المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أصول الربا



أم طارق
13-12-22 ||, 10:59 AM
أصول الربا

قال ابن رشد المالكي:
أصول الربا خمسة: أنظرني أزدك، التفاضل، النساء، بيع الطعام قبل قبضه، وقاعدة ضع وتعجل،وفيما يلي شرح موجز لهذه الأصول:

1- قاعدة "أنظرني أزدك":
وهي حرام باتفاق الفقهاء، وهي أن يكون للرجل دين عند آخر، فيقول له: أمهلني وأعطني فرصة أخرى من الزمن للقضاء وأزيدك في قيمة الدين، وذلك كان ربا الجاهلية وهو عين ربا الدين.
2- التفاضل:
وهو بيع الأموال الربوية بعضها ببعض متفاضلة.

3- النساء:
وهو بيع الربويات ببعضها مع تأجيل القبض.

4- بيع الطعام قبل قبضه:
وذلك لأنه يشترط التقابض في بيع الطعام بجنسه أو بغير جنسه.5- قاعدة "ضع وتعجل": وهي حرام أيضًا باتفاق الأئمة الأربعة.

ومعنى القاعدة:
أن يكون لشخص على آخر دين لم يحل فيعجله قبل حلوله على أن ينقص منه، وهذا من الربا الذي لا خلاف فيه بين الأئمة، ولقد اعتاد بعض الناس فعل هذا الأمر بحيث يكون لشخص دين مؤجل إلى سنة فيذهب إلى البنك ويتنازل عن جزء من الدين لفائدة البنك ويقبض الباقي فورًا، ثم يقوم المصرف بتحصيل قيمة سند الدين من المدين في حينه، وهذه عملية مشهورة في البنوك تسمى (حسم السندات).

قال الإمام مالك عنها:
هو الربا بعينه لا شك فيه، وقال ابن حزم: لا يجوز تعجيل بعض الدين المؤجل على أن يُعفيه من الباقي.

وقال ابن قدامة:
إذا كان عليه دين مؤجل فقال لغريمه: ضع عني بعضه وأعجل لك بقيمته لم يجز.

ونُقل جواز هذه الصورة عن ابن عباس والنخعي وأبي ثور وزفر وخالفوا اتفاق الأئمة الأربعة: ودليلهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أمر بإخراج بني النضير جاءه ناس منهم فقالوا: يا نبي الله، إنك أمرت بإخراجنا ولنا على الناس ديون لم تحل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ضعوا وتعجلوا))، أخرجه البيهقي، وقال ابن كثير: في صحته نظر، وبالإضافة إلى ذلك فهو إن صح فقد كان قبل نزول تحريم الربا فيكون منسوخًا؛ لأن غزوة بني النضير كانت في السنة الرابعة للهجرة، أما تحريم الربا فعلى أقل التواريخ أنه بدأ سنة ست وانتهى سنة عشر للهجرة.كل قرض جر نفعًا فهو ربا:يمكننا أن نلحق بأصول الربا التي ذكرها ابن رشد وغيره

قاعدة: كل قرض جر نفعًا فهو ربا:
وهذه القاعدة ليست على إطلاقها، وإنّما النفع المحرم والذي هو من الرّبا فهو الذي يكون مشترطا مع القرض أو كان في حكم المشترط، أمّا إذا لم يكن كذلك فلا بأس به.

ودليله ما روي عن أبي بن كعب وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم أنّهم نهوا عن قرض جر منفعة، ولأنّ القرض عقد إرفاق ومنفعة وقربة فإذا شرط فيه منفعة خرج عن موضوعه، فيكون القرض صحيحا والشرط باطلا ويدخل في البيعتين في بيعة.

أما إن أقرض شخص غيره مطلقا من غير شرط فقضاه خيرا منه في الصفة، أو زاد في القدر، فهذا لا بأس به ولا يكره للمقرض أخذه؛ لحديث أبي رافع قال: استلف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بكرا فجاءته إبل الصدقة فأمرني أن أقضي الرجل بكرا، فقلت: لم أجد في الإبل إلاّ جملا خيارا رباعيا فقال صلّى الله عليه وسلّم: "أعطه إياه، فإن خيركم أحسنكم قضاء" مسلم.

وروى جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: كان لي على رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - حق فقضاني وزادني. متفق عليه.


المصدر (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد e.org/index.php?option=com_k2&view=item&id=24692:%D8%A3%D8%B5%D9% 88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A8% D8%A7&Itemid=198#.UraoGvQW3zM)

كمال يسين المسلم
13-12-22 ||, 08:14 PM
لي بعض الملاحظات و التساؤلات:



1- قاعدة "أنظرني أزدك":
وهي حرام باتفاق الفقهاء، وهي أن يكون للرجل دين عند آخر، فيقول له: أمهلني وأعطني فرصة أخرى من الزمن للقضاء وأزيدك في قيمة الدين، وذلك كان ربا الجاهلية وهو عين ربا الدين.
من المعلوم أن ربا الجاهلية لم ينقل إلينا عن النبي صلى الله عليه و سلم و لا حتى عن صحابي,و إنما عن زيد بن أسلم و مجاهد, فكل من نقل إلينا ربا الجاهلية لم يعاصر تلك المرحلة.
- فمن ناحية الإسناد, هل يصح الإحتجاج بهذا النقل, و جعل ما فيه شريعة , و بالتالي وجب الإحتجاج بكل الأحاديث المرسلة في الأحكام و المسائل الفقهية الأخرى؟
- و من ناحية المتن, هؤلاء حكوا لنا فعلا كان يفعله الناس , فهذه حادثة عين , لا تفيد العموم, فربما كانت مقولة "إما أن تقضي و إما أن تربي" في المعاملات التي تكون بالدراهم و الدنانير فقط.