المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وفاة الفقيه الأصولي العلامة عبد الكريم زيدان ومقالان عن سيرته



احمد عبد المجيد مكى
14-01-28 ||, 08:12 AM
وفاة الفقيه الأصولي العلامة عبد الكريم زيدان ومقالان عن سيرته ،
جمعهما : أحمد عبد المجيد مكي ، كاتب وباحث اسلامي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، فقد فجعت الأمة في الدكتور العلامة عبد الكريم زيدان الذي وافته المنية أمس الاثنين ، وقد وقفت على مقالين ينعيان هذا العلم الفذ، فأحببت أن أنشرهما مجتمعين حتى يستفيد منهما من أراد أن يطلع على سير العظماء ،
المقال الاول بعنوان: وفاة العلامة عبد الكريم زيدان عن عمر يناهز التسعين عاما ، بقلم تلميذه: د. سامي الجنابي- بواسطة نافذة مصر - الصحوة نت :

توفي اليوم الاثنين العالم والمفكر الإسلامي الكبير د.عبدالكريم زيدان, المراقب العم للإخوان المسلمين بالعراق بعد حياة حافلة بالعطاء الفكري والتربوي والتأليف والتدريس، كان فضيلته مقيم في اليمن منذ سنوات يدّرس في جامعة الإيمان التي يرأسها الشيخ عبدالمجيد الزنداني.
فيما يلي سيرته الذاتيه كما كتبها تلميذه: د. سامي الجنابي:

استاذنا العلامة الفقيه الاصولي بقية السلف وذخيرة الخلف وريحانة العراق بل ريحانة العلم اينما حل وارتحل الشيخ الدكتور عبدالكريم زيدان بن بيج العاني من عشيرة المحامدة احدى فروع قبيلة الدليم ولد ببغداد عام 1921 على ماحققه الدكتور حسين الدليمي الذي حصل على شهادة الدكتوراه في دراسته عن الدكتور عبد الكريم زيدان ومنهاجه في الدعوة. توفي والده وهو في الثالثة من عمره.أكمل دراسة الأولية في بغداد. دخل دار المعلمين الابتدائية وبعد تخرجه فيها أصبح معلما في المدارس الابتدائية دخل كلية الحقوق ببغداد وتخرج فيها. عين بعدها مديرا لثانوية النجيبية الدينية. التحق بمعهد الشريعة الإسلامية من جامعة القاهرة ونال الماجستير بتقدير ممتاز وحصل على شهادة الدكتوراه من جامعة القاهرة سنة 1962 بمرتبة الشرف الأولى.

استفاد من بعض المشايخ والأساتذة العراقيين والمصريين، من أمثال الشيخ أمجد الزهاوي، والشيخ عبد القادر الخطيب، والشيخ نجم الدين الواعظ، والشيخ محمد محمود الصواف، والشيخ علي الخفيف، والشيخ محمد أبو زهرة، والشيخ حسن مأمون، والشيخ علامة العراق في الحديث السلفي عبد الكريم الصاعقة.

أستاذ الشريعة الإسلامية ورئيس قسمها في كلية الحقوق بجامعة بغداد سابقا.وأستاذ الشريعة ورئيس قسم الدين بكلية الآداب بجامعة بغداد سابقا.وأستاذ الشريعة بكلية الدراسات الإسلامية وعميدها سابقا.وهو لقب نادر جدا لم يحصل عليه احد في العراق الا الدكتور عبد الكريم زيدان أستاذ متمرس في جامعة بغداد.له العديد من المؤلفات التي لم يسبق الى مثلها:

أحكام الذميين والمستأمنين في دار الإسلام، المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية ،الكفالة والحوالة في الفقه المقارن، أصول الدعوة ، الفرد والدولة في الشريعة ، المفصل في أحكام المرأة وبيت المسلم في الشريعة الإسلامية، وهو في 11 مجلدا، الوجيز في شرح القواعد الفقهية في الشريعة الإسلامية ، الشرح العراقي للأصول العشرين ، نظرات في الشريعة الإسلامية، أثر القصود في التصرفات والعقود، اللقطة وأحكامها في الشريعة الإسلامية، أحكام اللقيط في الشريعة الإسلامية، حالة الضرورة في الشريعة الإسلامية، الشريعة الإسلامية والقانون الدولي العام، الاختلاف في الشريعة الإسلامية، عقيدة القضاء والقدر وآثرها في سلوك الفرد، العقوبة في الشريعة الإسلامية، حقوق الأفراد في دار الإسلام، القيود الواردة على الملكية الفردية للمصلحة العامة في الشريعة الإسلامية، نظام القضاء في الشريعة الإسلامية، موقف الشريعة الإسلامية من الرق، النية المجردة في الشريعة الإسلامية، المستفاد من القصص القراني في مجلدين، مسائل الرضاع في الشريعة الإسلامية.

وقد حصل على جائزة الملك فيصل العالمية في الدراسات الإسلامية سنة 1417 هـ / 1997م.
وهي الموسوعة الفقهية عن احكام المراة والبيت المسلم في احد عشر مجلدا، وحدثني احد المحكمين انهم اجمعوا على استحقاقه لهذه المرتبة العلمية والجائزة العالمية، وكتابه هذا كسائر كتبه يتسم بحسن التبويب والتقسيم ولم اجد فيما قرات عالما له عناية بالتبويب والتقسيم وترتيب المباحث كما وجدته عند استاذنا وكان قد اشرف على رسالتي في اصول الفقه فلم ار مثله في عمق فقهه وغوصه على دررالمعاني الاصولية والفقهية والقدرة على تصور القضايا والتمييز بين المتشابهات العويصة والفرز بينها وترجيح الراجح منه وفق الدليل، كما ان الله جل في علاه وسعة كرمه وعطائه حباه بذاكرة حديدية يستحضر المعاني والاقوال الفقهية مهما بعد زمانها واذكر انه املى علي في مقدمة البحث بعض العبارات فكتبتها ثم اعدت صياغة البحث وعدلت في العبارة بحسب اجتهادي وبعد مدة طويلة لما قرات البحث عليه قال اين العبارة التي امليتها عليك قلت قد صغتها صياغة جديدة فقال لا اكتبها مرة اخرى واعادها كما هي من حفظه دون زيادة او نقصان، كان له همة عالية في متابعة شؤون الدعوة الاسلامية في العراق فلايكاد يمر عليه يوم الا ويسال عن البلد واخباره والدعاة واحوالهم ويتفقدهم ويوجه وينصح هذا وهو قد ناف على التسعين من عمره المبارك، لم يكن حريصا على المناصب ورايته من ازهد الناس في الشهرة والتقرب الى الامراء والرؤساء وابعدهم عن التكلف والرياء، وقته كان مقسم بين تلاوة القران او مطالعة مايكتبه تلاميذه من الرسائل ومناقشتهم في منزله او التاليف او استقبال العلماء والتلاميذ او التدريس، ولاتمر عليه لحظة بفضل الله من دون عمل صالح، وله من المكاشفات الربانية والتنوير الالهي اشياء احتفظ بها الان.وهو في عموم فتاواه وابحاثه لايخرج عن كلام شيخ الاسلام ابن تيمية ويكاد يحفظ اقواله.وكان يوصي بكتب شيخ الاسلام ويثني عليها ثناء العالم المحقق ويؤكد في مجالسه على عقيدة السلف وماكتبه شيخ الاسلام ابن تيمية سيما العقيدة الواسطية والتدمرية وكتاب العبودية والفرقان بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان وغير ذلك من الكتب.اسس كلية الدراسات الاسلامية نهاية الستينيات ليتيح العلم الشرعي على منهاج السلف فتخرج من الكلية عشرات الطلاب ولما جاء حزب البعث اغلقها وحاصر الاسلاميين والغى المدارس الدينية وبقي الشيخ في شبه اقامة جبرية.




المقال الثاني :





في رحيل العلامة عبد الكريم زيدان .. عالما ربانيا- د. وصفي عاشور أبو زيد


موقع نافذة مصر :

بوفاة العلامة عبد الكريم زيدان اليوم 27 يناير 2014م عن عمر يناهز السابعة والتسعين عاما، وما يقرب من قرن بالتقويم الهجري، تفقد الأمة علما من أعلامها، وكوكبا من كواكب الهداية في سمائها، وينهدم ركن من أركان العلم في عصرنا، ويثلم في بنيانه ثلمة لا تسد حتى يقوم مقامه عالم غيره.

وقد روي من حديث جابر مرفوعا: "موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها اختلاف الليل والنهار". والطبراني: من حديث أبي الدرداء رفعه: "موت العالم مصيبة لا تجبر، وثلمة لا تسد، وموت قبيلة أيسر من موت عالم، وهو نجم طمس" . ومنها عن ابن عمر، أخرجه الديلمي بلفظ: "ما قبض اللَّه عالما إلا كان ثغرة في الإسلام لا تسد"، وثبت كما في صحيح الحاكم من حديث عطاء عن ابن عباس في قوله تعالى: "أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا" سورة الرعد آية 41 قال: موت علمائها . وللبيهقي من حديث معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر أنه قال: "موت عالم أحب إلى إبليس من موت سبعين عابدا".

وعن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ اللَّهَ لا يَنْزِعُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا ، أَيْ يَنْتَزِعُهُ مِنْ صُدُورِ النَّاسِ , وَلَكِنْ يَنْزِعُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ , حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ ، اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالا , فَسُئِلُوا , فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا".

ونحن نرى اليوم رؤوسا جهالا يفتون بغير علم فيَضلون ويُضلون، وقد قال لبيد ابن ربيعة:
إنَّ الرزية لا رزيّة مثلهَا فقدانُ كلِّ أخٍ كضوءِ الكوكبِ

ذهبَ الذينَ يعاشُ في أكنافهمْ وبَقيتُ في خَلْفٍ كجِلدِ الأجرَبِ

لا ينفعون ولا يُرجَّى خيرهم وَيُعاَبُ قائِلُهُمْ وإن لَمْ يَشْغَبِ

***

ولد عبد الكريم زيدان ببغداد سنة 1917م ونشأ فيها وتدرج، وتعلم قراءة القرآن الكريم في مكاتب تعليم القرآن الأهلية، ورحل إلى العمل في اليمن، وعمل في العديد من جامعاتها.

أكمل دراسته الأولية في بغداد، فدخل دار المعلمين الابتدائية، وبعد تخرجه فيها أصبح معلما في المدارس الابتدائية دخل كلية الحقوق ببغداد وتخرج فيها، وعين بعدها مديرا لثانوية النجيبية الدينية، والتحق بمعهد الشريعة الإسلامية من جامعة القاهرة ونال الماجستير بتقدير ممتاز وحصل على شهادة الدكتوراه من كلية الحقوق جامعة القاهرة سنة 1962 بمرتبة الشرف الأولى، في موضوع: "أحكام الذميين والمستأمنين في الشريعة الإسلامية".

ترك للمكتبة الفقهية والأصولية عددا كبيرا من المؤلفات، منها: أحكام الذميين والمستأمنين في دار الإسلام، والمدخل لدراسة الشريعة الإسلامية، والكفالة والحوالة في الفقه المقارن، وأصول الدعوة، والفرد والدولة في الشريعة، والمفصل في أحكام المرأة وبيت المسلم في الشريعة الإسلامية، والوجيز في شرح القواعد الفقهية في الشريعة الإسلامية، والشرح العراقي للأصول العشرين، ونظرات في الشريعة الإسلامي، وأثر القصود في التصرفات والعقود، واللقطة وأحكامها في الشريعة الإسلامية، وأحكام اللقيط في الشريعة الإسلامية، وحالة الضرورة في الشريعة الإسلامية، والشريعة الإسلامية والقانون الدولي العام، والاختلاف في الشريعة الإسلامية، وعقيدة القضاء والقدر وآثرها في سلوك الفرد، والعقوبة في الشريعة الإسلامية، وحقوق الأفراد في دار الإسلام، والقيود الواردة على الملكية الفردية للمصلحة العامة في الشريعة الإسلامية، ونظام القضاء في الشريعة الإسلامية، وموقف الشريعة الإسلامية من الرق، والنية المجردة في الشريعة الإسلامية، ومسائل الرضاع في الشريعة الإسلامية.

كان عبد الكريم زيدان أصوليا فقيها قانونيا سياسيا عقيديا داعية ربانيا عالما عاملا ، جامعا بين محكمات الشرع ومقتضيات العصر، مرتبطا بالأصل ومتصلا بالعصر، ينظر بعين على نصوص الشريعة، وبالعين الأخرى على تطور الواقع ومجرياته، فجاء فقهه وإنتاجه العلمي حيا نافعا خالدا، انتفع به الفقهاء، والقانونيون، والأصوليون، والدعاة، والسياسيون، وغير ذلك من تخصصات.

تميزت مؤلفات عبد الكريم زيدان بالعمق العلمي والتأصيل الشرعي والمنهجية الراسخة والتناول العميق والوعي بالواقع، والملائمة بينه وبين الشرع بما لا يخالف الأصول والكليات، فجاءت اجتهاداته على قدَر مع الواقع، متميزة، نافعة مفيدة، سدت خللا، وجبرت نقصا، وزينت المكتبة الأصولية والفقهية.

أشهد بأن د. عبد الكريم زيدان كان أعمق من قرأت لهم في مجال الفقه والأصول من المعاصرين، ومع هذا لم تقتصر جهوده على الفقه والأصول فقط، وإنما تعدى هذا إلى مجالات أخرى مثل الدعوة والدراسات القرآنية والسياسة والعقيدة والنظم والقانون، حتى حصل على جائزة الملك فيصل العالمية في الدراسات الإسلامية سنة 1417 هـ / 1997م، عن كتابه: "المفصل في أحكام المرأة وبيت المسلم في الشريعة الإسلامية". وهو في 11 مجلدا.

إن الدرس المهم الذي يجب أن نعيه في نعي عالمنا الجليل وداعيتنا الرباني هو أن نقوم على تنشئة جيل من العلماء الواعين بالشرع والمتصلين بالعصر الذين يجمعون بين فقه النص وفقه الواقع وفقه تنزيل النص على الواقع، حتى يسدوا هذا النقص الذي يتسع يوما بعد يوم برحيل الربانيين الراسخين في العلم، وحتى يبلغوا الرسالة ويؤدوا الأمانة، ويقوموا بواجبهم نحو ميراث النبي صلى الله عليه وسلم.

رحم الله العلامة الكبير د. عبد الكريم زيدان، وأخلف الأمة فيه خيرا، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

محمود محمد عبد الصمد الشبلي
14-01-28 ||, 11:37 AM
رحم الله العالم المتوفى وأدخله فسيح جنانه، فكم انتفعنا بعلمه، وأصبحنا من تلاميذه من غير لقائه، فجزاه الله عنا خير الجزاء

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
14-01-28 ||, 10:48 PM
رحمه الله رحمةً واسعة؛ وقد كنت أود لقاءه في شهر رمضان الفائت (1434هـ) في صنعاء، وكنت ملحاً في سفري ذلك للقائه ولقاء العلامة القاضي العمراني؛ لكن أخبرني بعض طلابه ومحبيه بمرضه وتعبه وكأنهم يستعفون من إحراجه ...
فتمَّ لي الثاني دون الأول؛ جمعنا الله به في جنات النعيم ...
مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ...

صفاء الدين العراقي
14-01-29 ||, 07:25 PM
إنا لله وإنا إليه راجعون.
رحمه الله ورفع درجته وأجزل مثوبته.

أمل الروح
14-01-30 ||, 07:19 AM
رحمه الله وجعل الجنة مثواه وموتى المسلمين

وإنا لله وإنا إليه راجعون

عبد الله بن الله دنو بن بکن
14-02-05 ||, 05:49 PM
انا لله و انا اليه راجعون