المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من يشرح هذا الكلام وله الأجر والمثوبه



محمد عبد الله غراب
13-04-18 ||, 03:55 AM
قال فى التنوير وشرحه ( ولايصح بيع بشرط لايقتضيه العقد ولايلائمه وفيه نفع لاحدهما او لمبيع هو من اهل الاستحقاق بان يكون آدميا ولم يجر العرف به ولم يرد الشرع بجوازه )

وجدت العباره فى رد على سؤال فى موقع دار الافتاء المصريه


لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد


بارك الله فيكم

د. بدر بن إبراهيم المهوس
13-04-18 ||, 02:20 PM
أخي الكريم محمد بارك الله فيكم

هذه العبارة تبين الشروط في العقد ؛ إذ الشروط نوعان :
1 - شروط صحة العقد .
2- الشروط في العقد ( الشروط الجعلية من قبل العاقدين ) وهي نوعان :
أ - شروط صحيحة .
ب - شروط فاسدة .
والشروط الصحيحة منها ما هو متفق عليه ومنها ما هو مختلف فيه :
فالمتفق عليه :
1 - أن يكون الشرط مما يقتضيه العقد كقبض المبيع مثلاً .
2 - ان يكون ملائماً لمقتضى العقد وهو يمكن أن يندرج في السابق من جهة المعنى لأنه يؤكده والحنفية يسمونه ( الملائم ) ويرون جوازه استحساناً وإلا فالقياس يمنعه عندهم ، وأما الجمهور فيسمونه ( مصلحة العقد ) ويرون جوازه أصالةً ومن أمثلته اشتراط الرهن والكفيل والأجل المعلوم ونحو ذلك .
3 - أن يكون الشرط ورد به النص كشرط الخيار والأجل .

أما المختلف فيها فهي :
1 - أن يكون جرى به العرف وهذا عند الحنفية أجازوه استحساناً ، والقياس عندهم يمنعه ، وقد منعه منهم زفر ، ومن أمثلته شراء الثوب بشرط خياطته ، و شراء اللحم بشرط تقطيعه وفصل العظام عنه ، وشراء الآلة بشرط أن يتعاهد بإصلاحها مدة معينة ، واستئجار الدار بشرط تزويدها بالماء والكهرباء ونحو ذلك .
2 - أن يكون الشرط لا ينافي مقتضى العقد وهذا أقوى الشروط خلافاً فالحنفية والشافعية يرونه فاسداً ، والمالكية والحنابلة يرونه صحيحاً فكل شرط لا ينافي مقتضى العقد يعتبر صحيحاً عند المالكية والحنابلة .
وعمدة الحنفية والشافعية التمسك بحديث النهي عن بيع وشرط .
ومن أمثلة ذلك :
1 - الشرط الذي فيه منفعة لأحد المتعاقدين كأن يبيعه داراً على أن يسكنها مدة معينة أو يبيعه دابة على أن يركبها مدة أو مسافة معينة .
2 - أو الذي يحقق معنى من معاني البر كأن يبيعه الأمة ويشترط عتقها أو الأرض ويشترط وقفها وقد أجاز ذلك الشافعية أيضا في بعض الصور وخرجوا عن اصلهم ويدل عليه حديث بريرة رضي الله عنها .
وهذا الشرط في الأصل ينافي مقتضى العقد لكنه أجيز من جهة كونه إحساناً ومعروفاً .
3 - أن يشترط تقييد تصرف المشتري بأمر يسير مثل أن يبيعه الدار على أن لا يبيعها لفلان أو لعدد معين قليل ، وذلك لكونه يتضرر بهذا التصرف وهذا انفرد به المالكية دون الجمهور .

أما الشروط الفاسدة فعكس ما سبق وهي :
1 - الشرط الذي ينافي مقتضى العقد وهذا بالاتفاق وهو شرط فاسد ويفسد العقد عند الجمهور خلافاً للحنابلة حيث يرونه فاسداً مع صحة العقد .
لكن الحنفية يقيدون هذا الشرط - كما تدل عليه العبارة التي سألتم عنها - وهي أنهم يشترطون في كون الشرط فاسداً أن ينافي مقتضى العقد وفيه نفع لأحد المتعاقدين أو للمبيع إن كان من أهل الاستحقاق - أي آدمي - كالرقيق مثلاً ، مثل أن يبيعه داراً على أن يسكنها البائع شهراً ثم يسلمها إليه ، أو أرضاً على أن يزرعها سنة ، أو دابة على أن يركبها شهراً فهنا نافى مقتضى العقد وفيه نفع لأحد المتعاقدين وهو البائع .
2 - الشرط الذي نهى الشرع عنه مثل نكاح الشغار ونكاح المتعة والمحلل والولاء لغير المعتق وكل شرط محرم شرعاً .
3 - الشرط الذي يؤدي إلى الغرر او الربا كاشتراط النفع في القرض .
4 - اشتراط عقد في عقد كأن يقول : بعتك الدار على أن تؤجرني دابتك .
5 - اشتراط شرطين في العقد كاشتراط الرهن والكفيل والخيار والتأجيل ، واشتراط عدم وطء الجارية وبيعها ، وفيه تفصيل من جهة تقييد ذلك بالشرطين الفاسدين أو الصحيحين والفاسدين .

والخلاصة أن معنى الكلام المذكور في العبارة :
أن العقد لا يصح عند وجود الشروط الفاسدة وهي :
1 - شرط لا يقتضيه العقد .
2 - شرط لا يلائمه العقد :
وفيه نفع لأحدهما أو لمبيع هو من أهل الاستحقاق بأن يكون آدميا .
3 - شرط لم يجر العرف به .
4 - شرط لم يرد الشرع بجوازه .
وقد سبقت امثلة ذلك .

محمد عبد الله غراب
13-04-18 ||, 09:55 PM
بارك الله فيك شيخنا وانعم عليك بالاجر والمثوبه امين

وضاح أحمد الحمادي
13-05-20 ||, 05:24 PM
أن يكون الشرط لا ينافي مقتضى العقد وهذا أقوى الشروط خلافاً فالحنفية والشافعية يرونه فاسداً ، والمالكية والحنابلة يرونه صحيحاً فكل شرط لا ينافي مقتضى العقد يعتبر صحيحاً عند المالكية والحنابلة .
وعمدة الحنفية والشافعية التمسك بحديث النهي عن بيع وشرط .
في النقل عن الحنفية والشافعية نظر، بل تلك الشروط إما أن تكون مقصودة ، ككون العبد كاتباً والدابة لبوناً ، فالشرط والعقد صحيحان ، وللشارط الخيار إن خولف الشرط.
وإن لم يكن مقصوداً فمذهب الشافعي أن العقد صحيح والشرط لاغٍ.
وكذا نص الأحناف على أن الشرط الذي لا يخالف مقتضاه لازم ، ولم أرَ لهم تفصيل الشافعية.
وما ذكرتم من أمثلة كبيع الدار بشرط سكناها مدة معينة فهو عند مانعه مخالف لمقتضى العقد ، وبيان ذلك أن الشارط إن كان هو البائع وشرط لنفسه السكنى مدة معينة ، فقد منع المشتري من تمام التصرف في ملكه مدة الإجارة المشروطة ، وهو مخالف لمقتضى الملك الثابت بالعقد.
وهكذا اسثناء حملان الدابة.
أما ما ذكرتم من شرط فيه معنى من معاني البر، فالمذكورات كلها مخالف لمقتضى العقد حتى عند الحنابلة لما فيه من تقييد تصرف المالك في ملكه الثابت بالعقد.
فالكل مخالف لأصله لمعنى خارج
والله أعلم

مصطفى بن أحمد بن سليم
13-05-22 ||, 10:11 AM
بارك الله فيكم

د. محمد سعيد البغدادي
13-06-06 ||, 11:33 PM
العبارة أوضح عند «منلا خسرو» حيث قال: أي ولا يصح البيع بشرط لا يقتضيه العقد وفيه نفع لأحدهما، أي أحد العاقدين والمبيع يستحقه أي النفع بأن يكون آدميًّا، وإنما فسد البيع بهذا الشرط؛ لأنهما إذا قصدا المقابلة بين المبيع والثمن فقط خلا الشرط عن العِوَض، وقد وجب بالبيع بالشرط فيه فكان زيادة مستحقة بعقد المعاوضة خالية عن العوض فيكون ربا، وكل عقد شُرِط فيه الربا يكون فاسدًا؛ كشرطِ أن يقطعه أي المبيع وهو ثوب البائع ويخيطه قباء، فإنه شرط لا يقتضيه العقد، وفيه نفع لأحدهما. «درر الحكام في شرح غرر الأحكام» لمنلا خسرو (2/ 173).