المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جديد انتقل إلى رحمة الله -فجر اليوم- أحد مؤلفي الفقهاء في هذا العصر الدكتور محمد رواس قلعجي



د. عبدالحميد بن صالح الكراني
14-04-23 ||, 01:44 PM
د.محمد رواس قلعجي في ذمة الله
انتقل إلى رحمة الله فجر اليوم.. اﻷربعاء 23 جمادى اﻵخرة 1435 الموافق 23 نيسان 2014 ابن حلب الشهباء.. وأحد المؤلفين الفقهاء في هذا العصر فضيلة الدكتور" محمد رواس قلعجي " ..
لقد أسهم الفقيد الفقيه في التأليف الحديث لمقررات الفقه والعقيدة في الثانويات الشرعية في سورية أوائل السبعينات قبل حصوله على الدكتوراه..
- الفقيد من مواليد" حلب الشهباء" 1934 م ،
-حصل على الدكتوراه في عام1975 من اﻷزهر ..
تأثر كثيرا بمحدث حلب العﻻمة الشيخ محمد راغب الطباخ رحمه الله وميوله اﻹصﻻحية التجديدية أيام دراسته في الثانوية الشرعية بحلب " الخسروية" ، كما تأثر بالعﻻمة السيد الشيخ "منتصر الكتاني " في كلية الشريعة بجامعة دمشق ومنهجه في تقديم فقه السلف ، وتعلق بمنهج " ابن حزم" في المحلى ..
- تولى التفتيش في مديرية أوقاف حلب..
ثم تنقل بين الكويت والسعودية استاذا جامعيا وباحثا أكاديميا...

انشغل جدا بتقديم فقه كبار الصحابة وفقه كبار السلف وجمع ذلك في مؤلفات متكاملة لﻷجيال المثقفة المعاصرة بلغة علمية معاصرة تجلى ذلك في عطاءه العلمي الغزير..

من مؤلفاته عدا ماجمعه عن فقه كبار الصحابة :
الموسوعة الفقهية الميسرة .
موسوعة فقه ابن تيمية.
معجم لغة الفقهاء ( عربي انكايزي) تأليف مشترك.

" كتاب المعامﻻت المالية المعاصرة"
- أشرف الدكتور محمد رواس قلعجي رحمه الله في وزارة الأوقاف والشؤون اﻹسﻻمية في الكويت على موسوعة " فقه المعامﻻت المالية المعاصرة".
' الدكتور محمد رواس قلعجي نموذج وضاء للعالم الفقيه المنتج الذي أجاد إدارة وقته وفكره وقلمه ؛وسخره لخدمة رسالة العلم والفقه والدعوة دونما توقف.
تقبله في الشهداء المهجرين في سبيله؛ والعلماء العاملين
تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته ، وأثابه خيرا عما قدم.
إنا لله وإنا إليه راجعون


منقول بتصرف يسير

أم طارق
14-04-23 ||, 09:44 PM
اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله
إنما يقبض العلم بقبض العلماء

أم طارق
14-04-23 ||, 09:46 PM
لمن لم يعرف من هو الدكتور محمد رواس قلعه جي
هذا لقاء قريب معه في برنامج بعنوان
حديث الذكريات


لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

رشيد محمد القرطبي
14-04-23 ||, 11:29 PM
يرحمه الله،
عرفته من خلال عمله المنهجي الدقيق:
الفهرس التحليلي لكتاب الفرق للإمام القرافي، منشور بذيل الكتاب

ام معتز
14-04-23 ||, 11:45 PM
السلام عليكم ..رحم الله الفقيه ورزقه أعلى الدرجات في الجنة وبارك لنا في علمه...وبارك الله فيك الأستاذة أم طارق .

سلمة
14-06-21 ||, 07:24 PM
رحم الله علامتنا الفقيد واسكنه الجنة مع الانبياء والصالحين، وجعل علمه ذخرا لخلفه من طلبة العلم، تغمده الله بواسع رحمته ان لله وان اليه راجعون، كل نفس ذائقة الموت...

فيصل أحمد الزهراني
14-09-29 ||, 05:14 PM
إنّا لله وإنا إليه راجعون ، ربّ ارحمه وأنت أرحم الراحمين .

جُزيت خيراً أبوأسامة .

فيصل أحمد الزهراني
14-09-29 ||, 05:28 PM
الأمة تفقد فقيهاً تلوا فقيه ، بالأمس فقَدت الأمة الفقيه محمد هشام البرهاني (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد) والآن نُفجع بوفاة الفقيه الشيخ الدكتور محمد رواس قلعجي ..
موت العلماء والدعاة .. مُصيبة! قال النبي ï·؛: « إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً، فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا ». ولكن ( الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى ، ويصبرون منهم على الأذى ، يحيون بكتاب الله الموتى ، ويبصرون بنور الله أهل العمى ، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه ، وكم من تائه ضال قد هدوه ، فما أحسن أثرهم على الناس ، وأقبح أثر الناس عليهم ، ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين ) بهذا الكلام الرقيق والجميل والدقيق بدأ إمام أهل السنة أحمد بن حنبل كتابه في الرد على الزنادقة ، مادحا أهل العلم وأئمة الهدى بهذه الصفات التي هم أهلها وأحق بها.

فلا غرو بعد لك أن يكون بقاء العلماء نعمة من الله ، وذهابهم مصيبة تصيب الأرض وأهلها ، وثلمة في الدين لا يسد شيء مسدها ، فبموت العلماء والدعاة وفقدهم تكمن المصيبة ، وتعظم الرزية ، وتخرب الدنيا ، قال ابن مسعود رضي الله عنه: ( موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار ).

الأرض تحـيا إذا مـا عــاش عالـمها *** متى يمت عالم فيها يمت طرف
كالأرض تحيى إذا ما الغيث حل بها *** وإن أبى عــاد في أكـنافها التلف


.

محمد بن رضا السعيد
16-07-30 ||, 02:24 AM
الأمة تفقد فقيهاً تلوا فقيه ، بالأمس فقَدت الأمة الفقيه محمد هشام البرهاني (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد) والآن نُفجع بوفاة الفقيه الشيخ الدكتور محمد رواس قلعجي ..
موت العلماء والدعاة .. مُصيبة! قال النبي ï·؛: « إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً، فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا ». ولكن ( الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى ، ويصبرون منهم على الأذى ، يحيون بكتاب الله الموتى ، ويبصرون بنور الله أهل العمى ، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه ، وكم من تائه ضال قد هدوه ، فما أحسن أثرهم على الناس ، وأقبح أثر الناس عليهم ، ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين ) بهذا الكلام الرقيق والجميل والدقيق بدأ إمام أهل السنة أحمد بن حنبل كتابه في الرد على الزنادقة ، مادحا أهل العلم وأئمة الهدى بهذه الصفات التي هم أهلها وأحق بها.

فلا غرو بعد لك أن يكون بقاء العلماء نعمة من الله ، وذهابهم مصيبة تصيب الأرض وأهلها ، وثلمة في الدين لا يسد شيء مسدها ، فبموت العلماء والدعاة وفقدهم تكمن المصيبة ، وتعظم الرزية ، وتخرب الدنيا ، قال ابن مسعود رضي الله عنه: ( موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار ).

الأرض تحـيا إذا مـا عــاش عالـمها *** متى يمت عالم فيها يمت طرف
كالأرض تحيى إذا ما الغيث حل بها *** وإن أبى عــاد في أكـنافها التلف


.

اللهم اغفر له وارحمه

محمد بن رضا السعيد
16-08-10 ||, 02:26 AM
هذه ترجمة كتبها تلميذه الشيخ الريحان منقولة مع بعض الاختصار...
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فقد سألني بعض الأحباب أن أكتب بعض ما أعرفه عن شيخي وأستاذي الدكتور محمد رواس قلعه جي، ويرى أني مقصر في حق شيخي الأكبر سناً وعلماً، وأني لم أذكر حالي معه !

وذكرت للسأئل بأني قد نشرت نبذة عن الشيخ بحسب ذاكرتي المضطربة الآن بكثرة الأعمال،
لذا رأيت أن أكتب الآن ما يحضرني عن شيخي وأستاذي ومعلمي الأستاذ الدكتور محمد رواس قعله جي حفظه الله، مع تقديم اعتذار له إن تأخرت في ذلك، فوالله أني حسبتني نشرت ذلك، فالله المستعان.
وهي ترجمة منقولة عن الشيخ مما كتبه بخط يده وبحسب ما أعلمه من حال الشيخ لقربي منه، وما أجراه من لقاءات ومقابلات.
فالشيخ قد حاز على الجائزة الأولى الدولية للتقدم العلمي، وهو الخبير في الموسوعة الفقهية بالكويت قديماً وحديثاً، وخبير المجمع الفقهي الدولي، وعضو شرف في المجمع الفقهي الهندي، والأستاذ المشارك في جامعة الملك فهد سابقاً، والأستاذ الدكتور في جامعة الملك سعود سابقا، والأستاذ الدكتور في جامعة الكويت سابقاً، والخبير في الموسوعة الفقهية حالياً، حفظه الله ورعاه ونفعنا بعلومه.

فهذه نبذة عن شيخي وأستاذي كما رأيت وعاينت.

الاسم: محمد محمد رواس قلعه جي السعدي نسبة إلى سعد بن أبي وقاص كما أخبرني عن نسبه.

كنيته: أبو المنتصر.

الولادة: ولد الشيخ سنة 1934 م في مدينة حلب السورية.

الحالة الاجتماعية: متزوج، وله أربعة أولاد.

توفيت زوجته الأولى أم أولاده من مرض سرطان العظام، وأولاده:

أكبرهم ذكاء، وهي مهندسة معمارية، وهي تحمل ماجستير في التراث، ولها مكتب في مدينة حلب رأيته في المريديان قديماً، وهي متزوجة ولها ثلاث بنات .

ثم محمد المنتصر ، مهندس ، ومدير شركة في السعودية حاليا ، يقول الشيخ: ( قد جعلت اسمه مطابقا لاسم شيخي: محمد المنتصر الكتاني ) ومحمد المنتصر متزوج ، وله ولدان .
أقول: الشيخ كان محباً لشيخه محمد المنتصر الكتاني، فقد كان يحبه حباً جماً، وحين سمع عن إجازتي من قبل الشيخ ابن حبوس من طريق شيخه المنتصر الكتاني طلب مني أن أجيزه حباً بشيخه، لا عناية منه بالإجازات، فاستحييت من ذلك، وجعلته ينسى أمر الإجازة بتغيير مجرى الحديث حينها.
ثم من أولاده:
معتصم ، وهو يحمل شهادة الدكتوراه في الصيدلة ، وهو الآن في كندا ، متزوج وله ولدان .
ثم معتز ، وهو مهندس معماري ، وإقامته في مدينة حلب ، وهو متزوج وله ولدان .
وقد تزوج الشيخ بعد زوجته الأولى بأم الخير، صاحبة الفضل، العالمة الجليلة الفاضلة، والتي لا تفتأ تتعلم وتدرس رغم كبر سنها، حفظها الله ورعاها، ولازالت ترعى الشيخ جزاها الله كل خير.

العمل الحالي: خبير في الموسوعة الفقهية الكويتية.

الإجازات:

الشيخ لم يكن من طالبي الإجازة، ولا من مانحيها، وكان يدفع دفعاً ليجيز بعض طلبة العلم كما رأيت.
ولدى الشيخ إجازة من شيخه مؤرخ حلب العلامة الشيخ المحدث محمد راغب الطباخ الحلبي، وقال الشيخ عنه:
( الشيخ محمد راغب الطباخ أحد شيوخي الذين أفتخر بهم ، كنت أتحرى مجلسه على كرسيه الكبير بجانب مئذنة المدرسة الخسروية ، له أفكار تجديدية ، وهو إنسان سبق عصره ).

وإجازة علمية أخرى من شيخه العلامة الفقيه محمد المنتصر الكتاني المغربي ، رحمهما الله تعالى، وأظنها إجازة في بعض الكتب، وإلا ما طلب مني الإجازة بمرويات ابن حزم .
وقد قرأ عليه بعض الطلاب في الكويت كتاب: الهداية للميرغناني ، في الفقه الحنفي لمدة أربع سنوات ، فأجازهم فيه .

وقد أجازني حفظه الله في بعض العلوم، كالقواعد الفقهية وغيرها.

الشهادات العلمية:

- إجازة في الشريعة من الجامعة السورية عام 1958م
- الماجستير في الفقه المقارن جامعة الأزهر عام 1971 م بتقدير جيد.
- الدكتوراة في الفقه المقارن حصلت على تقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى من جامعة الأزهر.

الوظائف التي عمل بها:
- عمل مدرساً لمادة الدين في ثانويات حلب بين أعوام 1959 - 1971 م
- عمل مفتشاً للمعاهد الدينية في سورية من 3/8/1971 إلى 18/12/1971
- عمل مساعداً علمياً في الموسوعة الفقهية الكويتية في 1967 - 1968م
- عمل باحثاً في الموسوعة الفقهية الكويتية في 1978 - 1981 م
- عمل خبيراً في الموسوعة الفقهية حالياً.
- عمل مدرساً برتبة أستاذ مشارك في جامعة الملك فهد بالظهران - المملكة العربية السعودية 1981 - 1985م
- عمل مدرساً برتبة أستاذ مشارك 1985 م وبرتبة أستاذ عام 1995 م حتى عام 1998 م في جامعة الملك سعود بالرياض.
- عمل مدرساً برتبة أستاذ في جامعة الكويت - كلية الشريعة من عام 1998 م واستمر حتى وصل عمره 70 سنة.
- عاد للعمل في الموسوعة الفقهية الكويتية كخبير ومسؤول عن موسوعة المعاملات المالية المعاصرة التي تعدها إدارة الموسوعة.

انتاجه العلمي المطبوع:

أ- موسوعات فقه السلف ومعاجم فقهية: وهي عدة كتب تتناول فقه العديد من الصحابة والتابعين والسلف، ومعاجم في لغة الفقه، وفهارس تحليلية لبعض الكتب، وهي:

1- موسوعة فقه أبي بكر الصديق: دار الفكر في دمشق، ثم دار النفائيس بيروت.
2- موسوعة فقه عمر بن الخطاب: مكتبة الفلاح، ثم دار النفائس.
3- موسوعة فقه عثمان بن عفان: جامعة أم القرى، ثم دار النفائس.
4- موسوعة فقه علي بن أبي طالب: دار الفكر بدمشق، ثم دار النفائس.
5- موسوعة فقه عبد الله بن مسعود: جامعة أم القرى، ثم دار النفائس.
6- موسوعة فقه عبد الله بن عباس: جامعة أم القرى، ثم دار النفائس.
7- موسوعة فقه عبد الله بن عمر: حكمها المجلس العلمي لجامعة الملك سعود، ثم دار النفائس.
8- موسوعة فقه زيد بن ثابت: دار النفائس.
9- موسوعة فقه أبي هريرة: دار النفائس.
10- موسوعة فقه إبراهيم النخعي: جامعة أم القرى، ثم دار النفائس.
11- موسوعة فقه الحسن البصري: دار النفائس.
12- موسوعة فقه سفيان الثوري: دار النفائس.
13- موسوعة فقه ابن جرير الطبري: دار النفائس.
14- موسوعة فقه حماد بن أبي سليمان: دار النفائس.
15- موسوعة فقه عمر بن عبد العزيز: جامعة الكويت.
16- موسوعة فقه الليث بن سعد: جامعة الكويت.
17- موسوعة فقه الأوزاعي: لا أدري أي دار طبعته، لكن الشيخ يطبع كتبه دائماً في دار النفائس.
18- موسوعة فقه مكحول الشامي: لا أدري أي دار طبعته.
19- موسوعة إسحاق بن راهوية: دار النفائس أظن.
20- موسوعة فقه داود بن علي: أشرف عليها، وهي ستصدر إن شاء الله باسمي، ولكني وضعتها هنا لأن الشيخ أعطاني ربع معلومات هذه الرسالة، وأدونها هنا حتى أحفظ للشيخ حقه فيها وهو على قيد الحياة، حتى لا يظن ظان أن الشيخ لم يسهم فيها.
21- موسوعة فقه ابن تيمية: جرى لقاء مع الشيخ فقال ما يلي: ( ولم يمض وقت كبير حتى أصدرت موسوعة فقه ابن تيمية ، فثارت ثائرة عشاق ابن تيمية ، ولم يقصروا في مهاجمتي ، وملاحقة جامعة الملك سعود التي ادرس فيها ، صاروا يلاحقونها ويطالبونها بإنهاء عقدي وتسفيري بتهمة إفسادي لعقول الشباب ، وكان رد مدير الجامعة عليهم بأن الجامعة فيها يهود ونصارى وسيخ وغيرهم ولن يكون إفسادي لعقول الشباب أشد من إفساد هؤلاء لعقولهم وصدر أمر من هيئة كبار العلماء بجمع الكتاب وإحراقه ، وقد تم ذلك فعلا ، مما اضطرني إلى طبع الكتاب في بيروت ، ثم تراجعت هيئة كبار العلماء عن قرارها ، وأخذ الكتاب مكانه فوق رفوف المكتبات .).
22- معجم لغة الفقهاء: وهو بالعربية، والانجليزية، والفرنيسة.
23- معجم الفقه الحنبلي: من إصدار وزارة الأوقاف الكويتية، وبعض نسخ المغني لابن قدامة تجده في آخرها.
24- فهرس تحليلي لحاشية ابن عابدين: وزارة الأوقاف الكويتية.
25- فهرس تحليلي لمسائل كتاب الفروق للقرافي: دار المعرفة، بيروت، نشرته في الدارة مصوراً من صورة قديمة كنت قد أخذتها من الشيخ قديماً.
26- موسوعة فقه عائشة أم المؤمنين: هذه الرسالة رسالة ماجستير أشرف عليها الشيخ، والمادة من عنده هو.
27- الموسوعة الفقهية المسيرة: وهي للشيخ في مجلدين، وهي شاملة لكل أبواب الفقه الإسلامي ولكن مرتبة بترتيب موسوعي هجائي، دار النفائس.
ويعد الشيخ نفسه للكتابة في موسوعة طاوس بن كيسان.
فعدة الكتب ( 26 ) إن لم تحسب ( موسوعة فقه داود ) .
وقد أشرف الشيخ على رسالة ماجستير لطالبة بعنوان ( موسوعة فقه علقمة ) وناقشها الشيخ منذ سنوات في جامعة الأوزاعي كما أظن، ومادة الرسالة من الشيخ.

فإسهامات الشيخ في فقه السلف لا تخفى، وعمله فيها ضخم جداً، وقد جمع الشيخ بطاقات صغيرة يكتب في كل بطاقة: القول، والباب، والمصدر الذي نقل منه هذه المعلومة، وكان يرتبها إذا عاد إلى بيته.

والحقيقة: لم يكن الشيخ من يرتبها، وإنما يرميها في سلة خاصة، وتأتي أم الخير زوجته الفاضلة، فترتب
البطاقات في مكانها في خزانة الشيخ بحسب الباب الفقهي، وبحسب اسم العلم الذي نقل قوله، فهكذا النساء، أسأل الله أن يرزقنا نساء مثلها في محبة العلم وأهله.

فالشيخ يعمل بطريقة آلية، ولذلك يجلس 16 ساعة في اليوم أو أكثر في فقه السلف، فلا يتعب بارك الله فيه وفي عمره، ونفعنا بما علمنا.

وهذه الطريقة التي استفدتها منه، لذلك أنصح بها الأحباب دائماً، وأقول: اجعل بحثك على طريقة آلية حتى لا تتعب، ثم إن انتهيت من الجمع والترتيب: أعد صياغة ما جمعت بعبارة مناسبة، فهنا لن تمل من بحثك.

أعود إلى ترجمة الشيخ:
ب- التحقيق:

وهي كتب طبية تتعلق العين والكحل، ولأول مرة ألاحظ كثرة كتبه المحققة في علاج العين، والحقيقة لم يخطر في ذهني سؤال الشيخ عن السبب، وهذه هي:

1- نور العيون وجامع الفنون ( تحقيق ) : لصلاح الدين بن يوسف الكحال الحموي، طبع مركز الملك فيصل للبحوث.
2- المهذب في الكحل المجرب ( تحقيق ) : لابن النفيس، طبع المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة - المغرب.
3- الكافي في الكحل ( تحقيق ) : لخليفة بن أبي المحاسن الحلبي، طبع المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة - المغرب.
4- المرشد في الكحل ( تحقيق ) : لمحمد بن قسوم بن أسلم الغافقي، طبع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بالرياض.
5- البصر والبصيرة ( تحقيق ) : لثابت بن قرة، مكتبة العبيكان.
6- المنتخب في علم العين ( تحقيق ): لعلي بن عمار الموصلي، مكتبة العبيكان.
7- تشريح العين ( تحقيق ) : لعلي بن إبراهيم بن بختيشوع، مكتبة العبيكان.
8- كشف الرين في أحوال العين ( تحقيق ) : لابن الأكفاني، طبع مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات.
9- أمراض العين وعلاجها عند ابن سينا: دار النفائس.
10- طب العيون في كامل الصناعة الطبية ( تحقيق ) : لعلي بن عباس الأهوازي، وزارة الثقافة - سورية.
11- أمراض العين ومعالجتها في المعالجات البقراطية ( تحقيق ) : لأبي الحسن أحمد بن محمد الطبري، موسسة الفرقات للثراث الإسلامي - لندن.
12- نتيجة الفكر في علاج أمراض البصر ( تحقيق ) : لأبي العباس أحمد بن عثمان بن هبة الله القيسي، طبع موسسة الفرقان للتراث الإسلامي - لندن.
13- دلائل النبوة ( تحقيق بالاشتراك ) : لأبي نعيم الأصبهاني، دار النفائس.
14- صفوة الصفوة ( تحقيق بالاشتراك ) : لأبي الفرج ابن الجوزي، دار النفائس.
15- العالم والمتعلم ( تحقيق بالاشتراك ) : لأبي حنيفة النعمان، مكتبة الهدى - حلب.

ج - كتب أخرى:
1- من روح القرآن: مكتبة ربيع - حلب.
2- تسهيل المواريث: مكتبة ربيع - حلب.
3- محمد في الكتب المقدسة: مكتبة دار السلام - حلب، وهو كتيب صغير عندي، وكنت قد كتبت بحثاً عن البشارة بالنبي صلى الله عليه وسلم في الكتب المقدسة، ولم أقف على كتاب الشيخ، ثم قدر الله لي أن أجده بعد سنوات طويلة دون قصد مني وبحث خاص عنها.
4- التفسير السياسي للسيرة النبوية: مكتبة دار السلام - حلب.
5- قراءة سياسية في السيرة النبوية: دار النفائس.
6- دراسة تحليلة للسيرة النبوية: دار النفائس، وهو من أفضل الكتب في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم من جهة التفصيل في النواحي الاجتماعية والنفسية والتربوية، وأنصح به لمن يدرس السيرة للعامة.
7- أميرنا وأميرهم: مكتبة الهدى - حلب.
8- من وحي المكتبة: مكتبة الهدى - حلب.
9- العقيدة الإسلامية في مواجهة المذاهب الإسلامية الهدامة: دار البحوث العلمية - الكويت، خرج بالاشتراك.
10- ضبط لفظ القرآن ومعناه: شركة الشعاع - الكويت.
11- لغة القرآن لغة العرب المختارة: دار النفائس، وهو كتيب جميل جداً، جمع الشيخ فيه كل الألفاظ الواردة في القرآن وهي من لغات العرب، بجدول مرتب واضح، وله في مقدمته كلام جميل عن الإمام ابن حزم واعتباره من أئمة اللغة، وهذا ليس بغريب على الشيخ، فهو من أشد المعجبين بشخصية ابن حزم.
12-حديث الروح: دار الفكر - دمشق.
13- مباحث في الاقتصاد الإسلامي من أصوله الفقهية: دار النفائس، وهو كتاب قيم في الاقتصاد الإسلامي.
14- فقه المعاملات المشجر: دار النفائس، وقد نشرته في الدارة أو بعضه لا أذكر الآن.
15- التريبة الإسلامية: كتاب لمرحلة الثانوية في المدارس السورية - وزارة التربية السورية.
16- الخطابة: كتاب مدرسي لمرحلة الإعدادي والثانوي في المدارس الشرعية السروية.
17- العقيدة الإسلامية: كتاب مدرسي للمرحلة الإعدادية والثانوية.
18- طرق البحث: وهو من نشر جامعة الكويت، وكان الكتاب المقرر في المرحلة الجامعية على طلبة تخصص الفقه المقارن وأصول الفقه، وهو كتاب قيم جداً، اختصرته وزدت عليه في رسالتي المنشورة في الدارة.
19- المعاملات المالية المعاصرة: وهو من نشر جامعة الكويت، وكان يدرس في مادة المعاملات المالية في الكلية.
20- من جرحهم الإمام ابن حزم في المحلى: جمعه منذ 30 سنة وأكثر، وأرسله للشيخ ابن عقيل الظاهري حينها، وفقد الشيخ الأصل.
21- فقه العبادات: كتاب طبعه قبل سنة تقريباً في المكتبة الظاهرية - الكويت، وأظنهم سيطبعون له كتاباً آخر متمماً للفقه.
22- فقه الجنايات المشجر: وهو في الحدود ونحوها، وكان الشيخ قد رسمه على هيئة شجرة قديماً، وسلمني الأوراق فأعدت نسخها ورسما في ملف وورد، ولا أدري إن كان قد طبعها.

د - كتب للأطفال:
1- الرسول والساحر اليهودي.
2- أبو لهب وأم جميل.
3- المعجزات ( بالاشتراك ).
4- أحسن القصص ( بالاشتراك ).
5- رب البيت يحميه.
6- تحطيم الأصنام.
7- لا أعبد ما تعبدون.
8- الوحي.
9- النفس المطمئة.
10- الفتح المبين.
11- أهل الكهف.
12- الكوثر.
13- الرسول والصلاة.
14- الفتح العظيم.
15- ويؤثرون على أنفسهم ( بالاشتراك ).

فهذا عنوان (77) كتاب ومؤلف للشيخ حفظه الله، وله من الأعمال الأخرى والأبحاث ما الله به عليم، وكنت قد صورت كتابه الخاص بالأبحاث.

وهو كتاب ضخم جداً، يقع في مجلدين، وقد خصني حفظه الله بتصوير هذا الكتاب، وخاصة أن الكثير من الأبحاث لم تنشر بعد.

وهذا المجلد عندي لم أخرج منه شيئاً، وما صورته لأحد قط، وإن أخرجت بعض ما فيه فإني سأخرجه باسم الشيخ إن وافق على ذلك في حياته، أو بعد وفاته - أطال الله عمره - .

وقد أشرف على رسالة ماجستير قيمة للشيخ راشد بن سعد الهاجري بعنوان ( ما خالف فيه ابن حزم أهل الظاهر ) وهي من 800 صفحة، سلمني إياها الشيخ بإذن من الشيخ راشد لأعيد تصحيح حجج الإمام داود.
وعند الشيخ بطاقات كثيرة فيها فقه السلف، وإلى الآن لا أدري لمن ستؤول هذه البطاقات، فأولاده ليسوا من طلبة العلم بحسب ما أعلم، ولكن لعلهم ينشطون ولا يضيعون هذا التراث القيم.

وكانت إحدى الشركات الكبرى قد عرضت على الشيخ 50 ألف دينار كويتي ( أي حوالي 150 ألف دولار ) لشراء هذه البطاقات ولكنه أبى.

وكانت الشركة أرادت أن تصنفها وتجعلها في برنامج فقهي خاص، لكنه رفض الفكرة، وذلك حتى لا يعتمد الطلبة على هذا الجمع، ثم لا يبحثون في بطون الكتب، فهو لا يحترم أي طالب يعتمد على البرامج ولا يرجع إلى الكتب.

وقد زاره في يوم جمعة الماجد من الإمارات وأخذ منه رسائل كثيرة، منها رسائل أشرف عليها في الدكتوراة والماجستير.

مذهب الشيخ:

كان الشيخ على مذهب أبي حنيفة بحكم نشأته في حلب، وهو خبير في المذهب لا ينكر فضله وتقدمه في المذهب أحد من أتباع هذا المذهب.

لكني ما لاحظته خلال ملازمتي للشيخ: أنه كان يدرس الفقه الحنفي، ولكنه كان يجتهد، وخرج عن المذهب في أصول أو فروع، وكان ساعده في ذلك معرفته الواسعة لفقه السلف، فتجده يفتي بحسب الدليل الراجح عنده وفق مذاهب السلف.

وتراه في الموسوعة الفقهية الميسرة التي ألفها وجمع فيها فقهه تشابهاً كبيراً بين أقواله وأقوال السلف، وتجده في كثير من المسائل المشهورة يأخذ باختيارات ابن تيمية رحمه الله.

فبحسب اطلاعي على حال الشيخ أراه يجتهد ولا يقلد، لذلك تجد كتبه في الفقه الأخيرة دائماً ما تكون مقارنة وفيها ترجيحات بخلاف المذهب الحنفي.

حال الشيخ:

الشيخ من الزهاد المقلين من الدنيا، ويخيط ما انفتق من ثيابه، ولا يهتم بالدنيا، وكان جل همه هو نشر فقه السلف والحث على اتباعه، رغم أن الشيخ يملك المال الكثير بحمد الله، وهو أحد مؤسسي جامعة جديدة من الجامعات السورية على طريق إدلب حلب وهي جامعة ( إبلة ) وهي منطقة أثرية عندهم.

وقد قال لي البعض: لعل الشيخ من الصوفية.

فسألته أكثر من مرة عن الصوفية وأجابني: كل ما لا يدخل العقل فليس من الإسلام، فخرافات ما يسمى بالتصوف لا تدخل العقل، فليست من الإسلام، والإسلام نقي وسالم من هذه الأمور.

وكان يقول لي هذا في مجالسنا الخاصة، ليس عندنا أحد، ولا يحتاج لأن يخفي هذا، وقالها مرة بحضرة بعض علماء الصوفية في الكويت - إن كان لهم علماء حقاً - ولن أذكر اسمه الآن وهو ممن يلبس العمة الخضراء !

علاقتي بالشيخ:

وقد كانت لي علاقة قوية مع الشيخ بفضل الله تعالى، وبدأت هذه العلاقة حين طلبت أن أقرأ عليه بعض كتب الفقه، فقال لي: لا مانع، ولكن بشرط !

فالشيخ يريد أن يعرف الجدية، لأنه لا يحب أن يضيع وقته مع طالب غير جاد، وهذا يعذر فيه الشيخ، فأحيانا يأتي الطالب للعلم وهو متحمس، ثم ما إن تمضي الأيام فترى نفسك وحدك في مجلسك !

فلماذا يشغلك عن أعمالك إن لم يكن جاداً ؟ فهذه شهوة التعلم تجدها كثيراً بين طلبة العلم، فمن حق الشيخ أن يتأكد مني.

فقلت: موافق.
فقال: أن تكتب لي بحثاً عن أفعال المطاوعة في اللغة العربية، وتستوفي البحث.

فقلت: موافق، وأخذت أجمع وأكتب وألتقي ببعض من أخذت عنهم في اللغة، كالدكتور عبد اللطيف الخطيب وغيره، حتى تممت البحث وزينته بكل ما يفرح به الناظر، فأعطيته للشيخ، وأخذه ولم يفتحه، وقال لي: سأراجعه.

بعد أيام التقيت بالشيخ في الطريق وهو قادم إلى مكتبه، فسارعت بسؤاله عن النتيجة.

فقال: الآن سأعطيك ما تشاء من وقت، فقد أعجبني بحثك جداً.

وبدأت من يومها علاقتي بالشيخ وبدأت ملازمتي له، وكلما طلبت أن أقرأ عليه شيئاً، نظر في جدوله، وأعطاني من وقته.

وكان يخصني بهذه القراءات دون طلبة العلم، وكل من دخل علينا استغرب إغلاق الباب، وجلوسي مع الشيخ وكأننا ندبر لأمر ما، حتى عرفت بالشيخ، فمن سأل عني فإن المجيب يقول له: انظر لعله عند شيخه !

ولازال الشيخ يفتخر بي إن أراد الافتخار بطالب تعلم على يديه، ويفتخر بي من خلفي وأمامي رغم علمه بظاهريتي لكنه كان حفظه الله يحب أن يستقل الطالب عن شيخه، وأن لا يقلده ويتبعه في كل شيء، وكان يعلمني وغيري أن نبتعد عن الدكتاتورية في العلم والطلب.

فالحمد لله الذي رزقني هذه الملازمة التي استمرت ولازالت لولا مرض الشيخ في الأيام الأخيرة، فوالله ما رأيت عالماً بتواضعه، فقد علمني التواضع مع الناس وطلبة العلم، وعلمني ألا أقمع الفاضل، وعلمني أن القمع لا يكون إلا للجاهل والمشغب فقط، وهذه نصائح لا أنساها في حياتي.

وكان الشيخ أثناء حديثه معي ونحن في طريقنا إلى الدرس يكثر من المزاح، ودائماً ما يقرص أذني إذا أراد تأنيبي على شيء على عادة أهل حلب، ويقول: ( بدك شدة ودن ).

وكان كثيراً ما يعاتبني لو قصرت أو سافرت وغبت عنه بسبب الدراسة في مصر، وكأنه يحتاجني ! وفي الحقيقة أنا الذي يحتاجه أشد الحاجة، فقد كان لي كالأب بعد وفاة والدي.

واذكر أني حين قدمت للدراسات العليا سألته: كيف السبيل يا شيخ لاجتياز هذه المقابلة الطويلة، فقال: أنت وحدك في هذا، راجع، احفظ، ثم استخر الله تعالى، وتقدم.

وفعلت ما نصحني به، فلما دخلت لجنة المقابلات: فإذا بالشيخ أحد أعضاء اللجنة، والشيخ الدكتور عجيل النشمي، وآخر نسيته الآن، فبدأت الأسئلة من كل مكان تأتيني، وكان أشد الأسئلة تأتي من الشيخ !

قلت في نفسي: لعل الشيخ يترفق بي باعتباري من أخص تلاميذه كما يصرح هو ! لكني وجدته عكس ما توقعت !

وفي هذا اللقاء: سألني من نسيت اسمه عن معنى العُقر في الفقه: فنظر إلي الشيخ حفظه الله وكأنه يقول: إياك أن تخطئ ! فأجبت من سألني وبانت البشرى على وجه شيخي.

وانتيهت من الأسئلة والحمد لله، وعندما عدت إلى البيت جلست أحكي لزوجتي ما جرى، وأنا أقول: لماذا شدد علي الشيخ أكثر من غيره ! وكانت زوجتي تقول: لعل، ولعل، ولعل، وأنا لا أقبل التعليل هذا حتى أسمعه من الشيخ.

فإذا بالهاتف يرن مساء، فرفعته فإذا به شيخي حفظه الله، يبشرني بقبولي في الدراسات العليا، وكان فرحاً جداً بهذه النتيجة.

ولم أسأل الشيخ عن السبب حينها من شدة فرحي، ولما مرت الأيام سألته: فقال: لأني أريد أن تدخلها بجهدك ولا يقال عنك: لولا شيخك لما دخلت !

سبحان الله ما هذا التعليم الذي لم يفقهه عقلي حينها ! نعم والله صدق، فالشيخ لحكمته وخبرته لم يرغب بأن يتكلم علي أحد، أو يشكك في جديتي واستحقاقي للدراسات العليا بحجة أن شيخي كان في اللجنة المشرفة.

فحينها كانت الكلية تريد تزكيات من أساتذة في الكلية للقبول في الدراسات العليا.

وكنت قد قلت أمام عميد الكلية حينها وهو من شيوخي الذين استفدت منهم كثيراً، وهو الدكتور محمد الطبطبائي حفظه الله أني أريد أن أدخل بجهدي، ولا أريد تزكية.

فأصدر تعليمات بعدم قبول تزكية العميد والعمداء المساعدين حتى لا يكون هناك ميل على حساب جدية الطالب.

فوالله ما قدمني على أحد بشيء وأنا لم أستحقه، وقد أخذت عنده بعض المواد الدراسية، وما زادني حبة خردل، وكان شديداً معي بسبب حبه ورغبته أن أكون متميزاً غير معتمد على أحد، ويقول: لو أخطأ بهذا غيرك لعذرته، لكن أن تخطئ أنت ! فلا أقبله !

وكنت أزوره في بيته العامر، ويلتقي بأولادي، وكان أسلوبه محبباً للأطفال، وكانوا يعتبرونه جدهم الثاني.

وقد كان الشيخ حفظه الله يختبرني دائماً ويدربني على أمر التقوى والزهد والإحسان، وكان دائماً يترصد لكلامي، فيسألني: لماذا لا تريد أن تعمل بمكان كذا ؟ وينتظر جوابي، وأنا أجيبه بحسن نية ولا أدري عن نيته، فبعدها أفهم إقراره لي وكأنه كان يريد اختباري لمعرفة مدى زهدي بهذه المناصب والأماكن المشبوهة رغم أن رواتبها عالية.

وكذلك كان يراني ويختبرني إن تعرضت لضائقة مالية، وكان يستشف مني الأخبار والأحوال ليرى ردة فعلي، وكنت ألاحظ هذا بعد أن يوافقني أو يقرني على ما فعلت.

فالشيخ كان يريد لي الخير، والزهد بما في أيدي الناس، والبعد عن المطعم المشبوه، وكان يفرح أشد الفرح إن سمع ما يوافق هذا عني، وكنت ألاحظ البشرى على وجهه وتغير جلوسه في السيارة بجانبي حين يسمع كلامي، وكأنه سمع بشارة !

فوالله لا فضل علي بعد فضل الله تعالى مثل فضل الشيخ علي، فقد علمني، كما أدبني، وأحبني، ورعاني، وشجعني، فلله الفضل من قبل ومن بعد، ثم لشيخي قلعه جي حفظه الله.

وقد رأيت الكثير من العلماء المعاصرين، ما رأيت عالماً يشبهه في سعة الاطلاع وقوة الحفظ والاستحضار لمسائل الفقه، والله كأنه شجرة وهو يرسم لك على الهواء مسائل الفقه ويشجرها كأنها يراها أمامه.

ما رأيت أكثر منه دقة رغم أني ألتقيت بالكثير، وسمعت الكثير، ولا أقول ذلك تعصباً لشيخي، لا والله، وإنما هذا ما يقوله كل من التقى به وعلم مدى تقدمه في الفقه والأصول والقواعد الفقهية والفروق الفقهية وغيرها مما تعلق بالفقه.

حفظك الله يا شيخي فقد كنت كالوالد وما ولد، وإني أعتذر علانية عن كل تقصير وقع مني تجاهك، فإني والله مقصر جداً.

فرغم تعليمك لي وطول صبرك علي، فقد شغلتني الدراسة والأسفار عنك، فأسأل الله أن يغفر لي تقصيري، وأن يرحمني وإياكم، وأن يجمعنا مع من نحب صلى الله عليه وسلم.

فهذا جهد المقل، ولعل في هذه النبذة عن الشيخ ما ينفع من سأل عنها وعن وعلاقتي به.

كتبه : أبو عبد الله ، محمد بن إبراهيم بن عبد الله الريحان، ابن تميم الظاهري.