المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القاعدة الفقهية بين الجمهور والحنفية



صلاح الدين
13-06-04 ||, 12:47 AM
لم تسلم القواعد الفقهية من وقوع الخلاف في حدها بين مدرسة الفقه ومدرسة الكلام، كما حصل في القواعد الأصولية
فبينما يرى الحنفية أن القاعدة الفقهية هي قاعدة أغلبية تنتظم مجموعة من الفروع الفقهية قد يشذ عنها بعض الفروع ويقول في ذلك صاحب "غمز عيون البصائر" القاعدة الفقهية: حكم أغلبي ينطبق على معظم جزئياته.
نحا المتكلمون نحو كون القاعدة الفقهية كلية وإن تخلف عنها بعض الفروع. فعرفها ابن السبكي بأنها: الأمر الكلي الذي ينطبق عليه جزئيات كثيرة يفهم أحكامها
منها.

عبدالرحمن عبدالوهاب صالح
14-11-25 ||, 07:16 PM
توضيح رائع

وصال ملك
14-12-06 ||, 07:56 PM
السلام عليكم :
القاعدة كلية و لكن قد يكون هناك استثناء او شيء شاد عن القاعدة لا يقدح من كليتها و الله أعلم

د. بدر بن إبراهيم المهوس
14-12-08 ||, 02:00 PM
بارك الله فيكم أخي الكريم د . صلاح الدين
هذا الكلام غير دقيق للأسباب التالية :
أولاً : أن مصطلح ( قضيَّة كليَّة ) مصطلح منطقي وليس كلامياً ، وفرق بين المناطقة والمتكلمين بل هم خصوم .
ثانياً : قد عرف القاعدة بأنها ( كليَّة ) كثيرٌ من الحنفية كالجرجاني وأبي البقاء الكفوي وصدر الشريعة وابن الهمام ، وإنما خالف الحموي الحنفي ( ت 1098هت ) وهو متأخر فجعلها ( أكثريَّة ) وتبعه بعض المتأخرين من الحنفية .
ثالثاً : علم القواعد الفقهية خالٍ من علم الكلام ؛ لأن مصدره الأدلة وآثار الصحابة وفروع الفقه وهذه خالية من علم الكلام .
رابعاً : التعريف المذكور لا علاقة له بعلم الكلام ، وإنما هو مرتبط بواقع القواعد الفقهية هل لها استثناءات فتكون أغلبية أو ليس لها استثناءات فتكون كلية أو أن وجود الاستثناءات أصلاً لا يخرم الكلية إما لكونها استقرائية لا عقلية كما هو قول الشاطبي أو لكون المستثنيات لم تدخل أصلاً لوجود مانع أو عدم توفر الشرط فيها أو لكون الأكثر له حكم الكل أو غير ذلك من التوجيهات المذكورة في المسألة .
خامساً : لو سُلِّم بارتباطها بعلم الكلام فتعريف الحموي أقرب إلى أصول علم الكلام من تعريف الجمهور ؛ لأنه جعل القاعدة الفقهية كالقاعدة العقلية من حيث انخرام كليتها بوجود المستثنيات .
ثم أخيراً أقول :
كون الحنفية لم يتأثروا بعلم الكلام غير صحيح فمتقدموهم ممن كانوا معتزلة أو لهم ميل للاعتزال كعيسى بن أبان وأبي سعيد البردعي والبلخي والكرخي والجصاص فضلاً عن أبي عبد الله البصري وأبي الحسين البصري وأبي هاشم وأبي علي الجبائيين فكل هؤلاء معتزلة أو لهم ميل إليها وهم حنفية وهم في القرن الثالث والرابع وقد أثرت أصولهم الاعتزالية الكلامية في كتبهم الأصولية ، ثم لما ظهر أبو منصور الماتريدي - رحمه الله - في القرن الرابع انتقلت المدرسة الحنفية إلى معتقد الماتريدية وتأثرت الكتابات الأصولية بالأصول الكلامية الماتريدية كما تأثرت كتب الجمهور بأبي الحسن الأشعري - رحمه الله - والتقارب بين أبي الحسن وأبي منصور قوي جداً ، وهذا ما أدى إلى تقارب مدرسة المتكلمين ومدرسة الحنفية الأصوليتين مؤخراً ، ومن يرى كتب السمرقنديين من الحنفية وكذا العراقيين المتأخرين يجد أثر علم الكلام في مصنفاتهم واضحاً .
والله أعلم

سارة الجزائر
14-12-09 ||, 01:23 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جزاكم الله شيخنا على هذا التوضيح وعلى هذه المعلومات، وفقكم الله وجعلها في ميزان حسناتكم.