المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال في الصميم على دعاة "التجديد"، و"التأصيل"



د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
13-02-26 ||, 04:35 PM
سؤال في الصميم على دعاة "التجديد"، و"التأصيل"



سؤال في الصميم: حتى أصدقك في دعوى وسطيتك؛ فما وزن"التجديد" في خطاباتك؛ وما أثر "التأصيل" في مضمونك؛ لماذا تتجه في "مسار واحد" ثم تدعي "مسارا مزدوجا"؟

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
13-02-26 ||, 06:37 PM
سؤال في الصميم: حتى أصدقك في دعوى وسطيتك؛ فما وزن"التجديد" في خطاباتك؛ وما أثر "التأصيل" في مضمونك؛ لماذا تتجه في "مسار واحد" ثم تدعي "مسارا مزدوجا"؟
أحسن الله إليكم :
حتى يكون الجواب في الصميم : من الطالب و المطلوب ؟؟

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
13-02-26 ||, 09:03 PM
أما الطالب، فهو صاحب السؤال، أما المطلوب فهو كل من يدعي الوسطية؛ ثم يلتزم بزاوية في خطابه، ولا يراعي الزاوية الأخرى.

د. الأخضر بن الحضري الأخضري
13-02-26 ||, 10:16 PM
ما زال السوال بهذا الاعتبار غامضا ـ في تصوري طبعا ـ لأن السائل ساق ما ذكر بقيد " حتى أصدقك في دعوى وسطيتك "
و عليه : ـ فإن السائل بهذا القيد حَكم..
و باعتبار الكلية : فالطالب حاكم على كل من يدعي وسطية..؛ و تتصور الكلية في كل فرد و مؤسسة و دولة...
و عليه : فإني أوجه الموضوع وجهة أخرى : ـ إذا سمحتم لي ـ :
ـ ما هو ضابط الوسطية التي نحتكم إليها لإدانة من جانبها ؟
ـ و من الحكم : و هذا الوجه من أخطر المسالك على الإطلاق ؛ لأن كل جهة تدعي وصلا بالمنهج الوسط..
ـ و من المحكوم عليه : لأنا نجد في الواقع دولا تدعي المنهج الوسط ، و تجمع الجموع لتزيين هذا الادعاء...
من أجل ذلك و غيره رغبت في بيان المراد من هذا السؤال المهم...و الله من وراء القصد..

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
13-02-26 ||, 11:32 PM
بارك الله فيكم أستاذنا العزيز، على اهتمامكم بتحرير الموضوع.
الأمر وما فيه أنه سؤال إيرادي بقصد كشف الثغرات...
فالطائفة الأولى تدعي الوسطية: وعامة همومها الرد على "المميِّعين"، و"التغريبيين"، و"العقلانيين"، و"اليسار الإسلامي"، وما إلى ذلك، وهذا موقف من حيث المبدأ سليم؛ لكن بحسب دعوى الوسطية، أين ردودهم على "الجامدين"، و"المقلدة"، وأصحاب "الصف القديم"؟
ومن أول وهلة يظهر أن هؤلاء لهم جنوح شديد إلى "القديم"، ومبالغة في رفض "الجديد"، أو التحديث.
الطائفة الأخرى، تدعي الوسطية أيضا: لكن عامة أمرها في التعريض بالفقه الجامد، والسخرية من "المقلدة"، وغرائبهم، وتكثر من الدعوة إلى "التجديد".
والسؤال: ما هو وزن التأصيل لديهم؟ حتى تصدق دعواهم بالوسطية.
والجواب: الغالب أنه مهمل عندهم!
ومن هنا يتبين:
أن الموازنة بين "التأصيل"، و"التجديد"، في الخطاب والدرس والتصنيف هو "المؤشر الفعال" على تحقيق الوسطية، أما التركيز على طرف دون طرف فهو "مؤشر أحمر".
ومن الجدير بالذكر: أن ما ذكرته هاهنا واقع، وليس مجرد افتراض، فهناك مؤلفون مخضرمون، ومؤسسات علمية، ومراكز بحثية لا تلتفت إلا إلى طرف.
ولذا: فيمكن التمثيل بفلان المؤلف، أو دار النشر الفلانية، أو المؤسسة ذات الشعار البراق، فإنه يتبين بفرز الانتاج، أنهم متقوقعون في منطقة، ذاهلون عن المنطقة الأخرى.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
13-02-26 ||, 11:37 PM
ومما يعزز هذا "المؤشر" أن الأئمة المجددين، كالإمامين: ابن تيمية والشاطبي، كانت معاركهم مع الطرفين، "المقلدة الجامدة"، و"أهل الأهواء المحرفة"، فكانت وسطيتهم عملا تصدق وسطيتهم نظرا.
أما اليوم فالغالب الجنوح لطرف دون طرف حتى تقع المبالغة والانحراف، فإحداهما تدعي "المنهجية والتأصيل"، والأخرى تدعي "التجديد والتحديث"، ومن وازن بين الطرفين - وقليل ما هم - أحكم هذا الباب.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
13-02-27 ||, 12:21 AM
أسئلة مساعدة للمؤشر (على طريقة مهندسنا الاستراتيجي محمد وائل الشريف):
السؤال الأول:
هل لابن تيمية عناية بتأصيل المسائل من النصوص؟ وبتأسيس المناهج الأصولية؟
نعم
هل لابن تيمية عناية بفقه النوازل، والرد على المقلدة؟
نعم
إذن ابن تيمية في المنطقة الوسطى تأصيلا وتجديدا

سؤال آخر:
هل للشاطبي خصومة مع المقلدة؟
نعم، وقد افتروا عليه ما هو مشهور.
هل للشاطبي خصومة مع المنحرفين؟
نعم، ولأجل ذلك ألف كتابه "الاعتصام".
هل للشاطبي إبداع وابتكار وتجديد؟
وهل يخفى القمر، فهو أستاذ المقاصد، وكتابه "الموافقات" يتيمة الدهر، وفريدة العصر.
إذن نتاج الشاطبي وسيرة ترجمته تصدق دعواه في الوسطية.

سؤال ثالث:
"دار النشر..."؛ هل لها كتب تنفث روح الإبداع والتجديد؟
لا، فكل مطبوعاتها في "الشرك"، و"البدعة"، و"اتباع السلف"، و"الرد على المخالفين".

سؤال رابع:
"فلان المشهور" هل له عناية بالمنهجية والتأصيل؟
لا، فهو يدعو إلى "النهضة"، و"اليقظة"، و"الاستفاقة"، لكن ما رأيناه إلا يحلم! فليته يستفيق من غفوته، ثم يمارس علينا فرد عضلات أحلامه!

سؤال خامس:
الجامعة الفلانية؛ ما هو نتاج أطروحاتها؟
تحقيق مخطوط، أو بحث مسائل كيفما اتفق، فما هم فيما نحن فيه لا في العير، ولا في النفير!

أم طارق
13-02-27 ||, 05:48 AM
ما تدعو إليه شيخنا الفاضل هو ما دعا إليه الكثيرون من المعاصرين
ولكن ألا يمكننا القول بأنها تبقى نظريات وأطروحات ما لم تتبناها مؤسسات تنشرها أو يكثر أتباعها فيروجون لها حتى تتحول إلى مدرسة بعينها
ما أعنيه أننا بالتأكيد لدينا مثل الأمثلة التي ذكرتم ولو لم تكن بالمستوى نفسه
ولكن رفضنا للتغيير وتمسكنا بالموروث وكأنه منزل من السماء جعل هؤلاء الأشخاص يحجمون عن الاستمرار
فمن يحيد عن القديم قدر أنملة يتهم بالتغريب والابتداع
ومن يرجع إلى التراث من الفريق الآخر ويحاول التأصيل يتهم بالأصولية والتخلف
----------------
العقول المبدعة موجودة ولكن الظروف صعبة

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
13-02-27 ||, 05:12 PM
الأستاذة أم طارق، ما أشرتم إليه صحيح، لكن واقع كثير من المؤسسات لدينا يفتقد للرؤية العلمية التي تؤهلها للقيام بهذا الدور، بل الغالب أنها لا تخلو من جنوح إلى أحد الطرفين، وفاقد الشيء لا يعطيه،
وإطلاق مسمى "المؤسسات" عليها لا يخلو من نظر فكثيرا ما تكون أفكارها مختزلة في فكر رجل، أو رجال لكن على مقاس واحد!
وإلا؛ فأين هي المؤسسات التي تخطط وتفكر، ويمكن أن تخرج بنتائج تثير دهشتها قبل دهشة غيرها، ومن غير أي إملاء؟
نعم هناك مؤسسات تفكر لكن في نطاق! وتصنف، نعم، لكن لغرض قضي أمره، وصدر حكمه!
أما هذا الموضوع ونحوه إنما هو لبث الوعي في هذا الجيل الذي بدأ يشب عن طوقه.
علما؛ أننا لسنا أوصياء على الوسطية، ولا نطمح أن نكون رقما جديدا يغني على أطلالها، ولكن ليست الوسطية شيئا زئبقيا تاه في فلاة! فالشارع أفاض في تقرير أمرها، ومن ذلك:{وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا } [الإسراء: 29].
وما ذكر في هذا الموضوع فهو من هذا الباب، فمع طفرة الحوادث، وانفجار الثورات العلمية، بدت الحاجة ملحة إلى "المنهجية والتأصيل"، وإلى "التجديد والإبداع"، وظهر بين المعاصرين الميل إلى أحد الطرفين في جنوح شديد، فكانت ثغرة لإيراد سؤال فاغرٍ فاه:
سؤال في الصميم: حتى أصدقك في دعوى وسطيتك؛ فما وزن "التجديد" في خطاباتك، وما أثر "التأصيل" في مضمونك؛ لماذا تتجه في "مسار واحد" ثم تدعي "مسارا مزدوجا"؟

د. بدر بن إبراهيم المهوس
13-02-27 ||, 06:47 PM
بورك فيكم شيخنا الكريم الدكتور فؤاد
يظهر لي أنك تحاول حل قضية هي مشكلة الأمة العظمى وهي سبب اختلافها وتفرقها من العصور المتقدمة فقضية الوسطية قضية قديمة لها عمقها في الأمة ، ولم يزل في هذه الأمة من يدعيها على اختلافهم في العقائد والمذاهب والأشخاص والأزمنة والأمكنة .
وفي هذا العصر ازداد الأمر تعقيدا مع كثرة أسباب التفرق والاختلاف في الفكر والنظر والتعامل مع النصوص ، والتوفيق بينها وبين الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، فكم هي الجماعات والأحزاب والحركات والتيارات المعاصرة التي تتبنى نظرا معينا فضلا عن مناهج الأفراد والتي تكون مبنية على أصول مختلفة عقدية ومذهبية ومنطقية وصفات شخصية .
التنظير لمفهوم الوسطية أمر سهل لا يعدو أن نسرد النصوص وتفاسير المفسرين وشروح المحدثين وتعليقات العلماء في ضبط الوسطية وبيان الغلو والإفراط ، والجفاء والتفريط ، والتشديد والتساهل ثم ما بين هذه الأمور هو الوسط وهو الخير والاستقامة والعدل والحكمة وهو ما كان عليه السلف رحمهم الله .
هذا كله تنظيرا الكل يحسنه لكن تحقيق المناط فيه هو ما تعانيه الأمة من القرون الأولى وإلى الآن ، ولأجله اختلفت الأمة وتفرقت كما أراد الله لها قدراً ، وأصبحت كل طائفة تدعي أن توحيدها هو التوحيد ، وعدلها هو العدل ، وإيمانها هو الإيمان ، وعقيدتها هي السنة ، بل حتى المذاهب الفقهية ادعى أصحاب المذاهب أن مذهبهم الفقهي هو أقرب المذاهب للحق أصولاً وفروعاً ، بل وأوجب بعضهم اتباع مذهبهم دون غيره .
كلنا نذم الغلو لكن ما هو الغلو في نظري ونظرك ونظر زيد وعمرو ؟
وكلنا نمدح العدل لكن ما هو العدل في نظري ونظرك ونظر زيد ؟
وقل مثل ذلك في مفهوم العبادة والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والفتوى والأخلاق كلها لها مفاهيم عملية مختلفة بين الأفراد بل وبين الجماعات .
حتى شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - الذي ضربتموه مثلا للوسطية - وهو كذلك بلا شك - لا يقر خصومه بأنه هو الوسط وأنه على الحق ، وأنتم تعرفون أن خصومه من أصحاب الفرق ومقلدة المذاهب وغيرهم لم يفتأوا يطعنون فيه .
وليس الكلام على شيخ الإسلام ابن تيمية بشخصه وإنما لأبين أنه حتى ما ندعيه وسطا لا يقر المخالف به ، بل أنا وأنتم شيخنا الكريم لو جلسنا في مجلس واحد فطرحنا عشر مسائل مختلفة للمباحثة لخرجنا مختلفي الرأي فيها أو في كثير منها ولخرجتم تدَّعون أنكم الوسط ولخرجتُ ادَّعي أني الوسط هذا على النطاق الشخصي فكيف بالنطاق الجماعي المتمثل بكيانات قائمة تسير وفق أصولها وقواعدها وسياستها التي لا تتعداها .
ولو أني طلبت منكم يا دكتور أن تذكر لي عشرة من رموز الوسطية في هذا العصر لربما وافقتك على خمسة منهم وخالفتك في البقية ولربما خالفني شيخنا الدكتور الأخضري فاختار الخمسة الآخرين أو رفض الكل .
إذاً هناك مشكلة في الحكم على فهم الآخرين وعملهم فما يراه زيد وسطيا يراه عمرو غلواً وما يراه زيد تجديدا يراه عمرو طعنا في الشريعة وخروجا عن منهجها الصحيح ، وما يراه زيد تأصيلاً يراه عمرو جموداً فمن يحكم بين زيد وعمرو ؟
وبالتالي فالطوائف التي أشرتم إليها تدعي أنها الوسط وتقولون إنها لا تهتم إلا بالاتجاهات المعاصرة ستقول : نحن نرد على الجميع لكن هؤلاء شرهم أكثر والمصلحة تقتضي وقف نفوذهم وانتشار فكرهم .
والطائفة الأخرى ستقول تلك الطوائف القديمة لم تزل موجودة والأمة بحاجة لتصحيح عقائدها وأصول التيارات المعاصرة هي أصول السابقين ظهرت بشكل آخر وهكذا .
و لا يفهم من حديثي هذا أني أقول إن الحق ضائع والمنهج الصحيح مبهم كلا بل إن الله عز وجل بين لنا الحق أعظم بيان والنبي صلى الله عليها وسلم توفي وما طائر يطير في السماء إلا بين لنا منه علماً لكن يبقى الكلام في إصابة المكلف للحق في مراد الله ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم ، وهذا له أسبابه ومن أعظمها توفيق الله وهدايته ، والتضرع إليه بالدعاء ، وحسن القصد ، وطلب العلم ، وبذل الجهد للوصول للحق ، والبعد عن الهوى .

أم طارق
13-02-27 ||, 06:53 PM
حتى أصدقك في دعوى وسطيتك؛ فما وزن "التجديد" في خطاباتك، وما أثر "التأصيل" في مضمونك؛ لماذا تتجه في "مسار واحد" ثم تدعي "مسارا مزدوجا"؟
ما أصعب الوسط والتوسط ،،،
وما أسهل الانجرار إلى اليمين أو إلى اليسار،،،

ولكن دكتور فؤاد دعني ألحق سؤالك بسؤال يرجع بنا لطرح الدكتور الأخضري بداية:
ما هي المعايير التي وضعتها لتحكم عليّ كمجدد إن كنت متخذا منهجا وسطا أو متجها في مسار واحد نحو اليمين ونحو اليسار؟
ماذا عليّ أن أفعل حتى أقنعك بأنني مجدد حقاً وفعلاً؟

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
13-02-27 ||, 09:22 PM
بارك الله في جميع الإخوة على هذا التفاعل الجاد والمبهج والمثمر أيضا...
بالنسبة لمشاركة أخي الدكتور أبي حازم فكعادته إذا أبدع فلا يلحق، ولا اعتراض لديَّ فيما ذكرت، وأتفق معك أن "دعوى الوسطية" نسبية، ومع هذا فلم يكن هذا مانعا من بيان الشارع لأصول وقواعد وأمارات الوسطية، وجعل لها أمارات ودلائل، وهو ما حاولت أن أدلي بدلوي في هذا الباب، فالمستجدات المعاصرة تستدعي منا أن نبين للناس، ولا ندعهم في عماء.
بالنسبة لمشاركة أختنا الأستاذة أم طارق، فأنا هنا لا أتحدث عن "الوسطية المطلقة"، إنما تحدثت عن "مؤشر" في نطاق معين يدل على انحراف إما في التأصيل، وإما في التجديد، وقد مارسته فعليا، فوجدته مؤشرا فعالا، ولديَّ أمثلة حاضرة لكن لا أحب الخوض في ذلك.

وليس هذا الموضوع الأول الذي أثير حول هذا الموضوع، فهناك عدة موضوعات، منها المؤشرات الفقهية، وفيها كثير من الإلماحات، ومنها "خطان متوازيان لا يلتقيان"، ومنها "الحل المنطقة الوسط".
وكلها لا تخلو من محاولات لإرساء "منهج الوسطية"، ووضع منارات ملموسة لتكون علما عليه.
أم ترون أن "الوسطية" ما دامت نسبية، وكل فريق يدعيها، فلا داعي للحديث عنها.
كما أن لدي سؤالا: هل لديكم اعتراض على المؤشر من حيث المبدأ، فالأول رجل لا يتحدث إلا عن الفساد والبدع ومشايخ الفضائيات، والحل الرجوع إلى النصوص ومنهج السلف، وكثير التعريض بدعاة المقاصد والتجديد، والثاني كل همه التجديد وفقه النهضة ودائم الاستهزاء بالفقهاء الجامدين، وليس لديه أي عناية بفقه النصوص ومناهج الأئمة.
هل هناك إشكالية أن أضع هذا الجنوح في الخطاب والدرس والتصنيف كمؤشر يمكن اعتباره كخلل في تحقيق الوسطية؟
في نظري أنه لا إشكال في هذا "المؤشر" لأنه ينبه على "انحراف حاد"، ومثل هذا الانحراف من الميسور اقتناصه، ولا يستهدف المناطق المشتبهة.
وهذه بعض الموضوعات ذات العلاقة:
الإجماع اليقيني الحل الوسط
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد %C7%DA+%C7%E1%ED%DE%ED%E4 %ED+%C7%E1%CD%E1
المقاصد تقتير أو إسراف!
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد +%C7%E1%C3%D8%D1%C7%DD
المؤشرات الفقهية
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد +%C7%E1%C3%D8%D1%C7%DD
ظاهرة العصر الفقهية: خطان متوازيان لا يلتقيان
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد E4 (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد %ED%C7%E4+%ED%E1%CA%DE%ED %C7%E4)
احتكاك المقلدة بالسائبة والطاسة ضائعة!
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد E4 (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد %ED%C7%E4+%ED%E1%CA%DE%ED %C7%E4)

د. بدر بن إبراهيم المهوس
13-02-27 ||, 10:57 PM
أم ترون أن "الوسطية" ما دامت نسبية، وكل فريق يدعيها، فلا داعي للحديث عنها.
لا يا شيخنا أبا فراس بل إن من أهم واجبات التصحيح دعوة الناس للمنهج الوسط بل هذه دعوة الأنبياء والأئمة على مر العصور وهو وظيفة مجددي الدين في كل عصر وكثير من الناس لا سيما على النطاق الفردي صححوا مسالكهم لرؤية مثل هذه الكتابات العلمية المتينة ونحن نرى في الواقع تقلبات كثيرة وانقلاب في التوجهات تصل الانتقال من الطرف للطرف الآخر .

كما أن لدي سؤالا: هل لديكم اعتراض على المؤشر من حيث المبدأ، فالأول رجل لا يتحدث إلا عن الفساد والبدع ومشايخ الفضائيات، والحل الرجوع إلى النصوص ومنهج السلف، وكثير التعريض بدعاة المقاصد والتجديد، والثاني كل همه التجديد وفقه النهضة ودائم الاستهزاء بالفقهاء الجامدين، وليس لديه أي عناية بفقه النصوص ومناهج الأئمة.
هل هناك إشكالية أن أضع هذا الجنوح في الخطاب والدرس والتصنيف كمؤشر يمكن اعتباره كخلل في تحقيق الوسطية؟
في نظري أنه لا إشكال في هذا "المؤشر" لأنه ينبه على "انحراف حاد"، ومثل هذا الانحراف من الميسور اقتناصه، ولا يستهدف المناطق المشتبهة.


لا إشكال في ذلك وهذان المنهجان لا ينحصران في أشخاص بل بجماعات ولا ينحصران في بلد بل في بلدان فلا تكاد تخلو دولة إسلامية من وجود هذين المنهجين .

لكن السؤال شيخنا الكريم الذي ممكن أن يطرح هو :
هل ثمة مانع من وجود شريحة تعنى بهذا وشريحة تعنى بذاك شريطة أن يلتزم الجميع بأصول الشريعة ومسلكها السليم تأصيلا ورداً وإن اختلفوا في مسائل الاجتهاد وأن لا يضلل أحدهم الآخر ألا يمكن أن نجعل ذلك من توازع فروض الكفايات كما كان السلف منهم العالم ومنهم المجاهد ومنهم العابد ؟

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
13-02-27 ||, 11:27 PM
لا إشكال في ذلك وهذان المنهجان لا ينحصران في أشخاص بل بجماعات ولا ينحصران في بلد بل في بلدان فلا تكاد تخلو دولة إسلامية من وجود هذين المنهجين .

لكن السؤال شيخنا الكريم الذي ممكن أن يطرح هو :
هل ثمة مانع من وجود شريحة تعنى بهذا وشريحة تعنى بذاك شريطة أن يلتزم الجميع بأصول الشريعة ومسلكها السليم تأصيلا ورداً وإن اختلفوا في مسائل الاجتهاد وأن لا يضلل أحدهم الآخر ألا يمكن أن نجعل ذلك من توازع فروض الكفايات كما كان السلف منهم العالم ومنهم المجاهد ومنهم العابد ؟

إذا كان الاقتصار على أحد الجانبين من باب الاهتمام والتخصص؛ فلا مانع من ذلك، وهو كما ذكرتم من فروض الكفايات، ومن أمثلته: المعتنون بالمتون وشروحها، وكذا فقه الأعلام، فهؤلاء يغلب عليهم المنهجية والتأصيل، ومن أمثلة الجانب الآخر، المتخصصون في الجانب الأكاديمي، والاهتمام بباب الإضافة والإبداع والابتكار.
وإنما المقصود طائفة تعتني بـ "القديم"، وترفض"الجديد"، والأخرى، تدعو إلى "التجديد"، وتهمل "القديم".
وسؤالكم كالتنبيه على وضع قيد مفسر، فجزاكم الله خيرا.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
13-02-27 ||, 11:29 PM
لا يا شيخنا أبا فراس بل إن من أهم واجبات التصحيح دعوة الناس للمنهج الوسط بل هذه دعوة الأنبياء والأئمة على مر العصور وهو وظيفة مجددي الدين في كل عصر وكثير من الناس لا سيما على النطاق الفردي صححوا مسالكهم لرؤية مثل هذه الكتابات العلمية المتينة ونحن نرى في الواقع تقلبات كثيرة وانقلاب في التوجهات تصل الانتقال من الطرف للطرف الآخر .
----


بارك الله فيكم، ونفع بكم.

د. بدر بن إبراهيم المهوس
13-02-28 ||, 12:21 PM
إذا كان الاقتصار على أحد الجانبين من باب الاهتمام والتخصص؛ فلا مانع من ذلك، وهو كما ذكرتم من فروض الكفايات
وإنما المقصود طائفة تعتني بـ "القديم"، وترفض"الجديد"، والأخرى، تدعو إلى "التجديد"، وتهمل "القديم".
وسؤالكم كالتنبيه على وضع قيد مفسر، فجزاكم الله خيرا.
بورك فيكم يبقى أسئلة يمكن أن تكون كاشفة وهي :
هل القضية فكر أو سلوك ؟
وهل ترتب على هذا آثار فكرية وسلوكية من قبل كل طائفة تجاه الطائفة الأخرى بمعنى هل هناك ذم ورد وتضليل بين الطائفتين ؟
وهل أدى ذلك إلى التحزب وتفريق الجماعة ؟

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
13-02-28 ||, 01:36 PM
بورك فيكم يبقى أسئلة يمكن أن تكون كاشفة وهي :
هل القضية فكر أو سلوك ؟
هي في الأصل "فكر"، وقد يترتب عليه سلوك كما سيأتي.
وهل ترتب على هذا آثار فكرية وسلوكية من قبل كل طائفة تجاه الطائفة الأخرى بمعنى هل هناك ذم ورد وتضليل بين الطائفتين ؟
نعم، تترتب عليه آثار سلوكية، فالأول، يلغي "التأصيل" من برامجه، وهو دائم التعريض به وبرجاله من القدماء والمعاصرين، وأما الآخر، فإنه يلغي "التجديد" من برامجه، وهو دائم التعريض به وبرجاله.
وهل أدى ذلك إلى التحزب وتفريق الجماعة ؟
نعم، وأشبه ما يكون بالمفاصلة، فالعلاقة بينهما خصومية، وكل طرف يرى الآخر هو الخصم الداخلي الأقوى، ولذا فمن أولويات كل طرف "الرد" على الطرف الآخر.

الأجوبة بالأحمر في الاقتباس، وربما كان التمثيل أخصر، لكن له سلبيات لا تخفى، فنختار هذا الطريق على طوله، وربما يكون أنسب لأنه يكلفنا التقعيد المنهجي.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
13-02-28 ||, 01:57 PM
أمر مهم:
وهو أن هذه الفقرة:
(سؤال في الصميم: حتى أصدقك في دعوى وسطيتك؛ فما وزن"التجديد" في خطاباتك؛ وما أثر "التأصيل" في مضمونك؛ لماذا تتجه في "مسار واحد" ثم تدعي "مسارا مزدوجا"؟).
هي في الأصل تغريدة في تويتر مختصرة، لم أرد بها وضع منهج، أو رسم خطة، أو إصدار حكم.
وإنما هي "سؤال للمراجعة"، و"لفتة للنظر":
فالذي يهتم بالتجديد فليطرح على نفسه هذا السؤال؛ أين موقع التأصيل من منهجيتي؟ فالتجديد يستدعي "شيئا يجدد"! كيف أدعي الوسطية وأنا مسمَّر في الطرف الأقصى؟
والذي يقتصر على التأصيل: فليسأل نفسه؛ كل هذه الطفرات والانفجارات الواقعية ألا تستدعي تجديدا مناسبا؟ هل يصح أن أبقى في مناخ شاتي؛ والناس في صيف ساخن؟
ولنطرح هذا السؤال على تلك المؤسسة التي تُعرِّض بالتجديد: هب أن خصومك على خطأ ما هي مطبوعاتك التجديدية فإن الله يبعث للأمة من يجدد لها دينها؟
ولنطرح هذا السؤال على دار النشر التي تكثف من الدعوة إلى التجديد؟ ما هي مطبوعاتك التي تؤسس للتجديد بعيدا عن "الخطابات الإنشائية"؟
فهو سؤال مختصر مباشر، والذي هيء له هو وجود ثغرة كبيرة في إنتاج الطرفين، تسمح بتمرير هذا السؤال.

أم طارق
13-02-28 ||, 05:18 PM
فالعلاقة بينهما خصومية، وكل طرف يرى الآخر هو الخصم الداخلي الأقوى، ولذا فمن أولويات كل طرف "الرد" على الطرف الآخر.
أتفق مع الدكتور فؤاد في وصفه الأخير
وإثراء لهذا الرأي أنقل هنا تحليل الدكتور الخمليشي لوضع المسلمين اليوم من جهة نظره والتي نقلها في كتابه (الاجتهاد:تنظيرا وممارسة) حيث يقول:


المشكلة التي يعاني منها المسلمون اليوم هي العجز عن بناء مجتمع متماسك ومتعايش يسخر أبناؤه اختلافهم في الرأي للبناء - لا للهدم-
ويرجع السبب في هذا العجز للتصادم بين ثقافتين غير متجانستين هما:
- ثقافة ناشئة عن التنظير للمعرفة الملقنة بالشريعة
- ثقافة ناشئة عن التنظير والممارسة الفعلية لبناء المجتمع بعد الاتصال بالغرب
كما أنه يرى أن استمرار التنظير والتلقين والممارسة للثقافتين معا هو الذي خلق التوتر الاجتماعي ، وعطل الإمكانيات وصرف الجهود إلى غير وجهتها النافعة.

زايد بن عيدروس الخليفي
13-03-01 ||, 09:30 AM
المشكلة أن الكلام العام عن الوسطية يروق للكل، إذ الكل يظن نفسه وسطيا ويرى الآخرين بعيدين عنه، فهم في أطراف دونه ،،
لابد من التفصيل والتدليل ،،
وكلام أخي فؤاد في محله تماما ،،،

محمد إبراهيم صبري
13-03-02 ||, 12:59 AM
جزاكم الله خيرا وأفاد بكم
وللتأكيد على ما قاله الاخوة ، فدعاة "التجديد" لو أبصروا قليلا لوجدوا أنفسهم قد جانبوا الوسطية ووقعوا في هوة التناقض
ولو أمعنوا النظر ، لوجدوا الكل يسعى إلى التجديد دون رفع لشعارات برّاقة خالية من المضمون
فميدان العمل واسع مفتوح ، يدلي فيه كل ذي علم بدلوه ، ساعيا لابراز أبهى الطرق وأيسرها
وليس التجديد حكرا على أحد... إنما هو فهم الإسلام... والصمت أحيانا يغني عن الكلام.