المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فجوات في سلم التلميذ!



د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
14-02-13 ||, 01:57 PM
فجوات في سلم التلميذ!


§ في سلم التلميذ نحو المشيخة، وفي درجه نحو الأستاذية: فجوات ومنحدرات وهاوية!
§ نحن لا نؤهل الطالب لأدنى درجة من البحث الدلالي (الأدلة)، والترجيح القولي (الأقوال)، والتنزيل الواقعي (تحقيق المناط)، ثم نضعه شيخا بدون مقدمات في فوهة المدفع ليطلق فتواه على الدرجة الأقصى!
§ ولذا فليست مهمة الأستاذ فتح أقفال الكتاب ولكن في وضع كشاف بيد التلميذ يبصر به دربه.
§ ما الفائدة من كسر أقفال الكتاب كلها إذا كانت الأقفال موصدة في ذهن التلميذ المسكين!
§ أستاذي، إذا كنتَ قد شرحتَ كتابي الورقي فإنك لم تتصفح يوما أوراق حياتي.
§ يدرس الطالب في سلم دراسته المذهب الفقهي، والراجح عند شيخه، ثم يجد نفسه فجأة في دوامة البحث الأكاديمي!
§ تشفق عليه، وأنت تراه يتدحرج عند أول درجة! في لحظة اختيار الموضوع! أما الخطة! فما أدراك ما الخطة؟!
§ ومن هنا شاعت عمليات الانتحار، فكم هم الباحثون الذين طلقوا الأكاديمية بالثلاث؟ ومن غير رجعة! وبما فارقوها خلعا! وكادت أن تكون كفرا!
§ من المتواتر عند طالبي الماجستير: أنهم وجدوا أنفسهم في عالَم آخر! وكأنهم غرباء، فمنهم من يعدِّد لك الفوائد التي جناها، ومنهم من يقص لك مآسيه التي تجرعها.
§ هذه الفجوات العميقة في مناهجنا هي في صدارة الأسباب المؤدية إلى المزالق: فجوة بين حلقة الشيخ وبين قاعة البحث، فجوات بالجملة بين درسه وواقعه.
§ لماذا مناهجنا الشرعية مغيبة عن واقعنا؟
الأسباب بلا خجل:
1/ عقول متحجرة على أيام الزمن الماضي الجميل.
2/إرادة مشلولة عن مواكبة الإصلاح.
وفي الأخير: ذخيرة حية من الفقه في صناديق عتيقة بالأقفال!
§ أول خطوة أن يدرك الأستاذ والتلميذ أنهم في كتاب متاح، وليس في المنهج المفترض، هذا الوعي يحل كثيرا من العقد، ويؤسس للجيل الجديد بطموحه وآماله..
§ يجادل بعضهم: بأن النوازل العصرية تخرّج على المسائل القديمة !
إذن لماذا صنف أسلافنا: المتون والشروح والحواشي؟ أما كان أجدر بهم التخريج على النصوص؟ فهي أكمل وأوفى وأتم.
§ قل بملء فيك: إننا مقصرون، فإن هذا الأسف حافز إلى تدارك الفائت، وإياك أن تدافع عن التقصير والخمول، فأنت حينئذ من جملة الآفات والعوائق...
§ هل ندرك ماذا تعني الفجوة في السلم؟ تعني أنه سيسقط عاموديا في لحظة ما! وكلما كانت الفجوة أعلى كان السقوط أدهى!
§ وكم من طالب عوَّل على حدة دهائه في تجاوز الفجوة! ثم في لحظة فرحه سقط على قفاه!

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
14-02-13 ||, 02:10 PM
بعض الفضلاء: يذكر أمثلة على بعض الكتب التي ساهمت في التجديد، وهي جهود مشكورة لكن عندما نتحدث عن خلل في بنية الدولة فلا تقل هناك شاطئ جميل..

مصطفى سعد احمد
14-05-29 ||, 11:49 PM
لقد لمست الجراح فليس طلب العلم سهلا اللهم علمنا

أحمد طه خليفة
14-06-08 ||, 09:05 PM
تعليقا على ما قاله أستاذنا الفاضل فعند دراستي لآداب اللغة الإنجليزية كنت دائما ما أصدم بانغلاق فكر أساتذتنا باختلاف جنسياتهم في فهم النصوص معتمدين على الكتب المقررة وبإصرار يصل إلى درجة العناد وكان أكثر ما يزعجني هو إجابة الزملاء بما يريده الاستاذ وليس بما هم يعتقدون.. كنت أتساءل دائما كيف يمكن صنع أديب مفكر وناقد حذق دون أن تترك الفرصة لطلاب هذا العلم أن يعبروا عن أفكارهم ..وبعد بضعة عشر سنة وبعد رحلة مع كتب الشرع والقانون والتاريخ ومع تسجيلات العلماء وشروحهم وصَلَتْ إلى مدى بعيد جدا سنحت فرصة الدراسة عن بعد للشريعة والقانون بشكل أكاديمي ، وخلال أربع سنوات كنت في مواسم الإمتحانات أستشيط غيظا من أسئلة موجهة من مثل لماذا تعتقد وجوب كذا مع أن هناك أراء فقهية تعتقد الجواز وأخرى معتبرة تعتقد عدم الجواز .. دلل على عدم جواز كذا ودلل على حرمة كذا ودلل على كذا.. لم أجد سؤالا حتى في الدورات العلمية على النت وغيره عن اختيار الطالب في هذه المسألة أو تلك لمحاولة سبر فهمه وكيف يبرره خصوصا وأن أننا لا ندرس بفقه مذهبي .. شغلونا في مقدمة كل أغلب الكتب والمحاضرات بمقولة أن الحق لا يعرف بالرجال والرجال يعرفون بالحق وفي نفس الكتب والمحاضرات ربما تجد المؤلف يهاجم فلان لأنه تطاول ورد على فلان! ومن هو حتى يرد عليه! .. يلتصقون بالكتب وأقوال الأشياخ ويقفلون الباب على فرصة النقاش والأخذ والرد فيغلقون على الأمة فرصة تأهيل علماء مستنيرين وفقهاء مجتهدين وقضاة عادلين ومحامين جهابذة ومفكرين عباقرة ونقادا حذاقا .. وينجر ذلك على كل شيء.. نتخرج بالملايين من جامعاتنا ويحمل الكثير منا من الشهادات العليا ما يُعطي انطباعا أن العلم قد أكل في بلداننا أكلا وبقرت بطنه عندنا بقرا .. لكن الحقيقة أننا في جميع المجالات من سيء إلى أسوأ.. لدينا الكثير من حفاظ المتون والقواعد والأصول ويغيب عنا من يستخدمها كوسائل لصناعة الفقه والفكر والتقدم..
في موضوعنا هذا أعتقد جازما أننا بحاجة لبرنامج لصناعة الفقيه يبدأ من الفقيه المذهبي حتى المجتهد ونحن بحاجة لصناعة المحدث والمحدث الفقيه والفقيه المحدث .. كنت أعتقد أن هذه هي مهمة هذا الملتقى وليس فقط تناقل الآراء حول الآراء!!
لماذا لا يبدأ برنامج كهذا هنا ويكون هدفه الأول صناعة الفقيه المذهبي خلال سنتين في كل مذهب وفق منهج علمي فقهي فكري يشجع على منهج فهم السلف مع إدراك للواقع وآلياته المطلوبة والتشجيع على الاجتهاد والنقد دون قمع أو سيطرة على التفكير أو توجيه متحيز لمعنى شعار فهم سلف الأمة الذي يرفعه الجميع.. لماذا؟

أم هبة الله
15-04-10 ||, 07:47 AM
تعليقا على ما قاله أستاذنا الفاضل فعند دراستي لآداب اللغة الإنجليزية كنت دائما ما أصدم بانغلاق فكر أساتذتنا باختلاف جنسياتهم في فهم النصوص معتمدين على الكتب المقررة وبإصرار يصل إلى درجة العناد وكان أكثر ما يزعجني هو إجابة الزملاء بما يريده الاستاذ وليس بما هم يعتقدون.. كنت أتساءل دائما كيف يمكن صنع أديب مفكر وناقد حذق دون أن تترك الفرصة لطلاب هذا العلم أن يعبروا عن أفكارهم ..وبعد بضعة عشر سنة وبعد رحلة مع كتب الشرع والقانون والتاريخ ومع تسجيلات العلماء وشروحهم وصَلَتْ إلى مدى بعيد جدا سنحت فرصة الدراسة عن بعد للشريعة والقانون بشكل أكاديمي ، وخلال أربع سنوات كنت في مواسم الإمتحانات أستشيط غيظا من أسئلة موجهة من مثل لماذا تعتقد وجوب كذا مع أن هناك أراء فقهية تعتقد الجواز وأخرى معتبرة تعتقد عدم الجواز .. دلل على عدم جواز كذا ودلل على حرمة كذا ودلل على كذا.. لم أجد سؤالا حتى في الدورات العلمية على النت وغيره عن اختيار الطالب في هذه المسألة أو تلك لمحاولة سبر فهمه وكيف يبرره خصوصا وأن أننا لا ندرس بفقه مذهبي .. شغلونا في مقدمة كل أغلب الكتب والمحاضرات بمقولة أن الحق لا يعرف بالرجال والرجال يعرفون بالحق وفي نفس الكتب والمحاضرات ربما تجد المؤلف يهاجم فلان لأنه تطاول ورد على فلان! ومن هو حتى يرد عليه! .. يلتصقون بالكتب وأقوال الأشياخ ويقفلون الباب على فرصة النقاش والأخذ والرد فيغلقون على الأمة فرصة تأهيل علماء مستنيرين وفقهاء مجتهدين وقضاة عادلين ومحامين جهابذة ومفكرين عباقرة ونقادا حذاقا .. وينجر ذلك على كل شيء.. نتخرج بالملايين من جامعاتنا ويحمل الكثير منا من الشهادات العليا ما يُعطي انطباعا أن العلم قد أكل في بلداننا أكلا وبقرت بطنه عندنا بقرا .. لكن الحقيقة أننا في جميع المجالات من سيء إلى أسوأ.. لدينا الكثير من حفاظ المتون والقواعد والأصول ويغيب عنا من يستخدمها كوسائل لصناعة الفقه والفكر والتقدم..
في موضوعنا هذا أعتقد جازما أننا بحاجة لبرنامج لصناعة الفقيه يبدأ من الفقيه المذهبي حتى المجتهد ونحن بحاجة لصناعة المحدث والمحدث الفقيه والفقيه المحدث .. كنت أعتقد أن هذه هي مهمة هذا الملتقى وليس فقط تناقل الآراء حول الآراء!!
لماذا لا يبدأ برنامج كهذا هنا ويكون هدفه الأول صناعة الفقيه المذهبي خلال سنتين في كل مذهب وفق منهج علمي فقهي فكري يشجع على منهج فهم السلف مع إدراك للواقع وآلياته المطلوبة والتشجيع على الاجتهاد والنقد دون قمع أو سيطرة على التفكير أو توجيه متحيز لمعنى شعار فهم سلف الأمة الذي يرفعه الجميع.. لماذا؟

طرح جميل وفكرة مميزة تلك التي تطلب التدرج في إعداد الفقهاء وتعليمهم والأخذ بيدهم للتدرج من متعلم إلى فقيه إلى مجتهد..

ولعلّ هذا الطرح بعد أشهر عشرة من يوم كتب يُنظر إليه بعين الرضا من القائمين على المنتدى..

فإن لم يلاقِ استحسانا فليمتع على الأقل متاعا حسنا..

والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل..