المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حصرياً: زيارتي لعلامة اليمن ومفتيها: القاضي محمد بن إسماعيل العمراني - 24 رمضان 1434هـ



د. عبدالحميد بن صالح الكراني
15-07-06 ||, 02:49 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
إِنِّي تذكَّرت والذكر تهيج على الفتى *** ومن عادة المحزون أن يتذكَّرا

اتجهت في رحلة استثنائية في العشر الأواخر من شهر رمضان لعام 1434هـ -قبل سنتين من الآن- صوب العاصمة اليمنية صنعاء في يوم الاثنين 1434/09/21هـ، الموافق 29/07/2013م
واستغرقت زيارتي أسبوعاً حافلاً بالعبق اليماني، والجو الرمضاني، في أجواء ماطرة، ونسائم باردة، وليالٍ مباركة، وكانت عودتي في يوم الأحد 1434/09/27هـ، الموافق 4/08/2013م.
تناولت خلالها موائد الإفطار في رمضان بالنكهات الصنعانية، والصنعة اليمانية؛ وقضيت فيها وقتاً ماتعاً، بصحبة طيبة، وأرواح متقاربة ...

وكان من أجمل لقاءاتي التي لا أنساها زيارتي لعلامة اليمن ومفتيها: القاضي محمد بن إسماعيل العمراني -متع الله بحياته-
فإليكم تقريراً عن زيارتي لعلامة اليمن ومفتيها: القاضي محمد بن إسماعيل العمراني.

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد id=9854&stc=1

انطلقت بصحبة أخي فضيلة الشيخ الدكتور/ عبدالرحمن العيزري -وفقه الله- عصر يوم الخميس 24 رمضان 1434هـ، الموافق 1 /8 أغسطس 2013م.
ولما وصلنا إلى منزله إذ بنا نقابل الشيخ في سيارته برفقة ابنه الأستاذ/ عبدالرزاق بن محمد بن إسماعيل العمراني - القنصل العام بسفارة اليمن في الأردن سابقاً
فسلمنا عليهم، ورحب بنا الشيخ أجمل ترحيب، وبادر بألطف اعتذار أنهم متوجهون للإفطار عند أحد قرابتهم؛ ووعدونا بتكرار الزيارة من الغد بعد عصر الجمعة.
ثم أهديتهم كتابيَّ: خدمة المرأة زوجها، وكذلك: القوامة وأثرها في استقرار الأسرة، ثم انصرفنا حامدين لله على لقاء الشيخ، ورؤياه بصحة وسلامة.
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد id=9855&stc=1
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد id=9856&stc=1
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد id=9857&stc=1

ولما كان عصر يوم الجمعة 24-9-1434هـ، الموافق 2-8-2013م، أتيت أنا والدكتور/ عبدالرحمن العيزري وصعدنا للدور العلوي لمنزله في حي الزبيري في صنعاء، فوجدته منطرحاً على فراشه قد هدَّته آثار السنين، فسلمت عليه، فمدّ يديه مشيراً أن أقعدوني، فأعنته وصاحبي -أخص تلامذته- د.عبدالرحمن العيزري -الأستاذ المساعد حالياً بكلية الشريعة بجامعة نجران- حتى جلس متكئاً.
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد id=9858&stc=1

فقلت له: والله أحبكم في الله يا شيخ. فردَّ بصوتٍ يمدّه بشحبة وبحّةٍ تضايقه: أحبكم الله الذي أحببتني فيه. ثم لاطفته بالحديث قائلاً: أكرمني الله بالجلوس في دروسكم بمسجدكم في الزبيري ودرسكم بمسجد الصالح في مجالس متقطعة من عام 2008م.
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد id=9859&stc=1
ثم استطردت في الحديث بقولي: والحمد لله أن أكرمني -أيضاً- بالأخذ عن كبار العلماء، وانتظامي في دروس سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله- فقاطعني بلهجته الصنعانية: أيني من ابن باز؟ أين الثرى من الثريا؟ هذاك عالم كبير؟! ما هو العمراني عند ابن باز؟! قلتُ له: كلكم إخوان وهذا من تواضعكم. فقال: هذي الحقيقة مش تواضع! ويكررها. وسألته: هل تقابلتم مع الشيخ ابن باز؟ قال: نعم زرته في بيته بمكة في العزيزية قبل 25 سنة تقريباً.

فوائد شتى من هذه الزيارة:
- والدة القاضي العمراني من بيت الزبيري، وأصلهم من أرحب، الذي منه الضابط لطف الزبيري، وليس من بيت محمد محمود الزبيري الشاعر الأديب المشهور.
- جَدُّه توفي عام 1302هـ، ووالده توفي عام 1344هـ، وعمره أربع سنوات؛ لأن ولادة القاضي العمراني كانت عام 1340هـ، ووالدته توفيت وعمره 30 ثلاثون عاماً، وذلك بعد أن تزوج ورأت خلفته، وذكر أن عمره الآن 94 سنة.
- يعاني الشيخ من جلطة ويقول: إنه متعب من الجلطة التي ألمت به من سنتين ونصف تقريباً، كما أن له أربعة أشهر يعاني من شحبة في صوته اضطرته لإيقاف دروسه، حتى إن الكتابة أصبحت تشقُّ عليه، ولم يعد إلا الإملاء والتوقيع.

- ثم دخل علينا في هذه الأثناء وفدٌ من طلبة العلم من وادي سوات في باكستان، وكان اسم الشيخ/ علي أصغر خان وكتب له إجازة بإسناده.
وقد كان هذا الشيخ -من وادي سوات- هو الذي خطب خطبة الجمعة في مسجد الشيخ، وحضر القاضي العمراني الخطبة، ولاحظ عليه إيراده لحديث موضوع استشهد به في الخطبة، وهو حديث: "أَنَا عَرَبِيٌّ، وَالْقُرْآنُ عَرَبِيٌّ، وَلِسَانُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَرَبِيٌّ". يُنظر: الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للشوكاني (ص413)، ولما قدم للسلام عليه في هذه الزيارة، وجَّه له القاضي العمراني نصيحةً نفيسة مختصرة في هذا الباب سجلتها بهاتفي المحمول عبر الفيديو، وهي حصرية وهدية للملتقى الفقهي وهذا هو المقطع بين يديكم.

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
وفي هذا المقطع ترى من القاضي -أثابه الله وأعلى منزلته- تقريباً للعلم بأبسط عبارة، فقد راعى في توجيهه كون اللغة الأم للمستمع غير العربية، ثم سلموا على الشيخ وغادروا، والشيخ مع هذه الحال من كبره ومرضه يستقبل أضيافه، وبالسهولة الوصول إليه ومقابلته! وهو متعبٌ قد أخذت منه السنين مأخذاً، والألم موضعاً، ومع هذا لا يتمنع من استقبال محبيه، أو يتبرم من كثرة قاصديه ...
وتباسطت معه في الحديث بعدها عن ما صادفته في طريقي وما أخَّرني قليلاً في الحضور من مظاهرةٍ حاشدةٍ للحوثي وأتباعه في شارع الزبيري، بمشاركةٍ ضخمة أيضاً من جموع النساء ...

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد id=9860&stc=1
ومن رفعهم لصور بشار الأسد، في يوم نصرة القدس، ورفعهم لشعار الحوثي: "الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل" والهتافات العالية: الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل!
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد id=9861&stc=1

وبعد أن أريته تلكم المشاهد والصور؛ علّق سريعاً: الموت لأمريكا واسرائيل في واشنطن ونييورك مش في صنعاء ومكة؟!

ثم قال هؤلاء أخطر من الإنفصال الجنوبي؛ لأن الإنفصاليين قوميين وسياسيين وخليط ... إلخ، أما هؤلاء فينطلقون من عقيدة ودين!
وسألته عن عقيدة الحوثي الآن هل هي امتداد للجارودية المتعصبة أم تطورت وتحوّرت فعلاً إلى المذهب الإثني عشري؟
فقال هؤلاء أصبحوا اثنا عشرية، وقد وصلوا لمحافظة إب وتعز ومدعومين من إيران!
فقلت له: أين علماء الزيدية وكبارهم وعقلاؤهم إذن عن هذا التطور، وتحوّر مذهبهم؟ أين عقولهم وغيرتهم ....؟!!
ففرك إصبعه الإبهام بالسبابة يحركها قائلاً: "الزلط"!!

ثم إِنَّه وقَّع لي خطاباً يشيد فيه برسالتي في الدكتوراه عن اختيارات الإمام ابن الوزير الفقهية -ولله الحمد والمنَّة-.
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد id=9862&stc=1
، وكنت سلمته مسودتها يوم الخميس 23-9-1434هـ، الموافق 1-8 أغسطس-2013م، ووقع لي بعض الإجازات العلمية أيضاً. وسبق أن أبدى تعجبه وإعجابه من بضع سنوات في مسجده حينما ناولته خطة بحثي لجمعي لـ99 مسألة من المسائل الفقهية التي اختارها ابن الوزير، وقال: من أين أتيت له بهذه المسائل ولم يشتهر عنه إلا أربع أو خمس مسائل؟

وكتبت له بعض سؤلات أجابني عليها بخطه -رفع الله قدره- سأخرجها بعد مناقشتي لرسالتي الدكتوراه إن شاء الله؛ وفيها فوائد وفرائد!
ثم إني وطلبت منه قبل المغادرة الإذن بالتصوير معه؛ فأذن وطلب من حفيده أمين إحضار الكرسي ومعطفه ووشاحه وقبعته، وقال الإخوة يريدون التصوير، في لطفٍ وعدم ممانعة لأبنائه ومحبيه.

ثم بعد التصوير لم يمهلنا طالباً خلع معطفه لثقله عليه من جهةٍ لنحالة جسمه ودقته! ولتضايقه من الحر! فقلت له متعجباً سبحان الله! الجو بارد يا شيخ وممطر هذه الأيام في صنعاء! فقال: أجد حرارة في جسمي! ويضايقني الحر!
ثم قام مودعاً ومستأذناً، وعهدت إليه أني سأودع نسخةً من رسالتي للدكتوراه في مكتبته بإذن الله بعد مناقشتها.
واستأذنا للخروج وكان الوداع أسيفاً وحزيناً والله!
ولحظات الوداع لا تخفى على محب!
وكان آخر كلماتي التي وجهتها إليه: نذكركم ونشكركم ما حيينا يا شيخنا، فدعا وشكر.
وسألته الدعاء، فدعا لي بالتوفيق مراراً: الله يوفقك، وانصرفت بعد أن قبّلت رأسه.

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
15-07-06 ||, 02:58 AM
الخطاب الذي وقَّعه القاضي العلامة محمد بن إسماعيل العمراني -رفع الله قدره-.
وفيه يشيد برسالتي الدكتوراه عن اختيارات الإمام ابن الوزير الفقهية -ولله الحمد والمنَّة-.

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد id=9863&stc=1


وكنت قد كتبت له بعض سؤلات أجابني عليها بخطِّ يده -رفع الله قدره-؛ وفيها فوائد وفرائد! وإليكموها:


لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد id=9864&stc=1
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد id=9865&stc=1
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد id=9866&stc=1
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد id=9867&stc=1


ثم إني طلبت منه قبل المغادرة الإذن بالتصوير معه؛ فأذن وطلب من حفيده أمين إحضار الكرسي ومعطفه ووشاحه وقبعته، وقال الإخوة يريدون التصوير، في لطفٍ وعدم ممانعة لأبنائه ومحبيه.


لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد id=9868&stc=1

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد id=9870&stc=1

ثم بعد التصوير لم يمهلنا طالباً خلع معطفه لثقله عليه من جهةٍ لنحالة جسمه ودقته! ولتضايقه من الحر! فقلت له متعجباً سبحان الله! الجو بارد يا شيخ وممطر هذه الأيام في صنعاء! فقال: أجد حرارة في جسمي! ويضايقني الحر!
ثم قام مودعاً ومستأذناً، وعهدت إليه أني سأودع نسخةً من رسالتي للدكتوراه في مكتبته بإذن الله بعد مناقشتها.
واستأذنا للخروج وكان الوداع أسيفاً وحزيناً والله!
ولحظات الوداع لا تخفى على محب!
وكان آخر كلماتي التي وجهتها إليه: نذكركم ونشكركم ما حيينا يا شيخنا، فدعا وشكر.
وسألته الدعاء، فدعا لي بالتوفيق مراراً: الله يوفقك، وانصرفت بعد أن قبّلت رأسه.

أم طارق
15-07-10 ||, 03:49 AM
زيارة مباركة شيخنا الفاضل
اللهم احفظ اليمن واهل اليمن وعلماء اليمن
وارفع عنهم الغمة وآمنهم في أوطانهم
آمين

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
15-07-26 ||, 10:50 PM
زيارة مباركة شيخنا الفاضل
اللهم احفظ اليمن واهل اليمن وعلماء اليمن
وارفع عنهم الغمة وآمنهم في أوطانهم
آمين
بارك الله فيكم ...
وتقبل الله دعواتكم ...
وأصلح حالهم ومآلهم ...

الدرَة
15-07-29 ||, 06:35 AM
زيارة مباركة .. حملت لنا معلومات جميلة .. جزاكم الله خيرا
ما أستطعت قراءة أجوبة الشيخ على التساؤلات ..

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
15-07-29 ||, 05:16 PM
زيارة مباركة .. حملت لنا معلومات جميلة .. جزاكم الله خيرا
ما أستطعت قراءة أجوبة الشيخ على التساؤلات ..
بارك الله فيكم ...
الأجوبة منسوخة في الملف المرفق pdf بالمشاركة الأولى ...
وجزاكم الله خيراً على التنبيه؛ فقد تفوت على القراء ...

عبد الفتاح بن اليماني الزويني
15-07-29 ||, 06:31 PM
هنيئا لكم أخي الفاضل بهذه الزيارة العلمية الميمونة لعلم من الأعلام الأجلاء المعاصرين الذين نكن لهم نحن في المغرب كل الاحترام والتقدير؛ فالقاضي محمد بن إسماعيل العمراني أقرب علماء اليمن إلى الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن علي الشوكاني،ولد عام 1340هـ الموافق 1922م ،تتلمذ على يد عدد من العلماء منهم : القاضي العلاَّمة
عبد الله حُميد ، والعلاَّمة أحمد بن محمد زبارة ، والعلاَّمة الحسن بن علي المغربي، وعلي بن حسن المغربي ، و عبد الله بن عبد الكريم الجرافي ، والعلاَّمة عبد الله بن محمد السرحي ، وغيرهم من علماء صنعاء.
وزيارتكم الميدانية لهذا الهرم طفرة جديدة نريدها أن تكون بداية البداية وليست نهاية البداية لدراسات ميدانية لمآثر إنسانية وتاريخية تحفظها تدويناتكم وكتاباتكم من الاندثار والزوال بل ستبقى بفضل مجهودات الجميع إكليل مجد لن يذبل أبد الدهر،والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

محمد بن رضا السعيد
16-08-02 ||, 05:39 AM
ما شاء الله زيارة مباركة أدام الله نفعها عليكم وغفر لنا وللشيخ ولكم

محمد بن رضا السعيد
16-08-02 ||, 06:19 AM
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
هنا موضوع ذكر بعض الأشياء عن الشيخ ( وعن معتقده ، وأخلاقه الطيبة وترجمة له بصورة عامة )