المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إشكالات لا أفهمها في غاية المأمول شرح الرملي على ورقات الجويني



عمر محمد علي
14-04-16 ||, 07:12 PM
السلام عليكم
شرعت في قراءة غاية المأمول للرملي ، فوجدت المحقق قال أنه أطال في شرح البسملة، فقمت بإلغاءها ودخلت مباشرة في شرح المتن، فوجدت نفسي أفهم من كل ثمانية فقرات ثلاثة فقط تقريباً، فمن منكم قرأ شرح الرملي على الورقات وعنده استعداد لفتح مغاليق هذا الشرح بأن أكتب الفقرة التي لا أفهمها مع تحديد رقم الصفحة التي وردت فيها ويتصدى من يفهمها لشرحها ؟؟
هذه هي النسخة التي أعتمد عليها
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
وأرجو ممن تخطّى مرحلة الورقات لكنه لم يقرأ شرح الرملي أن يقرأ هذا الشرح لكي يساعدنا بما علّمه الله، فصدقة العلم تعليمه
ملحوظة: الإشكالات تبدأ من شرح المتن يعني في كتاب غاية المأمول صفحة 67 في النسخة التي وضعت رابطها من قول الجويني " هذه ورقات " أرجو من زائري الموضوع الضغط على (شكر الله لكم) أسفل يمين الموضوع حتى أعلم عدد المهتمين سواء من الذي يريدون تعلم ودراسة هذا الشرح معي
أو ممن يوافق على إعانتي على فهمه وينتظر أن أضع أول فقرة مما لا أفهمه في الكتاب من صفحة 67

أحمد محمد عوض
14-04-17 ||, 01:08 AM
حسبك بالشيخ محمد بن عبدالله بن محمد (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد) معيناً بعد الله سبحانه وتعالى
وقد يشارك أيضاً غيره

أعتقد يمكنك أن تبدأ وأنت مطمئن

عمر محمد علي
14-04-17 ||, 04:11 AM
بداية وتحديداً لسياسة الموضوع، أرجو ممن يتكرم بشرح أي فقرة أن يقوم باقتباس الجزء الذي سيقوم بشرحه، نظراً لأني لا أريد أن أكتب مشاركة واحدة فيها اقتباس واحد، بل أريد في كل مشاركة أن أكتب كل الاقتباسات التي قرأتها اليوم، ثم مشاركة أخرى للاقتباسات التي قرأتها في اليوم التالي بعد أن يكون بطبيعة الحال تم إغلاق التعديل على المشاركة الأولى وهكذا
لذلك أرجو من كل من سيتكرم بالرد أو حتى الاستفسار أن يقتبس من كلامي الموضع الذي يكون تعليقه عليه، سواء بمزيد من الاستفسار - لو كان لا يفهم مثلي - أو بالشرح والبيان .

صفحة 68 قال فيها الرملي:
" فموضوع أصول الفقه عند الجمهور: الأدلة السمعية، لأنه يبحث فيه عن أحوالها العارضة لها. ومسائله: ما يُطلَب لنسبة محموله إلى موضوعه في ذلك العلم، كعلمنا هنا بأن الأمر للوجوب، والنهي للتحريم "
تعليقي:
1) هل يصح التسليم له بالقول بأن أصول الفقه هي الأدلة السمعية ؟ أليس الاستصحاب والاستحسان وسد الذراع والمصالح المرسلة أدلة عقلية تدخل في ماصدق أصول الفقه .
2) ما معنى: " لأنه يبحث فيه عن أحوالها العارضة لها " ؟
3) ما معنى: " ما يُطلَب لنسبة محموله إلى موضوعه في ذلك العلم " ؟
أعلم أن المحمول والموضوع من مباحث المنطق لكن لا أفهم العبارة في هذا السياق فضلاً عن علاقة العبارة بالمثالين المذكورين .
مثال: زيد قائم، الموضوع: زيد، المحمول: قائم، النسبة: ثبوت المحمول للموضوع
إدارك معنى المحمول أو الموضوع هو: التصور، إدارك النسبة هو: التصديق.
ما علاقة هذا بكلام الرملي ؟

في صفحة 71 قال الرملي في تعريف الأصل اصطلاحاً:
" والصورة المقيس عليها "
وذكر المُحَقِّق في الهامش رقم (6) : " الصورة المقيس عليها على اختلاف مذكور في القياس في تفسير الأصل "
أرجو شرح عبارة المُحَقِّق التي حاول بها أن يشرح عبارة الرملي.


في صفحة 73 قال الرملي:
" فالمراد بمعرفة الأحكام: التصديق بكيفية تعلقها بأفعال المكلفين لا تصورها؛ لأنه من مبادئ أصول الفقه، ولا التصديق بثبوتها، ولا التدقيق بتعلقها؛ لأنها من علم الكلام، وخرج معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها القطع، كمعرفة أن الله واحد، وأن الصلوات الخمس واجبةٌ، وأن الزنا مُحرَّم، وعِلم الله وجبريل، وكذا النبي - صلى الله عليه وسلم - الحاصل بغير الاجتهاد "
التعليق:
كيف يقول أن " معرفة الأحكام التصديق بكيفية تعلقها بأفعال المكلفين " ثم يقول " ولا التصديق بثبوتها "
أرجو تصوير الفرق بين العبارتين ، أي بين " التصديق بثبوتها " و " التصديق بكيفية تعلقها "
وما معنى " ولا التدقيق بتعلقها " وما الفرق بينها وبين " التصديق بكيفية تعلقها " ؟
وكيف نجد في تعريف الأصوليين للفقه بأنه ما ليس بالأحكام القاطعة كما قال المصنف " وأن الصلوات الخمس واجبة، وأن الزنا مُحرَّم " ثم نجد هذه الأحكام في كتب الفقه ؟

نفس الصفحة - أي 73 - الفقرة التالية كلها غير مفهومة:
" وعَبَّر الأئمة هنا بالعلم وبالمعرفة، وإن كانت أدلته ظنية، لأن ظن المجتهد - الذي هو يقويه - قريب من العلم؛ لأنه يجب عليه وعلى مقلديه العمل بمقتضاه، وقيل: لأن الفقه مقطوع به، والظن في طريقه لأن مظنون المجتهد مقطوع به، وهذا الدليل إنما يصح عن المُصَوِّبَة وإلا فهو ممنوع الكبرى عند غيرهم "
استفسار: " وإن كانت أدلته ظنية " هل يدخل في ذلك القرآن والسنة المتواترة ؟ أم هو يقصد شئ آخر ؟
ملحوظة: الإغلاق بدأ يزيد - ولا أقول بدأ يوجَد - من قوله: " وقيل "

صفحة 74 قال الرملي:
" و (اللام) في الأحكام يصح أن تكون للجنس "
التعليق:
أعلم أن هذه مسألة لغوية، كون اللام للجنس أم للعهد
لكني تصوَّرت معنى أن تكون للعهد ، كقول الله: " ولله الأسماء الحسنى " فقيل: هي هنا للعهد للدلالة على أنها معروفة لمن ينظر في القرآن والسنة ويحصيها منهما فهي موجودة ومعروفة
لكن ما معنى أن تكون للجنس ؟؟ أرجو - إن أمكن - الشرح بطريق الإثبات وطريق الاستبعاد، كقولنا : أن تكون للجنس كقولنا كذا (الإثبات) وليس كقولنا كذا (الاستبعاد) .
على أن يكون - من فضلكم - الشرح أو التصوير بطريق الاستبعاد واضح بذاته وإلا وَجَب - فضلاً لا أمراً - التعليل لتحقق الفهم .

صفحة 76 تعليق الرملي على الآية القرآنية " والله خلقكم وما تعملون " :
" فإنه مُتعلق بفعل المكلف من حيث إنه مخلوق لله "
أعلم أن هذا الملتقى فقهي ولا يصح مناقشة المسائل العقائدية فيه لكني لا أقصد العقيدة بل أقصد فهم اللغة
ففي حوار لي مع معتزلي لما استدللت عليه بهذه الآية لإبطال أصل " العدل " أحد أصول المعتزلة الذي بمقتضاه يقولون أن العباد يخلقون أفعالهم لأن الله لو خلق فعل العاصي لكان ذلك جبراً له فيكون ظالماً وهو مُنزَّه عن ذلك
لما استدللت عليه بهذه الآية قال لي: سياق الآية يُبطل الاستدلال بها في هذا المقام لأن السياق يقول:
" قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ (95) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (96) " فدل السياق على أن " وما تعملون " لا يُقصَد منه أفعال العباد كالقيام والقعود والذهاب والإياب والتكلم والنظر التي قد تكون - هذه الأفعال - تارة في طاعة وتارة في معصية، بل المقصود من " وما تعملون " أي الأصنام
أكرر أني لا أقصد الرد على عقيدة المعتزلة بل أقصد الفهم اللغوي للآية: كيف والسياق واضح في أن "وما تعملون" ينصرف للأصنام يقول المصنف أنه ينصرف لأفعال العباد ؟
لو رأيتم في سؤالي خروجاً عن سياسة الملتقى فتجاهلوه وكأن شيئاً لم يكن .

ختاماً: التعريف بالرسم، سمعت عنه لا أدري أين ولا أذكر تعريفه ولا أذكر هل له مقابل أم لا فأرجو الإفادة .

وقد انتهيت بفضل الله من الأحكام السبعة: الواجب والمندوب والمباح والمكروه والمحظور والصحيح والباطل
ولم أجد ولله الحمد من الإشكالات إلا ما ذكرتُ، إلا النذر اليسير منها والذي له تعلق بدراسة مسائل الفقه نفسها التي ضُرِبَت كأمثلة لذلك لم أهتم بذكرها هنا طالما أن القاعدة مفهومة من حيث العموم .
وسأبدأ إن شاء الله - من المشاركة القادمة أو من أول مشاركة بعد انتهاء التعقيب على هذه المشاركة بحسب أيهما أسبق زمناً - ذكر ما يستجد من إشكالات من بداية الصفحة 95 (الفرق بين الفقه والعلم) عند قول الجويني " والفقه أخص من العلم "
ولله الحمد والمنة .

احمد شوقي السعيد حامد
14-04-17 ||, 10:26 PM
1) هل يصح التسليم له بالقول بأن أصول الفقه هي الأدلة السمعية ؟ أليس الاستصحاب والاستحسان وسد الذراع والمصالح المرسلة أدلة عقلية تدخل في ماصدق أصول الفقه .
أولا الاستصحاب مردود عندنا وليس دليلا خلافا للأحناف وبعض الحنابلة .
أما الباقي فهي أدلة سمعية بالنسبة لمستندها فلن تكون هذه الأمور أدلة إلا إذا كان لها أصل في الشرع .

2) ما معنى: " لأنه يبحث فيه عن أحوالها العارضة لها " ؟
العوارض التي تحدث للأدلة كالتعارض وكيف يتم الجمع وطرقه ، الناسخ وكيفية معرفته وكذا المخصص والتخصيص .
فهذه امور تعترض على الاستدلال بالدليل فعلم أصول الفقه هو الذي يحل هذه الإشكالات .

3) ما معنى: " ما يُطلَب لنسبة محموله إلى موضوعه في ذلك العلم " ؟
لكل قضية طرفان موضوع ومحمول فالموضوع مثلا الأمر والمحمول الوجوب فنسبة المحمول للموضوع هي مثلا الأمر يفيد الوجوب.

أعلم أن المحمول والموضوع من مباحث المنطق لكن لا أفهم العبارة في هذا السياق فضلاً عن علاقة العبارة بالمثالين المذكورين .
مثال: زيد قائم، الموضوع: زيد، المحمول: قائم، النسبة: ثبوت المحمول للموضوع
إدارك معنى المحمول أو الموضوع هو: التصور، إدارك النسبة هو: التصديق.
ما علاقة هذا بكلام الرملي ؟
هذا من موضوعات علم المنطق والجهل بها أظنه لا يضر .

في صفحة 71 قال الرملي في تعريف الأصل اصطلاحاً:
" والصورة المقيس عليها "
وذكر المُحَقِّق في الهامش رقم (6) : " الصورة المقيس عليها على اختلاف مذكور في القياس في تفسير الأصل "
أرجو شرح عبارة المُحَقِّق التي حاول بها أن يشرح عبارة الرملي.
تعريف الإمام الرملي مرجوح والصحيح كما ذكره ابن السبكي وشيخ الإسلام أن الأصل ما يتفرع عليه غيره.

في صفحة 73 قال الرملي:
" فالمراد بمعرفة الأحكام: التصديق بكيفية تعلقها بأفعال المكلفين لا تصورها؛ لأنه من مبادئ أصول الفقه، ولا التصديق بثبوتها، ولا التدقيق بتعلقها؛ لأنها من علم الكلام، وخرج معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها القطع، كمعرفة أن الله واحد، وأن الصلوات الخمس واجبةٌ، وأن الزنا مُحرَّم، وعِلم الله وجبريل، وكذا النبي - صلى الله عليه وسلم - الحاصل بغير الاجتهاد "

التعليق:
كيف يقول أن " معرفة الأحكام التصديق بكيفية تعلقها بأفعال المكلفين " ثم يقول " ولا التصديق بثبوتها "
أرجو تصوير الفرق بين العبارتين ، أي بين " التصديق بثبوتها " و " التصديق بكيفية تعلقها "
وما معنى " ولا التدقيق بتعلقها " وما الفرق بينها وبين " التصديق بكيفية تعلقها " ؟
لا تناقض هو أراد أن يقول أن من خصائص هذا العلم العلم بما يتعلق بالمكلف الواجب ما طلبه الشارع على سبيل الجزم والمندوب ما طلبه الشارع لا على سبيل الجزم فالمكلف يلزمه الأول ولا يلزمه الثاني .
أم التصديق بثيوتها والتدقيق فيها فليس من علم أصول الفقه فالأول في علم العقائد أو الكلام والتدقيق فيها من علم التفسير مثلا.
وتصور الأحكام كأن يعلم أن هذا الدليل من الكتاب وهذا من السنة هذا التصور من المبادئ لعلم أصول الفقه وليست منه فمبادئ أي علم عشرة كما هو معروف.



في صفحة 71 قال الرملي في تعريف الأصل اصطلاحاً:
" والصورة المقيس عليها "
وذكر المُحَقِّق في الهامش رقم (6) : " الصورة المقيس عليها على اختلاف مذكور في القياس في تفسير الأصل "
أرجو شرح عبارة المُحَقِّق التي حاول بها أن يشرح عبارة الرملي.
الأصل يطلق في الاصطلاح ويراد به أمور :
فيقال والأصل فيه آيه كذا أو والأصل فيه حديث كذا .
وقد يراد والأصل فيه كذا ويراد أنه القياس مثل حرمة ضرب الوالدين الأصل فيها القياس على (ولا تقل لهما أف ) فلو قال الأصل الآيه قصد القياس.
أما تعريف الأصل في القياس سيأتي في بابه .
يتبع والله أعلم

وضاح أحمد الحمادي
14-04-17 ||, 11:16 PM
هل يصح التسليم له بالقول بأن أصول الفقه هي الأدلة السمعية ؟
هو لم يقل بأن أصول الفقه هي الأدلة السمعية بل قال موضوعها الأدلة السمعية ، فأصول الفقه في كلامه هنا هو القواعد الأصولية ، وهذه القواعد (الأصول) عملها في الأدلة السمعية.
فمثلاً : الأمر يقتضي الوجوب ، المراد به الأمر في الأدلة الشرعية السمعية.
وقواعد العموم والخصوص والمطلق والمقيد وغيرها إنما يراد بها الكلام في العموم والخصوص في الألفاظ الشرعية (الأدلة السمعية).
فهذه القواعد موضوعها والمقصود بها الأدلة السمعية.

2) ما معنى: " لأنه يبحث فيه عن أحوالها العارضة لها " ؟
المراد صفات الأدلة السمعية ، فإنها قد تكون خبراً أو إنشاءً وقد تكون حقيقة أو مجازاً وقد يكون الدليل السمعي عاماً أو خاصاً مطلقاً أو مقيداً محكماً أو منسوخاً وهكذا ، فهذه هي الأحوال التي تُبْحَثُ من خلال أصول الفقه.

3) ما معنى: " ما يُطلَب لنسبة محموله إلى موضوعه في ذلك العلم " ؟
أعلم أن المحمول والموضوع من مباحث المنطق لكن لا أفهم العبارة في هذا السياق فضلاً عن علاقة العبارة بالمثالين المذكورين .
المحمول هو الحكم والموضوع هو المحكوم عليه ، والمراد بالمحمول والموضوع المسائل الفقهية وأحكامها الشرعية ، فالمسائل الفقهية هي الموضوع والأحكام الشرعية هي محمولها (أي أحكامها)، فإذا قلتَ مثلاً : "مسح الرأس في الوضوء واجب" فمسح الرأس هو الموضوع والوجوب هو المحمول ، لكن نحن لا نحكم على المسائل اعتباطاً أو بالتشهي ، بل لا بد من أمر نعتمد عليه في ربط الحكم (أي المحمول) بالمسألة الفقهية (أي الموضوع) وهذا الأمر هو المراد بقوله : (ما يطلب) ، وقوله : (كعلمنا بأن الأمر بالوجوب) فهذه المعلومة هي ما نطلبه لمعرفة نسبة المحمول (وهو الوجوب في مسألتنا) إلى الموضوع (وهو مسح الرأس) ولولا معرفتنا بأن الأمر للوجوب لما عرفنا بأن المسح واجب ، فنحن نطلب هذه المعرفة لنعرف هذه النسبة.
والله أعلم


في صفحة 71 قال الرملي في تعريف الأصل اصطلاحاً:
" والصورة المقيس عليها "
وذكر المُحَقِّق في الهامش رقم (6) : " الصورة المقيس عليها على اختلاف مذكور في القياس في تفسير الأصل "
أرجو شرح عبارة المُحَقِّق التي حاول بها أن يشرح عبارة الرملي.
قيل في الأصل الذي هو أحد أركان القياس أنه المسألة الفقهية المحكوم عليها بالدليل الشرعي ، وقيل : بل المراد دليله ، وقيل : بل المراد حكمه.
وقول الرملي : (والصورة المقيس عليها) يُراد به الأصل بالمعنى الأول على الرغم من وجود خلاف في تفسيره كما ذكره الرملي نفسه في تفسير الأصل وكما هو مذكور في المصادر التي ذكرها المحقق. هذا هو مراد المحقق.


في صفحة 73 قال الرملي:
" فالمراد بمعرفة الأحكام: التصديق بكيفية تعلقها بأفعال المكلفين لا تصورها؛ لأنه من مبادئ أصول الفقه، ولا التصديق بثبوتها، ولا التدقيق بتعلقها؛ لأنها من علم الكلام، وخرج معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها القطع، كمعرفة أن الله واحد، وأن الصلوات الخمس واجبةٌ، وأن الزنا مُحرَّم، وعِلم الله وجبريل، وكذا النبي - صلى الله عليه وسلم - الحاصل بغير الاجتهاد "
التعليق:
كيف يقول أن " معرفة الأحكام التصديق بكيفية تعلقها بأفعال المكلفين " ثم يقول " ولا التصديق بثبوتها "
لا تعلق للتصديق بكيفية الثبوت والتصديق بالثبوت ، فمثلاً ، قد تعرف أنتَ أن قوله صلى الله عليه وسلم : "لا إنما هو بضعة منك" يفيد عدم النقض بمس الفرج ، وتصدق بأن كيفية استنباط الحكم من هذا الحديث صحيحة ، لكنك لا تصدق ثبوت الحكم في هذه المسألة لضعف الحديث عندك ومعارضته لحديث : "من مس ذكره فليتوضأ"
فالتصديق بكيفية ثبوت الحكم هو التصديق بالقاعدة الإصولية التي تعرفك بكيفية إثبات الحكم من النص في الواقعة ، وعدم التصديق بالثبوت ، اعتقادك بأنه وإن صحت طريقة الإستنباط عندك إلا أن الحكم لا يثبت لمانع أو فقدان شرط ، كأن يكون الدليل المعتمد عليه ضعيفاً أو منسوخاً أو معارضاً بما يقتضي تأويل دلالته وغير ذلك.
أما التدقيق بالتعلق ، فالمراد بالتعلق ارتباط خطاب الشارع بفعل المكلف ، وهذا الإرتباط مسألة كلامية تتعلق بارتباط صفات الله سبحانه والحوادث كتعلق علمه سبحانه بجميع الممكنات والواجبات والممتنعات ، وتعلق قدرته بالمخلوقات ، ومنها تعلق خطابه بالمكلفين ، فهذا التعلق ليس هو نفس صفة الكلام لله سبحانه ولا هو نفس الحكم الشرعي المستفاد من الخطاب ، ولكن هو علاقة تربط حكم الفعل بالصفة ، وهذا المقدار لا علاقة له بالفقه ولا أصول الفقه ، بل له علاقة بعلم الكلام.
وأرجو أن هذا موضح للفرق بين قوله : (التدقيق بتعلقها) وقوله : (التصديق بكيفية تعلقها) فإن التدقيق بتعلقها هو النظر في نفس التعلق بين الصفة التي هي خطاب الله (كلامه سبحانه) وبين فعل المكلف ، وكيفية التعلق معرفة كيفية دلالة خطاب الشارع على حكم فعل المكلف ، والمراد بكيفية الدلالة كقولهم (الأمر للوجوب) و(النهي للتحريم).

وكيف نجد في تعريف الأصوليين للفقه بأنه ما ليس بالأحكام القاطعة كما قال المصنف " وأن الصلوات الخمس واجبة، وأن الزنا مُحرَّم " ثم نجد هذه الأحكام في كتب الفقه ؟
هذه مسألة الفرق بين الأصول والفروع ، وفيها خلاف ، فذهب بعضهم كشيخ الإسلام ابن تيمية إلى خطأ هذه القسمة وجعل من ضمن اعتراضاته ما ذكرته أنتَ من أنهم حدوا الفروع بأنها ظنية ، مع أن الأركان الخمسة يقينية ، وأن الأصول يقينية مع أن فيه مسائل لا يقين فيها كحكم أولاد الكفار في الآخرة ، مثلاً.
وعموماً لا تعلق لهذه المسألة بعلم الأصول من حيث هو علم يبحث في القواعد الكلية التي تبين كيفية استنباط الأحكام الفرعية من أدلتها التفصيلية.

نفس الصفحة - أي 73 - الفقرة التالية كلها غير مفهومة:
" وعَبَّر الأئمة هنا بالعلم وبالمعرفة، وإن كانت أدلته ظنية، لأن ظن المجتهد - الذي هو يقويه - قريب من العلم؛ لأنه يجب عليه وعلى مقلديه العمل بمقتضاه، وقيل: لأن الفقه مقطوع به، والظن في طريقه لأن مظنون المجتهد مقطوع به، وهذا الدليل إنما يصح عن المُصَوِّبَة وإلا فهو ممنوع الكبرى عند غيرهم "
استفسار: " وإن كانت أدلته ظنية " هل يدخل في ذلك القرآن والسنة المتواترة ؟ أم هو يقصد شئ آخر ؟
نعم يدخل في ذلك الكتاب والسنة ، لأن الظن لا يقتصر على الثبوت ، بل ويشمل الدلالة ، فقد تكون الآية ظنية الدلالة كدلالة {أو لامستم النساء} على النقض بالمس باليد ، مع أن ثبوتها يقيني.
وقوله : (وقيل : لأن الفقه مقطوع به ...) يعني إستفادة المعرفة ولو ظنية من الأدلة الظنية يقيني ، فمثلاً نحن نتيقن أن الفقيه إذا اطلع على الدليل الظني بأنه يستفيد معرفة ظنية ، وهذه المعرفة هي الفقه ، فنحن متيقنون من حصول هذا الفقه وإن كان هذا الفقه هو في نفسه معرفة ظنية.

ختاماً: التعريف بالرسم، سمعت عنه لا أدري أين ولا أذكر تعريفه ولا أذكر هل له مقابل أم لا فأرجو الإفادة .
في علم المنطق حين يتكلمون عن الحدود ويقسمونها إلى حد تام وحد ناقص وهو بحث منطقي.

هذا والله سبحانه أعلم

احمد شوقي السعيد حامد
14-04-18 ||, 02:40 AM
وكيف نجد في تعريف الأصوليين للفقه بأنه ما ليس بالأحكام القاطعة كما قال المصنف " وأن الصلوات الخمس واجبة، وأن الزنا مُحرَّم " ثم نجد هذه الأحكام في كتب الفقه ؟
الأحكام إما أن تكون من المسائل التي لا محل للجتهاد فيها مثل وجوب الصلاة .
وقد تكون محلا للاجتهاد كنقض وضوء ماس الذكر وهذا هو محل الحديث لأن فيه تعرض للدليل وطرق الاستباط منه وحال المستفيد بخلاف الأول فيعلمه المجتهد والمقلد .



" وعَبَّر الأئمة هنا بالعلم وبالمعرفة، وإن كانت أدلته ظنية، لأن ظن المجتهد - الذي هو يقويه - قريب من العلم؛ لأنه يجب عليه وعلى مقلديه العمل بمقتضاه، وقيل: لأن الفقه مقطوع به، والظن في طريقه لأن مظنون المجتهد مقطوع به، وهذا الدليل إنما يصح عن المُصَوِّبَة وإلا فهو ممنوع الكبرى عند غيرهم "
استفسار: " وإن كانت أدلته ظنية " هل يدخل في ذلك القرآن والسنة المتواترة ؟ أم هو يقصد شئ آخر ؟
ملحوظة: الإغلاق بدأ يزيد - ولا أقول بدأ يوجَد - من قوله: " وقيل "
قصده بالظنية هنا ظنية الدلالة لا ظنية الثبوت فالقرآن والسنة قطعي الثبوت أما الاستدلال بهما قد يكون قطعي وقد يكون ظني .
مثال :
آية الوضوء :
قطعية الثبوت لا يشك في إثباتها مؤمن .
لكن الاستدلال بها على سنية المضمضمة مثلا فهذا ظني الدلالة لأنك لا تجزم بذلك بدليل قول بعض العلماء بوجوب المضمضمة.
فعلم أن احتهاد الأئمة مبني على استنباط ظني ومع ذلك سماه العلم أو المعرفة للسبب الذي ذكره .

احمد شوقي السعيد حامد
14-04-18 ||, 02:47 AM
ختاماً: التعريف بالرسم، سمعت عنه لا أدري أين ولا أذكر تعريفه ولا أذكر هل له مقابل أم لا فأرجو الإفادة .
التعريف إما بالرسم وإما بالحد :
لا أعرف تعريف إصطلاحي لكل منهما لمن أعرف المثال :
فمثال التعريف بالرسم كقول إمام الحرمين في الورقات الواجب ما يثاب عليه صاحبه قال الرملي وهذا تعريف رسمي.
أما الثاني فيرفون الواجب بأنه ما طلبه الشرع طلبا جازما .

أحمد محمد عوض
14-04-18 ||, 10:18 AM
والسنة قطعي الثبوت
ملحوظة: أحاديث الآحاد ظنية الثبوت فتكون دليل ظني بلا شك
والله أعلم