المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البدايه فى أصول الفقه



عيد سالم محمد
13-03-17 ||, 08:02 PM
البدايه فى أصول الفقه
أولا : تعريف أصول الفقه قبل أن يكون علما لهذا الفن
· الأصل في اللغة : ـ هو ما يبني عليه غيره وهو يشمل البناء الحسي والعقلي
· والأصل اصطلاحا : يطلق علي الدليل أو الراجح أو القاعدة والأول أرجح
· الفقه لغة هو الفهم مطلقا أو فهم الأشياء الدقيقة أو فهم غرض المتكلم من كلامه
· الفقه اصطلاحا هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلته التفصيلية
: تعريف أصول الفقه بإعتباره علما لهذا الفن : ـ معرفة دلائل الفقه إجمالا وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد .
محترزات التعريف للفقه
· العلم جنس يشمل كل علم من ذات أو صفات أو أفعال
· الأحكام احترز به عن الذات والأفعال والصفات
· الشرعية يخرج الأحكام العقلية
· العملية أي المنسوبة إلي عمل المكلف وهو قيد يخرج العلم بأحكام أصول الدين كوجود الباري
· المكتسب أي الحاصل بعد أن لم يكن وخرج به علم الله تعالي
· من أدلتها يخرج به علم الأنبياء لأنه من الوحي وكذا علم الملائكة وعلم الصحابة لأنه حصل بالتلقي لا بالاجتهاد
أهم الاعتراضات علي التعريف
1. الاعتراض الأول في أخذ كلمة العلم في تعريف الفقه فأصول الفقه هو معرفة دلائل الفقه لا دلائل العلم ؟
2. قلنا المجتهد إذا ظن الحكم وجب عليه الفتوى والعمل به للدليل القاطع على وجوب اتباع الظن فالحكم مقطوع والظن في طريقه" مضمون هذا الجواب أن الفقه كله قطعي لا ظني وهذه المقالة تنسب إلى أكثر الأصوليين ([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1))
· الجواب علي الاعتراض أن الفقه هو عبارة عن معرفة الأحكام والاصول معرفة الأدلة
3. الاعتراض الثاني دخول أل علي الأحكام وهي إما للجنس أو الاستغراق او أو العهد وعلي هذا فيكون التعريف غير مانع وغير جامع
· والجواب : ـ أن الام لو كانت للجنس فيراد بها من كان الفقه عنده سجية وملكة ولو كانت للاستغراق فيراد بها العلم بجميع الأحكلام علي سبيل الملكة
شرح التعريف للأصول
· قوله دلائل الفقه أخرج معرفة الفقه فقط وأخرج معرفة دلائل غير الفقه
· قوله إجمالا أي معرفة الكليات
· قوله وكيفية الاستفادة منها أي معرفة الاستدلال بها
· قوله حال المستفيد أي معرفة حال المستفيد
نشأة أصول الفقه
· لا شك إن القواعد الأصولية والضوابط الشرعية كانت موجودة في عصر الصحابة والتابعين ولكنهم كانوا يطبقونها بالسليقة ولذا لم تكن مدونة لعدم حاجتهم إلي تدوينها أما بداية معرفتها كعلم مدون وله أصوله فلم تكن إلا في القرن الثاني الهجري .
في عصر الصحابة لم يكن الصحابة رضوان الله عليهم في حاجة إلي تدوين هذا العلم لأسباب منها : ـ
1. رسوخ لغة القرآن الكريم فيهم رسوخا وفهما لما تقضيه أساليبه
2. الأحكام التي قضي بها رسول الله في الخصومات التي عرضت له سواء كان برأيه او بوحي أو اجتهاد
3. تعليم الرسول لهم للاجتهاد وحثهم عليه كما كان مع معاذ ابن جبل
4. الملكة التي كانت عند الصحابة في فهم النصوص كل هذه العوامل جعلت هذا العصر في غير حاجة إلي تدوين هذا العلم
· وفي عصر التابعين الذي تميز بظهور الفرق الإسلامية والسياسية وتفرق علماء المسلمين في الأمصار لتعليم الناس فقد كانت فيه أيضا اللغة راسخة وفهمهم لمعاني الألفاظ جيد وكانوا يلجأون إلي كتاب الله وسنة الرسول صلي الله عليه وسلم وإلي فتاوى الصحابة وإلي القياس ولذلك لم يكونوا يحتاجون غلي تدوين هذا العلم
أما عصر تابعي التابعين وهو عصر ظهور الأئمة حيث تغيرت الظروف واتسعت الفتوحات واختلط العرب بالعجم ودخول علوم وفنون متغيرة ومختلفة ودخل في العربية الكثير من المفردات غير العربية فقل فهم الناس للنصوص مما أدي إلي اتساع سعة الجدال والخلاف لذلك نهض العلماء إلي تدوين العلوم الشرعية خوفا عليها من الضياع وبالطبع فإن القواعد الأصولية قبل أن تكون علما مدونا كانت موجودة ولكنها متناثرة في ثنايا الأحكام الفقهية وبناء عليه فإن القواعد الأصولية والضوابط الشرعية كانت موجودة في عصر الصحابة والتابعين ولكنهم كانوا يطبقونها بالسليقة ولذا لم تدون أما بداية معرفتها كعلم له أصوله لم تكن إلا في القرن الثاني الهجري

فائدة علم الأصول القدرة علي استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية
يصون الحجج الشرعية من طعن الطاعنين وتشكيك المخالفين
موضوع علم الأصول الأدلة الإجمالية
الحكم الشرعي تعريفه وأنواعه
الحكم لغة القضاء أو الحكمة من العلم . واصطلاحا : خطاب الله تعالي المتعلق بأفعال المكلفين علي جهة الاقتضاء أو التخيير أو المتعلق بالأعم من أفعال المكلفين علي جهة الوضع
شرح التعريف
· قوله خطاب : ـ الخطاب هو توجيه الكلام المفيد إلي الغير بقصد الإفهام والخطاب جنس في التعريف يشمل خطاب الله وخطاب غيره من الملائكة والإنس والجن و خطاب الله أي كلامه النفسي المدلول عليه بالقرآن الكريم أو بغيره من الأمور التي اعتبرها الشارع دالة عليه كالسنة والإجماع والقياس .
· قوله خطاب الله قيد أخرج خطاب غيره من الملائكة وغيرهم
· المتعلق أي المرتبط وهو قيد لبيان الواقع
· قوله بأفعال المكلفين كل ما صدر عن المكلف من فعل أو قول أو اعتقاد
· المكلف هو كل إنسان بالغ عاقل بلغته الدعوة وهو قيد يخرج المجنون والصبي ومن لم تبلغه الدعوة
· قوله المتعلق بأفعال المكلفين أخرج خطاب الله المتعلق بغير المكلفين كـــ
1. خطابه المتعلق بذاته كما في قوله " شهد الله أنه لا إله إلا هو " فهذا خطاب متعلق بذاته ولذا فلا يكون حكما شرعيا
2. خطاب الله المتعلق بصفة من صفاته كما في قوله " الله لا إله إلا هو الحي القيوم "
3. خطاب الله المتعلق بفعل من أفعاله كما في قوله "ذلكم الله ربكم خالق كل شئ " فلا يكون حكما تكليفيا
4. خطاب الله المتعلق بالجمادات كما في قوله " وقيل يا أرض ابلعي " فالارض غير مكلفة
5. خطاب الله المتعلق بالحيوان كما في قوله " يا جبال أوبي معه والطير " فليس حكما تكليفيا
6. قول النبي صلي الله عليه وسلم مروا أولادكم وهو أبناء سبع واضربوهم عليها وهم أبناء عشر فهذا الخطاب وغيره مما يتعلق بالصبي لا يعتبر حكما تكليفيا للصبي لأنه ليس بمكلف شرعا ولكنه موجه إلي الأولياء
· قوله علي جهة الاقتضاء أو التخيير الإقتضاء معناه الطلب وهو يشمل طلب الفعل وطلب الترك وطلب الفعل إما أن يكون علي سبيل الإلزام أو لا فإن كان علي سبيل الإلزام فهو الفرض وإلا فهو المندوب وطلب الترك إما علي سبيل الإلزام أو لا فإن كان علي سبيل الإلزام فهو المحرم وإلا فهو المندوب
· " أو " المراد منها التقسيم والتنويع
· التخيير أي التسوية بين الفعل والترك وهذا هو الإباحة
· قوله علي جهة الوضع المراد به الحكم الوضعي فهو متعلق بأفعال المكلفين علي جهة الوضع كجعل الشيئ سببا أو شرطا أو مانعا أو كون الشيئ صحيحا أو فاسدا
أهم الاعتراضات علي التعريف
1. الاعتراض الأول أنه ورد في تعريف الحكم بأنه خطاب الله والمعروف أن الخطاب قديم لأنه عبارة عن كلام الله النفسي المدلول عليه بالقرآن وأما الحكم فهو حادث وتعريف الحادث بالقديم لا يصح
والجواب أن الحكم أيضا قديم كالخطاب فليست هناك مباينة ولأن الحديث في الحكم هو تعلم الحكم فقط وليس نفس الحكم .
2. الاعتراض الثاني أن التعريف اشتمل علي كلمة " أو " وهي موضوعة للشك والشك لا ينبغي أن يكون في أي تعريف
والجواب أن وضع كلمة أو للشك ليس مسلم به كونها للشك لأنها تكون للتنوع أيضا وهي في التعريف كذلك .
الفرق بين الحكم عند الأصوليين والحكم عند الفقهاء
· الحكم عند الأصوليين هو كلام الله النفسي المبين لصفات الأفعال الصادر عند المكلفين كالإيجاب والتحريم
· أما الحكم عند الفقهاء فهو أثر ذلك الكلام النفسي المتعلق بأفعال المكلفين علي أنه صفة له كالوجوب والحرمة
أقسام الأحكام الشرعية:
تنقسم الأحكام الشرعية إلى قسمين: تكليفية ووضعية.
فالتكليفية خمسة: الواجب والمندوب والمحرَّم والمكروه والمباح.
1 - فالواجب لغة: الساقط واللازم.
واصطلاحاً: ما أمر به الشارع على وجه الإلزام؛ كالصلوات الخمس.
فخرج بقولنا: (ما أمر به الشارع) ؛ المحرم والمكروه والمباح.
وخرج بقولنا: (على وجه الإلزام) ؛ المندوب.
والواجب يثاب فاعله امتثالاً، ويستحق العقاب تاركُه.
ويُسمَّى: فرضاً وفريضة وحتماً ولازماً.
2 - والمندوب لغة: المدعوُّ.
واصطلاحاً: ما أمر به الشارع لا على وجه الإلزام؛ كالرواتب.
فخرج بقولنا: (ما أمر به الشارع) ؛ المحرم والمكروه والمباح.
وخرج بقولنا: (لا على وجه الإلزام) ؛ الواجب.
والمندوب يثاب فاعله امتثالاً، ولا يعاقب تاركه.
ويُسمَّى سنة ومسنوناً ومستحباً ونفلاً.
3 - والمحرم لغة: الممنوع.
واصطلاحاً: ما نهى عنه الشارع على وجه الإلزام بالترك؛ كعقوق الوالدين.
فخرج بقولنا: (ما نهى عنه الشارع) ؛ الواجب والمندوب والمباح.
وخرج بقولنا: (على وجه الإلزام بالترك) ؛ المكروه.
والمحرم يثاب تاركه امتثالاً، ويستحق العقاب فاعله.
ويسمى: محظوراً أو ممنوعاً.
4 - والمكروه لغة: المبغض.
واصطلاحاً: ما نهى عنه الشارع لا على وجه الإلزام بالترك؛ كالأخذ بالشمال والإعطاء بها.
فخرج بقولنا: (ما نهى عنه الشارع) ؛ الواجب والمندوب والمباح.
وخرج بقولنا: (لا على وجه الإلزام بالترك) ؛ المحرم.
والمكروه: يثاب تاركه امتثالاً، ولا يعاقب فاعله.
5 - والمباح لغة: المعلن والمأذون فيه.
واصطلاحاً: ما لا يتعلق به أمر، ولا نهي لذاته؛ كالأكل في رمضان ليلاً.
فخرج بقولنا: (ما لا يتعلق به أمر) ؛ الواجب والمندوب.
وخرج بقولنا: (ولا نهي) ؛ المحرم والمكروه.
وخرج بقولنا: (لذاته) ؛ ما لو تعلق به أمر لكونه وسيلة لمأمور به، أو نهي لكونه وسيلة لمنهي عنه، فإن له حكم ما كان وسيلة له من مأمور، أو منهي، ولا يخرجه ذلك عن كونه مباحاً في الأصل.
والمباح ما دام على وصف الإباحة، فإنه لا يترتب عليه ثواب ولا عقاب.
ويسمى: حلالاً وجائزاً.
الأحكام الوضعية:
الأحكام الوضعية: ما وضعه الشارع من أمارات، لثبوت أو انتفاء، أو نفوذ، أو إلغاء.
ومنها: الصحة والفساد.
1 - فالصحيح لغة: السليم من المرض.
واصطلاحاً: ما ترتبت آثار فعله عليه عبادةً كان أم عقداً.
فالصحيح من العبادات: ما برئت به الذمة، وسقط به الطلب.
والصحيح من العقود: ما ترتبت آثاره على وجوده؛ كترتب الملك على عقد البيع مثلاً.
ولا يكون الشيء صحيحاً إلا بتمام شروطه وانتفاء موانعه.
مثال ذلك في العبادات: أن يأتي بالصلاة في وقتها تامة شروطها وأركانها وواجباتها.
ومثال ذلك في العقود: أن يعقد بيعاً تامة شروطه المعروفة مع انتفاء موانعه.
فإن فُقِد شرطٌ من الشروط، أو وُجِد مانع من الموانع امتنعت الصحة.
مثال فَقْد الشرط في العبادة: أن يصلي بلا طهارة.
ومثال فقد الشرط في العقد: أن يبيع ما لا يملك.
ومثال وجود المانع في العبادة: أن يتطوع بنفل مطلق في وقت النهي.
ومثال وجود المانع في العقد: أن يبيع من تلزمه الجمعة شيئاً، بعد ندائها الثاني على وجه لا يباح.
2 - والفاسد لغة: الذاهب ضياعاً وخسراً.
واصطلاحاً: ما لا تترتب آثار فعله عليه عبادةً كان أم عقداً.
فالفاسد من العبادات: ما لا تبرأ به الذمة، ولا يسقط به الطلب؛ كالصلاة قبل وقتها.
والفاسد من العقود: ما لا تترتب آثاره عليه؛ كبيع المجهول.
وكل فاسد من العبادات والعقود والشروط فإنه محرّم؛ لأن ذلك مِنْ تعدِّي حدود الله، واتخاذِ آياته هزؤاً، ولأن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنكر على من اشترطوا شروطاً ليست في كتاب الله([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2)) .
والفاسد والباطل بمعنى واحد إلا في موضعين:
الأول: في الإحرام؛ فرّقوا بينهما بأن الفاسد ما وطئ فيه المُحرمِ قبل التحلل الأول، والباطل ما ارتد فيه عن الإسلام.
الثاني: في النكاح؛ فرقوا بينهما بأن الفاسد ما اختلف العلماء في فساده كالنكاح بلا ولي، والباطل ما أجمعوا على بطلانه كنكاح المعتدة.
العِلم
تعريفه:
العلم: إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكاً جازماً؛ كإدراك أن الكل أكبر من الجزء، وأن النية شرط في العبادة.
فخرج بقولنا: (إدراك الشيء) ؛ عدم الإدراك بالكلية ويسمّى (الجهل البسيط) ، مثل أن يُسأل: متى كانت غزوة بدر؟ فيقول: لا أدري.
وخرج بقولنا: (على ما هو عليه) ؛ إدراكه على وجه يخالف ما هو عليه، ويسمّى (الجهل المركب) ، مثل أن يُسأل: متى كانت غزوة بدر؟ فيقول: في السنة الثالثة من الهجرة.
وخرج بقولنا: (إدراكاً جازماً) ؛ إدراك الشيء إدراكاً غير جازم، بحيث يحتمل عنده أن يكون على غير الوجه الذي أدركه، فلا يسمى ذلك علماً. ثم إن ترجح عنده أحد الاحتمالين فالراجح ظن والمرجوح وَهم، وإن تساوى الأمران فهو شك.
وبهذا تبيّن أن تعلق الإدراك بالأشياء كالآتي:
1 - علم؛ وهو إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكاً جازماً.
2 - جهل بسيط؛ وهو عدم الإدراك بالكلية.
3 - جهل مركب؛ وهو إدراك الشيء على وجه يخالف ما هو عليه.
4 - ظن، وهو إدراك الشيء مع احتمال ضد مرجوح.
5 - وهم، وهو إدراك الشيء مع احتمال ضدٍّ راجح.
6 - شك، وهو إدراك الشيء مع احتمال ضدٍّ مساو([3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn3)).

أنواع الحكم الشرعي
الحكم الشرعي نوعان تكليفي ووضعي
1. التكليفي هو خطاب الله تعالي المتعلق بأفعال المكلفين علي جهة الاقتضاء أو التخيير
2. الوضعي هو : ـ خطاب الله تعالي المقتضي وضع شيئ سببا لشيئ أو شرطا له أو مانعا منه
أنواع الحكم التكليفي
أولا : ـ بالنظر إلي ما تضمنه من طلب أو تخيير ينقسم إلي : ـ
1. واجب ، مندوب ، محرم ، مكروه ، مباح
ثانيا : ـ باعتبار الوقت المضروب للعبادة ينقسم إلي : ـ
1. عبادة لها وقت محدد وهي تشتمل علي التعجيل والأداء والإعادة والقضاء .
2. عبادة ليس لها وقت محدد .
ثالثا من حيث موافقة الحكم للدليل وعدمه تنقسم إلي : ـ رخصة ، عزيمة .
رابعا ينقسم باعتبار ذاته إلي تحسين ـ تقبيح .
التعريفات
ينقسم الحكم الشرعي باعتبار ما اشتمل عليه من طلب أو تخيير إلي خمسة أقسام عند غير الحنفية وهي ـ الواجب والمندوب والمحرم والمكروه والمباح . وينقسم إلي سبعة أقسام عند الحنفية وهم ـ الفرض والواجب والمندوب والمحرم والمكروه تحريما والمكروه تنزيها والمباح
أولا : ـ التعريفات عند غير الحنفية : ـ
1. الواجب هو خطاب الله تعالي المتعلق بطلب الفعل طلبا جازما مثل الأمر بإخراج الزكاة في قوله تعالي " وآتوا خقه يوم حصاده " وفي الصلاة كقوله تعالي " وأقيموا الصلاة " والحج كقوله " ولله علي الناس حج البيت "
2. الندب هو : خطاب الله تعالي المتعلق بطلب الفعل طلبا غير جازم مثل أمره تعالي بكتابة الدين في قوله تعالي " إذا تداينتم بدين إلي أجل مسمي فاكتبوه " والذي جعل الأمر هنا علي الندب هو وجود قرينة تصرفه عن الوجوب وهو قوله تعالي " فإن أمن بعضكم بعضا "
3. التحريم وهو : ـ خطاب الله تعالي الطالب للترك طلبا جازما مثل طلبه الكف عن الزنا كما في قوله تعالي ولا تقربوا الزنا " وكما في طلبه ترك أكل أموال الناس بالباطل وكذا ترك القتل في قوله " ولا تقتلوا النفس "
4. الكراهة خطاب الله تعالي المتعلق بطلب الكف عن الفعل طلبا ليس علي سبيل الجزم والتحتم كالخطاب الطالب من المكلف عدم الذهاب إلي المسجد عندما ياكل شيئا ذا رائحة كريهة كما في قوله من أكل ثوما أو بصلا فليعتزل مساجدنا وليقعد في بيته
5. الإباحة هو خطاب الله تعالي الذي خير فيه المكلف بين الفعل والترك كالخطاب الدال علي إباحة الأكل والشرب حتي طلوع الفجر كما في قوله تعالي " وكلوا واشربوا حتي يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود "
ثانيا التعريفات عند الحنفية : ـ
1. الافتراض هو خطاب الله تعالي الطالب للفعل طلبا جازما بدليل قطعي كخطاب الله تعالي للصلاة وأقيموا الصلاة "
2. الإيجاب هو خطاب الله تعالي الطالب للفعل طلبا جازما بدليل ظني كخطاب الطالب من المكلف قراءة الفاتحة في الصلاة كما في الحديث " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب "
3. الندب هو خطاب الله تعالي المتعلق بطلب الفعل طلبا غير جازم
4. التحريم هو خطاب الله تعالي الطالب للكف عن الفعل طلبا جازما بدليل قطعي كالخطاب الطالب الكف عن الزنا
5. كراهة التحريم خطاب الله تعالي الطالب من المكلف الكف عن الفعل طلبا جازما بدليل ظني كالخطاب الطالب من المكلف الكف عن البيع علي بيع أخيه كما في الحديث " لا يبيع الرجل علي بيع أخيه "
6. كراهة التنزيه هي : ـ خطاب الله تعالي الطالب للكف عن الفعل طلبا غير جازم
7. الإباحة هي : خطاب الله تعالي الذي خير فيه المكلف بين الفعل والترك
ثانيا متعلقات الحكم التكليفي عند الأحناف
1. الفرض وهو ماثبت بدليل قطعي واستحق الذم علي تركه مطلقا من غير عذر مثل فرضية قراءة بعضا من القرآن في الصلاة وعلي هذا فالفرض عندهم أقوي من الواجب فتارك الفرض بلا عذر يعتبر فاسقا ومنكره يعتبر كافرا أما الواجب فمن تركه غير مستخف به فهو آثم فقط والمستخف يصير كافرا .
2. الواجب هو ما ثبت بدليل ظني واستحق الذم علي تركه مطلقا من غير عذر كقراءة الفاتحة في الصلاة لأنها من قبيل خبر الآحاد وعلي هذا فإن من قرأ شيئا من القرآن صحت صلاته عندهم وإن لم يقرأ الفاتحة ومن ترك قراءة شيئا من القرآن بطلت صلاته وهذا حكم غريب لأنه يترتب عليه أن يكون للفعل الواحد حكمان
· حكم الواجب يلزم فعله .
· هل الحق مع الجمهور أم مع الحنفية في الفرق بين الواجب والفرض ؟؟؟؟ الحق مع الجمهور وقسمة الأحناف لا داعي لها فالفرض هو الواجب وهما لفظان مترادفان
3. المندوب وهو المطلوب فعله شرعا من غير ذم علي تركه مطلقا وهو عندهم قسمان سنة ونفل والسنة نوعان ماواظب عليها النبي ولم يتركها إلا نادرا والنوع الثاني ما نقل عنه من الأمور العادية كالقيام والقعود أما النفل هو ما يسمي عندهم بسنن الزوائد كصلاة أربع ركعات قبل الظهر وبعده .
4. المحرم ما ثبت بدليل قطعي واستحق الذم علي فعله من غير عذر مطلقا وهو ضد الفرض وهو قسمان عندهم حرام لعينه كالخمر وحرام لغيره كأكال أموال الناس بالباطل.
5. المكروه تحريما هو ما ثبت بدليل ظني واستحق الذم علي فعله من غير عذر .
6. المكروه تنزيها وهو ماطلب الشارع الكف عنه طلبا غير جازم .
7. المباح وهو الفعل الذي خير الشارع المكلف فيه بين فعله وتركه .
مسائل تتعلق بالواجب
1. في الواجب المعين والواجب المخير
2. الواجب العيني والكفافي
3. الوضيق والواسع
4. مقدمة الواجب
5. وجوب الشيئ يستلزم حرمة ضده
6. إذا نسخ الوجوب هل يبقي الجواز
7. الواجب لا يجوز تركه
أولا : الواجب المعين والمخير
· الواجب المعين هو الفعل الذي طلبه الشارع بعينه دون تخيير بينه وبين غيره كلصلاة والزكاة .
· الواجب المخير هو الذي طلبه الشارع لا بعينه بل خير المكلف بأن يفعل زاحدا من أمور معينة فهو واحد مبهم من أمور معينة مثل كفارة اليمين .
ثانيا : ـ الواجب العيني والكفافي
· فرض عين وهو الفعل الذي طلب الشارع حصوله من كل واحد من المكلفين وحكمه أنه لا يسقط عن الشخص إلا إذا قام به بنفسه
· فرض الكفاية هو الفعل الذي طلب الشارع حصوله من المكلفين جميعا وهو نوعان ديني كغسل الميت ودنيوي كتعليم العلوم التي لا يمكن استقامة حال المجتمع إلا بها كالهندسة والطب وقد ينقلب إلي فرض عين في حارلات منها كمن وجد شخص يغرق وليس معه أحد إلا هو أو الفقيه الوحيد في البلد أو الطبيب الوحيد والسنة ايضا تنقسم إلي عين كصلاة الضحى وسنة كفاية كتشميت العاطس
ثالثا : ـ الواجب المضيق والواسع
· الواجب المضيق هو أن يكون الوقت الذي يؤدي فيه الفعل علي قدر أداء الفعل بحيث لا يزيد ولا ينقص عنه كصيام شهر رمضان وحكمه واجب علي الفور ويشترط فيه تعيين النية عند الجمهور وعند الأحناف لا يشترط تعيين النية لعدم وجود مزاحم
· الواجب الموسع وهو كل ما كان وقته زائدا عن فعله ويري جمهور الفقهاء بالقول بالواجب الموسع ولا يشترط عندهم العزم مادام الفعل قد وقع في أوله ويري بعض الأحناف بأن القول بالواجب الواسع فيه تناقض من القول
رابعا : ـ مقدمة الواجب
· والمراد بمقدمة الواجب الأمور الخارجة عن ماهيته التي يتوقف عليها وجود تلك الماهية وهي ثلاثة : ـ الجزء والشرط والسبب وحقيقتها كل ما يتوقف عليها وجوب الواجب
خامسا : ـ وجوب الشيئ يستلزم حرمة ضده
· للعلماء فيه مذاهب فذهب بعضهم إلي أن الأمر بالشيئ هو نفس النهي عن ضده فالأمر بالإيمان نهي عن الكفر والمذهب الثاني القائل بأن الأمر بالشيئ غير النهي عن ضده إلا أنه يتضمنه ويقتضيه وقد ذهب إلي هذا أكثر المعتزلة وهناك مذهب ثالث قائل بأن الأمر بالشيئ لا يستلزم النهي عن ضده ولا يقتضيه وهناك مذهب رابع قائل بأن الأمربالوجوب يتضمن نقيضه فقط
سادسا : ـ إذا نسخ الوجوب هل يبقي الجواز
للعلماء فيها أربعة مذاهب : ـ
· الأول أنه إذا نسخ الوجوب بقي الجواز بمعني عدم الحرج في الفعل وعدم الحرج في الترك
· المذهب الثاني إذا نسخ الوجوب بقي الجواز وهو التخيير بين الفعل والترك
· المذهب الثالث إذا نسخ الوجوب بقي الندب
· المذهب الرابع إذا نسخ الوجوب عاد الفعل إلي ما كان عليه قبل الوجوب
سابعا : ـ في أن الواجب لا يجوز تركه
يري الكعبي ومن وافقه أن بعض الواجبات يجوز تركها لأنهم يرون أن فعل المباح ترك الحرام وترك الحرام واجب فيكون فعل المباح واجب فلما كان المباح يجوز تركه فكان بعض الواجب يجوز تركه واستدلوا بالسكوت وقالوا أن السكوت مباح ويتحقق به ترك الغيبة والنميمة والنوم مباح ويتحقق به ترك السرقة وأجيب عليهم بأن المباح ليس هو عين ترك الحرام واستدلوا أيضا بأن الحائض والمسافر يجب عليهم الصوم بقوله فمن شهد منكم الشهر مع أنه يجوز لهم الترك وأجيب عليهم أن المانع من وجوب الصوم عليهم موجود وهو الحيض أو السفر وأن ذمة كل منهم مشغولة بالصوم وأن القضاء لازم في حقهم .
هذا وبالله التوفيق بحث مختصر فى علم اصول الفقه وقد أسميته البدايه فى أصول الفقه وقد حرصت على ان يكون خاليا من الخلافات والالفاظ الصعبه التى تنفر المبتدئ فى هذا العلم وجعلته مبينا علم اصول الفقه من حيث حقيقته ونشأته وفائدته وموضوعه وبينت حقيقه الحكم الشرعى واقسامه واحكامه وتجنبت فيه الخلافات مقصدى من ذلك فهم هذا العلم لمن يريد معرفته ليس للمتخصصين فيه وحرصت فيه المعانى التى تقرب فهم هذا العلم لا معرفه الالفاظ المستعمله فى هذا الفن وكان هذا هو مقصدى .

المراجع :
المكتبه الشامله عن طريق الحاسب الالى.
موقع الملتقى الفقهى.
شبكه الإنترنت.
الإبهاج في شرح المنهاج تقي الدين السبكي
الأصول من علم الأصول محمد الصالح العثيمين

جمعه وأعده

/ عيد سالم محمد قناوى

المعيد بكليه الدراسات الإسلاميه قسم أصول
الفقه

([1])الإبهاج في شرح المنهاج تقي الدين السبكي

([2])رواه البخاري (2155) كتاب البيوع ، 56 ـ باب إن شاء رد المصرأة ، ومسلم (1504) كتاب العتق ، 2- باب إنما الولاء لمن أعتق.


([3])الأصول من علم الأصول محمد الصالح العثيمين.

أم أحمد عثمان
13-03-21 ||, 09:41 AM
بارك الله فيك ،ولكني أنصح بعدم الإطالة في الموضوع وتقسيمه إلى أجزاء صغيرة حتى لا يمل المبتدئ من هذه الإطالة .

فايز هادي سالم
13-08-02 ||, 11:17 AM
جزاك الله خير يا أخي عيد

عمر محمد علي
13-09-20 ||, 03:32 AM
أكمل أخي بارك الله فيك

عمر محمد علي
14-02-09 ||, 01:15 AM
أدعو كل من أراد تعلم أصول الفقه دراسة كتاب " الأصول من علم الأصول " لابن العثيمين بشرح الدكتور محمد بن أحمد باجابر عضو هيئة التدريس بجامعة الملك عبد العزيز بجدة

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد 9jGxv-Km76TB8AwrzTnB3tN