المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فائدة عن ابن تيمية في السياسة الشرعية تزن ذهبا



د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
07-12-27 ||, 09:21 PM
قال ابن تيمية في مسألة نكاح الرجل ابنته من الزنا:
ومثل هذه المسألة الضعيفة ليس لأحد أن يحكيها عن إمام من أئمة المسلمين لا على وجه القدح فيه ولا على وجه المتابعة له فيها فإن في ذلك ضربا من الطعن في الأئمة واتباع الأقوال الضعيفة.
مجموع الفتاوى ( 32/137)

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-01-08 ||, 11:23 AM
ابن تيمية رحمه الله منع من حكاية هذه المسألة لا على وجه القدح ولا على وجه المتابعة لسببين:
1- ما فيه من حكاية الأقوال الضعيفة.
2- ما فيه من الطعن في الأئمة.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-01-25 ||, 10:31 PM
ويقول رحمه الله:
"إن الرجل الجليل الذي له في الإسلام قدم صالح وآثار حسنة وهو من الإسلام وأهله بمكانة عليا قد تكون منه الهفوة والزلة هو فيها معذور بل مأجور لا يجوز أن يتبع فيها مع بقاء مكانه ومنزلته في قلوب المؤمنين.

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
08-01-26 ||, 01:18 AM
جزاك الله خيراً أبا فراس؛
وأعظم الله مثابك؛
وأعلى مقامك؛
وسدَّد جنانك؛
وحفظ جنابك ...
والشيء بالشيء يذكر؛ فمما يقارب هذا الكلام من المعنى؛ ومن بابه؛ ما قاله الإمام سعيد بن المسيّب -رحمه الله-:
ليس من شريف ولا عالم ولا ذي فضلٍ إلا وفيه عيبٌ؛ ولكن من الناس من لا ينبغي أن تذكر عيوبه؛ فمن كان فضله أكثر من نقصه؛ وُهِـب نقصه لفضله.

عبدالله بن معيوف الجعيد
08-01-26 ||, 01:37 AM
بارك الله فيك أخي فؤاد ..وكذلك أخي أبو أسامة


هذه من القواعد المهمة التى ينبغى أن نلتزمها ونتربى عليها
ومن الثوابت أيضا التى يجب أن نتربى عليها تبجيل السلف وتقديمهم

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-06-09 ||, 01:11 PM
وإليكم كلاما مفصلا عن ابن رجب رحمه الله:

قال ابن رجب في رسالته " الفرق بين النصيحة والتعبير":
" اعلم أن ذكر الإنسان بما يكره:
محرم إذا كان المقصود منه مجرد الذم والعيب والنقص.
فأما إن كان فيه مصحلة لعامة المسلمين أو خاصة لبعضهم وكان المقصود منه تحصيل تلك المصلحة فليس بمحرم بل مندوب إليه.
وقد قرر علماء الحديث هذا في كتبهم في الجرح والتعديل
وذكروا الفرق بين جرح الرواة وبين الغيبة
وردوا على من سوى بينهما من المتعبدين وغيرهم ممن لا يتسع علمه ولا فرَّق:
1- بين الطعن رواة ألفاظ الحديث والتمييز بين من تقبل روايته منهم ومن لا تقبل.
2- وبين تبيين خطأ من أخطأ في فهم معاني الكتاب والسنة وتأول شيئا منها على غير تأويله وتمسك بما لا يتمسك به ليحذّّّّّّر من الاقتداء به فيما أخطأ فيه ، وقد أجمع العلماء على جواز ذلك أيضاً.
ولهذا تجد كتبهم المصنفة في أنواع العلوم الشرعية من التفسير وشرح الحديث والفقه واختلاف العلماء وغير ذلك ممتلئة من المناظرات وردوا أقوال من تضعف أقواله من أئمة السلف والخلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ولم ينكر ذلك أحد من أهل العلم ولا ادعى فيه طعنا على من رد عليه قوله ولا ذما ولا نقصا اللهم إلا أن يكون المصنف يفحش في الكلام ويسيء الأدب في العبارة فينكر عليه فحشه وإساءته دون أصل رده ومخالفته إقامة الحجج الشرعية والأدلة المعتبرة.
وسبب ذلك:
أن علماء الدين كلهم مجمعون على قصد إظهار الحق الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم وأن يكون الدين كله لله وأن تكون كلمته هي العليا.
وكلهم معترفون بأن الإحاطة بالعلم كله من غير شذوذ شيء منه ليس هو مرتبة أحد منهم ولا ادعاه أحد من المتقدمين ولا من المتأخرين.
فلهذا كان أئمة السلف المجمع على علمهم وفضلهم يقبلون الحق ممن أورده عليهم وإن كان صغيرا ويوصون أصحابهم وأتباعهم بقبول الحق إذا ظهر في غير قولهم.
وكان يقول – أي الشافعي – في كتبه: لا بد أن يوجد فيها ما يخالف الكتاب والسنة لأن الله تعالى يقول:
{ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا }...
ومن كانت هذه حاله فإنه لا يكره أن يرد عليه قوله ويتبين له مخالفته للسنة لا في حياته ولا في مماته.
وهذا هو الظن بغيره من أئمة الإسلام الذابين عنه القائمين بنصره من السلف والخلف ولم يكونوا يكرهون مخالفة من خالفهم أيضا بدليل عرض له ولو لم يكن ذلك الدليل قويا عندهم بحيث يتمسكون به ويتركون دليلهم له.....
وحينئذ فرد المقالات الضعيفة وتبيين الحق في خلافها بالأدلة الشرعية:
ليس هو مما يكره العلماء بل مما يحبونه ويمدحون فاعله ويثنون عليه فلا يكون داخلا في باب الغيبة بالكلية فلو فرض أن أحدا يكره إظهار خطئه المخالف للحق فلا عبرة بكراهته لذلك فإن كراهة إظهار الحق إذا كان مخالفا لقول الرجل ليس من الخصال المحمودة بل الواجب على المسلم أن يحب ظهور الحق ومعرفة المسلمين به سواء كان ذلك في موافقته أو مخالفته وهذا من النصيحة لله ولكتابه ودينه وأئمة المسلمين وعامتهم وذلك هو الدين كما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم.
وأما المبين لخطأ من أخطأ من العلماء قبله إذا تأدب في الخطاب وأحسن الرد والجواب فلا حرج عليه ولا لوم يتوجه عليه ، وإن صدر منه الاغترار بمقالته فلا حرج عليه، وقد كان بعض السلف إذا بلغه قول ينكره على قائله يقول: كذب فلان ، ومن هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم : (كذب أبو السنابك)، لما بلغه أنه أفتى أن المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملا لا تحل بوضع الحمل حتى يمضي عليها أربعة أشهر وعشر.
وقد بالغ الأئمة الورعون في إنكار مقالات ضعيفة لبعض العلماء وردوها أبلغ الرد كما كان الإمام أحمد ينكر على أبي ثور وغيره مقالات ضعيفة تفردوا بها ويبالغ في ردها عليهم هذا كله حكم الظاهر.
وأما في باطن الأمر:
فإن كان مقصوده في ذلك مجرد تبيين الحق، وأن لا يغتر الناس بمقالات من أخطأ في مقالاته:
فلا ريب أنه مثاب على قصده ودخل بفعله هذه النية في النصح لله ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم.
وسواء كان الذي يبين خطؤه صغيرا أو كبيرا وله أسوة بمن رد من العلماء مقالات ابن عباس التي شذ بها وأنكرت عليه من العلماء مثل المتعة والصرف والعمرتين وغير ذلك.
وممن رد على سعيد بن المسيب قوله في إباحته المطلقة ثلاثا بمجرد العقد وغير ذلك مما يخالف السنة الصريحة ورد على الحسن قوله في ترك الإحداد عن المتوفى عنها زوجها وعلى عطاء قوله في إباحته إعارة الفروج وعلى طاوس قوله في مسائل متعددة شذ بها عن العلماء وعلى غير هؤلاء ممن أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم ومحبتهم والثناء عليهم.
ولم يعد أحد منهم مخالفيه في هذه المسائل ونحوها طعنا في هؤلاء الأئمة ولا عيبا لهم.
وقد امتلأت كتب أئمة المسلمين من السلف والخلف بتبيين خطأ هذه المقالات وما أشبهها مثل كتب الشافعي وإسحاق وأبي عبيد وأبي ثور ومن بعدهم من أئمة الفقه والحديث غيرهما ممن ادعوا هذه المقالات وما كان بمثابتها شيء كثير ولو ذكرنا ذلك بحروفه لطال الأمر جدا.
وأما إن كان مراد الراد بذلك إظهار عيب من رد عليه وتنقصه وتبيين جهله وقصوره في العلم ونحو ذلك:
كان محرما سواء كان رده لذلك في وجه من رد عليه أو في غيبته وسواء كان في حياته أوبعد مماته وهذا داخل فيما ذمه الله تعالى في كتابه وتوعد عليه في الهمز واللمز ودخل أيضا في قول النبي صلى الله عليه وسلم : (يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن قلبه لا تؤذوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من يتبع عوراتهم يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته. )
وهذا كله في حق العلماء المقتدى بهم في الدين فأما أهل البدع والضلالة ومن تشبه بالعلماء وليس منهم فيجوز بيان جهلهم وإظهار عيوبهم تحذيرا من الاقتداء بهم وليس كلامنا الآن في هذا القبيل والله وأعلم.

علاء ممدوح على
08-06-13 ||, 05:45 PM
الإمام سعيد بن المسيّب -رحمه الله يقول -:
ليس من شريف ولا عالم ولا ذي فضلٍ إلا وفيه عيبٌ؛ ولكن من الناس من لا ينبغي أن تذكر عيوبه؛ فمن كان فضله أكثر من نقصه؛ وُهِـب نقصه لفضله.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-06-13 ||, 05:59 PM
الإمام سعيد بن المسيّب -رحمه الله يقول -:
ليس من شريف ولا عالم ولا ذي فضلٍ إلا وفيه عيبٌ؛ ولكن من الناس من لا ينبغي أن تذكر عيوبه؛ فمن كان فضله أكثر من نقصه؛ وُهِـب نقصه لفضله.
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا على هذه الإضافة.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-11-28 ||, 03:55 PM
يقول ابن تيمية رحمه الله كما في رسالته "بيان الدليل على بطلان التحليل":
"نعوذ بالله سبحانه مما يفضي إلى الوقيعة في أعراض الأئمة، أو انتقاص أحد منهم ، أو عدم المعرفة بمقاديرهم وفضلهم ، أو محادتهم وترك محبتهم وموالاتهم ، ونرجو من الله سبحانه أن نكون ممن يحبهم ويواليهم ويعرف من حقوقهم وفضلهم ما لا يعرفه أكثر الأتباع ، وأن يكون نصيبنا من ذلك أوفر نصيب وأعظم حظ، ولا حول ولا قوة إلا بالله."
وفقني الله وإياكم لفقه كتابه العزيز وسنة نبيه الرسول الأمين وبصرنا بمواقع أقدام أئمة الهدى وأجرانا على طرائقهم آمين

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-01-21 ||, 07:27 PM
عقد الإمام الأندلسي ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله بابا في حكم قول العلماء بعضهم في بعض، وقد أحكمه بسور منيع فأتقن، وووشاه بحلي فأحسن، ومما ذكر فيه ما يلي:

"والذين أثنوا على سعيد بن المسيب وعلى سائر من ذكرنا من التابعين وأئمة المسلمين أكثر من أن يحصوا، وقد جمع الناس فضائلهم وعنوا بسيرهم وأخبارهم، فمن قرأ فضائل مالك، وفضائل الشافعي، وفضائل أبي حنيفة، بعد فضائل الصحابة والتابعين وعني بها، ووقف على كريم سيرهم وهديهم كان ذلك له عملا زاكيا نفعنا الله بحب جميعهم.
- قال الثوري -رحمه الله: عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة.
ومن لم يحفظ من أخبارهم إلا ما بدر من بعضهم في بعض على الحسد والهفوات والغضب والشهوات دون أن يعي بفضائلهم، حرم التوفيق ودخل في الغيبة، وحاد عن الطرييق، جعلنا الله وإياك ممن يسمع القول فيتبع أحسنه، وقد افتتحنا هذا الباب بقوله صلى الله عليه وسلم: "دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء" وفي ذلك كفاية، وقد أكثر الناس من القول في الحسد نظما ونثرا، وقد بينا ما يجب من ذلك وأوضحناه ف يكتاب التمهيد عند قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تحاسدوا ولا تقاطعوا" وأفردنا للنظم والنثر بابا في كتاب "بهجة المجالس".
ومن صحبه التوفيق أغناه من الحكمة يسيرها، ومن المواعظ قليلها، إذا فهم واستعمل ما علم، وما توفيقي إلا بالله وهو حسبي ونعم الوكيل."
جامع بيان العلم وفضله - مؤسسة الريان - (2 / 314)

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-01-22 ||, 12:02 AM
يقول ابن عبد البر في الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء ص179:
وكلام العلماء بعضهم في بعض يجب ألا يلتفت إليه، ولا يعرَّج عليه، فيمن صحت إمامته، وعظمت بالعلم عنايته.
ومن أراد الوقوف على هذا المعنى نظر في باب (قول العلماء بعضهم في بعض)، في كتاب "العلم" فيرى ما فيه شفاء إن شاء الله ، والحمد لله وحده."
قلـت: يقصد كتابه "جامع بيان العلم وفضله".