المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مؤتمر الخليج الثالث لصناعة الحلال وخدماته



أيمن محمد العمر
14-05-18 ||, 08:35 AM
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان، وسار على نهجهم إلى يوم الدين، أما بعد:
فقد عقدت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت المؤتمر الثالث لصناعة الحلال وخدماته، بعنوان: (مستجدات صناعة الحلال) في الفترة من 13-15 مايو 2014.
كما عقد على هامش المؤتمر، ورشة الاستحالة الأولى، بعنوان: (الاستحالة من منظور فقهي تأصيلي ومن منظور كيميائي تصنيعي ، وأثرها في الحكم على المواد المحرمة والنجسة في
التصنيع الغذائي والدوائي والتجميلي)، وذلك يومي 13-14 مايو 2014.
وقد تناول المؤتمر بالبحث والدراسة عدداً من المحاور كالتالي:
المحور الأول: التأصيل الشرعي لمستجدات صناعة الحلال وخدماته، وقدم في هذا المحور أربعة بحوث، هي:
أ - الذبائح المستوردة والمصعوقة في ميزان الشرع الإسلامي، للأستاذ الدكتور عبد الله بن محمد بن أحمد الطريقي، أستاذ الدراسات العليا (سابقاً) - الجامعة الإسلامية، المملكة العربية السعودية.
ب- ضوابط الفتيا المعاصرة في النوازل المتعلقة بصناعة الحلال، للأستاذ الدكتور مسفر بن علي القحطاني، أستاذ الدراسات العليا، جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، المملكة العربية السعودية.
ج- الأصل في اللحوم والذبائح، للدكتور أيمن محمد العمر، باحث أول دراسات إسلامية، بإدارة الإفتاء - وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - دولة الكويت.
د - مراجعة شرعية لإشكالات صناعة الحلال وخدماته، للأستاذة عائدة قادر غانم، الباحثة في الفقه والتشريع الإسلامي وأصوله، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة القدس، دولة فلسطين.

المحور الثاني: المستجدات في المكونات والقوانين المنظمة لصناعة الحلال وثقافة البدائل، وقدّم في هذا المحور أربعة بحوث:
أ - المصادر التقليدية والحديثة لمكونات صناعة الحلال: الابتكار في مواد تعبئة وتغليف الأغذية، للدكتور ماجد منصور الحريري، رئيس قسم الأبحاث والتطوير، ومراقب مؤسسة جيمديس للتفتيش ومنح شهادات الحلال للأغذية ومستلزماته، الجمهورية التركية.
ب- المكونات البديلة في مستحضرات التجميل الحلال والأدوية. للدكتورة مريم عبد اللطيف، الأستاذ المشارك، نظم إدارة الأغذية الحلال، كلية علوم الغذاء والتغذية، جامعة ماليزيا صباح، دولة ماليزيا.
ج- تقنية النانو: منصقة لمصادقة الأغذية الحلال. للأستاذ الدكتور شريفة بي عبد الحميد، مدير إدارة مركز أبحاث تقنية النانو والمواد المحفظة، نانو كات، جامعة ماليزيا، دولة ماليزيا.
د - مستجدات القوانين الغربية في صناعة الحلال وخدماته، للأستاذة حنان رزقي بيزات، حماية المستهلك المسلم، أسيدكوم، الجمهورية الفرنسية.

المحور الثالث: الحلال من منظور صحي، وقدّم فيه ثلاثة بحوث.
أ - مكامن الخطر على الصحة في الغذاء: نظم مستجدة في تحقيق مفهوم الطيب في الغذاء، للأستاذ الدكتور ميان محمد نديم رياض، مدير أبحاث البروتين، جامعة تكساس أيه أند أم، تامو، الولايات المتحدة الأمريكية.
ب- أساليب الذبح الحديثة وأثرها على سلامة وصحة اللحوم، للأستاذ الدكتور إبراهيم بن حسين أحمد عبد الرحيم، أستاذ الأمراض المعدية وعلم الأوبئة (الطب البيطري)، قسم البحوث البيئية والصحية، معهد خاتم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة، جامعة أم القرى، مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية.
ج - مستحدثات في صناعة الأعلاف وأثرها في صحة المستهلك. للدكتور زهير بن شروز الملا، مستشار هيئة الغذاء والدواء، المملكة العربية السعودية.

المحور الرابع: الممارسات الخاطئة في عمليات التصديق على منتجات الحلال وحلول مقترحة. وقدّم فيه ثلاثة بحوث:
أ - كشف ثغرات الإشراف على الحلال وضوابط التدقيق عليه، للدكتور شريف الدين شعراني، عميد كلية علوم الغذاء والتغذية، جامعة ماليزيا صباح، دولة ماليزيا.
ب- طرق ذكية في التقليل من الثغرات في خدمات الحلال، للأستاذ عبد القيوم بويدهو، رئيس هيئة الرقابة، المركز الإسلامي للمعلومات، أزكى حلال، هولندا.
ج - دور أجهزة الاعتماد في التصديق على منتجات الحلال. للأستاذة أمينة أحمد محمد، مدير إدارة اعتماد تقييم المطابقة، بلدية دبي، دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقد خرج المؤتمر بالتوصيات التالية:
1) الاستثمارُ في صناعةِ الحلالِ في الدولِ الإسلاميَّةِ التي تَتَوفَّرُ فيها البيئةُ المناسبَةُ مِنْ وَفْرَةِ المياهِ والتُّرْبَةِ الخَصْبَةِ والمراعِي الطَّبيعيَّة، للحَدِّ منَ الاعتمادِ عَلَى الاستيرادِ الأجنبيِّ، على أنْ تَقُومَتِلكَ الدُّولُ بتوفيرِ المَناخِ الاستثماريِّ، وذلك بتَطويرِ البُنْيَةِ التَّحتِيَّةِ والتَّشريعاتِ والوَسائلِ والأدواتِ التي تُسْهِمُ في نَجاحِ صِناعةِ الحلالِ.
2) دعوةُ المَعْنِيِّينَ بِدُولِ مجلسِ التعاونِ الخليجيِّ إلى إنشاءِ مركزِ اعتمادٍ خليجيٍّ موحَّدٍ، على أنْ يُوكَلَ إلى الجهاتِ الشرعيةِ الرسميةِ في كلِّ دولةٍ مِنَ الدُّولِ الأعضاءِ في المجلسِ بالمتابعةِ والمراقبةِ والتحقُّقِ مِن إجراءاتِ اعتمادِ الأغذيةِ الحلالِ.
3) ضرورةُ إعادةِ النَّظرِ في الفتاوى الشرعيّةِ في القضايا الَّتي تتَّصلُ بصناعةِ الحلالِ، وَفْقَ الدّراساتِ المتخصِّصة للمُستجَدَّات العلميَّة.
4) دعوةُ الهيئاتِ والمؤسساتِ ذاتِ العلاقةِ بصناعةِ الحلالِ ومراقبتِهِ إلى وضعِ البرامجِ التثقيَّفية والعِلمِيَّة، لتوعيةِ المستهلِكِ المسلِمِ في ثقافةِ الحلالِ.
5) تعزيزاً لمفهوم التوافق بين الرأي الشرعيِّ والدليلِ العِلميِّ؛ يدعو المؤتمِرُونَ إلى إنشاءِ مركزٍ علميٍّ متخصِّصٍ يُعْنَى بالدراسات العلمية التَّقنيَّة، والشرعيّةِ الفقهيَّة الّتي تخدم المُستجَدَّاتِ في صناعةِ الحلالِ.
6) دعمُ صناعةِ الجلاتين الحلال في الدول الإسلاميّة، والسعيِ نحوِ الوصولِ إلى الاكتفاءِ الذاتيِّ في هذا المجال؛ وذلك لأهميّةِ هذه المادّةِ الّتي يُحتاُج إليها في صناعةِ الغذاءِ والدواءِ وموادِّ التجميلِ والعنايةِ بالبَشْرةِ.
7) الاستفادةُ منَ التقنيَّاتِ الحديثة؛ كتقنيَّة النانو، للكشفِ عن الأعيانِ النجسةِ التي يَتمُّ إِقحامُهَا في صناعة الحلال.
8) وضْعُ آليةٍ مناسِبةٍ لمراقبةِ صناعةِ الحلالِ في الخارجِ، والعملِ على توفيرِ الكوادرِ اللّازمةِ لذلك، وتدريبِهم مِن الناحيةِ الشرعيَّةِ والفنيَّة.
9) بناءً على البحوثِ والدراساتِ الّتي قُدِّمَتْ في مؤتمرِ الخليجِ الثالثِ لصناعةِ الحلالِ وخِدْماتِهِ المنعقدِ بدولةِ الكويت بتاريخ 13-15 مايو لعام 2014م، يوصِي المؤتمِرون بمخاطبةِ مجمّعِ الفقهِ الإسلاميِّ الدُّوليِّ، المنبَثِقِ عن منظمةِ التّعاوُنِ الإسلاميِّ بخصوصِ إعادةِ النَّظَرِ في القرارِ الصادرِ في دورتِهِ الحاديةِ والعشرين بمدينة الرياض، برقم (198) (4/21) بشأنِ الاستحالةِ والاستهلاكِ والموادِ الإضافيةِ، والذي نصَّ على أنَّ بلازما الدَّمِ - الَّتي تُعتبر بديلاً رخيصاً لزُلالِ البيضِ- وقد تُسْتَخدَمُ في الفطائرِ والحِساءِ والنقانقِ والهامبرجر وصنوفِ المعجناتِ؛ كالكعكِ والبسكويتِ والعصائدِ والخبزِ ومشتقاتِ الألبانِ وأدويةِ الأطفالِ وأغذيتِهم، والّتي تُضافُ إلى الدَّقيقِ فإنَّها حلالٌ مختلِفةٌ عن الدَّمِ في الاسمِ والخصائصِ والصِّفاتِ، فليس لها حكمُ الدمِ.

أم طارق
14-05-18 ||, 10:05 AM
جزاك الله خيراً يا دكتور أيمن
كم تمنينا أن تعقد مثل هذه المؤتمرات لمناقشة المسائل المتعلقة بالأطعمة والتي تظهر فيها الغرائب والعجائب في كل يوم
ولكن سؤالي: ألا توجد نتائج للمؤتمر اتفق عليها المشتركون فيما يتعلق بمسائل الاستحالة
فكل ما ذكر أعلاه عبارة عن توصيات
كما نحتاج إلى نشر البحوث للاطلاع عليها بتفصيلها

أيمن محمد العمر
14-05-19 ||, 08:10 AM
بارك الله فيك أختي الكريمة
- بالنسبة للنتائج، فباعتبار أن هذه الورشة عقدت على هامش المؤتمر، فجرت العادة أن تصاغ نتائجها على شكل توصيات، وقد أدمجت مع توصيات المؤتمر نفسه. وأود أن أبشركم أن التوصيات التي تليت في ختام فعاليات المؤتمر والورشة قد تبنتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت، ووعدت أن تقدم لها الدعم الكافي من أجل أن تتحول إلى واقع ملموس بإذن الله تعالى.
وفي الحقيقة أن هذه الورشة أظهرت تبايناً واختلافاً واضحاً بين ما يراه الشرعيون من أحكام الاستحالة، ونظرة الكيميائيين إليها، وهذا الخلاف نابع من جهتين:
الأولى: التحقيق في مفهوم الاستحالة عند الفقهاء، والتداخل بين مفهومي الاستحالة والاستهلاك، وأحياناً الخلط بين مفهوم الاستحالة والخلط.
الثانية: أن الكيميائيين لا يرون الاستحالة إلا بمعناها التام، وهو تحوّل الصفات والذات إلى مادة أخرى، والذي يسمونه (التغير الكيميائي)، وهو مفهوم أضيق من مفهومه عند الفقهاء. كما أن بعض الأمثلة الذي ذكرها الفقهاء في كتبهم للاستحالة استهجنها الكيمائيون استهجاناً كبيراً، ورفضوا القبول بها بحكم واقع الأمر؛ كاستحالة الخنزير الذي وقع في الملح إلى ملح؛ فإنهم يرون أن الملح مادة تحفظ الأشياء، ولا تهلكها، فكيف يتصور أن يتحول جسد ميت إلى ملح إذا وقع في الملح.
- ومن المشكلات التي طرحت في المؤتمر والورشة أيضاً: أن العاملين في صناعة الحلال بالدول الأوروبية يواجهون مشكلة مع الحكومات التي تسعى جاهدة إلى المنع من الذبح الإسلامي الذي لا يقوم على التدويخ أو الصعق أو الخنق...الخ، ويحاجون المسلمين بأن البلاد الاسلامية والعربية تعترف بالصعق بل وتعمل به، فكيف تريدون منا منع ذلك.
وهذا من وجهة نظري نابع من فهم كلام العلماء وعدم التفريق بين الأصل الذي يجب العمل به والترخص عند الحاجة.
- أما بالنسبة للبحوث والأوراق العلمية المقدمة للمؤتمر والورشة، فسأقوم بتحميلها إن شاء الله تعالى حال ورودها إليّ في القريب العاجل.

أم طارق
14-05-19 ||, 10:33 AM
وفي الحقيقة أن هذه الورشة أظهرت تبايناً واختلافاً واضحاً بين ما يراه الشرعيون من أحكام الاستحالة، ونظرة الكيميائيين إليها، وهذا الخلاف نابع من جهتين:
الأولى: التحقيق في مفهوم الاستحالة عند الفقهاء، والتداخل بين مفهومي الاستحالة والاستهلاك، وأحياناً الخلط بين مفهوم الاستحالة والخلط.
الثانية: أن الكيميائيين لا يرون الاستحالة إلا بمعناها التام، وهو تحوّل الصفات والذات إلى مادة أخرى، والذي يسمونه (التغير الكيميائي)، وهو مفهوم أضيق من مفهومه عند الفقهاء. كما أن بعض الأمثلة الذي ذكرها الفقهاء في كتبهم للاستحالة استهجنها الكيمائيون استهجاناً كبيراً، ورفضوا القبول بها بحكم واقع الأمر؛ كاستحالة الخنزير الذي وقع في الملح إلى ملح؛ فإنهم يرون أن الملح مادة تحفظ الأشياء، ولا تهلكها، فكيف يتصور أن يتحول جسد ميت إلى ملح إذا وقع في الملح.
جزاكم الله خيراً
أقترح افتتاح موضوع مستقل لكل من المسائل التي ذكرتها تعرض فيها التعديل الذي قام به الكيميائيون للشرعيين
وحتى يتم تبني النتائج والعمل بها من قبل حكومات الدول الإسلامية نحتاج كمسلمين إلى معرفة الحق أو الأقرب للصواب فيما يتعلق بهذه النوازل
ونحن هنا كموقع إسلامي يرجع إليه العامي والمتخصص
وجدير بنا أن نعرض هذه المسائل بتفاصيلها ونناقشها ثم نخرج بنتيجة بناء على الأبحاث التي قدمت في مثل هذه المؤتمرات

أم طارق
14-05-19 ||, 10:48 AM
انقدح في ذهني افتتاح مجموعة من المواضيع كسلسلة
في موضوع بعنوان:
( إشكالات فقهية في نوازل الأطعمة والأشربة) أو ما أشبهه
يندرج تحته مجموعة من الموضوعات معنونة على النحو التالي:
الإشكال الأول: الاستحالة في الأطعمة
الإشكال الثاني: الذبائح في بلاد الغرب والشرق
الإشكال الثالث: استعمال المحرمات في مستحضرات التجميل
....
....
وهكذا.....

اقتراح بارك الله فيكم
لعلكم تطورونه أو تزيدون عليه
وأحسب أنه موضوع مهم
وسوف يلقى بإذن الله تفاعلا من طلاب العلم والمتخصصين في ملتقانا
ونأمل أن يكون لكم دور في إثرائه كونكم من المشتركين في المؤتمر والمطلعين على هذه المسائل
فإذا انتهت المناقشات يمكن إخراجها كأوراق أو نشرات من نتاج الملتقى


أسأل الله التيسير

أيمن محمد العمر
14-05-20 ||, 08:20 AM
جزاك الله خيراً على هذا المقترح الطيب
وسأعمل إن شاء الله تعالى على تعزيز هذه الفكرة وطرحها؛ إذ هي من جملة توصيات المؤتمر -كما سبق- التي تتعلق بتثقيف المجتمعات الإسلامية بقضايا الحلال وصناعاته.
وأسأل الله أن يرزقني وإياكم السعة في الوقت والبركة في الجهد والعمل حتى نحقق هذه الغاية.

أيمن محمد العمر
14-05-20 ||, 08:21 AM
ولعلي إن شاء الله أدخل معي بعض الإخوة الباحثين الذين شاركوا معنا في المؤتمر وكتبوا في موضوع الاستحالة.