المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مَسْأَلَةٌ: إِذَا قَالُواْ عَنِ الحَدِيثِ (لاَ يَصِحُّ) أَوْ (لاَ يَثْبُتُ)؛ فَهَلْ هُوَ تَضْعِيفٌ لَهُ أَمْ لاَ؟! .. «فائدة حديثية»



عمرو بن الحسن المصري
14-01-20 ||, 02:44 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحَمدُ للهِ وكَفى، وصلاةً وسَلامًا على عِبادهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وبعدُ..

فقد جاء في كتاب ((قواعد في علوم الحديث)) للعلاّمة التهانويّ الحنفيّ ص282 - وما بعدها، بتحقيق الشيخ عبدالفتاح أبو غدّة:
((فـائدة -3-
إِذا قالوا في كُتبِ الضُّعفاء أو الموضوعات: هذا الحديث لا يصح أو لا يثبت، فمعناه أنه موضوع، وإذا قالوه في كتب الأحكام فمعناه نفي الصحة الاصطلاحية عنه.
لا يلزم من قولهم: لا يَصحُّ ، أَو لا يَثبتُ هذا الحديث، كونُه موضوعاً أَو ضعيفاً . وكذا لا يلزم من قولهم: لم يَصِحَّ، أَو لم يَثبت في هذا الباب شيءٌ، خُلُوّه عن الحُسْن أَيضًا.
[قال عبدالفتاح: تابع شيخُنا المؤلف حفظه الله تعالى العلامة اللكنوي في هذا الفصل بكامله، وقد نقله من كتابه ((الرفع والتكميل)) كما سيصرح به في آخره. وكذلك اللكنوي تابعَ عليًا القاري والإمامَ الزركشي. وقد سها الإمام الزركشي -فيما قاله- فتَبِعَه المقتدون من ورائه القاري واللكنوي والقاسمي والمعلِّمي وشيخنا التهانوي وغيرُهم، كما أوضحته بتوسع ونصوص وأمثلة في تقدمتي لكتاب ((المصنوع في معرفة الحديث الموضوع)) لعلي القاري ص10-15 ، فانظره فإنه مما يستفاد.
وتوضيح المقام: أن قولهم في الحديث: لا يصح، أو لا يثبت، أو لم يصح، أو لم يثبت، أو ليس بصحيح، أو ليس بثابت، أو غير ثابت، أو لا يثبت، ونحو هذه التعابير، إذا قالوه في كتب الضعفاء والمتروكين والوضاعين، أو كتب الموضوعات، فالمرادُ به أن الحديث موضوع لا يتصف بشيء من الصحة . وإذا قالوه في كتب أحاديث الأحكام فالمرادُ به -أي بنفي الصحة أو نفي الثبوت هنا- نفيُ الصحة الاصطلاحية عنه، فيمكن أن يكون حسنًا أو ضعيفًا.
قال شيخنا الإمام الكوثري رحمه الله تعالى في مقدمته لكتاب ((انتقاد المغني عن الحفظ والكتاب)) لصديقنا الأستاذ حسام الدين القدسي حفظه الله تعالى ص 11 "تنبيه: يقول المسنِدُ الأوحد ابنُ هِمّات الدمشقي في ((التنكيت والإفادة في تخريج أحاديث خاتمة (سِفْر السعادة) )) : اعلم أن البخاري وكلَّ من صنّف في الأحكام يريد بقوله: (لم يصح) الصحة الاصطلاحية، ومن صنّف في الموضوعات والضعفاء يريد بقوله: (لم يصح) أو (لم يثبت) المعنى الأعم، ولا يَلزمُ من الأول نفيُ الحُسْن أو الضّعْف، ويلزمُ من الثاني: البُطلان".
وقال شيخنا الكوثري أيضًا في مقدمة الكتاب المذكور في ص 9 ، تعليقًا على صَنيع العُقَيلي في جَرْحِه كثيرًا من رجال ((الصحيحين)) في كتابه المسمّى ((الضعفاء)) : "حيث كان كتابه في الضعفاء يَتبادَرُ من قوله -في الحديث- : (لا يصح)، أو (لا يثبت) كونُه مكذوبًا، كما قال المُسنِد الأوحد ابن هِمّات الدمشقي".
وقال شيخنا الكوثري أيضًا في كتابه ((مقالات الكوثري)) ص 39 : "إنّ قول النّقّاد في الحديث: إنه لا يصح، بمعنى أنه باطل، في كتب الضعفاء والمتروكين، لا بمعنى أنه حَسَن وإن لم يكن صحيحاً ، كما نَصّ على ذلك أهل الشأن، بخلاف كتب الأحكام، كما أوضحت ذلك في مقدمة ((انتقاد المغني))". انتهى.
وعلى هذا: فقولُ شيخنا المؤلف حفظه الله تعالى: (لا يلزم من قولهم: لا يصح أو لا يثبت هذا الحديث، كونُه موضوعاً أو ضعيفاً . وكذا لا يلزم من قولهم: لم يصح أو لم يثبت في هذا الباب شيء ، خلُوُّه عن الحُسن أيضًا) صحيحٌ سديدٌ إذا قالوه في كتب أحاديث الأحكام، أما إذا قالوه في كتب الموضوعات والضعفاء فإنما يعنون به: أنّ ذلك الحديث موضوع ، وأنّ كل ما يذكر في ذلك الباب موضوع أيضًا.]
ققال الزركشي في ((نكته على ابن الصلاح)): "بين قولنا: موضوع، وبين قولنا: لا يصح بَوْنٌ كَثِير، فإِنّ الأَول إِثبات الكذب والاختلاق، والثاني إِخبارٌ عن عدم الثبوت، ولا يَلزم منه إِثباتُ العدم. وهذا يجيءُ في كل حديث قال فيه ابن الجوزي: لا يصح ونحوَه". اهـ. وقال أَيضاً: "لا يلزم منه أَن يكون موضوعًا، فإِن الثابت يَشملُ الصحيح، والضعيفُ دونه". اهـ.
[كلام الزركشي في بيان الفرق بين قولنا: (موضوع) وقولنا: (لا يصح) يمكن أن يكون سديدًا، وكذا قولُه: (لا يَلزمُ من عدم الثبوت إثباتُ العدم) يمكن أن يكون شديدًا إذا كان يعني به مجرّد بيان التفرقة بين مدلول كل من اللفظين، بصرف النظر عن استعمال لفظ (لا يصح) في كتب أحاديث الأحكام أو في كتب الموضوعات.
لكن ينفي هذا الحملَ ويُلغيه قولُه: "وهذا يجيء في كل حديث قال فيه ابن الجوزي: (لا يصح) ونحوَه" ، فإن هذا يُفيد أن التفرقة إِنما هي في باب الموضوعات، وحينئذ فكلامُه منتقَد وغيرُ سديد، إذ قولُهم في باب الموضوعات: (لا يصح) بمعنى قولهم: (موضوع) ، كما سبق بيانه في كلام المسنِد ابن هِمّات وشيخنا الكوثري رحمهما الله تعالى.
ثم إن ابن الجوزي يقصد بقوله في كتابه ((الموضوعات)): (لا يصح) أو (لا يثبت) أو (ليس بصحيح) ونحو هذه التعابير: بُطلانَ الحديث عنده، وهو في هذا الإطلاق متمش مع ما نَصّ عليه أهلُ الشأن، ونقلتُه عن شيخنا الكوثري في التعليقة السابقة.
وقد تكرّر من ابن الجوزي قولُه: (لا يصح) في كتهاب ((الموضوعات)) أكثر من ثلاث مئة مرة كما عددتُها. وتعقَّبه السيوطي فألَّف أربعة كتب هي: ((النكت البديعات على الموضوعات))، و((التعقبات على الموضوعات))، و((اللآليء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة)) الصُّغرى و((اللآليء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة)) الكُبرى وهي المطبوعة منهما. وتعقُّبُه -فيما تعقَّبه به- فيها كلِّها قائمٌ على أن قول ابن الجوزي في الحديث: (لا يصح) مثلُ قوله فيه: (موضوع) ، لا فرق بينهما كما تراه مستفيضًا في كلٍ من كتاب ((الموضوعات)) لابن الجوزي، وكتابِ ((اللآليء المصنوعة)) للسيوطي رحمهما الله تعالى.
وواضحٌ للناظر في كتاب ابن الجوزي أنه لم يقصد من قوله المتكرر فيه أكثر من ثلاث مئة مرة: (لا يصح) أن الحديث لم يبلغ رتبة الصحيح، وأنه حسن أو ضعيف ، فهذا المعنى لم يُرده ابن الجوزي في كتابه إطلاقًا، وقد صرَّح في مقدمته: 1/ 30، 52 أنه أنشأ كتابه هذا "لجمع الموضوعات، تنزيهًا لشريعتنا عن المُحال، وتحذيرًا من العمل بما ليس بمشروع".
وقال السيوطي في آخر ((اللآليء المصنوعة)) 2: 474 "قال ابن الجوزي: الأحاديثُ ستةُ أقسام... السادسُ الموضوعاتُ المقطوعُ بأنها كذِب... وفي هذا القسم جمعنا كتابَنا ((الموضوعات)) ، هذا كلُّه كلامُ ابن الجوزي رحمه الله تعالى" انتهى كلام السيوطي.
ومن هذا يتبدّى لك جليّاً خطأ قول الزركشي رحمه الله تعالى: "وهذا يجيء في كل حديث قال فيه ابن الجوزي: (لا يصح) ونحوَه".
وأما قوله: (لا يلزم منه -أي من قولنا: (لا يثبت)- أن يكون موضوعًا، فإن الثابت يشملُ الصحيحَ، والضعيفُ دونه). فمسلّمٌ إذا كان ذلك في باب أحاديث الأحكام ، أما في باب الموضوعات فلا، إذ قولهم فيها: (لا يثبت) بمعنى قولهم (موضوع) تمامًا كما تقدم بيانه.]
وقال علي القاري في ((تذكرة الموضوعات)) -ص 82. وقال مثلَه ونحوَه في ص 23 عند حديث (أكل الطين حرام...) ، وفي الفصول التي ختم بها كتابه في الفصل -13- ص112 ، وفي الفصل -29- ص122-: "مع أنَّ قول السخاوي: لا يصح ، لا ينافي الضعفَ والحُسنْ". اهـ. [إنما صدَرَ هذا القول من العلامة القاري رحمه الله تعالى لغُفوله عن قاعدة التفرقة في استعمال هذا اللفظ (لا يصح) بين باب أحاديث الأحكام وباب الأحاديث الموضوعة. على أن السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) ص417-418 عند حديث (من طاف بهذا البيت أسبوعًا...) حينما قال فيه: (لا يصح) ، إنما قصَدَ بُطلانَه، كما يبدو لمن نظر في كلامه أيسر نظرة.]
وقال الزُّرقاني في ((شرح المواهب)) -7: 473 في المقصد التابع في آخر (ذكر سياق صلاته صلى الله عليه وسلم بالليل)- بعد نقله تصحيحَ حديث (يَطَّلِعُ الله ليلةَ النصف من شعبان) عن القسطلاني عن ابن رجب: إِن ابن حِبَّان صحَّحه: "فيه رَدٌّ على قول ابن دِحْية: لم يصح في ليلة نصف شعبان شيءٌ، إِلا أَن يُريد نفيَ الصحة الاصطلاحية، فإِن حديث معاذ هذا حَسَنٌ لا صحيح". اهـ -هذا الكلام سديد متمش على قاعدة أهل الشأن، الآنفِ شرحُها تعليقًا-.
وقال السَّمْهودي: "لا يَلزمُ من قول أَحمد في حديث التوسعة على العيال يوم عاشوراءَ: لا يصح، أَن يكون باطلاً، فقد يكون غيرَ صحيح وهو صالح للاحتجاج به، إِذ الحسَنُ رُتبةٌ بين الصحيح والضعيف". اهـ -من ((الرفع والتكميل)) ص137_140-.
[كلام السمهودي هذا يمكن أن يكون سديدًا إِذا كان مقصود الإمام أحمد بقوله: (لا يصح) نفيَ الصحة الاصطلاحية. وقد حمله على هذا المحملِ الشيخُ ابن عراق في ((تنزيه الشريعة المرفوعة)) 2: 158 ، وتبعه المسنِدُ ابنُ هِمّات كما في ((انتقاد المغني)) لأخينا الأستاذ حسام الدين القدسي ص 36 . أما إذا كان مراد الإمام أحمد بقوله: (لا يصح) بطلانَ الحديث، كما فهمه الشيخ ابن قيم الجوزية في ((المنار المنيف في الصحيح والضعيف)) ص 112 ، فيكون قول السمهودي هذا متهافتًا، إذ يلزم من (لا يصح) حينئذ: البطلان ولا ريب.
وقد أوضحتُ حال (حديث التوسعة) وتوسّعتُ في نقل أقوال العلماء في ثبوته ونفيه، وأن أكثرهم على ثبوته، فيما علقته على ((المنار المنيف)) لابن القيم ص 112-113 فانظره. ] )). انتهى النقل.

وقال الإمام اللّكنويُّ في كتابه ((الرَّفع والتَّكميل في الجرحِ والتّعديل)) ص191 - وما بعدها، بتحقيق الشيخ عبدالفتّاح أبو غدّة:
((إيقـاظ -6-
في أنَّ نفي الصِحّة والثبوت لا يَلزم منه الحُكم بالضّعفِ أَو الوضع! .
كثيرًا ما يقولون: لا يصحُّ، ولا يَثْبُتُ هذا الحديث. ويَظنُّ مَنْ لا عِلْمَ له أنه موضوع، أو ضعيف. وهو مَبْنِيٌّ على جهله بِمصطلحاتِهم، وعدمِ وقوفه على مصرَّحاتِهم.
فقد قال عليّ القاري في ((تذكرة الموضوعات)) [قال ذلك في أواخر كتابه ((تذكره الموضوعات) ص112 ، في آخر الفصل -13- ، وانظر هذا المعنى في كلامه على حديث (من طاف بهذا البيت أسبوعًا) ص82 .]: "لا يَلْزمُ من عدمِ الثبوت وجودُ الوضع". انتهى. وقال في موضعٍ آخر: "لا يَلْزم من عدمِ صحّتِه وضعُه" [قال ذلك في آواخر كتابه ((تذكرة الموضوعات)) ص122 ، في الفصل -29- وانظر هذا المعنى في كلامه على حديث (أكل الطين حرام) ص 23 .]. انتهى.
وقال الحافظ ابن حجرفي تخريج أحاديث الأذكار المسمى بـ((نتائج الأفكار)): "ثَبَتَ عن أحمد بن حنبل أنه قال: لا أعلمُ في التسمية -أي في الوضوء- حديثًا ثابتًا. قلتُ: لا يَلْزمُ من نفي العلم ثبوتُ العدم، وعلى التنزُّل: لا يَلْزَمُ من نفي الثبوتِ ثبوتُ الضعف، لاحتمال أن يُراد بالثبوت الصحة، فلا ينتفي الحُسْن، وعلى التنزيل: لا يَلْزم مِن نفي الثبوت عن كلِّ فردٍ نفيُهُ عن المجموع". اتنهى.
وقال نورُ الدين السَّمْهودِي في ((جوهر العِقدين في فضل الشَّرَفين)): "قلتُ: لا يَلزم من قولِ أحمد في حديثِ التوسعةِ على العيال يوم عاشوراء: (لا يَصحّ)، أنْ يكون باطلًا، فقد يكون غيرَ صحيحٍ وهو صالحٌ للاحتجاج به إِذ الحَسَن رتبةٌ بين الصحيح والضعيف". انتهى.
وقال الزركشي في ((نُكته)) على ابن الصلاح: "بَيْنَ قولِنا موضوع، وبَيْنَ قولنا: لا يصحبَوْنٌ كثير، فإنَّ الأوَّل إِثباتُ الكذب والاختلاق، والثاني إِخبارٌ عن عدمِ الثبوت. ولا يَلْزَمُ منه إِثباتُ العدم. وهذا يجيءُ في كل حديثٍ قال فيه ابنُ الجوزي: لا يصحّ، ونحوَه". انتهى.
[بهذا اللفظ أورد ابنُ عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة المرفوعة)): 1/ 140 كلامَ الزركشي. وجاء فيه وفي ((اللآلي المصنوعة)) للسيوطي 1: 11 بلفظ (بَوْنٌ كَبِير) بالباء الموحدة. وجاء لفظُ الزركشي عند المؤلف في ((تحفة الطلبة)) ص5، وكذا عند علي القاري في ((تذكرة الموضوعات)) ص17 كما هنا مع مغايرةٍ يسيرةٍ هي: "فإنَّ الوضع إثبات الكذب، وقولنا: لم يصح، إنما هو إخبارٌ عن عدم الثبوت...". وجاء عند القاري أيضًا في ((المصنوع في معرفة الحديث الموضوع)) ص44 بلفظ "بين قولِنا: لم يصح، وقولنا: موضوع، بَوْنٌ واضحٌ، فإن الوضع...".
هذا، وقد ذَكَرَ الشيخُ ابنُ عَرَّاق نقلِه كلام الزركشي هذا، توجيهًا له من عنده، رفع له رحمه الله تعالى فيه أوهام شديدة، نبَّهتُ عليها في مقدمتي لكتاب ((المصنوع)) لعلي القاري ص32_34 من الطبعة الثانية، فانظره لِزامًا.]
وقال أيضًا: "لا يَلْزمُ منه أن يكون موضوعًا، فإنَّ الثابت يشمَلُ الصحيح. والضعيفُ دونه". انتهى.
وقال الحافظ ابن حجر في ((القول المسدَّد في الذَّبِّ عن مُسْنَد أحمد)) -ص 39- في بحث حديث عموم مغفرة الحُجَّاج: "لا يَلْزمُ من كون الحديث لم يصحّ أن يكون موضوعًا". انتهى.
وقال عليّ القاري في ((تذكرة الموضوعات)) -ص 82- تحت حديث (من طاف بهذا البيت أسبوعًا...): "مع أن قول السَّخاوي: لا يصحّ، لا ينافي الضعفَ والحُسْن". انتهى.
وقال محمد بن عبدالباقي الزَُرْقاني [المتوفى سنة 1122] في ((شرح المواهب اللّدُنيّة)) -7: 473 في المقصد التاسع في آخر (ذكر سياق صلاته صلى الله عليه وسلم بالليل)- للقَسْطلاَّني عند ذكر حديث: (يَطَّلعُ اللهُ ليلةَ النصفِ من شعبان فيَغفرُ لجميع خلقه إِلا لِمُشرك أو مُشاحِن)، ونَقْلِ القَسْطَلاَّني عن ابن رجب [الحافظ الحنبلي] أنَّ ابنَ حِبَّان صحَّحه: "فيه رَدٌّ على قولِ ابنِ دِحْيَة: لم يصحَّ في ليلة نصف شعبان شيء، إلا أن يُريدَ نفيَ الصحةِ الاصطلاحية، فإنَّ حديث مُعاذٍ هذا حَسَنٌ لا صحيح". انتهى.
[قال شيخنا الكوثري رحمه الله تعالى في مقدمته لكتاب ((انتقاد المغني وبيان أن لا غَنَاء عن الحفظ والكتاب)) ص11: "تنبيه: يقول صاحب ((التنكيت)): اعلم أن البخاري وكلَّ من صنَّف في الأحكام يريد بقوله: (لم يصح) الصحة الاصطلاحية، ومن صنَّف في الموضوعات والضعفاء يريد بقوله: (لم يصح) أو (لم يثبت) المعنى الاعم. ولا يَلزم من الأول نفيُ الحُسْن أو الضعف، ويَلزم من الثاني: البطلانُ". اهـ.
قال عبدالفتاح: والمؤلف رحمه الله تعالى لم يُحرِّر هذا المبحث -على خلاف عادته- فمَزَج بين قولهم: (لم يصح) أو (لم يَثبت) في باب الأحكام، وبين قولهم ذلك في باب الموضوعات، والحقُّ لزومُ التفرقة بينهما، كما نقله شيخنا الكوثري رحمه الله تعالى.
وقولُ علي القاري -كما نقله المؤلف هنا- (لا يَلزمُ من عدمِ الثبوت، أو عدمِ الصحة وجودُ الوضع) غيرُ سديد، فإن نفي الثبوت، أو نفي الصحة، في كلام النافين لها الذي يَعنيهم القاري -كما نقله المؤلف آخرَ هذا المبحث، كما سبق- غيرُ سديد أيضًا، فإن قول السخاوي عند حديث (من طاف بهذا البيت أسبوعًا...) يَقصِدُ به بُطلانَ الحديث، كما يُفيده باقي كلامه على الحديث في ((المقاصد الحسنة)) ص 417_418، لمن نظرَ فيه أيسرَ النظر.
وأما كلام السمهودي فيمكن أن يكون سديدًا، إذا كان مقصودُ الإِمام أحمد من قوله: (لا يصح) الصحةَ الاصطلاحية، وهو الظاهر المتبادر.
وأما كلام الزركشي ففيه نظر، فقوله في بيان الفرق بين قولنا: (موضوع) وقولنا: (لا يصح) سديدٌ جيد. وكذا قولهُ: (لا يَلزمُ من عدم الثبوت إثباتُ العدم) سديدٌ جيّد. يَعني أَننا إذا قلنا في حديث: (لا يصح) فلا يلزم منه أن يكون موضوعًا، فقد يكون حسنًا وقد يكون ضعيفًا. وهذا سديد جيد -كما قلتُ- إذا كان يَعني به مجردَ بيان التفرقةِ بين مدلول كل من اللفظين، بصرف النظر عن استعمال لفظ (لا يصح) في باب الأحكام، أو في باب الموضوعات. لكن يُعكِّرُ على هذا الاحتمال بل يُلغيه قولُه بعدُ: "وهذا يجيء في كل حديث قال فيه ابن الجوزي: (لا يصح) ونحوَه" ، فإن هذا يُفيد أن التفرقة إِنما هي في باب الموضوعات.
وهذا القول المن الزركشي رحمه الله تعالى منتَقَد وغيرُ سديد، فإنَّ ابن الجوزي يَقصِدُ في كتابه ((الموضوعات)): (لا يصح) أو (لا يثبت) أو (ليس بصحيح) ونحوَها من التعابير: بُطلانَ الحديث عنده، وهو في هذا الإِطلاق متمشٍّ مع الاصطلاح الذي نقلتُه عن شيخنا الكوثري، وتقدَّم ذكره تعليقًا أوَّلَ هذا الإيقاظ.
وقد تكرَّر من ابن الجوزي قولُه: (لا يصح) في كتابه ((الموضوعات)) أكثرَ من ثلاث مئة مرة كما عددتُها. وتعقَّبه السيوطي فألَّف أربعة كتب هي: ((النكت البديعات على الموضوعات))، و((التعقبات على الموضوعات))، و((اللآليء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة)) الصُّغرى و((اللآليء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة)) الكُبرى وهي المطبوعة منهما. وتعقُّبُه -فيما تعقَّبه به- فيها كلِّها قائمٌ على أن تعبير ابن الجوزي بقوله: (لا يصح) مثل تعبيره بقوله: (موضوع)، لا فرق بينهما كما تراه مستفيضًا في كلٍ من كتاب ((الموضوعات)) لابن الجوزي، وكتابِ ((اللآليء المصنوعة)) للسيوطي رحمهما الله تعالى.
وواضحٌ للناظر في كتاب ابن الجوزي أنه لم يقصد من قوله المتكرر فيه أكثر من ثلاث مئة مرة: (لا يصح)، أن الحديث لم يبلغ رتبة الصحيح، وأنه حسن أو ضعيف، فهذا المعنى لم يُرده ابن الجوزي في كتابه إطلاقًا، وقد صرَّح في مقدمته: 1/ 30، 52 أنه أنشأ كتابه هذا "لجمع الموضوعات، تنزيهًا لشريعتنا عن المُحال، وتحذيرًا من العمل بما ليس بمشروع".
وقال السيوطي في آخر ((اللآليء المصنوعة)) 2: 474 "قال ابن الجوزي: الأحاديثُ ستةُ أقسام... السادسُ الموضوعاتُ المقطوعُ بأنها كذِب... وفي هذا القسم جمعنا كتابَنا ((الموضوعات)) ، هذا كلُّه كلامُ ابن الجوزي رحمه الله تعالى" انتهى كلام السيوطي.
ويتبدَّى جليّاً من هذا الذي بيَّنتهُ خطأ قول الزركشي رحمه الله تعالى: "وهذا يجيء في كل حديث قال فيه ابن الجوزي: (لا يصح) ونحوَه".
أما قولُ الحافظ ابن حجر الذي نقله المؤلف عن ((نتائج الأفكار)) فسديدٌ للغاية، ثم هو في باب الأحكام، ونفيُ الثبوتِ فيه إنما هو نفيٌ لثبوتٍ يصح للمجتهد الاستنادُ عليه لاستخراج الأحكام.
وكذلك قول الحافظ ابن حجر أيضًا، الذي نقله المؤلف عن ((القول المسدَّد))، إنما هو منه في مقابلِ أن البخاري قال _كما في((القصود المسَّد))_ في حديث عموم مغفرة الحُجَّاج: (لم يصح)، فقال الحافظ ابن حجر: "لا يلزم من كون الحديث لم يصح أن يكون موضوعًا". ومثلهُ سدادًا كلامُ ابن عبدالباقي الزرقاني رحمه الله تعالى.
وخلاصة التحقيق في هذا المبحث: أنه تجب التفرقة بين قولهم: (لا يصح) أو (لا يثبت) في باب الأحكام، فإنه يفيد أن الحديث الذي قيل فيه ذلك لا يَنهض حجةً للاستدلال به، وبين قولهم: (لا يصح) أو (لا يثبت) في باب الموضوعات، فإنه يفيد بطلانَ الحديث الذي قيل فيه ذلك ووَضعَه عند قائله، والله أعلم.
وقد توسَّعتُ في بيان هذا الاصطلاح، وسُقت الشواهد عليه من عبارات الأئمة الحفاظ النُّقَّاد المحدِّثين، في تقدمتي لكتاب علي القاري المسمَّى ((المصنوع في معرفة الحديث الموضوع))، في طبعته الأولى والثانية وهي أوفى وأتم، وفيما علَّقته على كتاب ((قواعد في علوم الحديث)) لشيخنا التهانوي رحمه الله تعالى ص 282-286. فعُد إليه هناك.
وأسوقُ هنا نموذجًا جديدًا لم أذكره هناك، يوضح المقام أحسن إيضاح، جاء في ((كنز العمل)) للمتقي الهندي 6: 266 من الطبعة الأولى، في الفصل الأول من كتاب الفضائل، في (الأماكن المذمومة):
"عن موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن جده: ستُفتَح مصر بعدي، فانتجعوا خيرَها، ولا تتخذوها دارًا، فإنه يُساقُ إليها أقلُّ الناس أعمارًا. رواه البخاري في ((تاريخه)) وقال: لا يصح. وابنُ يونس وقال: منكر جدًّا، وابنُ شاهين وابن السكن عن مطهَّر بن الهيثم -ووقع محرفًا في المطبوعة: مطمر-، عن موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن جده. وأورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)). انتهى، ونحوه في ((اللآليء المصنوعة)) للسيوطي 1: 464 .
قال عبدالفتاح: جاء في هذا الحديث الموضوع قولُ البخاري: (لا يصح)، وهو يعني به: (موضوع)؛ لأنه يقوله في ترجمة أحد الضعفاء، وحكمُه عليه بقوله: (لا يصح) مساوٍ لحكم ابن الجوزي عليه بالوضع، وحُكمُ ابن يونس عليه بقوله: (منكر جدًّا)، مساوٍ كحكمهما عليه بالوضع، لأنهم كثيرًا ما يقولون في الحديث الموضوع: (منكر جدًّا) كما أوضحتُه بشواهده فيما قدَّمتُ به لكتاب ((المصنوع في معرفة الحديث الموضوع)) لعلي القاري من الطبعة الثاني ص18_ 20، فانظره.]
وفي المقام أبحاثٌ ذكرناها في تعليقات رسالتنا ((تُحْفَةُ الطَّلَبة في مسح الرقبة)) المسماة ((تُحفة الكَمَلة على حواشي تحفة الطَّلَبَة)). فعليك بمطالعتها، فإنها مفيدة للطلبة.
[قال المؤلف رحمه الله تعالى وإيَّانا في ((تحفة الكَمَلَة على حواشي تحفة الطَّلَبَة)) ص5 ما نصه: "اعلم أن صاحب القاموس قد أكثر في خاتمة كتابه ((سِفر السعادة))، بالحكم بعدم الثبوت على كثير من الأحاديث، واغترَّ به كثيرٌ من جهلة زماننا، وجمعٌ من كملة عصرنا، فحكموا على كثير من الأحاديث الثابتة بكونها موضوعةً أو ضعيفةً أو غيرَ معتبرة، ظنًّا منهم أن الأخذ بـ((سفر السعادة)) سعادة غير ضلالة. والذي أوقعهم في هذه الورطة الظلماء الغفلةُ عن أمرين:
أحدهما/ أن الحكم بعدمِ الثبوت، بعدمِ الصحة، في عرف المحدِّثين لا يستلزم الضعفَ ولا الوضع، بل يشمل الحسَن لذاته والحسَن لغيره أيضًا". ثم ذكر المؤلف هناك ما نقله هنا سابقًا عن علي القاري والحافظ ابن حجر والسمهودي والزركشي.
_قال عبدالفتاح: كلامُ المؤلف هذا غير محرَّر أيضًا؛ فصاحبُ ((سِفر السعادة)) يريد بحكمه على الحديث بقوله: لم يَثبُت، أو: لم يصح، أنه موضوع باطل، كما هو اصطلاحُهم في باب الموضوعات وكُتُب الضعفاء والمتروكين، فكلامُه من هذه الناحية على الجادَّة، واما كونه أخطأ في حكمه بالوضع على بعض الأحاديث الثابتة أو الصحيحة، فهذا أمرٌ آخر.
ثم إنَّ المؤلف رحمه الله تعالى، لمَّا لم يستحضر هنا اصطلاحَهم في باب الموضوعات، وغَفَل عنه، نَقَل كلامَ القاري والسَّمهودي والزركشي، على الإِقرار والقبول، بل على الاستجادة والاستفادة! وقد علمتَ ما فيه من مؤاخذات، مما تقدَّم ذكرُه تعليقًا آنفًا_ ثم قال المؤلف:
وثانيهما: أنَّ من المحدِّثينَ مَنْ له إفراط ومبالغةٌ في الحكم بوضع الأحاديث وبإبطالها وبضعفها، منهم ابن الجوزي، وابن تيمية الحنبلي، والجوزقاني، والصَّغَاني، وغيرُهم. قال السخاوي في ((فتح المغيث بشرح ألفيه الحديث)) ص107: "ربما أدرجَ ابنُ الجوزي في ((الموضوعات)) الحسَن والصحيح مما هو في أحد ((الصحيحين))، فضلاً عن غيرهما. وهو توسعٌ منكر، ينشأ عنه غايةُ الضرر، مِن ظنِّ ما ليس بموضوع موضوعًا، مما قد يُقلِّده فيه العارف تحسينًا للظن به، حيث لم يَبحث، فضلاً عن غيره.
ومِمّنْ أَفرَدَ -بعد ابن الجوزي- في الحديث الموضوع كُرَّاسة: الرذيُّ الصَّغَاني اللغوي، ذكرَ فيها الأحاديث من ((الشهاب)) للقُضاعي و((النُّجَم)) للأُقْلِيْشي، وغيرِهما كـ((الأربعين)) لابن وَدْعان، و((فضائل العلماء)) لمحمد بن سُرور البلخي، و((الوصيةِ)) لعلي بن أبي طالب، و((خطبةِ الوَداع))، و((آداب النبي)) صلى الله عليه وسلم، وأحاديث أبي الدنيا الأشجّ، ونَسْطُور، ونُعيم بن سالم -أو يَغْنم بن سالم-، ودينار الحبشي، وأبي هُدْبة إبراهيم بن هُدْية، ونسخةِ سمعان عن أنس، وفيها الكثير أيضًا من الصحيحِ والحسنِ وما فيه ضعفٌ يسير.
وللجُوزَقاني ((كتابُ الأباطيل))، أكثرَ فيه من الحكم بالوضع لمجرَّد مخالفة السنة، قال شيخنا: وهو خطأ، إلا إن تَعَذَّرَ الجمع. انتهى.
وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في ((لسان الميزان)) 6/ 319 : طالعتُ رد ابن تيمية على الحِلِّي، فوجدته كثير التحامل في رد الأحاديث التي يوردها ابن المطهَّر الحِلي، ورَدَّ في رده كثيرًا من الأحاديث الجِياد. انتهى مُلخَّصًا. ومثله في ((الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة)) 2: 71 للحافظ ابن حجر .
وقد صرَّح الشيخ عبدالحق الدَّهْلوي في ((شرح سِفر السعادة)): أنَّ مؤلفه قد قلّد في خاتمته الجماعة المشدِّدة المُفرِطة حيث قال ما مُعَرَّبه: اعلم أن الشيخ المصنِّف بالغ كثيراً في هذه الخاتمة، وقلَّد بعض المتوغلين، فحكم على بعض الأحاديث بعدم الصحة، وعلى بعضها بعدم الثبوت، وعلى بعضها بالوضع والإفتراء، مع أن منها أحاديثَ مرويَّةً في كتب معتبرة ومقبولة عند كبراء علماء الدين من الفقهاء والمحدثين. انتهى ملخصًا.
وحُكْمُ أقوالِ مثل هذه الطائفة المشدِّدة المتساهلة في باب حُكم وضعِ الأحاديث وبطلانِها وضعفِها: أن لا يُبادَرَ إلى قبولها، ولا يُقْطَع لِصقدها ما لم يوافقهم غيرهم من نقاد المحدثين الكبار المنتقدين، فاحفظ هذا فإنه ينفعك في مواضع كثيرة.
وقد فَصَّلتُ الكلامَ في المرام في رسائلي الثلاثة في بحث زيارة القبر النبوية: ((الكلام المُبرم في نقض القول المحكم))، و((الكلام المبرور في ردذ القول المنصور))، و((السعي المشكور في ردّ المذهب المأثور)) ، ألَّفتُها ردّاً على رسائل من حج ولم يزر القبر النبوي، وأفتى بحُرمته وعدم إِباحته". انتهى كلام الؤلف اللكنوي رحمه الله تعالى، مصححاً متمماً من ((شرح الألفية)) للسخاوي. ] )) . انتهى كلامه رحمه الله.

هذا، والله أعلم.

عمرو بن الحسن المصري
14-01-25 ||, 09:45 PM
السلام عليكم

نقاش حول بعض المسائل في علوم الحديث - ملتقى أهل الحديث (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)

المسائل التي أخذها المؤلف على الشيخ ...... :
...
2. قوله بأن الأئمة لا يقولون لا يثبت إلا في حديث الرجل الضعيف .
...
المأخذ الثاني:
قوله بأن الأئمة لا يطلقون كلمة (لا يثبت) إلا في حديث الرجل الضعيف :
حيث قال الشيخ وهو يقرر أن الحافظ متساهل في فتح الباري حيث أطلق الحافظ لفظة (لا يثبت) في حديث ضعيف جدًا قال : وكلمة (لايثبت) إنما تقال في حديث الرجل الضعيف ما تقال في حديث الرجل الواهي الساقط.
قلت : بل الحفاظ يطلقون كلمة (لايثبت) في حديث الرجل الواهي الساقط وأي مانع من ذلك وعلى ذلك أمثلة كثيرة منها :
(1) قال الإمام أحمد : لا يثبت في التسمية على الوضوء حديث . (المنار المنيف صـ120-121). وهذا يقتضي أنها عنده ضعيفة جدًا وإلا لو كان ضعفها خفيفا لحسن الحديث بها ولا يرد على هذا أنهم قد يطلقون هذا اللفظ ويريدون بذاته فإن هذا نادر ويؤيد أن الإمام أحمد لم يرد هذا أنه لا يقول أن التسمية شرط في صحة الوضوء .
(2) النهي عن أكل الطير قال أحمد ليس فيه شيء يثبت إلا أنه يضر البدن مع أن العقيلي قال ليس له أصل ولا يعرف من وجه يصح . انظر (التحديث بما قيل لا يصح فيه حديث للشيخ بكر – حفظه الله – صـ165).
(3) أحاديث العقل قال ابن القيم كلها كذب . (المنار المنيف صـ66) ومع هذا قال الإمام العقيلي لا يثبت في هذا المتن شيء .
(4) أحاديث الهريسة : قال الفيروز آبادي – رحمه الله – لم يثبت فيه شيء والجزء المشهور في ذلك ممجموع أحاديثه مفتراة . انظر (التحديث لأبي زيد صـ164) فانظر كيف حكم عليه بأنه لم يثبت فيه شيء ثم صرح أنها مفتراة.
(5) أحاديث يوم عاشوراء قال ابن القيم لا يصح منها شيء واحد ولا يثبت عن النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – فيه شيء غير أحاديث صيامه وما عداها فباطل . (المنار المنيف صـ111-113) .
فانظر كيف حكم عليها بأنها لا تثبت مع تصريحه بأنها باطلة ..
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

والله أعلم.

زايد بن عيدروس الخليفي
14-01-31 ||, 10:04 AM
لا أرى هذا الكلام صحيحا
نفي الثبوت يعني نفي الصحة والحسن
وكذلك نفي الصحة
هذا الاقرب في نظري

عمرو بن الحسن المصري
14-01-31 ||, 04:04 PM
السلام عليكم


لا أرى هذا الكلام صحيحا
نفي الثبوت يعني نفي الصحة والحسن
وكذلك نفي الصحة
هذا الاقرب في نظري
وجه نظر معتبرة، وهي المشهورة، لكنني أراها غير دقيقة، وقد سبق تفصيل ذلك ولم يأتِ منكم جواب على ما سبق! .

فالله أعلم.

زايد بن عيدروس الخليفي
14-01-31 ||, 07:41 PM
ما مستند التفرقة بين كتب الاحكام وغيرها ؟؟
من أين جاءت ؟؟
اصطلاح الحسن حادث ,,

عمرو بن الحسن المصري
14-01-31 ||, 07:54 PM
ما مستند التفرقة بين كتب الاحكام وغيرها ؟؟
من أين جاءت ؟؟
اصطلاح الحسن حادث ,,
التفرقة ثبتت من الاستقراء لصنيع الأئمة -وقد سبق الإشارة لذلك في الطرح-.
أما اصطلاح "الحسن"؛ فليس بحادث، بل استخدمه جمعٌ من المتقدمين وبكثرة! .. ويُراجع الروابط التالية لمزيد من التفصيل:
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

هذا، والله أعلم.

زايد بن عيدروس الخليفي
14-01-31 ||, 08:32 PM
الاصطلاح حادث ،، اللفظ موجود ،،
أين هي الامثلة التي تدل على التفرقة بين كتب الاحكام وغيرها لنناقشها مثالا مثالا ؟

عمرو بن الحسن المصري
14-01-31 ||, 08:43 PM
الاصطلاح حادث ،، اللفظ موجود ،،
أين هي الامثلة التي تدل على التفرقة بين كتب الاحكام وغيرها لنناقشها مثالا مثالا ؟
لا يا أخي بارك الله فيك، اللفظ والاصطلاح موجودين غير حادثين، فكثير من المتقدمين -كما ذكرنا في الرابطين أعلاه- يُطلقون "الحسن" (على الراوي أو الحديث على حدٍّ سواء) ويقصدون به مرتبة دون الصحيح.
أما الأمثلة على التفرقة؛ فيُمكنك مُراجعة الموضوع مرة أخرى بارك الله فيك! .

والله الموفق.

عمرو بن الحسن المصري
14-01-31 ||, 10:32 PM
..، لأن هوة الخلاف بيني وبينه وفقه الله، بدأت تتسع، ..
وليكن أخي الفاضل! فالخلاف أمرٌ واقع طبيعي لا يُمكن منعه أو إلغاؤه، وإنما يُمكننا التقليل منه بفقهه؛ فما ينقصنا هو ((فقه الخلاف)).. وفي ذلك أنصحُ بالإطلاع العام على موضوعي التالي:
الجَانِبُ الأَخْلاَقِيّ فِي الفِكر الفِقْهِيّ التَعَدُّديّ - مِنْ المَنَاهِجِ الفِقْهِيَّةِ فِي التَّعَامُلِ مَعَ الخِلافِ (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)

وبالله التوفيق.

عمرو بن الحسن المصري
14-02-01 ||, 05:19 AM
لكن للأسف هذا الطرح، واقعه التطبيقي ضيق إلى حد ما! ..

ربما تطبيق فقه الخلاف ضيّق عندك ومن وجهة نظرك أنت، وإلا فهو واسع بالنسبة لغيرك :) .. وفقه الخلاف لا غنى لأي طالب علم عنه، بل ينبغي تطبيقه في مختلف المجالات، وإلا فبدلاً من أن نسعى لجمع الأمة سنعمل على مزيد تفرقة لها! .. والله المستعان.
فنسأل الله التوفيق والسداد، وأن يهدينا للحق جميعًا، وأن يوفقنا للخير والصواب، وأن يرقق قلوبنا إليه بالعلم ولا يجعلها قاسية مشغولة بالجدل، وأن يرزقنا التقوى قبل العلم، وأن يرزقنا علمًا نافعًا يقربنا إليه.. آمين.

والله أعلم.

زايد بن عيدروس الخليفي
14-02-01 ||, 09:10 AM
رغم أن الأستاذ زايد الخليفي، وفقه الله ..
متخصص في علم الحديث، ويعد به رسالة دكتورة فيه، وفق ما تراءى لي ..
ورغم أنه لا يوجد نص تقعيدي ولا تأصيلي بما رمى له الأستاذ عمرو المصري في هذا الطرح، إلا أن استباطه واستخراج تطبيقاته من الناحية الإستقرائية على الغالب صحيح ..
لا أقول هذا من باب النصرة والتأييد لمنهجية الأستاذ عمرو المصري في الاستنتاج الإستقرائي، لأن هوة الخلاف بيني وبينه وفقه الله، بدأت تتسع، ولكن لأني أرى أن وجه الحق في اجتهاده وبحثه، يصب بالصحيح في كثير من الأحيان ..
وهي كلمة حق يجب أن تقال ..
والله ورسوله أعلم ..

لا داعي لمثل هذا اللمز ،،
هلا سألتني عن وجهة نظري ،، قبل أن تنتقد ؟؟!!

زايد بن عيدروس الخليفي
14-02-01 ||, 09:16 AM
لا يا أخي بارك الله فيك، اللفظ والاصطلاح موجودين غير حادثين، فكثير من المتقدمين -كما ذكرنا في الرابطين أعلاه- يُطلقون "الحسن" (على الراوي أو الحديث على حدٍّ سواء) ويقصدون به مرتبة دون الصحيح.
أما الأمثلة على التفرقة؛ فيُمكنك مُراجعة الموضوع مرة أخرى بارك الله فيك! .

والله الموفق.

قرأت الموضوع قبل أن أقول هذا الكلام ،،
أغلب الموضوع نقول، وأمثله لا أراها متعلقة بما تذكر أو بما ذكر من نقلت النقل عنهم ..
هلا ذكرت أوضح مثال في نظرك ؟ لنناقشه بشكل علمي ...

عمرو بن الحسن المصري
14-02-01 ||, 03:18 PM
قرأت الموضوع قبل أن أقول هذا الكلام ،،
أغلب الموضوع نقول، وأمثله لا أراها متعلقة بما تذكر أو بما ذكر من نقلت النقل عنهم ..
هلا ذكرت أوضح مثال في نظرك ؟ لنناقشه بشكل علمي ...
؟؟!!!


...
ققال الزركشي في ((نكته على ابن الصلاح)): "بين قولنا: موضوع، وبين قولنا: لا يصح بَوْنٌ كَثِير، فإِنّ الأَول إِثبات الكذب والاختلاق، والثاني إِخبارٌ عن عدم الثبوت، ولا يَلزم منه إِثباتُ العدم. وهذا يجيءُ في كل حديث قال فيه ابن الجوزي: لا يصح ونحوَه". اهـ. وقال أَيضاً: "لا يلزم منه أَن يكون موضوعًا، فإِن الثابت يَشملُ الصحيح، والضعيفُ دونه". اهـ.
...
وقال علي القاري في ((تذكرة الموضوعات)) -ص 82. وقال مثلَه ونحوَه في ص 23 عند حديث (أكل الطين حرام...) ، وفي الفصول التي ختم بها كتابه في الفصل -13- ص112 ، وفي الفصل -29- ص122-: "مع أنَّ قول السخاوي: لا يصح ، لا ينافي الضعفَ والحُسنْ". اهـ. [إنما صدَرَ هذا القول من العلامة القاري رحمه الله تعالى لغُفوله عن قاعدة التفرقة في استعمال هذا اللفظ (لا يصح) بين باب أحاديث الأحكام وباب الأحاديث الموضوعة. على أن السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) ص417-418 عند حديث (من طاف بهذا البيت أسبوعًا...) حينما قال فيه: (لا يصح) ، إنما قصَدَ بُطلانَه، كما يبدو لمن نظر في كلامه أيسر نظرة.]
وقال الزُّرقاني في ((شرح المواهب)) -7: 473 في المقصد التابع في آخر (ذكر سياق صلاته صلى الله عليه وسلم بالليل)- بعد نقله تصحيحَ حديث (يَطَّلِعُ الله ليلةَ النصف من شعبان) عن القسطلاني عن ابن رجب: إِن ابن حِبَّان صحَّحه: "فيه رَدٌّ على قول ابن دِحْية: لم يصح في ليلة نصف شعبان شيءٌ، إِلا أَن يُريد نفيَ الصحة الاصطلاحية، فإِن حديث معاذ هذا حَسَنٌ لا صحيح". اهـ -هذا الكلام سديد متمش على قاعدة أهل الشأن، الآنفِ شرحُها تعليقًا-.
وقال السَّمْهودي: "لا يَلزمُ من قول أَحمد في حديث التوسعة على العيال يوم عاشوراءَ: لا يصح، أَن يكون باطلاً، فقد يكون غيرَ صحيح وهو صالح للاحتجاج به، إِذ الحسَنُ رُتبةٌ بين الصحيح والضعيف". اهـ -من ((الرفع والتكميل)) ص137_140-.
[كلام السمهودي هذا يمكن أن يكون سديدًا إِذا كان مقصود الإمام أحمد بقوله: (لا يصح) نفيَ الصحة الاصطلاحية. وقد حمله على هذا المحملِ الشيخُ ابن عراق في ((تنزيه الشريعة المرفوعة)) 2: 158 ، وتبعه المسنِدُ ابنُ هِمّات كما في ((انتقاد المغني)) لأخينا الأستاذ حسام الدين القدسي ص 36 . أما إذا كان مراد الإمام أحمد بقوله: (لا يصح) بطلانَ الحديث، كما فهمه الشيخ ابن قيم الجوزية في ((المنار المنيف في الصحيح والضعيف)) ص 112 ، فيكون قول السمهودي هذا متهافتًا، إذ يلزم من (لا يصح) حينئذ: البطلان ولا ريب.
وقد أوضحتُ حال (حديث التوسعة) وتوسّعتُ في نقل أقوال العلماء في ثبوته ونفيه، وأن أكثرهم على ثبوته، فيما علقته على ((المنار المنيف)) لابن القيم ص 112-113 فانظره. ] )). انتهى النقل.
...
كثيرًا ما يقولون: لا يصحُّ، ولا يَثْبُتُ هذا الحديث. ويَظنُّ مَنْ لا عِلْمَ له أنه موضوع، أو ضعيف. وهو مَبْنِيٌّ على جهله بِمصطلحاتِهم، وعدمِ وقوفه على مصرَّحاتِهم.
فقد قال عليّ القاري في ((تذكرة الموضوعات)) [قال ذلك في أواخر كتابه ((تذكره الموضوعات) ص112 ، في آخر الفصل -13- ، وانظر هذا المعنى في كلامه على حديث (من طاف بهذا البيت أسبوعًا) ص82 .]: "لا يَلْزمُ من عدمِ الثبوت وجودُ الوضع". انتهى. وقال في موضعٍ آخر: "لا يَلْزم من عدمِ صحّتِه وضعُه" [قال ذلك في آواخر كتابه ((تذكرة الموضوعات)) ص122 ، في الفصل -29- وانظر هذا المعنى في كلامه على حديث (أكل الطين حرام) ص 23 .]. انتهى.
وقال الحافظ ابن حجرفي تخريج أحاديث الأذكار المسمى بـ((نتائج الأفكار)): "ثَبَتَ عن أحمد بن حنبل أنه قال: لا أعلمُ في التسمية -أي في الوضوء- حديثًا ثابتًا. قلتُ: لا يَلْزمُ من نفي العلم ثبوتُ العدم، وعلى التنزُّل: لا يَلْزَمُ من نفي الثبوتِ ثبوتُ الضعف، لاحتمال أن يُراد بالثبوت الصحة، فلا ينتفي الحُسْن، وعلى التنزيل: لا يَلْزم مِن نفي الثبوت عن كلِّ فردٍ نفيُهُ عن المجموع". اتنهى.
وقال نورُ الدين السَّمْهودِي في ((جوهر العِقدين في فضل الشَّرَفين)): "قلتُ: لا يَلزم من قولِ أحمد في حديثِ التوسعةِ على العيال يوم عاشوراء: (لا يَصحّ)، أنْ يكون باطلًا، فقد يكون غيرَ صحيحٍ وهو صالحٌ للاحتجاج به إِذ الحَسَن رتبةٌ بين الصحيح والضعيف". انتهى.
وقال الزركشي في ((نُكته)) على ابن الصلاح: "بَيْنَ قولِنا موضوع، وبَيْنَ قولنا: لا يصح بَوْنٌ كثير، فإنَّ الأوَّل إِثباتُ الكذب والاختلاق، والثاني إِخبارٌ عن عدمِ الثبوت. ولا يَلْزَمُ منه إِثباتُ العدم. وهذا يجيءُ في كل حديثٍ قال فيه ابنُ الجوزي: لا يصحّ، ونحوَه". انتهى.
...
وقال أيضًا: "لا يَلْزمُ منه أن يكون موضوعًا، فإنَّ الثابت يشمَلُ الصحيح. والضعيفُ دونه". انتهى.
وقال الحافظ ابن حجر في ((القول المسدَّد في الذَّبِّ عن مُسْنَد أحمد)) -ص 39- في بحث حديث عموم مغفرة الحُجَّاج: "لا يَلْزمُ من كون الحديث لم يصحّ أن يكون موضوعًا". انتهى.
وقال عليّ القاري في ((تذكرة الموضوعات)) -ص 82- تحت حديث (من طاف بهذا البيت أسبوعًا...): "مع أن قول السَّخاوي: لا يصحّ، لا ينافي الضعفَ والحُسْن". انتهى.
وقال محمد بن عبدالباقي الزَُرْقاني [المتوفى سنة 1122] في ((شرح المواهب اللّدُنيّة)) -7: 473 في المقصد التاسع في آخر (ذكر سياق صلاته صلى الله عليه وسلم بالليل)- للقَسْطلاَّني عند ذكر حديث: (يَطَّلعُ اللهُ ليلةَ النصفِ من شعبان فيَغفرُ لجميع خلقه إِلا لِمُشرك أو مُشاحِن)، ونَقْلِ القَسْطَلاَّني عن ابن رجب [الحافظ الحنبلي] أنَّ ابنَ حِبَّان صحَّحه: "فيه رَدٌّ على قولِ ابنِ دِحْيَة: لم يصحَّ في ليلة نصف شعبان شيء، إلا أن يُريدَ نفيَ الصحةِ الاصطلاحية، فإنَّ حديث مُعاذٍ هذا حَسَنٌ لا صحيح". انتهى.
...

عمرو بن الحسن المصري
14-02-01 ||, 05:29 PM
ولا تقيمه أنت في ذاتك،
أنا أدرى بالحكم في ذلك، وأنا لا أزكي نفسي أصلاً، فتأمل! .

زايد بن عيدروس الخليفي
14-02-01 ||, 08:02 PM
الذي أراه أن نفي الثبوت هو نفي صحة وحسن .. إذ الحديث إما ثابت أو ليس بثابت، لا ثالث لهذه القسمة ..
ونفي الصحة - الأقرب - أنه مثله أيضا، لا سيما في تلك السياقات المنقولة أعلاه ...
وأما حمل كلام بعض المتقدمين بنفي الصحة أنه ليس نفيا للحسن فتكلف، إذ الحسن ليس قسيما عندهم لأنواع الحديث، إنما هو وصف كما ذكر ذلك د. خالد الدريس في كتابه المشار إليه ...
كلام ابن حجر المنقول أعلاه هو الدقيق بشرط جمعه إلى بعض وفهمه ككل ..
بخلاف كلام المسهودي وعلي القاري ...
وبالمناسبة ... فلم أرى مثالا - أعني نقلا عن أحد المتقدمين، وتفسيرا له- يستدل به على المسألة ..

عمرو بن الحسن المصري
14-02-01 ||, 09:42 PM
حسناً يا صديقي، بقولك: "ربما تطبيق فقه الخلاف ضيّق عندك، ومن وجهة نظرك أنت، وإلا فهو واسع بالنسبة لغيرك"؛ فمن هو غيري أريد مثل عملي اعتمدت عليه إن لم يكن غيري أنت يا أستاذي الفاضل ..
وكيف أدركت أنه واسع عند هذا المثل الحي، يرجى التوضيح لنتعلم، ونصوب الخطئ الذي وقعنا به بقصور المعرفة، وسرعة الحكم ..
فمن ظن أنه علم فقد جهل ..
فهمك لهذا عجيب صراحة، ويشهد الله أنني لم أقصد بغيري نفسي! ولو كان فهذا ليس من التزكية في شيء، لأنك تدعي أن تطبيق "فقه الخلاف" ضيق عمليًّا ولم يقل بهذا أحدٌ من طلبة العلم - على حد العلمي القاصر على الأقل! .. أما عن نفسي؛ فأقول: تركتُ المراء.

والسلام عليكم.

عمرو بن الحسن المصري
14-02-01 ||, 09:49 PM
الذي أراه أن نفي الثبوت هو نفي صحة وحسن .. إذ الحديث إما ثابت أو ليس بثابت، لا ثالث لهذه القسمة ..
ونفي الصحة - الأقرب - أنه مثله أيضا، لا سيما في تلك السياقات المنقولة أعلاه ...
وأما حمل كلام بعض المتقدمين بنفي الصحة أنه ليس نفيا للحسن فتكلف، إذ الحسن ليس قسيما عندهم لأنواع الحديث، إنما هو وصف كما ذكر ذلك د. خالد الدريس في كتابه المشار إليه ...
كلام ابن حجر المنقول أعلاه هو الدقيق بشرط جمعه إلى بعض وفهمه ككل ..
بخلاف كلام المسهودي وعلي القاري ...
وبالمناسبة ... فلم أرى مثالا - أعني نقلا عن أحد المتقدمين، وتفسيرا له- يستدل به على المسألة ..
أخي الحبيب الفاضل/
لم تُجب على شيء مما سبق! ..
_فأما الأمثلة التي أتيتك بها -كما طلبتَها-؛ فلم تتعرض لها بنقد،
_وأما كلام أهل العلم؛ فأسلوب الإرسال في الرد هذا ليس بأسلوب نقاش علمي ولا نترك به كلامهم،
وأكرر ما سبق:


وجه نظر معتبرة، وهي المشهورة، لكنني أراها غير دقيقة، وقد سبق تفصيل ذلك ولم يأتِ منكم جواب على ما سبق! .


التفرقة ثبتت من الاستقراء لصنيع الأئمة -وقد سبق الإشارة لذلك في الطرح-.
أما اصطلاح "الحسن"؛ فليس بحادث، بل استخدمه جمعٌ من المتقدمين وبكثرة! .. ويُراجع الروابط التالية لمزيد من التفصيل:
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد


لا يا أخي بارك الله فيك، اللفظ والاصطلاح موجودين غير حادثين، فكثير من المتقدمين -كما ذكرنا في الرابطين أعلاه- يُطلقون "الحسن" (على الراوي أو الحديث على حدٍّ سواء) ويقصدون به مرتبة دون الصحيح.
أما الأمثلة على التفرقة؛ فيُمكنك مُراجعة الموضوع مرة أخرى بارك الله فيك! .


والله أعلم.

عمرو بن الحسن المصري
14-02-02 ||, 06:10 AM
بناء على ما تراءى لي من سوء فهم لاستقراء خاطئ عندي لمقاصدكم يا أستاذ عمرو ..
فإني أعتذر عن هذا الخطأ ..
أما قولي الذي لم يقل به أحد من طلبة العلم، كما أشرت بارك الله فيك، فما يقوله طلبة العلم، نجد إن القول شيء والفعل شيء آخر ..
فأعود وأكرر الواقع التطبيقي لهذا المبدأ على أرض الواقع ضيق إلا عند من رحم ربي، وهم قليل ..
وصلى الله على معلم الخير وعلى آله وصحبه وسلم ..
بارك الله فيك أخي الكريم، أدام الله بيننا المودة وإحسان الظن وروح الأخوة، وأقدر لك هذا التصرّف المنصف.
وأكرر مرة أخرى/ أن تطبيق فقه الخلاف على الواقع: أمرٌ لازم.

والله الموفق.

نورة ابراهيم
15-02-11 ||, 10:37 PM
بارك الله لك في علمك , وزادك فقهاً وديناً ..ونفع بعلمك الإسلام والمسلمين .