المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تصفية الأصول من الفضول (2) تنقية العلم من الأقوال التي لم يعلم قائلوها



صلاح الدين
13-10-09 ||, 05:45 PM
بسم الله الناظر في مصنفات الأصوليين يلمح ذكر أقوال ومذاهب ومشارب وعند البحث والعرض الدقيق يجد أن بعض ما سودت به الصفحات لا قائل به من الأساس أو نسب لبعض ولم تصح تلك النسبة إليه.مما يجعل الدارس يستثقل هذا العلم الأمثلة:المسألة: كون الواجب المخير معينًا عند الله تعالى دون الناس
ذكر البيضاوي ثلاثة مذاهب في مسألة الواجب المخير
الأول: أن الواجب خصلة معينة من الخصال المخير فيها وهو قول الجمهور. الثاني: أن الكل واجب على معنى أنه لا يجوز الإخلال بالجميع ولا يجب الإتيان بها وهو قول المعتزلة الثالث: أن الواجب معين عند الله دون الناس وصدره بقوله "قيل"قال الأسنوي: وهذا القول يسمى قول التراجم؛ لأن الأشاعرة تنسبه إلى المعتزلة والمعتزلة تنسبه إلى الأشاعرة كما قال في المحصول ولما لم يعرف قائله عبر المصنف يعني: البيضاوي عنه بقوله "قيل[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1)".
مسألة اختصاص الواجب الموسع بأول الوقت
ذكركثير من الأصوليين في هذه المسألة قولًا ونسبوه لبعض الشافعية أن الواجب الموسع يقتضي إيقاع الفعل في الجزء الأول من أجزاء الوقت فإذا مضى من الوقت ما يسع الفعل ولم يفعل المكلف الفعل فيه وإنما فعله في غيره من الأجزاء كان هذا الفعل قضاء[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2).ولا قائل به منهم ولا من غيرهم!
والحاصل مما ذكر حاجتنا لجديد النظر في التصنيف مع كامل التوقير والاحتفاء بمصنفات سادتنا الأقدمين وليس هذا لصغار المحصلين ولا لمتوسطيهم.

[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) السبيل ص(88)

[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref2) البحر المحيط 1/283

أحمد بن مسفر العتيبي
13-10-09 ||, 07:16 PM
أحسن الله إليكم
مسألة الواجب المخير بناها المعتزلة على قاعدة التحسين والتقبيح العقليين ، كما أفاده ابن السبكي في الإبهاج . فالحكم عندهم يتبع الحسن والقبح ، فإيجاب شيء يتبعه لحسنه الخاص به .
والتقعيد الأصولي إذا اختلفت عباراته ، يؤخذ بالمعنى الواضح لا بالعبارة الموهمة ، ويطرح ما سواه. والرازي والجويني عفى الله عنهما أشاروا إلى أن الخلاف في مسألة الواجب المخير لفظي ، وهو اختيار الآمدي .
أما مسألة انكار الشافعية للواجب الموسع المنصوص عليه أعلاه ، فصحيح في الجملة ، لكنه منسوب لشافعية عراق العجم كما أشار إليه القرافي . والله الهادي .

أحمدمحمدالرخ
15-04-25 ||, 03:06 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
إذا كانت الأقوال التي لم يُعلم قائلوها ليس لها فائدة في علم الأصول، فماذا ذكرها كبار الأصوليين وتتابعوا على ذكرها؟
لابد أن لذكرها فائدة. والموضوع يحتاج إلى بحث وتحرٍّ شديد عن أغراض الأصوليين.

عيسى ملوك أحمد
16-09-19 ||, 01:50 AM
الأصوليون من أهل الكلام كدروا صفاء علم الأصول ، وشوهوا رونقه وجماله ، فنظروا في الشريعه العربيه بروح يونانيه ، فخرجوا به عن الحد الذي حُد له ...إلى شيء هو أقرب إلى الوساوس والسفسطة منه إلى العلم المحمود والنظر الثاقب ...ونسأل الله تعالى الرحمة للجميع وليس هذا تنقصا لأشخاصهم بل هو وصف لما فعلوه في الشريعه ...فأبطلوا كثيرا من العقائد وعادوا عليها بالنقض ، ثم أحدثوا مكانها عقائد بدعيه باطله ما أنزل الله بها من سلطان ...وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال : لتتبعن سنن من كان قبلكم ...فكما كان من علمائهم وأحبارهم من حرف الكلم عن مواضعه وقالوا : حنطة ، أو حبه في شعيره ...ولم يقولوا حطه ..وقالوا يد الله مغلوله...وقالوا ان الله فقير ...وألحدوا في أسماء الله وصفاته....فإن كثيرا من المتكلمين اتبعوا سنن من كان قبلهم من الأحبار والرهبان ...لولا أن قيض الله لهذه الامة من يحمي عقيدتها وعلومها ...ثم بعد ذلك توبة كثير من رؤوس أولئك ....والله المستعان .

عمر عبدالله برادؤستي
16-09-19 ||, 06:40 AM
جزاك الله خيرا

كامل محمد عامر
16-10-19 ||, 09:39 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المفروض أن علم أصول الفقه لا يعدوا المنهج أو البروتوكول الذى يستخدمه الفقيه فى استخراج الأحكام؛ فكان يجب على كل فقيه أن يوضح لنا البروتوكول الذى استخدمه حتى يُناقش فيما توصل له من أحكام؛ تماماً مثلما يُناقش مُعِدُ الرسالة فى بحثه وهل يُطابق بروتوكول الرسالة أم لا؟
علم أصول الفقه إذاً يجب أن يدرج فى علم الفقه؛ بل يجب أن يكون أول أبواب الفقه.
ولكن يا للعجب ؛ يدرس بعد تعلم الفقه , بل يصبح علماً مستقلاً بذاته, له علماء وطلبة وشيوخ, نعم أفاضل , ولكن ما جدوى هذا العلم؟
إخوتى
أن يكون العالم فاضلاً أو على خلق فهذا شيئ , ولكن أن يكون علمه مفيد فهذا شيئ آخر ؛ فكم من علماءِ فرق بعدت كثيراً عن الطريق المستقيم؛ وهل ننسى أن العرب قبل الإسلام كانوا على ملَّة ابراهيم عليه السلام , وهل ننسى قول رسولنا فى قوله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [التوبة: 31]
لقد أصَّلوا قواعد ليس لها دليل من قرآن أو سنة أو حتى تساير مبادئ العقل وأوائل الحس , ثم اعتبروها مقياساً لأحاديث الرسول عليه السلام فما وافق قواعدهم أخذوا به وما خالفها تركوه.
ألم يقولوا بتقديم القياس على خبر الآحاد؟
ألم يقولوا برد خبر الآحاد إذا خالف الأصول؟
أنظر إلا قول ابن القيم:"وقد كان السلف الطيب يشتد نكيرهم وغضبهم على من عارض حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم برأي أو قياس أو استحسان أو قول أحد من الناس كائناً من كان ويهجرون فاعل ذلك ولا يسوغون غير الانقياد له صلى الله عليه وسلم والتسليم والتلقي بالسمع والطاعة ولا يخطر بقلوبهم التوقف في قبوله حتى يشهد له عمل أو قياس أو يوافق قول فلان وفلان"[ إعلام الموقعين ( 3 / 464 - 465 )]
فهل من عودة إلى آيات الأحكام وصحيح السنة؟ وقد أمرنا الله عزَّ وجل بالرجوع إليهما عند وجود نزاع ؛ وهل يعقل أن يأمرنا ربنا بهذا ولم يعطنا آلة العقل التى نستطيع بها فهم آياته سبحانه وتعالى وفهم أحاديث الرسول عليه السلام ؛ ألم يقل سبحانه:{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا } [النساء: 82] و{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد: 24]
أفنستطيع فهم القواعد الأصولية التى أشبه ما تكون بالألغاز ولا نستطيع فهم الذِّكْر مع وعد ربنا لنا بتيسيره{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ } [القمر: 17] ويقول رسولنا عليه السلام"قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ " [سنن ابن ماجه : كِتَاب الْمُقَدِّمَةِ ؛ بَاب اتِّبَاعِ سُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ][صحيح وضعيف سنن ابن ماجة ؛تحقيق الألباني :صحيح ، الصحيحة ( 937 )]
وهل من برامج أو برتوكولات مستمدة من القرآن وصحيح السنة أو ما يتوافق مع أوائل العقل والحس وقد أمرنا الله بذلك فقال عزَّ وجلّ:{ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ}[السجدة 9]