المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أليس العدة لابي يعلى الفراء الحنبلي على منهج الحنفية ؟



أبو عبد الله المصلحي
13-02-18 ||, 02:47 AM
عندما يتصفح القارئ كتاب العدة لابي يعلى الفراء الحنبلي يقول في نفسه :
اليس هذا هو نمط تاليف الاحناف نفسه ، والمنهج ذاته ؟

د. بدر بن إبراهيم المهوس
13-02-19 ||, 02:59 PM
الشيخ الكريم أبو عبد الله بورك فيكم
ربما يكون ما ذكرتم وجيهاً من جهتين :
1 - أنه أعرض عن منهج المتكلمين الجدلي في طرح المسائل الأصولية ومال إلى البساطة والسهولة وبشكل أدق سلك الطريقة السلفية في طرح المسائل من حيث الاستدلال بالكتاب والسنة والإجماع والقياس وآثار الصحابة والتابعين ومن حيث الإعراض عن الجدل والمسائل التي لا ثمرة فيها .
وهذه المنهجية قريبة من طريقة الفقهاء الحنفية من جهة واقعيتها وربطها بمسائل العمل .
2 - أن القاضي أبا يعلى اعتمد كثيراً على كتاب الفصول للجصاص ( الرازي ) الحنفي ونقل عنه كثيراً تارة يذكر ذلك وتارة لا يذكره حتى إنه ربما نقل عنه في ثلاثين صفحة متتالية كما في ص 100 إلى ص 130 وكثيرا ما ينقل عنه لا سيما في مسائل البيان .
وبالمناسبة والد القاضي أبي يعلى الحسين بن محمد بن خلف كان حنفياً وهو من تلاميذ الرازي الجصاص وهو مذكور في طبقات الحنفية .

محمد بن حسين الأنصاري
13-02-19 ||, 05:06 PM
لا شك عندي ذلك.. وبينته في بحث سابق نشر هنا.

العدة ربما يقال: محاولة إسقاط مسائل أحمد على منهج المتكلمين وقواعدهم الأصولية وكذا الكلوذاني.

أبو عبد الله المصلحي
13-02-20 ||, 07:36 PM
جزاكم الله خيرا على هذه الفوائد الفرائد.
زورت في نفسي اثر البيئة التي عاش فيها ، حيث كانت بغداد موئلا لمختلف المذاهب الفقهية - آنذاك - ، وبسبب الخلطة يتاثر بعضهم ببعض.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
13-03-02 ||, 01:53 PM
إشارة دقيقة كعادتك، لكن لنحلِّل وجه الاشتراك:
وجه الاشتراك: توافق في نمط التأليف (البناء الفروعي).
والسؤال: هل هذا الاشتراك يقتضي أن أبا يعلى على منهج الحنفية في التصنيف؟
الجواب: لا، لأن هذا النمط في التأليف هو أحد مكونات "منهج الحنفية"، وليس هو منهج الحنفية، فمنهجيتهم لها أبعاد أخرى، كالصياغة، والتبويب، وتقسيم المسائل، وبعد استدلالي، وبعد كلامي.
والسؤال الآخر: هل هو على منهج "المتكلمين"؟
الجواب: لا.
إذن على أي منهج هو؟ فلا هو على منهج الحنفية، ولا على منهج المتكلمين؟
الجواب: مثله، مثل إحكام ابن حزم، فهو نمط من التأليف، لم يندرج في إطار المنهجين الكبيرين: منهج المتكلمين، ومنهج الحنفية، فقبل أن يتميزا، فالقسمة لم تكن حاصرة بينهما.
إلا أن المنهجين اللذين بقيا واستمرا إلى اليوم، وأثمرا وأنتجا، وبنيا بناء تراكميا: "منهج الحنفية"، و"منهج المتكلمين".
ويمكن أن يقال: حصر القسمة بين منهجين: الحنفية والمتكلمين، صحيح باعتبار المتأخرين، ولا يشوش عليه، طريقة الجمع بينهما لأنها نسخة معدلة من المنهج الكلامي.
وليست صحيحة لدى المتقدمين، فكثير من المصنفات الأصولية المتقدمية لها أشكال خاصة.

عمرو بن الحسن المصري
13-03-06 ||, 05:18 PM
السلام عليكم

بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرًا.