المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فقه المآلات



أمين بن منصور الدعيس
07-12-29 ||, 07:13 AM
فقه المآلات
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
إن القاريء لمثل قول الله تعالى:﴿ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم﴾. وقوله: ﴿فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج﴾. وقوله: ﴿ يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون﴾.وما ثبت من قوله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح لما أشير عليه بقتل المنافقين: (لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابة). وقوله للأعرابي لما بال في المسجد: (لا تزرموه).
إلى غير ذلك مما جاء في الكتاب والسنة من هذا الباب يرى أن الشارع الحكيم قصد إلى اعتبار مآلات التشريع سواء في ذلك مقام الأمر أو النهي، فمن المعلوم أن تكاليف الشارع إنما جاءت على وفق مصالح العباد الدنيوية العالجلة أو الأخروية الآجلة، ومن هنا فإن الناظر في فقه الشريعة قد يقع له في بعض الأحيان قدر من التردد في الجزم ببعض الأحكام الشرعية، وموجب ذلك ما يتنازعهامن أصل جواز الفعل مع ما يؤول إليه ذلك الفعل من المفسدة، أو من أصل ترك الفعل وما يؤول إليه من دفع مفسدة راجحة، فعند هذا التردد يظهر الفقيه حقا من المتفقه، فإن هذا الباب من العلم أعني اعتبار مآلات الأحكام الشرعية وما يترتب عليها من المفاسد والمصالح باب عزيز من العلم لا يحسن النظر فيه كل أحد، بل لا بد في الناظر فيه أن يكون على قدر راسخ من العلم والتحقيق، مع بعد نظر وأفق واسع في معرفة أحوال المكلفين، وأحوال الأمة وما يحتف بها من التغيرات، قال الشاطبي: «وهو مجال للمجتهد صعب المورد إلا أنه عذب المذاق، محمود الغب، جار على مقاصد الشريعة».
والمتأمل في كلام أئمة الفقه وأعيانه يقع له قدر صالح من التطبيقات في هذا الباب من العلم في جملة مما قرروه في قواعد الاستدلال والنظر، فمن ذلك اعتبار جمهورهم لقاعدة سد الذرائع سلبا وإيجابا، وقاعدة الحيل والمنع منها، ولا يعترض على هذا بأن بعض الفقهاء قال بجواز الحيل في الجملة، فإن من صار إلى هذا القول إذا تأملت تطبيقاتهم وجدتها لا تنفك عن اعتبار حكم المآلات، ودليل ذلك أنه لا يحفظ عن أحد منهم أنه صار إلى القول بالحيل بقصد صريح منه إلى اطراح الحكم الشرعي وإسقاطه بالحيل.
والمقصود أن فقه اعتبار المآلات مما ينبغي الاعتناء به وتقريره عند النظر في الأحكام الشرعية، لا سيما عند القول في الأحكام العامة التي تشمل عامة الأمة ومن أخص ذلك وأضيقه مقام الدماء والفتن، فلا بد فيها من نظر في النصوص الشرعية، والمصالح المرعية، فليس كل ما يعلم يقال، ولا كل ما هو خير في مقام يكون كذلك في غيره، ومن جملة التأخر في الفهم ربط مقام الديانة والعلم والورع بكثرة التقول في هذا المقام تحت معنى الصدع بالحق، ومثل هذا مخالف لما كان عليه سلف هذه الأمة، فإنهم كانوا يعدون القول في الفتن والدماء من جملة البلاء، الذي الفاضل فيه طلب العافية، قال مطرف بن عبد الله: لأن آخذ بالثقة في القعود أحب إلي من أن ألتمس فضل الجهاد بالتغرير.
ومن تم عقله وحسن فقه علم أن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه، وأن من خذلان الله لعبده أن يشغله فيما لا يعنيه، ولكل باب من العلم رجاله فليس حمى العلم كلأً مباحا لكل أحد، فتستجر الأمة إلى ضيق من القول لا يناسب حالها واستطاعتها، فلا تقتل صيدا ولا تنكي عدوا، بل لا تكسر سنا ولا تفقأ عينا، فإذا ذاقت من ذلك الأمرين قُصد إلى تراجعات باردة لا غناء فيها ولا سِمن.
ثم إن مما يبين أهمية اعتبار هذا الباب من العلم أن المتأمل في أحكام الشارع في الغالب الأعم منها يرى أنها جاءت على وجه من مراعاة الحكمة التي في مقدور المكلف إدراكها والبناء عليها، ولا يشكل على ذلك أن جملة من الأحكام الشرعية قد لا تتبين فيها الحكمة الشرعية لكل أحد، فإن أصل مقصود الشارع هو تحقيق العبودية لله عز وجل، بغض النظر عن فقه الحِكم الشرعية من عدمها، قال تعالى: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾. والله أعلم.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
07-12-29 ||, 07:25 AM
بارك فيك أخي محب الفقه
ونفع بك

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
07-12-29 ||, 08:09 AM
شكر الله لك أخي محب الفقه مشاركتك البديعة
لا عدمناك مفيداً مجيداً



فإن هذا الباب من العلم أعني اعتبار مآلات الأحكام الشرعية وما يترتب عليها من المفاسد والمصالح باب عزيز من العلم لا يحسن النظر فيه كل أحد، بل لا بد في الناظر فيه أن يكون على قدر راسخ من العلم والتحقيق، مع بعد نظر وأفق واسع في معرفة أحوال المكلفين، وأحوال الأمة وما يحتف بها من التغيرات، قال الشاطبي: «وهو مجال للمجتهد صعب المورد إلا أنه عذب المذاق، محمود الغب، جار على مقاصد الشريعة».

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
07-12-29 ||, 01:00 PM
فقه المآلأت من الأبواب التي يظهر التميز في تناولها بشكل واضح في الجهة الواقعية
بينما هي من جهة التقريريه والتأصيلية محل اتفاق
ويدل على هذا قدر النصوص الواقعة في اعتبار المآلات فإن القسم الأكبر منه محسوم لصالح "الواقع العلمي"
هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرة فإن جانب الصدق له دوره في صحة اعتبار المآلات
بينما هو في الجانب التنظيري ( وإن كانت عندي ملاحظة في استعمال هذا الاصطلاح لأنه خاص باعتبار النظير) يبقى مجرد دعوى تترقب الواقع.
ومن أمثل الطرق لدارسة "فقه المآلات" اعتبار "التاريخ القريب".
إضافات سريعة وعلى عجل
بارك الله فيك أخي محب الفقه على طرح هذه الموضوعات الدقيقة التي تخدم بشكل مباشر الهدف الأساسي للملتقى.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
07-12-29 ||, 01:07 PM
عندي رسالة جامعية بعنوان: "اعتبار المآلات ومراعاة نتائج التصرفات دراسة مقارنة في أصول الفقه ومقاصد الشريعة" تأليف عبد الرحمن بن معمر السنوسي. في مجلد ط. دار ابن الجوزي

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
07-12-29 ||, 01:15 PM
بينما يفتقر الصدق من الجهة التقريرية في اعتبار المآلات:
إلى الصدق من جهة الديانة
وإلى الصدق من ناحية استباق الواقع من حيث التصور والحكم ولو في دوائر أوسع.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
07-12-29 ||, 01:26 PM
عندي رسالة جامعية بعنوان: "اعتبار المآلات ومراعاة نتائج التصرفات دراسة مقارنة في أصول الفقه ومقاصد الشريعة" تأليف عبد الرحمن بن معمر السنوسي. في مجلد ط. دار ابن الجوزي

سأحاول استخراج الخطوط العريضة من هذا البحث فاللهم أعن ووفق ولا حول ولا قوة إلا بالله.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
07-12-29 ||, 02:41 PM
سأحاول استخراج الخطوط العريضة من هذا البحث فاللهم أعن ووفق ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ذكر الباحث في مقدمة بحثه ص 9 أن له كتاب مستقلا بعنوان: المقاصد الجوهرية للتشريع الإسلامي.
وركز في المقدمة على :
أن فهم الصور الاقتضائية للأحكام الشرعية لا يكفي وحده في تحقيق ثمرة التكاليف ولا ينتهض بمفرده مهما كان هذا الفهم عميقا وصائبا لإيجاد الغايات النوعية التي استهدفها الشارع من وضع الأحكام ما لم يصاحبه فهم يضارعه دقة وعمقا للمحال الظرفية والحوادث الواقعية وما يكتنفها من عوارض وملابسات وخصوصيات وإحاطة شاملة بطبيعتها وآثارها ....
ثم نبه الباحث: ص 9
أن هذ النوع من الاجتهاد مجرد نزوع يعوم في خضخاض من البداء والتشهي ويحلق في أحواء من التحلل والانفلات كما هو الشأن عند من يدلي إلى فقه الكتاب والسنة بسبب ولا نسب...
كما نبه الباحث إلى :
أن هذا العلم يحتاج إلى اهتمام أفقي بمقدار الحجة إلى مد مسائله وبناء مباحثه وتحقيق قضاياه. ص 10

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
07-12-29 ||, 03:20 PM
الحمد لله على توفيقه، نبه الباحث إلى أمرين سبق الإشارة إليها وافقني في الأول وخالفني في الثاني:
أما الأول: قوله:

\هذ النوع من الاجتهاد مجرد نزوع يعوم في خضخاض من البداء والتشهي ويحلق في أحواء من التحلل والانفلات كما هو الشأن عند من يدلي إلى فقه الكتاب والسنة بسبب ولا نسب...
،
وهذا ما أردت أن أحتاط له بـ "الصدق"
أما الأمر الآخر: هو متعلق فقه المآلات والتباين في اعتباره بين النظر والواقع:
فإنه في الموضوع السابق تمت الإشارة إلى أهمية الجانب العملي في هذا الباب نصا وواقعا وكان الميل إلى صالح الجانب العملي بينما الباحث ركز على الجهة النظرية وذكر أنها من دوافع إنجاز رسالته:
يقول الباحث:
وقد يكون من الدوافع على إنجاز هذه الرسالة أن هذا الموضوع وإن كان متقررا إجراء وعملا إلا أنه على خلاف ذلك تقعيد وتأصيلا مما يدفع بالباحث في أحيان كثيرة إلى تقري الشواهد التطبيقية علها أن تلوح بمرسوم مناهج العلماء ومخيل مآخذها التي استسرت خلف سجاف آرائهم واجتهاداتهم

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
07-12-29 ||, 03:24 PM
لاحظ التفاتة الباحث إلى المعين الذي يستسقي منه مادته لتقرير لجهة النظرية:

مما يدفع بالباحث في أحيان كثيرة إلى تقري الشواهد التطبيقية علها أن تلوح بمرسوم مناهج العلماء ومخيل مآخذها التي استسرت خلف سجاف آرائهم واجتهاداتهم

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
07-12-29 ||, 03:28 PM
عقد الباحث رسالته في أربعة أبواب:

الباب الأول: اعتبار المآل حقيقة وتحليل.

الباب الثاني: مكانة مبدأ المآلات في التشريع الإسلامي.

الباب الثالث: اعتبار المآل تأصيل وتفريع.

الباب الرابع: آثار اعتبار المآل وتعاض المآلات.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
07-12-29 ||, 03:31 PM
عقد الباب الأول " اعتبار المآل حقيقة وتحليل" في فصلين:

الفصل الأول: حقيقة اعتبار المآل ومراتبه وخصائصه ومسوغاته وحالات انخرامه.

الفصل الثاني: مجال نظرية المآل.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
07-12-29 ||, 03:35 PM
عرف الباحث:
اعتبار المآلات بأنها: تحقيق مناط الحكم بالنظر في الاقتضاء التبعي الذي يكون عليه عند تنزيله من حيث حصول مقصده والبناء على ما يستدعيه ذلك الاقتضاء.

بينما عرفه الدكتور محمود هرموش بأنه: الحكم على مقدمات التصرفات بالنظر إلى نتائجها.

واستدرك عليه الباحث بأنه غير جامع.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
07-12-29 ||, 03:41 PM
فائدة نفيسة:
اعتبر الباحث أن الرخص الشرعية تصرف من الشارع يشعر بإمكان الاجتهاد على وفقه فيما يعرض للناس من مستجدات الأحوال.

وهذا ينبئ عن أن التزام مقتضى الحكم التجريدي عند وجود الملابسات الطارئة وإلغاء اعتبار الاقتضاء التبعي فيه يناقض مقاصد الشرع مناقضة ظاهرة. ص 21
فائدة: تحقيق المناط: هو إجراء الحكم المتيقن أو الأصل الكلي على آحاد صوره. ص20

أمين بن منصور الدعيس
07-12-29 ||, 05:11 PM
أخي الشيخ فؤاد بارك الله فيك على هذا الجهد، ويبدوا من عبارة المؤلف القوة والرصانة، لكن حتى أجد الكتاب إن شاء الله، سؤالي هل اعتنى المؤلف بالتطبيقات العملية للقاعدة سواء كانت تطبيقات عملية قديمة أو معاصرة، ثم إن كان الكتاب موجودا في الانترنت فأفدني جزاك الله خيرا.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
07-12-29 ||, 06:00 PM
في صفحة الكتاب في دار ابن الجوزي:
اعتبار المآلات ومراعاة نتائج التصرفات
تأليف: السنوسي عبد الرحمن بن معمر السنوسي
التصنيف: فقه
دار النشر: ابن الجوزى

عدد زوار هذه الصفحة: 171
نسخة للطباعة

السعر: 26
السعر بعد الخصم: 24




* اعتبار المآلات ومراعاة نتائج التصرفات (رسالة جامعية)
عبد الرحمن بن معمر السنوسي، 1424هـ
528 ص، مجلد شموا، 26 ر.س

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد YXR1c19pZD0w

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
07-12-29 ||, 06:01 PM
لا أظن الكتاب موجودا على الشبكة.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
07-12-29 ||, 06:05 PM
غلب على الرسالة الجانب النظري

والتطبيقات كما يبدو من قراءة أولية إنما يدرجها إدراجاً

ولعلنا بعد استعراض مباحث من الكتاب يمكننا الوصول إلى نتائج تفيد في الجواب عن سؤالك.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
07-12-29 ||, 06:18 PM
ذكر الباحث حفظه الله مراتب المآل

ومنها ما كان قطعي التحقق أو ظني التحقق أو ما كان نادر التحقق.

والكلام في هذا الباب معروف

غير أنه لفت انتباهي الفرع الثاني من مبحثه: وهو ما كان مظنونا ظنا غير غالب

وهو ما كانت وسيلته تفضي إلى حصوله إفضاء كثيرا لا تبلغ أن تكون في غالب الأحوال، وأداؤه إلى المفسدة ليس على وجه القطع ولا على وجه يحكم العقل برجحانه.

وهذا القسم موضع نظر والتباس كما ذكر الشاطبي رحمه الله.

فمن العلماء من التزم أصل الإذن في مثل هذه الأحوال....وعلى هذا الرأي الإمام الشافعي وأبو حنيفة.

وخالفهما الإمامان مالك وأحمد

إلا أن مالكا أكثر اعتمادا وإقامة للكثرة مقام العلم والظن الغالب بناء على كثرة القصد وقوعا ويظهر من خلال التتبع
أن مستنده أمور أربعة:

الأول: كثرة الوقوع في الوجود.

الثاني: شهادة التصرفات الشرعية المنصوصة على أصالة هذا الاعتبار.

الثالث: طرد مقتضى قاعدة: إقامة الظنة مقام المئنّة.

الرابع: ترجيح أقرب الأصلين المتعارضين إلى المصلحة، وهما أصل الإذن وأصل وجوب درء المفاسد والأضرار على الناس.

ومن أمثلة هذا القسم: مسائل بيوع الآجال فقد منع منها المالكية والحنابلة سدا للذريعة وأجازها الشافعية مطلقا
أما الحنفية فقد اختلف أئمتهم في ذلك.

راجع: ص 31

قلت: ولعلنا نقف عند هذا المبحث قليلا، ونراجع كتابين:

الأول: الموافقات للشاطبي.

الثاني: نظرية التقريب والتغليب لأحمد الريسوني.

ويبدو لي أن الأصل اعتبار غلبة الظن ولكن قد يتشوف الشارع إلى عمل فيدفع في تحصيله من طرق ولو لم يغلب

على الظن تحصيلها وإن كان محتملا بقوة مثل أن يكون نسبة تحصيل هذا المقصد 40% فهذا فليس بظن غالب ولكنه ظن قوي .

وقل مثل ذلك في تحذير الشارع من أمر ومن وسائله وإن كانت هذه الوسائل ليست ظنا غالبا.

هذا الكلام على عجالة وسنرجع إن شاء الله إلى الكتابين لتسجيل أي إضافة علمية في الموضوع.

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
07-12-29 ||, 08:00 PM
شكر الله لأخينا محب الفقه على هذا الموضوع القيم
وحبذا لو عرضت لبعض التطبيقات والأمثلة؛ لتعم الفائدة
ولك الشكر أخي فؤاد على إثرائك؛ وأفدنا إن تعرض الباحث لبعض الأمثلة؛ ووافنا بها

أمين بن منصور الدعيس
07-12-30 ||, 09:45 AM
أخي عبد الحميد الكراني سلمه الله، بالنسبة للأمثلة التطبيقية يمكن أن أستعين بعبارة للشاطبي بعد أن تكلم عن اعتبار المآلات وذكر بعض الأمثلة لها قال بعد ذلك فيما هو كالضابط المقرب الذي يمكن أن يدار حوله في استخراج الأمثلة التطبيقية للمسألة ما نصه: (وجميع ما مر فى تحقيق المناط الخاص مما فيه هذا المعنى حيث يكون العمل فى الأصل مشروعا لكن ينهى عنه لما يؤول إليه من المفسدة أو ممنوعا لكن يترك النهي عنه لما فى ذلك من المصلحة وكذلك الأدلة الدالة على سد الذرائع كلها فإن غالبها تذرع بفعل جائز إلى عمل غير جائز فالأصل على المشروعية لكن مآله غير مشروع والأدلة الدالة على التوسعة ورفع الحرج كلها فإن غالبها سماح فى عمل غير مشروع فى الأصل لما يؤول إليه من الرفق المشروع ولا معنى للإطناب بذكرها لكثرتها واشتهارها قال ابن العربي حين أخذ فى تقرير هذه المسألة: اختلف الناس بزعمهم فيها وهى متفق عليها بين العلماء فافهموها وادخروها) الموافقات (4/98) طبعة دار المعرفة، تحقيق الشيخ عبد الله دراز.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
07-12-30 ||, 11:36 AM
أخي عبد الحميد الكراني سلمه الله، بالنسبة للأمثلة التطبيقية يمكن أن أستعين بعبارة للشاطبي بعد أن تكلم عن اعتبار المآلات وذكر بعض الأمثلة لها قال بعد ذلك فيما هو كالضابط المقرب الذي يمكن أن يدار حوله في استخراج الأمثلة التطبيقية للمسألة ما نصه: (وجميع ما مر فى تحقيق المناط الخاص مما فيه هذا المعنى حيث يكون العمل فى الأصل مشروعا لكن ينهى عنه لما يؤول إليه من المفسدة أو ممنوعا لكن يترك النهي عنه لما فى ذلك من المصلحة وكذلك الأدلة الدالة على سد الذرائع كلها فإن غالبها تذرع بفعل جائز إلى عمل غير جائز فالأصل على المشروعية لكن مآله غير مشروع والأدلة الدالة على التوسعة ورفع الحرج كلها فإن غالبها سماح فى عمل غير مشروع فى الأصل لما يؤول إليه من الرفق المشروع ولا معنى للإطناب بذكرها لكثرتها واشتهارها قال ابن العربي حين أخذ فى تقرير هذه المسألة: اختلف الناس بزعمهم فيها وهى متفق عليها بين العلماء فافهموها وادخروها) الموافقات (4/98) طبعة دار المعرفة، تحقيق الشيخ عبد الله دراز.

ما شاء الله تبارك

نعم، الانتخاب دليل صادق على عقل الإنسان ( راجع البيان والتبيين للجاحظ فقد أشار إلى هذا المعنى )

بيد أني أقترح اقتراحا:

لو أن صاحب كل مشاركة حاول تحليل عناصر مشاركته لكان ذلك في ظني أمرا مليحا

فمثلا في هذا النقل عن الشاطبي رحمه الله

فإنه رحمه الله ذكر أنواعا من الأمثلة التطبيقية في اعتبار المأل منها:

1- تحقيق المناط الخاص: وهو أن يكون العمل في الأصل مشروعا لكن ينهى عنه لما يؤول إليه من المفسدة أو ممنوعا لكن يترك النهي عنه لما فى ذلك من المصلحة

2- الأدلة الدالة على سد الذرائع كلها: فإن غالبها تذرع بفعل جائز إلى عمل غير جائز فالأصل على المشروعية لكن مآله غير مشروع

3- والأدلة الدالة على التوسعة ورفع الحرج كلها فإن غالبها سماح فى عمل غير مشروع فى الأصل لما يؤول إليه من الرفق المشروع

وهكذا

وهناك طريقة أخرى يسلكها فريق من المصنفين منهم ابن عقيل في شرح الألفية

وهو أنه بعد أن ينتهي من طرح المسألة ومتعلقاتها يذكر ملخصها فيقول مثلا: وحاصل ما سبق

وكذلك ابن تيمية رحمه لله فإنه كثيرا ما يتعقب على نقسه باستطراداته فيقول: والمقصود....

هذا من باب الاقتراح والإشارة وليس من باب الأمر في شيء

وهو جزء من الخطة التي التزمناها في رسم مشروع هذا الملتقى وهو تجويد المادة الفقهية وإحكامها.

بارك الله فيكم ونفعنا بكم.

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
07-12-30 ||, 12:28 PM
قلت: ولعلنا نقف عند هذا المبحث قليلا، ونراجع كتابين:

الأول: الموافقات للشاطبي.

الثاني: نظرية التقريب والتغليب لأحمد الريسوني.

ويبدو لي أن الأصل اعتبار غلبة الظن ولكن قد يتشوف الشارع إلى عمل فيدفع في تحصيله من طرق ولو لم يغلب

على الظن تحصيلها وإن كان محتملا بقوة مثل أن يكون نسبة تحصيل هذا المقصد 40% فهذا فليس بظن غالب ولكنه ظن قوي .

وقل مثل ذلك في تحذير الشارع من أمر ومن وسائله وإن كانت هذه الوسائل ليست ظنا غالبا.

هذا الكلام على عجالة وسنرجع إن شاء الله إلى الكتابين لتسجيل أي إضافة علمية في الموضوع.

بالنسبة لكتاب نظرية التقريب والتغليب لأحمد الريسوني

فلم أكد أصدق

تصفحت الكتاب، وقرأت المقدمة وبعض ما أظنه أنه من مظان المسألة فلم يتطرق إلى هذه المسألة لا من قريب ولا من بعيد.

ومع هذا وبما أني لم أقرأ الكتاب كاملا فإني أجعل اللائمة عليّ في تقصيري في قراءة الكتاب

فمثل أحمد الريسوني يصعب تصور أنه لم يتنبه لهذا المسألة وإن كان فيها شيء من الدقة

لذا أستحث الإخوة إلى قراءة الكتاب فلعله ذكرها

وإن لم يذكرها فالأمر سهل أبي الله العصمة إلا لكتابه، والكمال عزيز.

د. رأفت محمد رائف المصري
07-12-31 ||, 12:58 PM
جزاكم الله خيرا ,, وافقت قراءتي موضوعكم السمين هذا مطالعتي لمجلدات التفسير في مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية ، فوجدت فيما ذكره عرَضَا أمثلة تطبيقية لاعتبار فقه المآلات ، من ذلك :
1- نصه على ترك النهي عن المنكر إذا آل الأمر إلى ارتكاب منكر أعظم منه ، حيث قال :
"والمقام الثاني أن يفرق بين ما يفعل فى الانسان ويأمر به ويبيحه وبين ما يسكت عن نهي غيره عنه وتحريمه عليه فاذا كان من المحرمات ما لو نهى عنه حصل ما هو أشد تحريما لم ينه عنه ولم يبحه أيضا .
ولهذا لايجوز إنكار المنكر بما هو أنكر منه ولهذا حرم الخروج على ولاة الأمر بالسيف لأجل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأن ما يحصل بذلك من فعل المحرمات وترك واجب أعظم مما يحصل بفعلهم المنكر والذنوب واذا كان قوم على بدعة أو فجور ولو نهوا عن ذلك وقع بسبب ذلك شر أعظم مما هم عليه من ذلك ولم يمكن منعهم منه ولم يحصل بالنهي مصلحة راجحة لم ينهوا عنه" .
ومما يُذكر في تطبيقه رحمه الله تعالى هذه الصورة ، تركه نهي جند التتار عن السكر وشرب الخمر ، إذ إن ما يترتب على عدم شربهم وسكرهم من أذية المسلمين وهتك حرمتهم أعظم وأخطر .

2- ومنه تنبيهه على أن من كان يسلك طريقا في الدين فيها نوع خطأ ، فنُبِّه على ما هو أفضل منها فلم يطق ، فخرج من تلك ولم يدخل في هذه ، فإن الأفضل تركه وعدم تنبيهه إلى خطأ طريقته الأولى ، يقول :
"كما أنه ليس من مصلحته أن يعرف أفضل من طريقته إذا كان يترك طريقته ولا يسلك تلك...فإن بعض المتفقهة يدعون الرجل إلى ما هو أفضل من طريقته عندهم ، وفد يكونون مخطئين ، فلا سلك الأول ولا الثاني "

3- ومنه نصه على ترك الخروج على الولاة والحكام إذا عُلم أن المفسدة الواقعة بذلك أعظم ، حيث قال :
"ولهذا لا يجوز إنكار المنكر بما هو أنكر منه ، ولهذا حرم الخروج على ولاة الأمر بالسيف لأجل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لأن ما يحصل بذلك من فعل المحرمات وترك واجب أعظم مما يحصل بفعلهم المنكر والذنوب ..." .
وهذا باب يدخل في فقه الموازنات وفقه الأولويات إلى أبعد الحدود ، والله أعلم .

د. رأفت محمد رائف المصري
07-12-31 ||, 01:02 PM
ومن أمثلته أيضا ما نقله مشكورا فضيلة الشيخ فؤاد في موضوعه في الفائدة الذهبية في كلام لابن تيمية في السياسة الشرعية ، وفيه :
قال ابن تيمية في مسألة نكاح الرجل ابنته من الزنا:
ومثل هذه المسألة الضعيفة ليس لأحد أن يحكيها عن إمام من أئمة المسلمين لا على وجه القدح فيه ولا على وجه المتابعة له فيها فإن في ذلك ضربا من الطعن في الأئمة واتباع الأقوال الضعيفة.
مجموع الفتاوى ( 32/137)

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
07-12-31 ||, 01:06 PM
2- ومنه تنبيهه على أن من كان يسلك طريقا في الدين فيها نوع خطأ ، فنُبِّه على ما هو أفضل منها فلم يطق ، فخرج من تلك ولم يدخل في هذه ، فإن الأفضل تركه وعدم تنبيهه إلى خطأ طريقته الأولى ، يقول :
"كما أنه ليس من مصلحته أن يعرف أفضل من طريقته إذا كان يترك طريقته ولا يسلك تلك...فإن بعض المتفقهة يدعون الرجل إلى ما هو أفضل من طريقته عندهم ، وفد يكونون مخطئين ، فلا سلك الأول ولا الثاني "
.

لم أفهم المثال يا أستاذنا رأفت
فلو أنك أعدت صياغته بأسلوبك أو نقلت العبارة بتمامها حتى يتضح المراد
وفقك الله وزادك علما ونفعنا بك.

د. رأفت محمد رائف المصري
08-01-01 ||, 12:22 PM
عنى رحمه الله تعالى بكلامه هذا أن ثمة من يسلكون في طريقهم إلى الله طريقا ما ، وطريقه هذه التي يدين بها فيها نوع خلط ، لكن هذا إن عُرّف بخطأ طريقته التي يسلكها تركها ، لكنه لم يسلك ما هو أفضل منها ..بل ترك الدين جملة ، فوقع فيما هو أغلظ من غلطه الأول ..
فمن هذه حاله حسُن أن يترك وما هو عليه ، حتى لا يترتب عليه ما هو أعظم مما هو فيه ..

فؤاد الزبيدي
08-01-01 ||, 11:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اشكر الاخ محب الفقه على هذا الموضوع المهم والجاد والحساس في نفس الوقت.
ومن باب الفائدة فان من الكتب التي تفيد في هذا الموضوع وتثريه كتاب نشر في سلسلة كتب الامة بعنوان : في الاجتهاد التنزيلي للمؤلف د.بشير بن مولود جحيش العدد 93
يقول فضيلته في المقدمة:وفي هذه الدراسة حاولت الاسهام في الجهد العلمي المبذول في هذا المجال بمعالجة لابرز اصول الاجتهاد التطبيقي التنزيلي تحليلا ومناقشة من خلال التركيز على ضرورة فهم الواقع وكيفية احكامه بالشرع فبينت ان تنزيل الاحكام الشرعية وتكييف الواقع الانساني وفقا لها هو ثمرة الخطاب الشرعي وبقر ما يكون هذا التطبيق قائما على اصول منهجية فانه يحقق مقاصد الشريعة ويجنب المجتهد مواقع الزلل في الفهم والتطبيق
وتناولت هذا الموضوع من خلال بيان مفهوم الاجتهاد التطبيقي وشرعيته وضرورته وتحديد مقوماته الاساسية ليتناول بعد ذلك تفصيل الاصول التطبيقية مردفة بنماذج تطبيقية لتجلية كيفية اعمالها
فكان الاصل الاول :تحقيق مناط الاحكام .....
ثم قال :ثم بينت ان الغرض من تنزيل الحكم عبر تحقيق مناطه هو اصابة مقصد الشارع وذلك من خلال اصل: التحقيق في حصول مقاصد الشرعية الذي يقتضي فهم الواقع عبر آليات الفهم المختلفة والمتجددة وفهم حكم الله فيه
ثم حاولت التاكيد ان ما سبق بيانه لا يعني تنزيلا آليا للاحكام دون اعتبار لما يؤول اليه ذلك التنزيل وما يسببه من تداعيات قد تعود على المقاصد الشرعية بالنقض بل ذلك محكوم باصل :
التحقيق في مآلات التطبيق الذي بمقتضاه تصرف الافعال من احكامها الاصلية الى احكام اخرى تلافيا لما قد ينتج عن الاولى من مآلات فاسدة في ظروف بعينها وتوجيهها الى مآلات الصلاح عبر مسالك شرعية ضابطة لذلك. انتهى كلامه وهو من المقدمة.
اما فصول الكتاب وموضوعاته:
الفصل الاول : تحقيق مناطات الاحكام
المبحث الاول:تحقيق مناط الحكم بين خصوص القياس وعموم التنزيل
المبحث الثاني:مراتب تحقيق المناط
المبحث الثالث: ادلة اعتبار تحقيق المناط
الفصل الثاني :التحقيق في حصول المقاصد الشرعية
المبحث الاول: المقاصد تعريفها
المبحث الثاني:ادلة اعتبار المقاصد
المبحث الثالث: مسالك تحقيق المقاصد
الفصل الثالث:التحقيق في مآلات التطبيق
المبحث الاول: التحقيق في مآلات التطبيق
المبحث الثاني :اقسام الافعال بحسب قوة مآلاتها
المبحث الثالث: مسالك اعتبار المآلات
الفصل الرابع:نماذج تطبيقية
المبحث الاول :حق الملكية بين المشروعية والتطبيق
المبحث الثاني :الشورى بين النظرية والتطبيق. انتهى

ومن الكتب المفيدة ايضا في هذا الموضوع : كتاب الدكتور عبد المجيد النجار فقه النص فهما وتنزيلا وهو ايضا من الكتب التي نشرت ضمن سلسلة كتب الامة وقد نشر على جزئين.
وجزى الله الجميع خيرا

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-01-03 ||, 01:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اشكر الاخ محب الفقه على هذا الموضوع المهم والجاد والحساس في نفس الوقت.
ومن باب الفائدة فان من الكتب التي تفيد في هذا الموضوع وتثريه كتاب نشر في سلسلة كتب الامة بعنوان : في الاجتهاد التنزيلي للمؤلف د.بشير بن مولود جحيش العدد 93
يقول فضيلته في المقدمة:وفي هذه الدراسة حاولت الاسهام في الجهد العلمي المبذول في هذا المجال بمعالجة لابرز اصول الاجتهاد التطبيقي التنزيلي تحليلا ومناقشة من خلال التركيز على ضرورة فهم الواقع وكيفية احكامه بالشرع فبينت ان تنزيل الاحكام الشرعية وتكييف الواقع الانساني وفقا لها هو ثمرة الخطاب الشرعي وبقر ما يكون هذا التطبيق قائما على اصول منهجية فانه يحقق مقاصد الشريعة ويجنب المجتهد مواقع الزلل في الفهم والتطبيق
وتناولت هذا الموضوع من خلال بيان مفهوم الاجتهاد التطبيقي وشرعيته وضرورته وتحديد مقوماته الاساسية ليتناول بعد ذلك تفصيل الاصول التطبيقية مردفة بنماذج تطبيقية لتجلية كيفية اعمالها
فكان الاصل الاول :تحقيق مناط الاحكام .....
ثم قال :ثم بينت ان الغرض من تنزيل الحكم عبر تحقيق مناطه هو اصابة مقصد الشارع وذلك من خلال اصل: التحقيق في حصول مقاصد الشرعية الذي يقتضي فهم الواقع عبر آليات الفهم المختلفة والمتجددة وفهم حكم الله فيه
ثم حاولت التاكيد ان ما سبق بيانه لا يعني تنزيلا آليا للاحكام دون اعتبار لما يؤول اليه ذلك التنزيل وما يسببه من تداعيات قد تعود على المقاصد الشرعية بالنقض بل ذلك محكوم باصل :
التحقيق في مآلات التطبيق الذي بمقتضاه تصرف الافعال من احكامها الاصلية الى احكام اخرى تلافيا لما قد ينتج عن الاولى من مآلات فاسدة في ظروف بعينها وتوجيهها الى مآلات الصلاح عبر مسالك شرعية ضابطة لذلك. انتهى كلامه وهو من المقدمة.
اما فصول الكتاب وموضوعاته:
الفصل الاول : تحقيق مناطات الاحكام
المبحث الاول:تحقيق مناط الحكم بين خصوص القياس وعموم التنزيل
المبحث الثاني:مراتب تحقيق المناط
المبحث الثالث: ادلة اعتبار تحقيق المناط
الفصل الثاني :التحقيق في حصول المقاصد الشرعية
المبحث الاول: المقاصد تعريفها
المبحث الثاني:ادلة اعتبار المقاصد
المبحث الثالث: مسالك تحقيق المقاصد
الفصل الثالث:التحقيق في مآلات التطبيق
المبحث الاول: التحقيق في مآلات التطبيق
المبحث الثاني :اقسام الافعال بحسب قوة مآلاتها
المبحث الثالث: مسالك اعتبار المآلات
الفصل الرابع:نماذج تطبيقية
المبحث الاول :حق الملكية بين المشروعية والتطبيق
المبحث الثاني :الشورى بين النظرية والتطبيق. انتهى

ومن الكتب المفيدة ايضا في هذا الموضوع : كتاب الدكتور عبد المجيد النجار فقه النص فهما وتنزيلا وهو ايضا من الكتب التي نشرت ضمن سلسلة كتب الامة وقد نشر على جزئين.
وجزى الله الجميع خيرا

حياك الله وبياك أخي وسميّ وأستاذنا اليوم: فؤاد

إضافة متميزة

بارك الله فيك ونفع بك

لو كان كتاب الأستاذ عبد المجيد النجار في متناول يدك فحبذا لو وضعت لنا الخطوط العريضة للكتاب كما صنعت في الكتاب الذي قبله: الاجتهاد التنزيلي.

الطلب الثاني:

ذكرت بارك الله فيك أن المبحث الثالث من كتاب "الاجتهاد التنزيلي" هو مسالك اعتبار المآلات، فليتك أخي تذكرها.

لفتة: نوعية الكتب التي أتحفتنا بها تصلي نار انتظارنا لمشاركاتك.

فؤاد الزبيدي
08-01-03 ||, 11:00 PM
وحياك استاذنا الفاضل
بالنسبة للمطلب الاول فان الكتاب حاليا ليس بحوزتي لاني الآن اقيم في السعودية والكتاب موجود في مكتبتي في الاردن
اما المطلب الثاني ارجو ان يكون قريبا

فؤاد الزبيدي
08-01-06 ||, 04:47 PM
يقول المؤلف في بيان اعتبارات المآلات :" انطلاقا من كون اعتبار المآلات مرادا به صرف الاعمال من احكامها الاصلية الى احكام اخرى تلافيا لما ينتج عن الاولى من مآلات فاسدة وتوجيهها الى مآلات الصلاح وكون النظر في مآل العمل بالحكم واجبا على المجتهد بحيث اذا افضى الى مفسدة راجحة منع العمل به وكذلك الحكم بالمنع اذا ادى الى تلك المفسدة ابيح لان مآلات الافعال معتبرة مقصودة شرعا بدليل اعتبار الشارع للمسببات عند تشريع الاسباب لها فان هذا الصرف لايمكن ان يكتسب حكم المشروعية اذا كان منطلقه الاعتباط والتحكم لافضاء حينها الى تبديل شرع الله وتحريف الكلم عن مواضعه فلا بد ان يجري الصرف عبر طرق شرعية - اقتضاها اصلي اعتبار المآلات - وشهد لها الشرع بالاعتبار وتعد ضابطة لهذا الصرف للسير على مسلك لا عوج فيه ولا شطط وابرز هذه المسالك : سد الذرائع ,والاستحسان ومنع الحيل ".انتهى كلامه
ثم عرض لكل مسلك على حده فعرف الذرائع لغة واصطلاحا وعرض لمسالة حجية الاخذ بسد الذرائع بين فيها ادلة المنكرين وناقشها ثم بين ادلة المؤيدين وقد ذكر ان ابن القيم قد ساق تسعة وتسعين وجها شاهدا لهذه القاعدة بالاعتبار في كتابه اعلام الموقعين .
وللكلام تتمة....

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
08-01-06 ||, 05:36 PM
يقول المؤلف في بيان اعتبارات المآلات :" انطلاقا من كون اعتبار المآلات مرادا به صرف الاعمال من احكامها الاصلية الى احكام اخرى تلافيا لما ينتج عن الاولى من مآلات فاسدة وتوجيهها الى مآلات الصلاح وكون النظر في مآل العمل بالحكم واجبا على المجتهد بحيث اذا افضى الى مفسدة راجحة منع العمل به وكذلك الحكم بالمنع اذا ادى الى تلك المفسدة ابيح لان مآلات الافعال معتبرة مقصودة شرعا بدليل اعتبار الشارع للمسببات عند تشريع الاسباب لها فان هذا الصرف لايمكن ان يكتسب حكم المشروعية اذا كان منطلقه الاعتباط والتحكم لافضاء حينها الى تبديل شرع الله وتحريف الكلم عن مواضعه فلا بد ان يجري الصرف عبر طرق شرعية - اقتضاها اصلي اعتبار المآلات - وشهد لها الشرع بالاعتبار وتعد ضابطة لهذا الصرف للسير على مسلك لا عوج فيه ولا شطط وابرز هذه المسالك : سد الذرائع ,والاستحسان ومنع الحيل ".انتهى كلامه
ثم عرض لكل مسلك على حده فعرف الذرائع لغة واصطلاحا وعرض لمسالة حجية الاخذ بسد الذرائع بين فيها ادلة المنكرين وناقشها ثم بين ادلة المؤيدين وقد ذكر ان ابن القيم قد ساق تسعة وتسعين وجها شاهدا لهذه القاعدة بالاعتبار في كتابه اعلام الموقعين .
وللكلام تتمة....

جزاك الله خيرا أخي فؤاد الزبيدي

ولن تنطفئ لوعة الكتاب إلا بقراءته وتقليب النظر بين أوراقه

علي أحمد عكاشة
08-08-24 ||, 04:21 AM
هل تسطيع أن تأتينا بهذه الرسالة في هذا المنتدى بارك الله فيك؟؟؟؟؟

علي أحمد عكاشة
08-08-24 ||, 04:23 AM
أين أجد هذه الرسالة على الأنترنت "اعتبار المآلات ومراعاة نتائج التصرفات دراسة مقارنة في أصول الفقه ومقاصد الشريعة". أو رسائل أخرى في موضوع اعتبار المآل في الفتوى. دلوني على هذه الرسائل جزاكم الله خيرا

مصطفى عباس محمد
08-09-11 ||, 01:02 PM
اتمنى من الاخوة جميعا ان يضع الكتب للتحميل لاننا طلبة العلم-ارجو ان نكون كذلك- لا نملك ما نشتري به الكتب واملنا الوحيد في الحصول عليها هو هذا الجهاز كذلك اضيف مسالة اخرى اننا في بلدان لا تسمح بالكتب العلمية والله المستعان

علي أحمد عكاشة
08-09-23 ||, 04:30 PM
أرجو من الإخوة جزاهم الله خيرا أن يأخذوا طلبي بعين الاعتبار، فأنا بحاجة إلى رسائل في موضوع اعتبار المآل ضرووووووووووووووووووووووو وووووووووووووري جزاكم الله خيرا و بارك الله فيكم.[/b]

جكاني
09-08-24 ||, 05:05 AM
اقدم للأخوة الكرام:
:اعتبار المآلات ومراعاة نتائج التصرفات

دراسة مقارنة في أصول الفقة ومقاصد الشريعة
تأليف
عبدالرحمن بن معتز معمر السنوسي
الرابط : لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
و هو منقول من منتدى الكتب المصورة

أمين بن منصور الدعيس
09-08-29 ||, 03:23 AM
بارك الله فيك أخي جكاني، وهذه أول مشاركات المباركة ونأمل منك المزيد.

الحسين السوسي
09-11-27 ||, 04:37 PM
السلام عليكم هل هناك علاقة بين فقه المالات وما يطلق عليه اليوم الدراسات المستقبلية

يحيى رضا جاد
09-11-28 ||, 02:15 PM
اقدم للأخوة الكرام:
:اعتبار المآلات ومراعاة نتائج التصرفات

دراسة مقارنة في أصول الفقة ومقاصد الشريعة
تأليف
عبدالرحمن بن معتز معمر السنوسي
الرابط : :: مركز تحميل الكتب المصورة والمخطوطات :: - Powered by Mlffat (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
و هو منقول من منتدى الكتب المصورة



كنت سأضع هذا الرابط اليوم .. شكر الله لكم .. وجعله في ميزان حسناتكم

وخاتمة الدراسة تجدونها ههنا


ط§ظ„ط¯ط±ط± ط§ظ„ط³ظ†ظٹط© - ط§ط¹طھط¨ط§ط± ط§ظ„ظ…ط¢ظ„ط§طھ ظˆظ…ط±ط§ط¹ط§ط© ظ†طھط§ط¦ط¬ ط§ظ„طھطµط±ظپط§طھ - ط§ظ„ط®ط§طھظ…ط© (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)

اميره في دنيتي
09-12-02 ||, 12:21 AM
جزاك الله كل خير

عصام صبحي صالح
09-12-14 ||, 09:51 PM
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم

عصام صبحي صالح
09-12-14 ||, 09:52 PM
جزاكم الله خيرا

سارة الطيب
09-12-30 ||, 02:40 AM
كيف يمكن الاستفادة من قاعدة اعتبارالمآل في النظر للعقود الاقتصادية المستحدثة وبيان أحكامها؟
قد تعتبر من الضوابط المهمة عند النظر في النوازل عموما..
جميل إن وجدت من المشاركين في هذا الملتقى لفتات حول ذلك

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
10-02-05 ||, 07:01 PM
جزاكم الله خيرا على الفوائد.

عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن
10-03-30 ||, 01:22 PM
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

الداعيه الصغيره
10-04-03 ||, 10:46 PM
جزيت خيرا

صادق عبدالكريم علي
10-04-11 ||, 07:03 PM
كلام طيب بارك الله فيك

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
10-07-04 ||, 05:37 PM
شكر الله لكم ....

ولعل من صور اعتبار المآل عند المالكية = أن بعض الشيوخ المتأخرين قد يصححون قولا ضعيفا في إطار ما يسمى ب"ما جرى عليه العمل" لمصلحة أو ما شابه....

حمد وديع ال عبدالله
10-07-04 ||, 06:52 PM
فقه المآلات
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
إن القاريء لمثل قول الله تعالى:﴿ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم﴾. وقوله: ﴿فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج﴾. وقوله: ﴿ يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون﴾.وما ثبت من قوله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح لما أشير عليه بقتل المنافقين: (لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابة). وقوله للأعرابي لما بال في المسجد: (لا تزرموه).
إلى غير ذلك مما جاء في الكتاب والسنة من هذا الباب يرى أن الشارع الحكيم قصد إلى اعتبار مآلات التشريع سواء في ذلك مقام الأمر أو النهي، فمن المعلوم أن تكاليف الشارع إنما جاءت على وفق مصالح العباد الدنيوية العالجلة أو الأخروية الآجلة، ومن هنا فإن الناظر في فقه الشريعة قد يقع له في بعض الأحيان قدر من التردد في الجزم ببعض الأحكام الشرعية، وموجب ذلك ما يتنازعهامن أصل جواز الفعل مع ما يؤول إليه ذلك الفعل من المفسدة، أو من أصل ترك الفعل وما يؤول إليه من دفع مفسدة راجحة، فعند هذا التردد يظهر الفقيه حقا من المتفقه، فإن هذا الباب من العلم أعني اعتبار مآلات الأحكام الشرعية وما يترتب عليها من المفاسد والمصالح باب عزيز من العلم لا يحسن النظر فيه كل أحد، بل لا بد في الناظر فيه أن يكون على قدر راسخ من العلم والتحقيق، مع بعد نظر وأفق واسع في معرفة أحوال المكلفين، وأحوال الأمة وما يحتف بها من التغيرات، قال الشاطبي: «وهو مجال للمجتهد صعب المورد إلا أنه عذب المذاق، محمود الغب، جار على مقاصد الشريعة».
والمتأمل في كلام أئمة الفقه وأعيانه يقع له قدر صالح من التطبيقات في هذا الباب من العلم في جملة مما قرروه في قواعد الاستدلال والنظر، فمن ذلك اعتبار جمهورهم لقاعدة سد الذرائع سلبا وإيجابا، وقاعدة الحيل والمنع منها، ولا يعترض على هذا بأن بعض الفقهاء قال بجواز الحيل في الجملة، فإن من صار إلى هذا القول إذا تأملت تطبيقاتهم وجدتها لا تنفك عن اعتبار حكم المآلات، ودليل ذلك أنه لا يحفظ عن أحد منهم أنه صار إلى القول بالحيل بقصد صريح منه إلى اطراح الحكم الشرعي وإسقاطه بالحيل.
والمقصود أن فقه اعتبار المآلات مما ينبغي الاعتناء به وتقريره عند النظر في الأحكام الشرعية، لا سيما عند القول في الأحكام العامة التي تشمل عامة الأمة ومن أخص ذلك وأضيقه مقام الدماء والفتن، فلا بد فيها من نظر في النصوص الشرعية، والمصالح المرعية، فليس كل ما يعلم يقال، ولا كل ما هو خير في مقام يكون كذلك في غيره، ومن جملة التأخر في الفهم ربط مقام الديانة والعلم والورع بكثرة التقول في هذا المقام تحت معنى الصدع بالحق، ومثل هذا مخالف لما كان عليه سلف هذه الأمة، فإنهم كانوا يعدون القول في الفتن والدماء من جملة البلاء، الذي الفاضل فيه طلب العافية، قال مطرف بن عبد الله: لأن آخذ بالثقة في القعود أحب إلي من أن ألتمس فضل الجهاد بالتغرير.
ومن تم عقله وحسن فقه علم أن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه، وأن من خذلان الله لعبده أن يشغله فيما لا يعنيه، ولكل باب من العلم رجاله فليس حمى العلم كلأً مباحا لكل أحد، فتستجر الأمة إلى ضيق من القول لا يناسب حالها واستطاعتها، فلا تقتل صيدا ولا تنكي عدوا، بل لا تكسر سنا ولا تفقأ عينا، فإذا ذاقت من ذلك الأمرين قُصد إلى تراجعات باردة لا غناء فيها ولا سِمن.
ثم إن مما يبين أهمية اعتبار هذا الباب من العلم أن المتأمل في أحكام الشارع في الغالب الأعم منها يرى أنها جاءت على وجه من مراعاة الحكمة التي في مقدور المكلف إدراكها والبناء عليها، ولا يشكل على ذلك أن جملة من الأحكام الشرعية قد لا تتبين فيها الحكمة الشرعية لكل أحد، فإن أصل مقصود الشارع هو تحقيق العبودية لله عز وجل، بغض النظر عن فقه الحِكم الشرعية من عدمها، قال تعالى: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾. والله أعلم.

بارك الله فيك وفتح عليك واود الاضافة لو تكرمت علي:
اولا: ان النظر الى مالات الافعال عند استنباط حكمها الشرعي يدل على سعة الشريعة الاسلامية وشمولها لكل زمان ومكان.
ثانيا: نظرا لتغير الاحوال والظروف في عصرنا هذا كان النظر لما يؤول اليه الفعل عند الافتاء مطلب اساسي بل ان المفتي ان لم يكن لديه علم بمقاصد التشريع ومالات الافعال لا يصلح للافتاء في كثير من الاحوال ان جاز لي هذا القول.
ثالثا: ترك اعتبار ما يؤول اليه الفعل في الفتوى يؤدي اى الجمود في كثير من الاحوال.
رابعا: ما يؤول اليه الفعل اخذه الفقهاء بعين الاعتبار في مذاهبهم بشكل عملي تطبيقي، ولكن تحت مسميات تختلف من مذهب لاخر تؤدي في النهاية الى الاخذ والاعتماد عليها ، حتى من انكرها اخذ بها وطبقها في مذهبه بطريقة غير مباشرة.