المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يعتد بخلاف من أنكر القياس



شيخه ناصر
13-11-22 ||, 12:11 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

يوجد لدي هذه المسأله ( يعتد بخلاف من انكر القياس )
وجدت صعوبه في فهمها , ووجدت صعوبه ايضا بالكتب المطالبه ب البحث عن المسأله فيها ..

الكتب هي : كشف الاسرار للبخاري , فواتح الرحموت للانصاري . تيسير التحرير لأمير بادشاه , الوافي في اصول الفقه ..
لكن نحن مخيرين و مطالبين ب البحث في كتابين فقط من هذه ..
أتمنى مساعدتكم .. كيف المطلوب .. اطلعت على الكتب ولم افهم شيء اطلاقا =(

للمعلوميه : ليس بحث .. فقط المطلوب الصفحات الموجود فيها مايتحدث عن المسأله ..

أسماء العزاوي شلقي
13-11-22 ||, 03:26 PM
إذا تحدثت عن: هل يجوز الاعتداد بخلاف من أنكر القياس؟
الجواب: نعم. وتحيلين على "الوافي في أصول الفقه" الصفحة: 20 وما بعدها في كون القياس ليس بحجة قطعية......
إذن جاز الاعتداد بخلاف من أنكره؛ لأن القياس ظني الثبوت. والله أعلم سيري في بحثك هذا على هذا النهج.
بحيث تبحثين في الأبواب أو المباحث التي تتضمن مفاتيح المسألة: (القياس/ مراعاة الخلاف/ الاجتهاد/ الاسنباط من الوحي...) والله أعلى وأعلم.
وفقك الله أخي.

أحمد محمد عوض
13-11-22 ||, 03:41 PM
إذا تحدثت عن: هل يجوز الاعتداد بخلاف من أنكر القياس؟
الجواب: نعم.

لا ينبغى القطع بجواز الاعتداد بخلافهم
فالمسألة خلافية بين العلماء الخلاف فيها معتبر



التحبير شرح التحرير للإمام المرداوى:
وَقَالَ القَاضِي أَبُو بكر ابْن الباقلاني، وَأَبُو بكر الرَّازِيّ الْحَنَفِيّ: لَا يعْتد فِي الْإِجْمَاع بقول الظَّاهِرِيَّة؛ بجحدهم الْقيَاس، وَعدم معرفتهم للمعاني.
وَقَالَ ابْن الصّلاح: ينظر فِيمَا قَالُوهُ، فَإِن لم يسغْ فِيهِ الِاجْتِهَاد لم يعْتد بِهِ، وَإِن سَاغَ فِيهِ الِاجْتِهَاد اعْتد بِهِ.
قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: قلت: وَفِي الِاعْتِدَاد بقول مجتهدي الظَّاهِرِيَّة أَقْوَال: الْمَنْع. اخْتَارَهُ أَبُو بكر الرَّازِيّ الْحَنَفِيّ.
وَالثَّانِي: الْجَوَاز، كغيرهم. وَالثَّالِث: الْفرق بَين مَا للِاجْتِهَاد فِيهِ مساغ وَغَيره، كتفريقهم فِي تنجيس المَاء بَين الْبَوْل فِيهِ، وصبه فِيهِ، فَيعْتَبر قَوْله فِي الأول دون الثَّانِي اخْتَارَهُ أَبُو عَمْرو ابْن الصّلاح.
قَالَ القَاضِي عبد الْوَهَّاب الْمَالِكِي: ترك اعْتِقَاده الْعَمَل بِبَعْض الْأَدِلَّة لَا يُخرجهُ عَن كَونه مُجْتَهدا، وَإِلَّا لزم أَن لَا يعْتَبر قَول من خَالف فِي الْمَرَاسِيل،والعموم، وَأَن الْأَمر على الْوُجُوب، وَغير ذَلِك. انْتهى.
وَقَالَ الأبياري فِي " شرح الْبُرْهَان ": إِن كَانَت الْمَسْأَلَة مِمَّا يتَعَلَّق بالآثار، والتوقيف، وَاللَّفْظ اللّغَوِيّ وَلَيْسَ للْقِيَاس فِيهَا مجَال فَلَا يَصح أَن ينْعَقد الْإِجْمَاع دونهم إِلَّا على قَول من يرى أَن الِاجْتِهَاد قَضِيَّة وَاحِدَة لَا تتجزأ، وَإِن قُلْنَا بالتجزيء فَلَا يمْتَنع أَن يَقع النّظر فِي نوع هم فِيهِ محققون. انْتهى.
وَقَالَ القَاضِي الباقلاني أَيْضا، وَأَبُو الْمَعَالِي: لَا يعْتد بقول منكري الْقيَاس، فَدخل فِي هَذَا كل من أنكر الْقيَاس من الظَّاهِرِيَّة وَغَيرهم.
وَقيل: إِن كَانَ الْقيَاس جلياً، وَإِلَّا اعْتد بهم.
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-1560


المجموع شرح المهذب للإمام النووى:
والمختار عند الأصوليين أن داود لا يعتد به في الإجماع والخلاف .
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)

شرح الإمام النووى على صحيح مسلم:
داود لم تضر مخالفته في انعقاد الإجماع على المختار الذي عليه المحققون والأكثرون
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد


البحر المحيط للإمام الزركشى:
[ ص: 424 ] مسألة [ هل يعتبر بخلاف الظاهرية في الإجماع ] ذهب قوم منهم القاضي أبو بكر ، والأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني ، ونسبه إلى الجمهور أنه لا يعتد بخلاف من أنكر القياس في الحوادث الشرعية ، وتابعهم إمام الحرمين ، والغزالي ، قالوا ; لأن من أنكره لا يعرف طرق الاجتهاد ، وإنما هو متمسك بالظواهر ، فهو كالعامي الذي لا معرفة له ، وحكاه الأستاذ أبو منصور عن أبي علي بن أبي هريرة ، وطائفة من أقرانه ، وقال الأصفهاني شارح المحصول " : يلزم القائل بذلك أنه لا يعتبر خلاف منكر العموم ، وخبر الواحد ، ولا ذاهب إليه . قلت : نقل الأستاذ عن ابن أبي هريرة - رحمه الله - أنه طرد قوله في منكر أخبار الآحاد ، ومن توقف في الظواهر والعموم . قال : لأن الأحكام الشرعية تستنبط من هذه الأصول ، فمن أنكرها وتوقف فيها لم يكن من أهل الاجتهاد ، فلا يعتبر بخلافه . قال النووي في باب السواك في شرح مسلم " : إن مخالفة داود لا تقدح في انعقاد الإجماع على المختار الذي عليه الأكثرون والمحققون ، وكذا قال صاحب " المفهم " جل الفقهاء والأصوليين على أنه لا يعتد بخلافهم ، بل هم من جملة العوام ، وإن من اعتد بهم فإنما ذلك ; لأن مذهبه أنه يعتبر خلاف العوام في انعقاد الإجماع ، والحق خلافه .

وذكر غيره أنهم في الشرعيات كالسوفسطائية في العقليات ، وكذا قال أبو بكر الرازي من الحنفية : لا يعتد بخلافهم ، ولا يؤنس بوفاقهم . [ ص: 425 ] وقال القاضي عبد الوهاب في الملخص " : يعتبر كما يعتبر خلاف من ينفي المراسيل ، ويمنع العموم ومن حمل الأمر على الوجوب ; لأن مدار الفقه على هذه الطرق ، ونقل ابن الصلاح عن الأستاذ أبي منصور أنه حكى عن ابن أبي هريرة وغيره ، أنهم لا يعتد بخلافهم في الفروع ، ويعتد بخلافهم في الأصول ، وقال إمام الحرمين : المحققون لا يقيمون لخلاف الظاهرية وزنا ; لأن معظم الشريعة صادرة عن الاجتهاد ، ولا تفي النصوص بعشر معشارها .

وقال في كتاب اللعان : إن قول داود بإجزاء الرقبة المعيبة في الكفارة نقل الشافعي - رحمه الله تعالى - الإجماع على خلافه . قال : وعندي أن الشافعي لو عاصر داود لما عده من العلماء ، وقال الإبياري : هذا غير صحيح عندنا على الإطلاق ، بل إن كانت المسألة مما تتعلق بالآثار والتوقيف واللفظ اللغوي ، ولا مخالف للقياس فيها لم يصح أن ينعقد الإجماع بدونهم إلا على رأي من يرى أن الاجتهاد لا يتجزأ . فإن قلنا : بالتجزؤ ، لم يمنع أن يقع النظر في فرع هم فيه محقون ، كما نعتبر خلاف المتكلم في المسألة الكلامية ; لأن له فيه مدخلا ، كذلك أهل الظاهر في غير المسائل القياسية يعتد بخلافهم . وقال ابن الصلاح : الذي استقر عليه الأمر ما اختاره الأستاذ أبو منصور ، وحكاه عن الجمهور ، وأن الصحيح من المذهب الاعتداد بخلافهم ، ولهذا يذكر الأئمة من أصحابنا خلافهم في الكتب الفرعية . ثم قال : والذي أجيب به بعد الاستخارة : أن داود يعتبر قوله ، ويعتد به في الإجماع إلا ما خالف القياس ، وما أجمع عليه القياسيون من أنواعه أو بناه على أصوله التي قام الدليل القاطع على بطلانها ، فاتفاق من سواه على خلافه إجماع ينعقد ، فقول المخالف حينئذ خارج عن الإجماع ، كقوله في التغوط في الماء الراكد ، وتلك المسائل الشنيعة ، وفي " لا ربا إلا في النسيئة " المنصوص عليها ، فخلافه في هذا وشبهه غير معتد به . ا هـ . فتحصلنا على خمسة آراء في المسألة .
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد



وهذا رابط لدراسة للمسألة نقل فيها أقوال عدد من العلماء فى المسألة على موقع ملتقى الحنابلة
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

أسماء العزاوي شلقي
13-11-22 ||, 03:50 PM
لا ينبغى القطع بجواز الاعتداد بخلافهم
فالمسألة خلافية بين العلماء الخلاف فيها معتبر
نعم أستاذ، لكن الطالبة موجهة لكتب معينة تعمل على جمع ما تيسر منها في المسألة.
فهذا تكليف من أستاذ له دوافع تعليمية لا يعلمها إلا هو.
فعلى الطالبة أن تلتزم بما أحالها عليه الأستاذ .
وأنا لم أقدم إجابة شافية إنما أردتها أن تبحث بنفسها ولا تقل لم أجد شيئا في هذه الكتب ما تعلق بالمسألة.

شيخه ناصر
13-11-22 ||, 07:10 PM
جزيتم خيراً يارب العالمين ..

هذا م حصلت عليه من الكتابين ( تيسير التحرير , كشف الاسرار )
آتمنى مساعدتكم آلآن هل ماطُلب مني هذا هو أم لا ..؟




من كتاب / كشف الاسرار :


علي - رضي الله عنه - جواز شهادة الابن لأبيه وخالف مسروق ابن عباس - رضي الله عنهم - في النذر بذبح الولد فأوجب مسروق فيه شاة بعدما أوجب ابن عباس فيه مائة من الإبل فرجع إلى قول مسروق وسئل ابن عمر - رضي الله عنهما - عن مسألة فقال: سلوا عنها سعيد بن جبير فهو أعلم بها مني وكان أنس بن مالك - رضي الله عنه - إذا سئل عن مسألة فقال: سلوا عنها مولانا الحسن فثبت أن الصحابة كانوا يسوغون الاجتهاد للتابعين ويرجعون إلى أقوالهم ويعدونهم من جملتهم في العلم ولما كان كذلك وجب تقليدهم كتقليد الصحابة وجه الظاهر أن قول الصحابي إنما جعل حجة لاحتمال السماع ولفضل إصابتهم في الرأي ببركة صحبة النبي - عليه السلام - وذانك مفقودان في حق التابعي.وإن بلغ الاجتهاد وزاحمهم في الفتوى ولا حجة لهم فيما ذكروا من الأمثلة؛ لأن غاية ذلك أنهم صاروا مثلهم في الفتوى وزاحموهم فيها وأن الصحابة سلموا لهم الاجتهاد ولكن المعاني التي بني عليها وجوب التقليد من احتمال السماع ومشاهدة أحوال التنزيل وبركة صحبة الرسول - عليه السلام - مفقودة في حقهم أصلا فلا يجوز تقليدهم بحال وذكر شمس الأئمة - رحمه الله - أنه لا خلاف في أن قول التابعي ليس بحجة على وجه يترك به القياس فقد روينا عن أبي حنيفة - رحمه الله - ما جاءنا عن التابعين زاحمناه يعني في الفتوى فنفتي بخلاف رأيهم باجتهادنا إنما الخلاف في أن قوله هل يعتد به في إجماع الصحابة - رضي الله عنهم - حتى لا يتم إجماعهم مع خلافه فعندنا يعتد به، وعند الشافعي لا يعتد به فكأن شمس الأئمة لم يعتبر رواية النوادر والشيخ اعتبرها وأثبت الخلاف، فإن قيل: إذا لم يكن قوله حجة فما فائدة ذكر أبي حنيفة أقوالهم في المسائل قلنا: إنما ذكرها لبيان أنه لم يستند بهذا القول مخترعا بل سبقه غيره فيه وأنه وافقه فيه من هو من كبار التابعين لا لبيان أنه يقلدهم والأبظر هو الذي في شفتيه بظارة وهي هنة نابتة في وسط الشفة العليا ولا تكون لكل أحد وقيل الأبظر الصحار الطويل اللسان وجعله عبدا؛ لأنه وقع عليه سبي في الجاهلية كذا في المغرب والله أعلم.واحتج من أبطل القياس بالكتاب والسنة والمعقول، أما الكتاب فقول الله تعالى {ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء} [النحل: 89] وقوله تعالى {ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين} [الأنعام: 59] ومن جعل القياس حجة لم يجعل الكتاب كافيا.وأما السنة فقول النبي - عليه السلام - «لم يزل أمر بني إسرائيل مستقيما حتى كثرت فيهم أولاد السبايا فقاسوا ما لم يكن بما قد كان فضلوا وأضلوا»التعبد بالأقيسة الشرعية؛ لأن النصوص لا تفي بجميع الأحكام لتناهيها وعدم تناهي الأحكام فقضى العقل بوجوب التعبد بالقياس تحرزا عن خلو الوقائع عن الأحكام الشرعية وإلى وجوب التعبد بالعقل ذهب القفال من أصحاب الشافعي أيضا كذا ذكر في عامة نسخ أصول الفقه، ثم قوله في الكتاب: فقال بعضهم لا دليل من قبل العقل أصلا إشارة إلى قول من أنكر القياس العقلي في أصول الدين. وأنكر جواز التعبد بالقياس الشرعي في فروعه عقلا، وهم الإمامية والخوارج.وقوله القياس قسم منه أي من دليل العقل والقول الثاني إشارة إلى قول من أثبت القياس العقلي ونفى القياس الشرعي عقلا، وهم بقية الشيعة والنظام ومتابعوه، والقول الثالث يجوز أن يكون إشارة إلى قول من أنكر وقوعه سمعا كداود ومتابعيه؛ فإن القياس لما كان دليلا ضروريا عند هذا البعض لم يكن ممتنعا لكنه لما لم يرد نص يدل على اعتباره مع وجود الاستصحاب وترجحه عليه لم يكن معمولا به بل يكون ساقطا بالاستصحاب ويجوز أن يكون إشارة إلى قول طائفة من القائلين بامتناع التعبد بالقياس عقلا؛ فإنهم بعد اتفاقهم على امتناعه عقلا اختلفوا في مأخذ الامتناع العقلي على ما عرف فعند فريق منهم الامتناع بناء على أن العمل بالدليل الأضعف الضروري على مخالفة الدليل الأقوى الأصلي مما يرده العقل، وقد أمكن العمل بالدليل الأقوى في محل القياس، وهو الأصل الذي كان ثابتا بيقين فلا يجوز العمل بالقياس الذي هو ظني على خلافه كما لو وجد هناك نص بخلافه.واعلم أن العلماء بعدما اتفقوا على أن إنكار حكم الإجماع الظني كالإجماع السكوتي والمنقول بلسان الآحاد غير موجب للكفر اختلفوا في إنكار حكم الإجماع القطعي كإجماع الصحابة مثلا فبعض المتكلمين لم يجعله موجبا للكفر بناء على أن الإجماع عنده حجة ظنية فإنكار حكمه لا يوجب الكفر كإنكار الحكم الثابت بخبر الواحد أو القياس.


من كتاب / تيسير التحرير :أَي وَقلت وَيجوز أَن يَجْعَل الْمَحْذُوف مُضَافا إِلَيْهِ مَعَ على سَبِيل اللف والنشر الْمُرَتّب، قَالُوا إِن الله تَعَالَى بَين الْمُعْتَاد بَين النَّاس، وَهُوَ شَهَادَة رجلَيْنِ، ثمَّ انْتقل إِلَى غَيره، فَإِن حضورهن مجَالِس الحكم غير مُعْتَاد مُبَالغَة فِي الْبَيَان، فَلَو كَانَ يَمِين الْمُدَّعِي مَعَ شَاهد كَافِيا لانتقل إِلَيْهِ لكَونه أيسر وجودا فَدلَّ النَّص التزاما على عدم حجية يَمِين الْمُدَّعِي مَعَ شَاهد (وَالسّنة الْمَشْهُورَة) مَعْطُوف على الْكتاب: أَي وَجعل من يُعَارض مجتهده للسّنة الْمَشْهُورَة (كالقضاء الْمَذْكُور مَعَ) قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:" الْبَيِّنَة على الْمُدَّعِي (وَالْيَمِين على من أنكر) لفظ الصَّحِيحَيْنِ وَالْبَيْهَقِيّ: وَالْيَمِين على الْمُدَّعِي عَلَيْهِ، جعل جنس الْأَيْمَان على الْمُنكر، وَلَيْسَ وَرَاء الْجِنْس شَيْء، وَمَا عَن ابْن عَبَّاس من أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قضى بِشَاهِد وَيَمِين، فقد روى عَن البُخَارِيّ وَغَيره انْقِطَاعه، وَمِنْهُم من ذكره فِي الضُّعَفَاء، وَله طرق لَا تَخْلُو كلهَا من نظر، وَعَن الزُّهْرِيّ بِأَنَّهُ بِدعَة، وَأول من قضى بِهِ مُعَاوِيَة. وَأورد أَنه لم يبْق لتضعيف الحَدِيث مجَال بعد مَا أخرجه مُسلم وَأجِيب بِأَنَّهُ لَيْسَ بمعصوم عَن الْخَطَأ فِي الْمُحدثين، فَمن الْمُحدثين من قَالَ فِي كِتَابه أَرْبَعَة عشر حَدِيثا مَقْطُوعًا، وَمِنْهُم من أَخذ عَلَيْهِ فِي سبعين موضعا رَوَاهُ مُتَّصِلا وَهُوَ مُنْقَطع، على أَن مَا رَوَاهُ حِكَايَة وَاقعَة لَا عُمُوم لَهَا، وَيجوز أَن تكون فِي مَحل الِاتِّفَاق: كَشَهَادَة الطّيب أَو امْرَأَة فِي عيب لَا يطلع عَلَيْهِ غير ذَلِك الشَّاهِد واستحلاف المُشْتَرِي على أَنه لم يرض بِالْعَيْبِ، ثمَّ أَن الْقَضَاء بِيَمِين الْمُدَّعِي وَشَاهد وَاحِد لَا يَصح فِي غير الْأَمْوَال عِنْد جُمْهُور الْعلمَاء (والتحليل) أَي وكالقول بِحل الْمُطلقَة ثَلَاثًا لزَوجهَا الأول إِذا تزَوجهَا الثَّانِي ثمَّ طَلقهَا (بِلَا وَطْء) كَمَا هُوَ قَول سعيد بن الْمسيب (مَعَ حَدِيث الْعسيلَة) وَهُوَ مَا روى الْجَمَاعَة عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سُئِلَ عَن رجل طلق امْرَأَته ثَلَاثًا فَتزوّجت زوجا غَيره فَدخل بهَا ثمَّ طَلقهَا قبل أَن يواقعها أتحل لزَوجهَا الأول؟ قَالَ لَا حَتَّى يَذُوق الآخر من عسيلتها مَا ذاق الأول. قَالَ الصَّدْر الشَّهِيد: وَمن أفتى بِهَذَا القَوْل فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ. وَفِي الْمَبْسُوط: لَو أفتى فَقِيه بذلك يعزز (وَالْإِجْمَاع) أَي وَجَهل من عَارض مجتهده الْإِجْمَاع (كَبيع أُمَّهَات الْأَوْلَاد) أَي جَوَازه كَمَا ذهب إِلَيْهِ دَاوُد الظَّاهِرِيّ (مَعَ إِجْمَاع الْمُتَأَخر من الصَّحَابَة) قيل وَالْوَجْه من التَّابِعين لما تقدم من اخْتِلَاف الصَّحَابَة فِي جَوَازه وَإِجْمَاع التَّابِعين على مَنعه.أَقُول فِي هَذَا الْكَلَام بعد مَا ذكر فِي بحث الْإِجْمَاع اخْتِلَاف الصَّحَابَة وَإِجْمَاع التَّابِعين إِشَارَة إِلَى مَا عرف من أَن الصَّحَابَة كلهم على عدم جَوَاز بيعهنَّ إِلَّا عليا رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، فَبعد موت عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ حصل الْإِجْمَاع من الصَّحَابَة. وَقد علم إِجْمَاع التَّابِعين مِمَّا سبق، فعلى قَول من لم يعْتَبر فِي الْإِجْمَاع إِلَّا إِجْمَاع الصَّحَابَة أَيْضا يتم الِاسْتِدْلَال (فَلَا ينفذ الْقَضَاءالْمَوْلُود من الزَّوْج إِنَّمَا هُوَ (بالفراش السَّابِق) الْقوي الَّذِي يثبت بِهِ النّسَب، وَإِن أنكر الزَّوْج كَونه مِنْهُ إِلَّا مَعَ الْمُلَاعنَة (وَعِنْده) أَي أبي حنيفَة (لَيست) الْولادَة الْمَذْكُورَة (عَلامَة إِلَّا مَعَ أَحدهمَا) أَي الْحَبل الظَّاهِر قبل الطَّلَاق أَو الْمَوْت واعتراف الزَّوْج (فَلَا تقبل) شَهَادَة الْقَابِلَة (دونه) أَي دون أَحدهمَا (لِأَن الْولادَة وَالْحَالة هَذِه) أَي وَالْحَال أَن كَيْفيَّة الْوَاقِعَة عدم ظُهُور الْحَبل وَعدم اعْتِرَاف الزَّوْج بِهِ سَابِقًا (كالعلة لثُبُوت النّسَب) حرا، وَالْجُمْلَة الخالية عَن الْمُضمر المستقر فِيهِ توسطت بَين اسْمهَا وخبرها، وَإِنَّمَا قيد كَونه كالعلة بهَا لِأَن الْولادَة عِنْد ظُهُور الْحَبل أَو الِاعْتِرَاف سَابِقًا أَو الْفراش الْقَائِم لَيست كالعلة فَإِن كلا من ذَلِك دَلِيل ظَاهر يسْتَند إِلَيْهِ ثُبُوت النّسَب وَتَكون الْولادَة حِينَئِذٍ عَلامَة فَقَط (فَيلْزم النّصاب) أَي إِذا كَانَت الْولادَة كالعلة حِينَئِذٍ فَيشْتَرط نِصَاب الشَّهَادَة رجلَانِ أَو رجل وَامْرَأَتَانِ لإثباتها (وَمثله) أَي مثل هَذَا الْخلاف وَاقع (إِذا علق طَلاقهَا عَلَيْهَا) أَي على الْولادَة وَأُرِيد إِثْبَات الطَّلَاق لوُجُود الْمُعَلق عَلَيْهِ (قبلت) شَهَادَة الْقَابِلَة على الْولادَة (عِنْدهمَا) أَي الصاحبين اعْتِبَار الْجَانِب كَونهَا عَلامَة (وَعِنْده يلْزم النّصاب) فَلَا تقبل (لِأَنَّهَا) أَي شهادتها حِينَئِذٍ (على الطَّلَاق معنى) وَإِن كَانَت على الْولادَة، وَصُورَة (كَمَا) إِذا شهِدت امْرَأَة (على ثيابة أمة بِيعَتْ بكرا لَا تقبل اتِّفَاقًا للرَّدّ) يَعْنِي إِذا اشْترى أمة على أَنَّهَا بكر، ثمَّ ادّعى أَنَّهَا ثيب وَأنكر البَائِع فَشَهِدت إِلَى آخِره، فَإِنَّهَا لَا تقبل اتِّفَاقًا لاسْتِحْقَاق المُشْتَرِي ردهَا على البَائِع لفَوَات الشَّرْط الْمَعْقُود عَلَيْهِ: أَي الْبكارَة (وَإِن قبلت) شهادتها (فِي الثيابة والبكارة) حَتَّى تثبت الثيابة فِي هَذِه فِي حق توجه الْخُصُومَة فَلَا تنْدَفع عَن البَائِع قبل الْقَبْض إِلَّا بحلفه بِاللَّه مَا بهَا هَذَا الْعَيْب، وَبعده بِاللَّه لقد سلمهَا بِحكم هَذَا البيع وَمَا بهَا هَذَا الْعَيْب.(فصل: قسم الشَّافِعِيَّة الْقيَاس بِاعْتِبَار الْقُوَّة)وَمَا يقابلها (إِلَى) قِيَاس (جلي) هُوَ (مَا علم فِيهِ نفي اعْتِبَار الْفَارِق بَين الأَصْل وَالْفرع) إِنَّمَا قَالَ: نفي اعْتِبَار الْفَارِق، وَلم يقل نفي الْفَارِق لِأَنَّهُ لَا بُد من وجود الْفَارِق بَينهمَا فِي كل قِيَاس لَكِن الْمَقْصُود نفي فَارق يَسْتَدْعِي زِيَادَة اخْتِصَاص الحكم بِالْأَصْلِ فَإِنَّهُ الْمُعْتَبر فِي الْفرق لَا غَيره، وَلَا شكّ أَن الْقيَاس الَّذِي علم فِيهِ نفي اعْتِبَار الْفَارِق أقوى فِي الِاحْتِجَاج من الَّذِي لم يعلم فِيهِ، بل ظن (كقياس الْأمة على العَبْد فِي أَحْكَام الْعتْق من التَّقْوِيم على مُعتق الْبَعْض) وَغَيره، وَقَوله من التَّقْوِيم إِلَى آخِره بَيَان الْأَحْكَام بَيَان ذَلِك أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ " من أعتق شركا لَهُ فِي عبد فَكَانَ لَهُ مَال يبلغ بِهِ ثمن العَبْد قوم عَلَيْهِ قيمَة عدل فَأعْطى شركاءه حصصهم وَعتق العَبْد عَلَيْهِ وَإِلَّا فقد عتق مِنْهُ مَا عتق " فَإنَّا نقطع بِعَدَمِ اعْتِبَار الشَّارِع الذُّكُورَة وَالْأُنُوثَة، وَأَنه لَا فَارق بَينهمَا سوى ذَلِك (و) إِلَى (خَفِي) قِيَاسه (بظنه) أَي نفي اعْتِبَار الْفَارِق وَلَا بِعِلْمِهِ جزما فَلَا يكون الِاحْتِجَاج بِهِ قَوِيا مثل الأول (كالنبيذ)أَي كقياس النَّبِيذ (على الْخمر فِي حُرْمَة الْقَلِيل مِنْهُ) أَي النَّبِيذ فَإِن كَونه مثل الْخمر فِي حُرْمَة الْقَلِيل غير مَعْلُوم بل مظنون (لتجويز اعْتِبَار) الْفَارِق بَينهمَا: أَي بَين (خُصُوصِيَّة الْخمر) فَإِنَّهُ يجوز عِنْد الْعقل أَن تكون حُرْمَة الْقَلِيل فِيهَا لخصوصها بِاعْتِبَار وصف يَخُصهَا كالنجاسة العينية، أَو أَن قليلها يَدْعُو إِلَى الْكثير أَكثر مِمَّا يَدْعُو قَلِيل النَّبِيذ إِلَى كَثِيره (وَلذَا) أَي ولتجويز اعْتِبَار خصوصيتها فِي نفس الْأَمر (قالته الْحَنَفِيَّة) أَي ذَهَبُوا إِلَى اعْتِبَار خصوصيتها فَلم يحرموا الْقَلِيل من النَّبِيذ. (و) قسموه (بِاعْتِبَار الْعلَّة إِلَى قِيَاس عِلّة) وَهُوَ (مَا صرح فِيهِ بهَا) أَي بِالْعِلَّةِ: كَمَا يُقَال حرم النَّبِيذ كَالْخمرِ للإسكار. (وَقِيَاس دلَالَة) وَهُوَ (أَن يجمع) فِيهِ بَين الأَصْل وَالْفرع (بملازمها) أَي بِذكر مَا يلازم الْعلَّة، وَفِي التَّعْبِير بالملازم دون اللَّازِم إِشْعَار بِأَن الْمُعْتَبر اللُّزُوم من الْجَانِبَيْنِ. ثمَّ مثل الملازم بقوله (كرائحة) الشَّرَاب (المشتد بالشدة المطربة الْمُشْتَركَة (بَين النَّبِيذ وَالْخمر لدلالته) أَي الملازم الْمَذْكُور (على وجود الْعلَّة) وَهِي (الْإِسْكَار) لِأَن وجود الملازم يسْتَلْزم وجود الملازم فِيهِ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بقوله (إِذْ كَانَ) مَا ذكر من الرَّائِحَة (ملازما لَهَا) أَي لِلْعِلَّةِ الَّتِي هِيَ الْإِسْكَار (و) إِلَى (قِيَاس فِي معنى الأَصْل) وَهُوَ (أَن يجمع) بَين الأَصْل وَالْفرع فِي الحكم (بِنَفْي الْفَارِق) بَينهمَا (أَي بإلغائه) أَي إِلْغَاء وصف مَوْجُود فِي الأَصْل دون الْفَرْع وَإِظْهَار عدم مدخليته فِي الحكم (كإلغاء كَونه) أَي كَون الْمَقِيس عَلَيْهِ: وَهُوَ الَّذِي جَامع أَهله فِي نَهَار رَمَضَان فَأمره صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالْكَفَّارَةِ على التَّفْصِيل الْمَذْكُور فِي السّنة (أَعْرَابِيًا وَكَونهَا) أَي الَّتِي جَامعهَا (أَهلا) أَي زَوْجَة لَهُ، وَإِذا ألغى الخصوصيات (فَتجب الْكَفَّارَة) أَي كَفَّارَة الْجِمَاع فِي نَهَار رَمَضَان عمدا (على غَيره) أَي غير ذَلِك الْأَعرَابِي بإلغاء الأول (و) تجب (بِالزِّنَا) أَي بمجامعة غير الْأَهْل بطرِيق الزِّنَا بإلغاء الثَّانِي (وَكَذَا) الْحَال فِي تَعديَة الحكم عَن مورد النَّص (إِذْ ألغى الْحَنَفِيّ كَونه) أَي الْمُفطر (جماعا فَتجب) الْكَفَّارَة (بعمد الْأكل) أَي بِالْأَكْلِ عمدا إِذا كَانَ الْمَأْكُول مِمَّا يقْصد بِهِ الْقُوت (وَلَو تعرض) القائس (لغير نفي الْفَارِق من عِلّة) بَيَان للْغَيْر (مَعَه) أَي مَعَ نفي الْفَارِق: يَعْنِي ذكر الْعلَّة للْحكم وَنفي الْفَارِق بَين الْفَرْع وَالْأَصْل (وَكَانَ) نفي الْفَارِق (قَطْعِيا خرج) مَا تعرض فِيهِ لما ذكر مَعَ النَّفْي الْقطعِي (إِلَى الْقيَاس الْجَلِيّ، أَو ظنيا فَإلَى الْخَفي) أَي وَلَو تعرض لما ذكر وَكَانَ النَّفْي ظنيا فَخرج إِلَى الْقيَاس الْخَفي، وَلَيْسَ المُرَاد الْخُرُوج من أحد الضدين إِلَى الآخر، بل البروز من عَالم الْإِمْكَان إِلَى إِحْدَى الصُّورَتَيْنِ (وَلَا يخفى أَن هَذَا) التَّقْسِيم (تَقْسِيم لما يُطلق عَلَيْهِ لفظ الْقيَاس) لَا للْقِيَاس الْمُعَرّف بِمَا ذكر فِي صدر الْمقَالة (إِذْ الْجمع) أَي جمع بَيَان الْعلَّة (بِنَفْي الْفَارِق لَيْسَ من حَقِيقَته) أَي الْقيَاس، وَقد يُقَال أَن الْقُيُود الَّتِي يحصل بانضمامها إِلَى الْمقسم الْأَقْسَام المتباينةلَا يجب أَن تكون دَاخِلَة فِي حَقِيقَتهَا لجَوَاز تَقْسِيم الْمَاهِيّة بِاعْتِبَار اقترانها فِي التحقق بِأُمُور متباينة خَارِجَة عَن مَاهِيَّة كل قسم فالتقيد بِوَاحِد من تِلْكَ الْأُمُور دَاخل فِي كل قسم، والقيد خَارج كتقسيم الْإِنْسَان إِلَى الْأَبْيَض وَالْأسود، فَيجوز أَن يكون الْمقسم كالقياس الْمَذْكُور فَتَأمل (و) قسم (الْحَنَفِيَّة) الْقيَاس (إِلَى جلي) وَهُوَ (مَا تبادر) أَي سبق إِلَى الإفهام وَجهه (و) إِلَى (مَا هُوَ خَفِي مِنْهُ) أَي مِمَّا تبادر (فَإِن قيل قَوْله أخْفى يَسْتَدْعِي وجود الخفاء فِي الْمُتَبَادر قُلْنَا الْقيَاس من حَيْثُ هُوَ لَا يَخْلُو من نوع خَفَاء، فالجلاء والخفاء من الْأُمُور الإضافية. (فَالْأول) وَهُوَ الْجَلِيّ (الْقيَاس) أَي يُسمى بِلَفْظ الْقيَاس فَكَأَنَّهُ لكماله هُوَ الْقيَاس لَا غَيره فَلفظ الْقيَاس يسْتَعْمل فِي مَعْنيين: أَحدهمَا الْأَعَمّ الْمقسم للقسمين، وَالثَّانِي مَا يُقَابل الْخَفي (وَالثَّانِي الِاسْتِحْسَان فَهُوَ) أَي الِاسْتِحْسَان (الْقيَاس الْخَفي بِالنِّسْبَةِ إِلَى) قِيَاس (ظَاهر متبادر) وَفِيه إِشَارَة إِلَى مَا ذكرنَا من الْإِضَافَة (وَيُقَال) لفظ الِاسْتِحْسَان (لما هُوَ أَعم) مِمَّا ذكر، وَهُوَ (كل دَلِيل) وَاقع (فِي مُقَابلَة الْقيَاس الظَّاهِر) لفظ كل مقحم تَأْكِيدًا للْعُمُوم الْمَفْهُوم فِي مقَام التَّعْرِيف (نَص) بدل الْبَعْض من كل دَلِيل (كالسلم) أَي كالنص الدَّال على صِحَة بيع السّلم، وَالْقِيَاس الْجَلِيّ يُفِيد عدم جَوَازه لكَون الْمَبِيع مَعْدُوما حَال العقد (أَو إِجْمَاع كالاستصناع) أَي كالإجماع الْوَاقِع على جَوَاز الاستصناع وَهُوَ طلب صَنْعَة لما فِيهِ تعامل من خف وَغَيره بِأَن يَقُول للخفاف: اصْنَع لي خف جلد كَذَا صفته كَذَا، ومقداره كَذَا بِكَذَا، فَإِن الْمَعْقُود عَلَيْهِ وَهُوَ الْخُف الْمَوْصُوف بِمَا وصف بِهِ الطَّالِب مَعْدُوم حَال العقد، فَالْقِيَاس عدم جَوَازه، غير أَنه ترك للتعامل من غير نَكِير من أهل الْعلم، وتقريرهم على ذَلِك إِجْمَاع عَمَلي، وَلم يجوزه الشَّافِعِي ورفد (أَو ضَرُورَة) هِيَ عُمُوم الْبلوى (كطهارة الْحِيَاض والآبار) أَي كالضرورة الْمُوجبَة للْحكم بِطَهَارَة الْحِيَاض والآبار المتنجسة، فَإِن الحكم بطهارتها بالنزح مثلا لعُمُوم الْبلوى، وَإِلَّا فإخراج بعض المَاء النَّجس من الْحَوْض والبئر لَا يُؤثر فِي طَهَارَة الْبَاقِي، وَلَو أخرج الْكل فَمَا يَنْبع من أَسْفَل أَو ينزل من أَعلَى يلاقي نجسا من طين أَو حجر (فمنكره) أَي الِاسْتِحْسَان حَيْثُ قَالَ: من اسْتحْسنَ فقد شرع (لم يدر المُرَاد بِهِ) أَي بِلَفْظ الِاسْتِحْسَان عِنْد من يَقُول بِهِ: يَعْنِي الْقيَاس الْخَفي أَو كل دَلِيل الخ (وقسموا) أَي الْحَنَفِيَّة (الِاسْتِحْسَان إِلَى مَا قوي أَثَره) أَي تَأْثِير علته بِالنِّسْبَةِ إِلَى مُقَابِله (و) إِلَى (مَا خَفِي فَسَاده) وَهُوَ خلله، المخل بالاحتجاج بِهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى عدم ظُهُور صِحَّته: أَي خَفِي فَسَاده (بِالنِّسْبَةِ إِلَى ظُهُور صِحَّته) نَفسه، لَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى ظُهُور صِحَة الْقيَاس، لِأَن الخفاء بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْقيَاس إِنَّمَا هُوَ وَظِيفَة مَا هُوَ أجل مِنْهُ وَهُوَ ظُهُور صِحَّته، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بقوله (وَإِن كَانَ) ظُهُور صِحَّته (خفِيا بِالنِّسْبَةِ

أسماء العزاوي شلقي
13-11-22 ||, 10:14 PM
ذكر شمس الأئمة - رحمه الله - أنه لا خلاف في أن قول التابعي ليس بحجة على وجه يترك به القياس......عنوني على ضوء المسألة محل البحث: بالآتي: معارضة القياس لقول الصحابي: ثم أضيفي الكلام في الأعلى.

احتج من أبطل القياس بالكتاب والسنة والمعقول، أما الكتاب فقول الله تعالى {ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء} [النحل: 89] وقوله تعالى {ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين} [الأنعام: 59] ومن جعل القياس حجة لم يجعل الكتاب كافيا.وأما السنة فقول النبي - عليه السلام - «لم يزل أمر بني إسرائيل مستقيما حتى كثرت فيهم أولاد السبايا فقاسوا ما لم يكن بما قد كان فضلوا وأضلوا»التعبد بالأقيسة الشرعية
هنا: حجة من أبطل القياس بالجملة.

التعبد بالأقيسة الشرعية؛ لأن النصوص لا تفي بجميع الأحكام لتناهيها وعدم تناهي الأحكام فقضى العقل بوجوب التعبد بالقياس تحرزا عن خلو الوقائع عن الأحكام الشرعية وإلى وجوب التعبد بالعقل ذهب القفال من أصحاب الشافعي أيضا كذا ذكر في عامة نسخ أصول الفقه
هنا: الرد على مبطلي القياس.

فقال بعضهم لا دليل من قبل العقل أصلا إشارة إلى قول من أنكر القياس العقلي في أصول الدين. وأنكر جواز التعبد بالقياس الشرعي في فروعه عقلا، وهم الإمامية والخوارج.

وقوله القياس قسم منه أي من دليل العقل والقول الثاني إشارة إلى قول من أثبت القياس العقلي ونفى القياس الشرعي عقلا، وهم بقية الشيعة والنظام ومتابعوه، والقول الثالث يجوز أن يكون إشارة إلى قول من أنكر وقوعه سمعا كداود ومتابعيه؛ فإن القياس لما كان دليلا ضروريا عند هذا البعض لم يكن ممتنعا لكنه لما لم يرد نص يدل على اعتباره مع وجود الاستصحاب وترجحه عليه لم يكن معمولا به بل يكون ساقطا بالاستصحاب
في الكلام أعلاه: هناك من أبطل القياس العقلي والقياس الشرعي كلإمامية والخوارج، ومنهم من أنكر القياس الشرعي سمعا وأثبت القياس العقلي (ومنه والله أعلم القياس اللغوي) كأبي داود الظاهري، . ومنهم من أنكر جواز التعبد بالقياس الشرعي في فروعه عقلا، وهم الإمامية والخوارج.

إشارة إلى قول طائفة من القائلين بامتناع التعبد بالقياس عقلا؛ فإنهم بعد اتفاقهم على امتناعه عقلا اختلفوا في مأخذ الامتناع العقلي على ما عرف فعند فريق منهم الامتناع بناء على أن العمل بالدليل الأضعف الضروري على مخالفة الدليل الأقوى الأصلي مما يرده العقل، وقد أمكن العمل بالدليل الأقوى في محل القياس، وهو الأصل الذي كان ثابتا بيقين فلا يجوز العمل بالقياس الذي هو ظني على خلافه كما لو وجد هناك نص بخلافه.
من ضوابط الأخذ بالقياس أن لا يخالف أصلا أقوى منه. كما أن الحكم المستنبط عن طريق القياس ظني.

فإنكار حكمه لا يوجب الكفر كإنكار الحكم الثابت بخبر الواحد أو القياس.
وعليه: فإن إنكار الحكم المستنبط بالقياس لا يوجب الكفر.

أسماء العزاوي شلقي
13-11-22 ||, 10:31 PM
أما كتاب "تيسير التحرير": ركزي على الاستحسان عند الحنفية؛ فهو عندهم أحد انواع القياس ويسمونه قياسا خفيا، فيكون بهذا القول: بمعارضة القياس بالاستحسان.
مثلا: توجد مسألة يوجد حكم فيها اعتمادا على القياس، فينكره الشيخ ويعدل عنه (أي القياس في المسألة) إلى القول بالاستحسان (القياس الخفي) لسبب من الأسباب. فنجد حكمان مختلفان للمسألة الواحدة الأول مبناه على القياس الجلي والثاني مبناه على الاستحسان وهو (القياس الخفي). فلا يكفر من أنكر القياس في الحكم الأول، ويكون خلافه المستند على الاستحسان خلافا معتدًا به. والله أعلم

شيخه ناصر
13-11-23 ||, 10:32 AM
أما كتاب "تيسير التحرير": ركزي على الاستحسان عند الحنفية؛ فهو عندهم أحد انواع القياس ويسمونه قياسا خفيا، فيكون بهذا القول: بمعارضة القياس بالاستحسان.
مثلا: توجد مسألة يوجد حكم فيها اعتمادا على القياس، فينكره الشيخ ويعدل عنه (أي القياس في المسألة) إلى القول بالاستحسان (القياس الخفي) لسبب من الأسباب. فنجد حكمان مختلفان للمسألة الواحدة الأول مبناه على القياس الجلي والثاني مبناه على الاستحسان وهو (القياس الخفي). فلا يكفر من أنكر القياس في الحكم الأول، ويكون خلافه المستند على الاستحسان خلافا معتدًا به. والله أعلم


جزاككك الله خيراً ..

هل هذا م قصدتي ؟

للمقالة الثَّانِيَة (الِاتِّفَاق على) كَون (الْأَرْبَعَة) : الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع وَالْقِيَاس أَدِلَّة شَرْعِيَّة للْأَحْكَام (عِنْد مثبتي الْقيَاس) وهم الْجُمْهُور مِنْهُم الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة (وَاخْتلف فِي) كَون (أُمُور) أُخْرَى أَدِلَّة شَرْعِيَّة: مِنْهَا (الِاسْتِدْلَال بِالْعدمِ، نَفَاهُ الْحَنَفِيَّة) وَقد سبق الْكَلَام فِيهِ فِي المرصد الثَّانِي من شُرُوط الْعلَّة نفياله مُطلقًا عَنْهُم إِلَّا عدم عِلّة متحدة على تَحْقِيق من المُصَنّف هُنَاكَ، وإثباتا لَهُ عَن غَيرهم على تَفْصِيل بَين أَن يكون عدما مُطلقًا أَو مُضَافا، وَبَين أَن يكون الْمُعَلل بِهِ عدميا أَو وجوديا فَارْجِع إِلَيْهِ، فِي التَّلْوِيح: لَا قَائِل بِأَن التَّعْلِيل بِالنَّفْيِ إِحْدَى علل الْحجَج الشَّرْعِيَّة انْتهى، وَإِنَّمَا هُوَ نفي الحكم الشَّرْعِيّ بِنَفْي الْمدْرك الشَّرْعِيّ، وَفِيه مَا فِيهِ (والمصالح الْمُرْسلَة) وَهِي الَّتِي لَا يشْهد لَهَا أصل بِالِاعْتِبَارِ فِي الشَّرْع وَلَا بالإلغاء وَإِن كَانَت على سنَن الْمصَالح وتلقتها الْعُقُول بِالْقبُولِ (أثبتها مَالك) وَالشَّافِعِيّ فِي قَول قديم (ومنعها الْحَنَفِيَّة وَغَيرهم) مِنْهُم أَكثر الشَّافِعِيَّة ومتأخرو الْحَنَابِلَة (لعدم مَا يشْهد) لَهَا (بِالِاعْتِبَارِ، وَلعدم أصل الْقيَاس فِيهَا كَمَا يعرف مِمَّا تقدم) فِي المرصد الأول، من فصل الْعلَّة، وَالصَّحَابَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم عمِلُوا أمورا لمُطلق الْمصلحَة بِلَا تَقْدِيم شَاهد بِالِاعْتِبَارِ نَحْو كِتَابَة الْمُصحف وَولَايَة الْعَهْد من أبي بكر لعمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا وَتَدْوِين الدَّوَاوِين وَعمل السِّكَّة للْمُسلمين واتخاذ السجْن، فَعمل ذَلِك عمر رَضِي الله عَنهُ تَعَالَى عَنهُ والأوقاف بِإِزَاءِ مَسْجِد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم والتوسعة فِي الْمَسْجِد عِنْد ضيقه فعله عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَكَذَا تَجْدِيد أَذَان فِي الْجُمُعَة بِالسوقِ وَهُوَ الْأَذَان الأول، فعله عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، ثمَّ نَقله هِشَام إِلَى الْمَسْجِد (وتعارض الْأَشْبَاه) أَي بَقَاء الحكم الْأَصْلِيّ فِي الْمُتَنَازع فِيهِ لتعارض أصلين فِيهِ يُمكن إِلْحَاقه بِكُل مِنْهُمَا (كَقَوْل زفر فِي الْمرَافِق) لَا يجب غسلهَا فِي الْوضُوء لِأَنَّهَا (غَايَة) لغسل الْيَد، والغاية قِسْمَانِ (دخل) قسم (مِنْهَا) فِي المغيا كَقَوْلِه تَعَالَى - {من الْمَسْجِد الْحَرَام إِلَى الْمَسْجِد الْأَقْصَى} (وَخرج) قسم مِنْهَا كَقَوْلِه تَعَالَى - {وَأَتمُّوا الصّيام إِلَى اللَّيْل} {فَلَا يدْخل} الْمرْفق (بِالشَّكِّ) فِي وجوب الْغسْل (وَدفع) كَونه دَلِيلا (بِأَنَّهُ إِثْبَات حكم شَرْعِي بِالْجَهْلِ وَأجِيب بِأَن المُرَاد) لزفَر (الأَصْل عَدمه) أَي عدم دُخُول الْمرَافِق فِي الْغسْل (فَيبقى) عَدمه مستمرا (إِلَى ثُبُوت مُوجبه) أَي الدُّخُول (وَالثَّابِت) بِالِاجْتِهَادِ فِي حق الْمرَافِق إِنَّمَا هُوَ (التَّعَارُض) وَقد عرفت الْجَواب من هَذَا فِيمَا سبق فِي مسئلة: إِلَى من حُرُوف الْجَرّ