المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هام هل يوجد حقيقة منهج الحنفية و منهج المتكلمين في أصول الفقه



لعيايدة هاجر
14-03-25 ||, 08:07 PM
على كل أصولي الدخول ..أرجو الصبر على قراءة الموضوع ...ناقش بعدها


السلام عليكم و رحمة الله تعالى


عند مطالعتي لكتاب نظرية التقعيد الأصولي ، فوجئت برأيه في تقسيم المناهج الأصولية ، و أحببت كتابة كلامه و نقله لكم للفائدة .




قال الدكتور أيمن عبد الحميد البدارين في كتابه " نظرية التقعيد الأصولي " :




المبحث العاشر: هل ثمة مدارس في التقعيد الأصولي ؟




بما أن علم القواعد الأصولية تفرع على علم أصول الفقه ، و بما أن جمهور الأصوليين من القدماء و المعاصرين يقسمون مناهج التأليف في أصول الفقه إلى ثلاث طرق رئيسية هي طريقة الحنفية ، و طريقة المتكلمين و طريقة الجمع بينهما .


فهل تنسحب هذه المناهج في أصول الفقه على علم القواعد القواعد الأصولية باعتباره متفرعا عنه ؟


لكن ، هل تنقسم مناهج التأليف في أصول الفقه حقا إلى تلك الطرق الثلاثة ، و الجواب أني لا أسلم أصلا انقسام أصول الفقه إلى هذه المدارس ، فإذا بطل الأصل بطل الفرع ، فإن اعترض ناصح ، فقال إن الفرق بين الطريقتين واضح ، فأقول المسألة ظنية لا إجماع عليها حتى إن أول من اخترعها المؤرخ ابن خلدون ، فإن قيل فما دليلك على ما ذهبت إليه ؟ فأقول :


قالوا إن طريقة الحنفية قامت على طريقة استخراج الأصول من الفروع ، أي الأصول الفقهية للمذهب الحنفي من خلال استقراء فروع الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان و صحبه عليهم الرضوان ، فاستقروا الأحكام الفقهية الصادرة عنهم ، و حاولوا استشفاف الأسس و القواعد النظرية التي بنوا عليها فروعهم من خلال ما دلت عليه مطابقة أو تضمنا أو التزاما ، مدونين هذه النتائج ، محاولين بناء منظومة أصولية امتاز بها المذهب الحنفي عن سائر مذاهب (مناهج ) التفكير الإسلامي .


أما طريقة المتكلمين ( بقية المذاهب ) فقامت على استخراج الأصول من الأدلة لا من الفروع ثم أعادوا بناء الفروع عليها ، فاستقروا كتاب الله ، و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم الذين تخرجوا في مدرسة النبوة ، مع أدوات الفهم العقلية ، و وسائل التحليل اللغوية ، و واقع حال مجتمع النبوة و الأمة الأمية ، و قرائن التنزيل المحتفة ، و دوافع التشريع و مقاصده المؤتلفة .




فإن صرخ صارخ ، أو اعترض ناصح ، فقال بمنهج فصيح ، و لوم صريح ، إن الفرق بين الطريقين واضح ، و البون بين المنهجين فاضح ، و من أنكر هذا فجهله راجح ، أو تنقصه دقة القرائح ، إذ رام تغطية الشمس ببساط ، إو إدخال الجمل في سم الخياط ، هذا والله محض اختباط .


فأقول بلسان حازم ، و ثغر باسم ، و هدوء واجم ، دع عنك عذلي و توبيخي ، و استمع لحجتي و تبييني ، لعل هجومك ينقلب اتباعا ، و وجومك يغدو اقتناعا .


فالمنهج هو طريقة للنظر في العلم ، و قد بينت سابقا أن العلوم يتميز بعضعا عن بعض بأمرين هما الهدف و الموضوع ، و اختلاف المناهج في العلم الواحد لابد أن تنصب على الصفات المميزة الذاتية لهذا العلم و هو الهدف و الموضوع ، فيشترط لاختلاف المناهج أن يتحد الموضوع الذي عليه جرى المنهج ، فلا يقال إن منهج الفيزيائيين في النظر إلى الكرة يختلف عن منهج الطباخين في النظر إلى الذُرة ، إذ لا بد للمقارنة بين منهجين أن يتحد الموضوع الذي يراد منهجته .


و يشترط أيضا اتحاد هدف العلم ، فلا يقال : يختلف منهج البلاغيين و النحويين في النظر إلى الكلمة ، لاتحاد الموضوع فقط و هو الكلمة . و ذلك أن هدف البلاغي غير هدف النحوي ، فهدف الأول النظر في أوجه التعبير عن المعنى ، و هدف الثاني ضبط أواخر الكلم .


فلابد من اتحاد الهدف إضافة إلى الموضوع ليتحقق اختلاف المنهج .




و تأسيسا على هذا القول ، سمي منهج المتكلمين بهذا الاسم لأن أكثر من ألف فيه هم علماء الكلام ، و كذلك سمي بطريقة الشافعية لأن أغلب أساطينه الذين قرروا قواعده كانوا شافعية ، و سمي بمنهج الجمهور لأن أصوليي المذهب المالكي و الحنبلي انطلقوا من الأصول و القواعد الأصولية التي قررها علماء الشافعية ، لذلك ترى الخلاف بين الشافعية و بينهم في أصول الفقه قليلا ، اللهم إلا عند بعض المتأخرين الذين أخذت آراؤهم تتمايز قليلا عن آراء الشافعية ، و مع ذلك لم ينفرد المذهب المالكي في نظر الدكتور الهادي بن الحسين شبيلي عن المذهب الشافعي و غيره إلا في ثلاثة أمور فقط هي : عمل أهل المدينة ، المصالح المرسلة ، و سد الذرائع .


كما أن بعض أهم كتب المالكية و الحنابلة بنيت على كتب الشافعية كشرح تنقيح الفصول الذي بناه على محصول الرازي الشافعي ، و مختصر ابن الحاجب الذي بناه على إحكام الآمدي الشافعي ، و روظة الناظر لابن قدامة المقدسي التي بناها على مستصفى الغزالي الشافعي ...


و قد كفانا الإمام الشافعي جهد معرفة آرائه الأصولية لأنه نص على معظمها في رسالته التي هي باكروة علم أصول الفقه ، و أول شعاع نوره ، فبما أن أصوله معروفة مقررة مدوة فلسنا بحاجة إلى تخريج أصوله من فروعه ، و ذلك أن آراء العالم تعرف بإحدى طريقتين :


الأولى : أن ينص عليها في كتاب أو تنقل عنه في مجلس .


الثانية : أن تستشف و تستنتج من طيات كلامه ، و إشارات آرائه ، و ظلال أفعاله ، و هو ما يسمى "تخريج الفروع على الأصول" .


فبما أن الإمام الشافعي نص على آرائه فقد كفانا مؤنة معرفتها بالطريقة الثانية ، فلا حاجة بنا لاستنطاق فروعه الفقهية لمعرفة قواعده الأصوليه و قد نص عليها ، لذلك اتجه الأصوليون من الشافعية إلى النظر في هذه النتائج التي نص عليها الشافعي من حيث أحقيتها و صحتها ، فعرضوها على الأدلة العقلية و النقلية ليميزوا الصحيح منها من السقيم ، و غير الملدوغ من السليم .

و بما ان آراء الإمام الشافعي الأصولية قليلة لا تشكل سوى نواة لهذا العلم المترامي الأطراف ، فقد توجهت إرادة أساطين الشافعية إلى إكمال منظومة التفكير الأصولي ، فأخذوا يستنبطون قواعد شرعية أصوليةجديدة ، و هذه القواعد الأصولية المنسوبة إلى الشارع ( الشرعية ) لا تعرف إلا من كلامه (الشارع) ، لتحقيقة النسبة و الانتساب ، فأخذوا ينظرون و يستقرئون نصوص الشارع و قرائن أحواله وفق موجهات العقول ، و محددات أدوات التحليل العربية من النقول لاستنباط القواعد الأصولية التي لم يرد عن الشافعي فيها نص ، إذ لا طريقة لمعرفتها سوى ذلك ، فمعرفة أصول الشارع لا تعرف إلا من خلاله أقوالا و أفعالا ، كما أن أصول الإمام لا تعرف إلا من خلاله أقوالا و أفعالا .
فتخريج القواعد الأصولية من الأدلة هي طريقة اتبعها الشافعية لأن هدفهم كان معرفة أصول الفقه من حيث صحتها لا معرفة آراء الإمام الشافعي لأنها مدونة معروفة ، بخلاف هدف الحنفية الذي كان معرفة آراء الإمام الأمام الأعظم لعدم نصه على أصوله أو وصول كتابه إليهم ، فاختلاف الهدف أدى إلى اختلاف المنهج ، و اختلاف المنهج لم ينصب على هدف واحد فأين هذا الاختلاف ؟ .

و لا يعني هذا أن الشافعية و سائر المذاهب الفقهية لم يستخدموا طريقة منهج تخريج الأصول على الفروع التي استخدمها الحنفية ، بل استخدموها كالحنفية عندما كان هدفهم معرفة القواعد الأصولية التي بني عليها الأئمة الثلاثة فروعهم و لم ينصوا عليها ، فاتحدت مناهج المذاهب الأربعة في تخريج القواعد الأصولية على الفروع الفقهية عندما اتحد هدفهم و هو معرفة آراء الأئمة الأصولية التي لم ينصوا عليها .


و بيان ذلك أن الشافعية بعد أن استنبطوا القواعد الأصولية التي لم ينص عليها الإمام الشافعي من الأدلة مباشرة ، و بحثوها على وفق أصول المنقول و المعقول ، أرادوا استنطاق فروع افمام الشافعي و أقواله لعلهم يجدون إشارات تبين رأيه في هذه القواعد التي استنبطوها هم و لم ينص عليها رحمه الله في رسالته أو في باقي كتبه .


فمنهج تخريج أصول فقه افمام الشافعي من فروعه المنثورة في كتبه طريقة اتبعها الشافعية أيضا ، و من أربابها : الإمام الجويني في برهانه ، الرازي في محصوله ، الإسنوي في نهاية سوله ، الزنجاني في تخريجه ، و الزركشي في بحر محيطه ...


و هذا المنهج تراه اتبعه المالكية أيضا كما في فروق القرافي ، و إشارات الباجي ، و تخريج التلمساني ، و قبلهم مقدمة ابن القصار ... و اتبعه الحنابلة ما في قواعد ابن اللحام و مسودة آل تيمية ...فهم في أول أمرهم جاروا أصول الشافعية ثم وجهوا جهودهم لتحليل آراء مالك و أحمد لاخراج أصولهم خاصة إذا علمنا أن المذهبين المالكي و الحنبلي لم يستقرا إلا بع المذهب الحنفي و الشافعي بفترة طويلة ، حتى إن أول جهد أصولي مالكي وصلنا هو (مقدمة ابن القصار ) الذي توفي سنة (397هـ) ، أي بعد رسالة الشافعي بقرنين من الزمن ، و هي مجرد مقدمة أي اسم على مسمى .


لكن الشافعية – و مثلهم المالكية و الحنابلة – لم يلجوا هذه الطريقة ، غالبا ، إلا في الآراء و القواعد الأصولية التي لم ينص عليها الإمام ، و هم بذلك ساروا على المنهج العلمية الذي إن وجد نصا لعالم في رأيه كفاه و إلا خرجها من طيات كىمه و أفعاله ، و هي عينها طريقة الحنفية .


أما سادتنا الحنفية فقد أرادوا أن يظهروا أصول الإمام الأعظم ، لكن واجهتهم مشكلة كبيرة و هي أن نصوص أبا حنيفة قليلة جدا ، و لا كتاب بين ايديهم يبين أصوله ، فاتجهوا إلى إخراجها من طيات فروعه و إشارات أقواله ، إذ لا طريق أمامهم سوى ذلك ، فأعادوا دراسة فروع افمام و أقواله و صحبه –عليه و عليعم سحائب الرحمة و المغفرة و الرضوان – بعد استقرار المذهب ، و حللوها و سبروا أغوارها مستخرجين قواعدهم الأصولية .


و بعد أن استخرجوا أصوله و قرروها و اطمأنوا لنسبتها إليه و أظهروها فيما بينهم ، كانوا قد تأخروا عما وصله الشافعية في تحقيق هذا العلم بدرجات ، لكنهم لم ييأسوا ، فانطلقوا بجد و تصميم و إقدام للبحث في صحتها على وفق قواعد الإسلام المقررة و الزيادة علها فيم لم يظهر للإمام الأعظم رأي فيها ، فكان لزاما عليهم أن ينظروا في الأدلة مباشرة و عينها طريقة الجمهور ، فلاتحاد الهدف هنا و هو معرفة صحة الآراء التي استخرجت من فروع الإمام على أصول الإسلام توجهوا إلى تمحيصها على ميزان الأدلة الشرعية و الأصول العقلية ، فطريقة الحنفية هي طريقة الشافعية عندما اتحد الهدف ، و هو منهج المتأخرين منهم : صدر الشريعة في تنقيحه و توضيحه ، التفتازاني في تلويحه ، و الكمال بن الهمام في تحريره ، و ابن أمير الحاج في تقريره و تحبيره ... و هي ما سميت فيما بعد بطريقة الجمع بين الطريقتين ، و هي في الحقيقة وصول إلى الطريقة التي اتبعها الشافعية في زمن ما لاتحاد الهدف ، فطريقة الحنفية هي طريقة الجمع بين آراء الحنفية و الشافعية أو لجمهور لا بين طرق و مناهج ، فهو خلاف في الآراء لا في المخرجات و المدخلات ، و جمع بين رأيين لا بين طريقتين .

فإن قيل : ثمة اختلاف واضح بين آراء الشافعية و الحنفية في النتائج الأصولية و هذا يدل على اختلاف المنهج ؟ فأقول : اختلاف الرأي لا يدل على اختلاف المنهج ، فالجمهور أنفسهم مختلفون فيما بينهم بل في المذهب الواحد في الاراء ألصولية و لا يعني هذا اختلاف مناهجهم .
فخلاصة الأمر أنه لا خلاف في منهج و طريقة الشافعية عن الحنفية و إنما هو تطور تاريخي لاختلافات الحاجات الزمنية ، فحاجة الشافعية أول الأمر كانت في الانتصار لآراء الإمام الشافعي الصولية أو معرفة صحيحها من ضعيفها فاحتاجوا إلى عرضها على الأصول النقلية العقلية و وسائل الجمع بينهما اللغوية فخرجوا القواعد الأصولية على الأدلة ، ثم احتاجوا إلى معرفة رأي الإمام الشافعي في القواعد التي استنبطوها و لم يرد له فيها نص صريح فرجعوا إلى طريقة تخريج الأصول على الفروع .
بينما هدف الحنفية أول أمرهم إلى معرفة أصول الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان إذ لم ينص عليها ، رحمه الله ، فاحتاجوا إلى إخراجها أولا باستنطا فروعه و تحليل إشارات نصوصه ، فلجؤوا إلى استخدام طريقة تخريج الفروع على الأصول كما لجأ إليها الشافعية في آخر أمرهم() و بعد أن استقرت أصول افمام الأعظم انتقلوا للنظر في الانتصار لآراء الإمام الشافعي الأصولية أو معرفة صحيحها من ضعيفها فاحتاجوا إلى عرضها على الأصول النقلية العقلية و وسائل الجمع بينهما اللغوية فخرجوا القواعد الأصولية على الأدلة و هي طريقة الشافعية في أول أمرهم ، فلا اختلاف في الطريقة و المنهج و إنما هو خلاف في الحاجات و الأهداف استلزم اختلاف استخدام طريقة في زمن دون آخر مع اشتراك الطرفين في استخدام أصل الطريقتين ، فهو فهو اختلاف زمني حاجي لا منهجي ، فطريقة المذاهب الأربعة واحدة لا مختلفة ، و بهذا انتقض التفريق القائل بوجود طريقتين أو ثلاثة في تأصيل القواعد الأصولية .
فالأحرى ممن يبحث في اختلاف المناهج الأصولية أن ينظر في طرائق تفكر علمائه و أساطينه ، أو مناهج التفكير العقدية التي بحثت فيه كالمعتزلة و الشيعة و السنة و الظاهرية ...لأن بينهم تمايزا و اختلافا حقيقيا في المنهج و إن توافقت الآراء أحيانا ، فلا خلاف بين المذاهب و الله تعالى أعلم .
فتبين مما سبق أني لا أنكر طريقة تخريج الأصول على الفروع ، لكنني أنكر تفرد المدرسة الحنفية بهذا المنهج ، كما لا أنكر طريقة تخريج الأصول على الأدلة ، لكنني أنكر تفرد المتكلمين ( الجمهور )بهذا المنهج ، فهذان المنهجان استخدما من كلا المدرستين لاختلاف الحاجة الزمانية ، فالخلاف بين المدرستين هو اختلاف في الأسلوب و الآراء و زمان استخدام هذه الطريقة أو تلك لاختلاف في أصل المنهج ، و هذا يقال بعينه على المدرسة الجامعة و الله تعالى أعلم .
هذا اجتهادي القاصر ، و رحم الله من قوم خطئي و سدد خطاي ، جعل الله الجنة مثواه و مثواي ، فلا تهولنك أخي القارئ مقالتي هذه التي تخالف ما شاع في التأليف التاريخية و الأصولية في الأعصار المتأخرة ، فليس تقسيم مناهج البحث الأصولي إلى متكلمين و حنفية إلا تقسيم حادث متأخر من اجتهاد المؤرخ ان خلدون لا إجماع عليه و لا هو مستند إلى دليل قاطع فلنا حرية الاجتهاد مع احترام المخالف و تقديره ، فأرجو أن ينظر إلى اجتهادي بعين العدل لا بعين الرضا لأنها عن كل عيب كليلة ، و لا بعين السخط لأنها تبدي المساويا.


انتهى كلام الدكتور أيمن عبد الحميد البدارين في كتابه نظرية التقعيد الأصولي ص134-141

أسماء جعفر
14-03-26 ||, 11:22 PM
السلام عليكم ورحمة الله

صراحة أختي ،،، هذا الموضوع كلما اقتربة من فهمه أدركت أني لم أفهِم !

فلو نظرنا للأصول التي اعتمد عليها الأئمة _ رحمهم الله تعالى _لوجدناها متشابهة تشبه ما يطلق عليه ( منهج الإمام الشافعي رحمه الله تعالى )
إلا أن الإمام دوَّنها من بناء الأصول على ما هو موجود في الكتاب و السنة ...
و كذلك الطلبة ،،، نلاحظنا أن استخراجهم للأصول كان على الطريقة التي سميت ( بمنهج الأحناف )
في استخراج الأصول من فروع الأئمة ...
و العلامة ابن خلدون لما أرَّخ لنشأة الأصول ذكر منهج الأحناف اعتمادا على ما كتبه تلامذة الإمام أبو حنيفة
و منهج المتكلمين بذكر الإمام الشافعي
و في الأمر اختلاف ،،،

هذا بعض ما كتب بخصوص ذلك :
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد


و الله تعالى أعلى و أعلم

عبد النور بن نوار بريبر
15-10-30 ||, 07:50 PM
السلام عليكم، قد مرّ عليّ هذا النقل من فترة، جزاكم الله خيرا، ولم أهتم له كثيرا، لأن أصل الموضوع وهو وصف مناهج الأصوليين لا يمت إلى الفروع الفقهية بكبير صلة، -في نظري-، إنما هو وصف تاريخي وتتبع مسار الكتابة في الأصول وبيان لواقع المؤلفات الأصولية في كل مذهب، ولذلك كثيرا ما يتفقون على النتائج بعد اختلافعم في المصطلحات والتقسيمات. وأخطر ما فيه هو تأثر ه>ا العلم الشريف بلوثة علم الكلامن الذي ذمه السلف والشافعي رحمه الله واضع هذا العلم.
ومع ذلك، فقد لاحظت من قراءتي للكلام المنقول، أن الكاتب قد أقرّ بوجود الاختلاف بين المنهجين، اندثر بعدُ لتبدل الحاجة والهدف.
تأملوا قوله: "فاختلاف الهدف أدى إلى اختلاف المنهج.."، فلا أدري ما الذي أنكره ؟
وأما باقي أطراف الموضوع فلكل مقام مقال والله أعلم.

اخلاص
15-11-30 ||, 08:08 PM
السلام عليكم .. جزاك الله خيرا ام عبد المحسن على هذه المقالة
لدي بعض الملاحظات ..
الاولى تعريف المنهج العلمي هو خطة منظمة لعدة عمليات ذهنية او حسية بغية الوصول الى كشف حقيقة او البرهنة عليها.
والعلماء حين وضعوا المناهج العلمية انطلقوا من الكتاب والسنة وانتهوا الى معرفة مراد الله من الاحكام . فهم متحدون بالمصادر الرئيسية وبالموضوع وبالهدف . وان هذا لا يدل ابدا على عدم جواز الاختلاف بينهم الذي هو واقع بالفعل -من جهة تاصيل الادلة ومن جهة تفريع الاصول عليها- . وقد نجد ان العلماء استدلوا بالقياس مثلا في مسالة واحدة ولكنهم اختلفوا في الاحكام الصادرة عن هذا الدليل ، وفي مواضع اخرى نجدهم متفقون على حكم مسالة معينة واستدلوا لها بادلة مختلفة كل حسب مذهبه ومنهجه في الاستنباط .
الثانية الفقه واصوله هو نتاج فكري والعقل يجيز اختلاف الاراء وطرق التوصل لهذه الاراء ... فلا توجد مشكلة من تعدد مناهج الاستنباط بل يعد هذا اثراء .
الثالثة تخصصي بالقواعد الاصولية ويمكن ان اقول ان لكل مذهب قواعده الاصولية الخاصة به، وهذه القواعد هي منهج المذهب الذي يوصل بين الدليل وحكمه. واكثر الاختلافات نجدها في طرق استنباط الاحكام والادلة المختلف فيها بين المذاهب.