المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فائدة نفيسة في معنى حديث "حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ "



عبدالله بن محسن الصاعدي
08-12-06 ||, 09:52 PM
قال ابن العربي: كثر استرسال العلماء في الحديث عن بني اسرائيل في كل طريق ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج } .( رواه البخاري)
ومعنى هذا [ الخبر ] الحديث عنهم بما يخبرون [ به ] عن أنفسهم وقصصهم لا بما يخبرون به عن غيرهم ؛ لأن أخبارهم عن غيرهم مفتقرة إلى العدالة والثبوت إلى منتهى الخبر ، وما يخبرون به عن أنفسهم ، فيكون من باب إقرار المرء على نفسه أو قومه ؛ فهو أعلم بذلك .
وإذا أخبروا عن شرع لم يلزم قوله ؛ ففي رواية مالك ، عن { عمر رضي الله عنه أنه قال : رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أمسك مصحفا قد تشرمت حواشيه ، فقال : ما هذا ؟ قلت : جزء من التوراة ؛ فغضب وقال : والله لو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي } .

أحكام القران _ سورة البقرة_ آية (67).

محمد بن فائد السعيدي
08-12-06 ||, 11:21 PM
جزاك الله خيرا -أبا خالد الصاعدي -على هذه الفائدة النفيسة، ورحم الله الإمام ابن كثير...

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
08-12-07 ||, 12:05 AM
جزاك الله خيرا -أبا خالد الصاعدي -على هذه الفائدة النفيسة

وقد افتقدنا تواجدك في المدة الماضية ...
فمرحباً بك ثانية ...

شهاب الدين عزام
08-12-17 ||, 05:37 PM
هناك فهم دقيق للشيخ بسام جرار لهذا الحديث وجدته في موقع مركز نون للدراسات القرآنية،

والشيخ جرار هو مدير مركز نون المختص بعلوم القرآن الكريم والإعجاز العددي.


حدثوا ولا حرج ؟!!

سؤال: جاء في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري:" بلغوا عنّي ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب عليّ متعمداً، فليتبوأ مقعده من النار". فلماذا لا حرج في التحديث عن بني إسرائيل، وعندهم الحق والباطل؟!

الجواب: ينص الحديث الشريف على جواز التحديث عن بني إسرائيل. والتحديث عنهم لا يعني تصديقهم ولا يعني تكذيبهم. وقد ورد النهي عن تصديق أهل الكتاب أو تكذيبهم؛ لأننا قد نصدقهم في نقل غير صحيح، أو نكذبهم في نقل صحيح. فإذا كان لدينا البرهان على التكذيب فيكون عندها التكذيب للبرهان وليس لمجرد أنه نقل عن أهل الكتاب. وإذا كان لدينا البرهان على صدق الخبر فيكون التصديق لوجود البرهان وليس لأنه من نقلهم.
وعليه لا حرج في التحديث عنهم ونسبة الأمر إليهم لوروده عندهم؛ فعندما نقول: ورد عند اليهود كذا وكذا لا نكون حاملين لوزر كذبهم، لأنه لا يترتب على ذلك تصديق أو تكذيب، وبالتالي لا يبني على هذا الإخبار إيمان ولا عمل.
أما التحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم فينبغي الاحتياط فيه، فلا نحدِّث إلا بما صحّ عنه عليه السلام، لخطورة مقامه ومقاله، ولما يترتب عليه من اتباع في الإيمان والعمل. ومن هنا وجدنا أنّ الحديث الشريف ينص في شطره الأول:" بلغوا عنّي ولو آية"، وفي شطره الأخير:" ومن كذب عليّ متعمداً، فليتبوأ مقعده من النار".