المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحاديث يستدل بها الصوفية ولا تصح



حمدي جاد الكريم فرغلي
13-10-14 ||, 11:11 PM
رقم 1
عن علي رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا كان يوم القيامة قيل: يا أهل الجمع غضوا أبصاركم حتى تمر فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم فتمر، وعليها ريطتان خضراوان رضي الله عنها " .
الحديث أخرجه في فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل (2/ 763، رقم 1344) والطبراني في الكبير(1/ 108، رقم 180) والأوسط (3/ 35، رقم 2386) والحاكم (3/ 166، رقم 4728) والدينوري في المجالسة (8/ 182، رقم 3487) من طريق خالد بن عبد الله، عن بيان، عن الشعبي، عن أبي جحيفة، عن علي رضي الله عنه، فذكره ...
قال في الأوسط : لم يرو هذا الحديث عن بيان إلا خالد، تفرد به عبد الحميد، والعباس بن بكار الضبي، ولا يروى عن علي إلا بهذا الإسناد .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي في التلخيص فقال : لا والله بل موضوع .
قال الفقير : والموضوع يعني المكذوب المخترع وهو شر أنوع الحديث الضعيف والذي لا يصح روايته أو ذكره إلا مع البيان والله تعالى أعلى وأعلم .
والحديث ورد عن غير على أيضًا انظر : الفوائد المجموعة للشوكاني (ص: 393، رقم 126) ومختصر تلخيص الذهبي (3/ 1580) ومجمع الزوائد للهيثمي (9/ 212) وسلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني (6/ 208، رقم 2688) .

حمدي جاد الكريم فرغلي
13-10-14 ||, 11:13 PM
رقم 2
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل قال : " ما وسعني لا سمائي ولا أرضي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن " .
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى (18/ 122) : هذا ما ذكروه في الإسرائيليات ليس له إسناد معروف عن النبي صلى الله عليه وسلم ومعناه : وسع قلبه محبتي ومعرفتي .
وقال في الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة (ص: 175) : لا أصل له .
وقال السخاوي في المقاصد الحسنة (ص: 590) : ورأيت بخط ابن الزركشي : سمعت بعض أهل العلم يقول هذا، يعني حديث الترجمة حديث باطل، وهو من وضع الملاحدة . وانظر : سلسلة الأحاديث الضعيفة (11/ 176، رقم 5103) .
وأوردوا له ما يغني عنه وهو ما أخرجه الطبراني في الشاميين (2/ 19، رقم 840 ) عن بقية بن الوليد، عن محمد بن زياد، عن أبي عنبة الخولاني، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن لله آنية من أهل الأرض وآنية ربكم قلوب عباده الصالحين , وأحبها إليه ألينها وأرقها» .
قال العراقي في تخريج الإحياء (3/ 1120) : وإسناده جيد .
وقال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى : وأخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (ق 40 / 1 - المنتقى منه) ... قلت : وهذا إسناد قوي ، رجاله كلهم ثقات أثبات غير بقية ، وهو صدوق كثير التدليس عن الضعفاء كما قال الحافظ ، وهو هنا قد صرح بالتحديث كما ترى ، فأمنا بذلك شر تدليسه .
ولذلك قال الحافظ العراقي : رواه الطبراني وإسناده جيد . وقال في مكان آخر : " فيه بقية بن الوليد وهو مدلس ، ولكنه صرح بالتحديث ". ولذلك قال الهيثمي فيما نقله المناوي وأقره : إسناد حسن . وقد خالفه أبو مطيع الأطرابلسي فقال : عن محمد بن زياد به موقوفا . أخرجه أبو طالب مكي المؤذن في حديثه " (ق 230 / 2) والضياء المقدسي في المنتقى من حديث أبي علي الأوقي (1 / 2) . لكن أبو مطيع هذا واسمه معاوية بن يحيى صدوق له أوهام، فرواية بقية أرجح وله شاهد من حديث أبي أمامة مرفوعا نحوه. ولكنه واه جدا . سلسلة الأحاديث الصحيحة (4/ 263) .

حمدي جاد الكريم فرغلي
13-10-15 ||, 10:37 PM
رقم 3
حديث "من عرف نفسه فقد عرف ربه" .
قال الزركشي في اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة (ص: 129) : قال النووي ليس بثابت . وقال الامام ابو المظفر بن السمعاني في القواطع في الكلام على التحسن والتقبيح العقلي : هذا لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وانما هو لفظ محكي عن يحيى بن معاز الرازي .
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى (16/ 349) : وبعض الناس يروي هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس هذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ولا هو في شيء من كتب الحديث ولا يعرف له إسناد . ولكن يروى في بعض الكتب المتقدمة إن صح " يا إنسان اعرف نفسك تعرف ربك "
وقال السيوطي في الحاوي للفتاوي (2/ 288) : إن هذا الحديث ليس بصحيح .
وقال العجلوني في كشف الخفاء (2/ 262، رقم 2532) : وقال ابن الغرس بعد أن نقل عن النووي أنه ليس بثابت قال لكن كتب الصوفية مشحونة به يسوقونه مساق الحديث كالشيخ محي الدين بن عربي وغيره .
وقال الشيخ الأباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (1/ 165، رقم 66) لا أصل له ... ونقل السيوطي في " ذيل الموضوعات " (ص 203) كلام النووي هذا وأقره ، وقال في " القول الأشبه " (2 / 351) من " الحاوي للفتاوى ": هذا الحديث ليس بصحيح . ونقل الشيخ القاري في " موضوعاته " (ص 83) عن ابن تيمية أنه موضوع . وقال العلامة الفيروز أبادي - صاحب القاموس - في " الرد على المعترضين على الشيخ ابن عربي " (ق 37 / 2) : ليس من الأحاديث النبوية ، على أن أكثر الناس يجعلونه حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يصح أصلا ، وإنما يروي في الإسرائيليات : " يا إنسان اعرف نفسك تعرف ربك ".
قلت: هذا حكم أهل الاختصاص على هذا الحديث ، ومع ذلك فقد ألف بعض الفقهاء المتأخرين من الحنفية رسالة في شرح هذا الحديث ! وهي محفوظة في مكتبة الأوقاف الإسلامية في حلب ، وكذلك شرح أحدهم حديث : " كنت كنزا مخفيا ... " في رسالة خاصة أيضا موجودة في المكتبة المذكورة برقم (135) مع أنه حديث لا أصل له أيضا كما سيأتي (6023) ، وذلك مما يدل على أن هؤلاء الفقهاء لم يحاولوا – مع الأسف الشديد - الاستفادة من جهود المحدثين في خدمة السنة وتنقيتها مما أدخل فيها، ولذلك كثرت الأحاديث الضعيفة والموضوعة في كتبهم، والله المستعان .
وانظر : الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة (ص: 185) ، والموضوعات للصغاني (ص: 35) ، السخاوي في المقاصد الحسنة (ص: 657، ، رقم 1149) ، والأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة (ص: 352) ، والمصنوع في معرفة الحديث الموضوع (ص: 189) .

غزوان توفيق محمود
13-10-17 ||, 04:50 PM
بارك الله بك يا اخي
ولكن
كمل موضوعك ... فهناك عشرات من الاحاديث المكذوبة
والمرويات المختلقة ... والطرائق الضعيفة التي يستخدمها الصوفية

وبما انك شرعت بالموضوع ... فاستمر جزاك الله خيرا"

حمدي جاد الكريم فرغلي
13-10-19 ||, 08:24 AM
الحديث الرابع : " كنت كنزا لا أعرف فأحببت أن أعرف فخلقت خلقا فعرفتهم بي فبي عرفوني" .
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى (18/ 122) : هذا ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ولا أعرف له إسنادا صحيحا ولا ضعيفا .
ونقل السخاوي كلام ابن تيمية في المقاصد الحسنة (ص: 521) وقال : وتبعه الزركشي وشيخنا .
وقال السيوطي في الدرر المنتثرة (ص: 163) : لا أصل له .
وحكم عليه ابن تيمية في النبوات (1/ 403) بالوضع . ووافقه السيوطي في ذيل الموضوعات .
وقال في الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث (ص: 175) : هو مشهور عند الصوفية واعتمدوه وبنوا عليه أصولهم وأنكره ابن تيمية والزركشي وابن حجر والسيوطي وغيرهم .
وقال العجلوني في كشف الخفاء (2/ 155) : والمشهور على الألسنة : "كنت كنزًا مخفيًا فأحببت أن أعرف فخلقت خلقًا فبي عرفوني".

أحمد بن مسفر العتيبي
13-10-19 ||, 04:40 PM
أحسن الله إليكم
الصوفية ألقمهم ابن تيمية حجراً في مصنَّفه النفيس :
الرد على الإخنائي واستحباب زيارة خير البرية الزيارة الشرعية

حمدي جاد الكريم فرغلي
13-10-19 ||, 06:55 PM
شكر الله تعالى للأخوين الكريمين وجزاهما الله تعالى خيرا وكل الأعضاء في هذا المنتدى الطيب
ومما حملني على هذا الموضوع أن القوم ربما استدلوا بتلك الأحاديث على بعض أمورهم وربما راجت على بعض الأفاضل نظرا لعدم المعرفة التامة بعلم الحديث وربما لم يستطع الرد وكنت قد وقفت أثناء المطالعة على شدة ضعف هذه الأحاديث بل وكذب البعض الآخر فأحببت المشاركة .
والله تعالى يغفر لي جرأتي وأسأله لي وللجميع المعافاة وجبر الكسر والعون والتوفيق آمين

حمدي جاد الكريم فرغلي
13-11-16 ||, 01:15 PM
الخامس عن سويد بن سعيد، قال: أخبرنا علي بن مسهر، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من عشق فكتم، وعف فمات، فهو شهيد " . أخرجه ابن حبان في المجروحين (1/ 352، ترجمة 456) والخطيب في تاريخ بغداد (13/ 183) وغيرهما . وأخرجه الخرائطي في اعتلال القلوب (1/ 59، رقم 106) عن أبي يوسف يعقوب بن عيسى من ولد عبد الرحمن بن عوف قال: حدثنا الزبير بن بكار، عن عبد الله بن عبد الملك الماجشون، عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس... فذكره . قال العراقي تخريج أحاديث الإحياء : أخرجه الحاكم في التاريخ من حديث ابن عباس : وقال أنكر على سويد بن سعيد، ثم قال : يقال أن يحيى لما ذكر له هذا الحديث قال: لو كان لي فرس ورمح غزوت سويدا. ورواه الخرائطي من غير طريق سويد بسند فيه نظر . وقال الحافظ في التلخيص الحبير (2/ 284) : ويعقوب ضعفه أحمد بن حنبل، ورواه الخطيب من طريق ابن بكار، عن عبد الملك بن الماجشون، عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن ابن أبي نجيح به، وهذه الطريق غلط فيها بعض الرواة فأدخل إسنادا في إسناد، وقد قوى بعضهم هذا الخبر. وأخرجه الخطيب (14/ 501) عن سويد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من عشق فعف، ثم مات مات شهيدا " . قال الخطيب : رواه غير واحد، عن سويد، عن علي بن مسهر، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس، وهو المحفوظ . قال ابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 286) قال المؤلف: "هذا حديث لا يصح . وقال ابن تيمية رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى (10/ 133) : وهو معروف من رواية يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا وفيه نظر ولا يحتج بهذا. وقال ابن القيم في الداء والدواء (1/ 568) وأما حديث "من عشق فعف "، فهذا يرويه سويد بن سعيد، فقد أنكره حفاظ الإسلام عليه . قال ابن عدي في كامله: هذا الحديث أحد ما أنكر على سويد. وكذا ذكره البيهقي، وابن طاهر في الذخيرة ، والتذكرة . وأبو الفرج بن الجوزي، وعده في الموضوعات. وقال في المنار المنيف (ص: 140) : موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكذا قال الشيخ الألباني في الجامع الصغير : موضوع . وانظر : ذم الهوى (ص: 329) وروضة المحبين (ص: 181) واللؤلؤ المرصوع (ص: 191، رقم 596) والأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة (ص: 352، رقم 508) والمقاصد الحسنة (ص: 658) والأحاديث الضعيفة للألباني (1/ 587، رقم 409) والإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء (3/ 447، رقم 2707) .

حمدي جاد الكريم فرغلي
14-02-25 ||, 08:14 PM
الحديث السادس
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تقولوا رمضان فإن رمضان اسم من أسماء الله ولكن قولوا شهر رمضان " .
الحديث أخرجه البيهقي في الكبرى (4/ 339) والديلمي في " مسند الفردوس " (3/ 159) كما في سلسلة الأحاديث الضعيفة (14/ 601) من طريق محمد بن أبي معشر حدثني أبي، عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال فذكره ...
قال البيهقي رحمه الله تعالى : وقد قيل عن أبي معشر عن محمد بن كعب من قوله وهو أشبه .
والموقوف أخرجه البيهقي في الكبرى (4/ 339) من طريق أبي معشر، عن محمد بن كعب، قال: " لا تقولوا رمضان فإن رمضان اسم من أسماء الله عز وجل، ولكن قولوا: شهر رمضان " . قال البيهقي : وروي ذلك عن مجاهد والحسن البصري، والطريق إليهما ضعيف .
قال النووي رحمه الله تعالى في تهذيب الأسماء (3/ 127) وهذا الحديث رواه البيهقي وضعفه، والضعف بين عليه، وروى الكراهة في ذلك عن مجاهد والحسن البصري.
والحديث ضعفه الحافظ في فتح الباري (113/4) .
وقال الشوكاني رحمه الله تعالى في الفوائد المجموعة (ص: 87) : وفي إسناده: محمد بن أبي معشر.
ورواه تمام في فوائده من حديث ابن عمر من غير طريق أبي معشر (1) وأخرجه ابن النجار من حديث عائشة (2) .
وأورده ابن أبي حاتم في العلل الحديث (3/ 111) فقال قال أبي: هذا خطأ؛ إنما هو قول أبي هريرة .
قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى : فقول ابن أبي حاتم عن أبيه في كتابه العلل : هذا خطأ، إنما هو قول أبي هريرة ! ففيه شيء لا أدري ما هو؟
ثم رأيت ما كشف لي عن العلة، وهي أن مدار الموقوف على أبي هريرة على أبي معشر أيضًا، فقال ابن أبي حاتم في " تفسير سورة البقرة " (1/ 118/ 1) : حدثنا أبي: ثنا محمد بن بكار بن الريان: ثنا أبو معشر عن محمد بن كعب وسعيد عن أبي هريرة: قالا لا تقولوا ... الحديث، هكذا ذكره موقوفًا.
وكذلك ذكره ابن كثير في" التفسير " (1/ 216) من رواية ابن أبي حاتم. وهذا مما يؤكد نكارته وعدم حفظ أبي معشر إياه، فتارة يرويه عن سعيد عن أبي هريرة مرفوعاً، وتارة موقوفاً عليه، وأخرى يجعله من قول محمد بن كعب.
والمقصود؛ أن رواية ابن أبي حاتم هذه قد كشفت لي ما كان خافياً، وهو أن قول أبي حاتم المتقدم: " إنما هو من قول أبي هريرة " تساهل منه غير معروف عنه، ما دام أن راويه هو أبو معشر نفسه، وهو مما اتفقوا على ضعفه، وقد عقب عليه ابن كثير بقوله: " هو نجيح بن عبد الرحمن المدني إمام المغازي والسير، ولكن فيه ضعف، وقد أنكره عليه الحافظ ابن عدي، وهو جدير بالإنكار؛ فإنه متروك، وقد وهم في رفع الحديث (!) ا ه .
وأورده الجورقاني في الأباطيل والمناكير (2/ 113) من طريق أبي معشر، يحدث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة ...
قال الجورقاني : هذا حديث باطل، مداره على أبي معشر، واسمه نجيح السندي.
وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 187) وتعقبه السيوطي في اللآلىء المصنوعة (2/ 83) فقال : أَخْرَجَهُ البَيْهَقيّ فِي سنَنه وَاقْتصر عَلَى تَضْعِيفه بِأبي مَعْشَر ...
وأورده في تنزيه الشريعة المرفوعة (2/ 153) وضعفه .
وأورده في تذكرة الموضوعات (ص: 70) فقال : قلت هو ضعيف لا موضوع وله شاهد قول مجاهد.
قال الفقير عفى الله تعالى عنه : والطريق إلى مجاهد ضعيف وقد أشار البيهقي إلى ذلك .
قال الجورقاني : وقد نظرت في الكتب المصنفة في أسماء الله تعالى، وقرأتها قراءة فهم وإتقان وفتشتها، فما وجدت فيها رمضان من جملة أسماء الله عز وجل، وما سمع أحد من الفقهاء والعلماء أنه يدعو الله تبارك وتعالى بهذا الاسم، ويستنكر أن يقال له : يا رمضان .
وقال ابن الجوزي (2/ 187) قلت : وَلم يذكر أحد فِي أَسمَاء اللَّه تَعَالَى رَمَضَانَ، وَلا يجوز أَن يُسمى بِهِ إِجْمَاعًا.
وفي ثبوت هذا الحديث عن أي أحد من السلف قال الشيخ الألباني في الضعيفة (14/ 601) وأقول: كل ذلك منكر جدًا؛ لأن أسماء الله توقيفية، وهؤلاء الأئمة أجل من أن يقولوا ذلك؛ ولهذا فإني أشك في ثبوت مثله عن أحد من السلف .
، وقد انتصر البخاري رحمه الله في كتابه لهذا، فقال: " باب يقال: رمضان " وساق أحاديث في ذلك منها: من صام رمضان إيماناً واحتساباً؛ غفر له ما تقدم من ذنبه. ونحو ذلك ".
قلت: وقد أنكره أيضاً الذهبي، فذكره في جملة ما أنكر على أبي معشر، وصرح الحافظ في " الفتح " (4/ 113) بأنه: " حديث ضعيف ".
والصواب قول ابن الجوزي في " الموضوعات " (2/187) : " هذا حديث موضوع لا أصل له، وأبو معشر: كان يحيى بن سعيد يضعفه ولا يحدث عنه، ويضحك، إذا ذكره، وقال يحيى بن معين:" إسناده ليس بشيء".
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى : نجيح بن عبد الرحمن السندي بكسر المهملة وسكون النون المدني أبو معشر مولى بني هاشم مشهور بكنيته ضعيف من السادسة أسن واختلط مات سنة . تقريب التهذيب (ص: 559) ، ميزان الاعتدال (4/ 246) .
وفي جواز إطلاق اسم رمضان
قال النووي في تهذيب الأسماء (3/ 127) : والصحيح والله تعالى أعلم ما ذهب إليه الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه، وجماعات من المحققين: أنه لا كراهة في ذلك مطلقًا كيفما قيل؛ لأن الكراهة لا تثبت إلا بالشرع، ولم يثبت في ذلك شيء، وقد صنف جماعة لا يحصون في أسماء الله تعالى مصنفات مبسوطة فلم يثبتوا هذا الاسم، وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة جواز ذلك، وذلك مشهور في الصحيحين وغيرهما، ولو قصدت جمع ذلك رجوت أن تزيد أحاديثه على مائتين، لكن الغرض الإشارة إلى حديث منها، ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "إذا جاء رمضان حسنة أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين" وفي بعض الروايات "إذا دخل رمضان" وفي رواية لمسلم "إذا كان رمضان" وفي الصحيح حديث: "بني الإسلام على خمس منها" و"صوم رمضان".
........................
قال المعلمي (1) : في سنده من لم أجده، وهو مع ذلك منقطع .
قال المعلمي (2) سنده مظلم، وهو موضوع بلا ريب .

د. بدر بن إبراهيم المهوس
14-02-26 ||, 03:01 PM
أخي الكريم حسام بارك الله فيكم
التصحيح بهذه الطريقة لا قيمة له بميزان أهل الحديث والحديث ذكره في الموضوعات غير واحد من أهل العلم ، والحديث الضعيف الذي أجاز العمل به بعض العلماء إما في الأحكام والفضائل أو الفضائل فقط - مع أنه قول مرجوح - يشترط فيه أن لا يكون شديد الضعف ، وقد اشترطوا هذا الشرط بالإجماع كما نقله غير واحد من أهل الحديث ، وهذا الحديث طرقه تدور بين الموضوع والضعف الشديد .
وفي فضائل فاطمة - رضي الله عنها - في أحاديث كثيرة ما يغني عن نسبة مثل هذا الحديث للنبي صلى الله عليه وسلم وإنما يفرح بمثل هذه الروايات الرافضة .

حمدي جاد الكريم فرغلي
14-02-26 ||, 03:12 PM
أشكر لك أخي مرورك الكريم
وقد روينا في الحديث الصحيح عن سيدنا المصطفى صلى الله عليه وعلى آله : " ابنتي بضعة مني، يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها" .
وروينا أيضا عن صفية بنت شيبة، قالت: قالت عائشة: خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مرط مرحل، من شعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله، ثم قال: " {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} [الأحزاب: 33] .

فلماذا هذا الهجوم علي واتهامي بالتشدد وأنا لم أقل كلاما من كيسي بل هو كلام من سبق من الأئمة سامحك الله تعالى وعفى عني وعنك .

أما قولك أخي الفاضل : ومن ناحية السند:
تعقيب الإمام الذهبي في "التلخيص" على تصحيح الحاكم، بتوضيع الأثر على الأغلب: من ناحية إنكار المتن ..
أقول هذا كلام الإمام الذهبي قلت: لا والله، بل موضوع، والعباس قال الدارقطني: كذاب. وعبد الحميد قال ابن حبان: كان يسرق الحديث ".
..............
أما قولك أخي : لأن شيخ الإسلام الحافظ العسقلاني لم يعقب على تصحيحي الحاكم النيسابوري للأثر كما ورد في"الإتحاف"، وصمت الناقد الحذق يوحي بالموافقة الضمنية ..
انظر كلام الحافظ على عبد الحميد أحد رواته في لسان الميزان (3/ 395) : عبد الحميد" بن بحر بصري روى عن مالك قال ابن حبان كان يسرق الحديث وكذا قال ابن عدي أبو مسلم الكجي حدثنا عبد الحميد بن بحر الكوفي عن خالد عن بيان عن الشعبي عن أبي جحيفة عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم "إذا كان يوم القيامة قيل يا أهل الجمع غضوا أبصاركم حتى تمر فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتمر وعليها ريطتان خضراوان" .
....................
أما قولك أخي : وقد قال الشوكاني في "الفوائد" [ج1/ص: 311/ر:972]: ( وأخرجه الحاكم في المستدرك من طريقه. وقال: صحيح على شرط الشيخين، إلا أن العباس لم يخرجا له، ورواه بإسناد آخر من غير طريقه وقال : صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي ، ولم يتعقبه ابن حجر، في الأطراف، وله طرق كثيرة ) انتهى ..

فأقول كلام الإمام الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص: 393) حديث: "إذا كان يوم القيامة نادى مناد من وراء الحجاب، يا أهل الجمع غضوا أبصاركم عن فاطمة بنت محمد حتى تمر.
في إسناده: العباس بن الوليد بكار الضبي (1) . كذبه الدارقطني، وأخرجه الحاكم في المستدرك من طريقه. وقال: صحيح على شرط الشيخين، إلا أن العباس لم يخرجا له، ورواه بإسناد آخر من غير طريقه (2) وقال: صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي، ولم يتعقبه ابن حجر، في الأطراف، وله طرق كثيرة (3) .
.........
(1) قال العلامة المعلمي رحمه الله تعالى معلقا عليه : هو الذي يقال له (العباس بن بكار) كذاب مشهور
(2) قال العلامة المعلمي رحمه الله تعالى معلقا عليه : في سنده عبد الحميد بن بحر. قال ابن عدي وابن حبان: (كان يسرق الحديث) وقال الحاكم نفسه، وأبو سعيد النقاش: (يروي عن مالك بن مغول، وشريك أحاديث مقلوبة) روى الحاكم هذا الخبر من طريق أبي مسلم الكجي عن عبد الحميد وفيه (وعليها حلتان خضراوان) وقال (قال أبو مسلم: قال لي أبو قلابة وكان معنا عند عبد الحميد أنه قال: حمران) ومعنى هذا أن أبا مسلم وأبا قلابة سمعاه معا من عبد الحميد فحفظ أبو مسلم (خضراوان) ثم ذاكر أبا قلابة بعد ذلك فقال أبو قلابة إنما قال عبد الحميد (حمراوان) فتنبه.
(3) قال العلامة المعلمي رحمه الله تعالى معلقا عليه : في اللآلىء (وجدت له شاهدا من حديث أبي هريرة، وأبي أيوب، وعائشة، وأبي سعيد. ثم ساقه عن أبي هريرة بسندين: في الأول (سمانة بنت حمدان بن موسى حدثني أبي ثنا عمرو بن زياد الثوباني) عمرو كذاب وضاع، وسمانة قال الذهبي (عن أبيها عن عمرو بن زياد بأباطيل ... لعل البلاء من عمرو) وفي الثاني عمير ابن عمران) متروك، ومحمد بن عبيد الله العزرمي مجمع على تركه. وعن أبي أيوب بسند تالف فيه الكديمي متهم، والأشقر رافضي كثير الوهم، وقيس بن الربيع أدخلت عليه أحاديث فحدث بها فسقط، وسعد بن طريف رافضي متهم، والأصبغ بن نباتة رافضي متروك. وعن عائشة ينفرد به رجل يقال له: حسين بن معاذ بن حرب الأخفش الحجي، ترجمه الخطيب في التاريخ 8 / 141، ولم يصرح فيه بمدح ولا قدح، بل اكتفى بإيراد هذا الخبر على عادتهم أن يذكروا في ترجمة الرجال ما ينكر عليه رواه حسين مرة بسند قوي، ومرة بسند آخر فيه من لم يسم، فالحسين ذاهب، والخبر ليس بشيء، وعن أبي سعيد أخرجه الأزدي من طريق داود العقيلي، وقال (داود مجهول كذاب) ا ه .
وقال ابن الملقن في مختصر تلخيص الذهبي (3/ 1582) وذكره الحاكم بعد ذلك من طريق آخر وفيه زيادة، وهي: "تمر وعليها (رَيْطَتان) خضراوان". وفيه عبد الحميد بن بَحْر، قال ابن حبان: كان يسرق الحديث .
وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ (1/ 355) : رواه عباس بن بكار الضبي: عن خالد بن عبد الله، عن بيان، عن الشعبي، عن أبي جحيفة، عن علي. وهذا بهذا الإسناد منكر، لا أعلم رواه عن خالد، غير عباس هذا. وهذا بهذا الإسناد منكر، لا أعلم رواه عن خالد، غير عباس هذا.
وقال الذهبي تلخيص كتاب الموضوعات (ص: 151) : العباس بن الوليد بن بكار، عن خالد الواسطي، عن بيان، عن الشعبي، عن أبي جحيفة، عن علي: " إذا كان يوم القيامة؛ نادى مناد من وراء الحجاب: يا أهل الجمع، غضوا أبصاركم عن فاطمة حتى تمر ". عباس متهم به.
وانظر الكلام على الشواهد في تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة (1/ 418) والسلسلة الضعيفة .
وأنا هنا لا أريد أن أطيل الكلام على الشواهد والطرق وأحاول الاقتصار والاختصار قدر المستطاع ثم أشير إلى المصادر لمن أراد المزيد وجزاكم الله تعالى خيرا

حمدي جاد الكريم فرغلي
14-02-26 ||, 03:19 PM
جزا الله تعالى عناية د/ بدر المهوس خيرا وأشكر له مروره الكريم وتعليقه ورفع الله تعالى قدره آمين

د. بدر بن إبراهيم المهوس
14-02-26 ||, 03:36 PM
جزا الله تعالى عناية د/ بدر المهوس خيرا وأشكر له مروره الكريم وتعليقه ورفع الله تعالى قدره آمين
آمين وإياكم أخي الفاضل
ذكر الخليلي في الإرشاد أن الرافضة وضعوا أكثر من ثلاثمائة ألف حديث في فضائل أهل البيت .
وينظر في طرق الحديث ورواياته العلل المتناهية لابن الجوزي وكذلك جزء الألف دينار حديث رقم ( 214 ) ( ص 328 - 332 ) فقد تتبع المحقق الطرق ونقل أقوال المحدثين فيها .

حمدي جاد الكريم فرغلي
14-02-27 ||, 01:29 AM
أخي الفاضل كيف يصح المعنى ولم يشهد له ما يقويه من الشريعة . وانظر معي إلى الحديث الذي في الصحيحين عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، أن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « تحشرون حفاة عراة غرلا» قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله، الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟ فقال: «الأمر أشد من أن يهمهم ذاك» . والله تعالى أعلى وأعلم .

د. بدر بن إبراهيم المهوس
14-02-27 ||, 01:46 PM
أخي حسام بارك الله فيك
حينما نتكلم عن المعاني شيء وحينما نتكلم عن نسبة الحديث للنبي صلى الله عليه وسلم شيء آخر .
فأنت - بارك الله فيك - هل تنسب هذا المتن بلفظه للنبي صلى الله عليه وسلم أم لا ؟ هذا هو المهم .
أما المعاني فيأتي عليه حديث آخر وأوله هنا أن هذا من الأمور الغيبية التي لا تعرف إلا بالوحي فإما أن تثبت بالقرآن أو السنة أو بقول صحابي فيأخذ حكم الرفع أما ما سوى ذلك فمن أين لنا أن نقول المعنى صحيح ؟
إن أردت أن المعنى صحيح أي الفضل العام لفاطمة - رضي الله عنها - فهذا نعم لكن لا حاجة إليه هنا بهذا الحديث ؛ لأنه ثبت فضلها بأحاديث في الصحيحين وغيرهما وهو ليس المعنى الخاص الذي يدل عليه الحديث .
وإن أردت به الفضل الخاص في هذا الحديث فلا يسلم بصحة المعنى إلا بأن يثبت بالوحي كما سبق .

د. بدر بن إبراهيم المهوس
14-02-28 ||, 05:44 PM
أخي الكريم حسام أكتفي بما ذكرتُه سابقاً حتى لا أفسد على أخي الفاضل حمدي موضوعه ونحن بانتظار المزيد منه

علي محمد زينو
14-03-04 ||, 03:00 PM
هذه الأحاديث رواها الحفّاظ كما رووا غيرها من الضعاف والواهيات ـ بل الموضوعات ـ في مصنفاتهم
وكتب الفضائل ملأى بأشباهها
فتعصيب الاستشهاد بها برأس الصوفية لمزٌ يحسن التنزُّه عنه

عمرو بن الحسن المصري
14-03-04 ||, 05:06 PM
السلام عليكم

بارك الله فيك أخي الكريم "حمدي جاد الكريم فرغلي".. استمرّ نفع الله بك، فنحن من المتابعين لك بمشيئة الله تعالى.

وجزى الله الدكتور الفاضل "بدر بن إبراهيم المهوس" خير الجزاء.

وأضيف: أن ((تصحيح المعنى)) له ضوابط، ولو سلّمناه فهو لا ينفي ثبوت علّة التضعيف في أصل الإسناد! .. بل يبقى حكمُه الضعف، ولا يصح الجزم بصحّة نسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بحال من الأحوال، إذ الحديث الضعيف (ما يُتردّد في صدقه وكذهب بلا ترجيح)، والشديد الضعف (ما يغلب عليه الكذب)! ..
وفي ذلك يقول الدكتور عبدالغني بن أحمد جبر مزهر، في كتابه "أصول التصحيح والتضعيف":
((من الأمور الشائعة تصحيح معنى الحديث مع كونه واهياً أو لا أصل له، ولا يعرف له سند، فيقولون أحياناً: حديث ضعيف لكن معناه صحيح، أو حديث موضوع لكن معناه صحيح، أو يشهد لمعناه كذا ونحو هذا .
وهذا التصحيح للمعنى غلط من وجوه:
الأول/ أننا لسنا في حاجة إلى هذا الحديث الموضوع أو الضعيف جداً أو الضعيف إذا كان ثم ما يغنينا عنه من الأحاديث الصحيحة. فإذا كان المتن ثابتاً من وجه آخر فلابد من البيان فنقول متن مشهور وإسناد ضعيف أو ضعيف جداً، فنفصّل الكلام في ذلك ونوضحّه .
الثاني/ أن قولهم: حديث ضعيف، أو حديث موضوع لكن معناه صحيح غلط ظاهر، لأن الحكم على الحديث هنا حكم على إسناده ومتنه، فكيف يحكم عليه بمجموع الأمرين بالوضع، ثم يحكم على المتن بالصحة، فهل يكون موضوعاً صحيحاً، أو ضعيفاً صحيحاً في آن معاً؟
الثالث/ أن هذا القول فتح باب التساهل في رواية الأحاديث الواهية والموضوعة، وتناقلها وتداولها بين العامة، وبين طلبة العلم مع نوع من التأييد لها بحجة صحة معناها، وإذا كان المعنى صحيحاً فهذا يعني التساهل والتسامح في ذكر الألفاظ المشتملة على المعنى الصحيح، ولقد جرّ هذا بلاء وفتنة .
الرابع/ أنه غالباً ما يكون هناك فرق دقيق في المعنى بين ما اشتمل عليه الحديث الموضوع، أو الحديث الواهي وبين ما أشتمل عليه الحديث الصحيح، ولكن للاغترار بهذا القول، أغفل هذا الفرق أو ظن أنه غير مؤثر في المعنى تأثيراً ذا أهمية، ولعمري أي فرق أجل مما بين ما نطق به الوحي، وبين ما قاله المتقولون والواهمون.
الخامس/ هذا القول لا يعلم له مستند من دليل، والقول البديل عنه أن يقال: هذا حديث موضوع، أو باطل، أو واهٍ، ويغني عنه الحديث الصحيح وهو كذا وكذا.
السادس/ لسنا ملزمين بأن نقيم نسباً بين كل قول جميل، أو حكمة، أو مثل، وبين الوحي، وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لنثبت أنه أفصح الناس وأحكمهم، فإن هذه الحقيقة أنصع من أن تحتاج إلى مثل هذا الإثبات، وكأننا حين نفعل ذلك نكافيء الكذاب، أو المبتدع أو المخطيء بالعناء الذي نبذله لتمرير عمله.)) انتهى كلامه.

وأُنبّه على أن المنهج الذي نعود إليه في ذلك (علم الحديث) هو منهج المحدّثين لا من سواهم، فإنما يُرجع في كلِّ فنٍّ إلى أهله، ومعلوم أن الفقهاء والأصوليين خالفوا أهل الحديث في غير مسألة خاصة بعلم الحديث، وتبيّن أن مذهبهم فيه مرجوح محض لا راجح! .. فينبغي احترام التخصّص واعتباره في هذا المقام.

هذا، والله أعلم.

عمرو بن الحسن المصري
14-03-05 ||, 02:15 AM
بإختصار أن ما صح معناه، هو: ما لم يثبت نسبه للنبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، بمنتهاه؛ ووافق الحق المبين، بمعناه ..
هذا ليس تعريفًا سليمًا.
والتصحيح والتضعيف يعود للإسناد ابتداءًا.

والله أعلم.

د. بدر بن إبراهيم المهوس
14-03-05 ||, 05:17 AM
أخي الحبيب حسام بارك الله فيكم
يبدو أنك تتحدث في وادٍ والموضوع في وادٍ آخر
لكلِّ فن - يا أخي - أصوله وقواعده وضوابطه التي وضعها أصحابه وأهله ، فالحديث الصحيح له شروطه ، وتقوية الحديث بطرقه له شروطه وضوابطه ، وهذا لا يعني التقليل من شأن ما تذكره من الخشية والتقوى وأعمال القلوب وأثرها في العلم لكن الحديث هنا عن التصحيح والتضعيف ، وهذا له بابه كما أن المسائل الفقهية والمسائل الأصولية والمسائل النحوية بل والمسائل الرياضية والحسابية لها أصولها وقواعدها عند أهل ذلك الفن .
وما ذكر هنا من أحاديث نقل فيها صاحب الموضوع - جزاه الله خيراً - أقوال أهل الشأن فيها وبين سبب ضعفها ، فمناقشتها علمياً وموضوعياً يكون على طريقة أهل الحديث بأن تتكلم على الإسناد والمتن بقواعدهم المعتبرة في الحكم على الأحاديث وتنقل أقوالهم في الجرح والتعديل والحكم على الطرق والروايات وإلا فسيكون الكلام بعيداً عن النقاش العلمي .
وفي الجملة ليتنا ندع الكاتب - جزاه الله خيراً - يتم موضوعه ليحصل المقصود من كتابته ابتداءاً .
وجزاكم الله خيراً

عمرو بن الحسن المصري
14-03-05 ||, 07:43 PM
يبدو أنك تتحدث في وادٍ والموضوع في وادٍ آخر
بالفعل دكتور بدر هذا الحاصل من خلال مشاركته 31# ..
والحديث موضوع لا يصح سندًا ومتنًا, وهو مُنكرٌ فوصف "النكارة" ينطبق عليه إذ لا شواهد له..
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
(لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الردإضاف ة)إضافة إلى أن معناه غير صحيح! ..

هذا، والله أعلم.

ابو بكر علي محمد
14-05-06 ||, 04:20 PM
والله تعالى يغفر لي جرأتي وأسأله لي وللجميع المعافاة وجبر الكسر والعون والتوفيق آمين
جزاك الله خيرا و غفر لي و لك و للمسلمين امين
قال الشيخ زروق الفاسي ((ننكر عليهم و نعتقد صلاحهم)) ننكر عليهم لمخالفتهم امر شرعي ظاهرا و لانه لا عصمة لاحد غير الانبياء و نعتقد صلاحهم لشدة تمسكهم بالشرع و الخطا جائز على البشر.

حمدي جاد الكريم فرغلي
15-02-06 ||, 10:16 PM
رفع الله تعالى قدركم جميعا ونفعنا وإياكم بالعلم النافع .
وشكر لكم جميعا ووالله أنا في شوق لكم كبير
لم أقصد ولن أقصد أي غمز أو لمز في السادة الصوفية رحمهم الله تعالى
والمقصود التنبيه على الضعيف والسقيم من الحديث بيحث لا نتقول على نبينا صلى الله عليه وسلم
ولقد تعلمنا من أئمتنا أننا نتكلم في رجال لعلهم حطوا رحالنا في الجنة منذ سنين عديدة .
وسوف نتواصل إن شاء الله تعالى

حمدي جاد الكريم فرغلي
15-02-11 ||, 04:03 PM
"طَلَبُ الحَقِّ غُرْبَةٌ" .
أخرجه الأنصاري في منازل السائرين (ص: 8) وأخبرنا في معنى الدخول في الغربة حمزة بن محمد بن عبد الله الحسيني قال حدثنا أبو القاسم عبد الواحد بن احمد الهاشمي الصوفي قال سمعت أبا عبد الله علان بن زيد الدينوري الصوفي بالبصرة قال سمعت جعفر الخلدي الصوفي يقول سمعت الجنيد قال سمعت السري عن معروف الكرخي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم قال ...فذكره
قال رحمه الله : وهذا حديث غريب ما كتبته إلا من رواية علان .
وأخرجه الديلمى (2/443، رقم3920) ، وابن عساكر (15/238) ، والرافعى (4/146) .
وأورده الذهبي رحمه الله في ميزان الاعتدال (3/ 107) وقال : علان بن زيد الصوفي. لعله واضع هذا الحديث الذي في منازل السائرين. رواه عنه عبد الواحد بن أحمد الهاشمي، ولا أعرف الآخر. وأقره الحافظ في لسان الميزان ت أبي غدة (5/ 470) .
وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص: 256) : لم يوجد إلا مسلسلا بطريق للصوفية.
وانظر : فيض القدير (4/ 269) وسلسلة الأحاديث الضعيفة (2/ 249) .

عزمي ابراهيم عزيز
15-04-02 ||, 04:16 PM
بارك الله فيك

حمدي جاد الكريم فرغلي
15-08-29 ||, 09:49 PM
وفيك بارك ربنا عز وتقدس

حمدي جاد الكريم فرغلي
15-08-29 ||, 09:50 PM
قال صلى الله عليه وسلم : " اللهمّ زدني فيك تحيرًا " .
هذا الحديث كذا أورده صاحب الفتوحات المكية في الفتوحات في أكثر من موضع ولم أقف عليه فالله تعالى أعلم.

حمدي جاد الكريم فرغلي
15-10-03 ||, 08:07 PM
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى : وفي صحيح مسلم وغيره عن عائشة رضي الله عنها {أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من الليل يصلي يقول: اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل؛ فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم} . فهو صلى الله عليه وسلم يسأل ربه أن يهديه لما اختلف فيه من الحق فكيف يكون محبوب الله عدم الهدى في مسائل الخلاف؟ وقد قال الله تعالى له: {وقل رب زدني علما} . وما يذكره بعض الناس عنه أنه قال: {زدني فيك تحيرا} كذب باتفاق أهل العلم بحديثه صلى الله عليه وسلم بل هذا سؤال من هو حائر وقد سأل المزيد من الحيرة ولا يجوز لأحد أن يسأل ويدعو بمزيد الحيرة إذا كان حائرا؛ بل يسأل الهدى والعلم؛ فكيف بمن هو هادي الخلق من الضلالة؟ مجموع الفتاوى (5/ 179) .

حمدي جاد الكريم فرغلي
16-01-12 ||, 01:10 PM
(حديث) "زُرْ غِبًّا تزدْد حُبًّا" .
أخرجه البزار (16/ 191، رقم 9315) والخرائطي في اعتلال القلوب (2/ 295، رقم 585 ) والبيهقي في شعب الإيمان (10/ 570، رقم 8015 ) وغيرهم من طريق طلحة بن عمرو , عن عطاء بن أبي رباح , عن أبي هريرة رضي الله عنه , قال قالي لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا هريرة زر غبا تزدد حبا.
قال أبو بكر البزار : ليس في زر غبا تزدد حبا عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث صحيح.
وقال العقيلي (3/ 423) : والأحاديث في هذا الباب فيها لين .
وقال البيهقي : طلحة بن عمرو غير قوي، وقد روي هذا الحديث بأسانيد هذا أمثلها .
وقال السيوطي ورواه ابن عديّ في أربعة عشر موضعاً من الكامل، وضعفها كلها. الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة (ص: 127) .
وقال العقيلي (2/ 224) : وهذا يروي عن عطاء، عن عبيد بن عمير قوله .
وقال المعلمي في تحقيقه للفوائد المجموعة (ص: 260) : الصحيح أنها حكمة قديمة.
"فائدة"
بوب البخاري في "صحيحه" (10/498/فتح) في كتاب الأدب بقوله: «باب: هل يزور صاحبه كل يوم أو بكرة وعشيا» ، قال الحافظ في فتح الباري : (وكأن البخاري رمز بالترجمة إلى توهين الحديث المشهور "زر غبا تزدد حبا" وقد ورد من طرق أكثرها غرائب لا يخلو واحد منها من مقال وقد جمع طرقه أبو نعيم وغيره وجاء من حديث علي وأبي ذر وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو وأبي برزة وعبد الله بن عمر وأنس وجابر وحبيب بن مسلمة ومعاوية بن حيدة وقد جمعتها في جزء مفرد ...) ثم تكلم عليها .
وقوله (غبا) بكسر الغين المعجمة ثم موحدة أصله أن يرد الإبل الماء يوماً ويدعه يوماً فالمراد: زر أخاك وقتا بعد وقت. (تزدد) عنده.
(حباً) وذلك لأن الإكثار من الزيارة يمل والإقلال منها مخل كما قيل . التنوير شرح الجامع الصغير (6/ 314) .

محمد محمد رسلان
17-01-30 ||, 01:20 AM
جزاكم الله خيرا
استمر