المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قانون الاحوال الشخصية العراقي



رقية مالك الراوي
13-11-19 ||, 12:35 AM
السلام عليكم
بمناسبة الجدل الدائر هذه الايام حول تجزئة قانون الاحوال الشخصية العراقي - وتشريع قانون خاص باتباع كل مذهب
بودي اطلاعكم على هذا الجزء من رسالتي في الماجستير - والتي تتعلق بمحاولة مشابهة سابقة حدثت قبل عشرة سنوات
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــ
من رسالة الماجستير الموسومة
حقوق المرأة في الميراث بين الشريعة الإسلامية وقانون الأحوال الشخصية العراقي
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــ
الفصل الرابع
أحكام ميراث المرأة
في قانون الاحوال الشخصية العراقي النافذ

المطلب الخامس
محاولة إلغاء قانون الأحوال الشخصية العراقي
في عهد الاحتلال الأمريكي على العراق عام 2003م ( قانون بريمر)
بعد الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003م، وفي عهد الحاكم المدني ( بول بريمر )، أصدر السيد عبد العزيز الحكيم الرئيس الدوري لمجلس الحكم آنذاك قراراً برقم ( 137 ) الصادر بتاريخ 29/12/2003م، يقضي بإلغاء قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم (188) لسنة 1959م، ونص القرار على ما يلي:
1. ( تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية فيما يخص الزواج والخطبة وعقد الزواج والأهلية وإثبات الزواج والمحرمات وزواج الكتابيات والحقوق الزوجية من مهر ونفقة وطلاق وتفريق شرعي أو خلع والعدة والنسب والرضاعة والحضانة ونفقة الفروع والأصول والأقارب والوصية والإيصاء والوقف والميراث وكافة المحاكم الشرعية ( الأحوال الشخصية ) وطبقا لفرائض مذهبه .
2. إلغاء كل القوانين والقرارات والتعليمات والبيانات وأحكام المواد التي تخالف الفقرة (1) من هذا القرار.
3. يعمل به من تاريخ صدوره )([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1)).
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
وقد واجه هذا القرار معارضة كبيرة من قبل المنظمات النسوية والناشطات العراقيات في مجال حقوق الإنسان وبعض الشخصيات، من خلال حملات واسعة في الإعلام والصحف والمجلات والفضائيات والندوات، فقد اعتبروا إلغاء قانون الأحوال الشخصية العراقي المعمول به منذ أكثر من أربعين عام تكريساً للطائفية، وخلقاً لمشاكل اجتماعية وتشتيتاً للأسرة العراقية, لأنّ الأُسَّرْ العراقية متصاهرة فيما بينها، حيث نجد في العائلة الواحدة أفراداً من مذهبين، فكان المؤمل بعد التغيير الذي حصل تعديل القانون وتقويمه بما يعالج قصوره واضطرابه وليس إلغاءه، وكذلك تشريع مواد تعالج حال المرأة وتضمن لها حقوقها، والتي أهمل بعضها وغفل عنها القانون السابق.
وبعد كل تلك الحملات والضغوط، اضطر الحاكم المدني لسلطة الاحتلال الأمريكي ( بول بريمر) إلى استخدام الفيتو ضد هذا القرار، فتمّ إلغاء القرار رقم (137) بموجب القرار المرقم (32) لسنة2004م، وإعادة العمل بالنصوص التشريعية السابقة لقانون الأحوال الشخصية العراقي.
ثمّ تكرر الأمر بصدور الدستور العراقي الجديد لعام 2005م، فجاء بنفس مضمون القرار (137) الملغى، حيث نصت المادة (41) منه على: ( العراقيون أحرار بالالتزام بأحوالهم الشخصية حسب دياناتهم أو مذهبهم أو معتقداتهم أو اختيارهم وينظم ذلك قانون )([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2)).
استنتاج
هذا النص رغم ما يثيره من احتجاج ورفض من مؤسسات المجتمع المدني، ولها الحق في ذلك، إلّا أنّي أرى أنّه من الممكن إعادة النظر في نصوص مواد أحكام الميراث فقط لا إلغاء القانون، وذلك بتقنين الأحكام من جديد لكل من مذهبي الجمهور والإمامية كلا على حده، لأنّ الاختلاف فيها كبير، ولا يمكن توحيدها في قانون واحد، أمّا بقية أحكام الأحوال الشخصية الأخرى كالزواج والطلاق والمهر الحضانة وغيرها، فالاختلاف فيها محدود، وتوحيد أحكامها في قانون موحد للأحوال الشخصية مطلب عملي ومكسب تشريعي ينبغي عدم التفريط به، لأنّ إلغاء القانون الموحد للأحوال الشخصية والعودة للعمل بأحكام المذاهب المتعددة، سينتج عنه خلل وإرباك في المجتمع والأسرة، إذ بحكم المصاهرة يجتمع في عائلة واحدة أفراد من طائفتين مختلفتين، وتلك الأحكام تتعلق بحياتهم اليومية ومقتضيات العشرة الممتدة مدى العمر، وإنّ احتكامهما إلى قانونين في أمور مشتركة كالزواج، وما ينشأ بينهم من أحوال سيربك حياة العائلة ويحرمها الاستقرار.
أمّا الميراث فهو أمر مرتبط بنهاية الحياة وأثره على الحياة والعشرة اليومية محدود، فلا بأس أنْ تقسم التركة وفق مذهب المتوفى بدلاً من تشريع نصوص قانونية مضطربة لا تتوافق مع أحكام أي من المذهبين المتبعين في العراق.

([1]) نشر في الإعلام والصحف والجرائد الرسمية بتاريخ: 29 /12 / 2003م.

([2]) نشر في الإعلام والصحف والجرائد الرسمية بتاريخ: 29/ 8/ 2004م.

د. أيمن علي صالح
13-11-20 ||, 01:32 PM
يمكن اقتراح قانون للشيعة وقانون للسنة وقانون عام، بحيث يختص القانون العام بالحالات التي يختلف فيها مذهبا الزوجين. وأما القانونان الآخران ففي الحالات التي يتحد فيها مذهبا الزوجين

د. علي جميل الطائي
13-11-21 ||, 02:48 AM
الحمد لله...
الاخ الكريم الدكتور ايمن علي صالح (حفظك الله تعالى ) ..الاخت رقية الراوي (اكرمها الله تعالى) ..
القضية ليست امكانية تشريع قانون جديد او الابقاء على القديم ، بل ان الشروع بمثل هذه القوانين في هذا الوقت يقود الى تشرذم الناس وتخندقهم كل وراء طائفته وتعزيز الفرقة وتمزيق الوطن مما يؤدي الى تفاقم روح الكراهية الى الحد الذي يقود الى التقاتل وهو هنا يستحق من دليل سد الذريعة التدخل الفوري . ولتقريب المسالة اضرب لك مثلا فاقول : هناك امر واقع في العراق وهو زواج الشيعي من السنية ، والسني من الشيعية ! بشكل يومي ومنذ القدم وبالملايين، فاخوال الشخص شيعة وهو سني والعكس ايضا ، فقل لي بربك هذه الاسر الكريمة اذا ارادت ان تتحاكم فالى اي مذهب ؟؟ سني ام شيعي ، واي من المذاهب الاربعة ؟ في المواريث والتركات والطلاق والنكاح والحضانة والوصاية والاوقاف ..الخ ، وقد اخذ القانون العراقي بمحاسن المذاهب الاسلامية وماتواتر عن ال البيت والصحابة رضي الله عنهم جميعا والتابعين واتباعهم والائمة الاربعة والظاهرية وتخير منها بحيث لايسبب اجحافا لاي طائفة بعد الاستشارة والدراسة العميقة فقانون الاحوال الشخصية لعام 1958 المعدل في 1972 ، راعى جوانب العدالة والانصاف قدر الامكان واضرب لك امثلة : فالوصية الواجبة ياخذ بها ابن حزم والامامية بخلاف الائمة الاربعة فاخذ القانون العراقي بها لان من الظلم ان الابن اذا مات قبل ابيه يحرم اولاده من تركة جدهم وربما يكون الابن المتوفى سبب في تنمية ثروة ابيه ، فكيف يحرم منها الاحفاد فاخذ القانون بوجهة النظر الجعفرية . مثال اخر : لبس للزوجة على المذهب الجعفري ان تطلب التطليق اذا كان زوجها محبوسا حبسا مؤبدا ، اما المالكية فيرون جواز ذلك فاخذ القانون بمذهب المالكية حفظا للمراة من الفتنة وقطعا للضرر الحاصل ، وهذا فيه عدالة واضحة . مثال اخر : المواطنات الشيعيات لايحق لهن الارث من العقارات التابعة لوالدهن بعكس المذاهب السنية فانها تورث المراة من العقارات وقد اخذ القانون العراقي براي الجمهور بذلك وهذا فيه انصاف لايخفى ،وفي الحضانة ياخذ المطلق الولد من امه بعد حولين وهي مدة الرضاعة ، وعند الحنفية حضانة الولد قد تستمر للخامسة عشر ، وقد اخذ القانون بها وفيها انصاف كبير،واخذ القانون بكل ما من شانه ان يحافظ على الاسر من التفكك واعتبر اغلب حالات الطلاق تعسفية اذا كانت خارج المحكمة _ ليردع الزوج من الطلاق اتباعا لفقهاء الامامية في القاضي والشاهدين _ واخذ منهم حالات تضييق الطلاق كعدم وقوع طلاق السكران والهازل وفي الحيض والنفاس مع اشتراط الشهود واخذ بمذهبهم في طلاق الثلاث الذي يشبه مذهب ابن تيمية ، وكل ذلك لم يشترطه الحنفية مذهب جمهور العراقيين فاخذ بما يحافظ على البيوت ويضيق سبل الطلاق ،ثم لننتبه لقضية وهي انه لايمكن ان تكون هناك نساء اورجال تحكم بقانون ، والبعض يحكم بقانون اخر مخالف في بلد واحد بل في بيت واحد وهي عين الفوضى ، فيكون تمييزا غير مبرر ويولد الاحقاد والنزاعات بين اسر البيت الواحد ،وكان القانون العراقي ينطلق من القواعد الاتية :
1/سد ذريعة تقسيم البلاد الى دويلات ، ضعيفة يسهل السيطرة عليها والفتك بها وقطعا الاقتتال على النفط .
2/عدم التمييز بين فئات المجتمع في الحكم الواحد .
3/عموم البلوى ورفع الحرج ، فكيف سيتحاكم المتزوج من سنية أعلى المذهب السني ام الشيعي ؟ قطعا سيقود ذلك الى مقتلة بين قبائل اهل الزوجين ،والعراق مجتمع عشائري مسلح مع وجود ميلشيات تتدخل في كل خلاف بالعنف المسلح ومع وجود ارهاب دموي .وهناك قاعدتان تفيدان في هذه المشكلة :
القاعدة الاولى يذكرها الفقهاء في صعوبة تطبيق الاحكام على غير ما هي عليه :
فعندما فتح العراق اوقفه الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المسلمين ولكن بعد تقادم الزمان اقطع الخلفاء اراضي لبعض الناس على شكل جوائز الحكام ، واشترى الناس وباعوا مختلف الاراضي فلم يعد بالامكان تمييز الاراضي فجمع الخليفة العباسي الفقهاء وقال لهم هذه ارض العراق وقفية فهل يحل البيع والشراء منها ام لايحل (كما هو مذهب الامام احمد ) فافتوه بالاجماع ان الاراضي باعها اصحابها الى اناس ودخلت ضمن التركات والمهور التي استحلت بها الفروج والرهون والديون ، فنرى ان حكم الوقفية قد ارتفع ويجب التعامل مع الامر كما هو والابقاء على املاك الناس رفعا للحرج وهي من مسائل البلوى العامة . ويظهر ان الفقهاء حينذاك نظروا الى مقاصد الشرع ورفعوا الحرج وسدوا ذريعة الاقتتال والفتنة والحفاظ على النفوس واستقرار الدين والعرض والمال التي تزول كلها في الحرب والاقتتال الاعمى، نظرة اهم من محاولة الابقاء على حكم الوقف السابق كما اراده المسلمون الاوائل لصعوبة التطبيق . و(انظر للواقعة في بداية البيوع من المغني لابن قدامة رحمه الله تعالى فقد نقلها بتمامها ) .واعتقد ان الزواجات في العراق تداخلت بين الشيعة والسنة ويصعب التحاكم لقانون شيعي من قبل السنية التي تزوجت من شيعي ولها ابناء بل واحفاد ، ويصعب تحاكم الشيعية لقانون زوجها السني ، وارى ان يبقى الامر على ماكان من القانون السابق تنزلا مع الواقع ولصعوبة التطبيق ورفع الحرج الذي سيقع به الناس كما مر معنا بفتوى فقهاء الدولة العباسية
اما القاعدة الثانية فهي النزول على حكم الامير او الخليفة وهو واجب الطاعة .
عن ابن عباس قال:(( كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وابي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة فقال عمر بن الخطاب ان الناس قد استعجلوا في امرقد كانت لهم فيه اناة فلو امضيناه عليهم فامضاه عليهم )) رواه مسلم باب طلاق الثلاث . وهذا الحكم كان من سيدنا عمر على مابينه المحققون من باب السياسة ، فاليكن تطبيق القانون الحالي من باب سياسة الامير التي قد تجنبنا مشكلات تعميق الفرقة والله من وراء القصد وهو اعلى واعلم (كتبه الدكتور علي جميل طارش استاذ اصول الفقه جامعة بغداد).

د. أيمن علي صالح
13-11-21 ||, 03:41 PM
دكتور علي أحسن الله إليكم
قد كان القضاء خلال تاريخ الدولة الإسلامية منذ نشوء المذاهب متعددا حتى بين السنة أنفسهم فضلا عن الشيعة، ولم يكن ذلك داعيا إلى الفرقة.
وأما مفسدة اختلاف المرجعية عند التزاوج بين السنة والشيعة، فإما أن يقال أن المرأة تتبع الرجل في هذا فيكون القضاء تابعا لمذهب رب الأسرة، سنيا كان أو شيعيا، وإما أن يُخصص قانون لهذه الحالات يجمع بين المذهبين.
ورغم أن لهذا التفريق مفاسد إلا أنه أيضا من المفسدة أن يقضى على الناس بأحكام يرونها باطلة بأغلبها، فهذا يفقد القضاء حرمته واحترامه.
والأمر يحتاج إلى موازنة.
ورغم هذا فأنتم أهل البلد وأهل مكة أدرى بشعابها إلا أنها وجهة نظر قلتها وهي مطبقة في بعض الدول فهنا في قطر لا يقضى على الشيعة بمذاهب السنة بل يقضى عليهم بحسب مذهبهم.

د. علي جميل الطائي
13-11-21 ||, 04:44 PM
احسن الله اليكم

رقية مالك الراوي
13-11-25 ||, 01:33 AM
.... ان الشروع بمثل هذه القوانين في هذا الوقت يقود الى تشرذم الناس وتخندقهم كل وراء طائفته وتعزيز الفرقة وتمزيق الوطن ...... هناك امر واقع في العراق وهو زواج الشيعي من السنية ، والسني من الشيعية ! بشكل يومي ومنذ القدم ...... فقانون الاحوال الشخصية لعام 1958 المعدل في 1972 ، راعى جوانب العدالة والانصاف قدر الامكان واضرب لك امثلة : فالوصية الواجبة .... التطليق ...... الارث من العقارات ..... الحضانة .....حالات الطلاق ،، خارج المحكمة ....حالات تضييق الطلاق ...... طلاق الثلاث ....
ثم لننتبه لقضية وهي انه لايمكن ان تكون هناك نساء اورجال تحكم بقانون ، والبعض يحكم بقانون اخر مخالف في بلد واحد بل في بيت واحد وهي عين الفوضى ، ....
الاستاذ الفاضل الدكتور علي جميل المحترم
ارجو ملاحظة اني لم اؤيد تشريع قوانين متعددة للاحوال الشخصية عامة - بل قلت ان الرافضين لهم الحق في رفضهم


هذا النص رغم ما يثيره من احتجاج ورفض من مؤسسات المجتمع المدني، ولها الحق في ذلك،....... . لأنّ إلغاء القانون الموحد للأحوال الشخصية والعودة للعمل بأحكام المذاهب المتعددة، سينتج عنه خلل وإرباك في المجتمع والأسرة، ..... وإنّ احتكامهما إلى قانونين في أمور مشتركة كالزواج، وما ينشأ بينهم من أحوال سيربك حياة العائلة ويحرمها الاستقرار.

ولكن ما اقترحته ينحصر في احكام الارث فقط


إلّا أنّي أرى أنّه من الممكن إعادة النظر في نصوص مواد أحكام الميراث فقط لا إلغاء القانون، وذلك بتقنين الأحكام من جديد لكل من مذهبي الجمهور والإمامية كلا على حده، لأنّ الاختلاف فيها كبير، ولا يمكن توحيدها في قانون واحد،....
..و الميراث ... أمر مرتبط بنهاية الحياة وأثره على الحياة والعشرة اليومية محدود، فلا بأس أنْ تقسم التركة وفق مذهب المتوفى بدلاً من تشريع نصوص قانونية مضطربة لا تتوافق مع أحكام أي من المذهبين المتبعين في العراق.
فاحكام الميراث (في القانون العراقي) بشكل خاص، تعرضت الى تغيير جذري ارتبط بالاحداث السياسية والانقلابات الحكومية، دون بقية احكام الاحوال الشخصية التي استقرت بالمزايا التي اشار اليها جنابكم والكثيرين من الافاضل من امثالكم، وينبغي عدم التفريط بها ، اما احكام الميراث فتارجحت بين:

تشريع قانون لا يوافق صريح الكتاب العزيز بمساوات الدكر بالانثى ، ورفضها المجتمع بطائفتيه طيلة خمس سنوات من تطبيقة ، ( فترة حكم عبدالكريم قاسم)
الى تشريع قانون خليط لاترضى عنه الطائفتين، هزيل بنصوصه التي لاتتعدى اسطر قليلة ، اختلفت فيه التاويلات، من الاشهر الاولى لتشريعه،

ورغم ذلك فالعمل جار به طيلة نصف قرن، لا لرصانته ولكن لان الواقع العملي الذي يعرفه جميع القضاة ان كل محكمة تنفذه حسب تاويله الموافق لمذهب الغالبية في تلك المنطقة، او لخلفية القاضي المذهبية، او لتفسير محكمة التمييز اذا رفع النزاع اليها ، ،، وهكذا،
​وخلاصة الامر الواقع عملياً، ان هناك تشريعين لاحكام الميراث ، فلنعترف بهذا ولنشرع قانونين للميراث فقط، يحتكم الناس اليهما بوضوح ، بدلا من ترك نص بسيط قابل للتاويل، لا تنطبق عليه معايير تقنيين القوانيين مطلقا هو العامل.

وبودي ان اشير الى نقطة هامة ان الطعون والانتقادات التي توجه الى مجمل قانون الاحوال الشخصية العراقي ، غالبها طعون متعلقة باحكام الميراث .
والحاصل اننا اذا اردنا المحافظة على مجمل القانون، فلنعالج احكام الميراث فيه ( التي شرعت على عجل وخلال ايام قليلة، وبعد احداث انقلابية عاصفة عام 1963 ) بدلا من الوقوف موقف المدافعين عن كل القانون باعتباره سلة واحدة.
مع بالغ تقديري للاستاذ الدكتور ولكل حريص على وحدة هذا المجتمع واهله .

د. علي جميل الطائي
13-11-26 ||, 04:57 PM
الحمد لله ... الاخت الفاضلة رقية مالك الراوي احسن الله اليها
اشكر الله ان جعل من نساء العراق امراة محققة مثلك .. ولكن الامر اذا فُتح لن نستطيع ايقافه ولن نستطيع ذلك تحت ظرف وجود شخص من مثل وزير العدل الحالي ، والبرلمان الشكلي الحالي ..
ومن هنا كان لزاما ان نُعمل دليل سد الذريعة الذي استخدمه فقهاء الاسلام عبر مر العصور لمثل هذا الامر ، ولو كان الوقت غير هذا الوقت لكان هناك كلام آخر يمكن ان يعاد فيه النظر في كل القوانين المرعية النافذة . وجزاك الله خيرا ...