المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القول المحكم العلي في تحقيق الفرائض على المذهب الحنبلي



خالد بن سالم باوزير
14-06-11 ||, 11:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مزيدا .. أما بعد :

فهذه دروس في الفرائض على مذهب الإمام المبجل أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى, أسأل الله تعالى أن ينفع بها الكاتب والقارئ وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم وذخرا وزادا لي يوم ألقاه جل وعلا يوم الدين .

وقد قسمت هذه الدروس إلى مباحث, وتوسعت في هذه الدروس لتكون مرجعا لطلاب هذا العلم عامة وللمنتسبين إلى مذهب الإمام أحمد خاصة, وجعلت فهارس الموضوعات في أوله, وفهارس المصادر في آخره, واستغنيت بذكرها عن ذكرها في الحاشية, واللهَ أسأل التوفيق والعون والسداد وأن تكون لي لا علي وأن تكون عنده مرضية .



الفهرس
(فضلاً اضغط على العنوان وسينقلك إلى المشاركة )





المبحث الأول : (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد) مبادئ علم الفرائض . (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
1 - تعريفه .
2 - موضوعه .
3 - ثمرته .
4 - نسبته .
5 - واضعه .
6 - استمداده .
7 - حكم تعلمه .
8 - مسائله .
9 - أهميته .
المبحث الثاني : (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)أهم المصطلحات في علم الفرائض . (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
1 - الفرض .
2 - العاصب .
3 - الوارث .
4 - التركة .
5 - العول .
6 - الرد .
7 - السهام .
8 - الأصل .
9 - الفرع .
المبحث الثالث : (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)ضوا بط وقواعد حنبلية في علم الفرائض . (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
المبحث الرابع : (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)الح قوق المتعلقة بالتركة . (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
المبحث الخامس : (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)أرك ان الإرث وشروطه وأسبابه وموانعه . (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
1- أركان الإرث
2- شروط الإرث
3- أسباب الإرث
4- موانع الإرث
المبحث السادس : (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد) الوارثون من الرجال والنساء (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد).
1 - الوارثون من الرجال .
2 - الوارثات من النساء .
المبحث السابع : (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)أنو اع الإرث . (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
1- الفرض
2- التعصيب
المبحث الثامن : الفروض المقدرة في كتاب الله تعالى . (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
المبحث التاسع : (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)بيا ن أصحاب الفروض . (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
1 - أصحاب النصف . (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
2 - أصحاب الربع . (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
3 - أصحاب الثمن .
(لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)4 - أصحاب الثلثين . (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
5 - أصحاب الثلث . (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
6 - أصحاب السدس . (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
* ما يخالف فيه الإخوة لأم غيرهم من الورثة (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
* المسألتان العمريتان (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
* أحكام الجدات (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
* تمارين عملية على ما سبق طرحه (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
المبحث العاشر : (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)الع صبات . (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
1 - العصبة بالنفس وبيان جهاتهم . (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
2 - العصبة بالغير . (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
3 - العصبة مع الغير . (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
المبحث الحادي عشر : (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)الح جب . (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
المسألة المشرَّكة (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
المبحث الثاني عشر : (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)مير اث الإخوة مع الجد . (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
((الأكدرية)) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
المعادة(1) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
المعادة (2) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
المبحث الثالث عشر : (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)الح ساب . (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
1- التأصيل (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد).
2- النسب الأربع . (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
3 - أصول المسائل (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
4- العول . (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
5 - التصحيح . (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
المبحث الرابع عشر : (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)الم ناسخات (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد).
1 - حالات المناسخات .
2 - طريقة العمل في مسائل المناسخات .
المبحث الخامس عشر : الرد . (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
3 - أنواع الاختصار في مسائل المناسخات .
المبحث السادس عشر : الغرقى والهدمى ونحوهما . (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
المبحث السابع عشر : (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)الإ رث الاحتياطي . (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
1 - الخنثى المشكل (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد).
2 - الحمل . (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
3 - المفقود . (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
المبحث الثامن عشر : (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)مير اث ذوي الأرحام . (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
المبحث التاسع عشر : (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)الو لاء . (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
المبحث العشرون : (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)الم بعض . (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
المبحث الحادي والعشرون : (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)قسم ة التركات (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد).

خالد بن سالم باوزير
14-06-13 ||, 08:04 PM
المبحث الأول

مبادئ علم الفرائض



1 - تعريفه .
علم الفرائض : هو فقه المواريث, وعلم الحساب الموصل لمعرفة ما يخص كل ذي حق من التركة .

2 - موضوعه .
موضوع علم الفرائض : هو التركات, من حيث بيان قسمتها على الورثة المستحقين على وفق ما شرعه الله تعالى في كتابه الكريم, ووضحه رسوله الأمين محمد صلى الله عليه وسلم في سنته, والطرقُ الحسابيةُ التي يتوصل من خلالها إلى معرفة نصيب كل وارث من تركة مورثه .

3 - ثمرته .
إيصال الحقوق إلى مستحقيها من الورثة .

4 - نسبته .
نسبته إلى غيره : هو من العلوم الشرعية المحمودة لذاتها .

5 - واضعه .
الواضع لعلم الفرائض : هو الله جل وعلا .

6 - استمداده .
يستمد علم الفرائض من الكتاب الكريم, والسنة المطهرة, والإجماع .

7 - حكم تعلمه .
فرض كفاية, متى قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين .

8 - مسائله .
هي ما يذكر في كل باب من أبوابه, من شروط, وأركان, ومسائل, وضوابط, وأحكام .

9 - أهميته .
علم الفرائض من العلوم الشرعية المحمودة لذاتها, لما ينشأ عن المعرفة به وإتقانه من تحقيق العدل الذي شرعه جل وعلا في تقسيم المواريث, وإيصال الحقوق إلى أهلها على الوجه المشروع .

خالد بن سالم باوزير
14-06-13 ||, 09:53 PM
المبحث الثاني

أهم المصلحات في علم الفرائض


1 - الفرض : هو نصيب مقدر شرعا لوارث مخصوص, لا يزيد إلا بالرد ولا ينقص إلا بالعول .

2 - العاصب : هو من يرث بغير تقدير, بحيث إذا انفرد أخذ المال كله, وإذا كان معه صاحب فرض أخذ ما بقي بعد صاحب الفرض, فإن استغرقت الفروض التركة سقط .

3 - الوارث : هو من يستحق نصيبا من التركة سواء أخذه أم لم يأخذه .

4 - التركة : هي كل ما خلفه الميت من الأموال, والحقوق الثابتة مطلقا .

5 - العول : هو الزيادة في سهام المسألة عن أصلها, مما ينتج عنه نقص من أنصباء الورثة .

6 - الرد : ضد العول, وهو نقص من سهام المسألة, وزيادة في أنصباء الورثة .

7 - السهام : جمع سهم, والسهم : هو الجزء المعطى لكل وارث من أصل المسألة .

8 - الأصل : يطلق على الآباء ذكورا وإناثا, وإن علوا, فأصول الميت هم آباؤه وأمهاته, وأجداده وجداته .

9 - الفرع : يطلق على أولاد الميت, وإن نزلوا, ففروع الميت هم أبناؤه, وبناته, وأبناء ابنه, وبنات أبنائه, ولا يشمل أولاد بناته .

10 - الحواشي : يطلق على من تفرعوا من أصول الميت - آباءَه وأمهاتِه -, كالإخوة وبنيهم, والأخوات, والأعمام وبنيهم, ولا يشمل الأخوال, والخالات, والعمات, وأبناء الأخوات .

11 - الجمع والعدد : يراد به في علم الفرائض ما زاد عن الواحد, اثنان فأكثر .

12 - الإدلاء : هو الاتصال بالميت إما مباشرة, كالأب مع ابنه, أو بواسطة, كالأخ والأخت .

13 - النسب : اتصال بين شخصين بالاشتراك في ولادة - قريبة أم بعيدة -, فيرث بها الأقارب, وهم الأصول, والفروع, والحواشي .

14 - التأصيل : هو أقل عدد يستخرج منه فرض المسألة أو فروضها من غير كسر, ويسمى هذا العدد : أصل المسألة .

15 - التصحيح : هو تحصيل أقل عدد يتأتى منه نصيب كل مستحق في التركة, سواء كان هذا المستحق وارثا, أو موصى له, أو رب دين, ويسمى هذا العدد : مصح المسألة .

16 - الحساب : يراد به حساب مسائل الفرائض, أي : تأصيلها وتصحيحها, لا علم الحساب المعروف, مع أنه لا بد من معرفة يسيرة بالحساب لمن يريد إتقان الفرائض, وقسمتها على الوجه المطلوب .

17 - الكلالة : هو من مات وليس له ولد ولا والد .

18 - الحجب : هو منع من قام به سبب الإرث بالكلية, أو من أوفر حظيه .

هذا, وقد كتبت في الفهرس تسعة مصطلحات, وفاتني أن أكتب البقية, واستدركتها هنا, فإن كان الإخوة القيمون لا مانع لديهم من إدارجها في فهرس الموضوعات في محلها فبها ونعمت .

وبالله التوفيق .

خالد بن سالم باوزير
14-06-14 ||, 12:46 AM
المبحث الثالث

ضوابط وقواعد حنبلية في علم الفرائض


1 - القاعدة الأولى :
كل نازلة مع أعلى منها من بنات الابن - وإن نزل أبوهن - فلها السدس, تكملة الثلثين .

2 - القاعدة الثانية :
كل الورثة يدخل عليهم حجب النقصان .

3 - القاعدة الثالثة :
كل حجب يتعلق بعدد كان أوله اثنين, كحجب البنات بنات الابن .

4 - القاعدة الرابعة:
كل جدة بأم تسقط في الحجب .

5 - القاعدة الخامسة :
كل ذكر وأنثى يقتسمون المال, إذا لم يكن معهم ذو فرض .

6 - القاعدة السادسة :
كل من لا يُتوسط بينه وبين الميت, لا يسقط إرثه بحال .

7 - القاعدة السابعة :
كل ذكر يدلي بنفسه أو بذكر آخر, إلا الزوج فهو من العصبة .

8 - القاعدة الثامنة :
كل من لو انفرد لأخذ المال بجهة واحدة فهو من العصبة .

9 - القاعدة التاسعة :
كل أهل الفرائض يرد عليهم على قدر ميراثهم, إلا الزوج والزوجة .

10 - القاعدة العاشرة :
كل قرابة ليس بذي فرض ولا عصبة فهو من ذوي الأرحام .

11 - القاعدة الحادية عشرة :
كل ولد للصلب جهة . وعنه - الإمام أحمد - : كل وارث يدلي به جهة .

12 - القاعدة الثانية عشرة :
كل جدة أدلت بأب بين أمين, أو بأب أعلى من الجد, فهي من ذوي الأرحام .

13 - القاعدة الثالثة عشر :
كل صوت يوجد من المولود تعلم به حياته, هو استهلال .

14 - القاعدة الرابعة عشر :
كل واحد من الموتى - في حال الموت الجماعي - يرث صاحبه من تلاد ماله - ماله القديم - دون ما ورثه من الميت معه .

15 - القاعدة الخامسة عشر :
كل مبتدع داعية إلى بدعة مكفرة فماله فيء .

16 - القاعدة السادسة عشر :
كل قتل مضمون بقصاص أو دية أو كفارة, يمنع القاتلَ ميراثَ المقتول .

17 - القاعدة السابعة عشر :
كل قتل لا يضمن بشيء, من قصاص أو دية أو كفارة - كالقتل قصاصا أو حدا ونحوها - لا يمنع الميراث, لأنه فعل مأذون فيه .

18 - القاعدة الثامنة عشر :
كل من أعتق عبدا أو عُتِق عليه فله عليه الولاء, إجماعا .

19 - القاعدة التاسعة عشر :
كل من ثبت له ولاء بعتق أو عُتِق عليه, لم يَزُلْ عنه .

هذا, وسيتم ذكر كل قاعدة في محلها من الباب التي تندرج تحته مع توضيحها - إن شاء الله تعالى - .

وبالله التوفيق .

خالد بن سالم باوزير
14-06-14 ||, 01:34 PM
المبحث الرابع

الحقوق المتعلقة بالتركة


الحقوق المتعلقة بالتركة خمسة - إن ضاقت التركة - على النحو الآتِ :

1 - مؤونة التجهيز للميت نفسه من كفن, وأجرة مغسل, وأجرة حافر قبر, ونحو ذلك .
2 - الحقوق المتعلقة بعين التركة كالدين الذي برهن .
3 - الحقوق المرسلة, وهي المتعلقة بذمة الميت وليس بعين التركة, وهي نوعان :
( أ ) حقوق الآدمي, كالقرض, وأجرة الدار, وثمن المبيع ونحوها .
( ب ) حقوق الله, كالزكاة, والنذر, والكفارات .
4 - الوصايا .
5 - الإرث .

وفيما يلي مثال يوضح الترتيب بين الحقوق عند التزاحم :
خلف رجل سيارة مرهونة قيمتها خمسة آلاف, ومؤونة تجهيزه ألف ريال, وعليه خمسة آلاف لمرتهن السيارة, وأربعة آلاف قرضا, وقد أوصى لشخص بألفي ريال, وقد ضاقت التركة, فكيف تقسم تلك الحقوق ؟

الجواب : في هذه الحالة تؤخذ مؤونة التجهيز ألف ( 1000 ) والباقي أربعة آلاف ( 4000 ) لمرتهن السيارة .
ولو كانت قيمة السيارة عشرة آلاف ( 10000 ) أخذت مؤونة التجهيز ( 1000 ) وأعطي المرتهن ( 5000 ) والباقي أربعة آلاف للمقرض .
ولو كانت قيمة السيارة ( 13000 ) أخذت مؤونة التجهيز ( 1000 ) وأعطي المرتهن ( 5000 ) وأعطي المقرض ( 4000 ) وأعطي الموصى له ( 2000 ) والباقي ( 1000 ) للورثة .

*تنبيه :
يشترط في تنفيذ الوصية أمران :
1 - أن لا تكون لوارث .
2 - أن لا تكون أكثر من الثلث .
فإن كانت أكثر من الثلث فهي موقوفة على إجازة الورثة لكون الزائد حقا لهم فإن أمضَوْه فذاك وإلا فيرد الزائد عليهم .

وبالله التوفيق .

خالد بن سالم باوزير
14-06-14 ||, 06:12 PM
المبحث الخامس

أركان الإرث وشروطه وأسبابه وموانعه

أولا : أركان الإرث


أركان الإرث ثلاثة, فإن فقد ركن منها لم يتحقق الإرث, وهي :

1 - المورِّث, وهو الميت حقيقة, أو الملحق به حكما كالمفقود, أو تقديرا كالجنين إذا سقط ميتا بسبب الجناية على أمه, فإنه يقدر حيا حين الجناية, وأنه مات بعدها ليورَثَ عنه ما يجب له بسبب هذه الجناية .

2 - الوارث, وهو المستحق للإرث حين موت المورث, من الأحياء حقيقة, أو الملحق بهم حكما كالمفقود, والحمل .

3 - الحق الموروث, وهو التركة .

فلو وجدت تركة ولم يوجد وارث فلا إرث, وكذا لو وجد وارث ولم توجد تركة فلا إرث .



ثانيا : شروط الإرث


1 - تحقق موت المورِّث أو إلحاقه بالأموات حكما كالمفقود, أو تقديرا كالجنين إذا سقط ميتا بسبب الجناية على أمه فإنه يقدر حيا حين الجناية على أمه وأنه مات بعدها ليورث عنه ما يجب له بسبب هذه الجناية .

2 - تحقق حياة الوارث حين موت المورِّث, أو إلحاقه بالأحياء حكما كالمفقود, والحمل .

3 - العلم بالجهة المقتضية للإرث, من قرابة, أو نكاح, أو ولاء, وتعين جهة القرابة كما سيأتي - إن شاء الله تعالى -, وكذلك العلم بالدرجة التي اجتمع الميت والوارث فيها, وسيأتي كل ذلك في بابه - إن شاء الله تعالى - .



ثالثا : أسباب الإرث

1 - النكاح .

2 - الولاء .

3 - النسب .

وإليك أيها اللوذعي التفصيل في كل واحد منها :

( أ ) النكاح : وهو عقد الزوجية الصحيح, وإن لم يحصل بينهما لقاء, فمتى عقد الرجل على المرأة ثم مات عنها قبل أن يدخل بها فإنها ترثه, وكذا العكس, فلو ماتت عنه قبل الدخول وبعد العقد ورثها .

( ب ) الولاء : وهو عصوبة سببها نعمة المعتِق على معتَقه بالعتق .
ويورث به من جانب واحد فقط, فالمعتِق يرث من أعتقه - بشرطه - ولا عكس, وفي الإرث بالولاء تفصيل سيأتي في باب الولاء - إن شاء الله تعالى - .

( ج ) النسب : وهو اتصال بين شخصين بالاشتراك في ولادة قريبة أو بعيدة .

*جهات النسب ثلاثة, وهي :

1 - جهة الأصول, وهم من ينتمي إليهم الشخص من الآباء, وآبائهم, وأمهاتهم, وإن علوا, والأمهات, وأمهاتهم, وإن علون, ماعدا الأب الذي يدلي إلى الميت بأنثى, كما سيأتي - إن شاء الله تعالى - .

2 - الفروع, وهم من ينتمون إلى الشخص من الأولاد, وأولاد البنين وإن نزلوا .

3 - الحواشي, وهم من ينتمون إلى أبوَيِ الشخص وأجداده من الإخوة, وبنيهم, والأعمام, وبنيهم .




رابعا : موانع الإرث


1 - الرق .

2 - قتل الوارث للمورث بغير حق .

3 - اختلاف دين الوارث عن المورث .

وإليك أيها الألمعي التفصيل في كل واحد منها :

( أ ) الرق : عجز حكمي يقوم بالإنسان بسبب كفره بالله جل وعلا .
ومعنى عجز حكمي : أي أن الشارع الكريم حكم على الرقيق بالتصرف فيه من قِبَل سيده, وعدمِ نفاذ تصرف الرقيق نفسه لكونه وما ملك لسيده ومولاه, وليس لعدم قدرته الحسية على التصرف .

( ب ) القتل : وهو إزهاق النفس .
والقتل المؤثر في المنع من الإرث : هو ما أوجب قصاصا, كقتل العمد, أودية, كقتل الوالد ولده عمدا, فإنه يضمن بالدية, لكون الوالد لا يقتل بولده, أو ما أوجب كفارة, كمن رمى مسلما بين الصفين يظنه كافرا .
وأما القتل الذي لا يلزم منه واحد من هذه الثلاثة المذكورة - القصاص أو الدية أو الكفارة - فلا يمنع من الإرث, وذلك كالقتل قصاصا, أو حدا, أو دفاعا عن نفسه .

( ج ) اختلاف دين الوارث عن المورث : بأن يكون دين الوارث غير دين المورث, كأن يكون أحدهما مسلما والآخر كافرا, أو يكون أحدهما يهوديا والآخر نصرانيا .
لحديث (( لا توارث بين أهل ملتين )) .
ويستثنى من ذلك الإرث بالولاء فإنه لا يمنع أن يرث المعتِق المسلمُ من عتيقه الكافر, أو أن يرث المعتِق الكافرُ من عتيقه المسلم .
لحديث (( لا يرث المسلمُ النصرانيَّ إلا أن يكون عبده أو أمته )) . وفي رواية للدارمي, والدارقطني : (( لا نرث أهل الكتاب ولا يرثونا إلا الرجل يرث عبده أو أمته )) . ولأثر علي رضي الله تعالى عنه وأرضاه (( الولاء شعبة من الرق )) رواه البيهقي وصححه .

وكذلك إذا أسلم الكافر قبل قسمة تركة مورثه المسلم فإنه يرث من مورثه المسلم ترغيبا له في الإسلام .

وأما المرتد وهو من كفر بعد إسلامه - عياذا بالله - فهذا لا يرث, ولا يورث, بل ماله فيء لبيت مال المسلمين, لأنه ليس مسلما حتى يرثه المسلمون, ولا يقر على ارتداده حتى يرثه أهل الملة التي ارتد إليها .

*توريث المطلقة .

1 - الطلاق الرجعي : وهو أن يطلق الرجل امرأته دون الثلاث ثم يموت عنها أو تموت عنه وهي في العدة, فهذا الطلاق لا يمنع من أن يرث الزوجان من بعضهما, وذلك لأن المطلقة الرجعية زوجة, لها ما للزوجات وعليها ما على الزوجات .
وسواء كان الطلاق الرجعي حال الصحة أو المرض مادامت الزوجة في عدتها كما تقدم .

2 - الطلاق البائن : وهو أن يطلق الرجل امرأته ثلاثا ثم يموت عنها, فهذا الطلاق إن كان في حال الصحة فلا توارث بينهما, وإن كان حال المرض المخوف ولم يتهم بقصد حرمانها من الميراث - كما لو سألته طلاقها ثلاثا فأجابها - فإنها لا ترث كذلك .
فإن اتهم بقصد حرمانها - وذلك كما إذا سألته أن يطلقها طلاقا رجعيا فطلقها بائنا - فهنا ترثه ولو انقضت عدتها, مالم تتزوج أو ترتد - عياذا بالله - كالقاتل يعامل بنقيض قصده .

وبالله التوفيق .

خالد بن سالم باوزير
14-06-15 ||, 06:01 PM
المبحث السادس

الوارثون من الرجال والنساء

أولا : الوارثون من الرجال


الوارثون من الرجال على التفصيل خمسة عشر, منهم الأصول, والفروع, والحواشي, ثم إن الحواشي ينقسمون إلى حواشٍ قريبة, وحواشٍ بعيدة, وهاك البيان والتوضيح :

( ب ) الفروع :
1 - الابن .
2 - ابن الابن وإن نزل بمحض الذكور .

( أ ) الأصول :
1 - الأب .
2 - أبو الأب وإن علا بمحض الذكور .

( ج ) الحواشي القريبة :
1 - الأخ الشقيق .
2 - الأخ لأب .
3 - الأخ لأم .
4 - ابن الأخ الشقيق وإن نزل بمحض الذكور .
5 - ابن الأخ لأب وإن نزل بمحض الذكور .

( د ) الحواشي البعيدة :
1 - العم الشقيق وإن علا .
2 - العم لأب وإن علا .
3 - ابن العم الشقيق وإن نزل بمحض الذكور .
4 - ابن العم لأب وإن نزل بمحض الذكور .

( هـ ) من يرث بالسبب :
1 - الزوج .
2 - المعتِقُ, وعصبته المتعصبون بأنفسهم .



ثانيا : الوارثات من النساء



الوارثات من النساء إحدى عشرة على وجه التفصيل, منهن الأصول, والفروع, والحواشي القريبة, ولا يوجد من الحواشي البعيدة من ترث, وإليك البيان والتوضيح :

( أ ) الفروع :
1 - البنت .
2 - بنت الابن وإن نزل أبوها بمحض الذكور .

( ب ) الأصول :
1 - الأم .
2 - أم الأم وإن علت بمحض الإناث .
3 - أم الأب وإن علت بمحض الإناث .
4 - أم أبي الأب وإن علت بمحض الإناث .

( ج ) الحواشي - القريبة دون البعيدة - :
1 - الأخت الشقيقة .
2 - الأخت لأب .
3 - الأخت لأم .

( د ) من ترث بالسبب :
1 - الزوجة .
2 - المعتِقة, وعصبتها المتعصبون بأنفسهم .

وبالله التوفيق .

خالد بن سالم باوزير
14-06-16 ||, 05:39 PM
المبحث السابع

أنـواع الإرث


الإرث نوعان :
1 - فرض .
2 - تعصيب .

وإنما انحصر في هذين النوعين لكون مرجع إرث الرحم لواحد منهما - الفرض أو التعصيب - .

وأما الوارث فعلى ثلاثة أنواع :
1 - ذو فرض .
2 - عاصب .
3 - ذو رحم .

وبالله التوفيق .

خالد بن سالم باوزير
14-06-16 ||, 05:48 PM
المبحث الثامن

الفروض المقدرة في كتاب الله تعالى


الفروض المقدرة في كتاب الله تعالى ستة :
1 - النصف .
2 - الربع .
3 - الثمن .
4 - الثلثان .
5 - الثلث .
6 - السدس .

وهناك فرض ثبت بالاجتهاد, وهو : ثلث الباقي للأم, وللجد, وسيأتي توضيح ذلك في بابه إن شاء الله تعالى .

وبالله التوفيق .

خالد بن سالم باوزير
14-06-17 ||, 05:31 AM
المبحث التاسع

بيان أصحاب الفروض

أولا : أصحاب النصف


الذين يرثون النصف خمسة, وهم :

1 - الزوج : يرثه بشرط واحد, وهو انعدام الفرع الوارث, وهم أولاد الميت, وأولاد بنيه وإن نزلوا.
*لقوله تعالى : (( ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد )) .

2 - البنت : ترث النصف بشرطين :
( أ ) عدم المعصِّب, وهو أخوها .
( ب ) عدم المشارِكة, وهي أختها .
*لقوله تعالى : (( وإن كانت واحدة فلها النصف )) .

3 - بنت الابن : ترث النصف بثلاثة شروط :
( أ ) عدم المعصِّب, وهو أخوها أو ابن عمها المساوي لها في الدرجة .
( ب ) عدم المشارِكة, وهي أختها أو بنت عمها المساوية لها في الدرجة .
( ج ) عدم الفرع الوارث الأعلى منها, كولد الصلب ذكرا كان أم أنثى, أو ولد ابن أعلى منها كذلك .

4 - الأخت الشقيقة : ترث النصف بأربعة شروط :
( أ ) عدم المعصِّب, وهو أخوها .
( ب ) عدم المشارِكة, وهي أختها .
( ج ) عدم الفرع الوارث .
( د ) عدم الأصل الوارث من الذكور .

5 - الأخت لأب : ترث النصف بخمسة شروط :
( أ ) عدم المعصِّب, وهو أخوها .
( ب ) عدم المشارِكة, وهي أختها .
( ج ) عدم الفرع الوارث .
( د ) عدم الأصل الوارث من الذكور .
( هـ ) عدم الإخوة الأشقاء والأخوات الشقائق .

هذا, ولا يمكن اجتماع ذوي النصف في مسألة واحدة, إلا الزوج مع الأخت الشقيقة, أو مع الأخت لأب .

ويتضح ذلك بالمثال :
توفي عن زوج, وأخت ش أو لأب .
للزوج النصف, وللأخت ش أو لأب النصف الثاني .

وبالله التوفيق .

خالد بن سالم باوزير
14-06-18 ||, 04:42 PM
ثانيا : أصحاب الربع


أصحاب الربع اثنان فقط, هما :

1 - الزوج : يرثه بشرط وجود الفرع الوارث, لقوله تعالى : (( فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن .... )) الآية .

2 - الزوجة أو الزوجات : بشرط انعدام الفرع الوارث, لقوله تعالى : (( ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد ... )) الآية .

ويلاحظ أن شرط الزوجة عكس شرط الزوج, فالزوجة عدمي, والزوج وجودي .

وبالله التوفيق .

خالد بن سالم باوزير
14-06-18 ||, 04:48 PM
ثالثا : أصحاب الثمن



- الزوجة أو الزوجات, وذلك بشرط وجود الفرع الوارث, لقوله تعالى : (( فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم ... )) الآية .

ويلاحظ أن إرثها للثمن شرطه وجودي عكس إرثها للربع .

وبالله التوفيق .

خالد بن سالم باوزير
14-06-18 ||, 05:28 PM
رابعا : أصحاب الثلثين


الثلثان فرض أربع من الإناث, وهن الوارثات للنصف, وهاك بيانهن مع الشروط :

1 - البنات : يرثنه بشرطين :
( أ ) أن يكن اثنتين فأكثر .
( ب ) عدم المعصِّب, لقوله تعالى : (( فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك ... )) الآية .

2 - بنات الابن : يرثنه بثلاثة شروط :
( أ ) أن يكن اثنتين فأكثر .
( ب ) عدم المعصِّب .
( ج ) عدم الفرع الوارث الذي هو أعلى منهن .

3 - الأخوات الشقائق : يرثنه بأربعة شروط :
( أ ) أن يكن اثنتين فأكثر .
( ب ) عدم الفرع الوارث .
( ج ) عدم الأصل الوارث من الذكور .
( د ) عدم المعصِّب .

4 - الأخوات لأب : يرثنه بخمسة شروط :
( أ ) أن يكن اثنتين فأكثر .
( ب ) عدم الفرع الوارث .
( ج ) عدم الأصل الوارث من الذكور .
( د ) عدم المعصِّب .
( هـ ) عدم الإخوة الأشقاء والأخوات الشقائق, لقوله تعالى : (( فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك ... )) الآية .

ويلاحظ أن شروط إرثهن للثلثين هي شروط إرثهن للنصف لكن بجعل شرط عدم المشاركة في النصف شرطا وجوديا, أي مع وجود المشاركة .

وبالله التوفيق .

خالد بن سالم باوزير
14-06-18 ||, 10:59 PM
خامسا : أصحاب الثلث


الثلث فرض اثنين من الورثة, هما :

1 - الأم : ترثه بثلاثة شروط :
( أ ) عدم الفرع الوارث .
( ب ) عدم الجمع من الإخوة, والمقصود بالجمع هنا اثنان فأكثر, سواء كانوا ذكورا أم إناثا, وارثين أم محجوبين بشخص, وسواء كانوا أشقاء, أم لأب, أم لأم, أم مختلفين .

والمقصود بالحجب غير المؤثر هنا هو الحجب بالشخص كما تقدم, أما المحجوب بالوصف كالقاتل أو الرقيق أو من كان على ديانة مخالفة لديانة المورِّث فهذا وجوده كعدمه ولا أثر له .

( ج ) أن لا تكون المسألة إحدى العمريتين, لقوله تعالى : (( فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث ... )) الآية .

وسيأتي بيانها مع التوضيح بالمثال - إن شاء الله تعالى - .

2 - الإخوة لأم : يرثونه بثلاثة شروط :
( أ ) أن يكونوا اثنين فصاعدا .
( ب ) عدم الفرع الوارث .
( ج ) عدم الأصل الوارث من الذكور, لقوله تعالى : (( فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث ... )) الآية .

ثم اعلم أيها المبارك أن الإخوة لأم يشتركون في الثلث إذا اجتمعوا بالتساوي, فلا يفضل ذكرهم على أنثاهم كما سيأتي بيانه - إن شاء الله تعالى - .

وبالله التوفيق .

خالد بن سالم باوزير
14-06-19 ||, 06:36 AM
سادسا : أصحاب السدس


السدس فرض سبعة من الورثة, هم :
1 - الأب : يرثه بشرط واحد, وهو وجود الفرع الوراث, لقوله تعالى : (( ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد ... )) الآية .

2 - الأم : ترثه بشرطين :
( أ ) وجود الفرع الوارث, لقوله تعالى : (( ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد ... )) الآية .
( ب ) وجود جمع من الإخوة, لقوله تعالى : (( فإن كان له إخوة فلأمه السدس ... )) الآية .

3 - الجد : يرثه بشرطين :
( أ ) عدم الأب .
( ب ) وجود الفرع الوارث .

4 - بنت الابن فأكثر : ترثه بشرطين :
( أ ) عدم المعصِّب .
( ب ) عدم الفرع الوارث الأعلى منها إن كان ذكرا أو كانتا بنتين, ففي هاتين الصورتين تحجب, إذن لا ترث السدس إلا مع البنت الواحدة, لتكملة الثلثين, وهذا معنى القاعدة التي ذكرناها في مبحث القواعد والضوابط : ( كل نازلة مع أعلى منها من بنات الابن - وإن نزل أبوهن - فلها السدس, تكملة الثلثين ) .

5 - الأخت لأب فأكثر : ترثه بشرطين :
( أ ) أن تكون مع أخت واحدة شقيقة ترث النصف فرضا, وذلك لتكملة الثلثين, قياسا على بنت الابن مع البنت .
( ب ) عدم المعصِّب .

* تنبيه :
اشترطنا في إرث الأخت الشقيقة للنصف أن يكون بالفرض, لأنها قد ترثه بالتعصيب إذا وجد معها بنت واحدة أو بنت ابن واحدة, وحينها ترث الباقي تعصيبا, وتحجب الأخت لأب, وسيأتي بيانه في موضعه إن شاء الله تعالى .

6 - الجدة فأكثر : بشرط واحد, وهو عدم الأم, أو جدة أقرب منها .

7 - ولد الأم : وإنما قلنا : ولد الأم, ليشمل الذكر والأنثى, فإن لفظة الولد تطلق في الشرع وفي اللغة على الجنسين, ودليل إرثهم له قوله تعالى : (( وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس ... )) الآية .
فقد أجمع المفسرون على أنها نزلت في أولاد الأم دون غيرهم .

هذا ويشترط في إرثهم له ثلاثة شروط :
1 - عدم الفرع الوارث .
2 - عدم الأصل الوارث من الذكور .
3 - أن يكون ولد الأم منفردا, إذ لو كانوا اثنين فأكثر لاشتركوا في الثلث كما تقدم في أصحاب الثلث .

وبالله التوفيق .

خالد بن سالم باوزير
14-06-21 ||, 12:09 AM
* ما يخالف فيه الإخوة لأم غيرهم من الورثة


يخالف الإخوة لأم غيرهم من الورثة في خمسة أشياء :

1 - أن ذكرهم لا يَفضُل على أنثاهم في الإرث, اجتماعا ولا انفرادا, بمعنى أن الأخت لأم تأخذ نفس نصيب أخيها من الأم في حال الانفراد, بينما نلاحظ أن الزوج لو انفرد أخذ ضعف ما تأخذه الزوجة, وكذلك في حال الاجتماع تأخذ نفس نصيبه, بينما نجد باقي الورثة يأخذ ذكرانهم ضعف ما تأخذ إناثهم, وذلك كالابن مع البنت, والأخ ش مع الأخت ش, والأخ لأب مع الأخت لأب, والأب مع الأم .

2 - أنهم يرثون مع أدلوا به, والقاعدة : أن من أدلى بوارث فإنه لا يرث مع وجوده .

3 - أن ذكرهم أدلى بأنثى, ومع ذلك يرث, بينما نجد في غيرهم من الورثة أنه إذا اتصل بالميت عن طريق أنثى فإنه لايرث, كابن البنت, وابن الأخت, وأخي الأم ( الخال ), وهكذا .

4 - أنهم يحجبون من أدلوا به - وهي الأم - حجب نقصان عند اجتماعهم .

5 - أن ذكرهم لا يعصِّب أنثاهم, كما هي الحال في الابن مع البنت, والأخ ش مع الأخت ش, والأخ لأب مع الأخت لأب, ونحوهم .

وبالله التوفيق .

هود بن علي العبيدلي
14-06-21 ||, 01:49 AM
سادسا : أصحاب السدس


السدس فرض سبعة من الورثة, هم :
1 - الأب : يرثه بشرط واحد, وهو وجود الفرع الوراث, لقوله تعالى : (( ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد ... )) الآية .

2 - الأم : ترثه بشرطين :
( أ ) وجود الفرع الوارث, لقوله تعالى : (( ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد ... )) الآية .
( ب ) وجود جمع من الإخوة, لقوله تعالى : (( فإن كان له إخوة فلأمه السدس ... )) الآية .

الخ ..

وبالله التوفيق .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طرح مختصر وواضح ومرتب .. وفقك الله ..

لكن عندي تنبيه .. وهو أن في ميراث الأم السدس .. الأدق أن يقال فيه: ترث السدس في حالتين، بدلا من: ترث السدس بشرطين ..
والسبب: أن بعض من يقرأ قد يفهم أنه لابد من اجتماع الشرطين معاً .. وذلك كما لو قلت: يرث الأخ لأم السدس بثلاثة شروط .. فأنت تقصد أنه لابد منها جميعاً ..
ولكن في حالة الأم .. فإنها ترث السدس في حال وجود فرع وارث فقط .. ولو لم يوجد جمع من الإخوة .. أو العكس ..

أما في الثلث فإن القول: ترث الأم الثلث بشرطين أدق .. لأنه لابد من توافرهما .. عدم الفرع الوارث وعدم الجمع من الإخوة ..

بارك الله فيك .. ونفع بك

خالد بن سالم باوزير
14-06-21 ||, 06:36 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .


لكن عندي تنبيه .. وهو أن في ميراث الأم السدس .. الأدق أن يقال فيه: ترث السدس في حالتين، بدلا من: ترث السدس بشرطين ..

أحسنتم أحسن الله إليكم .
إذا أمكن يا شيخ أن تقوموا بتحريرها في موضعها أكون شاكرا لكم .

خالد بن سالم باوزير
14-06-21 ||, 01:52 PM
*المسألتان العمريتان


اعلم أيها الألمعي أن مسألة العمريتين حقها أن تذكر بعد ميراث الأم للثلث لكونها فرعا عنها, إلا أنني ارتأيت أن ترجأ إلى ما بعد الفراغ من ذكر أصحاب الفروض المقدرة في كتاب الله تعالى, ليسهل حفظها وضبطها, والمسألتان العمريتان تحتاج إلى عمل يسير, فيؤدي ذلك إلى طول الفصل, ومن ثم يحصل تشويش للقارئ, والله ولي التوفيق .

وهاك أيها اللوذعي الحلاحل البيان والتوضيح :

ذكرنا أن الأم ترث الثلث المقدر لها في كتاب الله تعالى بثلاثة شروط, ومن تلك الشروط أن لا تكون المسألة إحدى العمريتين, ولقبت بذلك لأن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أول من قضى فيها للأم بثلث الباقي, ووافقه على ذلك جمهور الصحابة, ومن بعدهم, ووجه توريث الأم فيها ثلث الباقي, أن الأصل أنه إذا اجتمع ذكر وأنثى من درجة واحدة أن يكون للذكر ضعف ما للأنثى, فلو جعلنا لها الثلث لفضلت على الأب, ولو جعل لها مع الزوجة لم يفضل عليها بالتضعيف .

أركان الأولى من المسألتين :
زوج, وأم, وأب .

أركان الثانية :
زوجة, وأم, وأب .

وهاك صورتها مع الشرح في الملف المرفق :

خالد بن سالم باوزير
14-06-21 ||, 11:48 PM
* أحكام الجدات


اعلم - أرشدني الله وإياك إلى طريق الفلاح وسلك بنا سبل التوفيق والنجاح - أن الجدات لهن أحكام خاصة ينفردن بها, ولذا أفردن بباب مستقل, وإلا فهن في عداد أصحاب السدس, وقد بينا أنهن يرثن السدس بشرط عدم الأم, وهنا نبين الأحكام الخاصة المتعلقة بهن, فنقول وبالله وحده التوفيق ومنه نستلهم التوفيق للصواب :

لا يرث عند أئمتنا الحنابلة الكرام - رحمهم الله تعالى- إلا ثلاثُ جدات, وهن :
1 - أم الأم, وأمها وإن علت بمحض الإناث .
2 - أم الأب, وأمها وإن علت بمحض الإناث .
3 - أم أبي الأب, وأمها وإن علت بمحض الإناث .

فإذا اجتمعت الثلاث الجدات وكن متساويات في الدرجة, كأم أم الأم مع أم أم الأب وأم أبي الأب, فالسدس بينهن بالسوية في القسمة العادلة الشرعية .

فإن كان لا يوجد غيرهن في المسألة رد عليهن الباقي, ليصبح نصيب كل واحدة منهن الثلث بعد الرد, فيرثن السدس الأول فرضا, والآخر ردا, وسيأتي بيان ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى .

وتوريث ثلاث جدات فقط روي عن علي, وزيد بن ثابت, وابن مسعود, رضي الله تعالى عنهم, ووجه ذلك ما روى سعيد بن منصور في سننه عن ابن عيينة عن منصور عن إبراهيم النخعي : (( أن النبي صلى الله عليه وسلم ورث ثلاث جدات, جدتيك من قِبَل أبيك, وجدتك من قبل أمك )) . وهذا مرسل حسن, فإن مراسيل إبراهيم النخعي من أحسن المراسيل, فأخذ به أحمد, ولم يرد في النص إلا توريث هؤلاء .
وفي مراسيل أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم أطعم السدس ثلاث جدات, جدتين من قبل الأب, وجدة من قبل الأم .

والمقصود بالجدتين من قِبَل الأب : أم أم الأب, وأم أبي الأب .
والمقصود بالجدة من قبل الأم : أم أم الأم .

هذا, فإن كن غير متساويات في الدرجة, فإن الجدة القربى تحجب البعدى, سواء كانت من جهة الأم, أم من جهة الأب, فلو كان في المسألة أم أم الأم مع أم الأب, لحجبت الثانية الأولى لكونها أقرب, وكذا العكس .

ثم اعلم أيها النبيه أنه لا يحجب الجدة إلا الأم - كما مر سابقا في أصحاب السدس, وجرى التنبيه عليه هنا -, وأما الأب والجد فلا يحجبان الجدة المدلية بهما عند أئمتنا الحنابلة, كما لو كان في المسألة أم الأب مع الأب لورثت أم الأب سدسها, ولم يحجبها ابنها, وكذا لو كان في المسألة أم أبي الأب مع أبي الأب لورثت سدسها, ولم يحجبها ابنها, ووجهه أن الجدات أمهات يرثن ميراث الأم, لا ميراث الأب, فلا يحجبن به إذن كأمهات الأم, وإنما حجبت الأم أمها, لكونها ترث ميراثها .

*تنبيه :
إذا اجتمعت جدة مدلية للميت من جهتبن, وأخرى مدلية من جهة واحدة, فليس لذات الجهة مع ذات الجهتين سوى ثلث السدس, وثلثا السدس لذات الجهتين, ويتصور ذلك فيما لو تزوج بنت خالته, فأتت بولد, فجدة الولد أم أم أمه, وأيضا أم أم أبيه, كذا لو تزوج بنت عمته, فأتت بولد, فجدة الولد أم أم أمه, وأيضا أم أبي أبيه .

مثال الصورة الأولى : توفي عن : أم أم الأم هي أم أم الأب, وأخرى هي أم أبي الأب, ومقدار السدس من التركة 6000 .
فيكون للأولى المدلية بجهتين 4000, وللأخرى المدلية بجهة واحدة 2000 .

مثال الصورة الثانية : توفي عن : أم أم الأم هي أم أبي الأب, وأخرى هي أم أم الأب, ومقدار السدس من التركة 3000 .
فيكون للأولى المدلية بجهتين 2000, وللأخرى المدلية بجهة واحدة 1000 .

* الجدة الفاسدة :
هي الجدة المدلية بذكر بين أنثيين, كأم أبي الأم, وكأم أبي أم الأب, وهما من ذوي الأرحام .

وبالله التوفيق .

خالد بن سالم باوزير
14-06-22 ||, 05:49 AM
*تمارين عملية على ما سبق طرحه

( مبحث الحقوق المتعلقة بالتركة )



1- اشترت امرأة سيارة بثمن مؤجل، واقترضت من صاحبةٍ لها مبلغا وقدرة 20 ألفا، ثم توفيت عن زوج، وتركت هذه السيارة فقط. فكيف تقسم التركة ؟.

2- توفي رجل وعليه دين قدره (20 ألفًا)، وأوصى لخاله بـ (بِخُمسِ ماله)، وخلَّف ابنًا، وتركةً قدرها (70 ألفا). فكيف تقسم التركة ؟.

3- توفي رجل -ليس هناك من يقوم بمؤن تجهيزه- وعليه دين قدره (5 آلاف) وأجرة تجهيزه قدرها (500)، وخلَّف تركة قدرها (5 آلاف). فكيف تقسم التركة ؟.

4- نذر رجل لله أن يتصدق بـ (1000)، واقترض من شخص (4 آلاف)، ومن آخر (7 آلاف)، ثم توفي عن أبيه، وترك (3 آلاف). فكيف تقسم التركة ؟.

ملحوظة / كان ينبغي أن يوضع كل تمرين مع المبحث الذي يناسبه, لكن فاتني ذلك, وبإذن الله تعالى من الدروس القادمة سيوضع كل تمرين مع المبحث الذي يناسبه .

والله ولي التوفيق .

خالد بن سالم باوزير
14-06-22 ||, 06:02 AM
* مبحث موانع الإرث


اقسم هذه المسائل:
- توفي رجل حرٌّ عن ( أب رقيق، وأخ حر ).
- توفيت امرأة رقيقة عن ( ابن حر، وابن رقيق ).
- توفي رجل عن ( أخ قاتل، وابن عم ).
- توفي رجل عن ( أخ قتله قصاصا، وعم ).
- توفي رجل مسلم عن ( زوجة نصرانية، وأخ نصراني، وابن عم مسلم ).
- توفيت امرأة يهودية عن ( زوج مسلم، وابن مسلم، وابن عم يهودي ).
- توفي رجل نصراني عن ( عم نصراني، وابن ارتد إلى النصرانية ).
- توفي رجل ارتد إلى النصرانية عن ( ابن مسلم، وأخ نصراني ).

خالد بن سالم باوزير
14-06-22 ||, 06:07 AM
* مبحث أنواع الإرث ( الفرض )


بين في هذه المسائل نصيب من يرث بالفرض فقط :

- توفي رجل عن (زوجة، وابن).
- توفيت امرأة عن (زوج، وأخ شقيق).
- توفي رجل عن (زوجتين، وبنت ابن، وعم شقيق).
- توفي رجل عن (زوجة، وابن بنت، وأب).
- توفيت امرأة عن (زوج، وبنت، وجد).
- توفيت امرأة عن (زوج، وبنت ابن ابن، وابن أخ شقيق).
- توفي رجل عن (أربع زوجات، وابن أخ لأب).
- توفيت امرأة عن (زوج، وبنت بنت، وابن عم شقيق).

خالد بن سالم باوزير
14-06-22 ||, 06:09 AM
* مبحث أصحاب الفروض ( النصف, الربع, الثمن )


بين في هذه المسائل ورثة النصف والربع والثمن:

توفي رجل عن ( زوجة، وبنت، وأخ لأب ).
توفيت امرأة عن ( زوج، وابن أخ شقيق ).
توفي رجل عن ( زوجتين، وأخت شقيقة، ومعتِق ).
توفي رجل عن ( زوجة، وبنت ابن، وابن ابن ).
توفيت امرأة عن ( زوج، وأخت لأب ).
توفي رجل عن ( زوجة، وبنت، وبنت ابن، وعم شقيق ).
توفيت امرأة عن ( زوج، وأب، وأخت شقيقة ).
توفيت امرأة عن ( زوج، وأم، وأخت لأب ).
توفي رجل عن ( زوجة، وبنت، وابن ).
توفي رجل عن ( زوجة، وبنتي ابن، وأخ شقيق ).
توفيت امرأة عن ( زوج، وأختين شقيقتين ).
توفيت امرأة عن ( زوج، وأخت شقيقة، وأخ لأب ).
توفيت امرأة عن ( زوج، وأخت لأب، وأخ لأب ).

خالد بن سالم باوزير
14-06-22 ||, 06:14 AM
* مبحث أصحاب الفروض ( فرض الثلثين )


توفي عن ( ثلاث بنات، وأخ لأب ).
توفي عن ( أختين لأب، وابن ابن ).
توفي عن ( أختين شقيقتين، وأخ شقيق ).
توفي عن ( بنت ابن، وعم لأب ).
توفي عن ( أربع شقيقات، وأب ).
توفي عن ( بنت ابن، وبنت ابن ابن، وابن أخ لأب ).
توفي عن ( بنتي ابن، وابن ابن ابن ).
توفي عن ( أختين لأب، وأم، ومعتِقة ).
توفي عن ( بنتين، وشقيقتين ).
توفي عن ( شقيقة، وأختين لأب، وابن أخ شقيق ).
توفي عن ( زوجة، وبنتي ابن، وابن ابن ).
توفيت عن ( زوج، وأختين لأب، وأخ لأب ).
توفيت عن ( زوج، وشقيقتين ).

خالد بن سالم باوزير
14-06-22 ||, 06:18 AM
* مبحث أصحاب الفروض ( فرض الثلث )


توفي عن ( أم، وثلاثة إخوة أشقاء ).
توفي عن ( أخوين لأم، وابن أخ شقيق ).
توفي عن ( أم، وابن ).
توفي عن ( أم، وأخوين لأم، وعم شقيق ).
توفي عن ( أخوين لأم، وبنت، وابن عم شقيق ).
توفي عن ( أم، وأخت لأم، وابن أخ لأب ).
توفي عن ( أم، وأخ شقيق، وأخ لأب ).
توفي عن ( زوجة، وأم، وأب، وأخوين لأم ).
توفي عن ( زوجة، وأم، وثلاثة إخوة لأم، وأخ لأب ).
توفي عن ( زوجة، وأم، وأب، وشقيقة ).
توفي عن ( زوجة، وبنت ابن، وأختين لأم، وعم لأب ).
توفي عن ( أم، وأخ لأم، وأخت لأم، وأخت شقيقة ).
توفيت عن ( زوج، وأخ لأم، وابن عم شقيق ).
توفيت عن ( زوج، وأم، وأب، وابن ).
توفيت عن ( زوج، وأم، وأب، وأخ لأم ).
توفيت عن ( زوج، وأم، وجد ).
توفي عن ( أخ لأم، وجد ).
توفي عن ( زوجة، وأم، وبنتين، وأخ لأب ).
توفي عن ( أم، وأخت لأم، وأخت لأب ).
توفي عن ( أم، وابني أخ شقيق ).
توفي عن ( أم، وأخ لأم، وابن أخ لأب ).

خالد بن سالم باوزير
14-06-22 ||, 06:21 AM
* مبحث أصحاب الفروض ( فرض السدس )


توفي عن ( أب، وابن ).
توفي عن ( جد، وبنت ).
توفي عن ( زوجة، وجدة، وأب، وبنت، وبنتي ابن ).
توفي عن ( أب، وجدة، وبنت ).
توفي عن ( بنت، وبنت ابن، وجد ).
توفي عن ( زوجة، وأم، وأب، وشقيقة، وأخت لأم ).
توفي عن ( أم، وشقيقتين، وأخت لأب، وعم شقيق ).
توفيت عن ( زوج، وجدة، وبنت، وبنت ابن، وأخت لأم ).
توفي عن ( أم، وجدة، وأخ لأم، وأخت لأب ).
توفي عن ( جدة، وشقيقة، وأخت لأب، وأخت لأم ).
توفيت عن ( زوج، وأم، وأب، وبنت ابن ).
توفي عن ( زوجة، وأم، وجد ).
توفي عن ( أم، وأب، وبنت ).
توفي عن ( بنتين، وبنت ابن، وأخ لأم، وابن أخ شقيق ).
توفيت عن ( زوج، وأم، وشقيقة، وأخت لأب، وأخوين لأم ).

خالد بن سالم باوزير
14-06-22 ||, 06:32 PM
المبحث العاشر

العصبات


اعلم أيها الألمعي بأن العصبات ينقسمون إلى ثلاثة أقسام :
1 - عصبة بالنفس .
2 - عصبة بالغير .
3 - عصبة مع الغير .



أولا : العصبة بالنفس وبيان جهاتهم


العصبة بالنفس على قسمين :
1 - عصبة بنسب .
2 - عصبة بسبب .

* أولا : العصبة بالنسب :
هم كل وارث من الذكور, إلا الزوج, والأخ لأم, وهم :
1 - الابن .
2 - ابن الابن وإن نزل بمحض الذكور .
3 - الأب .
4 - أبو الأب وإن علا بمحض الذكور .
5 - الأخ الشقيق .
6 - الأخ لأب .
7 - ابن الأخ الشقيق وإن نزل بمحض الذكور .
8 - ابن الأخ لأب وإن نزل بمحض الذكور .
9 - العم الشقيق وإن علا .
10 - العم لأب وإن علا .
11 - ابن العم الشقيق وإن نزل بمحض الذكور .
12 - ابن العم لأب وإن نزل بمحض الذكور .

* أحكام العصبة بالنفس :
للعصبة بالنفس ثلاثة أحكام :
1 - أن من انفرد منهم أخذ كل المال, وذلك لقوله تعالى : (( وهو يرثها إن لم يكن لها ولد ... )) الآية .
فقد صرحت الآية الكريمة بإرث الأخ جميع مال الأخت إن لم يكن لها ولد . فالابن , وابنه, والأب, وأبوه من باب أولى لقربهم .
وقيس عليه - الأخ - بنو الإخوة, والأعمام, وبنوهم, والموالي, بجامع التعصيب .

2 - أنه إذا كان أحدهم مع صاحب فرض أو فروض يأخذ ما أبقته الفروض, لما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما, أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ألحقوا الفرائض بأهلها, فما بقي فلأولى رجل ذكر )) . متفق عليه .

3 - أن المعصِّب بالنفس إذا استغرقت الفروض التركة سقط, إلا الابن, لكونه لا يمكن مع وجوده استغراق جميع المال, والأب, والجد, لكونهما يرثان عند استغراق جميع المال السدس فرضا .


* جهات التعصيب :
جهات التعصيب ست, وهي :
1 - البنوة .
2 - الأبوة .
3 - الجدودة مع الإخوة .
4 - بنو الإخوة .
5 - العمومة .
6 - الولاء .

* اجتماع العصبة :
إذا اجتمع عاصبان فأكثر, فتارة يستويان أو يستوون في الجهة, والدرجة, والقوة, وحينئذ يشتركان أو يشتركون في المال, أو فيما أبقت الفروض, وذلك كابنين فأكثر, أو أخوين فأكثر, وهكذا .

وتارة يختلفان أو يختلفون في شيء من ذلك - أي الجهة, أو الدرجة, أو القوة -, فحينئذ يُسقط بعضهم بعضا, وذلك مبني على قاعدتين :
1 - أن كل من أدلى إلى الميت بواسطة حجبته تلك الواسطة, إلا ولد الأم, فإنه يدلي بها ومع ذلك يرث معها - وتقدم - , وإلا أم الأب, فإنها تدلي بالأب ومع ذا ترث معه عند أئمتنا الحنابلة, ومثلها أم أبي الأب, فإنها ترث مع أبي الأب .

2 - إذا اجتمع عاصبان فأكثر, وجب تقديم من كانت جهته مقدمة, كما علم من ترتيب الجهات, وإن تراخى - أي ضعف - على من من كانت جهته مؤخرة, وذلك كابن الابن وإن نزل مع الأب, فإنه يقدم عليه, فلولا أن الأب له فرض - وهو السدس - لسقط .

مثال : توفي عن : ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن , وأب .
للأب السدس, ولابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن باقي المال .
فيلاحظ أن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن متراخ عن الأب, لكن لكون جهته مقدمة على الأبوة, ورث باقي المال, وورث الأب فرضه, ولولا أنه صاحب فرض لسقط كما ذكرنا .

فإن كانا أو كانوا من جهة واحدة, فالقريب - وإن كان ضعيفا - مقدم على البعيد وإن كان قويا, وذلك مثل ابن الأخ لأب مقدم على ابن ابن الأخ الشقيق, مع أن ابن الأخ لأب أضعف من ابن ابن الأخ الشقيق, فالأول يدلي أبوه للميت بقرابة واحدة - الأب -, والثاني يدلي جده للميت بقرابتين - الأم والأب -, لكن لكون الأول أقرب درجة من الثاني قدم عليه .

أما إن تساويا أو تساووا في الجهة والقرب معا, فالقوي مقدم على الضعيف, فالأخ الشقيق مقدم على الأخ من الأب, وابن الأخ ش مقدم على ابن الأخ من الأب, وهكذا .

والقوي : هو من يدلي للميت بقرابتين .
والضعيف : هو من يدلي للميت بقرابة واحدة .

وعلم مما سبق أن الجهة مقدمة على الدرجة - القرب - والقوة, وأن الدرجة - القرب - مقدمة على القوة, فإن استوت الجهة والدرجة قدم الأقوى - ذو القرابتين - .

وقد جمع العلامة الجعبري - رحمه الله تعالى - هذه القاعدة في بيت واحد, حيث قال :
فالباجهة التقديمُ ثم بقربه ** وبعدهما التقديمَ بالقوة اجعلا

ويقصد بالقرب الدرجة, أي أنه أقرب للميت درجة ولو ضعف .

* ثانيا : العصبة بالسبب :
هو صاحب الولاء, ذكرا كان أم أنثى, وهو المعتق وعصبته المتعصبون بأنفسهم, فيكون التعصيب به بعد فقدان كل العصبة النسبية, أو قيام مانع بها, وهو مقدم على الرد وذوي الأرحام, لما روي عن الحسن مرفوعا : (( الميراث للعصبة, فإن لم يكن عصبة فللمولى )) . رواه سعيد بن منصور .

وترتيبهم كترتيب العصبة بالنسب .

* تنبيه : قد يجتمع في الشخص جهتا إرث في آن واحد, فرض وتعصيب, وحينئذ يرث بهما, فإن كان منفردا أخذ فرضه, ثم أخذ الباقي بالتعصيب .

مثال : توفيت عن : زوج هو ابن عم لها .
يرث النصف فرضا, والباقي تعصيبا .

وإن كان مع غيره من أصحاب الفروض, اشترك معه في الإرث بالفرض, ثم إن بقي شيء بعد ذلك أخذه بالتعصيب .

مثال : توفيت عن : زوج هو ابن عم لها, وأخ لأم .
فللأخ لأم السدس فرضا, وللزوج النصف فرضا, والباقي تعصيبا .

وإن لم يبق فلا شيء له إلا ما أخذه معهم بالفرض .

مثال : توفيت عن : زوج هو ابن عم لها, وأم, وأخ لأم .
فللأم الثلث, وللأخ لأم السدس, وللزوج النصف فرضا, ولم يبق شيء ليأخذه تعصيبا .

وبالله التوفيق .

خالد بن سالم باوزير
14-06-22 ||, 10:01 PM
* العصبة بالغير


معنى العصبة بالغير : أي بواسطة الغير, وهن الأربع الوارثات للنصف, والثلثين, وذلك على النحو الآتِ :
1 - بنت الصلب واحدة فأكثر, بالابن فأكثر, لقوله تعالى : (( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ... )) الآية .

2 - بنت الابن فأكثر, بابن الابن فأكثر, سواء كان أخاها أم ابن عمها المساوي لها في الدرجة, أو النازل عنها إذا احتاجت إليه, وذلك في حالة أخذ بنات الصلب الثلثين, كما لو توفي عن : بنتين, وبنت ابن, وابن ابن ابن, فإن للبنتين الثلثين, وحق البنات والأخوات لا يزيد على الثلثين, فوجب أن تسقط بنت الابن, لكن لما وجد العاصب, وهو هنا ابن ابن الابن, وهو أدنى منها منزلة, لكن احتاجت إليه كي يعصبها لتحوز معه ما تبقى من الميراث, صارت معه عصبة بالغير, فما بقي فهو لابن ابن الابن مع بنت الابن, للذكر منه مثل حظ الأنثيين .

3 - الأخت الشقيقة فأكثر, بالأخ الشقيق فأكثر, لقوله تعالى : (( وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فاللذكر مثل حظ الأنثيين ... )) الآية .

واعلم أيها اللوذعي الحُلاحِلُ أن الأخ لأب لا يعصِّب الأخت الشقيقة إجماعا, لأنه لا يساويها في النسب, لكونها أقوى منه .

4 - الأخت لأب فأكثر, بالأخ لأب فأكثر, للآية الكريمة السابقة .



* العصبة مع الغير


العصبة مع الغير صنفان فقط, هما :
1 - الأخت الشقيقة فأكثر مع البنت فأكثر, أو بنت الابن فأكثر, أو معهما, كما لو توفي عن : بنت, وبنت ابن, وأخت ش, فللبنت النصف, ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين, وللأخت ش الباقي تعصيبا .

2 - الأخت لأب فأكثر مع البنت فأكثر, أو بنت الابن فأكثر, أو معهما, ومثاله كما سبق .

* تنبيه :
إذا كانت الأخت الشقيقة عاصبة مع الغير حجبت كل من يحجبه الأخ الشقيق, ومثلها الأخت لأب إذا كانت عاصبة مع الغير حجبت كل من يحجبه الأخ لأب .

وبالله التوفيق .

خالد بن سالم باوزير
14-06-22 ||, 10:14 PM
تمارين على مبحث العصبات

توفي عن ( أم، وبنت، وأخت لأب ).
توفي عن ( بنتين، وبنت ابن، وابن ابن ابن ).
توفي عن ( أم، وأخ لأم، وأخت شقيقة، وأخ لأب ).
توفي عن ( بنت، وبنت ابن، وبنت ابن ابن، وأخ شقيق ).
توفي عن ( أخوين لأم، وشقيقتين، وأخت لأب ).
توفي عن ( بنت، وشقيقة، وابن أخ شقيق ).
توفيت عن ( زوج، وأم، وأخوين لأم، وشقيقة، وأخت لأب ).
توفي عن ( زوجة، وأم، وأب، وأخ وأخت لأب ).
توفي عن ( بنت، وبنت ابن، وشقيقة ).
توفي عن ( بنتين، وبنت ابن، وأخت لأب ).
توفي عن ( شقيقتين، وأخت لأب، وابن أخ لأب ).
توفي عن ( أخوين لأم، وشقيقتين، وأخ وأخت لأب ).
توفيت عن ( زوج، وجدة، وأب، وبنت، وبنت ابن، وابن ابن ).
توفي عن ( جدة، وأخوين لأم، وشقيقة، وأخ وأخت لأب ).
توفي عن ( بنت، وبنت ابن، وشقيق، وشقيقة ).
توفي عن ( بنتين، وبنت ابن، وأب ).
توفي عن ( بنت، وبنت ابن، وبنت ابن ابن، وبنت ابن ابن ابن، وبنت ابن ابن ابن ابن، وابن ابن ابن ابن ).
توفي عن ( بنتين, وبنت ابن, وبنت ابن ابن, وبنت ابن ابن ابن, وبنت ابن ابن ابن ابن, وابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ).

خالد بن سالم باوزير
14-06-24 ||, 09:35 PM
الحجب

*تعريفه :
الحجب هو : منع من قام به سبب الإرث من الإرث بالكلية - ويسمى بحجب الحرمان,كحجب الابن لابن الابن, وكحجب الأم للجدة, وهكذا -, أو من أوفر حظيه - ويسمى بحجب النقصان, كحجب الجمع من الإخوة الأم من أوفر حظيها وهو الثلث إلى السدس .

* أقسامه :
ينقسم الحجب إلى قسمين :
1 - حجب بوصف .
2 - حجب بشخص .



أولا : الحجب بالوصف


الحجب بالوصف : هو أن يقوم بالشخص وصف مانع يمنعه من الإرث, كالرق, أو القتل, أو اختلاف الدين .

وهذا الحجب يتأتى دخوله على جميع الورثة, والمحجوبون بالوصف وجودهم كعدمهم, فلا يرثون, ولا هم يحجبون غيرهم .

مثال : توفي عن : أب قاتل, وابن رقيق, وزوجة نصرانية, وبنت .
المال كله للبنت .



ثانيا : الحجب بالشخص


اعلم أيها الألمعي أنه متى أطلق الحجب فإنما يراد به الحجب بالشخص, وهذا الحجب ينقسم إلى قسمين :
1 - حجب حرمان .
2 - حجب نقصان .

* حجب النقصان :
ومعناه : أن يُمنع من قام به سبب الإرث من أوفر حظيه .

ويدخل حجب النقصان على جميع الورثة, وهو على سبعة أقسام, منها أربعة : انتقالات, ومنها ثلاثة : ازدحامات, وإليك البيان والتوضيح :

* الانتقالات :
1 - انتقال من فرض إلى فرض أقل منه, وهذا يكون في حق من له فرضان, وهم خمسة :
( أ ) الزوج .
( ب ) الزوجة .
( ج ) الأم .
( د ) بنت الابن .
( هـ ) الأخت من الأب .

فالزوج ينتقل من النصف إلى الربع, والزوجة من الربع إلى الثمن, والأم من الثلث إلى السدس, وبنت الابن من النصف إلى السدس, والأخت من الأب من النصف إلى السدس .

2 - انتقال من تعصيب إلى فرض, وهذا يكون في حق الأب والجد فقط .

3 - انتقال من فرض إلى تعصيب, وهذا يكون في حق ذوات النصف, فإن لكل واحدة منهن عند الانفراد نصف المال, وإذا كان معها معصبها اقتسمت معه المال كله أو الباقي بعد أصحاب الفروض, للذكر مثل حظ الأنثيين, كالبنت مع الابن, وبنت الابن مع ابن الابن وإن نزل, والأخت الشقيقة مع الأخ الشقيق, والأخت لأب مع الأخ لأب .

4 - انتقال من تعصيب إلى تعصيب, وهذا يكون في حق العصبة مع الغير, وهن الأخوات مع البنات, فإذا وجد في المسألة أخت معها بنت, أخذت البنت النصف فرضا, وأخذت الأخت النصف الآخر تعصيبا, لكن إن وجد مع الأخت أخوها المعصِّب لها لانتقلت من معصبة مع الغير إلى معصِّبة بالغير, فيكون النصف الآخر كما في المسألة السابقة بينهما - الأخ والأخت - للذكر مثل حظ الأنثيين .

* الازدحامات :
1 - ازدحام في الفرض, وهذا يكون في حق سبعة من الورثة, وهم :
( أ ) الزوجة .
( ب ) الجدة .
( ج ) العدد من البنات .
( د ) العدد من بنات الابن .
( هـ ) العدد من الأخوات الشقائق .
( و ) العدد من الأخوات لأب .
( ي ) العدد من أولاد الأم .

فمهما تعددت الزوجات أخذن الربع أو الثمن ولا يُزدن عليه, ومهما تعددت البنات, أو بنات الابن, أو الأخوات الشقائق, أو الأخوات لأب, أخذن الثلثين ولا يُزدن عليه, ومهما تعدد أولاد الأم أخذوا الثلث ولا يُزادون عليه .

2 - ازدحام في التعصيب, وذلك كازدحام العصبة في المال إذا انفردوا عن أصحاب الفروض, أو فيما أبقت الفروض .

3 - ازدحام في العول, ويكون في حق أصحاب الفروض إذا تزاحموا في الفريضة الواحدة, لأنه ليس بعضهم أحق بالإرث من بعض, فيلحق النقص الجميع, ويأخذ كل واحد منهم فرضه ناقصا بسبب العول .

* حجب الحرمان :
هو أن يسقط الشخص غيره من الإرث بالكلية, كحجب العصبة بعضهم بعضا, ويمكن تأتيه على جميع الورثة, ما عدا ستة منهم, وهم :
1 - 2 - الأبوان .
3 - 4 - الولدان .
5 - 6 - الزوجان .

* قواعد حجب الحرمان بسبب الأشخاص :
يدور حجب الحرمان الذي هو بسبب الأشخاص على ثلاث قواعد, بيانها على النحو الآتِ :

القاعدة الأولى :
من أدلى إلى الميت بواسطة, حجبته تلك الواسطة, سواء أكان المدلي والمدلى به عصبة, كابن الابن مع الابن, أو صاحبي فرض كأم الأم مع الأم, أو صاحبَ فرض مع عصبة كبنت الابن مع الابن, ويستثنى من هذه القاعدة كما بُيِّن سابقا الإخوة لأم, فإنهم يدلون إلى الميت بالأم ومع ذا يرثون معها, ويستثنى أيضا عند أئمتنا الحنابلة أم الأب, وأم أبي الأب, فإنهما يدليان إلى الميت بابنيهما ومع ذا يرثان معهما .

القاعد الثانية :
إذا اجتمع عاصبان فأكثر, فمن كانت جهته مقدمة قدِّم, وإن بعُد على من كانت جهته مؤخَّرة, ولو قرُب - أي من كانت جهته مؤخَّرة -, كابن ابن ابن ابن ابن ابن مع ابن عم - مثلا - فإن الأول يحجُب الثاني, لكونه من جهة البنوة, وهي مقدمة على جهة العمومة .

وإن اتحدا في الجهة واختلفا في القرب, فالأقرب هو المقدم, وإن كان أضعفَ من الأبعد, كابن الأخ لأب مع ابن ابن الأخ الشقيق, فيحجب الأول الثاني, لكونه أقربَ درجةً للميت .

وإن اتحدا في الجهة والقرب, واختلفا في القوة والضعف, بأن كان أحدهما يدلي إلى الميت بقرابتين, والآخر بقرابة واحدة, فيقدم الأقوى منهما, وهو المدلي بقرابتين على الأضعف, وهو المدلي بقرابة واحدة, كأخ لأب مع أخ ش, فالثاني يحجب الأول لكونه يدلي بقرابتين - الأم والأب - .

واعلم أيها النبيه أن هذه القاعدة خاصة بباب العصبات غالبا, وقد تدخل على أصحاب الفروض, كحجب البنت للأخ لأم, فكلاهما صاحب فرض, ومع ذا حجبته, لكونها مقدمة في الجهة, وقد تدخل أيضا على أصحاب الفروض مع العصبات, كحجب ابن الابن - مثلا - الأخ لأم, مع أن الأول عصبة, والآخر صاحب فرض, لكن لكونه مقدمًا عليه جهةً حجبه, ولكن هذا قليل, والغالب كما بينا أنها خاصة بالعصبات .

القاعدة الثالثة :
ينبني حجب الورثة بعضهم لبعض حرمانا على الضوابط الآتية :

1 - كل ذكر وارث من الفروع يحجب من تحته, سواء أكان من جنسه أم لا, فالابن يحجب ابن الابن, وبنت الابن .

2 - إناث الفروع الوارثات لا يحجبن من تحتهن إلا إذا استغرقن الثلثين, ولم يكن مع من تحتهن معصب في درجتهن أو أنزل منهن .

3 - كل وارث من الأصول يحجب من فوقه إذا كان من جنسه, ولا يحجبه إذا لم يكن من جنسه, فالأب يحجب الأجداد, لكونهم من جنسه, ولا يحجب الجدات, لكونهن من غير جنسه, والأم تحجب الجدات, لكونهن من جنسها, ولا تحجب الأجداد, لكونهم من غير جنسها .

4 - لا إرث للحواشي مطلقا - ذكورا كانوا أم إناثا - مع ذكر الأصول والفروع, إلا الإخوة الأشقاء أولأب مع الجد - كما سيأتي بيانه وتوضيحه إن شاء الله تعالى في باب الجد والإخوة - .

5 - لا يُحجَب أحد من الحواشي مطلقا بإناث الفروع والأصول, إلا الإخوة لأم, فإنهم يُحجَبون بالفرع الوارث الأنثى - البنت, وبنت الابن وإن نزل أبوها - .

6 - كل من يرث من الحواشي بالتعصيب فإنه يحجب من دونه في الجهة أو القرب أو القوة, على ما سبق بيانه, وأما من يرث منهم بالفرض, فإنه لا يَحجُب من يرث بالتعصيب, ولا بالفرض, كالإخوة لأم .

7 - كل من يرث بالتعصيب من النسب فإنه يحجُب من يرث به - أي التعصيب - من الولاء .

8 - الأبوان, والولدان, والزوجان لا يُحجَبون حجب حرمان مطلقا, إلا إذا قام بهم وصف مانع من موانع الإرث, وهي : الرق, والقتل, واختلاف الدين, فافهم فليس الشك كاليقين .

9 - الأصول لا يحجُبهم إلا أصول, فالجد لا يحجبه إلا الأب, أو الجد الأقرب للميت منه, والفروع لا يحجُبهم إلا فروع, فابن الابن لا يحجُبه إلا الابن, أو ابن الابن الأعلى منه, وأما الحواشي فيُحجَبون بالأصول والفروع والحواشي, فالأخ لأب - مثلا - يُحجَب بالابن, وهو فرع, وبالأب, وهو أصل, وبالأخ الشقيق, وهو من الحواشي .

وكل ما تقدم من القواعد والضوابط هو خلاصة لما تقدم بيانه وتوضيحه في أبواب مضت .

* فائدة في أقسام الورثة بالنسبة لحجب الحرمان بسبب الأشخاص :
من خلال ما سبق من ضوابط حجب الحرمان بسبب الأشخاص يتضح أن الورثة ينقسمون بالنسبة لحجب الحرمان بالأشخاص إلى أربعة أقسام :

1 - ورثة يَحجُبون ولا يُحجَبون, وهم الأبوان, والولدان .
2 - ورثة يُحجَبون ولا يَحجُبون, وهم الإخوة لأم .
3 - ورثة لا يَحجُبون ولا يُحجَبون, وهما الزوجان .
4 - ورثة يحجُبون ويُحجَبون, وهم بقية الورثة .

*مسألة : المحجوب هل يحجب غيره ؟

أما المحجوب بالوصف فقد تقدم أنه لا أثر له في حجب غيره، بل وجوده كالعدم. فلو خلف شخص: ( زوجةً، وابنَ عمٍّ، وابنًا قاتلا ) فللزوجة الربع، والباقي لابن العم .

وأما المحجوب بالشخص حرمانًا، فله تأثير في حجب غيره نقصانا لا حرمانا، فلو خلَّف شخص: ( أمًّا، وأبًا، وإخوةً ) أو ( أمًّا، وجدًّا، وإخوةً لأم ) فالإخوة محجوبون بالأب في الأولى، وبالجد في الثانية، ومع ذلك يحجُبون الأمَّ من الثلث إلى السدس. لأن عدم إرثهم لم يكن لِمعنًى فيهم، ولا لانْتِفاء أهليَّتهم، بل لتقديم غيرهم عليهم، والمعنى الذي حَجَبوا به في حال إرثهم موجودٌ مع حَجْبِهم عن الميراث.

* فائدة :
ولد الزنا أو المنفيُّ بلعان لا يحجُب زوجةَ الزاني والملاعنِ عن الربع إلى الثمن، لأن نسَبَه غيرُ لا حقٍ به، فلا أثر له. ويحجُب زوجَ الزانيةِ والملاعنةِ عن النصف إلى الربع, لكونه ولدَها, وكذا يحجُب مع أخٍ له آخرَ أمَّه من الثلث إلى السدس لنفس المعنى, وهو لحوقه بأمه.


تمارين

توفي عن ( أم، وأخ شقيق، وأخ لأب ).
توفي عن ( زوجة، وأخ شقيق، وابن زنى ).
توفي عن ( زوجة، وأم، وأب، وابن، وبنت ابن ).
توفي عن ( أم، وأب، وأخوين شقيقين ).
توفيت عن ( زوج، وأب، وابن زنى ).
توفي عن ( بنت، وأخ لأم، وابن يهودي ).
توفي عن ( أم، وجدة، وجد، وشقيقة ).
توفي عن ( زوجة، وعم شقيق، وابن رقيق ).
توفي عن ( ابن ابن، وأب، وعم شقيق ).
توفي عن ( زوجة، وأم، وأخوين لأم، وابن منفي بلعان ).
توفي عن ( بنت، وأخت لأب، وابن أخ شقيق ).
توفيت عن ( زوج، وابن عم لأب، وابن ابن عم شقيق ).
توفيت عن ( زوج، وأب قاتل، وابن ابن رقيق ).

وبالله التوفيق .

خالد بن سالم باوزير
14-06-25 ||, 06:08 PM
(( المسألة الْمُشَرَّكَة ))


* أركانها :
1 - زوج
2 - أم أو جدة .
3 - إخوة لأم .
4 - أخ شقيق فأكثر .

واعلم أيها اللوذعيُّ الحُلاحِل أن مذهب أئمتنا الحنابلة عدم التشريك بين الأخ الشقيق فأكثر مع الإخوة لأم, لحديث (( ألحقوا الفرائض بأهلها, فما بقي فلأولى رجل ذكر )) متفق عليه .
ومفهومه إن لم يبق شيء سقط من يرث بالتعصيب .

وتجد قسمتها على ما ذهب إليه أئمتنا الحنابلة في الملف المرفق :

خالد بن سالم باوزير
14-06-26 ||, 08:04 PM
الجد والإخوة


المراد بالجد هنا : هو الجد الصحيح, والمراد بالإخوة : هم الإخوة الأشقاء, أو لأب, أما الإخوة لأم فإنهم محجوبون بالجد كما عُلِم .

والمقصود من هذا الباب هو : معرفة حكمه وحكمهم معه مجتمعين, لأنه قد تقدم حكمه منفردا عنهم, وحكمهم منفردين عنه .

* أحوال اجتماع الإخوة مع الجد :
لاجتماع الإخوة مع الجد حالتان, لأنه إما أن يكون مع الجد الصنفان من الإخوة - الأشقاء, ولأب -, وإما أن يكون معه صنف واحد .



* الحالة الأولى


* الجد مع صنف واحد من الإخوة :

لهم في ذلك حالتان :

1 - أن لا يكون معهم صاحب فرض, وحينئذ يخير الجد في الأحظ له من أمرين, هما : مقاسمة الإخوة كأخ منهم, أو يأخذ ثلث جميع المال .

وينشأ عن هذا التخيير ثلاث صور :

( أ ) أن يكون الأحظ له المقاسمة, وذلك إذا كان الإخوة أقل من مثلي الجد, مثل : جد, وأخ, أو جد, وأخت, أو جد, وأخ, وأخت, أو جد, وأختين .

ففي كل الصور المتقدمة يكون الأحظ للجد المقاسمة, فيعامل كواحد من الإخوة, ويكون له مع الأنثى للذكر مثل حظ الأنثيين .

ففي الصورة الأولى أصل المسألة من اثنين, للجد سهم, وللأخ سهم, وفي الثانية من ثلاثة, للجد سهمان, وللأخت سهم, وفي الثالثة من خمسة, للجد سهمان, وللأخ سهمان, وللأخت سهم, وفي الرابعة من أربعة, للجد سهمان, ولكل واحدة من الأختين سهم واحد .

( ب ) أن يكون ثلث المال أحظ له من المقاسمة, وذلك إذا كان الإخوة أكثر من مثلي الجد, مثل : جد, وثلاثة إخوة, أو جد, وخمس أخوات .

ففي الصورة الأولى أصل المسألة من ثلاثة, وتصح من تسعة, للجد ثلاثة أسهم, ولكل واحد من الإخوة سهمان, ولو قاسمهم لحصل له الربع, وهو أقل من الثلث .

وفي الصورة الثانية أصل المسألة من ثلاثة, وتصح من خمسة عشر, للجد خمسة أسهم, ولكل واحدة من الأخوات سهمان, ولو قاسمهن لحصل له سُبُعان, وهما أقل من الثلث .

( ج ) أن يستوي له الأمران, وذلك إذا كان الإخوة مثليه تماما, مثل : جد, وأخوين, أو جد, وأربع أخوات .

ففي الصورة الأولى أصل المسألة من ثلاثة, للجد سهم واحد, وهو ثلث المال, ولكل واحد من الأخوين سهم واحد .

وفي الصورة الثانية أصل المسألة من ستة, للجد سهمان, وهو ثلث المال, ولكل واحدة من الأخوات سهم واحد .

ونرجئ الحالة الثانية في الدرس القادم - إن شاء الله تعالى - لضبط الحالة الأولى .


* وهذه تمارين على الحالة الأولى :

توفي عن (جد، و3 إخوة أشقاء).
توفي عن (جد، و3 أخوات لأب).
توفي عن (جد، و4 شقيقات).
توفي عن (جد، وأخوين وأخت لأب).
توفي عن (جد، وأخ وأخت لأبوين).
توفي عن (جد، وشقيقة).
توفي عن (جد، وأخ لأب).


وبالله التوفيق .

خالد بن سالم باوزير
14-07-03 ||, 12:48 AM
ذكرنا في ما مضى أن الجد إذا كان مع صنف واحد من الإخوة فله معهم حالتان :
1 - أن لا يكون معهم صاحب فرض, وذكرنا أنه في هذه الحالة يخير في الأحظ له من أمرين :
( أ ) مقاسمة الإخوة كأخ منهم .
( ب ) أن يأخذ ثلث جميع المال .
وذكرنا بأنه ينشأ عن هذا التخيير ثلاث صور, وهي :
1 - أن يكون الأحظ له المقاسمة .
2 - أن يكون ثلث المال أحظ له من المقاسمة .
3 - أن يستوي له الأمران - المقاسمة, وثلث جميع المال - .
وضربنا لكل صورة المثال الذي يصدق عليها .

وفي هذا الدرس نبين الحالة الثانية, وهي ما إذا كان معهم صاحب فرض .

2 - أن يكون معهم صاحب فرض .
والوارثون من أصحاب الفروض مع الجد والإخوة ستة, وهم :
1 - الأم .
2 - الجدة .
3 - 4 - الزوجان .
5 - البنت .
6 - بنت الابن .

وللجد في هذه الحالة أربع صور, لا ينقص في جميعها عن السدس :
( أ ) أن تستغرق الفروض جميع المال, فيسقط الإخوة, ويفرض للجد السدس, ويزاد في عول المسألة .
وذلك مثل ما إذا توفيت امرأة عن : زوج, وبنت, وبنت ابن, وأم, وجد, وأخ ش أو لأب .
فمسألتهم من اثني عشر :
للزوج / الربع 3 أسهم .
للبنت / النصف 6 أسهم .
لبنت الابن / السدس سهمان .
للأم / السدس سهمان .
إذا جمعنا سهام أصحاب الفروض في المسألة وجدناها ثلاثة عشر, فالمسألة عائلة إذن, وذلك هو مبلغ عولها, فيسقط الأخ, ويعطى الجد السدس سهمين, فيزيد عول المسألة إلى خمسة عشر .

( ب ) أن يكون الفاضل عن أصحاب الفروض أقل من السدس, وحينئذ يسقط الإخوة أيضا, ويكمَّل للجد سدسه, وبذلك تكون المسألة عائلة .
وذلك مثل ما إذا توفيت امرأة عن : زوج, وبنت, وبنت ابن, وجد, وأخ ش أو لأب .
فالمسألة من اثني عشر :
للزوج / الربع 3 أسهم .
للبنت / النصف 6 أسهم .
لبنت الابن / السدس سهمان .
يبقى سهم واحد, وهو أقل من سدس جميع المال, فيسقط الأخ, ويفرض للجد السدس سهمان, وتعول المسألة إلى ثلاثة عشر .

( ج ) أن يكون الباقي بعد الفروض هو السدس فقط, وحينئذ يأخذ ذلك السدس الباقي, ويسقط الإخوة, إلا في مسألة واحدة, وهي الأكدرية, فإنهم لا يسقطون, كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
ومثال هذه الصورة في غير الأكدرية :
ما إذا توفي شخص عن : بنت, وبنت ابن, وجدة, وجد, وأخ ش أو لأب .
فمسألتهم من ستة :
للبنت / النصف 3 أسهم .
لبنت الابن / السدس سهم واحد .
للجدة / السدس سهم واحد .
يبقى سهم واحد, وهو السدس, يفرض للجد بطبيعة الحال, ويسقط الأخ إذن .

وبالله التوفيق .


​تمارين

توفي عن (أم، وجد، وأخ, وأخت).
توفي عن (زوجة، وجد، وأخ, وأختين).
توفي عن (جدة، وجد، وثلاثة إخوة).
توفي عن (بنت، وجد، وثلاث أخوات).
توفيت عن (زوج، وجد، وأخوين).
توفي عن (بنت ابن، وجد، وخمس أخوات).
توفي عن (زوجة، وبنت، وجد، وأخ).
توفي عن (زوجة، وبنت ابن، وجد، وثلاث أخوات).
توفي عن (بنتين، وجد، وأخت).
توفي عن (بنت، وبنت ابن، وجد، وأخ).
توفي عن (بنت، وأم، وجد، وأخ, وأخت).
توفيت عن (زوج، وبنت، وجد، وأخت).

خالد بن سالم باوزير
14-09-22 ||, 05:33 PM
(( الأكدرية ))


أركانها :
1 - زوج
2 - أم
3 - جد
4 - أخت ش أو لأب

كيفية قسمتها :

أصلها من ستة :
للزوج النصف ( 3 ), وللأم الثلث ( 2 ), ويبقى سهم واحد وهو السدس فيفرض للجد وتسقط الأخت على قواعد زيد بن ثابت رضي الله عنه, لكن لما كانت الأخت صاحبة فرض وجب أن تعطى فرضها, فنعطيها فرضها النصف ( 3 ), وتعول المسألة إلى ( 9 ), ثم يعودان إلى المقاسمة, لأنها لو استقلت بالنصف لفضلت على الجد, والقاعدة أن للذكر مثل حظ الأنثيين لكونه يعامل معاملة الأخ ش مع أخته أو لأب مع أخته, والذي بينهما هو أربعة أسهم, وعدد رؤوسهما ( 3 ) الجد رأسان, والأخت رأس واحد, لأن للذكر مثل حظ الأنثيين, وبين عدد الرؤوس والسهام تباين, فنضرب ( 3 ) عدد الرؤوس في مبلغ العول ( 9 ) تصح من 27.

للزوج 9 أسهم .
للأم 6 أسهم .
للجد 8 أسهم .
للأخت 4 أسهم .

وهاك صورتها مجدولة في المرفق :

خالد بن سالم باوزير
14-09-23 ||, 09:25 PM
ذكرنا فيما مضى ثلاث صور من صور ميراث الإخوة مع الجد إذا كان معهم صاحب فرض, وفي جميع الصور الثلاث يفرض للجد السدس لكون أصحاب الفروض استغرقوا جميع المال كما في الصورة الأولى, أو لكون الباقي بعدهم أقل من السدس كما في الصورة الثانية, أو لكون الباقي السدس فقط كما في الصورة الثالثة, أما في الصورة الرابعة التي نحن بصددها فالباقي بعد أصحاب الفروض أكثر من السدس, فحينئذ يعطى الأحظ له من ثلاثة أمور :

1 - المقاسمة .
2 - ثلث الباقي .
3 - سدس المال .

وبطبيعة الحال فإنه ينشأ عن هذا التخيير سبع حالات, فإليك تلك الحالات بضوابطها :

* الحالة الأولى : أن يكون الأحظ له المقاسمة .

*ضابطها : أن يكون الفرض الذي في المسألة قدر النصف أو السدس, وأن يكون مجموع الإخوة الذي مع الجد أقل مثليه .

* مثالٌ على ما إذا كان الفرض الذي في المسألة قدر النصف : وذلك كما لو توفيت عن : زوج, وجد, وأخ لغير أم .

* مثالٌ على ما إذا كان الفرض الذي في المسألة قدر السدس : وذلك كما لو توفي عن : جدة, وجد, وأخ لغير أم .
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

* الحالة الثانية : أن يكون الأحظ له ثلث الباقي .

* ضابطها : أن يكون الفرض الذي في المسألة أقل من النصف, والإخوة الذين مع الجد أكثر من مثليه .

* مثال : ما إذا توفي عن : أم, وجد, وخمسة إخوة لغير أم .
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

* الحالة الثالثة : أن يكون الأحظ له سدس جميع المال .

* ضابطها : أن يكون الفرض الذي في المسألة قدر الثلثين, والإخوة الذين مع الجد أكثر من مثله بواحد, ولو أنثى .

* مثال : ما إذا توفيت عن : زوج, وجدة, وجد, وثلاث أخوات لغير أم .
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

* الحالة الرابعة : أن تستوي له المقاسمة وثلث الباقي .

* ضابطها : أن يكون الفرض الذي في المسألة أقل من النصف, والإخوة الذين مع الجد مثليه .

* مثال : ما إذا توفي عن : جدة, وجد, وأخوين لغير أم .
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

* الحالة الخامسة : أن تستوي له المقاسمة وسدس جميع المال .

* ضابطها : أن يكون الفرض الذي في المسألة قدر الثلثين, ويكون الإخوة الذين مع الجد مثله .

* مثال : ما إذا توفيت عن : زوج, وأم, وجد, وأختين لغير أم .
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

* الحالة السادسة : أن يستوي له سدس المال وثلث الباقي .

* ضابطها : أن يكون الفرض الذي في المسألة قدر النصف, وأن يكون الإخوة الذين مع الجد أكثر من مثليه .

* مثال : ما إذا توفيت عن : زوج, وجد, وخمسة إخوة لغير أم .
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

* الحالة السابعة : أن تستوي له الثلاثة - المقاسمة, وثلث الباقي, وسدس جميع المال - .

* ضابطها : أن يكون الفرض الذي المسألة قدر النصف, وأن يكون الإخوة الذين مع الجد مثليه .

* مثال : ما إذا توفيت عن : زوج, وجد, وأخوين لغير أم .

وبالله التوفيق .

خالد بن سالم باوزير
14-09-26 ||, 01:46 PM
في الملف المرفق حالات الجد مع الإخوة لغير أم إذا كان معهم صاحب فرض بضوابطها مجدولة .
ولا تنسونا من صالح دعائكم أيها الموفقون بإذن الله تعالى .

خالد بن سالم باوزير
14-10-06 ||, 06:48 PM
الْمُعَادَّة 1




الحالة الثالثة: أن يكون مع الجد كلا الصنفين من الإخوة، وليس معهم ذو فرض.

اعلم أن حكم الجد مع الصنفين من الإخوة: كحكمه مع الصنف الواحد: فإذا لم يكن معهم صاحب فرض: فللجد الأحظ من المقاسمة ومن ثلث المال، وقد يستويان. وإن كان معهم صاحب فرض: فللجد الأحظ من المقاسمة ومن ثلث الباقي ومن سدس الجميع، وقد يستوي له الأمور الثلاثة أو اثنان منها.

وأما حكم الصنفين من الإخوة مع الجد: فإنَّ أولادَ الأبوين يَعُدُّوْنَ على الجدِّ أولادَ الأبِ في المقاسمة، لينقص بسبب ذلك نصيبه، فإذا أَخَذَ الجدُّ نصيبه، أَخَذَ الباقي ولدُ الأبوين، وسَقَطَ ولدُ الأب، كما لو لم يكن معهم جدٌّ.

فيُعتَبَر ولد الأب وارثًا بالنَّظر إلى الجدِّ حتى يُزاحِمه، ومَحجوبًا بالنَّظر إلى ولد الأبوين لأنَّه أقوى منه، إلا إذا كان ولد الأبوين أختًا واحدة، وفضل عن نصفها شيء، فإن الفاضل لولد الأب عُصُوبَة، لأنَّ الشقيقة لو انفردت لم تأخذ بالفرض أكثر من النصف.

فائدة: اعلم أن المعادة لا فائدة لها إلا إذا تعينت المقاسمة للجد قبل عَدِّ ولد الأب عليه، فأما إذا كانت المقاسمة أنقص للجد، أو استوت له مع الثلث - إن لم يكن معهم صاحب فرض - أو مع ثلث الباقي أو مع السدس أو معهما - إن كان معهم صاحب فرض - قبل عَدِّ ولد الأب عليه فلا فائدة حينئذٍ من المعادَّة، لأنَّها لن تُنقِص نصيبَ الجدِّ.


مسائل:
توفي عن (جد، وأخ شقيق، وأخت لأب).
توفي عن (جد، وأخ شقيق، وأخ لأب).
توفي عن (جد، وأخ شقيق، وأخت لأب).
توفي عن (جد، وأخ وأخت لأبوين، وأخ لأب).
توفي عن (جد، وشقيقتين، وأخ لأب).
توفي عن (جد، وشقيقتين، وأخت لأب).
توفي عن (جد، وشقيقة، وأخت لأب).
توفي عن (جد، وشقيقة، وأخ لأب).
توفي عن (جد، وشقيقة، وثلاث أخوات لأب).
توفي عن (جد، وأخوين لأبوين، وأخ لأب).

* تنبيه :
هذا الشرح برمته لفضيلة شيخنا الشيخ هشام البسام - حفظه الله تعالى ومتعنا ببقائه على طاعته - مع تصرف يسير جدا.

خالد بن سالم باوزير
14-10-07 ||, 08:04 PM
في الملف المرفق مثالان على الحالة الأولى من حالتي المعادة, وهي إن لم يكن مع الجد والإخوة بصنفيهم صاحب فرض .

خالد بن سالم باوزير
14-10-07 ||, 09:17 PM
الْمُعَادَّة 2



الحالة الرابعة: أن يكون مع الجد كلا الصنفين، ويكون معهم صاحب فرض.

* ضابطها :
أن تتعين للجد المقاسمة قبل عد الإخوة لأب ويكون الباقي بعد صاحب الفرض أكثر من الربع .

* مثال :
لو توفي شخص عن : زوجة, وجد, وأخ ش, وأخ لأب .

* لاحظ أن الباقي بعد الزوجة أكثر من الربع, والأخ ش أقل من مثلي الجد فتعينت له المقاسمة, فهنا احتاج إلى عد الأخ لأب على الجد لتكميل مثلي الجد, فتستوي له المقاسمة وثلث المال حينئذ, وهاك حلها قبل معادة الأخ لأب وبعده في الملف المرفق.

خالد بن سالم باوزير
14-10-08 ||, 04:08 PM
مسائل على الحالة الثانية من حالات المعادة :
توفي عن (أم، وجد، وأخ لأبوين، وأخت لأب).
توفي عن (زوجة، وجد، وشقيقة، وأخوين لأب).
توفي عن (جدة، وجد، وشقيقتين، وأخ لأب).
توفي عن (أم، وجد، وشقيقة، وأخ وأخت لأب).
توفي عن (زوجة، وجد، وأخ شقيق، وأخ لأب).
توفي عن (أم، وجد، وشقيقة، وأخ لأب).
توفي عن (زوجة، وجد، وشقيقة، وأخ لأب).
توفي عن (جدة، وجد، وشقيقة، و3 أخوات لأب).
توفي عن (زوجة، وبنت، وجد، وشقيقة، وأخت لأب).
توفيت عن (زوج، وجد، وشقيقة، وأخوين لأب).
توفي عن (بنتين، وجد، وشقيقة، وأخ لأب).
توفي عن (زوجة، وبنتين، وجد، وشقيقة، وأخ لأب).

خالد بن سالم باوزير
14-10-08 ||, 06:20 PM
* صور المعادة :
صور المعادة ثمان وستون صورة .

* ماوجه حصرها في هذا العدد ؟
وجه حصرها في ثمان وستين صورة هو أن مسائل المعادة لا بد أن يكون الأشقاء فيها دون المثلين, وينحصر ما دون المثلين في خمس صور, هي :
1 - جد, وشقيقة .
2 - جد, وشقيقتان .
3 - جد, وثلاث شقائق .
4 - جد, وشقيق .
5 - جد, وشقيق, وشقيقة .
ويكون مع من ذكر في هذه الصور الخمس من الإخوة لأب من يكمل المثلين أو دونهما .

فيتصور مع الشقيقة خمس صور, هي :
1 - شقيقة, وأخت لأب .
2 - شقيقة, وأختان لأب .
3 - شقيقة, وثلاث أخوات لأب .
4 - شقيقة, وأخ لأب .
5 - شقيقة, وأخ وأخت لأب .

ويتصور مع الشقيقتين ثلاث صور, هي :
6 - شقيقتان, وأخت لأب .
7 - شقيقتان, وأختان لأب .
8 - شقيقتان, وأخ لأب .

ويتصور مع الأخ ش ثلاث صور هي :
9 - أخ ش, وأخت لأب .
10 - أخ ش, وأختان لأب .
11 - أخ ش, وأخ لأب .

ويتصور مع الثلاث شقائق صورة واحدة, هي :
12 - ثلاث شقائق, وأخت لأب .

ويتصور مع الأخ ش, والأخت الشقيقة صورة واحدة, هي :
13 - أخ ش, وشقيقة, وأخت لأب .

ومجموع هذه الصور كما ترى 13 صورة .

ثم لا يخلو الأمر من شيئين :
أ - إما أن لا يكون معهم صاحب فرض .
ب - أو يكون معهم صاحب فرض .

فإن كان معهم صاحب فرض, فهذا الفرض إما أن يكون :
1 - ربعا.
2 - أو سدسا.
3 - 4 - أو ربعا وسدسا.
5 - أو نصفا.

فتلكم خمس حالات : أربع منها في حالة ما إذا كان معهم صاحب فرض, والخامسة ما إذا لم يكن معهم صاحب فرض, فنضرب تلكم الحالات الخمس في الثلاث عشرة صورة الماضية يحصل خمس وستون 5 × 13 = 65 .

يبقى معنا ثلاث صور, هي :
أ - الصورة السادسة والستون : أن يكون مع الجد والإخوة صاحبا نصف, وسدس كـ بنت, وبنت ابن, وجد, وأخت ش, وأخت لأب .
ب - الصورة السابعة والستون : أن يكون معهم أصحاب ثلثين كـ بنتين, وجد, وشقيقة, وأخت لأب .
ت - الصورة الثامنة والستون : أن يكون معهم صاحبا نصف, وثمن كـ بنت, وزوجة, وجد, وشقيقة, وأخت لأب .

فتلكم ثمان وستون صورةً كاملة .

وبالله التوفيق .

خالد بن سالم باوزير
14-10-10 ||, 01:36 PM
* هل يتصور أن يأخذ الإخوة لأب شيئا مع الأشقاء في صور المعادة ؟

إذا كان في الأشقاء ذكر أو كانتا شقيقتين فأكثر فلا يتصور أن يبقى لهم شيء .

أما إذا كان لا يوجد مع الجد إلا شقيقة واحدة فتأخذ إلى تمام النصف, فإن بقي شيء فهو لولد الأب .

* ما هي الصور التي يبقى فيها لولد الأب شيء ؟

الصور التي يبقى فيها لولد الأب شيء أربع صور تعرف بالزيديات الأربع, نسبة لزيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه وأرضاه, لكونه هو الذي حكم فيها بذلك, وإليكم تلك الصور الأربع في الملف المرفق :

خالد بن سالم باوزير
14-10-10 ||, 06:53 PM
المبحث الثالث عشر

الحساب


* ما المقصود بالحساب في علم الفرائض ؟
المقصود بالحساب في علم الفرائض تأصيل المسائل, وتصحيحها, وقسمة التركات .

واعلم أنه لا بد لمن رام تعلم علم الفرائض والمواريث من معرفة القواعد الحسابية من جمع, وطرح, وضرب, وقسمة, إلى غير ذلك مما قد يحتاجه متعلم هذا العلم .





* التأصيل


الـتأصيل هو : تحصيل أقل عدد يخرج منه فرض المسألة, أو فروضها بلا كسر .

* كيفية تأصيل المسائل :

ويشمل الأمور الآتية :
1 - كيفية التأصيل إذا لم يكن في المسألة فروض .
2 - كيفية التأصيل إذا لم يكن في المسألة إلا فرض واحد .
3 - كيفية التأصيل إذا كان في المسألة أكثر من فرض .
4 - كيفية التأصيل إذا اجتمع في المسألة فرض مضاف للجملة مع فرض مضاف للباقي .

* الأمر الأول : كيفية التأصيل إذا لم يكن في المسألة فروض :
إذا لم يكن في المسألة فروض, بأن كان الورثة كلهم عصبة جعل أصل المسألة من عدد رؤوس الورثة إذا كان الورثة كلهم ذكورا, وجعل الذكر عن أنثيين إذا كان الورثة ذكورا وإناثا كما مر بنا ذلك في عدة مسائل .

* وإليك - أيها الموفق بإذن الله تعالى - الأمثلة في الملف المرفق :

خالد بن سالم باوزير
14-10-11 ||, 12:04 AM
* الأمر الثاني : كيفية التأصيل إذا لم يكن في المسألة إلا فرض واحد :
إذا لم يكن في المسألة إلا فرض واحد, جُعِل أصل المسألة مقام ذلك الفرض - مخرج الفرض - أي العدد الذي يخرج منه ذلك الفرض صحيحا, وهذا إنما يتأتى في غير مسائل الرد كما سيأتي ذلك في بابه -إن شاء الله تعالى - .

وفي الملف المرفق مثالان على هذه الكيفية :

خالد بن سالم باوزير
14-10-21 ||, 03:49 PM
* الأمر الثالث : كيفية التأصيل إذا كان في المسألة أكثر من فرض :
قبل أن نعرف كيفية التأصيل في ما إذا كان في المسألة أكثر من فرض يمكن أن نقسم الفروض إلى نوعين :

النوع الأول : النصف, والربع, والثمن .
النوع الثاني : الثلث, والثلثان, والسدس .

إذا عرفنا ذلك فكيف نؤصل المسألة إن كان فيها أكثر من فرض ؟
أولا : إذا اجتمع في المسألة فر ضان متماثلان كـ 2/1 و 2/1 فأصلها من مقام أحدهما أي من 2, أو 6/1 و 6/1 فأصل المسألة من مقام أحدهما أي من 6, فالضابط إذن أنه متى تماثل المقامان اكتفي بأحدهما .
ثانيا : إذا اجتمع فرضان من النوع الأول في مسألة واحدة, كما لو اجتمع 2/1 و 4/1 فأصل المسألة حينئذ من أكبر المقامين وهو 4, وكذا لو اجتمع النصف مع الثمن فأصلها من أكبر المقامين وهو 8, ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يجتمع الربع والثمن, لكون الربع فرض الزوج مع الفرع الوارث ذكرا كان أو أنثى, وهو للزوجة أو الزوجات مع عدم الفرع الوارث ذكرا كان أو أنثى, والثمن للزوجة أو الزوجات مع الفرع الوارث ذكرا كان أو أنثى, ويمتنع أن يجتمع الزوج والزوجة في مسألة واحدة, ولذا تعذر اجتماع الربع والثمن في مسألة واحدة .
ثالثا : إذا اجتمع فرضان من النوع الثاني في مسألة واحدة, كما لو اجتمع 3/1 و3/2 فأصل المسألة حينئذ من مقام أحدهما لكونهما تماثلا, وهذا مثل لو اجتمع 2/1 و 2/1 كما في الحالة الأولى, لأنه متى تماثل المقامان اكتفي بأحدهما كما تقدم في الحالة الأولى .
وإذا اجتمع 3/1 و 6/1 فأصل المسألة من أكبر المقامين و هو 6, ومثله لو اجتمع 3/2 و 6/1 فأصل المسألة من أكبر المقامين وهو 6.
رابعا : إذا اجتمع 2/1 من النوع الأول مع أي فرض من النوع الثاني 3/1 أو 3/2 أو 6/1 فأصل المسألة حينئذ من 6 .
خامسا : إذا اجتمع 4/1 من النوع الأول مع أي فرض من النوع الثاني 3/1 أو 3/2 أو 6/1 فأصل المسألة حينئذ من 12 .
سادسا : إذا اجتمع 8/1 من النوع الأول مع 3/2 أو 6/1 من النوع الثاني فأصل المسألة حينذ من 24 .
ولا يتصور اجتماع الثمن مع الثلث, لكون الثلث فرض الأم أو الإخوة لأم إذا كانوا اثنين فأكثر, والمسألة التي فيها ثمن لا بد فيها من فرع وارث ذكرا كان أو أنثى, لكون الثمن حظ الزوجة أو الزوجات عند وجوده - أي الفرع الوارث -, والأم تغض عن الثلث إلى السدس مع وجوده, فلا ترث الثلث, وأما الإخوة لأم فما لهم حظ من الموارث مع وجود الفرع الوارث مطلقا, فلا يتصور حينئذ أن يجتمع فرضا الثمن والثلث في مسألة واحدة لما ذكرنا .


ثم اعلم أيها اللوذعي الحلاحل أن ما تقدم طريق من طرق التأصيل, وهناك طريق أخرى مشهورة, وهي طريق النسب الأربع, وسيأتي بيانها إن شاء الله تعالى في المبحث الرابع عشر .

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل .

سيف بن موسى المحمدي
14-11-25 ||, 08:33 AM
فتح الله عليكم

خالد بن سالم باوزير
15-04-18 ||, 10:56 PM
* الأمر الرابع : كيفية التأصيل إذا اجتمع في المسألة فرض مضاف للجملة مع فرض مضاف للباقي .

إذا اجتمع في المسألة فرض مضاف للجملة, وفرض مضاف للباقي - أي ثلث باقي مع فرض آخر - فإما أن يخرج الفرض المضاف للباقي من مخرج الفرض المضاف للجملة أو لا, فإن خرج منه كان مخرج الفرض المضاف للجملة هو أصل المسألة, وإن لم يخرج منه ضُرِبَ مخرج الفرض المضاف للجملة بمقام الفرض المضاف للباقي, وما يحصل فهو أصل المسألة, وهذا عند من يعُدُّ 18 و 36 أصلين في باب الجد والإخوة, وعليه الأصحاب - رحمهم الله تعالى - .

وهاك المثال لتحذوَ إن حذوت على مثال :

خالد بن سالم باوزير
15-05-17 ||, 08:05 PM
النسب الأربع


النسب الأربع هي :

1 - المماثلة . مثال : ( 6 , 6 )
2 - المباينة . مثال : ( 3 , 4 ) وهكذا كل عددين متواليين - غير 1 , 2 - تجد أنهما متباينان .
3 - المداخلة . وضابطه : أن ينقسم الأكبر على الأصغر قسمة صحيحة . مثال : ( 2 , 4 ) .
4 - الموافقة . وضابطه : أن لا ينقسم العدد الأكبر على الأصغر قسمة صحيحة, لكنَّ بينهما عددا مشتركا يمكن أن ينقسم كل واحد منهما عليه قسمة صحيحة . مثال : ( 4 , 6 ) فـ6 لا يمكن أن تنقسم على 4 قسمة صحيحة, لكنْ بينهما عامل مشترك يمكن أن ينقسم كل واحد منهما عليه, وذلك العامل هو: 2 . فـ6 تنقسم على 2 قسمة صحيحة, وكذا 4 .

واعلم أيها المبارك أن كل عددين متداخلين فهما متوافقان وليس العكس, فـ4 و 2 بينهما تداخل, كذا هما متوافقان, إذ إن 2 عامل مشترك بين العددين, حيث إنه ينقسم على نفسه قسمة صحيحة وكذا تنقسم عليه 4 قسمة صحيحة بلا كسر .

* وجه انحصار النسب بين الأعداد بالنسب الأربع :

وجه انحصار النسب بين الأعداد في هذه الأربع أن كل عددين فُرِضا إما أن يتساويا في المقدار أولا, فإن تساويا فالنسبة بينهما التماثل, وإن اختلفا في المقدار فإما أن يتفقا في بعض الأجزاء كالنصف والربع أو لا, فإن لم يتفقا فالنسبة بينهما التباين, وإن اتفقا فإما أن ينقسم أكبر العدد على أصغرهما أو لا, فإن انقسم فالنسبة بينهما التداخل, وإن لم ينقسم فالنسبة بينهما التوافق .

* كيفية استعمال النسب الأربع :

كيفية استعمال النسب الأربع أن يؤخذ أحد المتماثلات, وأكبر المتداخلات, ويضرب الوفق في كل الموافق والمباين في الآخر .

فـ6 , 6 عددان متماثلان فنأخذ أحدهما ونجعله أصلا للمسألة إن كان ثمة هو, و4 , 2 عددان متداخلان فنأخذ العدد الأكبر 4 ونجعله أصلا للمسألة إن كان ثمة هو, و6 , 4 عددان متوافقان أي بينهما عامل مشترك يمكن أن ينقسما عليه بلا كسر وهو : 2, فالناتج بعد القسمة يسمى الوفق, فوفق الـ6 ( 3 ) لأن حاصل قسمة 6 على 2 يساوي ( 3 ), ووفق الـ4 ( 2 ) لأن حاصل قسمة 4 على 2 يساوي ( 2 ), فيضرب وفق أحد العددين المتوافقين 6 , 4 في كامل الآخر, بمعنى أن وفق 6 ( 3 ) تضرب في 4, ووفق 4 ( 2 ) يضرب في 6, وتجد أن ناتج ضرب وفق أحدهما في كامل الآخر هو 12, فتكون 12 أصل مسألة فيها ربع وسدس .

ثم إن 2 , 3 عددان متباينان, أي لا يمكن أن ينقسم الأكبر على الأصغر بلا كسر, وليس ثمة عامل مشترك بينهما يمكن أن ينقسما عليه قسمة بلا كسر, وفي هذه الحالة يضرب كامل أحدهما في كامل الآخر أي 3 × 2 = 6 أصل المسألة .

والغرض مما تقدم ذكره من أخذ أحد المتماثلين وأخذ أكبر المتداخلين وضرب وفق العددين المتوافقين في كامل الآخر وضرب العدد المباين في الآخر الغرض من ذلك كله هو إيجاد المضاعف المشترك الأصغر بين الأعداد المنظور بينها, وهذا فيما يجوز فيه إعمال النسب جميعها, وهو النظر بين الرؤوس مع بعضها, وبين المسائل مع بعضها, أو بين مقامات الفروض, أما ما يتعين فيه إعمال الموافقة أو المباينة, وهو النظر بين الرؤوس والسهام, وبين المسائل والسهام, فلا يتأتى فيه هذا الاستعمال كما سيأتي بيانه وتوضيحه في مواضعه .

ثم اعلم أنه إذا اجتمعت أعداد نظر بين اثنين منها, وحاصل النظر بينهما ينظر فيه مع الثالث, وهكذا لو وجد رابع فأكثر .

مثال ذلك ( 6 , 8 , 9 ) ننظر بين 6 و 8 فنجد أن بينهما توافقا بالنصف, وإذا ضربنا وفق أحدهما في كامل الآخر كان الحاصل 24, فننظر بين 24 و بين 9 فنجد أن بينهما توافقا بالثلث, وإذا ضربنا وفق أحدهما في كامل الآخر كان الناتج 72, وهو المضاعف المشترك الأصغر للأعداد الثلاثة ( 6 , 8 , 9 ) .
ولو وجد عدد رابع كعشرة - مثلا - نظرنا بينها وبين 72, وعملنا كما سبق, وهكذا دواليك دواليك .

* المضاعف المشترك الأصغر للأعداد : هو أقل عدد ينقسم عليها, مثل ( 24 ) بالنسبة للأعداد ( 3 , 6 , 8 ) .

واعلم أن المضاعف المشترك الأصغر ينوب عن النسب الأربع وذلك بإرجاع الأعداد إلى عواملها الأولية, ثم تضرب العوامل ببعضها, وما يحصل فهو المطلوب, وسيأتي تفصيله - إن شاء الله تعالى - في مبحث ( ما ينوب عن النسب الأربع ) .

وبالله التوفيق .

خالد بن سالم باوزير
15-05-18 ||, 11:29 PM
* القاعدة لمعرفة التوافق بين الأعداد ومعرفة الأجزاء التي يحصل فيها الاتفاق :
لمعرفة التوافق بين الأعداد ومعرفة الأجزاء التي يحصل فيها الاتفاق, تُخْرَجُ أجزاءُ كل عدد وحده, ثم يقارن بين أجزاء هذه الأعداد, فإن وجد في أجزاء أحد العددين ما يوافق معه أجزاء العدد الآخر فهما متفقان, وإلا فهما متباينان, وإذا حصل الاتفاق في أكثر من جزء اعتبر أصغر جزء يحصل فيه الاتفاق .
ولمعرفة وفق كل من العددين : يُقسَم كل منهما على مقام أصغر جزء حصل فيه الاتفاق والخارج هو الوفق .

مثال ذلك :
( 32 , 24 ) فأجزاء الـ( 32 ) هي النصف ( 2 / 1 ), والربع ( 4 / 1 ), والثمن ( 8 / 1 ), ونصف الثمن ( 16 / 1 ), ونصف نصف الثمن ( 32 / 1 ) .

وأجزاء الـ( 24 ) النصف ( 2 / 1 ), والثلث ( 3 / 1 ), والربع ( 4 / 1 ), والسدس ( 6 / 1 ) , والثمن ( 8 / 1 ), ونصف السدس ( 12 / 1 ), ونصف نصف السدس ( 24 / 1 ) .

والأجزاء التي حصل فيها الاتفاق بين ( 32 و 24 ) هي : النصف, والربع, والثمن, وهو أصغرها, فيقسم كل من العددين على مقام الثمن ( 8 ) فيخرج في ( 32 ) أربعة ( 4 ), وفي ( 24 ) ثلاثة ( 3 ), فتضرب الـ( 32 ) في وفق الـ( 24 ), أو تضرب الـ( 24 ) في وفق الـ( 32 ) يحصل ( 96 ), وهو المضاعف المشترك الأصغر بين العددين ( 24 و 32 ) .

* وجه ذكر النسب الأربع في حساب الفرائض :

ذكرت النسب الأربع في حساب الفرائض للاستعانة بها في تأصيل المسائل, والنظر بين الرؤوس والسهام, وبين المثبتات من الرؤوس مع بعضها في باب التصحيح, وكذلك النظر بين المسائل والسهام, وبين المثبتات من المسائل مع بعضها في الأبواب التي تحتاج المسائل فيها إلى جامعة, مثل : باب المناسخات, والحمل, والمفقود, والخنثى, والغرقى عند أصحابنا في بعض الحالات, والرد, وذوي الأرحام .

* ما تستعمل فيه النسب الأربع :

تستعمل جميع النسب الأربع في ثلاثة مواضع :
1 - النظر بين المثبتات من الرؤوس في باب التصحيح .
2 - النظربين المثبتات من المسائل في الأبواب التي تحتاج إلى جامعة .
3 - النظر بين مقامات الفروض في التأصيل .

وتستعمل الموافقة والمباينة خاصة في موضعين :
1 - النظر بين الرؤوس والسهام في باب التصحيح .
2 - النظر بين المسائل والسهام في الأبواب التي تحتاج إلى جامعة .

* ما ينوب عن النسب الأربع :

ينوب عن النسب الأربع قاعدة المضاعف المشترك الأصغر, وذلك بإرجاع الأعداد إلى عواملها الأولية, ثم تضرب العوامل ببعضها, وما يحصل فهو المطلوب, غير أن هذه القاعدة لا تستعمل إلا فيما يجوز فيه إعمال جميع النسب على ما تقدم .

ففي مثالنا السابق ( 24 و 32 ) : نحلل كلا من العددين إلى عواملها الأولية ثم نضرب تلك العوامل ببعضها والناتج هو المطلوب كما هو في المرفق :

خالد بن سالم باوزير
15-05-20 ||, 05:02 AM
ما تقدم من استعمال قاعدة المضاعف المشترك الأصغر نيابة عن النسب الأربع إنما محله فيما يجوز فيه إعمال جميع النسب على ما تقدم, أما المواضع التي ينظر فيها بنسبة المباينة والموافقة, فينوب عنها أن تقسم الرؤوس أو المسائل على قاسمها المشترك, فإن كان بين الرؤوس والسهام أو المسائل قاسم مشترك, قسمنا الرؤوس أو المسائل عليه, وما خرج فهو المثبت, وإن لم يكن بينهما قاسم مشترك, أثبتنا كامل الرؤوس أو المسائل .

مثال ذلك في باب التصحيح إذا لم يوجد قاسم مشترك, ما لو كانت السهام ( 5 ) والرؤوس ( 3 ) ففي هذه الحال نثبت كامل الرؤوس, ومثاله حال وجود قاسم مشترك بين الرؤوس والسهام, ما لو كانت السهام ( 8 ) والرؤوس ( 6 ) فإن القاسم المشترك بينهما ( 2 ), فتقسم الرؤوس على هذا القاسم, والناتج هو المثبت من الرؤوس يضرب في أصل المسألة, وأما السهام فتبقى على حالها من غير قسمة .

وفي الملف المرفق مزيد بيان لما ذكر :

خالد بن سالم باوزير
15-05-20 ||, 05:14 PM
أصول المسائل


* معنى الأصل لغة : ما يبنى عليه غيره .
* ومعناه اصطلاحا : أقل عدد يخرج منه فرض المسألة, أو فروضها بلا كسر .

* فالعلاقة بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي : أن كلا منهما يبنى عليه غيره, فالأصل اللغوي : يبنى عليه ما يقوم من بناء وغيره, والأصل الاصطلاحي : يبنى عليه تصحيح المسألة, وقسمة التركة فيها .

* معنى أصول المسائل وبيانها :
أصول المسائل : هي مخارج فروضها, وهي نوعان :
أ - أصول متفق عليها . وهي : 2 - 3 - 4 - 6 - 8 - 12 - 24
ووجه انحصار الأصول المتفق عليها في هذه الأعداد : أن المسألة إما أن يكون فيها فرض واحد أو أكثر من فرض, فإن لم يكن فيها إلا فرض واحد كانت أصول المسائل 2 - 3 - 4 - 6 - 8, لأن مخرج كل فرض مقامه, ومقامات الفروض هي هذه الأعداد .

وإن كان فيها أكثر من فرض فإما أن تتماثل مقاماتها, أو تتداخل, أو تتوافق, أو تتباين, فإن تماثلت أو تداخلت لم تخرج المسألة عن الأصول المذكورة, لأنها تخرج من مقام واحد فتكون في حكم الفرض الواحد, وإن تباينت, أو توافقت لم تخرج عن أصل ستة, واثني عشر, وأربعة وعشرين, لأنها في حال التباين يضرب بعضها في بعض, وفي حال التوافق يضرب وفق أحدهما في كامل الآخر, كما تقدم في قاعدة التأصيل, والتباين لا يكون إلا بين مقام الثلث أو الثلثين مع مقام النصف أو الربع أو الثمن .

فإذا ضُرِب مقام الثلث أو الثلثين في مقام النصف كان الحاصل ستة ( 2 × 3 = 6 ) .
وإذا ضرب في مقام الربع كان الحاصل اثني عشر ( 3 × 4 = 12 ) .
وإذا ضرب مقام الثلثين في مقام الثمن كان الحاصل أربعة وعشرين ( 3 × 8 = 24 ) .

والتوافق لا يكون إلا بين مقام السدس مع مقام الربع, أو الثمن, والتوافق بينهما بالنصف .

فإذا ضرب وفق مقام السدس ثلاثة في كامل مقام الربع كان الحاصل اثني عشر ( 3 × 4 = 12 ) .
وإذا ضرب وفق السدس ثلاثة في كامل مقام الثمن كان الحاصل أربعة وعشرين ( 3 × 8 = 24 ) .

وبهذا تنحصر الأصول في : 2 - 3 - 4 - 6 - 8 في حال الانفراد والتماثل والتداخل, وتنحصر في : 6 - 12 - 24 في حال التباين والتوافق .

وإذن تكون الأصول المتفق عليها منحصرةً في 2 - 3 - 4 -6 -8 -12 -24 .

ب - الأصول المختلف فيها . وهما : 18 - 36 .
وفروض ( 18 ) هي : سدس وثلث باق .
وفروض ( 36 ) هي : سدس وربع وثلث باق .

واعلم أن الباب الذي يوجد فيه هذان الأصلان هو باب الجد والإخوة فقط, وذلك على القول بتوريث الإخوة مع الجد,وهو المشهور من المذهب .

ثم اعلم أن مذهب الأصحاب هو : أن 18 - 36 أصلان لا مصحان .

وقد عملنا بهذا القول في باب الجد والإخوة لأنه مذهب أصحابنا الحنابلة, فراجعه إن شئت .

وبالله التوفيق .

خالد بن سالم باوزير
15-05-22 ||, 12:00 AM
العول


* العول اصطلاحا : زيادة في السهام ونقص في الأنصباء .
أو زيادة فروض المسألة على أصلها .

* أول فريضة عالت وزمن وقوعها وموقف الصحابة رضي الله تعالى منها :
أول فريضة عالت : زوج وأختان لغير أم, وذلك في زمن عمر رضي الله تعالى عنه, فاستشار الصحابة رضي الله تعالى عنهم, فقال : إن بدأت بأحدهما لم يبق للآخر حقه, فأشيروا عليَّ, فأشار عليه الصحابة بالعول, قياسا على حقوق الغرماء إذا ضاقت التركة عنها, واتفق الصحابة رضوان الله تعالى عليهم على ذلك زمن عمر رضي الله تعالى عنه وأرضاه وأعلى ذكره, فلما توفي رضي الله تعالى عنه وأعلى ذكره أظهر ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وأرضاهما خلافه المشهور .

* أول من أشار بالعول :
أول من أشار بالعول : العباس رضي الله تعالى عنه وأرضاه عم خليل الله جل وعلا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا مزيدا, قال : أرأيت لو مات رجل وخلف ستة دراهم ولرجل عليه ثلاثة دراهم ولآخر عليه أربعة, أليس يجعل المال سبعة أجزاء, فقال عمر رضي الله تعالى عنه وأرضاه : هو ذاك, وهذا هو المشهور . وقيل غير ذلك.

واعلم أيها اللوذعي الحلاحل أنه لا يترتب على معرفة ذلك حكم .

* أحوال المسألة بالنسبة إلى العول والعدل والنقص :
للمسألة بالنسبة إلى العول والعدل والنقص ثلاث حالات :
الحالة الأولى : العول : وهو زيادة فروض المسألة على أصلها كما تقدم .
الحالة الثانية : العدل : وهو مساواة فروض المسألة لأصلها .
الحالة الثالثة : النقص : وهو نقصان فرض المسألة عن أصلها .

المسألة العادلة : هي التي زادت فروضها عن أصلها .
مثال : لو توفي عن : أم, وأخت ش, وأخ وأخت لأم .
أصلها من 6 لوجود 2 / 1 و 3 / 1 و 6 / 1 فإن بين مقام 2 / 1 و3 / 1 تباينا, فنضرب 2 في 3 والناتج 6, وبين 6 ومقام السدس 6 تماثل, فيؤخذ أحدهما ويكون أصل المسألة .
للأم / السدس سهم واحد .
للأخت ش / النصف 3 أسهم .
للأخ لأم وأخته / الثلث 2 .

المسألة الناقصة : هي التي نقصت فروضها عن أصلها .
مثال : لو توفي عن : بنت, وبنت ابن, وعم .
أصلها من 6 كذلك لوجود 2 / 1 و 6 / 1 وبين المقامين تداخل فيؤخذ الأكبر .
للبنت / النصف 3 أسهم .
لبنت الابن / السدس - تكملة الثلثين - سهم واحد .
للعم / الباقي سهمان .

ففروض المسألة 4 وأصلها 6 .

المسألة العائلة : هي التي زادت فروضها عن أصلها . أي : بعكس الناقصة . وستأتي أمثلة العول إن شاء الله تعالى .

* في أقسام الأصول بالنسبة إلى العول وعدمه :
تنقسم الأصول بالنسبة إلى العول وعدمه إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأول : ما يعول باتفاق القائلين بالعول - ومنهم أئمتنا الحنابلة -, وهو ماله سدس صحيح من الأصول المتفق عليها, وهو أصل 6 , 12 , 24 .
القسم الثاني : ما لا يعول باتفاقهم - أي القائلين بالعول - وهو أصل 2 , 4 , 8 , 18 , 36 .
القسم الثالث : ما في عوله خلاف وهو أصل ( 3 ) .

* وجه انحصار العول في الأصول العائلة :
وجه ذلك : أن هذه الأصول هي التي يمتاز عددها بالتمام بمعنى أن أجزاءها الصحيحة غير المكررة إذا جمعت ساوتها, أو زادت عليها, وفروضها يحصل فيها التكرار, فإذا اشتملت على فروض بمقدار أجزائها, أو كرر بعض أجزائها لفرض من الفروض, زادت أجزاؤها على أصلها فيحصل العول .

أما باقي الأصول : فإما ناقصة بمعنى أن أجزاءها الصحيحة غير المكررة إذا جمعت لا تساويها, وفروضها : إما لا تكرر كالأربعة والثمانية, أو لا تزيد عليها كالاثنين والثلاثة, وإما تام لكن فروضه لا تستغرقه, ولا تكرر كالثمانية عشر, والستة والثلاثين, وإليك بيان ذلك في الجدول المرفق :

خالد بن سالم باوزير
15-05-22 ||, 05:26 PM
* نهاية عول الأصول العائلة, وعدده, وصفته :
أ - أصل ستة :
ويعول أربع مرات شفعا ووترا, بمعنى : أن العدد الذي ينتقل إليه تارة يكون شفعا, وتارة يكون وترا .
فيعول إلى سبعة, وإلى ثمانية, وإلى تسعة, وإلى عشرة, وهي نهاية عوله عند الجمهور - ومنهم فقهاؤنا الحنابلة - .

وإليك الأمثلة في الملف المرفق :
9651

خالد بن سالم باوزير
15-05-22 ||, 05:43 PM
ب - أصل الاثني عشر :
ويعول ثلاث مرات وترا, أي أن العدد الذي ينتقل إليه وتر, فيعول إلى ثلاثة عشر, وإلى خمسة عشر, وإلى سبعة عشر, وهي نهاية عوله عند الجمهور - ومنهم فقهاؤنا الحنابلة - .

والسبب في كونه لا يعول إلا وترا أن من فروضه الربع, والربع 3 من 12, وهو عدد وتر, وباقي فروضه عدد شفع, والعدد الشفع إذا أضيف إلى العدد الوتر لا يصيِّره شفعا .

وهاك الأمثلة في الملف المرفق :
9652

خالد بن سالم باوزير
15-05-22 ||, 05:51 PM
ت - أصل أربعة وعشرين :
ويعول مرة واحدة إلى سبعة وعشرين, ولهذا يسمى البخيل لقلة عوله, وظاهر أن عوله وتر .

ومثاله في الملف المرفق :
9653

خالد بن سالم باوزير
15-05-22 ||, 11:14 PM
* في أقسام الأصول بالنسبة إلى العول والعدل والنقص :
تنقسم الأصول بالنسبة إلى العول والعدل والنقص أربعة أقسام :

القسم الأول : ما لا يكون إلا ناقصا, وهو أصل 4 , 8 , 18 , 36 .

القسم الثاني : ما يكون عادلا وناقصا, ولا يكون عائلا, وهو أصل 2 , 3 .

القسم الثالث : ما يكون عائلا وناقصا, ولا يكون عادلا, وهو أصل 12 , 24 .

القسم الرابع : ما يكون عادلا وعائلا وناقصا, وهو أصل 6 .

أما القسم الأول فإن كل مسألة فيه تُعَدُّ مثالا له فلا يحتاج إلى تمثيل .

وأما أمثلة باقي الأقسام فدونكها أيها الجحجاح فهي لما تأمله مفتاح :

خالد بن سالم باوزير
15-05-23 ||, 06:20 PM
* أقسام الأصول من حيث مقدار ما تشتمل عليه من الفروض :
تنقسم الأصول من حيث مقدار ما تشتمل عليه من الفروض خمسة أقسام :

القسم الأول : ما يشتمل على فرضين دائما, وهو أصل ( 18 ) .

القسم الثاني : ما يشتمل على ثلاثة فروض دائما, وهو أصل ( 36 ) .

القسم الثالث : ما يشتمل على فرض واحد تارة, وعلى فرضين تارة أخرى, ولا يشتمل على أكثر من فرضين, وهو أصل ( 2 , 3 , 4 , 8 ) .

القسم الرابع : ما يشتمل على خمسة فروض فما دونها إلى واحد, وهو أصل ( 6 ) .

القسم الخامس : ما يشتمل على خمسة فروض فما دونها إلى فرضين ولا ينقص عن الفرضين, وهو أصل (12 , 24)

وإليك الأمثلة في الملف المرفق :

خالد بن سالم باوزير
15-05-23 ||, 08:00 PM
* حكم اجتماع الفروض مع بعضها وامتناعه :

أولا : حكم اجتماع الفرض مع مثله :

أ - النصف والسدس : وهذان يجوز اجتماع كل منهما مع مثله لما يأتي :

من أصحاب النصف الزوج وإحدى الأختين لغير أم, ولا يمتنع اجتماع الزوج مع إحداهما في مسألة واحدة .

والسدس أصحابه : الأب, والجد, والأم, والجدة, وبنت الابن, وولد الأم, والأخت لأب, ولا يمتنع اجتماع الأب أو الجد مع بنت الابن والأم أو الجدة, كما لا يمتنع اجتماع الأم أو الجدة مع الأخت لأب وولد الأم .

ب - غير النصف والسدس : وهذه لا تجتمع مع مثلها لما يأتي :

أما الربع فلأنه فرض أحد الزوجين, وهما لا يجتمعان في مسألة واحدة .

وأما الثمن فلأنه خاص بالزوجة فأكثر فلا يتعدد .

وأما ثلث الباقي فلأنه للأم والجد, وإذا أخذته لم يأخذه لوجود الأب, وإذا أخذه لم تأخذه لوجود الجمع من الإخوة .

وأما الثلثان فلأنهما فرض البنات أو بنات الابن أو الأخوات الشقائق, أو الأخوات لأب, وإذا أخذه صنف منهن لم يأخذه الصنف الآخر, لأن من شروط فرضه لبنات الابن عدم الفرع الوارث الذي أعلى منهن, ومن شروط فرضه للشقائق عدم الفرع الوارث مطلقا, ومن شروط فرضه للأخوات لأب عدم الأشقاء والشقائق .

ثانيا : حكم اجتماع الفرض مع غيره :
تنقسم الفروض بهذا الاعتبار إلى قسمين :

الأول : ما يقبل الاجتماع مع جميع الفروض, وهو النصف والسدس والثلثان .

الثاني : ما يقبل الاجتماع مع بعضها دون بعض, وإليك بيان ذلك في الملف المرفق :

خالد بن سالم باوزير
15-05-23 ||, 08:08 PM
* مقدار ما يجتمع في المسألة الواحدة من الفروض :

أولا : إذا لم يكن في المسألة فروض مكررة :

وفي هذه الحالة لا يتصور أن يجتمع في المسألة أكثر من فروض, لأن الثمن والثلث لا يجتمعان, والثمن والربع لا يجتمعان, ولا يجتمع الثلثان والنصف مع الربع والثمن كما تقدم, فإذا وجد الثمن انتفى الربع والثلث مع النصف أو الثلثين, وإذن لا يبقى إلا ثلاثة فروض, وهي : السدس والثمن مع النصف أو الثلثين .

ثانيا : إذا كان فيها فروض مكررة :

وفي هذه الحالة لا يتصور اجتماع أكثر من خمسة فروض, لأن الفروض المتفق عليها ستة, وقد تقدم أنه إذا كان في المسألة ربع لم يكن فيها ثمن, وإذا كان فيها ثمن لم يكن فيها ثلث ولا ربع .

وبالله التوفيق .

خالد بن سالم باوزير
15-05-24 ||, 04:38 PM
التصحيح


التصحيح اصطلاحا : هو تحصيل أقل عدد ينقسم على الورثة بلا كسر .

* بيان ما ينبغي معرفته قبل الدخول في التصحيح :

الأمر الأول : معنى الانكسار والانقسام في المسألة وأحوال المسألة بالنسبة إلى ذلك :

الانكسار في المسألة : هو عدم انقسام السهام على الورثة أو بعضهم .

والانقسام : هو انقسام السهام على جميع الورثة بلا كسر, وللمسألة بهذا الاعتبار حالتان :

الحالة الأولى : الانقسام .
الحالة الثانية : الانكسار .

الأمر الثاني : المسألة المنقسمة والمنكسرة وما يحتاج منهما إلى تصحيح :

المسألة المنقسمة : هي التي انقسمت سهامها على جميع الورثة فيها, وهذه لا تحتاج إلى تصحيح .

المسألة المنكسرة : هي التي لا تنقسم سهامها على الورثة فيها أو بعضهم, وهذه هي التي تحتاج إلى تصحيح .

الأمر الثالث : معنى الفريق والرؤوس :

الفريق والرؤوس بمعنى واحد, وهو المستحق لنوع من الإرث فرضا كان أو تعصيبا, واحدا أو متعددا .

الأمر الرابع : جزء السهم في التصحيح ووجه تسميته :

جزء السهم في التصحيح : هو المثبت من الرؤوس إذا كان الانكسار على فريق واحد, وحاصل النظر بين المثبتات من الرؤوس أو المضاعف المشترك الأصغر لها إذا كان الانكسار على أكثر من فريق .

سبب تسميته بذلك : لأنه جزءٌ من مصح المسألة .

الأمر الخامس : النسب التي ينظر بها بين السهام والرؤوس والغرض من النظر بينها وكيفيته :

النسب التي ينظر بها بين السهام والرؤوس هي : الموافقة والمباينة, أما المماثلة والمداخلة فلا ينظر بهما بين الرؤوس والسهام, لأنه إذا تماثلت الرؤوس والسهام فهي منقسمة, وكذلك إذا تداخلت والسهام أكبر, أما إذا تداخلت والرؤوس أكبر نُظِر بينهما بالموافقة لا بالمداخلة, لأن النظر بالموافقة فيه اختصار للرؤوس, فيكون أخصر بخلاف المداخلة, فلا اختصارَ فيها للرؤوس, لأنه حال التداخل يؤخذ الأكبر, فينظر بالموافقة, لأن الاختصار مطلوب . وينوب عنها أن تقسم الرؤوس على القاسم المشترك الأكبر للرؤوس والسهام .

والغرض من النظر بين الرؤوس والسهام : هو اختصار الرؤوس حال التوافق .

وكيفيته : أن يثبت وفق الرؤوس حال التوافق بينها وبين السهام, وجميع الرؤوس حال التباين بينهما, أما السهام فتبقى بلا اختصار, ولا تضرب بالرؤوس, كما أنها لا تضرب بالمسألة .

الأمر السادس : النسب التي ينظر بها بين الرؤوس مع بعضها, وما يقوم مقامها, وفائدة النظر بين الرؤوس وكيفيته:

ينظر بين المثبتات من الرؤوس بالنسب الأربع, وينوب عنها قاعدة المضاعف المشترك الأصغر, كما تقدم في مبحث النسب, وفائدة النظر بينها اختصار الرؤوس ليقل جزء السهم, فيقل مصح المسألة, وكيفية النظر بينها كما تقدم في مبحث النسب .

* كيفية التصحيح, ويتضمن أمرين :

1 - كيفية التصحيح إذا كان الانكسار على فريق واحد .
2 - كيفية التصحيح إذا كان الانكسار على أكثر من فريق .

الأمر الأول : كيفية التصحيح إذا كان الانكسار على فريق واحد .

إذا كان الانكسار على فريق واحد اُتُّبِعَ في التصحيح ما يأتي :

1 - يُنظَر بين الرؤوس التي انكسرت عليها سهامها وبين سهامها بنسبتين : 1 - الموافقة . 2 - والمباينة .
فإن تباينت أثبتت جميع الرؤوس, وإن توافقت أثبت وفقها كما تقدم في النسب التي ينظر بها بين الرؤوس والسهام .

2 - تُضرب المسألة بجزء السهم وهو المثبت من الرؤوس .

3 - يُضرب نصيب كل فريق من المسألة بجزء سهمها .

4 - يُقسم نصيب كل جماعة عليهم .

وإليك الأمثلة مع شرحها في الملف المرفق :

خالد بن سالم باوزير
15-05-26 ||, 12:38 AM
الأمر الثاني : كيفية التصحيح إذا كان الانكسار على أكثر من فريق :

إذا كان الانكسار على أكثر من فريق اتبع في التصحيح ما يلي :

1 - ينظر بين الرؤوس التي انكسرت عليها سهامها وبين سهامها بالموافقة أو المباينة, فإن تباينت أثبت جميع الرؤوس, وإن توافقت أثبت وفقها, كما تقدم فيما إذا كان الانكسار على فريق واحد .

2 - ينظر بين المثبتات من الرؤوس التي حصل عليها الانكسار بالنسب الأربع, كما تقدم في بحث النسب, أو يوجد المضاعف المشترك الأصغر لها .

3 - تضرب المسألة بجزء السهم, وهو حاصل النظر بين المثبتات من الرؤوس, أو المضاعف المشترك الأصغر لها .

4 - يضرب نصيب كل فريق من المسألة بجزء سهمها .

5 - يقسم نصيب كل جماعة عليهم .

و إليك الأمثلة مع شرحها في الملف المرفق :

خالد بن سالم باوزير
15-05-26 ||, 06:20 PM
* نهاية الانكسار :
نهاية الانكسار عند الجمهور - ومنهم فقهاؤنا الحنابلة على أربع فرق كما مر في الأمثلة .

* أقسام الأصول من حيث تعدد الانكسار فيها :
تنقسم الأصول من حيث تعدد الانكسار فيها إلى أربعة أقسام :

القسم الأول :
ما لا يتصور فيه الانكسار إلا على فريق واحد, وهو أصل(2), وذلك أن ما يشتمل عليه من الفروض إما نصفان أو نصف وباق, أما النصف فلا يتصور فيه الانكسار, لأنه لا يكون إلا لمنفرد, قال الرحبي - رحمه الله تعالى - :
والنصف فرض خمسة أفراد *** الزوج والأنثى من الأولاد
فانحصر الانكسار في أهل الباقي .

القسم الثاني :
ما يتصور فيه الانكسار على فريقين فما دونهما, وهو أصل (3 , 4 , 8 , 18), وكذلك أصل(36) عند من لا يورث أكثر من ثلاث جدات, وهم فقهاؤنا الحنابلة, وذلك أن أصل ثلاثة إما أن يشتمل على ثلث وثلثين, أو أحدهما مع الباقي, ولا يتصور اشتماله على أكثر من ذلك عند الجمهور .
وأصل أربعة إما أن يشتمل على ربع وباق, أو ربع ونصف, وباق, أو ربع وثلث باق, أما النصف فلا يتصور فيه الانكسار لما تقدم, وكذلك ثلث الباقي, لأنه في أصل أربعة للأم, فانحصر الانكسار فيه بفريقين : أهلِ الربع, وأهلِ الباقي .
وأصل ثمانية إما أن يشتمل على ثمن وباق, أو ثمن ونصف وباق, أما النصف فتقدم أنه لا انكسار فيه, فانحصر الانكسار في الثمن والباقي, وأما أصل ثمانية عشر فإن فروضه السدس وثلث الباقي مع الباقي, أما ثلث الباقي فإنه في الأصل للجد, فلا انكسار فيه, فانحصر الانكسار في السدس والباقي .
وأصل ستة وثلاثين : فروضه الربع والسدس وثلث الباقي مع الباقي, أما ثلث الباقي فهو في هذا الأصل للجد, فلا انكسار فيه, فانحصر الانكسار في الربع الباقي عند من لا يورث سوى ثلاث جدات, وهم فقهاؤنا الحنابلة, لأن سدس هذا الأصل ينقسم عليهن في هذه الحالة, ومن ورث أكثر تصور انكسار السدس عليهن, وبهذا يكون الانكسار في هذا الأصل على ثلاث فرق, كما يأتي في القسم الثالث - إن شاء الله تعالى - .

القسم الثالث :
ما يتصور فيه الانكسار على ثلاث فرق فما دونها, وذلك أصل(6), وأصل(36) عند من يورث أكثر من ثلاث جدات .
أما أصل ستة فلأن فروضه(1/6 , 1/3 , 1/2 , 2/3) أو بعضها مع الباقي, وهذه الفروض لا يتكرر فيها غير النصف والسدس كما تقدم في حكم اجتماع الفروض مع بعضها, والنصف تقدم أنه لا انكسار فيه, والسدس إذا تكرر مع الثلثين لم يتعدد الانكسار فيه, وإذا تكرر مع غير الثلثين لم ينكسر على أكثر من فريقين, وذلك أن الانكسار فيه على الجدات مع بنات الابن أو الأخوات لأب, وبنات الابن والأخوات لأب لا يأخذنه معا في مسألة واحدة, كما أنهن لا يأخذنه مع الثلثين, فيكون الانكسار في السدس مع الثلثين على الجدات, ومع غير الثلثين على الجدات وبنات الابن أو الأخوات لأب, وبهذا يكون الانكسار في أصل ستة في ثلاثة فروض هي : السدس, والثلث, والثلثان, أو بعضها مع الباقي, وأن لا يزيد الانكسار في أصل ستة عن ثلاث فرق .

القسم الرابع :
ما يتصور الانكسار فيه على أربع فرق, وهو أصل(12 , 24), أما أصل اثني عشر فلأنه يجتمع فيه الربع والسدس والثلث مع الباقي, وكلها يتصور فيها الانكسار .
وأما أصل أربعة وعشرين فإنه يجتمع فيه الثمن والسدس والثلثان مع الباقي, وكلها يتصور فيها الانكسار .

واعلم أن هذا مبحث عام ذكر للفائدة .

وبالله التوفيق .

خالد بن سالم باوزير
15-05-27 ||, 11:51 PM
المبحث الرابع عشر

المناسخات


المناسخات : جمع مناسخة, وهي في اصطلاح الفرضيين : أن يموت شخص فأكثر من ورثة الميت الأول قبل قسمة التركة .

سبب تسميتها بذلك : سميت بذلك لأن الأيدي تناسخت المال وتناقلته, أو لأن المسألة الثانية نسخت حكم الأولى وغيرته .

محل المناسخة : هو تركة الميت الأول التي نريد توزيعها لمعرفة نصيب الميت الثاني منها حتى يوزع على ورثته الأحياء, أما ما تركه الميت الثاني من ماله الخاص الذي كان يملكه قبل حصوله على حصته من تركة الميت الأول أو ما كسبه بعد وفاة الميت الأول وقبل قسمة التركة فإنه يوزع بين ورثة الميت الثاني على القاعدة العامة في الميراث .

* حالات المناسخات وضوابطها :
للمناسخات باعتبار صفة العمل ثلاث حالات :

الحالة الأولى : أن ينحصر ورثة الميت الثاني في ورثة الميت الأول, ولا يختلف إرثهم منه, ولها أربع صور :

الأولى : أن يكون إرثهم بالتعصيب فقط .
الثانية : أن يكون بتعصيب تخلله فرض ثم تحول إلى تعصيب .
الثالثة : أن يكون بالفرض والتعصيب .
الرابعة : أن يكون بالفرض فقط, وستأتي أمثلة ذلك في طريقة العمل .

الحالة الثانية :
أن يكون ورثة كل ميت لا يرثون غيره .

الحالة الثالثة :
أن يكون ورثة الميت الثاني بعض ورثة الميت الأول, أو بقية ورثة الأول لكن اختلف إرثهم, أو ورث معهم غيرهم, أو أن يكون في المسألة ميت ثالث لم يرث من الأول, ومن ضابط هذه الحالة يتبين أن لها أربعَ صور :

الأولى : أن يكون ورثة الثاني بقية ورثة الأول مع اختلاف إرثهم من الميتيْن .
الثانية : أن يكون ورثة الثاني بعض ورثة الأول .
الثالثة : أن يكون ورثة الثاني من ورثة الأول وغيرهم .
الرابعة : أن يكون في المسألة ميت ثالث لم يرث من الأول .

وستأتي أمثلة ذلك في طريقة العمل لهذه الحالة .

* القاعدة للتمييز بين حالات المناسخات :
القاعدة للتمييز بين الحالات : أن ينظر في ورثة الميت الثاني, فإن لم يكن فيهم أحد من ورثة الأول فالمسألة من الحالة الثانية, وإن انحصروا في ورثة الأول, ولم يختلف إرثهم فالمسألة من الحالة الأولى, وإن انحصروا في ورثة الأول لكن اختلف إرثهم أو لم ينحصروا فيهم أو كان الميت الثالث من غير ورثة الأول فالمسألة من الحالة الثالثة, فتكون من الأولى في حالة, ومن الثانية في حالة, ومن الثالثة في أربع حالات كما تقدم بيانه .

* صفة العمل في مسائل المناسخات :

الأمر الأول : صفة العمل في الحالة الأولى : وهي ما إذا كان ورثة الثاني بقية الأول, ولم يختلفْ إرثهم :
صفة العمل في هذه الحالة أن يقسم المال على الورثة الموجودين حال القسمة, كأن الميت الأول لم يخلف غيرهم, سواء كان الإرث بالتعصيب فقط, أو بتعصيب تخلله فرض ثم تحول إلى تعصيب, أو بالفرض والتعصيب, أو بالفرض فقط .

وإليك الأمثلة في الملف المرفق :

خالد بن سالم باوزير
15-05-30 ||, 08:05 AM
الأمر الثاني: صفة العمل في الحالة الثانية: وهي ما إذا كان ورثة كل ميت لا يرثون غيره, والبحث فيه في موضعين:

الموضع الأول :
صفة العمل إذا لم يكن في المسألة إلا ميت ثانٍ :
إذا لم يكن في المسألة إلا ميت ثانٍ, فصفة العمل كصفته في الحالة الثالثة, وسيأتي بيانها إن شاء الله تعالى .

الموضع الثاني :
صفة العمل إذا كان في لمسألة أكثر من ميت ثانٍ :
إذا كان في المسألة أكثر من ميت ثانٍ فصفة العمل كما يلي :
1 - يجعل مسألة للميت الأول, وتصحح إن احتاجت إلى تصحيح .
2 - يجعل لكل ميت ثانٍ مسألة, وتصحح إن احتاجت إلى تصحيح .
3 - ينظر بين مسألة كل ميت ثانٍ وسهامه من الأولى, فإن باينتها أثبتت المسألة كلها بلا اختصار, وإن وافقتها أثبت وفق المسألة, وبقيت السهام بلا اختصار كما تقدم في النظر بين الرؤوس والسهام في باب التصحيح .
4 - ينظر بين المثبتات من المسائل الثانية التي لم تنقسم عليها سهامها بالنسب الأربع, أو يوجد المضاعف المشترك الأصغر لها كما تقدم في النظر بين المثبتات من الرؤوس في باب التصحيح, وما يحصل فهو كجزء السهم للأولى, ولا تدخل المسألة الأولى في النظر بين المسائل.
5 - تضرب المسألة الأولى بحاصل النظر بين المثبتات من المسائل الثانية, أو بالمضاعف المشترك الأصغر لها كما تقدم بيانه في التصحيح, وما يحصل فهو الجامعة .
6 - يضرب نصيب كل وارث من المسألة الأولى بما ضربت به, فإن كان حيًّا أخذه, وإن كان ميِّتا قسم على مسألته, وما يخرج فهو كجزء السهم لمسألته .
7 - يضرب نصيب كل واحد من المسائل الثانية بجزء سهم مسألته, وما يحصل فهو نصيبه من الجامعة .

أما إن انقسمت سهام كل ميت ثان على مسألته صحت المسائل الثانية مما صحت منه الأولى, وكانت هي الجامعة, فتبقى أنصباء الأحياء منها بلا تغيير ثم تنقل تحت الجامعة, وتقسم سهام كل ميت ثانٍ على مسألته, وما يحصل فهو كجزء السهم لها يضرب به نصيب كل وارث منها .

وإن كان الانقسام على بعض المسائل لم تدخل المسائل التي حصل عليها الانقسام في النظر بين المسائل التي لم يحصل عليها الانقسام, وعُمِل كما سبق .

وهذه الطريقة تسمى : اختصار الجوامع, لكوننا نختصر جميع المسائل في جامعة واحدة تصح منها .

تنبيه* : قلنا : كجزء السهم للأولى ولم نقل : جزء السهم للأولى, لأنه ليس جزءا منها, بل هو جزء من الجامعة .

وإليك الأمثلة في الملف المرفق :

خالد بن سالم باوزير
15-05-30 ||, 11:04 PM
الأمر الثالث : صفة العمل في الحالة الثالثة : وهي ما إذا كان ورثة الثاني بقية ورثة الأول لكن اختلف إرثهم أو ورث معهم غيرهم .

صفة العمل في هذه الحالة كما يأتي :
1 - يجعل مسألة للميت الأول وتصحح إن احتاجت إلى تصحيح .
2 - يجعل مسألة للميت الثاني وتصحح إن احتاجت إلى تصحيح .
3 - ينظر بين مسألة الميت الثاني وسهامه من الأولى, فإن توافقا أثبت وفقهما, وإن تباينا أثبتا جميعا .
4 - تضرب الأولى بالمثبت من الثانية .
5 - يضرب نصيب كل وارث من الأولى غير الميت بما ضربت به - أي الأولى - .
6 -يضرب نصيب كل وارث من الثانية بالمثبت من سهام مورثه, وإن انقسمت سهام الميت الثاني على مسألته قسمت عليها, وما يخرج فهو جزء السهم لها يضرب به نصيب كل وارث منها, وتكون الأولى هي الجامعة, وتبقى الأنصباء منها بلا تغيير, وتنقل تحت الجامعة.
7 - إذا كان في المسألة ميت ثالث جعل له بعد ذلك مسألة ثانية, واعتبرت الجامعة الأولى كالمسألة الأولى بالنسبة لمسألته, ومسألته كالثانية, وعمل كما سبق, وهكذا لو وجد رابع فأكثر .

وإليك الأمثلة في الملف المرفق :

خالد بن سالم باوزير
15-05-30 ||, 11:15 PM
الأمر الرابع : صفة العمل العامة لجميع الحالات :
طريقة العمل العامة لجميع الحالات هي طريقة العمل في الحالة الثالثة, وهي التي تصلح لكل حالة من حالاتها, وإنما جعل لكل من الحالة الأولى والثانية طريقة خاصة, فاكتفي بمسألة واحدة في الحالة الأولى, وبجامعة واحدة في الحالة الثانية, بدلا من جامعة لكل مسألتين طلبا للاختصار, وإلا فلو قسمت المسألة في الحالتين بطريقة الحالة الثالثة, ثم اختصرت بعد العمل لكانت النتيجة واحدة, لكنه تطويل بلا فائدة. وفيما ذكرنا من أمثلة على الحالة الثالثة فيه غنية, فقس عليه.

وبالله وحده التوفيق والسداد .

خالد بن سالم باوزير
15-05-31 ||, 10:53 AM
* في الاختصار في المناسخات :

الأمر الأول : معنى الاختصار :

الاختصار : هو رد الكثير إلى القليل وفيه معنى الكثير .

الأمر الثاني : الاختصار في المناسخات ثلاثة أنواع :

النوع الأول : الاختصار قبل العمل, ويسمى : اختصار المسائل, وهو الاكتفاء بمسألة واحدة للورثة الموجودين حال القسمة كأن الميت الأول لم يخلف غيرهم, وهو خاص بالحالة الأولى .

ويشترط له ما يلي :
1 - أن ينحصر ورثة الثاني في ورثة الأول .
2 - أن لا يختلف إرثهم من الثاني عن إرثهم من الأول, وتقدم المراد باختلاف الإرث في طريقة العمل في الحالة الأولى, وهذان الشرطان في جميع الصور .

النوع الثاني : الاختصار في العمل, ويسمى اختصار الجوامع, وهو الاكتفاء بجامعة واحدة لجميع المسائل كما تقدم في الحالة الثانية, ويشترط له شرط واحد : وهو أن يكون ورثة كل ميت لا يرثون غيره, وتقدمت أمثلة ذلك .

النوع الثالث : الاختصار بعد العمل, ويسمى اختصار السهام, وهو رد الجامعة والأنصباء منها إلى وفقها, أي : الجزء الذي يحصل فيه الاتفاق, وشرطه أن يحصل الاتفاق بينهما.

وإليك المثال في الملف المرفق :

خالد بن سالم باوزير
15-05-31 ||, 05:07 PM
المبحث الخامس عشر
الرد


* الرد : هو إرجاع ما يبقى في المسألة بعد أصحاب الفروض على من يستحقه منهم بنسبة فروضهم.

* شروط الرد : يشترط للرد شرطان :

الأول : ألا تستغرق الفروض المسألة لأنها إذا استغرقت لم يبق باقٍ, وإذن فلا رد .
الثاني : عدم المعصب لأنه إذا وجد العاصب أخذ الباقي, وإذن فلا رد .

* فيمن يرد عليه :
يرد على جميع أصحاب الفروض سوى الزوجين .

* أصناف أهل الرد :
المراد بالصنف هنا صاحب الفرض من أهل الرد, سواء كان شخصا أم جماعة, وهم سبعة أصناف :

1 - البنت فأكثر.
2 - بنت الابن فأكثر .
3 - الأخت ش فأكثر .
4 - الأم .
5 - الأخت لأب فأكثر .
6 - الجدة فأكثر .
7 - ولد الأم فأكثر ذكرا كان أم أنثى .

* عدد من يجتمع من أصناف أهل الرد :
لايجتمع في المسألة أكثر من ثلاثة أصناف, لأنهم إذا زادوا عن ثلاثة كانت المسألة عادلة أو عائلة, وذلك أن فروض أهل الرد هي :

السدس - الثلث - النصف - الثلثان .

والثلثان إذا اجتمع معهما ثلاثة فروض عالت المسألة مطلقا, والنصف إذا اجتمع معه ثلاثة فروض عدلت المسألة إن كانت كلها أسداسا, وإن لم تكن كلها أسداسا عالت, والثلث إذا كان معه ثلاثة فروض عالت المسألة مطلقا, لأنه لا بد أن يكون أحدها نصفا أو ثلثين, وذلك لا يجتمع مع ثلث ولا ثلاثة أسداس .

* أصول مسائل أهل الرد إذا لم يكن معهم أحد الزوجين :
إذا لم يكن مع أهل الرد أحد الزوجين : فإما أن يكونوا صنفا واحدا أو أكثرمن صنف, فإن كانوا صنفا واحدا لم تنحصر مسائلهم في عدد معين, لأن مسألتهم من عدد رؤوسهم كالعصبة, ورؤوسهم لا تنحصر .
وإن كانوا أكثر من صنف فأصول مسائلهم أربعة هي : 2 - 3 - 4 - 5 .

* وجه انحصار أصول مسائل أهل الرد في الأعداد المذكورة :
وجه ذلك أن فروض أهل الرد : السدس - الثلث - النصف - الثلثان كما تقدم, وكلها تؤخذ من أصل (6) كما سيأتي - إن شاء الله تعالى -, وإذا أخذت من ستة لم تخرج عن هذه الأعداد, لأنها لو خرجت عنها لكانت المسألة عادلة أو عائلة, وحينئذ فلا رد .

* الأصل الذي تؤخذ منه مسائل أهل الرد :
الأصل الذي تؤخذ منه مسائل أهل الرد هو أصل (6) دون غيره من الأصول, وذلك : أن أصل ثمانية عشر وأصل ستة وثلاثين لا بد فيهما من عاصب, وحينئذ فلا رد .
وأصل أربعة وعشرين واثني عشر وثمانية وأربعة لا بد فيهما من أحد الزوجين, والبحث في أصول مسائل أهل الرد إذا لم يكن معهم أحد الزوجين .
وأصل اثنين وثلاثة إما عادلان أو ناقصان, فإن عدلا فلا رد, وإن نقصا فأهل الرد إما شخص فلا يحتاج إلى مسألة, أو صنف فلا تكون مسألتهم مأخوذة من أصل .
وهناك توجيه آخر : وهو أن جميع الفروض تخرج من أصل(6), إلا الربع والثمن, وهما لا يكونان لغير الزوجين, والزوجان ليسا من أهل الرد .

* أصول مسائل الزوجية في الرد :
مسائل الزوجية في الرد : 2 - 4 - 8 .
لأن فرضهما إما النصف, أو الربع, أو الثمن, وهذه الأعداد هي مخارجها .

* صفة العمل في الرد إذا لم يكن مع أهله أحد الزوجين :

الأمر الأول : صفة العمل في الرد إذا كان الموجود من أهله شخصا واحدا :
إذا كان من يرد عليه شخصا واحدا أعطي المال كله فرضا وردا بلا مسألة.

الأمر الثاني : صفة العمل في الرد إذا كان الموجود من أهله صنفا واحدا :
إذا كان من يرد عليه صنفا واحدا جعل لهم مسألة من عدد رؤوسهم كالعصبة.

مثال 1 : مات عن بنتين .
فأصل مسألتهم من عدد رؤسهم (2) .

مثال 2 : مات عن ثلاث بنات ابن .
فأصل مسألتهم من عدد رؤسهم (3) .

مثال 3 : مات عن أربع أخوات ش .
فأصل مسألتهم من عدد رؤوسهم (4) .

* الأمر الثالث : صفة العمل في الرد إذا كان الموجود منهم أكثر من صنف :
إذا كان من يرد عليه أكثر من صنف : أي أهل فرضين أو ثلاثة جعل لهم مسألة من أصل ستة, وتخرج فروضهم كأنه لا رد فيها, ثم تجمع سهامهم, وما يحصل يجعل مسألة للرد كالعول, وتصحح إن احتاجت إلى تصحيح .

وإليك الأمثلة في الملف المرفق :

خالد بن سالم باوزير
15-06-02 ||, 04:58 PM
* صفة العمل في الرد إذا كان مع أهله أحد الزوجين :
ويتضمن أمرين :
الأمر الأول: صفة العمل في الرد إذا كان الموجود مع أحد الزوجين شخصا أو صنفا:
إذا كان الموجود من أهل الرد مع أحد الزوجين شخصا أو صنفا, أعطي أحد الزوجين فرضه من مخرجه, والباقي لأهل الرد, وتصحح المسألة إن احتاجت إلى تصحيح .

الأمثلة :
مثال1: مات عن : زوجة, وبنت .
أصلها من(8)
للزوجة الثمن سهم واحد .
وللبنت النصف أربعة أسهم ويرد عليها الباقي فيكون لها سبعة أسهم .

مثال2: مات عن : زوج, وجدة .
أصلها من(2)
للزوج سهم واحد .
وللجدة سهم واحد فرضا وردا .

مثال3: ماتت عن زوج, وأربع بنات .
أصلها من(4) وتصح من(16)
للزوج 4 أسهم .
للأربع بنات 12 سهما فرضا وردا .

مثال4: مات عن زوجة و3 شقائق .
أصلها من(4)
للزوجة سهم واحد .
للشقائق الثلاث 3 أسهم فرضا وردا .

الأمر الثاني: صفة العمل في الرد إذا كان الموجود مع أحد الزوجين أكثر من صنف:
إذا كان الذي مع أحد الزوجين من أهل الرد أكثر من صنف عمل كما تقدم في الحالة الثالثة من المناسخات, وذلك كما يلي :
1 - يجعل مسألة للزوجية من مخرج فرض أحد الزوجين, ويعطى فرضه منها, والباقي لأهل الرد, وتصحح إن احتاجت إلى تصحيح, ولا يدخل أهل الرد في تصحيح مسألة الزوجية .
2 - يجعل مسألة لأهل الردمن أصل ستة كما تقدم بيانه في موضعه, وتصحح إن احتاجت إلى تصحيح, ولا تدخل الزوجات في تصحيح مسألة الرد .
3 - ينظر بين مسألة الرد وبين الباقي في مسألة الزوجية بعد فرض أحد الزوجين, فإن انقسم الباقي على مسألة الرد صحت مسألة الرد من مسألة الزوجية, وكانت هي الجامعة, فينقل نصيب أحد الزوجين تحت الجامعة بلا تغيير, ويقسم الباقي على مسألة الرد, وما يخرج فهو جزء السهم لها يضرب به نصيب كل وارث منها. وإن باينتها أثبتا جميعا, وإن وافقها أثبت وفقهما.
4 - تضرب مسألة الزوجية بالمثبت من مسألة الرد, وما يحصل فهو الجامعة .
5 - يضرب نصيب أحد الزوجين بما ضربت به مسألته .
6 - يضرب نصيب كل واحد من أهل الرد بالمثبت من الباقي في مسألة الزوجية بعد فرض أحد الزوجين .

وإليك الأمثلة في الملف المرفق :

خالد بن سالم باوزير
15-06-05 ||, 04:56 PM
المبحث السادس عشر

ميراث الغرقى والهدمى ونحوهم

كان الأصل أن يكون هذا المبحث بعد مبحث الإرث الاحتياطي, لكن لما كان ملاصقا لمسائل المناسخات ناسب جعله عقبه, وكان حقه جعله عقبه مباشرة, لأنه ألصق من الرد بالمناسخات, لكن قدر الله وما شاء فعل.

للغرقى والهدمى ونحوهم من حيث معرفة المتأخر منهم موتا وعدمه حالات منها :
1 - أن يعلم موتهم جميعا, وحينئذ لا توارث بينهم إجماعا, بل يكون إرث كل واحد منهم لورثته الأحياء حين موته دون الذين ماتوا معه, لعدم تحقق شرط الإرث في كل منهما, وهو تحقق حياة الوارث حين موت المورِّث, كمن ماتوا في المستشفى وقرر الأطباء أن موتهم في لحظة واحدة.
2 - أن يعلم المتأخر بعينه ولا ينسى, وفي هذه الحالة يرث المتأخر من المتقدم من غير عكس إجماعا, لتحقق شرط الإرث السابق في المتأخر دون المتقدم.
3 - أن يعلم المتأخر ثم ينسى.
4 - أن يعلم المتأخر لا بعينه.
5 -أن لا يعلم المتأخر من المتقدم بل يجهل الأمر.

*مسألة: في حكم الأحوال الثلاثة الأخيرة:
الصحيح من المذهب: أن الورثة لا يخلو أمرهم فيها من أحد حالين:
الحال الأول: أن يدعي ورثة كل ميتٍ تأخر موت مورثهم: ففي هذه الحال، إن كان هناك بينة: عمل بها. وإن لم توجد بينة، أو وجد بينات متعارضة: تحالفوا، فيحلف كل منهم على بطلان ما ادعاه الآخر، ثم لا توارث حينئذ بين الأموات، بل يُدفع ميراث كل ميت لورثته الأحياء حين موته، دون الذين ماتوا معه.
الحال الثاني: أن يتفقوا على جهالة الأمر: فيتوارثون من تِلاد المال (قديمه)، دون طَرِيْفِه وهو: ما يرثه كل ميت من الأموات الذين معه، لئلا يدخله الدور.

*في صفة العمل في مسائل الغرقى والهدمى ونحوهما على الصحيح من المذهب:
يتبع في مسائل الغرقى والهدمى ونحوهم الخطوات الآتية:
1 - يفرض أن أحدهم مات أولا, فيجعل له مسألة تقسم على ورثته الأحياء والذين ماتوا معه, وتسمى مسألة التلاد( أي القديم).
2 - يجعل مسألة لكل واحد من الذين ماتوا معه, وتقسم على ورثته الأحياء حين موته دون الذين ماتوا معه, وتسمى مسائل الطريف(أي الجديد الحادث).
3 - ينظر بين كل مسألة من مسائل الطريف وبين سهام صاحبها من مسألة التلاد كما تقدم في النظر بين المسائل والسهام في المناسخات.
4 - ينظر بين المثبتات من مسائل الطريف بالنسب الأربع, أو يوجد المضاعف المشترك الأصغر لها, وما يحصل فهو جزء السهم لمسألة التلاد.
5 - تضرب مسألة التلاد بحاصل النظر بين المثبتات من مسائل الطريف, وما يحصل فهو الجامعة.
6 - يضرب نصيب كل واحد من مسألة التلاد في جزء سهمها, وما يحصل فهو له, فإن كان حيا وضع له تحت الجامعة, وإن كان ميتا قسم على مسألته, وما يخرج فهو جزء السهم لها.
7 - يضرب نصيب كل وارث من مسائل الطريف في جزء سهم مسألته.
8 - يجمع نصيب من يرث في أكثر من مسألة, فإذا أنهيت مسألة من قدر أنه مات أولا فرض أن الآخر هو الذي مات أولا, وعمل كما سبق.

وإليك الأمثلة في الملف المرفق:

خالد بن سالم باوزير
15-06-05 ||, 05:10 PM
* في المقارنة بين صفة العمل في مسائل الغرقى والمناسخات:
بالمقارنة بين مسائل الغرقى ومسائل المناسخات يتبين لنا مايلي:
1 - مسائل الغرقى ونحوهم تعتبر مناسخات, غير أن المقسوم في المناسخات تركة الميت الأول بجامعة واحدة, والمقسوم في مسائل الغرقى تركة كل واحد من المتوارثين بجامعة مستقلة لكل واحد منهم.
2 - إذا تعددت مسائل الطريف كانت طريقة العمل كطريقته في الحالة الثانية من المناسخات, وإن لم تتعدد كانت كطريقته في الحالة الثالثة.
3 - لا تدخل مسألة التلاد في النظر بين مسائل الطريف كالمسألة الأولى في المناسخات.
4 - تعتبر جامعة كل واحد من الغرقى مستقلة عن جوامع الآخرين, كما تقسم تركة كل واحد منهم منفصلة عن تركة الآخرين.

والله الهادي إلى سواء السبيل.

خالد بن سالم باوزير
15-06-06 ||, 05:26 PM
المبحث السابع عشر

الخنثى المشكل


* المراد بالخنثى: هو الآدمي الذي له آلة ذكر وآلة أنثى أو له ثقب لا يشبه واحدا منهما.

* الجهات التي يوجد فيها الخنثى : لا يكون الخنثى إلا في أربع جهات من الورثة, هي:
1 - البنوة.
2 - الأخوة.
3 - العمومة.
4 - الولاء.
أما الأبوة والأمومة فلا يكون فيهما, فلا يكون أبا ولا جدًّا, لأنه لو كان كذلك لكان ذكرا, ولا يكون أما ولا جدة, لأنه لو كان كذلك لكان أنثى, كما لا يكون زوجًا ولا زوجة, لأنه لا تصح مناكحته قبل أن يتضح أمره.

* أقسام الخنثى:

القسم الأول: خنثى واضح، وهو الذي يوجد فيه علامات تميز ذكورته أو أنوثته.
*وحكمه في الإرث والنكاح والعورة وغيرها حكمُ من ظهرت علامته من رجل أو امرأة.

القسم الثاني: خنثى مشكل، وهو الذي لا يوجد فيه علامات تميز ذكورته أو أنوثته.
وله حالان:
الحال الأول: أن يرجى اتضاح حاله، وهو الصغير الذي لم يبلغ.
الحال الثاني: أن لا يرجى اتضاح حاله، بأن مات صغيرا، أو بلغ بلا أمارة تظهر بها ذكوريته أو أنوثيته.


* ما يتضح به أمر الخنثى:

1 - أجمع العلماء أن الخنثى يتضح حاله بمباله: فإن خرج من آلة الذكورة فهو ذكر، وإن خرج من آلة الأنوثة فهو أنثى، لأن خروج البول أعم العلامات، لوجوده من الصغير والكبير، وسائر العلامات إنما توجد بعد الكِبَر. قال ابن المنذر: أجمعوا على أن الخنثى يرث من حيث يبول. اهـ.
2 - فإن بال منهما جميعًا: فالعبرة بأسبقهما.
3 - فإن خرجا معًا: فالعبرة بأكثرهما خروجا منه.
4 - فإن استويا: فهو مشكل. فإذا مات له مورِّث: وقف الأمر حتى يبلغ.
5 - فإن ظهرت فيه علامات الرجال، من نبات الحية، وخروج المني من الذكر: فهو رجل فيه خلقة زائدة.
6 - وإن ظهرت فيه علامات النساء، من الحيض، والحمل، وسقوط الثديين أو تفَلُّكهما: فهو امرأة فيها خلقة زائدة.
7 - التقرير الطبي إن أمكن.

* في بيان بعض المصطلحات:
ولد خنثى = ابن أو بنت.
ولد ابن خنثى = ابن ابن أو بنت ابن.
ولد أب خنثى = أخ أو أخت لأب.
ولد أبوين خنثى أو خنثى شقيق = أخ أو أخت لأبوين.
ولد جد خنثى = عم أو عمة.

* الحالة الأولى: صفة العمل في مسائل الخنثى إذا كان يرجى اتضاح حاله:
1 - يجعل لكل تقدير مسألة, ويعطى كل من الخنثى ومن معه ما يستحقه على هذا التقدير, وتصحح إن احتاجت إلى تصحيح.
2 - ينظر بين المسألتين بالنسب الأربع, وما يحصل فهو الجامعة.
3 - تقسم الجامعة على كل من المسألتين, وما يخرج على كل مسألة فهو جزء سهمها يضرب به نصيب كل وراث منها.
4 - يقارن بين نصيبي كل وارث في كل تقدير ويعطى الأنقص منهما, ويوقف الباقي إلى أن يتضح أمر الخنثى أو يشكل, ثم يعطى لمستحقه, ومن يسقط في أحد التقديرين لا يعطى شيئا.

مثال: مات عن: (أم، وأخ لأم، وشقيقة، وولد أبوين خنثى يرجى اتضاح حاله).

نعمل مسألتين الأولى باعتبار ذكورية الخنثى، والثانية باعتبار أنوثته.
أصل مسألة الذكورة من 6 وتصح من 18

للأم السدس 3
وللأخ لأم السدس 3
وللخنثى 8
وللشقيقة 4
وأصل مسألة الأنوثة من 6

للأم السدس 1
وللأخ لأم السدس 1
وللخنثى 2
وللشقيقة 2
لاستخراج الجامعة: ننظر بين المسألتين بالنسب الأربع = الجامعة

فحاصل النظر بين (18 و 6) = 18
نقسم الجامعة على كل مسألة = جزء سهم كل مسألة (نضعه فوقها)
جزء سهم الأولى = 18 ÷ 18 = 1
وجزء سهم الثانية = 18 ÷ 6 = 3
نضرب سهام الوارث من الأولى × جزء سهم مسألته، ونحفظ الناتج.
نضرب سهام الوارث من الثانية × جزء سهم مسألته، ونحفظ الناتج.
نعطي كل وارث الأقل من نصيبيه من الجامعة.
الأم: لها من الأولى: 3 ، ومن الثانية 3 ، فتأخذ نصيبها كاملا، وهو 3 أسهم، لاستواء إرثها في المسألتين.
الأخ لأم: كأمه تماما، له: 3 أسهم من الجامعة.
الخنثى: له من الأولى 8 ، ومن الثانية 6 ، فيأخذ الأقل منهما، وهو: 6 أسهم.
الشقيقة: لها من الأولى 4 ، ومن الثانية 6 ، فتأخذ الأقل منهما، وهو: 4 أسهم.
3 + 3 + 6 + 4 = 16
الموقوف 2
فإن بان الخنثى ذكرا: فهو له.
وإن بان أنثى: فهو للشقيقة.
وإن لم يتضح حاله، وأيسنا من اتضاحه: فيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى.

وإليك المزيد من الأمثلة في الملف المرفق:

خالد بن سالم باوزير
15-06-06 ||, 10:44 PM
* صفة العمل في مسائل الخنثى إذا لم يرج اتضاح حاله:
صفة العمل في هذه الحالة كالعمل في الحالة السابقة, إلا أن الجامعة تضرب باثنين, ويعطى الورثة من كلا المسألتين.

مثال: هالك عن (أم، وأخ لأم، وابن أخ لأب، وولد أخ شقيق خنثى لا يرجى اتضاح حاله).

نعمل مسألتين: الأولى باعتبار ذكورة الخنثى، والثانية باعتبار أنوثته.

مسألة الذكورة من 6

للأم الثلث 2
وللأخ لأم السدس 1
وللخنثى الباقي 3
ولا شيء لابن الأخ لأب.
ومسألة الأنوثة من 6 أيضا

للأم الثلث 2
وللأخ لأم السدس 1
ولابن الأخ لأب الباقي 3
ولا شيء للخنثى.

لاستخراج الجامعة: ننظر بين المسألتين بالنسب الأربع


ثم نضرب حاصل النظر × 2 (عدد المسائل) = الجامعة.


فحاصل النظر بين المسألتين (6 و 6) = 6
نضرب: 6 × 2 = 12 وهو الجامعة.

نقسم حاصل النظر بين المسألتين على كل مسألة = جزء سهم كل مسألة (نضعه فوقها).


فجزء سهم مسألة الذكورة: 6 ÷ 6 = 1
وجزء سهم مسألة الأنوثة: 6 ÷ 6 = 1

نضرب (سهام الوارث من الأولى × جزء سهم مسألته) + (سهامه من الثانية × جزء سهم مسألته) = نصيبه من الجامعة.


الجامعة كما تقدم = 12
للأم (2×1) + (2×1) = 4
وللأخ لأم 2
ولابن الأخ لأب 3
وللخنثى 3

وإليك المزيد من الأمثلة في الملف المرفق:

خالد بن سالم باوزير
15-06-07 ||, 05:27 AM
تعدد الخناثى



صفة العمل في المسائل التي فيها أكثر من خنثى كصفة عمل مسائل الخنثى الواحد، فتعمل لهم مسائل بعدد أحوالهم:
فللخنثى الواحد: حالان، لأنه إما ذكر أو أنثى.
وللاثنين: أربع حالات، لأنهما إما ذكران، أو أنثيان، أو الأكبر ذكر والأصغر أنثى، أو بالعكس.
وللثلاثة: ثمانية أحوال.
وكلما زاد واحد: فضعِّف الحاصل بقدر زيادة الخناثى.
فللأربعة: ستة عشر حالا.
وللخمسة: اثنان وثلاثون.

ثم تستخرج الجامعة وأنصباء الورثة منها، كما تقدم.
مع ملاحظة: أنه إن لم يُرجَ اتضاح حالهم: فإن استخراج الجامعة يكون: بضرب (حاصل النظر) × (عدد المسائل)[ 2 أو 4 أو 8 ... ].

وإليك المزيد من الأمثلة في الملف المرفق:

خالد بن سالم باوزير
15-06-09 ||, 05:01 AM
الحمل


* المراد بالحمل: هو ولد الآدمية المتوفى عنه في بطنها, وهو يرث أو يحجب في جميع التقادير أو بعضها.

* في شروط إرث الحمل: يشترط في إرث الحمل شرطان:
1 - تحقق وجوده في الرحم حين موت المورِّث, ولو نطفة.
2 - أن ينفصل كلَّه حيًّا حياة مستقرة.

الأمر الأول: يتحقق الشرط الأول بما يأتي:
1 - أن تضعه لأقل من ستة أشهر من حين موت مورِّثه, سواء كانت أمه فراشا - أي ذات زوج أوسيد -, أو غير فراش - أي غير ذات زوج أو سيد -, لأن أقل مدة الحمل ستة أشهر بالإجماع.
2 - أن تضعه لأكثر من ستة أشهر من موت مورِّثه, ودون أربع سنين,وليست فراشا لسيد أوزوج.
3 - أن تضعه كذلك - أي لأكثر من ستة أشهر ودون أربع سنين - وهي فراش لسيد أوزوج لا يطآن لقيام مانع بهما, كغيبة ونحوها.

وبقيت صورتان للوضع يعتبر الحمل فيهما غير متحقق الوجود, وهما:
1 - أن تضعه لأكثر من ستة أشهر وهي فراش لسيد أو زوج يطآن, لاحتمال أن يكون من وطء جديد.
2 - أن تضعه لأكثر من أربع سنين, لتحقق حدوثه حينئذ, لأنها أقصى مدة الحمل عند فقهائنا الحنابلة.

الأمر الثاني: يتحقق الشرط الثاني بما يأتي:
1 - استهلاله صارخا.
2 - عطسه.
3 - بكاؤه.
4 - تثاؤبه.
5 - مصه الثدي.
6 - تنفسه مع طول زمن التنفس.
7 - حركته حركة طويلة.
8 - كل ما يدل على استقرار الحياة.

*تنبيه: الحركة اليسيرة, والتنفس اليسير, والاختلاج, كلها لا تدل على استقرار الحياة, لاحتمال كونها كحركة المذبوح, أو كما يقع للانتشار من ضيق, أو استواء الملتوي, وكذا لو ظهر أكثره فاستهل, ثم انفصل ميتا.

* قسمة التركة إذا رضي الورثة بتأجيل القسمة:
إذا رضي الورثة بتأجيل القسمة إلى وضع الحمل كان تأجيل القسمة أولى خروجا من الخلاف واحتياطا لنصيب الحمل, ولأن القسمة حق للورثة وقد رضوا بتأجيله, ولتكون القسمة مرة واحدة.

* قسمة التركة إذا طلب الورثة القسمة:
إذا طلب الورثة القسمة فالصحيح من مذهب فقهائنا الحنابلة - رحمهم الله تعالى - أنها تقسم ويوقف المشكوك فيه إلى وضع الحمل, وهو الأحظ للحمل من نصيب ذكرين أو أنثيين, لأن الحمل باثنين كثير فيأخذ حكم الغالب, ولا يوقف إلا المقدَّر للحمل, ولا يؤخذ كفيل, لأن زيادة الحمل على الاثنين نادر الوقوع, والنادر لا حكم له.


*بيان قرابة الحمل للميت:


إن كانت الحامل (زوجة) فالحمل: ولد.
وإن كانت (زوجة ابن) فالحمل: ولد ابن.
وإن كانت (أمّا)، فإن حملت من أبيه، فالحمل: ولد أبوين (شقيق). وإن حملت من غير أبيه، فالحمل: ولد أم.
وإن كانت الحامل (زوجة أبٍ) فالحمل: ولد أب.
وإن كانت (أم أبٍ) من أبي أبيه، فالحمل: ولد جد شقيق (عم أو عمة).
وإن كانت (زوجة أبي أبٍ) فالحمل: ولد جد لأب.
فإذا عرفت هذا، لم يخفَ عليك غيره، كأن تكون الحامل: زوجة أخ، أو زوجة ابن أخ، أو زوجة عم، أو زوجة ابن عم، أو زوجة معتِق.


*تقادير الحمل: للحمل ستة تقادير, وهي:
1 - أن ينزل ميِّتا.
2 - أن ينزل حيًّا ذكرا.
3 - أن ينزل حيًّا أنثى.
4 - أن ينزل حيًّا ذكرا وأنثى.
5 - أن حيًّا ذكرين.
6 - أن ينزل حيًّا أنثيين.
ولم يعتبروا غير هذه التقادير, لندرتها وقلتها.

*صفة العمل في مسائل الحمل:
يتبع في مسائل الحمل ما يأتي:
1 - يجعل لكل تقدير مسألة وتصحح إن احتاجت إلى تصحيح*.
2 - يوجد المضاعف المشترك الأصغر للمسائل كلها بطريق النسب الأربع, أو بقاعدة إيجاد المضاعف المشترك بين الأعداد, وذلك هو الجامعة للمسائل.
3 - تقسم الجامعة على المسائل كلها, وما يخرج علىكل مسألة فهو جزء سهمها.
4 - يضرب نصيب كل وارث من كل مسألة في جزء سهمها.
5 - يقارن بين نصيب كل وارث من كل مسألة, ويعطى الأنقص منها.
ومن لا يختلف نصيبه يعطاه كاملا من إحدى المسائل, ومن يختلف نصيبه يُعطى الأقل, لأنه المتيقن, ومن يحجب في بعض التقادير لا يعطى شيئا, ويوقف الباقي من الجامعة بعد ذلك إلى وضع الحمل, فإذا وُلِد أخذ نصيبه ورُدَّ الباقي فيما يستحقه على من هو في يده.


تنبيه* إذا كان الانكسار على الحمل وحده لم تصحح المسألة, لأنه لا حاجة إلى التصحيح إذن, وقد يولد الحمل واحدا فلا يحتاج إلى التصحيح.

وإليك الأمثلة في الملف المرفق:

خالد بن سالم باوزير
15-06-09 ||, 05:25 AM
* القاعدة في توزيع الموقوف:
القاعدة في ذلك أن ينظر فيما يستحقه كل وارث في كل تقدير وما أخذه من الجامعة - إن أخذ منها -, ثم يعطى الفرق بينهما - إن كان هناك فرق - من الموقوف, وإن لم يأخذ من الجامعة - لأنه يسقط في بعض التقادير - أُعطي كل ما يستحقه من الموقوف كما تقدم في الأمثلة.

فائدة*:
مع تطور الطب الحديث وجد هنالك جهاز يسمى ( السونار ) يستطيعون من خلاله تحديد نوع الجنين - بإذن الله تعالى - وذلك بعد تبين خلقه في بطن أمه, والأعم الأغلب أن التحديد يكون موافقا للصواب, وعليه فإن ذهبت المرأة إلى طبيبة ثقة حاذقة, وذكرت لها نوع الجنين فيصار إلى قولها حينئذ - لما تقدم - وتقسم التركة بناء على نوع الجنين الذي في البطن, ولا حاجة حينئذ إلى هذه التقادير, والله تعالى أعلى وأحكم وأعلم.

خالد بن سالم باوزير
15-06-09 ||, 05:39 PM
المفقود


*المراد بالمفقود في اصطلاح علماء المواريث: هو الآدمي الذي يختفي وينقطع خبره, فلا يعلم له حياة ولا موت.

*حالات المفقود: للمفقود من حيث غلبة السلامة أو الهلاك عليه حالتان:
الحالة الأولى: أن يغلب على سفره السلامة, كمن سافر لتجارة, أو نزهة, أو طلب علم, أو نحو ذلك.
الحالة الثانية: أن يغلب عليه الهلاك, كمن فقد من بين أهله, أو في المعركة, أو كان مع جماعة في سفينة فغرق بعضهم وسلم بعضٌ ولم يعلم من أي الفريقين هو, أو اختطف فلم يعلم له حياة ولا موت.

*مدة انتظار المفقود:
ننظر: - فإن كان الغالب على سفره السلامة ضرب له أجل مقداره:(90) سنة منذ ولد, لأن الغالب أنه لا يعيش أكثر منها.
- وإن كان الغالب سفره الهلاك ضرب له أجل مقداره:(4) سنوات منذ فقد, وذلك لأمرين:
1 - أنها مدة يتكرر فيها تردد المسافرين والتجار, فانقطاع خبر المفقود مع غيبته على هذا الوجه يغلب فيها ظن الهلاك, إذ لو كان باقيا لم ينقطع خبره هذه المدة*.
2 - أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجازوا اعتداد امرأة المفقود بعد أربع سنين وحِلَّها للأزواج بعد ذلك, فإذا جاز ذلك في النكاح مع الاحتياط للأبضاع ففي المال أولى.

تنبيه*: تردد المسافرين, ووصول الأخبار يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة, فقد يتم في أقل من المدة المذكورة كما هو الواقع في عصرنا الحاضر, وإنما نحن نقرر الصحيح والمشهور من المذهب بصرف النظر عن كونه راجحا أو مرجوحا كما هو المنهج المتبع في هذه الدروس.

*حكم مال المفقود في مدة الانتظار:
مال المفقود في مدة الانتظار يبقى موقوفا إلى أن تعلم حياته أو موته أو يحكم بذلك, لأن الأصل حياة المفقود, فلا يتصرف بماله قبل معرفة خبره أو لحكم بموته.

*حكم مال المفقود بعد مضيِّ مدة الانتظار:
إذا مضت مدة الانتظار ولم يعلم خبر المفقود من حياة أو موت حكم بموته, وقسم ماله على ورثته الأحياء حين الحكم بموته دون من مات قبل ذلك, لأن من شروط الإرث تحققَ حياة الوارث حين موت المورِّث, وهذا الشرط غير متحقق فيمن مات من ورثة المفقود قبل الحكم بموته, لأن الأصل حياته, وإن تبين بعد الحكم بموته أنه قد مات في مدة الانتظار, فماله لورثته الموجودين حين موته دون من مات منهم قبل ذلك أو وجد بعد موته وقبل الحكم بذلك.
وإن جهل تاريخ موت المفقود كان حكمه مع من جهل سبق موته له من ورثته وهو يرثهم لو سبقوه حكمَ الغرقى والهدمى على ما تقدم بيانه في بابه.

*حكم مال مورِّث المفقود في مدة الانتظار إذا لم يكن له وارث غيره:
إذا لم يكن لمورث المفقود وارث غيره وقف ماله إلى أن يتبين أمر المفقود, أو يحكم بموته, لأنه لا يتضرر أحد بوقفه حينئذ.

*حكم مال مورث المفقود في مدة الانتظار إذا كان له وارث مع المفقود:
إذا كان لمورث المفقود وارث مع المفقود وقف المشكوك فيه, وقسم الباقي على الورثة, وستأتي كيفية ذلك في صفة العمل في مسائل المفقود.

*حالات الوارث مع المفقود:
الحالة الأولى: ألا يؤثر المفقود عليه.
الحالة الثانية: أن يسقط بالمفقود.
الحالة الثالثة: أن يحجبه المفقود حجب نقصان.

*ما يعامل به الوارث مع المفقود:
أما في الحالة الأولى فلا خلاف في أن الوارث مع المفقود يعطى نصيبه كاملا, لأن نصيبه لا يتغير بوجود المفقود أو عدمه.
أما في الحالتين: الثانية والثالثة فإن الورثة يعاملون بالأضر, فمن يسقط بالمفقود لا يعطى شيئا لاحتمال أن يكون المفقود حيًّا فيسقط به, ومن يحجبه المفقود حجب نقصان يعطى الأقل لاحتمال أن يكون المفقود حيًّا فيكون محجوبا به نقصانا.

*حكم ما يستحقه المفقود من الموقوف:
الموقوف: إما أن يكون كله للمفقود, أو يكون له بعضه, أو لا يكون له شيء منه, كما ستأتي أمثلة ذلك في صفة العمل.
فأما ما لا يستحقه المفقود من الموقوف فيختلف حكمه باختلاف حالات المفقود من حيث اتضاح أمره أو عدم ذلك وحالاته إذا اتضح أمره, وللمفقود بهذا الاعتبار حالات:
الحالة الأولى: أن يتضح أنه حي, وفي هذه الحالة يعطى ما وقف له.
الحالة الثانية: أن يتضح أنه قد مات قبل موت مورثه, وفي هذه الحالة يرد ما وُقِفَ له على من يستحقه من ورثة مورثه.
الحالة الثالثة: أن يتضح أنه قد مات قبل موت مورثه, وفي هذه الحالة يكون حكم الموقوف له حكمَ ماله, فيكون لورثته الأحياء حين موته, أو حين الحكم بموته دون من مات منهم قبل ذلك كما تقدم بيانه.
الحالة الرابعة: أن لا يتضح أمره.
وفي هذه الحالة يكون حكم الموقوف له كحكمه في الحالة الثالثة.
الحالة الخامسة: أن يتضح أنه قد مات, ويجهل تقدم موته عن موت مورثه أو تأخره عنه, وحينئذ يكون حكم الموقوف له حكمَ ماله فيما إذا كان مورث المفقود يرث المفقود لو مات المفقود قبله, وقد تقدم بيان حكم ذلك في باب الغرقى والهدمى, فراجعه إن شئت.

*حكم ما لا يستحقه المفقود من الموقوف:
ما لا يستحقه المفقود من الموقوف: للورثة أن يصطلحوا عليه فيقتسموه, لأنه لا يخرج عنهم, فإن اختلفوا في اقتسامه وُقِفَ إلى أن يتبينَ أمر المفقود أو يحكمَ بموته.

*الحكم فيما إذا بان المفقود حيًّا بعد الحكم بموته:
إذا بان المفقود حيًّا بعد الحكم بموته رجع فيما يستحقه على من هو في يده.

*صفة العمل في مسائل المفقود إذا كان المفقود واحدا:
يتبع في العمل في هذه الحالة الخطوات التالية:
1 - يجعل مسألة يقدر فيها المفقود ميِّتا, ويعامل فيها الورثة على هذا التقدير, وتصحح إن احتاجت إلى تصحيح.
2 - يجعل مسألة يقدر فيها المفقود حيًّا, ويعامل فيها الورثة على هذا التقدير, وتصحح إن احتاجت إلى تصحيح.
3 - ينظر بين المسألتين بالنسب الأربع, وما يحصل فهو الجامعة.
4 - تقسم الجامعة على كل واحدة من المسألتين, وما يخرج فهو جزء سهمها يضرب به نصيب من يعطى منها.
5 - يضرب نصيب كل وارث في كل مسألة في جزء سهمها.
6 - يقارن بين نصيبي كل وارث في المسألتين, ويعطى الأقل ويوقف الباقي إلى أن يتضح أمر المفقود, أو يحكم بموته ثم يعطى لمستحقه.

وإليك الأمثلة في الملف المرفق:

خالد بن سالم باوزير
15-06-10 ||, 01:37 PM
*صفة العمل إذا كان المفقود أكثر من واحد:
صفة العمل إذا كان المفقود أكثر من واحد كما تقدم فيما إذا كان المفقود واحدا, إلا أنها تضاعف المسائل بحسب عدد المفقودين, فكلما زاد واحد تضاعفت المسائل. فإن كانوا اثنين كانت المسائل أربعا: إحداها: لحياتهما. والثانية: لوفاتهما. والثالثة والرابعة: لوفاة أحدهما وحياة الآخر.
وإن كانوا ثلاثة كانت المسائل ثمانيا: إحداها: لحياة الجميع. والثانية: لوفاتهم. والثالثة والرابعة والخامسة: لحياة اثنين ووفاة واحد. والسادسة والسابعة والثامنة: لحياة واحد ووفاة اثنين.

وإليك الأمثلة في الملف المرفق:

خالد بن سالم باوزير
15-06-10 ||, 05:06 PM
المبحث الثامن عشر

ميراث ذوي الأرحام


*المراد بذوي الأرحام في اصطلاح علماء المواريث: كل قريب لا يرث بفرض ولا تعصيب.

*شروط إرث ذوي الأرحام:
يشترط لإرثهم شرطان:
1 - عدم جميع العصبة.
2 - عدم جميع أصحاب الفروض سوى الزوجين.

*أصناف ذوي الأرحام:
ذوو الأرحام أحد عشر صنفا, وهي كما يلي:
1 - أولاد البنات, وأولاد بنات البنين, وإن نزلوا.
2 - أولاد الأخوات مطلقا.
3 - بنات الإخوة لغير أم, وبنات بنيهم.
4 - أولاد الإخوة لأم.
5 - الأعمام لأم مطلقا, سواء كانوا أعمام الميت أو أعمام أبيه أو أعمام جده.
6 - العمات مطلقا, سواء كن عمات الميت أو عمات أبيه أو عمات جده.
7 - بنات الأعمام مطلقا, وبنات بنيهم.
8 - الأخوال والخالات مطلقا.
9 - الأجداد الساقطون, والجدات السواقط من قبل الأب.
10 - الأجداد الساقطون, والجدات السواقط من قبل الأم.
11 - كل من أدلى بأحد هذه الأصناف العشرة, كعمة العمة, وخالة الخالة, ونحو ذلك.

*جهات ذوي الأرحام:

لذوي الأرحام عند الحنابلة ثلاث جهات، وهي: جهة البنوة، وجهة الأبوة، وجهة الأمومة.

أولاً: جهة البنوة: وتشمل كل من يدلي إلى الميت بأولاده، وهولا يرث بفرض ولا تعصيب، وهم:
1- أولاد البنات.
2- أولاد بنات البنين.
3- من أدلى بهم.

ثانياً: جهة الأبوة: وتشمل كل من يدلي إلى الميت بأبيه، أو بأبيه وأمه معًا، وهو لا يرث بفرض ولا تعصيب، وهم:
1- الأجداد والجدات السواقط من قبل الأب.
2- أولاد الأخوات لغير أم.
3- بنات الإخوة لغير أم، وبنات بنيهم.
4- بنات الأعمام الأشقاء، وبنات الأعمام لأب، وبنات بنيهم.
5- الأعمام لأم.
6- العمات مطلقا. (وعمات الأب، وعمات أصول الأب).
7- أخوال الأب وخالاته. (وأخوال وخالات أصول الأب).
8- من أدلى بواحد من هؤلاء.

ثالثاً: جهة الأمومة: وتشمل كل من يدلي إلى الميت بأمه فقط، وهو لا يرث بفرض ولا تعصيب، وهم:
1- الأجداد والجدات السواقط من قبل الأم.
2- أولاد الإخوة والأخوات لأم.
3- الأخوال والخالات. (وأخوال الأم وخالاتها، وأخوال وخالات أصول الأم).
4- أعمام الأم وعماتها. (وأعمام وعمات أصول الأم).
5- من أدلى بواحد من هؤلاء.

*ووجه انحصار إرثهم في هذه الجهات الثلاث: أن الواسطة بين الإنسان وسائر أقاربه: أبوه وأمه وولده، لأن طرفه الأعلى أبواه، لأنه نشأ منهما، وطرفه الأسفل أولاده، لأنه مبدؤهم، ومنه نشأوا، فكل قريب إنما يدلي بواحد من هؤلاء.


*كيفية توريث ذوي الأرحام:

ذوو الأرحام إما أن تختلف جهاتهم، أو تتحد:

أولا: إذا اختلفت جهاتهم:
فيأخذ كل واحد منهم حكم مَن أَدْلَى به من الورثة، إرثًا وحجبًا.
مثاله: هالك عن (بنت بنت، وأم أبي الأم):
أصل المسألة 6
لبنت البنت: النصف ثلاثة.
ولأم أبي الأم: السدس واحد.
وترد المسألة إلى أربعة.
ومع اختلاف الجهة، لا يحجب الأقربُ درجة الأبعد، كما في المثال السابق.
فإن (بنت البنت) لم تحجب (أم أبي الأم)، مع أن بنت البنت في الدرجة الأولى، وأم أبي الأم في الدرجة الثانية.

ثانيا: إن اتحدت جهتهم:
فإما أن يستووا في الدرجة ( القرب )، أو يكونَ بعضهم أقرب من بعض:

1- فإن كان بعضهم أقرب من بعض:
حجب الأقربُ درجة الأبعد، سواء كانوا مُدْلِيْن بشخصٍ أو بأشخاص.
مثاله: لو خلَّف (بنت بنت، وابن ابن بنت): فلبنت البنت جميع المال.
لأنها أقرب درجة من ابن ابن البنت، وكلاهما من جهة البنوة، فتحجبه، سواء أدليا ببنتٍ واحدةٍ أو ببنتين.

2- وإن استووا في الدرجة:
قسمت المسألة على الْمُدْلَى بهم إن كانوا جماعة، فما صار لكل واحد منهم، قسم على من أَدْلَوا به بحسب إرثهم منه.
مثاله: لو ترك (بنت بنت، وابن بنت أخرى) فالمال يكون بينهما نصفين.

فائدة: لا يفضل الذكر على الأنثى، إذا كانوا يرثون الْمُدلَى به عصوبة.
مثاله: لو هلك عن (ابن بنت، وبنت بنت هي الأولى) فالمال يكون بينهما نصفين.
فتبين بهذا: أن ذوي الأرحام يقتسمون نصيب المدلَى به على حسب إرثهم منه، إلا إذا كانوا يرثونه عصوبة، فإنهم يقتسمون نصيبه بالسوية، الذكر كالأنثى.

تنبيه: فائدة معرفة جهات ذوي الأرحام عند الحنابلة: معرفة الحاجب والمحجوب إذا اتحدت الجهة، فالأقرب درجة يحجب الأبعد مع اتحاد الجهة، كما تقدم. لا أنه يرث ميراث الابن أو الأب أو الأم.

وفي الملف المرفق جدول يبين كيفية تنزيل ذوي الأرحام:

خالد بن سالم باوزير
15-06-10 ||, 05:21 PM
*صفة عمل مسائل ذوي الأرحام:

اعلم أن ذوي الأرحام إما أن يكون معهم أحد الزوجين أو لا يكون، وعلى كلٍ:
1- إما أن يكون الموجود منهم شخصا واحدا.
2 ، 3- أو جماعة مدلين بشخص واحد، مع استواء إرثهم منه، أو مع اختلافه.
4 ، 5- أو جماعة مدلين بجماعة، مع استواء إرث كل جماعة من الشخص المدلَى به، أو مع اختلاف إرثهم منه.
فهذه عشرة أحوال: خمسة منها مع أحد الزوجين، والخمسة الأخرى مع عدم الزوجين.

*أولا: ألا يكون مع ذوي الأرحام أحد الزوجين:

1- إذا كان الموجود منهم شخصا واحدا:
أخذ المال كله.
فلو هلك عن (بنت بنت)، فإنها ترث جميع المال فرضا وردا.

2 ، 3- إذا كانوا جماعة مدلين بشخص واحد، استوى إرثهم منه، أو اختلف:
فاقسم المال بينهم، كأن من أدلوا به هو المورِّث.

*مثال استواء إرثهم من الشخص المدلى به:
هالك عن (3 عمات شقيقات):
فهنا العمات يُدْلِيْن بشخص واحد وهو الأب، وهن في درجة واحدة.
فنقسم المسألة كما لو كان الأب هو المورث.
و(عمات الميت) هن (شقيقات الأب).
فنؤصل المسألة من 3
لكل عمة 1 فرضا وردا.

*مثال اختلاف إرثهم من الشخص المدلى به:
هالك عن (خالة شقيقة، وخالة لأب، وخالة لأم):
الخالات الثلاث، يُدلين بشخص واحد وهو الأم، وهن في درجة واحدة.
فنقسم المسألة كما لو كانت الأم هي المورِّث.
و(خالات الميت) هن (أخوات متفرقات للأم).
فيكون أصل المسألة من 6 وترد إلى 5
للخالة الشقيقة النصف 3
للخالة لأب السدس 1
للخالة لأم السدس 1

*تنبيه: لا بد من مراعاة ما تقدم، من كون: الأقرب درجة يحجب الأبعد، إن اتحدت الجهة.
كما لو هلك عن (خال، وأب أب أم)، فهنا كل من الخال والجد مدلٍ بالأم، ومع ذلك فإن الخال يحجب الجد، لكونه أقرب منه درجة، مع اتحاد جهتهما.

خالد بن سالم باوزير
15-06-10 ||, 07:55 PM
4- إذا كانوا جماعة مدلين بجماعة، مع استواء إرث كل جماعة من الشخص المدلَى به:
- يعمل مسألة (للمُدلَى بهم)، كأنهم هم الورثة.
- ثم يقسم (نصيب كل واحد من المدلَى بهم) على (من أدلوا به) على عدد رؤوسهم كالعصبة - كأن المدلَى به هو المورث -.
- فإن لم ينقسم: صححت المسألة بالضرب، كما تقدم في باب التصحيح.

مثال ذلك: هالك عن (3 عمات شقيقات، و3 خالات شقيقات):
العمات مدليات بالأب، والخالات مدليات بالأم.
فيقسم المال على المدلَى بهم أولا:
فتكون مسألة المدلَى بهم من 3
للأم الثلث واحد.
وللأب الباقي اثنان.
ثم نقسم نصيب المدلَى به على من أدلوا به.
فنجد نصيب كل فريق لا ينقسم عليهم، ويباين، فنصحح المسألة بضربها وأنصبائها في 3 (عدد رؤوس كل فريق).
فأصل مسألة المدلَى بهم (3) × 3 = 9 ومنه تصح المسألة.
للخالات الثلاث: 3 × 1 = 3 لكل واحدة سهم.
للعمات الثلاث: 3 × 2 = 6 لكل واحدة سهمان.

خالد بن سالم باوزير
15-06-10 ||, 10:26 PM
5- إذا كان ذوو الأرحام جماعة مدلين بجماعة، واختلف إرث كل جماعة من الشخص المدلى به:
- يعمل مسألة للمدلَى بهم، كأنهم هم الورثة. وتصحح إن احتاجت.
- يعمل لكل شخص من المدلَى بهم مسألة، تقسم على من أدلوا به، بحسب إرثهم منه - أي: كأن المدلَى به هو المورث -. وتصحح إن احتاجت.
- تستخرج الجامعة وأنصباء الورثة منها بنفس طريقة عمل الحالة الثانية من المناسخات، باعتبار مسألة المدلَى بهم كالمسألة الأولى، وذلك كما يلي:
- ينظر بين أصول مسائل الرحم، وبين نصيب من أدلوا به من مسألة المدلى بهم، من حيث الموافقة والمباينة، ويثبت الوفق إن وافقت أو الكل إن باينت.
- ينظر بين المثبتات: بالنسب الأربع = جزء سهم مسألة المدلى بهم.
- يضرب: جزء السهم × أصل مسألة المدلى بهم = الجامعة.
- يضرب: جزء السهم × نصيب كل واحد من المدلى بهم، ثم يقسم الناتج على مسألة من أدلوا به = جزء سهم مسألتهم.
- يضرب: نصيب كل واحد من مسائل الرحم × جزء سهم مسألته = نصيبه من الجامعة.

مثاله: هالك عن (ثلاث عمات متفرقات، وثلاث خالات متفرقات):
مسألة المدلَى بهم: أصلها 3
للأم الثلث 1
وللأب الباقي 2
مسألة الخالات: أصلها 6 وترد إلى 5
للخالة ش النصف 3
للخالة لأب السدس 1
للخالة لأم السدس 1
مسألة العمات: أصلها 6 وترد إلى 5
للعمة ش النصف 3
للعمة لأب السدس 1
للعمة لأم السدس 1
الجامعة = جزء السهم (5) × (3) أصل مسألة المدلى بهم = 15 ومنها تصح الجامعة.
جزء سهم مسألة الخالات = 5×1÷5 = 1
جزء سهم مسألة العمات = 5×2÷5 = 2
للخالة ش 3×1 = 3
للخالة لأب 1
للخالة لأم 1
للعمة ش 3×2 = 6
للعمة لأب 2
للعمة لأم 2

وفي الملف المرفق ملخص لصفة العمل في مسائل ذوي الأرحام إذا لم يكن معهم أحد الزوجين:

خالد بن سالم باوزير
15-06-10 ||, 10:49 PM
*ثانيا: أن يكون مع ذوي الأرحام أحد الزوجين:

1- إذا كان مع أحد الزوجين شخص واحد من ذوي الأرحام:
- أعطي أحد الزوجين فرضه من مخرجه، من غير حجب ولا عول.
- والباقي لذي الرحم.

مثال: هالك عن (زوجة، وابن بنت):
أصلها 4
للزوجة الربع 1 لعدم الفرع الوارث.
ولابن البنت الباقي 3

2- إذا كان مع أحد الزوجين جماعة مدلون بشخص واحد، واستوى إرثهم منه:
- أعطي أحد الزوجين فرضه من غير حجب ولا عول.
- والباقي يقسم على ذوي الأرحام، على عدد رؤوسهم كالعصبة - أي كأن من أدلوا به هو المورِّث، لكن الذكر كالأنثى - وتصحح إن احتاجت.

مثال: هالكة عن (زوج، وخالين):
أصلها 2
للزوج النصف 1
وللخالين الباقي 1 ، لا ينقسم ويباين.
فنصحح المسألة بضربها وأنصبائها في 2
فتصح من 4
للزوج 2
وللخالين 2 لكل واحد سهم.

3- إذا كان مع أحد الزوجين جماعة مدلون بشخص واحد، واختلف إرثهم منه:
- يعمل مسألة لأحد الزوجين من مخرج فرضه، وتصحح إن احتاجت، ويوضع الباقي في حقل ذوي الأرحام من غير قسمة.
- يعمل مسألة لذوي الأرحام، وتقسم عليهم كأن من أدلوا به هو المورِّث، وتصحح إن احتاجت.
- تستخرج الجامعة وأنصباء الورثة منها، كما سبق في بابي الرد والمناسخات، وهو كالآتي:
- ينظر: بين (مسألة ذوي الأرحام) وبين (الباقي في المسألة الزوجية) من حيث الموافقة والمباينة = جزء سهم مسألة الزوجية.
- يضرب: جزء السهم × المسألة الزوجية = الجامعة.
- يضرب: جزء السهم × نصيب أحد الزوجين = نصيبه من الجامعة.
- يضرب: وفق أو كل الباقي في مسألة الزوجية × نصيب كل وارث من مسألة الرحم = نصيبه من الجامعة.

مثال: هالكة عن (زوج، وثلاث عمات متفرقات):
مسألة الزوجية: أصلها 2
للزوج النصف 1
ولذوي الرحم الباقي 1
مسألة الرحم: أصلها 6 وترد إلى 5
للعمة ش النصف 3
وللعمة لأب السدس 1
وللعمة لأم السدس 1
الجامعة: 5 × 2 = 10
للزوج 5 × 1 = 5
للعمة الشقيقة 1 × 3 = 3
للعمة لأب 1
للعمة لأم 1

4- إذا كان مع أحد الزوجين جماعة مدلون بجماعة، واستوى إرث كل جماعة من الشخص المدلى به:
- يعمل مسألة لأحد الزوجين من مخرج فرضه، وتصحح إن احتاجت، ويوضع الباقي في حقل ذوي الأرحام من غير قسمة.
- يعمل مسألة للجماعة المدلى بهم، كأنهم هم الورثة.
- ثم ماصار لكل واحد من المدلى بهم، أخذه من أدلوا به، على عدد رؤوسهم كالعصبة - أي كأن من أدلوا به هو المورِّث، لكن الذكر كالأنثى - وتصحح إن احتاجت.
- تستخرج الجامعة وأنصباء الورثة منها، كما سبق في الحالة الثالثة، وهو كالآتي:
- ينظر: بين (مسألة ذوي الأرحام) وبين (الباقي في المسألة الزوجية) من حيث الموافقة والمباينة = جزء سهم مسألة الزوجية.
- يضرب: جزء السهم × المسألة الزوجية = الجامعة.
- يضرب: جزء السهم × نصيب أحد الزوجين = نصيبه من الجامعة.
- يضرب: وفق أو كل الباقي من مسألة الزوجية × نصيب كل وارث من مسألة الرحم = نصيبه من الجامعة.

مثال ذلك: هالك عن (زوج، وابني خال، وبنتي عم):
مسألة الزوجية أصلها 2
للزوج 1
الباقي 1
مسألة الرحم أصلها 3 وتصح من 6
ابنا الخال (أدليا بالأم) لهما الثلث 2 لكل واحد سهم.
بنتا العم (أدليا بالأب) لهما الباقي 4 لكل واحدة 2.
استخراج الجامعة:
جزء السهم = 6 [للمباينة بين أصل مسألة الرحم (6) وبين الباقي من مسألة الزوجية (1)]
الجامعة = 12، حاصل ضرب: جزء السهم 6 × 2 أصل المسألة الزوجية.
للزوج: 6 × 1 = 6
لكل واحد من ابني الخال: 1 × 1 = 1
لكل واحدة من بنتي العم: 1 × 2 = 2

5) إذا كان مع أحد الزوجين جماعة مدلون بجماعة، واختلف إرث كل جماعة من الشخص المدلى به:
- يعمل مسألة لأحد الزوجين من مخرج فرضه، وتصحح إن احتاجت، ويوضع الباقي في حقل ذوي الأرحام من غير قسمة.
- يعمل مسألة للجماعة الْمُدلَى بهم، كأنهم هم الورثة، وتصحح إن احتاجت.
- تستخرج الجامعة لهاتين المسألتين كما تقدم في الحالتين الثالثة والرابعة.
- يعمل لكل شخص من المدلَى بهم مسألة، تقسم على من أدلوا به، كأنه هو الميت عنهم، وتصحح إن احتاجت.
- تستخرج الجامعة الثانية، وأنصباء الورثة منها، على طريقة الحالة الثانية من المناسخات، على أن الجامعة الأولى كالمسألة الأولى.

وهي كالآتي:
- ينظر بين أصول المسائل بعد الجامعة الأولى، وبين سهام أصحابها من الجامعة الأولى، ويثبت في الطرفين -السهام، وأصل المسألة- الوفق إن توافقا، أو الكل إن تباينا.
- ينظر بين المثبتات بالنسب الأربع = جزء سهم الجامعة الأولى.
- يضرب: جزء السهم × الجامعة الأولى = الجامعة الثانية.
- يضرب: جزء السهم × نصيب أحد الزوجين = نصيبه من الجامعة الثانية.
- يضرب: جزء السهم × نصيب كل واحد من المدلى بهم، ثم يقسم الناتج على أصل مسألته = جزء سهم مسألته.
- يضرب: نصيب كل وارث من المسائل الأخرى × جزء سهم مسألته = نصيبه من الجامعة الثانية.

*تنبيه: إذا كان بعض المُدلَى بِهم أدلَى به شخص واحد: فإن مسألته تصح من الجامعة الأولى، ولإعطائه نصيبه من الجامعة الثانية:
يضرب: جزء سهم الجامعة الأولى × نصيبه من الجامعة الأولى = نصيبه من الجامعة الثانية.

مثال: هالكة عن (زوج، وخال ش، وخال لأم، وعمة ش، وعمة لأم):
مسألة الزوجية من 2
للزوج النصف 1
والباقي 1
مسألة المدلى بهم من 3
للأم الثلث 1
وللأب الباقي 2
الجامعة الأولى تصح من 6، [حاصل ضرب: جزء السهم 3 × مسألة الزوجية 2].
للزوج: جزء السهم 3 × 1 = 3
للأم 1: الباقي 1 × 1 = 1
للأب: 1 × 2 = 2
مسألة الخؤولة من 6
للخال لأم السدس 1
وللخال ش الباقي 5
مسألة العمومة من 6 وترد إلى 4 [بينها وبين 2 سهما الأب من الجامعة الأولى، توافق بالنصف، فنثبت وفق كل منهما].
للعمة ش النصف 3
وللعمة لأم السدس 1
الجامعة الثانية تصح من 36 [حاصل ضرب: 6 × 6 (جزء السهم × الجامعة الأولى)].
جزء سهم مسألة الخؤولة = 6 × 1 ÷ 6 = 1
جزء سهم مسألة العمومة = 6 × 1 (الوفق) ÷ 2 (الوفق) = 3
للزوج: جزء السهم 6 × 3 = 18
للخال لأم: 1 × 1 = 1
للخال ش: 1 × 5 = 5
للعمة ش: 3 × 3 = 9
للعمة لأم: 3 × 1 = 3

وفي الملف المرفق ملخص لصفة العمل في مسائل ذوي الأرحام إذا كان معهم أحد الزوجين:

خالد بن سالم باوزير
15-06-10 ||, 11:08 PM
فائدة
فيما إذا اجتمع في شخص واحد قرابتان بالرحم


إذا اجتمعت في شخص واحد قرابتان بالرحم:

1- فإن لم تُحجب إحداهما: فإنه يرث بهما جميعًا.
مثاله: هالك عن (ابن ابن بنت هو ابن بنت بنت أخرى، ومعه بنت بنت بنت أخرى).
فللابن الثلثان نصيب جدتيه.
وللبنت الثلث نصيب جدتها.

2- وإن حُجبت إحداهما: لم يرث بها.
مثاله: هالك عن ( ابنِ ابنِ بنتٍ ) هو ( ابنُ بنتِ أخٍ لأمٍ ) فيرث بالقرابة الأولى دون الثانية. لأن البنت تحجب الأخ لأم.

خالد بن سالم باوزير
15-06-11 ||, 12:11 AM
*الأصل الذي يعول في باب ذوي الأرحام:
الأصل الذي يعول في هذا الباب هو أصل ستة, وذلك أن أصل اثني عشر وأصل أربعة وعشرين لا بد فيهما من أحد الزوجين, وهما لا يكونان في مسألة ذوي الأرحام, بل يجعل لهما مسألة مستقلة كما تقدم بيانه, فلم يبق من الأصول العائلة إلا أصل ستة.

*نهاية عول هذا الأصل:
نهاية عوله إلى سبعة, وذلك أن عوله إلى ما فوق السبعة بسبب الزوج, وهو لا يكون في مسألة ذوي الأرحام.

وإليك المثال في الملف المرفق:

خالد بن سالم باوزير
15-06-11 ||, 12:19 AM
المبحث التاسع عشر

الولاء


الولاء في اللغة: المِلْك والنصرة، ومنه قوله تعالى: ï´؟ اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ ï´¾ [البقرة:257]. أي ناصرهم.
والمَوْلى: المالك، والعبد، والمعتِق، والمعتَق، والقريب، والجار، والصاحب، والشريك، والوَلِي، والرَّب، والناصر، والحليف، والمنعِم، والمنعَم عليه، والمُحِب، والتابِع، والصِّهْر.

والمراد به هنا: ولاء العِتاقة: وهو عصوبة، سببها نعمة المُعتِق على رقيقه بالعِتق.
فإذا أعتق شخصٌ رقيقًا: صار له عصبة في جميع أحكام التعصيب، عند عدم العصبة من النسب، من ميراث، وولاية نكاح، وتحمُّل الدية، وغير ذلك.

وقولهم: ( عصوبة ): أي ارتباط بين المعتق والعتيق، كالارتباط بين الوالد والولد.
فعن عبد الله بن عمر t قال: قال رسول الله r: (( الوَلاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ، لا يُبَاعُ وَلا يُوْهَبُ )) رواه الشافعي، والحاكم، والبيهقي، وصححه ابن حبان والحاكم وابن العربي والألباني.

و( اللُّحْمة ): القرابة، ووجه التشبيه: أن السيد أخرج عبده بعتقه إياه، من حيز المملوكية، التي لا يملك فيها، ولا يتصرف، إلى حيز المالكية، فأشبه بذلك الولادة، التي أخرجت المولود من العدم إلى الوجود.

ويرث بهذا السبب: المولَى من أعلى فقط، وهو المعتِق وعصبته المتعصبون بأنفسهم، فيرث المعتِقُ عتيقَه إجماعًا، ولا عكس اتفاقًا.

وجميع وجوه العِتق يثبت بها الولاء: سواء كان مباشرة أو سراية، منجزًا أو معلقًا، واجبًا أو تطوعًا، ولو بعوضٍ.
لحديث عَائِشَةَ t قَالَتْ: قال رَسُولُ اللَّهِ r: (( إِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ )) متفق عليه.
وعَنْ بِنْتِ حَمْزَةَ t قَالَتْ: مَاتَ مَوْلايَ، وَتَرَكَ ابْنَةً، فَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ r مَالَهُ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنَتِهِ، فَجَعَلَ لِي النِّصْفَ وَلَهَا النِّصْفَ. رواه ابن ماجه، والحاكم، والنسائي في الكبرى، والطبراني في المعجم الكبير، وحسنه الألباني.

تقدم لنا: أنه يقدم من الورثة:
1- أصحاب الفروض.
2- ثم العصبة النَّسبيَّة، الأقرب فالأقرب.
3- ثم العصبة السَّببيَّة، الأقرب فالأقرب، كترتيب العصبة النَّسبِيَّة.
4- ثم الرد.
5- ثم ذوو الأرحام.
هذا ما عليه جمهور الأمة، ومنهم أئمتنا الحنابلة : أن المولى مقدم على الرد، وذوي الأرحام.

وتقدم أيضا: أن العصبة السَّبَبِيَّة، هم:
المعتِق ذكرًا كان أو أنثى أو خنثى، ثم عصبته بالنفس الأقرب فالأقرب، كترتيب عصبات النسب.
ثم معتِق المعتِق، ثم عصبته بالنفس.
ثم معتِق معتِق المعتِق، ثم عصبته بالنفس، وهلم جرا.
وهؤلاء عصبة بالنفس لِلمُعتَقِ وأولادِه وأحفادِه ومُعتَقِيْهم.

*مسألة: اعلم أنَّ الذين يرثون بالولاء من عصبات المعتِق يترتَّبون كترتيب عصبات النسب:
- الصحيح من مذهب أئمتناالحنابلة : ثبوت ميراث الجد مع الإخوة الذكور أشقاء كانوا أو لأب في باب الولاء، كما يثبتونه في باب النسب، لاستوائهم في العصوبة، وعدم المرجح، ولا مدخل للأخوات معهم.

مثال1: هلك عتِيق عن (جد معتِقه، وأخيه):
يتقاسمان المال، لأن المقاسمة أحظ للجد من الثلث.

مثال2: هلك عن (جد المعتِق، وابن أخيه لغير أم):
جميع المال للجد.

*مسألة: هل يرث ذو فرض بالولاء:
مذهب أئمتنا الحنابلة: أن الأب والجد يرثان السدس مع الأبناء وأبنائهم، كالنسب.

مثال: هلك عن (جد المعتِق، وابنِه):
للجد السدس، والباقي لابن المعتِق.

*مسألة: حكم الإرث بالولاء مع اختلاف الدين:
- مذهب أئمتنا الحنابلة: أن اختلاف الدين مانع من الإرث بسبب النكاح والقرابة دون الولاء. فيرث المسلمُ الكافرَ بالولاء، ويرث الكافرُ المسلمَ بالولاء.
لحديث جَابِر بْنِ عَبْدِ الله t أنَّ رَسُوْلَ الله r قَالَ: « لا يَرِثْ المُسْلِمُ النَّصْرَانِي إلا أنْ يَكُوْنَ عَبْدَهُ أوْ أَمَتَهُ » رواه النسائي في الكبرى، والدارقطني، ووالبيهقي، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي، وضعفه الألباني، وصوب ابن حجر وقفه.
وفي رواية للدارمي، والدارقطني: « لا نَرِثُ أَهْلَ الْكِتَابِ وَلا يَرِثُونَا إِلا الرَّجُلُ يَرِثُ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ ».
واحتج أحمد بقول علي بن أبي طالب t: الوَلاءُ شُعْبَةٌ مَنْ الرِّقِّ. رواه البيهقي وصححه.
قالوا: وولاؤه لمعتقه إجماعًا، فيرثه المعتِق مع اختلاف الدين، كما أنَّ مال الرقيق لسيده مع اختلاف الدين.

مثال: خلف مسلمٌ: (ابناً لِمُعْتِقِه كافراً، وعماً لِمُعْتِقِه مسلماً):
المال لِابنِ المعتِق.

- والمذهب عند أئمتنا الحنابلة أيضًا: توريث الكافر إذا أسلم قبل قسْم ميراث قريبه المسلم، ترغيبًا له في الإسلام.
لحديث ابْنِ عَبَّاسٍ t قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ r: « كُلُّ قَسْمٍ قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى مَا قُسِمَ لَهُ، وَكُلُّ قَسْمٍ أَدْرَكَهُ الإِسْلامُ فَهُوَ عَلَى قَسْمِ الإِسْلامِ » رواه أبو داود، وابن ماجه، وصححه الألباني.
وعن أبي هُرَيْرَةَ t قَال: قَال رَسُوْلُ اللَّهِ r: « مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيءٍ فَهْوَ لَهُ » رواه البيهقي، وصححه الألباني.
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَرْقَمٍ: أنَّ عُمَرَ قَضَى أَنَّهُ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيْرَاثٍ قَبْلَ أَنْ يُقْسَم، فَلَهُ نَصِيْبهُ، فَقَضَى بِهِ عُثْمَان. رواه الطبراني في الكبير.
وعَنْ قَتَادَةَ: أنَّهُ شَهِدَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّان وَرَّثَ رَجُلاً أسْلَمَ عَلَى مِيْرَاثٍ قَبْلَ أنْ يُقْسَمَ. رواه سعيد بن منصور، وصححه الألباني.

قال أئمتنا الحنابلة: ويرث من أسلم قبل القسمة ولو كان مرتدًا، أو كان زوجة وأسلمت في العدة، ولا يرث إن كان زوجًا وأسلم بعد موت زوجته، لانقطاع علق النكاح عنه بموتها، بخلافه. وقالوا: فإن كان الوارث واحدًا: فمتى تصرف في التركة واحتازها، فهو كقسمها. وإن أسلم الكافر قبل قسمة بعض المال: ورِث مما بقي، دون ما قسم.

*مسألة: فيما إذا أُعتق الرقيق قبل القِسمة:
قال أئمتنا الحنابلة: ولا يرث إن كان قنًا وعتق قبل القسمة، أو عتق مع موت قريبه، كتعليق العتق على ذلك، بأن قال له سيده: إذا مات أبوك فأنت حر، فإذا مات عتق ولم يرث. وكذا إذا دبره ابن عمه ثم مات وخرج المدبر من الثلث عتق ولم يرث. وإن قال ابن عمه: أنت حر في آخر حياتي عتق وورث، لأنه حين الموت كان حرًا.

وخلاصة ما تقدم من المسائل:
1- أن الإرث بالولاء مقدم على الرد، وذوي الأرحام عند جمهور الأمة, ومنهم أئمتنا الحنابلة في المشهور.
2- ترتيب عصبات الولاء كترتيب عصبات النسب.
3- لا يرث ذو فرض بالولاء.
إلا الأب والجد فإنهما يرثان السدس مع الفرع الوارث كالنسب عند أئمتنا الحنابلة.
4- اختلاف الدين ليس بمانع من الإرث بالولاء عند فقهائنا الحنابلة.
وقال فقهاؤنا الحنابلة أيضا: بتوريث الكافر إذا أسلم قبل قسْمة ميراث قريبه المسلم.


والله سبحانه وتعالى أعلم.

خالد بن سالم باوزير
15-06-11 ||, 05:07 AM
أقسام الولاء




الولاء قسمان:
الأول: ولاء مباشرة: وهو إنما يثبت على من مسَّه رق، ثم أعتق.
الثاني: ولاء سراية: وهو يثبت على من لم يمسه رق، وهم:
1- فرع العتيق وإن نزل.
2- عتيق فرع العتيق، وعتيق عتيق فرع العتيق، وإن بعد.
3- عتيق العتيق، وعتيق عتيق العتيق، وإن بعد.

ويشترط لثبوت الولاء على فرع العتيق شرطان:
الأول: ألا يمس الفرع رق للغير.
الثاني: ألا يكون أحد أبويه حر الأصل.
فإن مس الفرع رق للغير وأُعتِق: فالمباشر للعِتق أحق بالولاء، ولا ولاء لمعتق الأصل بحال.
وإن كان أحد أبوي الفرع حر الأصل: فلا ولاء على الفرع، تغليبًا لجانب الحرية، سواء كان الأب هو حر الأصل والأم مولاة، أو العكس.

مسألة: الفرع يتبع أباه تارة، ويتبع أمه تارة، ويتبع خيرهما تارة، ويتبع أخبثهما تارة:
1- فتبعية نسب وولاء: لأبٍ، فولاء الفرع يثبت لموالي الأب دائما، ويشترط لثبوته لموالي الأم: أن يكون الأب رقيقًا.
2- وتبعية حرية أو رق: لأمٍ.
فولد الحرة: حر، ولو كان الأب رقيقا.
وولد الأمة: رقيق، ولو كان الأب حرا، إلا في ثلاث مسائل:
الأولى: أن يشترط الزوجُ حرية أولادها على سيدها، فهم حينئذ أحرار.
الثانية: أن يكون الزوج مغرورا بالأمة، بأن تزوج بامرأة شرطها أو ظنها حرة، فتبين أنها أمة، فولدها حر، ولو كان أبوه رقيقا، ويفديه.
الثالثة: أن يطأ الأمة بشبهة، فولدها حر أيضا.

انجرار الولاء:
لجر الولاء من موالي الأم إلى موالي الأب، ثلاثة شروط:
1- أن يكون الأب رقيقا حين ولادة أولاده من زوجته التي هي عتيقة لغير سيده.
2- أن تكون الأم مولاة، فإن كانت حرة الأصل: فلا ولاء على ولدها بحال. وإن كانت أمة: فولدها رقيق لسيدها.
3- أن يعتق الأب قبل موته، فإن مات على الرق: لم ينجر الولاء بحال.
واعلم أن الشرطين الأولين شرطان لثبوت ولاء الولد لموالي الأم، والثالث شرط لانجراره إلى موالي الأب.
فإذا كان الأب رقيقًا، والأم مولاة: فإن ولاء الفرع يتبع الأم، لكنه قابل للانجرار لموالي الأب إذا أُعتق.
فإذا عتق الأب قبل موته: انجر الولاء إلى موالي الأب، وصار بمنزلة ما لو استلحق الملاعِن ولده.
ولو انقرض موالي الأب: عاد الولاء لبيت المال، دون موالي الأم.

*مسألة: لو كان المعتَقَ هو جدُّ الولدِ (أبو أبيه)، وكان الأب رقيقًا:


فإن الجد لا يجر ولاء أحفاده عن موالي أمهم إلى مواليه.


*أمثلة:
مثال1: رجل أعتق عبدا ثم مات عن ثلاثة بنين ماتوا قبل موت العتيق, وترك الأكبر ثلاثة أبناء, والأوسط خمسة أبناء, والأصغر ابنين, ومات العتيق عن هؤلاء جميعا, فما نصيب كل وارث؟



10


ابن
1


ابن
1


ابن
1


ابن
1


ابن
1


ابن
1


ابن
1


ابن
1


ابن
1


ابن
1



مثال2: مات عن ابن ابن معتق, وأخته, فما نصيب كل وارث؟
الجواب: المال كله لابن ابن المعتق, لأن بنت الابن معصبة بالغير.


وبالله وحده التوفيق والسداد.

خالد بن سالم باوزير
15-06-11 ||, 05:16 AM
فـوائـد

فائدة1: لا ترث النساء بالولاء إلا من أعتقن، أو أعتقه من أعتقن، فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا: « ميراث الولاء للكُبْر من الذكور، ولا يرث النساء من الولاء، إلا ولاء من أعتقن، أو أعتقه من أعتقن » رواه ابن أبي شيبة. وعن علي، وعبد الله، وزيد بن ثابت t: أنهم كانوا يجعلون الولاء للكبر من العصبة، ولا يورثون النساء إلا ما أعتقن، أو أعتق من أعتقن. رواه البيهقي. والمراد بـ (الكُبْر): الكبر في الدرجة، والقرب، دون السن.

فائدة2: الولاء لا يوْرَث، لأنه لو كان مورثًا لاشترك في استحقاقه الرجال والنساء، كسائر الحقوق، كما أنه لايباع، ولا يوهب، ولا يوقف، ولا يوصى به لأنه كالنسب، وفي الصحيحين عن ابْنِ عُمَرَ t قال: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ r عَنْ بَيْعِ الْوَلاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ. فالولاء معنى يورث به كالقرابة، فعلى هذا لا ينتقل الولاء عن المعتِق بموته، فإذا مات المولى قبل عبده: لم ينتقل الولاء لعصبته، بل هو سبب يورث به، فهو صفة ثابتة، تثبت للمعتِق ولعصبته في الحال، بمجرد العتق، إلا أن بعضهم مقدم على بعض كالنسب، روي ذلك عن جمهور الصحابة، والتابعين، وبه قال الأئمة الأربعة. فلو أعتق رجل عبدًا ثم مات، وخلف (ابنين)، ثم مات أحدهما وخلف (ابنا)، ثم مات العتيق: فميراثه لابن المعتِق، دون ابن ابنه. وكذا لو ترك (أخوين) وقد كان أعتقد عبدا، ثم مات أحدهما وترك (ابنًا)، ثم مات العتيق: فميراثه لأخي المعتِق دون ابن أخيه.

فائدة3: اعلم أنه لا ميراث لعصبة عصبة المعتق، إذا لم يكونوا عصبة للمعتق، كـ: (ابن عم ابن المعتِقة) فإنه لا يرث لأنه ليس بعصبة للمعتقة، وإن كان عصبة لابنها، فإن لم يكن له وارث بنسب أو ولاء: فماله لبيت المال، لا لابن عم ابن المعتِقة، بهذا قال الأئمة الأربعة.

فائدة4: إذا كان أبو الفرع مجهول النسب، وأمه عتيقة، فلا ولاء عليه لأحد، لأن من شروط تبعية ولاء الفرع: ألا يكون أحد أبويه حر الأصل كما تقدم، ومجهول النسب محكوم بحريته لأن الأصل في ألآدميين الحرية وعدم الولاء، وكذا إن كانت أمه مجهولة النسب، وأبوه عتيق: لا ولاء عليه أيضاً.

فائدة5: سبب الولاء: هو زوال الملك عن الرقيق بعتق، أو تعاطي سببه. فكل من أعتق عبداً أو أمَة، منجزاً، أو معلقاً فوجد المعلق عليه، أو دبَّره أو استولدها فعتقا عليه بالموت، أو عتق عليه بالكتابة، أو بتمثيل به، أو التمس من مالك عتق عبده على مال فأجابه، أو أعتق نصيبه من مشترك فسرى العتق إلى باقيه، أو ملك قريبه فعتق عليه، أو أعتق بعوض نحو: أنت حر على أن تخدمني سنه، أو اشترى العبد نفسه من سيده بعوض حالّ، أو كان بسبب وصية، كما لو أوصى بعتق عبده فأعتقه الورثة، أو أعتقه سيده في زكاة، أو نذر، أو كفارة، أو أعتق شخصٌ عبده عن غيره بإذنه، أو أعتقه على أنه سائبة بأن قال: أنت سائبة لله تعالى، وأراد به العتق، أو أنت حر لا ولاء لي عليك، ففي جميع هذه الصور يثبت الولاء له، ولو اختلف دينهما.

فائدة6: لو أعتق رجلٌ عبده عن غيره، من غير إذنه، أو أعتقه عن ميت: فإن ولاءه لمن أعتقه، إلا إذا أعتق وارث عن ميت في واجب عليه، ككفارة ظهار، أو وطء، أو قتل، وللميت تركة: فإن ولاءه للميت، لوقوع العتق عنه لحاجة الميت إلى إبراء ذمته، لأن الوارث كالنائب عن الميت في أداء ما عليه. وإن تبرع وارث أو غيره بعتقه عن الميت في واجب عليه، ولا تركة للميت: أجزأه العتق عنه، والولاء للمعتِق.

فائدة7: اختلف في الذين يعتقون على الشخص بدخولهم في ملكه:
فذهب فقهاؤنا الحنابلة: إلى أنهم كل ذي رحمٍ محرم، وهو الذي لو قدر أحدهما ذكرًا والآخر أنثى، حرم نكاحه عليه للنسب، لا من حرم عليه لرضاع أو مصاهرة. لحديث الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r: « مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ » رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وفي لفظ لأحمد: « فَهْوَ عَتِيقٌ ».

فائدة8: كما يثبت الولاء لواحد، يثبت للاثنين فأكثر، بحسب العتق.


والله تعالى أعلم.

خالد بن سالم باوزير
15-06-11 ||, 05:35 AM
المبحث العشرون

الْمُبَعَّض



المبعض: هو الرقيق الذي أُعتق بعضه.

*مسألة: في حكم إرث المبعض والإرث منه:
مذهب الفقهاء الحنابلة أنه يرث ويورث ويحجب بقدر جزئه الحر، وهو مروي عن علي وابن مسعود رضي الله عنهما، وبه قال جماعة من التابعين. لحديث ابْنِ عَبَّاسٍ t أَنَّ رَسُولَ اللَّهِr قَالَ: « إِذَا أَصَابَ الْمُكَاتَبُ حَدًّا أَوْ وَرِثَ مِيرَاثًا يَرِثُ عَلَى قَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ » رواه أبو داود، والترمذي. وحسنه وابن القيم، وصححه الألباني. وعَنْه t أن النَّبِيِّr قَالَ: « الْمُكَاتَبُ يَعْتِقُ بِقَدْرِ مَا أَدَّى، وَيُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ، وَيَرِثُ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ » رواه النسائي. وصححه ابن حزم والألباني. ولأنه يجب أن يثبت لكل بعض حكمه، كما لو كان الآخر معه.

مثال1: مات حر عن (ابنين) أحدهما حر، والآخر معتَق نصفه:
للحر ثلاثة أرباع المال، وللمعتَق نصفه: ربع المال.

مثال2: مات عبد نصفه حر، وخلف (بنتا وعما حرين):
لمالك بعضه نصف المال، وما بقي يكون بين البنت والعم نصفين.



*صفة عمل مسائل المبعض
(إرث المبعض من مورثه)
- نعمل مسألتين: مسألة حرية ، ومسألة رق، ونقسمهما على الورثة.
ثم نستخراج الجامعة، وذلك بأن:
- ننظر بين المسألتين بالنسب الأربع.
- نضرب: (حاصل النظر) × (عدد أجزاء المبعض) = الجامعة.
- نقسم: (حاصل النظر) ÷ (مسألة الحرية) × (عدد أجزاء حرية المبعض) = جزء سهم مسألة الحرية، ونضعه فوقها.
- نقسم: (حاصل النظر) ÷ (مسألة الرق) × (عدد أجزاء رق المبعض) = جزء سهم مسألة الرق.
- نضرب: (سهم الوارث × جزء سهم مسألته) = نصيبه من الجامعة.
- فإن ورث من كلا المسألتين: جمعنا نصيبيه = نصيبه من الجامعة.

مثال: توفي عن (أب حر، وابن ربعه حر):
أجزاء المبعض 4 = (أجزاء حريته 1 ، أجزاء رقه 3).
أصل مسألة الحرية 6
للأب السدس 1
وللابن الباقي 5
أصل مسألة الرق 1
للأب 1
الابن س
الجامعة تصح من 24 (6 حاصل النظر × 4 أجزاء المبعض).
جزء سهم مسألة الحرية: 1 (6 حاصل النظر ÷ 6 مسألة الحرية × 1 أجزاء الحرية).
جزء سهم مسألة الرق: 18 (6÷1×3).
للأب 19 سهما من المسألتين (1 نصيبه من مسألة الحرية × 1 جزء سهمها) + (1 نصيبه من مسألة الرق × 18 جزء سهمها).
وللابن 5 أسهم وهي نصيبه من مسألة الحرية، إذ لا شيء له من مسألة الرق.


والله تعالى أعلم.

خالد بن سالم باوزير
15-06-11 ||, 05:59 AM
صفة عمل مسائل تعدد المبعض


- نجعل مسائل على عدة أحوال المبعضين: فإذا كان في المسألة مبعضَان تعمل أربع مسائل: حريتهما، رقهما، حرية الأول ورق الثاني، حرية الثاني ورق الأول. وتقسم هذه المسائل على الورثة. وإذا كان في المسألة ثلاثة مبعضين عملت ثمان مسائل. وإذا كان فيها أربع مبعضين عملت ستة عشر مسألة. وهلم جرا، كلما زاد عدد المبعضين تضاعف عدد المسائل، كما ذكروا في مسائل تعدد الخناثى.

- نضرب سهام كل مسألة في عدد أجزاء المبعض.
فمثلا المسألة التي يكون فيها المبعض ثلثاه حر:
نضرب سهام جميع الورثة في مسائل حرية هذا المبعض في 2 لأن ثلثيه حر.
وأما المسائل التي يكون فيها رقيقا فتبقى سهام الورثة كما هي، لأن عدد أجزاء رقه واحد، فلا داعي للضرب.

[ استخراج الجامعة ]:

- ينظر بين المسائل بالنسب الأربع.

- فما حصل نضربه بعدد المسائل، مع اعتبار المسائل التي ضربنا فيها سهام الورثة في 2 ، بمسألتين، والتي ضربنا في 3 ، بثلاث مسائل، وهكذا.
فما حصل من ناتج الضرب فهو الجامعة.

- نأخذ حاصل النظر بين المسائل بالنسب الأربع قبل ضربه، ونقسمه على كل مسألة، يحصل جزء سهم كل مسألة.

- نضرب نصيب كل وارث في جزء سهم مسألته، ونضع الناتج تحت الجامعه.

- نجمع هذه النواتج التي حصلت لكل وارث، فما حصل فهو نصيبه من الجامعة.

ويتضح ذلك بالمثال الآتي:

توفي جل عن ( زوجة، وعم، وابنين ) أحدهما ثلثه رقيق، والآخر نصفه رقيق.

نعمل أربعة مسائل:
الأولى: مسألة حريتهما:
أصلها من ثمانية وتصح من ستة عشر، للزوجة الثمن اثنان، ولكل ابن سبعة، ولا شيء للعم.
نضرب سهام الورثة في 2 عدد أجزاء حرية الابن الأول حيث أن ثلثيه حر، يحصل:
للزوجة 4، ولكل ابن 14، ولا شيء للعم.

الثانية: مسألة رقهما:
أصلها من أربعة، للزوجة الرابع واحد، وللعم الباقي ثلاثة، ولا شيء للابنين.

الثالثة: مسألة حرية الأول ورق الثاني:
أصلها من ثمانية، للزوجة الثمن واحد، وللابن الأول الباقي سبعة، ولا شيء للابن الثاني والعم.
نضرب سهام في 2 عدد أجزاء حرية الابن الأول، يحصل:
للزوجة 2، وللابن الأول 14، ولا شيء للابن الثاني والعم.

الرابعة: مسألة حرية الثاني ورق الأول:
أصلها من ثمانية، للزوجة الثمن واحد، وللابن الثاني الباقي سبعة، ولا شيء للابن الثاني والعم.

[ استخراج الجامعة ]:

1- ينظر بين المسائل بالنسب الأربع ( 16 ، 4 ، 8 ، 8 ) حاصل النظر 16.

2- نضرب 16 في عدد المسائل، مع ملاحظة أن المسألة التي ضربت في 2 تحسب بمسألتين.
فتضرب 16 في 6 يحصل 96 وهي الجامعة.

3- تقسم 16 على كل مسألة يحصل جزء سهم كل مسألة.
فيكون جزء سهم الأولى 1 ، والثانية 4 ، والثالثة 2 ، والرابعة 2 .

4- نضرب سهام كل وارث في جزء سهم مسألته، وما يحصل نضعه تحت الجامعة.

فنصيب الزوجة من الأولى 4 ، ومن الثانية 4 ، ومن الثالثة 4 ، ومن الرابعة 2 ، المجموع 14 وهو نصيبها من الجامعة.

ونصيب الابن الأول من الأولى 14 ، ومن الثالثة 28، ولا شيء له من الثانية والرابعة، فيكون مجموع سهامه 42 وهي نصيبه من الجامعة.

ونصيب الابن الثاني من الأولى 14 ، ومن الرابعة 14 ، ولا شيء له من الثانية الثالثة، فيكون مجموع سهامه 28 وهي نصيبه من الجامعة.

ونصيب العم من الثانية 12 ، وهي نصيبه من الجامعة، لأنه لا شيء له في الأولى والثالثة والرابعة.


والله تعالى أعلم.

في الملف المرفق المزيد من مسائل تعدد المبعض:

خالد بن سالم باوزير
15-06-11 ||, 06:27 AM
( فصل )
صفة الرد في مسائل المبعض

الحمد لله وحده .. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. وبعد : -

اعلم أيها الحبيب أنه لا يرد في مسائل المبعض إلا بعد استخراج الجامعة، أما في مسائل الرق والحرية، فلا يرد فيها.

*مثال :

هالك عن : (ابن نصفه حر, وابن ابن ثلثه حر, وأخ ش ثلاثة أرباعه حر).

حل هذه المسألة أن نعمل لهم مسائل بعدد أحوالهم وهي 8

ثم نستخرج الجامعة وهي 24

للابن 12

ولابن الابن 4

وللأخ الشقيق 6

يبقى 2 نردهما على ابن الابن والأخ الشقيق فقط، أما الابن فلا.

وذلك لأنه يرد على كل ذي فرض وعصبة إن لم يصب من التركة قدر حريته من نفسه، لكن متى استكمل بردٍ أزيد من قدر حريته من نفسه منع من الزيادة، ورد على غيره إن أمكن، بأن كان هناك من لم يصبه بقدر حريته من المال، وإلا فالباقي لذي الرحم إن كان، فإن لم يكن فلبيت المال. فمن نصفه حر لا يأخذ أكثر من نصف التركة، ومن ثلثه حر لا يأخذ أكثر من ثلث التركة، وهكذا.

ففي مسألتنا الابن الذي نصفه حر أخذ نصف المال فلا يرد عليه، وأما ابن الابن والأخ فيرد عليهما لأنه لم يستكمل كل واحد منهما قدر حريته من نفسه، فنجمع سهام ابن الابن والأخ الشقيق، يحصل 10 ننظر بينها وبين الباقي 2 نجد الباقي لا ينقسم على 10 لكن بينهما توافق في النصف، فنأخذ نصف العشرة وهو 5 ونضربه في الجامعة وأنصبائها والباقي,

فتبلغ الجامعة 120

للابن 60

ولابن الابن 20

وللأخ 30

والباقي 10 لابن الابن منه 4 ولللأخ 6

فتكون الجامعة 120

للابن 60

ولابن الابن 24

وللأخ 36

ولو توفي عن ( بنت نصفها حر ) فلها النصف بفرض ورد، وكذلك لو توفي عن ( ابن نصفه حر ) له النصف، والباقي لذي الرحم إن كان، وإلا فلبيت المال.

ولو توفي عن ( بنت وجدة نصفهما حر ) فالمال بينهما نصفان، ولا يرد على قدر فرضيهما، لئلا يأخذ من نصفه حر فوق نصف التركة.

وهذان ملفان فيهما مزيد من الإيضاح والأمثلة:

خالد بن سالم باوزير
15-06-11 ||, 06:47 AM
المبحث الحادي والعشرون

(( قسمة التركات ))


معرفة قسمة التركات هي الثمرة المقصودة بالذَّات من هذا العلم، وما تقدم من تأصيل وتصحيح وحساب، فهو وسيلة لتسهيل قسمة التركات.

والتركة في اللغة: بمعنى متروكة، وهي: التراث المتروك عن الميت.

وفي الاصطلاح: ما يخلفه الميت من مال، أو حق، أو اختصاص.
فقولهم: ( مال ): دخل فيه الدية التي تؤخذ من قاتله، لدخولها في ملكه تقديرًا.
وقولهم: ( حق ): كحق خيار، وشفعة، وقصاص، وحد قذف.
وقولهم: ( اختصاص ): كالاختصاص بسِرْجِيْنٍ نجس، وخمرةٍ محترمة، وكلبِ صيد.

*كيفية قسمة التركة:

لقسمة التركة عدة طرق، نذكر منها طريقين:

الأول: طريق النسبة: وهو أن ننسب نصيب كل وارث من المسألة إليها، ثم نعطيه من التركة مثل تلك النسبة.
أو نضرب التركة في تلك النسبة، وما حصل فهو نصيبه من التركة.

مثال ذلك: توفيت امرأة عن ( زوج، وشقيقة، وأم ) وخلفت تركة مقدارها 80 ألف ريال.
أصل المسألة من 6 وتعول إلى 8
للزوج 1/2 ثلاثة
وللشقيقة 1/2 ثلاثة
وللأم 1/3 اثنان
نسبة نصيب الزوج إلى المسألة: 3 إلى 8 أي: ثلاثة أثمان، فنعطي الزوج ثلاثة أثمان التركة = 30 ألف ريال.
ونسبة نصيب الشقيقة إلى المسألة: 3 إلى 8 أيضا، فنعطي الشقيقية ثلاثة أثمان التركة = 30 ألف ريال.
ونسبة نصيب الأم إلى المسألة: 2 إلى 8 أي ربع، فنعطي الأم ربع التركة = 20 ألف ريال.

أو نضرب التركة × تلك النسبة = نصيب الوارث من التركة.
فلكل واحد من الزوج والشقيقة 80 ألفا × 3/8 = 240000/8 = 30 ألف ريال.
وللأم 80 ألفا × 1/4 = 80000/4 = 20 ألف ريال.
وهذا الحل يحتاج لمعرفة كيفية ضرب الكسور، وهو سهل يسير, ولله الحمد والمنة والفضل.

الطريق الثاني: أن نقسم التركة على المسألة، ثم نضرب الناتج في سهم كل وارث، يحصل نصيبه من التركة.
[ التركة ÷ المسألة × سهم الوارث = نصيب الوارث من التركة ].

ففي المثال السابق نقول:
80 ألفا ÷ 8 = 10 آلاف.
لكل واحد من الزوج والشقيقة 10 آلاف × 3 = 30 ألف ريال.
وللأم 10 آلاف × 2 = 20 ألف ريال.

تنبيه: محل هذا العمل، إذا كانت التركة مما تتساوى أجزاؤها بمقاييس الضبط، من العد كالدراهم والأوراق النقدية المتحدة قي النوع، أو الذرع كالأقمشة متحدة النوع، أو الوزن كالذهب والفضة والحديد المتحدات، أو الكيل كالحبوب والثمار المتحدات.

وأما ما لا يمكن ضبطه بمقاييس الضبط، كالعقارات والرقاب والأنعام ونحوها، فيقتصر فيها على الطريقة الأولى - طريقة النسبة - إلا إذا بيعت الأمتعة أو العقارات ونحوها بنقد، فيعمل فيها بالطريقة الثانية، لأن التركة صارت نقدًا.

فلو توفيت امرأة عن ( زوج، وأم، وأب، وبنت، وبنت ابن ) وخلَّفت بستانا.
فأصل المسألة من 12 وتعول إلى 15
للزوج 1/4 ثلاثة
وللأم 1/6 اثنان
وللأب 1/6 اثنان
وللبنت 1/2 ستة
ولبنت الابن 1/6 اثنان
نسبة نصيب الزوج إلى المسألة: 3 إلى 15 أي: خمس، فيأخذ الزوج خمس البستان.
ونسبة نصيب البنت إلى المسألة: 6 إلى 15 أي: خمسين، فتأخذ البنت خمسي البستان.
ونسبة نصيب كل واحد من الأم والأب وبنت الابن: 2 إلى 15 أي: ثلثي خمس، فيأخذ كل واحد منهم ثلثي خمس البستان.


وبالله وحده التوفيق والسداد

خالد بن سالم باوزير
15-06-11 ||, 07:05 AM
توفي عن ( أم، وبنت، وعم لغير أم ) وخلَّف 24 ألف ريال


أصل المسألة من 6

للأم السدس : سهم واحد

للبنت النصف : 3 أسهم

للعم الباقي تعصيبا : سهمان

التركة 000 24

للأم : 000 24 ÷ 6 = 4000 × 1 = 4000

للبنت : 000 24 ÷ 6 = 4000 × 3 = 12000

للعم : 000 24 ÷ 6 = 4000 × 2 = 8000



توفيت عن ( زوج، وشقيقة، وأخت لأب ) وخلَّفت 70 ألف ريال


أصل المسألة من 6 وتعول إلى 7

للزوج النصف : 3 أسهم

للأخت ش النصف : 3 أسهم

للأخت لأب السدس : سهم واحد

التركة 70000

للزوج : 70000 ÷ 7 = 10000 × 3 = 30000

للأخت ش : 30000

للأخت لأب : 10000



توفيت عن ( زوج، وشقيقتين، وأم ) وخلَّفت 8 ملايين ريال


أصل المسألة من 6 وتعول إلى 8

للزوج النصف : 3 أسهم

للأختين ش الثلثان : 4 أسهم لكل واحدة منهما سهمان

للأم السدس : سهم واحد

التركة 8000000

للزوج : 3000000

للأختين ش : 4000000 لكل واحدة منهما 2000000 ريال

للأم : 1000000



توفيت عن ( زوج، وشقيقة، وأخت لأب، وأخت لأم ) وخلَّفت 26 ألف ريال


أصل المسألة من 6 وتعول إلى 8

للزوج النصف : 3 أسهم

للأخت ش النصف : 3 أسهم

للأخت لأب السدس : سهم واحد

للأخت لأم السدس : سهم واحد

التركة 26000

للزوج : 9750

للأخت ش : 9750

للأخت لأب : 3250

للأخت لأم : 3250



توفي عن ( زوجة، وجدة، وبنت، وابن أخ شقيق ) وخلَّف 90 ألف ريال


أصل المسألة من 24

للزوجة الثمن : 3 أسهم

للجدة السدس : 4 أسهم

للبنت النصف : 12 سهما

لابن الأخ ش الباقي تعصيبا : 5 أسهم

التركة 90000

للزوجة : 11250

للجدة : 15000

للبنت : 45000

لابن الأخ ش : 18750



توفي عن ( زوجة، و3 أبناء، وبنت ) وخلَّف 100 رأس من الإبل


أصل المسألة من 8

للزوجة الثمن : سهم واحد

للأبناء 3 : لكل واحد منهم سهمان

للبنت : سهم واحد

التركة 100 من الإبل ( لا يمكن ضبطه ) .

للزوجة : 1 إلى 8 أي الثمن فتأخذ ثمنا من الإبل .

للأبناء 3 : لكل واحد منهم 2 إلى 8 أي أن كل واحد منهم يأخذ ربعا من الإبل .

للبنت : 1 إلى 8 أي تأخذ ثمنا من الإبل .



توفي عن ( زوجتين، وجدة، وعمين شقيقين ) وخلَّف 24 مليون ريال.


أصل المسألة من 12 وتصح من 24

للزوجتين الربع : 6 أسهم

للجدة السدس : 4 أسهم

للعمين الباقي تعصيبا : 14 سهما لكل واحد منهما 7 أسهم

التركة 24000000

للزوجتين : 6000000

للجدة : 4000000

للعمين : 14000000 لكل واحد منهما 7000000


والله تعالى أحكم وبالصواب أعلم .

خالد بن سالم باوزير
15-06-11 ||, 07:38 AM
( فصل )
في مسائل متفرقة


المسألة1:
هالك عن : ( زوجة, وأم, وأخت ش, ولد خنثى مفقود يرجى اتضاح حاله ).
الجواب وبالله التوفيق:

نعمل مسائل بحسب أحوال الخنثى المفقود

المسألة الأولى: مسألة حياته وذكورته:
أصلها من أربعة وعشرين
للزوجة الثمن ثلاثة
وللأم السدس أربعة
وللولد الخنثى المفقود الباقي سبعة عشر
ولا شيء للأخت الشقيقة.

المسألة الثانية: مسألة حياته وأنوثته:
أصلها من أربعة وعشرين أيضا
للزوجة الثمن ثلاثة
وللأم السدس أربعة
وللولد الخنثى المفقود النصف اثنا عشر
وللشقيقة الباقي خمسة.

المسألة الثالثة: مسألة موته:
أصلها من اثني عشر، وتعول إلى ثلاثة عشر
للزوجة الربع ثلاثة
وللأم الثلث أربعة
وللشقيقة النصف ستة

[ استخراج الجامعة ]:

ننظر بين المسائل بالنسب الأربع ( 24 ، 24 ، 13 )
حاصل النظر 24 × 13 = 312 وهي الجامعة

نقسم الجامعة على كل مسألة = جزء سهمها
فجزء سهم الأولى والثانية ( 13 ) وجزء سهم الثالثة ( 24 )

نعطي كل وارث أقل حظ له
فنعطي الزوجة 3 × 13 = 39
والأم 4 × 13 = 52
والشقيقة لا نعطيها شيئا
والباقي وهو 221 يوقف إلى اتضاح حال الولد.

نلاحظ أن الجامعة وأنصباءها تنقسم على 13، فنقسمها طلبا للاختصار
فتكون الجامعة 24
للزوجة 3
وللأم 4
ولا شيء للشقيقة
والباقي 17 يوقف إلى اتضاح حال الولد، من حياة وموت، وذكورة وأنوثة.

المسألة 2:
هالك عن : ( زوجة, وعم, وولد خنثى مشكل يرجى اتضاح حاله مفقود ثلثاه حر ).

ثم لم تقسم تركته حتى توفيت الزوجة عن : ( زوج, وأم, وأخ ش, والخنثى الذي في مسألة الزوج ).

الجواب في الملف المرفق:

خالد بن سالم باوزير
15-06-11 ||, 08:14 AM
*المسألة 3:
هالك عن: ( أربع زوجات كل واحدة منهن حامل, وأم, وعم لأب ).

هذه المسألة إذا أردنا حلها بالتفصيل بحسب أحوال الحمل، فإننا نعمل 45 مسألة ثم نستخرج الجامعة.

لكن إذا أردنا أن نعرف ما هو الإرث الأقل لبقية الورثة ونوقف الباقي، فيكفي أن نجعل الحمل ذكرا واحدا، وحينئذ يكون

أصل المسألة من أربعة وعشرين وتصح من ستة وتسعين

للزوجات الثمن اثنا عشر لكل زوجة ثلاثة

وللأم السدس ستة عشر

ولا شيء للعم

ويوقف الباقي إلى اتضاح حال الحمل.

*المسألة 4:
هالك عن : ( خال أب, وأب أم أب, وابن ابن خال أب, وبنت خال ).

ثم لم تقسم تركته حتى توفي الثاني عن : ( أب أم, وابن خال أب, وبنت بنت ابن ).

ثم لم تقسم تركته حتى توفي الأول من مسألته عن : ( خال مفقود, وابن عم لأم خنثى لا يرجى اتضاح حاله ربعه حر ).

الجواب وبالله التوفيق:

جميع المال لبنت الخال، ولا شيء للبقية.


والله تعالى أعلم.

خالد بن سالم باوزير
15-06-11 ||, 04:51 PM
*المسألة الخامسة:


هالك عن:



(أم أبي أم أم الأب،

وعمة أم الأم لأبوين، وعمة أم الأم لأب، وعمة أم الأم لأم،


وابن خالة أم الأم لأبوين، وابن خالة أم الأم لأب، وابن خالة أم الأم لأم،

وأم أبي أم أم الأب،

وعمة أم الأب لأبوين، وعمة أم الأب لأب، وعمة أم الأب لأم،

وابن خالة أم الأب لأبوين، وابن خالة أم الأب لأب، وابن خالة أم الأب لأم).

الجواب وبالله التوفيق:


الجامعة من 10

لعمة أم الأم ش 3 أسهم

لعمة أم الأم لأب سهم واحد

لعمة أم الأم لأم سهم واحد

لعمة أم الأب ش 3 أسهم

لعمة أم الأب لأب سهم واحد

لعمة أم الأب لأم سهم واحد

والله تعالى أعلى وأعلم .

*المسألة السادسة:
في الملف المرفق بيان لصفة عمل مسائل الأرحام إذا كان فيهم حمل أو مفقود أو خنثى أو مبعض، سواء كان معهم أحد الزوجين أو لا.

خالد بن سالم باوزير
15-06-11 ||, 04:59 PM
والحمد لله على التمام ** حمدا كثيرا تم في الدوام

أسأله العفو عن التقصير ** وخير ما آمل في المصير

وغفر ما كان من الذنوب ** وستر ما شان من العيوب

وأفضل الصلاة والتسليم ** على النبي المصطفى الكريم

محمد خير الأنام العاقب ** وآله الغر ذوي المناقب

وصحبه الأماجد الأبرار ** الصفوة الأكابر الأخيار

انتهى هذا الجمع - والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات - بتاريخ : 24 / 8 / 1436 من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم .

خالد بن سالم باوزير
15-06-11 ||, 05:04 PM
مصادر ومراجع

1 - الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للإمام المرداوي.
2 - العذب الفائض شرح عمدة الفارض لإمام الفرضيين إبراهيم بن عبد الله الفرضي.
3 - الفرائض للأستاذ الدكتور عبد الكريم بن محمد اللاحم.
4 - الرائد في علم الفرائض للدكتور محمد العيد الخطراوي.
5 - الخلاصة في علم الفرائض للشيخ الدكتور ناصر بن محمد الغامدي.
6 - دروس لفضيلة شيخنا الفرضي الحنبلي هشام بن محمد البسام.



والله أعلم

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مزيدا.

أم طارق
15-06-20 ||, 12:38 AM
بارك الله فيكم
وجزاكم خير الجزاء على هذا الشرح المفصل