المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طلب الرد على بعض كلام للشيخ محمد تقى الدين الهلالى فى ذم التقليد



أحمد محمد محمد عيسوى
13-10-08 ||, 01:27 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أثناء بحثى وتصفحى فى الانترنت وقعت على هذا الكلام للشيخ محمد تقى الدين الهلالى رحمه الله :

يقول الشيخ محمد تقي الدين الهلالي : ( .."فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون" .. وقد وجد في هذه الأمة من اتبع طريقهم ، فكتبوا المجلدات في الأحكام الشرعية ونسبوها إلى الله ورسوله ، وليس فيها قال الله ، ولا قال رسوله صلى الله عليه وسلم ، فحللوا بها الفروج ، ونقلوا الأموال من ملك شخص إلى شخص آخر ، وسفكوا بها الدماء افتراء على الله ، وهذا الوصف ينطبق على كل كتاب ألف فيما يسمونه الفقه وحشي بالمسائل المجردة عن الدليل من الكتاب والسنة ، وما أكثر هذه الكتب المظلمة ، ورحمة الله على عبد المؤمن بن علي الملك الموحدي العالم ، الذي أمر بإحراق كتب الفروع في جميع أنحاء مملكته ، وأمر القضاة والمفتين أن يقضوا ولا يفتوا إلا بدليل من الكتاب والسنة ....) سبيل الرشاد ج3ص22

وله كتاب اسمه الحسام الماحق في الفصل الثاني منه عنون لهذا الفصل ب: تحريم الإفتاء و القضاء بالتقليد و بيان أن التمذهب بدعة و أن من عجز عن أخذ الحكم من الكتاب و السنة يجوز له أن يقلد عالما من علماء زمانه يسأله مشافهة عما جاء عن الله و رسوله في تلك المسألة و لا يلتزم شخصا بعينه و لا جماعة بأعيانـها...

فأرجو منكم الرد على هذا الكلام بارك الله فيكم ..

محمد بن عبدالله بن محمد
13-10-08 ||, 02:04 AM
لابن رجب رسالة جيدة في هذا الباب، اتباع المذاهب الأربعة

أحمد محمد محمد عيسوى
13-10-08 ||, 12:48 PM
لابن رجب رسالة جيدة في هذا الباب، اتباع المذاهب الأربعة
جزاكم الله خيراً اطلعت عليها .. وان كنت أريد رأيكم فى استدلاله بأن الآية :
"فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون" .. تنطبق على من يؤلف الكتب الفقهية وليس فيها قال الله ولا قال رسوله


وقد وجد في هذه الأمة من اتبع طريقهم ، فكتبوا المجلدات في الأحكام الشرعية ونسبوها إلى الله ورسوله ، وليس فيها قال الله ، ولا قال رسوله صلى الله عليه وسلم


، فحللوا بها الفروج ، ونقلوا الأموال من ملك شخص إلى شخص آخر ، وسفكوا بها الدماء افتراء على الله ، وهذا الوصف ينطبق على كل كتاب ألف فيما يسمونه الفقه وحشي بالمسائل المجردة عن الدليل من الكتاب والسنة ، وما أكثر هذه الكتب المظلمة

كتاب الامام ابن رجب الحنبلى بشكل عام مضمونه جيد .. وان كنت أريد رداً على كلام الشيخ الهلالى فى النقطة التى تكلم فيها ..
من الأخوة المتخصصين جزاهم الله كل خيرا ..

أحمد محمد عوض
13-10-09 ||, 12:17 PM
نقلاً عن صفحة الشيخ محمد عبد الواحد الأزهري


من مزالق بعض المعاصرين الذين نجوا من مزلق عدم التمذهب = التفريق في التمذهب بين التعبد والتعلم.. ففي التعلم ينصحون بالمذهبية بعد أن عركهم الزمان وصدمهم الواقع وما عرفوه عن ملكات أنفسهم ومشايخهم.. لكنهم في التعبد يأخذون بالراجح!
وهذا المسلك غريب بعيد عن مسالك أهل العلم (سأكتب إن شاء الله شيئا عن وهم القول الراجح) فالمبتدئ وغير المتأهل للترجيح فرضه التقليد، وحينئذ فإنه يتمذهب ويحسن به ذلك في التعلم والعمل على السواء..

أما أن يتمذهب بمذهب أحمد أو الشافعي مثلا في الدراسة، وبمذهب العلامة المعاصر في التعبد والعمل = فهذه من عجائب زماننا، وهو مما ضيع العلم والضبط؛ إذ لا يثبت العلم بدون عمل، ولا يرسخ في النفس قول يعتقد دارسه أنه مرجوح، وهذا مجرب ولا مرية فيه.
فالقسمة ثلاثية في حق غير المتأهل: إما أن يقال له: اجتهد واعمل بما ترجح عندك.. وهذا غش له، وموقع له في الإثم العظيم وإن أصاب، وليس للمبتدئ نظر معتبر أصلا في الأدلة.
وإما أن يقال: خذ بترجيحات شيخك.. وحينئذ فلا يقول عالم إن الأخذ بترجيحات الشيخ فلان تقليدا أولى من الأخذ بترجيحات أحمد والشافعي ومالك وأبي حنيفة تقليدا! فما صنعنا إلا أن شوشنا عليه، ونقلناه من تقليد الفاضل إلى تقليد المفضول، وأوقعناه عمليا في سوء الظن بالأئمة.
وإما أن يقال: خذ المذهب وتصوره جيدا، ثم اعرف الأدلة واطلع على البناء المحكم لتلك المدرسة، ثم إذا تأهلت فلك أن ترجح، ومع ذلك فلا يلزم أن يتأهل لذلك كل أحد.

وهذه جادة أهل العلم المتقنين قديما وحديثا، وبها يرسخ العلم ويستقيم الفهم. والله أعلم. لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

وعن صفحة الشيخ أيضاً:
الداعون إلى مايسمى بالترجيح والأخذ بالراجح من الأقوال وعدم التقيد بالمذاهب = لديهم إشكالات من نواح عدة..منها: توهم أن قواعد الترجيح مطلقة ولا بد من المصير إليها، مع أن اختلاف المذاهب من الأساس هو اختلاف في قواعد الترجيح وفي فهم النصوص والجمع بين ما ظاهره التعارض منها.. وقواعد المذاهب في هذا مختلفة، فالترجيح سيختلف ولابد تبعا لذلك.. إذن ليس ثمة ما يُدْعى بالراجح مطلقا، بل الراجح لابد من تقييده بمذهب أو إمام وهكذا، وأهل كل مذهب إنما يقررون الراجح عندهم؛ بناء على قواعدهم وأصولهم. ونتج من هذا الترجيحُ الفوضوي الذي يكون بلا نظام ولا قواعد منضبطة مطردة، فخرجوا بالفقه من انتظام المذاهب التي حررها فحول الفقهاء إلى شيء سموه الراجح والأخذ بالدليل! وقد يعترض بعض هؤلاء على مثل الإمام أحمد بحديث صححه الشيخ الألباني، ولا يدري أن أحمد قد اطلع عليه وأعله!

أو يعترض عليه بأن الحديث ضعيف لأن صاحبنا لا يأخذ بالضعيف أبدا، وأحمد وسائر الأئمة المتبوعين يأخذ به بشروط!

ثم الواحد من هؤلاء لا يتعلم المذهب تعلما منهجيا صحيحا ويتأهل ومن ثم يخالفه؛ بل يتعلم الاعتراضات على المذهب أكثر من تعلم أدلة المذهب!
وقد مضت على هذه الدعاوى السنون والأعوام وتصرمت الأيام وتقلبت الأفهام؛ وبقيت كتب علماء المذاهب هي الجادة المطروقة والسبيل المقصودة، وذهبت أراء أولئك شذر مذر تتقلب مع الحوادث وتبنى على أصول يهدمونها هم أنفسهم في كل عقد من الزمان وربما أقل مرة أو مرتين!
وبقي الفقهاء ينيرون طريق السالكين بقوانين تختلف بحسب المذهب المتبع، لكنها تتفق في جديتها وصلابتها وقدرتها على حفظ شريعتنا من المتطفلين عليها ..
وفي الحقيقة كثر الكلام عن التمذهب هدمًا دون بناء يضاهي شواهق المتمذهبة، ما جعل طلاب الفقه حيارى، فإن استقام لهم باب اضطربت عليهم أبواب، وكم هو محزن أن يقابَل الفقه الذي بُني في قرون بكتبٍ لأفراد، هم في الغالب والأحسن من أحوالهم عالة على من يحذرون منهم !
وكل ما في الأمر محاولات خجولة، ولَبسٌ للأمور، وانتقال من تقليد الفاضل إلى تقليد المفضول.
كما أن من الإشكالات الخطيرة الخلط بين المقامات، فصار الطالب يخاطَب بما يخاطَبُ به أهل الاجتهاد .. فسلوك التمذهب ليس حائلا دون الترجيح والتحقيق حتى يكون المحققون قسيما للمتمذهبين حتى صار من نافلة القول أن يقول قائل: "هذا ما عليه الجمهور، وذهب المحققون إلى ..." ! لكن الشأن أن المبتدئ في الفقه ليس قِرنًا لأوساط الفقهاء بلهَ الكبار منهم، فينبغي أن يضبط المجال التداولي لمثل هذه المقررات، التي أبانت الأيام أن ضررها أقرب من نفعها.

ثم الفقه إنما هو ملكة تنال مع تراخي الزمان باستيفاء تصور الفقه تاما ثم معرفة أدلته.. ثم يصارُ بعدُ إلى الترجيح، ولكن الطريقة المسماة بـ (فقه الدليل) تطالب بتلقين الطلاب قواعد الترجيح ومسالك التحقيق مع فاتحة كل متن!
وليت "الراجحيِّين" على أقل تقدير كانوا أكثر تصالحا مع الإرث المذهبي، وجعلوا جهودهم على وفاقٍ مع أهل المذاهب، دون تمييز ظالم بين ما عليه أئمة المذاهب وما تدل عليه دلائل الوحي.
ويزداد الإشكال حين ينشأ ناشئ الفقه فينا على هذه "الوصايا الراجحيَّة" دون مطالعة ذاتية للكتب المذهبية، فيُصاب حينها بانتفاخ الدعاوى وضمور البراهين..
وها نحن نحاول جهدنا أن ندفع بكل ما أوتينا عن أبناء الجيل الحاضر الأخطار؛ فلا ينزلقون في متاهات الطرق وخصام السنين وصراع العقول والتوجهات ويظلون يدورون في حلقة مفرغة فلا يخرجون بكبير طائل ولا تجديد ولا تحقيق..
نعم؛ إن كل مذهب من المذاهب الأربعة فيه الخطأ والصواب، ولكن صوابه أكثر. وتقرير هذا معلوم لدى أهل العلم ضرورة.. ثم التمثيل للخطأ وأن أضع نفسي حاكما على المذهب ومنخلا له = فهذا هو الخطأ، وهو نفس ما يحذر منه مدعي الاجتهاد والترجيح لو تأمل؛ فمن الخطأ أن أخالفهم إلى ما أنهاهم عنه، وأقول: أخطأ أحمد مثلا في المسألة الفلانية. ولو فعلت فيغلب على ظني بل أجزم أنني أقرب للخطأ منه في الجملة لا في كل مسألة..

والمقصود: أن من تأهل للترجيح ودرس الفروع بأدلتها، وأصول الفقه بتوسع، وحصلت له الآلة، وحصّل مطلوب الاجتهاد في باب ما = فهذا يجتهد، لكن لايظن أن ترجيحاته أولى بالاتباع أو التقليد من ترجيحات الأئمة أو من اتباع مذهب ومعرفته بدليله، بل يبقى تقليد الأئمة الأربعة و التمذهب بمذاهبهم أرجح في حق الطالب، وترجيح صاحبنا إنما يلزم في حق نفسه. مع أن هذا النمط أصلا قليل جدا في زماننا، وقد ركب كثير من الجهال أبواب الفتوى باسم الاجتهاد الجزئي! ولم يفرقوا بين الاجتهاد الجزئي و(نصف الفقيه) الذي يفسد البلدان. والله المستعان.
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
(لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)


بالنسبة لغير المتأهل:

يجوز له أن يستفتى على أى المذاهب شاء أو من اتفق بشرط عدم تلقط الرخص فليس له النظر فى الأقوال الفقهية المختلفة للترجيح بينها بنفسه

كما يجوز له أيضاً أن يجتهد حتى يعلم علم مثله أسد المذاهب (أو الأئمة أو لجان الفتوى) وأصحها أصلاً على قدر استطاعته فيقلده على التعيين

روضة الطالبين وعمدة المفتين للإمام النووى:

هل للعامى أن يقلد من شاء أم يبحث عن أسد المذاهب ، فيقلد أهله وجهان ، كالبحث عن الأعلم .

والثاني وبه قطع أبو الحسن إلكيا : يلزمه .

وهو جار في كل من يبلغ رتبة الاجتهاد من الفقهاء وأصحاب سائر العلوم ، لئلا يتلقط رخص المذاهب بخلاف العصر الأول ، ولم تكن مذاهب مدونة ، فيتلقط رخصها .

فعلى هذا يلزمه أن يختار مذهبا يقلده في كل شيء ، وليس له التمذهب بمجرد التشهي ، ولا بما وجد عليه أباه ، هذا كلام الأصحاب . والذي يقتضيه الدليل أنه لا يلزمه التمذهب بمذهب ، بل يستفتي من شاء ، أو من اتفق ، لكن من غير تلقط للرخص .
ولعل من منعه لم يثق بعدم تلقطه .

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

لاحظ أن محل الخلاف بين العلماء فى لزوم التمذهب فقط (وجوبه) وليس فى جواز التمذهب (محل اتفاق)


قال الشيخ ابن جبرين: قد نقل كثير من العلماء الإجماع على جواز اتباع هذه المذاهب المدونة ، فقد نقله شيخ الإسلام الإمام ابن تيمية في كتاب مسودة بني تيمية عن الوزير ابن هبيرة ، كما نقله قبله صاحب البرهان فيه وابن الصلاح وأخيرا الدهلوي في الإنصاف


والله أعلم
..