المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاقتراض فى الذهب والاجناس التى يقع فيها الربا



محمد عبد الله غراب
13-02-26 ||, 06:43 AM
اخبرنى تاجر ذهب انه قد يأخذ من تاجر ذهب آخر كميه من الذهب على ان يردها ذهبا الى اجل ولما اخبرته بعدم جواز مبادلة الذهب بالذهب الا مثلا بمثل ويدا بيد وشرحت له المعنى قال هذه ليس مبادله بل قرض يعنى يقترض احدهم من الآخر ذهبا وللحق توقفت وطلبت منه الانتظار لمراجعة اهل الفقه فهل يجوز الاقتراض فى الاجناس التى يقع فيها الربا كان يقترض مزارع كميه قمح الى حين او شعير الخ قياسا على الاقتراض فى النقود وهى جنس ايضا ؟

أم عبد الله السرطاوي
13-02-26 ||, 05:25 PM
المصدر (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد D8%A8)

السؤال : احتجت مالا فاقترضت ذهبا من زوجتي واتفقنا أن أعيد لها ذهبا , وبعد مدة سنتين ارتفع سعر الذهب ارتفاعا خياليا إلى الضعف . فأصبحت مرغما أن أدفع ضعف ثمن الذهب الذي اقترضته أول مرة . هل تعتبر هذه الزيادة ربا؟

الجواب :الحمد لله
من اقترض ذهباً فالواجب عليه أن يرد ذهباً مثله في الوزن ، ولا عبرة باختلاف قيمة الذهب ، ولا يعد زيادة قيمته شيئاً من الربا ، ومثل ذلك لو كان القرض بعملة من العملات النقدية ، فالواجب قضاء الدين بالعملة نفسها ، ولو اختلفت قيمتها عن يوم القرض .
ويجوز لك أن تؤدي بدل الذهب نقوداً ، ولكن بشرط أن يكون ذلك بسعر يوم السداد ، وتسدد الثمن كاملا ، ولا يبقى عليك شيء منه .
قال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
"يجب قضاء القروض بمثلها من جنسها ، وهو مقتضى العدل ؛ فإن ارتفاع القيمة المذكورة وهبوطها من الأمور التي يعود نفعها وضررها على الطرفين ، وتقلب الأسعار ارتفاعا وانخفاضا قد كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يغير من أجله القاعدة الشرعية التي رسمها للمسلمين ؛ ليسيروا على ضوئها في التعامل .
وللمقترض أن يرد قيمة القرض وقت القضاء إذا رضي صاحب الحق بذلك ؛ لما ثبت عن ابن عمر رضي الله عنه ، أنه قال : كنا نبيع الإبل بالدنانير ، ونأخذ الدراهم ، ونبيع بالدراهم ، ونأخذ الدنانير ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء) " انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (13 / 275)
وقالوا أيضا :
"إقراض الذهب ثم رده بمقدار وزنه لا حرج فيه ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (الذهب بالذهب ، وزنا بوزن ، مثلا بمثل) وهكذا رد قيمته بالسعر الحاضر يدا بيد" انتهى باختصار .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (14 / 113) .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
"إذا أقرض الإنسان شخصاً دولارات فإنه يثبت في ذمة المقترض دولارات فقط ، سواء اشترط ذلك أم لم يشترط ، ولا يلزمه - أي لا يلزم المقترض - أن يوفي سواها ، سواء زادت قيمتها أم نقصت أم بقيت على ما هي عليه ، فمن اقترض شيئاً لم يثبت في ذمته إلا ما اقترضه فقط ، ولكن لو أراد المقترض أن يوفي المقرض من عملة أخرى واتفقا على ذلك فلا بأس ولكن بشرط أن تكون بسعر يومها وألا يتفرقا وبينهما شيء " انتهى ملخصا .
"فتاوى نور على الدرب" (244/3) .

والخلاصة : الواجب عليك أن ترد الذهب كما أخذته بوزنه ، ولا يعد ارتفاع ثمنه ربا .
والله أعلم .

محمد عبد الله غراب
13-03-01 ||, 01:19 AM
بوركت اختاه ونفع الله بك