المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حمل: طرق الكشف عن مقاصد الشارع (دكتوراة) - د. نعمان جغيم - pdf



بشاير السعادة
13-04-14 ||, 11:57 PM
من جديد المصورات المرفوعة على الشبكة
طرق الكشف عن مقاصد الشارع
تأليف: د. نعمان جغيم
دار النفائس ، عمّان ، ط 1 ، 1422 هـ / 2002 م ، 392 صفحة .
رابط مباشر للتحميل:
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

بارك الله في المؤلف وفي علمه
وجزى الله عبد الرحمن النجدي خير الجزاء على تصويره ورفعه لهذا الكتاب (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)

بشاير السعادة
13-04-14 ||, 11:57 PM
المقدمة:

من المتفق عليه بين العلماء المسلمين أن الأحكام الشرعية إنما شُرعت لتحقيق مقاصد سامية، سواء على مستوى الأفراد أو الجماعات، وأنه ينبغي على المجتهد تحرّي هذه المقاصد في ممارسته الاجتهاد، والإفتاء على مقتضى ما يوافقها ويخدمها.

ولم يكن الصحابة رضي الله عنهم في حاجة إلى تدوين علم أصول الفقه وضبط مباحثه والكتابة في مقاصد الشريعة والبحث فيها، وذلك لأمرين:

الأول:
أنهم عايشوا طور التشريع، وليس من عايش كمن سمع، فمعايشة صدور النص التشريعي يعني معايشة المقام الذي صدر فيه ذلك النص والظروف والملابسات التي أحاطت به، وذلك يكاد يكون كافيّاً في إدراك مقصد الشارع من ذلك النص أو الفعل النبوي، وتظهر أهمية المعايشة في خفاء مقصد الشارع من بعض النصوص وأفعال النبي صلى الله عليه وسلم على من لم يعايشها منهم، ولكن من كانت حاله كذلك منهم كان يتدارك الأمر بالاستفسار ممن شهد وعايش، ومن أخطأ منهم في فهم مقصد من المقاصد بسبب غياب عنصر المشاهدة، استدرك عليه من شهد ذلك كما هو معلوم فيما استدرك الصحابة بعضهم على بعض.

الثاني:
سلامة اللسان وسعة الاطلاع على مقاصد العرب من كلامها.

فإن أشكل عليهم أمر بعد هاتين الميزتين لجؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم للاستفسار منه.

وكذلك كان التابعون لِمَا وَرِثُوهُ من علم الصحابة، فضلاً عن أنهم كانوا ما زالوا على قدر كبير من سلامة اللسان وصفاء القريحة، فأحاطوا بكليات الدين ومبادئه العامة ومقاصده الكلية، وإن غاب عن بعضهم شيء من نصوص السنّة أو لم يصلهم من طريق تصحّ به الرواية.

ولَمَّا اتسعت رقعة الإسلام وبدأ يظهر فساد في اللسان وضعف في القريحة، ظهرت الحاجة إلى ضبط قواعد فهم النصوص الشرعية واستنباط الأحكام منها، وهو الذي جُمِع بعد ذلك فيما اصطُلِح عليه بعلم أصول الفقه، وكان متضمناً لأهم الأسس والقواعد التي تُدْرَكُ بها مقاصد الشارع من خطابه. وقد أعطى ذلك مع ما شهدته تلك الفترة من ازدهار في حركة التدوين دفعاً قويّاً للعلوم الشرعية لتعيش بعد ذلك قروناً من الازدهار نَبَغَ فيها عدد كبير من العلماء في شتى العلوم.

وجاء عصر الجمود الذي اتّسم بفساد في اللسان، وضعف في الهمم، وقلة من تأهّل للاجتهاد، وفشوّ التقليد المشوب بالتعصب المذهبي، وكان من مساوئ ذلك شيوع الحيل الفقهية التي كانت في أصلها مخارج شرعية، وتلك علامة ظاهرة على الانحراف عن مقاصد الشارع من أحكامه وغياب تصور واضح للكليات الشرعية،
وفي ذلك يقول محمد الطاهر بن عاشور:
"كان إهمال المقاصد سبباً في جمودٍ كبيرٍ للفقهاء ومعولاً لنقض أحكام نافعة، وأشأم ما نشأ عنه مسألة الحيل، التي ولع بها الفقهاء بين مكثر ومُقِلّ". وقد حاولت حركةُ التقعيد الفقهي تدارك هذا النقص بوضع قواعد فقهية عامة تضبط الجزئيات وترجعها إلى أصولها الكلية، ومع نجاحها إلى حدٍّ ما فإنها لم تكن كافية للتخلص من ذلك.

وكما كان الاستحسان مخرجاً مما قد ينتج عن الالتزام الصوري بالقياس من إخراج لبعض الأحكام عن القواعد الكلية للشريعة ومقاصدها العامة؛ إذْ هو في جوهره عدول عن قياس ظاهر توفرت فيه كلّ شروط القياس لأن نتيجته قد تؤدي إلى مخالفة قواعد الشريعة ومقاصدها العامة، فقد جاء إبراز مقاصد الشريعة وإفرادها بالتأليف للتخفيف من غلواء التقليد والتعصب المذهبي والاهتمام بالجزئيات على حساب الكليات ليتمّ الرجوع بالفقه إلى ما كان عليه في زمان الصحابة والتابعين وكبار الأئمة. وقد كان من رواد هذه الحركة الجويني، والغزالي، وابن تيمية، وابن القيم، والعز بن عبد السلام، والقرافي لِتُتَوَّجَ تلك الجهود على يد الإمام الشاطبي في كتابيه الموافقات والاعتصام اللذين كَانَا ثمرة المعاناة التي عاشها هو ذاته في الصراع مع تيار التعصب المذهبي المذموم والابتداع، وقد حكى طرفاً من ذلك في كتاب الموافقات ومقدمة الاعتصام.

ومع التسليم بأهمية البُعْد المقاصدي في الاجتهاد، وضرورة إنضاج المعالم الأساسية لنظرية المقاصد، يبقى السؤال:
كيف نتعرّف على مقاصد الشارع؟ ما المسالك والأدوات المنهجيّة التي ينبغي استخدامها لتحديد مقاصد الشارع التي تشكِّلُ بعد ذلك أسس وضوابط الاجتهاد؟
ثمّ بعد معرفة هذه المسالك،
ما السبيل إلى تنزيلها على الواقع لاستخراج المقاصد الشرعية بأنواعها: العامة والخاصة، والكلية والجزئية؟ كيف استخدمها الفقهاء والأصوليون في اجتهاداتهم، وكيف يمكن أن نستخدمها اليوم؟
وبناءً على أهمية هذا الموضوع ومحوريّته في نظرية المقاصد فإنه في حاجة إلى مزيد من الدراسة والتحليل؛ ذلك أن نظرية المقاصد لا يكتمل بناؤها، ولا تؤتي ثمرتها تنزيلاً على الواقع إلاّ إذا حُدّدت تلك المسالك والوسائل المنهجية التي يستخدمها المجتهد في استخراج مقاصد الشارع التي تكون هادياً له في اجتهاده.

ويشتمل البحث على مقدمة وبابين وخاتمة.

جاءت المقدمة في بيان أهمية الموضوع، وملخص لأبرز الدراسات السابقة حوله.

أما الباب الأول
فهو في كيفية استخلاص المقاصد من منطوق النصوص ومفهومها ومعقولها،
وقد اشتمل على خمسة فصول.

الفصل الأول:
وهو بمثابة تمهيد للموضوع، حيث يتناول التعريف بمقاصد الشريعة، وبيان أنواعها وتقسيماتها، ثم يعرض بشيء من التفصيل إلى بيان أهمية العلم بمقاصد الشريعة خاصة لمن يتصدى للفتوى والاجتهاد، حيث تكون عوناً وهاديّاً له في حسن فهم النصوص وإدراك ما خفي من المعاني، والترجيح بين ما يبدو فيه تعارض منها، وحسن تنزيلها على الواقع بمراعاة مآلات تلك الأحكام ومدى تحقيقها لما قصده الشارع منها.

أما الفصل الثاني
: فهو في بيان أن أوّل ما تُستخلَص منه مقاصد الشارع هي ظواهر نصوصه، لأنها هي وعاء أمره ونهيه، وهي المتضمن لإرادته.

فإذا تبيّن أن تلك الظواهر غير مقصودة، أو لم تكن واضحة إلى الدرجة التي تُستخلص منها المقاصد استخلاصاً مباشراً، انتقل الباحث إلى البحث عن القرائن والظروف والملابسات التي ورد فيها ذلك الخطاب للاستعانة بها على تحديد المقصود منه، وهو
موضوع الفصل الثالث
.

فإذا لم يكن منطوق النص وافيّاً بمقصد الشارع انتُقِلَ إلى معقوله، وذلك من خلال البحث عن علل النصوص وحِكَمها، وتكون بعض مسالك العلة طريقَ المجتهد في استخراج مقاصد الشارع من معقولِ نصوصه، وهو موضوع الفصل الرابع.

أما الفصل الخامس
: فقد خصص لدراسة كيفية دلالة سكوت الشارع على مقاصده من خطاباته، وبيان ما يصلح منه ليكون كذلك وما لا يصلح.

أما الباب الثاني
فهو مخصص لمسلك الاستقراء، وقد تَمّ إفراده بباب مستقلّ لأهميته في الكشف عن المقاصد العامة واستخراج الكليات الشرعية، ولأنه لم ينل حظه من البحث في الدراسات الشرعية، ولِمَا يكتنفه من خلاف حول أهميته في هذه الدراسات وحول إمكانية التوصل من طريقه إلى نتائج قطعية أو قريبة من القطع.
وقد جاء في ستة فصول
.

الفصل الأول:
في تعريف الاستقراء قديماً وحديثاً، وبيان أقسامه ودلالة كلّ قسم منه.

الفصل الثاني
: في لمحة عن الاستقراء في العلوم الشرعية، حيث يتبيَّن أن الاستدلال الاستقرائي استدلالٌ أصيل في العلوم الشرعية، وليس وليدَ انتقالِ التراث اليوناني إلى العالم الإسلامي، فهو حاضر بجلاء في المجال التطبيقي عند علماء المسلمين وإن لم يُعْتَنَ به كثيراً في المجال النظري.

ولَمّا كان
الشاطبيّ أبرز من اعتنى من الأصوليين بمبحث الاستقراء،
وأعطاه بعداً تطبيقيّاً واسعاً في مجال المقاصد الشرعية كان من اللازم إفراده بالدراسة، فخُصِّص لذلك
الفصل الثالث
من هذا الباب.

أما
الفصل الرابع
فقد خُصص لرأي ابن عاشور في الاستدلال الاستقرائي في مجال مقاصد الشريعة، وكيفيّة تطبيقه إياه.

وبعد هذه الدراسة المستفيضة للاستدلال الاستقرائي جاء
الفصل الخامس
لتقييمه: ما له وما عليه، وليبيِّن الفروق التي يجب مراعاتها بين الاستقراء في العلوم الطبيعية والاستقراء في العلوم الشرعية خصوصاً والعلوم الاجتماعية عمومًا.

أما
الفصل السادس
فهو دراسة تطبيقية لبيان كيفية استثمار الاستدلال الاستقرائي في المقاصد العامة للشريعة الإسلامية، واستخلاص الكليات من جزئيات النصوص والأحكام.

ثم تأتي خاتمة البحث لإبراز بعض الخلاصات والتوصيات.

علمًا بأن أصل هذا الكتاب هو بحث تكميلي لنيل درجة الدكتوراة من كلية معارف الوحي والعلوم الإنساية بالجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا وقد أجيزت في سنة 2001م.

بشاير السعادة
13-04-14 ||, 11:58 PM
الخاتمة:

تبين من خلال البحث أن العمدة في التعرف على مقاصد الشارع هي نصوصه، والمقصود بالنص هنا معناه العام الذي يشمل منظوم النص ومنطوقه، وفحواه ومفهومه، ومعقوله المقتبس من روحه التي بني عليها وهي العلل التي أقيمت عليها الأحكام؛ ذلك أن النصوص هي الواسطة بين الشارع والعباد، وهي المعبرة عما يريده منهم. والقول بمرجعية النص يقتضي الأخذ بعين الاعتبار كل عنصر من العناصر أو عامل من العوامل المعينة على حسن فهمه واستجلاء مكنونه والتعرف على المقصود منه؛ فينبغي النظر في ظواهر النصوص، وعللها وحكمها، وأسباب نـزولها إن كانت قرآنا وأسباب ورودها إن كان أحاديث، والنظر في السياق الذي جاءت فيه – سواء السياق الخاص أو السياق العام الذي يتضمن مجموع النصوص الشرعية – والنظر في الملابسات والظروف التي صاحبت صدور النص الشرعي والقرائن التي حفت به، وتحقيق المناط في الواقعة التي يراد تطبيق النص عليها، والنظر في مآلات ذلك التنـزيل هل تتفق مع ما قصده الشارع منها أم لا؟ كل هذا في منهج علمي متكامل شعاره البحث عن الحق مجردا عن الهوى، واتباع الدليل الأقوى والأقرب إلى معهود الشارع.

وقد يقول قائل: إن هذه خلاصة مفادها إعطاء سلطة مطلقة للنص! والجواب: نعم للنص سلطة، وإذا لم تكن له سلطة فما جدوى إنـزاله إذا؟

إن الناس أمام النصوص الشرعية صنفان: صنف يعترف بكون النبي محمد صلى الله عليه وسلم رسول الله صدقا، وأن القرآن وحي من الله تعالى، وأن هذه النصوص إنما أنـزلت لغرض هو أن تكون مرجعا للمؤمنين بها، يهتدون بهديها، ويحتكمون إليها، وصنف ينكر ذلك. أما من ينكر كونها كذلك فلا حديث معه هنا، فهو لا يعترف لتلك النصوص بمرجعية أصلا. أما إذا اعترفنا بكون هذه النصوص إنما أنـزلت لتكون مرجعا للمؤمنين بها، فلابد من الاعتراف بأن لها سلطة، وإلا آل الآمر إلى إنكار مرجعيتها؛ إذ ما القيمة المرجعية لنص لا سلطة له؟ والقول بعدم إلزامية هذه النصوص لكل الأجيال ومن ثم حرية التصرف فيها إثباتا وإسقاطا وتفسيرا من غير ضوابط معتبرة قول بإسقاط مرجعيتها، ولا فرق بين عدم الاعتراف بمرجعية النص وتبديل معناه بما يجعله مخالفا لما قصده منه صاحبه؛ إذ كلاهما عدم اعتراف بمرجعيته وإسقاط لسلطته.

والغريب أن الناس يعترفون لنصوص القوانين الوضعية والعقود والاتفاقيات والمعاهدات، بل وللكلام العادي بينهم بالسلطة المطلقة، ثم يسعى بعضهم إلى نفي تلك السلطة عن النصوص الشرعية! هل لأن سلطة النص الوضعي أقوى من سلطة النص الديني؟ أم لأن عقوبة مخالفة النصوص الوضعية ناجزة أما عقوبة إهدار النصوص الدينية – بحكم غياب سلطة تحميها – فهي في حكم الغيب؟!

وبعد إثبات سلطة النصوص الشرعية يقال: إن المرجع في فهم تلك النصوص – مع مراعاة كل العناصر المعينة على فهمها كما سبقت الإشارة – هو أن تفهم على معهود العرب في لغتهم.
والقصد من القول بفهم النصوص الشرعية على معهود العرب في لغتهم هو:

أولاً:
وضع معيار موحد لضبط طريقة فهم النصوص؛ إذ مع غياب المعيار الضابط يستحيل فهم النصوص فهما معقولا؛ إذ يستطيع كل إنسان أن يدعي أي معنى لأي لفظ أو نص من النصوص! ولنتصور عند ذلك الفوضى التي تعم بين الناس إذا طبقنا ذلك على المخاطبات العادية بينهم! أما فيما يخص نصوص الشارع فإن النتيجة الحتمية لذلك هي إعدام النصوص الشرعية وإلغاؤها تماما، وإيجاد شرائع جديدة تتعدد بتعدد الأفهام والأشخاص، وهو ما وقع فيه الباطنية.

وثانيا
: لأن طبيعة الاتصال بين الناس وطبيعة اللغة يقتضيان وجود قواعد ومعايير يحتكم إليها في فهم وسائل الخطاب، وما دامت النصوص الشرعية قد جاءت باللغة العربية فلا طريق إلى فهمها فهما سليما إلا بالخضوع لقواعد تلك اللغة وأساليبها كما عرفها أهلها الأصلاء.

ثم بعد النصوص يأتي الاستقراء، ومع أن الاستقراء نفسه يعتمد على النصوص بمنطوقها ومفهومها ومعقولها، فإن فائدته أنه يوفر لنا النظرة الكلية المتكاملة لمقاصد الشارع، فهو الذي يكشف لنا عن الناظم الذي ينظم الجزئيات المتناثرة، فيكشف عن الكليات الشرعية والمقاصد العامة، فتستخلص الكليات من خلال تتبع الجزئيات، وتفهم الجزئيات بعد ذلك في ضوء تلك الكليات، فيعلم ما ينضوي منها تحت تلك الكليات، وما هو مستثنى منها استثناء يعتد به، وما هو معارض لها يلغى في مقابلتها طبقا لقواعد التعارض والترجيح.

لقد أحدث الاطلاع على الدراسات اللغوية والألسنية عند الغربيين في القرن الأخير انبهارا لدى بعض الباحثين من أبناء المسلمين الذين غلبت عليهم الثقافة الغربية، فظنوا ذلك اكتشافا غير مسبوق، وراحوا يدعون إلى إعادة قراءة النصوص الشرعية بناء عليها، وصارت نظرية السياق – عندهم – كشفا جديدا حرمت منه الدراسات الشرعية، وغاب عنهم أن ما يتحدثون عنه هو جزء مما بنيت عليه النظريات الأصولية التي تمثل المنهج الإسلامي في فهم النصوص الشرعية وتفسيرها واستنباط الأحكام منها. وبغض النظر عما قدمه علماء اللغة – كالجرجاني – في ذلك فإن الإشارة هنا مقصورة على علم أصول الفقه لكونه يمثل منهج تفسير النصوص الشرعية، ولبيان أن مراعاة السياق بأطره المختلفة لم يكن أمرا غائبا عن الأصوليين في فهم النصوص الشرعية وتفسيرها، وأن تلك النصوص قد قرئت وفق منهج دقيق لم يكن ينقصه ما ظنه هؤلاء كشفا جديدا في عالم الدراسات اللغوية والألسنية.

لقد قسم الأصوليون طرق دلالة اللفظ على المعنى إلى ثلاثة أقسام: النظم، والمفهوم، والمعقول، فاللفظ إما أن يدل على معناه بصيغته ومنظومه، أو بفحواه ومفهومه، أو بمعناه ومعقوله. وبنوا مباحث دلالات الألفاظ – وهي صلب علم أصول الفقه – على نظرية السياق والقرائن. فمباحث التخصيص، والتقييد، والحقيقة والمجاز، والتأويل، وتقسيم دلالة اللفظ إلى منطوق ومفهوم عند الجمهور، وتقسيم الحنفية لطريق دلالة اللفظ على المعنى إلى: عبارة النص، وإشارة النص، ودلالة النص، واقتضاء النص، كلها مباحث قائمة على السياق والقرائن.

وهذا موضوع يحتاج إلى بحث مستفيض تبرز فيه معالم نظرية السياق في علم أصول الفقه وامتداداتها في مباحثه المختلفة.

ومن الموضوعات التي تحتاج إلى مزيد من البحث موضوع أسباب ورود الحديث، فإنه – على عكس ما هو واقع في أسباب النـزول التي لقيت حظها من البحث – لم يجد العناية الكافية على أهميته في فهم نصوص السنة النبوية وتوجيه المشكل منها.

محمد إبراهيم صبري
13-04-15 ||, 07:38 PM
جزاكم الله خيراً على هذه الفائدة القيمة

سلطان أحمد العلي
13-04-18 ||, 11:28 PM
جميل جدا!! أسأل الله أن ينفع بها، فطلبة العلم بحاجة لمثل هذه العناوين

أحمد عرفة أحمد
13-04-19 ||, 02:31 AM
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم

محمد عبد ربه يوسف
13-04-19 ||, 09:45 AM
جزاكم الله خيراً على هذه الفائدة القيمة...

بهاءالدين فقى أحمد عزيز خوشكاني
13-04-19 ||, 12:04 PM
شكرا لكم, وجزاكم الله تعالى خيرا.

أم كلثوم بنت يحيي
13-04-19 ||, 12:13 PM
جزاكم الله كل خير

محمد الأمين بن سعيد بن محمد
13-04-23 ||, 12:19 AM
موضوع مميز
جزاكم الله خيرا

محمد الأمين بن سعيد بن محمد
13-04-23 ||, 12:24 AM
موضوع مميز
جزاكم الله خيرا

بشاير السعادة
13-05-17 ||, 04:28 AM
جزاكم الله خيراً على هذه الفائدة القيمة

وإياكم
وبارك الله فيكم

عبد الحميد عبدالله أحمد
13-06-23 ||, 10:55 PM
جزاكم الله خيراً

هبة بنت علي بنت عبد العزيز
15-01-31 ||, 03:48 PM
من أفضل الكتب التي ساعدتني في فهم المقاصد

هبة بنت علي بنت عبد العزيز
15-01-31 ||, 03:50 PM
وهذا بحث حول كشف طرق مقاصد الشريعة:

محمد أحمد بن أحمد
16-08-01 ||, 10:02 AM
حمل من هنا أفضل:
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد