المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هام برامج الحاسوب الفقهية - دراسة فقهية فنية لبرنامج القَسَّام الشرعي



مولود مخلص الراوي
14-09-25 ||, 08:46 PM
بحث تقدم به ( المهندس ثامرعبدالله محمد) الطالب في كلية الشريعة / بالجامعة العراقية ( الجامعة الاسلامية / سابقاً ) في العام الماضي 2013 م.
وكان برنامجي لحل مسائل الميراث ( برنامج القسام الشرعي ) انموذج البحث ،
ولان البحث متعلق بجهودي البرمجية والفقهية .فقد دعاني بعض اساتذة الكلية لحضور جانب من المناقشة.
واهدى لي الباحث ( حفظه الله ) حينها نسخة من بحثه . وسانشر البحث على عدة مشاركات لما فيه من اهمية علمية.
ـــــــــــــــ
برامج الحاسوب الفقهية
دراسة فقهية فنية لبرنامج القَسَّام الشرعي
الطالب :- ثامر عبدالله محمد
المشرف :- الدكتور إبراهيم جبار أحمد
الجامعة العراقية – كلية الشريعة – قسم الفقه
بغداد / 1434 ه ، 2013 م
ـــــــــــــــــــ
ملخص البحث
البحث يتحدث عن برامج الحاسوب الفقهية بصورة عامة , وعن برنامج لتقسيم التركة وحساب أنصبة الورثة وهو برنامج القسام الشرعي بصورة خاصة . وهذا البرنامج من إعداد المهندس مولود مخلص الراوي الذي بدأ بإعداد البرنامج منذ ثمانينات القرن الماضي . وقد صدرت منه عدة إصدارات كان آخرها الإصدار الخامس لسنة 2012 .
وقد تم تقسيم البحث إلى فصلين , الفصل الأول يبين ماهية الحاسوب والبرامج , فالحاسوب هو جهاز الكتروني مصنوع من مكونات منفصلة يمكن توجيهها باستخدام أوامر خاصة لمعالجة أو إدارة البيانات بطريقة ما , أما البرنامج الحاسوبي فهو مجموعة من التعليمات المتسلسلة التي تخبر الحاسب الآلي ماذا يفعل , وقد ذكرت في هذا الفصل مراحل إعداد البرامج وعن الكثير من الحقوق الشرعية والقانونية المتعلقة بهذه البرامج.
أما الفصل الثاني فقد تم تخصيصه للحديث عن برنامج القسام الشرعي وبدأت فيه بذكر مقدمة عن نشأة البرنامج في بداياته , وذكرت تعريفاً موجزاً عن المهندس مولود مخلص الراوي معد البرنامج .
ولأهمية حقوق البرامج الحاسوبية بينت أن هذا البرنامج أصبح مجانياً بعد تبنيه من قبل ديوان الوقف السني سنة 2006 م .
ولكون البرنامج يتعلق بفقه المواريث فقد ذكرت المصادر الفقهية التي اعتمدها معد البرنامج في برنامجه وقد بينت أن البرنامج بحاجة الى توسيع مصادره الفقهية ليشمل عموم المسلمين وان لا يكون مقيدا بفكر محدد , وكذلك فان البرنامج يستهدف المستخدم العربي فقط في حين أن غالبية المسلمين هم من غير العرب فكان عليه أن يضيف لغات أخرى الى واجهة البرنامج تمكن المستخدم من اختيار اللغة المناسبة سواء كانت انكليزية أو تركية او كردية أو الأوردو وغيرها من لغات الشعوب الإسلامية لتوسيع دائرة المستفيدين من البرنامج. وكما أن الطبيعة البشرية تتميز بالنقص فكذلك ما يصدر عنها , لهذا ذكرت ما في البرنامج من سلبيات لعل المعد أن يتجاوزها في الإصدارات القادمة , كل هذا ذكرته بعد بيان الايجابيات التي يتميز بها البرنامج فهي كثيرة ولا تخفى على منصف.
إن غالب البرامج الحاسوبية تجارية في المقام الأول , فهي تسعى لمخاطبة أكبر شريحة من فئات المجتمع, ليتحقق لها الانتشار الواسع والمردود الكبير الذي يحقق الهدف المادي أولاً , والانتشار العلمي ثانياً , وعلى الرغم من أن برنامج القسام الشرعي لا يهدف إلى الربح التجاري كونه مجانياً إلا أن ذلك لا يمنع من كونه يستهدف قاعدة عريضة من المجتمع لان تقسيم التركة تهم كافة الطبقات, ولهذا بينت أن من المآخذ على البرنامج تقيده بالفقه الحنفي والشافعي دون بقية المذاهب فان ذلك مما يقلل من الفئات المستخدمة للبرنامج.
ولكي يكون البحث شاملا للجوانب الشرعية بينت في نهاية الفصل بعض الضوابط الشرعية التي ينبغي مراعاتها عند استخدام البرنامج . ثم ختمت البحث بتوصيات الى الشركات المنتجة وإلى مستخدمي البرامج الفقهية وإلى الهيئات والمراكز العلمية.

مولود مخلص الراوي
14-09-25 ||, 11:18 PM
المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد :
فإن للفقه الإسلامي مكانة عظيمة في دين الله تعالى, ومنزلة رفيعة, وان القول الفصل في بيان فضل الفقه ومكانته, وعظم أجر العلماء الذين هم ورثة الأنبياء, هو ما بينه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بقوله:« مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1)), بل أن الله سبحانه أمر الأمة بأن تخرج من بينها من يتعلم الفقه ويعلمه للناس قال تعالى: ( وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) ( سورة التوبة: الاية /122 )
كل هذا وغيره جعل الأمة حريصة كل الحرص على الاهتمام بالفقه تصنيفاً وحفظاً وإيضاحا للناس , وأصبح لدينا كنزاً مباركاً لا يضاهيه كنز , ولقد لقي هذا الكنز الفقهي من العناية والاهتمام به من علماء الأمة ما يعجز البيان عن تعداده , حيث أقاموا حوله من العلوم لخدمته و التصنيف فيه , ما زخرت به مكتبات العالم أجمع من كتب مطبوعة ومخطوطات , غير ما فقد من ذلك وهو كثير .
ويتواصل الاهتمام وتتقدم الوسائل وتستجد التقنيات , ويسخر المسلمون ما يستجد من تلكم الوسائل لخدمة دين الله عز وجل وتيسيره للعالمين , وذلك في كل عصر بحسبه , وينال الفقه من ذلك النصيب الأوفر , بدءً من حفظه في الصحف والأوراق وغيرها إلى أن جاء عصر الطباعة , حيث كانت ثورة تقنية في نشر الفقه وتيسير الحصول على مصادره , ثم ما تلا ذلك من الاستفادة من وسائل الإعلام المختلفة – مقروءة ومسموعة ومرئية – في إيصال هذا الخير ونشره .
ومع تقدم التقنية وظهور ما يعرف بعصر الحاسوب , كان للفقه من الخدمة من خلال أجهزة الحاسوب وبرامجه , ومن خلال شبكة المعلومات العالمية (الانترنت) الجهود الكثيرة من أجل تيسير سبل الوصول الى الفقه لجميع الأمة الإسلامية في أصقاع الأرض كلها , فتوافرت برامج موسوعية تتناول الفقه والمذاهب الفقهية وجمع المصنفات بتصانيف مختلفة تسهل من خلالها الوصول الى المعلومة المطلوبة من قبل المستخدم سواء أكان باحثاً أم مستخدماً عادياً.
وسأقصر القول في هذا البحث على برامج الحاسوب الفقهية وخدمتها لهذا العلم , وذلك من خلال الدراسة والتحليل والنظر لبرنامج القسام الشرعي .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

إشكالية البحث:
أحدثت البرامج الحاسوبية تغيرات واسعة في مختلف المجالات ومنها المجال الفقهي ولما كانت الدراسات التي تتعلق بهذه المسألة قليلة بل نادرة قررت البحث في هذه المسألة ؛ لبيان الضوابط الشرعية لاستخدام مثل هذه البرامج , وتحديد ايجابيات وسلبيات الاستخدام , لنرتقي معا علمياً وفنياً بهذه البرامج.
أهمية البحث :
تبرز أهمية موضوع البحث بما تمثله هذه التقنيات الحديثة في حياة الناس اليوم , فلا تكاد تجد متخصصاً أو غير متخصص إلا وله تعامل واضح وبارز مع البرامج الحاسوبية.
وبالاطلاع على بعض الإحصائيات لعدد مستخدمي وسائل التقنية الحديثة نعلم أن الاعتماد على هذه الوسائل في أكثر شؤون العمل والحياة أصبح سمة غالبة لأكثر الناس اليوم , وذلك بسبب ما تقدمه هذه التقنيات من توفير للجهد والمال والوقت وذلك بالقيام بأعمال كثيرة وبدقة متناهية في وقت قصير.
والعلوم الشرعية وخاصة الفقه ليست بمعزل عما يحدث في العالم من تطور , فقد ظهرت برامج الحاسوب الفقهية في بدايات متواضعة على يد أشخاص أو مؤسسات صغيرة , ومن أول هذه البرامج برنامج القسام الشرعي الذي صدر عام 1987 م , وهذا البرنامج كغيره من البرامج له الكثير من الجوانب الايجابية فهو يقوم بتقسيم التركة بسرعة ودقة عالية جداً , وذلك بعد إدخال معلومات عن الورثة , وإذا كان هناك خطأ فيعود ذلك إلى المستخدم لهذا البرنامج في الغالب فقد يؤدي إدخال بيانات خاطئة الى نتائج خاطئة.
فلابد لمستخدم البرنامج من أن يقوم بإدخال نسبة الورثة الى المتوفى بشكل صحيح حيث يجب أن تكون النسبة الى المتوفى حصرا ولا يصح أن ننسب الورثة الى بعضهم مثال ذلك في مسالة توفى فيها شخص عن زوجه وأولاد , فلو ادخلها المستخدم بصيغة أم و أولاد معتبرا إياها أما للأولاد فهنا يتحمل المستخدم تبدل وتغير النتائج ؛ لان النسبة هنا يجب أن تكون زوجه لا إما ، وهكذا .
ومع ما يتميز به هذا البرنامج من فوائد كثيرة وخاصة في الإصدار الخامس منه إلا أن عليه الكثير من المآخذ الفنية والعلمية , وهنا تبرز الأهمية الحقيقية لدراسة برامج الحاسوب الفقهية , فلا بد من وضع اليد على الجرح لكي يتمكن المنتجون لمثل هذه البرامج من تجاوزها في الإصدارات القادمة لبرامجهم.
أما بالنسبة للضوابط الشرعية لاستخدام برامج الحاسوب الفقهية فهي لا تقل أهمية عن غيرها من المواضيع الأخرى .
أهداف البحث :
يسعى البحث إلى تحقيق الأهداف الآتية:
1- إلقاء الضوء على برامج الحاسوب الفقهية , وبيان مدى الاستفادة منها في مختلف المجالات.
2- بيان مدى أهمية الأخذ بوسائل التقنية الحديثة .
3- بيان الضوابط الشرعية لاستخدام برامج الحاسوب الفقهية .
4- بيان مدى مشروعية تداول البرامج العلمية والتطبيقية في مجال العلوم الشرعية.
5- معرفة ايجابيات وسلبيات استخدام البرامج العلمية والتطبيقية في مجال الفقه.

منهج البحث :
تعتمد الدراسة في هذا البحث على :
1- المنهج الوصفي : في تجميع وعرض المعلومات المتعلقة ببرامج الحاسوب الفقهية عامة وبرنامج القسام الشرعي بصورة خاصة.
2- المنهج الاستقرائي : في ملاحظة ومتابعة برنامج القسام الشرعي وذلك باستخدام البرنامج في مسائل مختلفة ومقارنة النتائج مع الجانب النظري. وبيان مدى تطابق الجانب النظري والعملي.
3- المنهج الاستنباطي : في توضيح الضوابط الخاصة باستخدام البرامج الفقهية .
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ
([1]) رواه البخاري كتاب العلم (1 / 164) (رقم: 71) ، وفرض الخمس (6 / 217) (رقم: 3116) ، والاعتصام بالكتاب والسنة (13 / 263) (رقم: 7312) ومسلم كتاب الزكاة (2 / 719) (رقم: 1037) .

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
14-09-26 ||, 04:17 PM
ما شاء الله، تبارك الله؛ نفع الله بكما؛ وزادكما توفيقا ...

محمد بن عبدالله بن محمد
14-09-26 ||, 07:26 PM
ما شاء الله، يسر الله لك أمرك
ما هي خطة البحث؟

مولود مخلص الراوي
14-09-26 ||, 07:53 PM
الفصل الأول
ماهية الحاسوب والبرامج
المبحث الأول

ماهية الحاسوب

تحديد مفهوم الحاسوب :
لقد مرَّ الحاسوب الحديث الذي نشاهده ونستخدمه اليوم بعدة مراحل حتى وصل إلى هذا المستوى , وقد عرفه أهل الاختصاص بتعاريف مختلفة منها أنه ( جهاز الكتروني مصنوع من مكونات منفصلة يمكن توجيهها باستخدام أوامر خاصة لمعالجة أو إدارة البيانات بطريقة ما )([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1)).
كما يعرف أيضاً بأنه ( آلة تقوم بأداء العمليات الحسابية , واتخاذ القرارات المنطقية على البيانات الرقمية بوسائل الكترونية وذلك تحت تحكم البرامج المخزونة فيها )([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2)).
مكونات الحاسوب :
يتكون الحاسوب من مكونات مادية وبرمجيات :
أولاً :المكونات المادية Hardware:
ويقصد بها الأجزاء الالكترونية والميكانيكية التي تجعل الحاسوب قادراً على القيام بعمله وذلك عند إعطائه المعلومات حتى يقوم بتنفيذها لتحقيق النتيجة المرجوة من وراء إعطائه لهذه المعلومات.
وهذه المكونات تكون عادة أجزاء منفصلة وموضوعة في خزائن معدنية أو بلاستيكية ترتبط مع بعضها البعض بكوابل , وتتكون مما يلي :
1- أجهزة الإدخال : وهي الفأرة Mouse , ولوحة المفاتيح Keyboard , والناسخ Scanner . وأجهزة الإخراج : وهي الشاشة , والطابعة .
2- الذاكرة الرئيسية (Hard): وهي التي تعمل على حفظ المعلومات والبيانات بشكل مؤقت .
3- الذاكرة الثانوية Ram)): وهي التي تقوم بدعم الذاكرة الرئيسية من أجل العمل على تأمين مكان لكي تحفظ به البرامج والمعلومات غير الخاضعة لعملية المعالجة.
4- وحدة المعالجة المركزية ((CPU: وهي الوحدة الأساسية بالنسبة للحاسوب , التي تقوم بإجراء العمليات الحسابية الموجودة في البرامج المراد تنفيذها , كما تقوم بنقل البيانات والمعطيات من الوحدات المساعدة واليها , كما تعمل على تحريك المعلومات من الذاكرة الرئيسية واليها.
ثانيا : البرمجيات :
وهي التي تعمل على تشغيل المكونات المادية للحاسوب , لذا فانه من الضروري معرفة ما تعنيه كلمة برنامج الحاسوب والذي هو عبارة عن مجموعة من التعليمات المتسلسلة التي تخبر الحاسوب ماذا يفعل بغرض الوصول إلى غاية معينة .
أما البرمجيات فهي ( مصطلح عام يطلق على أي برنامج منفرد أو مجموعة من البرامج والبيانات والمعلومات المخزونة )([3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn3)), ويطلق مصطلح المبرمج على ذلك الشخص الذي يصمم البرنامج.
أما المستخدمون فهم أولئك الأشخاص الذين يستخدمون الحاسوب من أجل انجاز بعض المهام من خلال تنفيذهم لهذه البرمجيات على الحاسوب للحصول على النتائج المطلوبة , والمستخدمون أنواع فمنهم المبتدي أو غير المتخصص والذي يكون في أغلب الأحيان بحاجة الى المساعدة , ومنهم الخبير وهو الذي يتمتع بقدرة كبيرة على التعامل مع الحاسوب وبرامجه.
مزايا الحاسوب وفوائده :
يعتبر الحاسوب واحداً من أهم المخترعات الحديثة, ولا تكاد تجد مجالاً إلا وقد أفاد من الحاسب الآلي سواء في التعليم , أو في الطب , أو الصناعة , أو التجارة , أو الزراعة , بل في معظم الاحتياجات اليومية , ومن فوائده :
1- إنه يساعدنا في انجاز أعمالنا بشكل أسرع وذلك من خلال تقصير الفترة الزمنية التي نستغرقها في القيام بأعمالنا الحسابية والمنطقية وبشكل دقيق .
2- يقلل الحاسوب تكاليف الكثير من الأعمال مثال ذلك الطباعة والنسخ وغيرها.
3- القدرة على تخزين البيانات واسترجاعها عند طلبها والحاجة إليها.


المبحث الثاني
ماهية برامج الحاسوب
تعريف برامج الحاسوب :
إن برامج الحاسوب ببساطة هي عبارة عن قائمة من الأوامر ينفذها الحاسوب، وتتراوح هذه الأوامر (التعليمات) بين بعض الأوامر القليلة التي تؤدي مهمة بسيطة إلى قائمة أوامر أكثر تعقيدًا والتي من الممكن أن تحتوي على جداول من البيانات.
وهناك الكثير من التعريفات لبرامج الحاسوب منها أنه ( مجموعة من التعليمات المتسلسلة التي تخبر الحاسب الآلي ماذا يفعل )([4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn4)).
أهمية حماية برامج الحاسوب :
يوجد العديد من الأسباب التي تدفع الأشخاص إلى الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية وانتهاكها , وخصوصاً فيما يتعلق ببرامج الحاسوب.
نذكر منها على سبيل المثال وجود مجموعات جاهزة من البرامج بمتناول أيدي الأشخاص وكذلك أيضاً ارتفاع أسعار النسخ الأصلية مقارنة بأسعار النسخ المقلدة , إضافة إلى ذلك , اعتقاد الدول النامية ودول العالم الثالث بضرورة الحصول على ما تنتجه الدول المتقدمة من برامج , وان ذلك كله من أجل العمل على تقليص الهوة بين الدول المتقدمة بتقنياتها والدول المستوردة , وهي الدول النامية ؛ وبالتالي أدى كل ذلك على اعتياد الناس على تقليد النسخ الأصلية والتجاوز على حقوق أصحابها الشرعيين.
وبالرغم مما تم ذكره إلا أن الكثير متفقون على وجوب حماية برامج الحاسوب سواء كان ذلك على الصعيد المحلي أو على الصعيد الدولي , باستخدام كافة الطرق القانونية المتاحة من اجل توفير حماية لهذه البرامج ولمنتجيها من الشركات والأفراد .
وان أسباب الاهتمام بحماية هذه البرامج على المستويين المحلي والدولي تعود إلى ما يلي :
· القيمة الاقتصادية لبرامج الحاسوب بكافة أنواعه .
· إن توفير الحماية القانونية يؤدي الى خفض أسعار تلك البرامج إذ أن المبالغة في السعر بسبب التعدي على هذه البرامج([5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn5)) .
· إن توفير الحماية القانونية للمبدعين يدفعهم الى الاستمرار في إبداعاتهم دون خشية من الفقر والحاجة , فالتجاوز على حقوق المبدعين يؤدي إلى ثراء البعض على حسابهم مما يؤدي في نهاية الأمر الى توقف المبدع عن نشاطاته لانعدام العائد المادي , فالحماية إذن هي أبسط ما يجب تقديمه للمبدعين تشجيعاً لهم على ما يقدمونه.
· إن توفير الحماية لبرامج الحاسوب ومنتجيها يشجع المبدعين على القيام بنشرها ؛ مما يتسنى استفادة الجميع منها بدلا من أن يقوموا بالاحتفاظ بها في دائرة محددة.
· للحماية القانونية دور مهم في تطوير برامج الحاسوب وذلك من خلال تخصيص جزء العوائد المادية لعملية تطوير تلك البرامج .
أهمية الحماية القانونية لبرامج الحاسوب :
تعود أهمية الحماية القانونية لبرامج الحاسوب للأسباب التالية :
1- إن توفير الحماية القانونية لهذه البرامج يصبغ على الدولة الاحترام , ويطمئن المواطنين وبشكل خاص منتجي ومصممي هذه البرامج على حقوقهم, وكذلك الحيلولة دون فقدانهم لهذه الحقوق إذا ما حدث اعتداء.
2- إن حماية برامج الحاسوب يشكل رادعاً قوياً لمنع قراصنة البرامج من التجاوز على حقوق الآخرين وإذا ما حصل ذلك الاعتداء فأنهم ينالون جزاءهم العادل بموجب قوانين الحماية.
3- حماية برامج الحاسوب تؤدي إلى وقف التحايل على نظم المعالجة الآلية عن طريق محوها أو تعطيلها أو استغلالها لأغراض خارجة عن القانون مما يلحق ضرراً بالمال العام والخاص معاً.
4- تعويض القائمين على برامج الحاسوب من مصممين ومنتجين في حالة الاعتداء على حقوقهم من الغير.
5- إن وسائل الحماية الفنية لبرامج الحاسوب غير كافية وحدها لحمايتها من النقل والانتحال بطريقة غير قانونية ومهما كانت هذه الوسائل الفنية متطورة وحديثة فإنها لن تستطيع الصمود أمام حداثة وسائل القرصنة , فالحماية الفنية مهمة جداً ولكنها لا تغني عن الحماية القانونية.
أهمية الحماية الاقتصادية لبرامج الحاسوب :
وذلك للأسباب التالية :
1- إن حماية برامج الحاسوب تؤدي وبشكل كبير إلى تخفيض تكاليف الإنتاج وتشكل حافزاً فعالاً نحو التوجه لزيادة الإنتاج وتشجيع المستثمرين.
2- إن الاستثمار في مجال صناعة البرامج الحاسوبية يعد دفعاً للاقتصاد القومي , وان حماية هذه البرامج يؤدي إلى تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية وتشجيع العاملين في هذا المجال من زيادة استثماراتهم.
3- إن تشجيع الابتكار في مجال البرامج سيؤدي إلى تشجيع مصمم البرامج في الاستمرار بابتكاره وعمله إذا أخذ مقابل مادي عادل نتيجة للعمل الذي قام به وبخلاف ذلك سيكون سبباً لترك الإبداع وعدم قيام الشركات والمؤسسات بتمويل هذه البرامج.
4- إن الحماية القانونية لبرامج الحاسوب ستسهم بشكل كبير في تخفيض قيمة البرامج والتي ارتفع ثمنها بسبب شعور المنتجين إن أول نسخة سيتم بيعها سوف يتم نسخها بطريقة غير شرعية وبيعها دون موافقة من أصحاب الشأن.
5- إن الحماية القانونية تؤدي إلى القضاء على قرصنة البرامج لما تشكله من إثراء بلا سبب لطبقة على حساب المنتج الأصلي ,وبالرغم من أن القراصنة يتمتعون بمهارات فنية عالية إلا أنهم يستخدمون هذه المهارات لسرقة جهود الآخرين وإبداعاتهم بدل استخدامها في إنتاج برامج جديدة.

مراحل إعداد البرنامج :
يبدو من خلال استعراض مراحل إعداد برامج الحاسوب لتقوم بأداء المهام المكلفة بها، أنها تمر بعدة خطوات متتالية للوصول إلى البرنامج المطلوب وعلى النحو التالي:-
1. تحديد المشكلة : إن تحديد المشكلة أو وصف المشكلة هي مسألة من مسؤولية المستخدم، فإذا كان المستخدم ليس هو الشخص القائم بالتحليل (تحليل المشكلة) عندئذ يجب تدوين المشكلة بالتعاون مع المحلل وهو اختصاصي مؤهل.
2. تحليل المشكلة والتصميم : أن تحليل المشكلة وتصميم البرنامج يتضمن اعتبارات غاية في الدقة لإيجاد أفضل المقترحات لوضع المشكل في الحاسبة ومن ثم تصميم خطوات المعالجة وتركيب البيانات التي يتألف منه البرنامج، والنتيجة النهائية لتصميم البرنامج أن تكون على شكل مخطط انسيابي (Flow chart) يوضح خطوات المعالجة مع بعض الوثائق التفصيلية الدقيقة لشرح المعلومات والبيانات.
3. وضع بيانات الفحص : قبل كتابة البرنامج يجب فحص وتمحيص البيانات المعقدة تحت كافة الظروف المعروفة أو المحددة بصورة مسبقة، وهذه يمكن تصورها آنياً، وهي سهلة للغاية وعلى الأخص عندما يحتاج البرنامج إلى عدة عبارات مشروطة (If statement) , إن الالتزام بفحص البرنامج على شكل مقاطع أو (وحدات) سيكشف الأخطاء.
4. كتابة البرنامج الأصلي (Source Program) : تكتب اليوم كافة البرمجيات باللغات العليا (High Level Language) مثل كوبول([6] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn6))، الكول([7] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn7))، فورتران([8] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn8))، C ([9] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn9))،C++ ([10] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn10)) وغيرها وهذه اللغات جميعها تستخدم عبارات وكلمات انكليزية بسيطة , والفائدة العامة المتوخاة من الكتابة بهذه اللغات أذا قورنت بالكتابة بواسطة المجفرات الثنائية هي أولا أسهل كثيراً في الكتابة والقراءة والفحص، وثانياً فان أي أخطاء ترتكب يمكن كشفها وتصحيحه بسهولة.
5. الترجمة: قبل تشغيل البرنامج الأصلي وأعداد النتائج يجب وضع النسخة المترجمة للبرنامج بالنظام الثنائي للحاسبة أو البرنامج الهدف (Object Program).
6. الربط والتحميل : البرنامج المترجم يقوم ألان بواجبه الرئيسي وأخر فعالياته هو إطلاق فقراته المحذوفة واستدعاء برنامج أخر الذي يعمل لتنظيم الإعمال الروتينية الموضوعة من قبل البرنامج الأصلي.
7. اشتغال البرنامج الهدف : إن معلومات الفحص الداخلة للبرنامج المكتوب، محملة ألان محملة في الحاسبة وأوامر المبرمج بدأت لتشغيل البرنامج، البرنامج المكتوب يقرأ البيانات، يولد النتائج ويستمر في الاشتغال حتى حدوث خطأ، عندها يمكن أن يتوقف حيث تعاد النتائج إلى المبرمج الذي سبق أن فحص البرنامج، فإذا كانت النتائج غير صحيحة قام المبرمج بتعديل البرنامج الأصلي ويعيده ثانية حتى يصبح مطابقاُ للمتطلبات.
8. التوثيق : المرحلة الأخيرة هي إكمال توثيق البرنامج ويجب أن يتضمن على الأقل وصف وشرح المشكل والمخطط الانسيابي، ومواصفات وتفاصيل المعلومات وتعليمات التشغيل وملاحظات خاصة بالبرنامج.
والشكل التالي يوضح مراحل تصميم البرامج
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد id=8809&stc=1



([1]) محمد بلال الزعبي وآخرون , الحاسوب والبرمجيات الجاهزة , دار وائل للنشر , ط3 , سنة 1999 , ص3.
([2]) محمد الفيومي, مقدمة الحاسبات وتشغيل الحاسبات الصغيرة, مصر, الاسكندرية, المكتب الجامعي الحديث, 1998 , ص7 .
([3]) عبد اللطيف , أبو سلامة , خلدون الجدوع , حمزة الغولة , مقدمة في قواعد البيانات , دار البركة للنشر والتوزيع , سنة 2001 , ص 17.
([4]) محمد بلال الزعبي , مرجع سابق , ص 63
([5]) انظر الملحق الثاني في نهاية البحث.
(1) كوبول (Common Business Oriented Language(COBOL)) لغة حاسبة صممت للإغراض التجارية.
(2) الكول (Algorithmic Language(ALGOL)) هي لغة عالمية تستخدم للإغراض العلمية واسمها مقتبس من لغة الخوارزمية وقد استخدمت في البدء للتعبير عن خوارزميات برامج الحاسبة.
(3) فورتران ((Fortran) Formula Translation) هي واحدة من لغات الحاسبة القديمة والتي صممت من قبل شركة IBM للتطبيقات العلمية والهندسية.
(4) لغة C هي لغة برمجة للأغراض العامة، تحتوي تعليماتها على اصطلاحات تشبه التعبيرات الجبرية، مدعمة بكلمات رئيسية keywords إنكليزية، مثل:if,else,for,do,while كما تحتوي على سمات إضافية، تسمح لها بالاستخدام على مستوى منخفض: راجع المصدر، بايرون س.جوتفريد،"البرمجة بلغة C"، الدار الدولية للنشر والتوزيع ،القاهرة-مصر، ص34، 1993.
(5) C++ لغة برمجة كيانيه (شيئية)، و أصل الاسم هو ‘C with classes‘، تدعم هذه اللغة المقومات الأربعة للبرمجة الكيانية وهي:التغليف أو الكبسلة (Encapsulation)، وإخفاء البيانات(Data Hidden) والوراثة (Inheritance)، والتعددية الشكلية (Polymorphism).

مولود مخلص الراوي
14-09-26 ||, 10:46 PM
الفصل الثاني
برنامج القسام الشرعي
مقدمة :
لا يخفى أن قواعد قسمة التركات وتوزيع الإرث بموجب الشريعة الإسلامية ليست بالقواعد البسيطة لما تشمله من أحكام كثيرة ذلك أن حصص الورثة في كل مسالة تحددها أصناف وأعداد الورثة المشتركين فيها , إضافة لوجود العديد من الحالات الشاذة والنادرة والتي يقتضي حلها إلى قواعد وإجراءات رياضية خاصة بحسب الاجتهادات الفقهية لكلٍ منها.
وكذلك الصعوبات الحسابية في حل مسائل المناسخات ( وهي المسائل متعددة الوفيات حين يتوفى بعض الورثة قبل توزيع التركة الأصلية مما يتطلب توحيد قساماتها في قسام واحد ).
إن مجمل هذه الحقائق تجعل الأشخاص الذين يجيدون تنظيم القسامات الشرعية معدودين أو نادرين .
ولأجل ما تقدم فقد تم بحمد الله تعالى، إعداد برنامج يمكن باستخدامه حل مسائل المواريث بالحاسبة الإلكترونية، وذلك بعد إدخال بياناتها الأساسية وهي أسماء الورثة وصلة قرابة كل منهم بالمتوفى.
وقد تضمن البرنامج القواعد الشرعية والإجراءات الحسابية اللازمة لمعالجة المسائل الاعتيادية والمسائل العولية والردية ومسائل المناسخات ومسائل توريث ذوي الأرحام وحالات الحجب والتعصيب وما إلى ذلك . كما تم تعزيز البرنامج بالخطوات اللازمة لإصدار القسامات بالصيغة الشائعة أو ما يعرف بالتصحيح (وهو إعطاء الحصص بأعداد صحيحة وتجنب الكسور العشرية دائماً).
والبرنامج جرى إعداده في العام 1987 من قبل المهندس مولود مخلص الراوي نجل عالم معروف من علماء بغداد ، وتولت تقييم وفحص البرنامج لجنة عليا
· يرأسها السيد عميد كلية الشريعة بجامعة بغداد، الدكتور عبد المنعم احمد صالح ( وزير الأوقاف فيما بعد)،ممثلاً لوزارة التعليم العالي.
· وعضوية فضيلة قاضي بغداد الأول، الأستاذ عبد القادر إبراهيم، ممثلاً لوزارة العدل.
· وعضوية السيد عصام عبد الرزاق الزبيدي ممثلا للمركز القومي للحاسبات.
· وبمشاركة الدكتور أبو اليقظان عطية الجبوري - رحمة الله - أستاذ الفقه بكلية الشريعة، وآخرين.
وقد أيدت اللجنة صحت النتائج الصادرة للمسائل المحلولة باستخدام البرنامج من الناحية الفقهية والقانونية , وعلى ضوء ذلك اعتمدته وزارة العدل واستخدم عمليا في محكمتي الأحوال الشخصية في (الكرخ والرصافة ) ببغداد منذ العام 1988 .
التعريف بمصمم البرنامج :
مصمم البرنامج هو المهندس مولود مخلص الراوي
· من مواليد بغداد عام / 1958 م.
· نجل العلامة الفرضي الشيخ مخلص حماد آل الشيخ رجب الراوي– رحمه الله - عضو جمعية رابطة العلماء في العراق ، والمدرس السابق في المدرسة العلمية الدينية في سامراء ، وخطيب جامع السيد سلطان علي في بغداد .
· سبط العلامة الشيخ أحمد محمد أمين آل الشيخ رجب الراوي – رحمه الله - المدرس الأول للمدرسة العلمية الدينية في سامراء .
· خريج الجامعة التكنولوجية – بغداد . ( بكالوريوس كهرباء / إلكترونك ) عام / 1978- 1979 م
· خريج الجامعة الإسلامية – بغداد .( كلية الشريعة والقانون– قسم الفقه) عام / 2009- 2010 م.
· مجاز بعلم الفرائض والمواريث الشرعية من والده الشيخ مخلص حماد الراوي عام /1978 م.
· مسجل لدى وزارة العدل العراقية ، بصفة خبير بالمواريث الشرعية بموجب هوية الخبراء رقم /87 لسنة /1985 م.
· موظف في إحدى شركات وزارة النفط - العراقية ، بدرجة رئيس مهندسين أقدم.
حقوق الملكية الفكرية للبرنامج :
البرنامج بعد تبنيه من قبل ديوان الوقف السني في العراق أصبح مجانياً , وهذا أمر في غاية الأهمية لأن معظم البرامج الموجودة هي برامج تجارية تبتغي الربح ولا يمكن الحصول عليها بسهولة مما يؤدي إلى عدم الاستفادة منها , وهنا لابد من الإشارة إلى ضرورة الالتزام بحقوق الملكية الفكرية للبرامج الحاسوبية وعدم نسخها او التصرف بها تجاريا دون إذن صاحبها لان ذلك يعد مخالفة شرعية([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1)).
المصادر الفقهية المعتمدة في برنامج القسام الشرعي :
أعتمد مصمم البرنامج على المصادر الفقهية التالية، والتي يجري حل المسائل وفقا لها :
· كتاب الرحبية([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2))في الفقه الشافعي .
· كتاب السراجية([3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn3))في الفقه الحنفي .
وذكر المصمم الملاحظات التالية :
1. فيما يخص مسائل الجد والإخوة – وفق الاجتهاد الحنفي
(( اعتمدنا رأي المتأخرين من الأحناف باعتباره الرأي المعمول به في العراق ( في الوقت الحاضر ) ، وكان مصدرنا في ذلك كتاب ( حكم الميراث ) للدكتور أبو اليقظان عطية الجبوري ( رحمه الله تعالى ) الأستاذ في كلية الشريعة بجامعة بغداد)) .
2. فيما يخص توريث ذوي الأرحام
(( اعتمدنا مذهب أهل القرابة باعتباره الرأي الذي يجري العمل به في الوقت الحاضر ( وخاصة في العراق ومصر ) لكونه أسهل في الضبط من الآراء الأخرى في توريث ذوي الأرحام كمذهب أهل التنزيل )) .
3. هذا الإصدار([4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn4)) من البرنامج عام ولم يراع التشريعات القانونية الخاصة بأي من البلاد العربية والإسلامية .
4. كذلك فان البرنامج لم يتضمن قواعد الإرث بموجب الوصية الواجبة المعتمدة في التشريعات القانونية الحالية .
( علما إن النسخة([5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn5)) التي استخدمتها وزارة العدل العراقية سابقا ًكانت خاصة ومرتبة وفقا لاجتهادات والتعديلات القانونية التي تعتمدها الوزارة حصراً ) .
الفئات المستهدفة والمستفيدة من برنامج القسام الشرعي :
غالب البرامج الحاسوبية تجارية في المقام الأول , فهي تسعى لمخاطبة أكبر شريحة من فئات المجتمع, ليتحقق لها الانتشار الواسع والمردود الكبير الذي يحقق الهدف المادي أولاً , والانتشار العلمي ثانياً , وعلى الرغم من أن برنامج القسام الشرعي لا يهدف إلى الربح التجاري كونه مجانياً إلا أن ذلك لا يمنع من كونه يستهدف قاعدة عريضة من المجتمع لان تقسيم التركة تهم كافة الطبقات, ولهذا يمكن تصنيف الفئات المستهدفة والمستفيدة من هذه البرامج خاصة ومن البرامج الفقهية الأخرى عامة على النحو التالي :
1- عامة المسلمين.
2- أساتذة الجامعات من ذوي التخصصات الشرعية .
3- الباحثون في الفقه.
4- طلبة الكليات والمعاهد الشرعية .
5- العاملون في المجالات الدعوية من الدعاة والمصلحين .
6- مراكز البحث العلمي.
7- المكتبات .
8- المراكز الإسلامية.

طريقة إدخال البيانات في برنامج القَسَّام :
هنالك طريقتان لإدخال البيانات في معظم برامج الميراث :
الطريقة الأولى : وتكون بإدخال جميع الورثة المحتملين من الأصول والفروع والحواشي ثم يقوم البرنامج بإلغاء المحجوبين منهم , مثال ذلك لو قمنا بإدخال ورثة المتوفى هكذا ( زوجة وأبن و أخ ) فان البرنامج سيقوم بتوزيع التركة على الزوجة والابن فقط لأن الأخ محجوب بالابن .
الطريقة الثانية : ويقوم البرنامج بالسؤال عن الورثة بالتدريج فإذا ما أدخلنا في المسألة السابقة بيانات عن الابن فلن يطلب البرنامج معلومات عن الأخ لأنه محجوب , أما إذا لم يكن هناك ابن فان البرنامج سيسأل عن الأخ ... وهكذا.
وقد اتبع برنامج القسام الشرعي الطريقة الأولى فهو يقوم بأخذ البيانات كافة ثم يبين أن حصة المحجوبين مساوية للصفر أي لا حصة لهم ويبين ذلك في النتيجة التي تظهر على الشاشة .
الجوانب الايجابية والسلبية في البرنامج :
أولا : الجوانب الايجابية :
يتميز البرنامج بالكثير من الجوانب الايجابية منها :
1- يقوم البرنامج بعرض ملاحظات عند حلّ كل مسألة تبين فروض كل وارث , والإيضاحات الفقهية المتعلقة بها كالحجب , والرد , والعول وما شابه ذلك.
2- يمكن الحصول على النتائج بالنسبة المئوية لكل وارث , كما يمكن تقسيم تركة محددة وبمختلف العملات (دينار , دولار , ين ...).
3- يقوم البرنامج بتوحيد حصة الوارث الذي يرث من عدة جهات وخاصة في مسائل المناسخات , وكذلك المسائل المفردة كأن يرث كزوج وابن عم في نفس الوقت .
4- بإمكان البرنامج حفظ المسائل والرجوع إليها فيما بعد لغرض التعديل وغيره.
5- يقوم البرنامج بتدقيق بيانات المسائل حال إدخالها من المستخدم , ويرفض المعلومات غير المنطقية والمستحيلة والمكررة وغير ذلك .
6- يمكن للمستخدم أن يقوم بطباعة النتائج أو الاكتفاء بمشاهدتها على الشاشة فقط .
7- يحتوي البرنامج على 193 مسألة , يمكن للمستخدم الاطلاع عليها .
8- وجود برنامج تعليمي جيد يتكون من كتاب في علم الفرائض , وأسئلة اختباريه , ومسائل اختباريه بالإضافة إلى متن الرحبية .
9- عدد أصناف الورثة التي تم برمجتها في البرنامج تبلغ (117) صنف تشمل الورثة الأساسين من الدرجات القريبة والورثة الثانويين من ذوي الأرحام , ولعدة درجات، لا تقل عن ثلاث صعود أو نزولا , ( كالابن وابن الابن وابن ابن الابن، والأب وأب الأب و أ ب أب الأب) وهكذا.
إن ما تم ذكره أعلاه يمثل القليل , وهناك الكثير من الميزات الأخرى يمكن ملاحظتها من خلال استخدام البرنامج.
ثانياً : الجوانب السلبية :
مع ما لهذا البرنامج من المحاسن الكثيرة إلا انه يحتوي على الكثير من السلبيات التي تحتاج إلى المراعاة والحذر والتي نتمنى من المصمم أن يعيد النظر في برنامجه على ضوء ما جاء فيها مستقبلاً , ومن هذه السلبيات :
1- وجود الكثير من الثغرات التقنية في البرنامج , نتمنى من المصمم أن يتغلب عليها في الإصدارات القادمة , مثال ذلك أن جميع نوافذ البرنامج عائمة([6] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn6))(Floating Windows) مما يؤدي إلى ظهور مساحات فارغة تقلل من جمالية هذه النوافذ , وكذلك تؤدي أحياناً إلى اختفاء معلومات مهمة من هذه النوافذ, كذلك أيضاً فان واجهة البرنامج تحتاج إلى المزيد من الاهتمام فهي عمل هاوٍ وليس محترف , كما نتمنى منه إضافة الكثير من الميزات الجديدة التي تحسن من أداء البرنامج , وتوسع من قاعدة المستفيدين مثل إضافة لغات أخرى وكذلك توسيع قاعدة البرنامج الفقهية .
2- الكثير من الميزات في البرنامج لا تعمل دون برامج (مايكروسوفت أوفسMicrosoft Office ) وخاصة برنامج تحرير النصوص (وورد Word ) وبرنامج (أكسس Access) ومع ذلك لم يذكر مصمم البرنامج شيئاً بهذا الخصوص.
3- البرنامج التعليمي في برنامج القسام الشرعي يتضمن كتاب في علم الفرائض والمواريث وهو من تأليف معد البرنامج مولود مخلص وهذا الكتاب عبارة عن ملف (وورد Microsoft Word ) وكما هو معلوم فان شركة مايكروسوفت تقوم بإصدار نسخ من برامجها بين الحين والآخر مما يؤدي الى عدم ظهور الكتاب بالمظهر المطلوب لا سيما وان المستخدمين ليسوا جميعا على خبرة واسعة بمجال الحاسوب , بل أن بعضهم لا يحتاج برنامج تحرير النصوص (الوورد) Word في حاسوبه مما يؤدي الى فتح الكتاب ببرنامج آخر مرفق مع نظام تشغيل الحاسوب Windows مما يؤدي الى عدم ظهور الصور والجداول والمخططات , وهذه تقضي على الفائدة المرجوة من الكتاب , لذا أتمنى من معد البرنامج تحويل الكتاب الى صيغ أخرى لا تتأثر بما ذكرت مثل صيغة PDF , وهناك العديد من البرامج التي تساعد على إنشاء ملفات المساعدة Help يمكن للمصمم الاستعانة بها .
4- البرنامج يحتوي على الكثير من الأخطاء اللغوية والإملائية , مثال ذلك عند فتح ملف (الاجتهادات الفقهية التي يعتمدها البرنامج) نجد في النقطة الثالثة ما يلي :( هذا الإصدار من البرنامج عام ولم يراع التشريعات القانونية الخاصة ... ) والصحيح ( لم يراع ).
5- يتم إنهاء عمل البرنامج Exit من شريط القوائم Menu Bar وهذا عيب في التصميم , وكان من الأفضل إضافة أمر الغلق الى آخر قائمة (المسائل) مثلاً.
6- اعتمد البرنامج في إصداراته الأولى على المذهبين الحنفي والشافعي مراعاة لواقع الحال في العراق , ولأن البرنامج كان معداً وفق القوانين العراقية , ورغم الإصدارات المتعددة منذ ربع قرن الى الآن إلا أن معد البرنامج لم يقم بتوسيع البرنامج ليشمل الاجتهادات الأخرى لتتسع دائرة المستفيدين منه.
7- لم يراع البرنامج الغالبية الإسلامية غير العربية فمعظم المسلمين يتكلمون لغات أخرى غير العربية كالإنكليزية والتركية والكردية والأوردو وغيرها.
ومع ما في هذا البرنامج من نقص ظاهر كما ذكرنا آنفا , إلا أن فيه من الأمور الايجابية الشيء الكثير والذي ينبغي زيادة الحرص على الاستفادة منها , وتسديد تلكم الجوانب , وعدم إغفال الإمكانات الرائعة لها , فقد حاز مصمم البرنامج على قصب السبق في هذا المضمار والله تعالى أعلم.
الضوابط الشرعية لاستخدام برنامج القسام الشرعي :
إن استخدام البرنامج لتقسيم التركة , ومعرفة أنصبة الورثة , وحل مسائل الفرائض لا بد أن يكون بعد مراعاة الضوابط الشرعية التالية :
1- أن يعرف المستخدم منهج البرنامج في عرض أحكام المواريث , أي المذهب الفقهي المتبع في الحساب , وهذا في المسائل الخلافية , وأما بالنسبة للمسائل المتفق عليها بين فقهاء المذاهب فلا يلزم فيها معرفة مذهب بعينه , لكونها محل اتفاق بين الفقهاء , علماً بأن برنامج القسام يعمل وفق المذهبين الحنفي والشافعي فقط , وهناك برامج مواريث أخرى تعمل وفق المذاهب الإسلامية المعتبرة.
2- أن برنامج القسام الشرعي مصادق عليه من جهات علمية موثوقة فلا أشكال فيه في طريقة حساب أنصبة الورثة فهي مبنية على قواعد رياضية صحيحة , وبالنسبة للبرامج الأخرى يجب التأكد من كونها مصادقاً عليها من جهات معروفة ومعتبرة .
3- أن يتقن مستخدم البرنامج إدخال البيانات بصورة صحيحة وفق علم المواريث.
([1]) انظر فتوى المجلس الأوربي للإفتاء في هذه المسألة في الملاحق.
([2]) للإمام محمد بن علي بن محمد بن الحسن الرَّحبِيِّ (577 ه).
([3]) للإمام سراج الدين محمد بن محمد بن عبدالرشيد السَّجَاوَنْدِيّ الحنفي المنوفي في حدود سنة (600هـ ).
([4]) يعني الإصدار الأخير وهو الخامس صدر سنة 2012 م.
([5]) قبل عام 2003 م.
([6]) النوافذ العائمة هي النوافذ التي يمكن نقلها إلى أي جهة في الشاشة , كما أن هذه النوافذ يمكن التحكم بها تكبيراً وتصغيراً .

مولود مخلص الراوي
14-09-27 ||, 09:46 AM
نتائج البحث :
1- إن برنامج القسام الشرعي وغيره من برامج الحاسوب الفقهية مطلب من مطالب العصر, وحتمية تفرضها التقنيات العلمية الحديثة , ليس للباحثين فقط وإنما لكافة فئات المجتمع , من العلماء وطلبة العلم وعوام الناس لا سيما بعد أن دخل الحاسوب الى كافة تفاصيل الحياة.
2- إن استخدام البرامج الحاسوبية يوفر لمستخدميها السرعة في الوقت , والدقة في النتائج شريطة الاستخدام الصحيح لهذه البرامج وفق الضوابط المعدة من قبل المصممين , وهذا من أهم ما يحتاجه الباحث وغيره من المستخدمين.
3- إن الأخطاء في النتائج التي من الممكن أن تحصل عند استخدام البرامج الفقهية لا تعود الى خطأ في تصميم البرامج فحسب بل ربما تحدث نتيجة الإدخال الخاطئ للبيانات , ويمكن تجنب الأخطاء بتطوير عمل البرامج , وكذلك بالتقيد بضوابط الاستخدام.
4- لا بد من نشر الوعي بأهمية حماية حقوق الملكية لبرامج الحاسوب , ولا سيما أن ذلك يساهم في تطوير هذه البرامج نتيجة لحصول منتجي هذه البرامج على المورد الكافي لتحسين عملهم.
5- بهذه التقنية يستطيع المسلم الواعي إيصال نور الله تعالى للعالمين بسرعة مذهلة, ولأقطار من الأرض بعيدة وقاصية لا يمكن الوصول لها بالطرق التقليدية , كل ذلك دون تعقيدات ولا تكاليف أو جهد.

التوصيات :
إن ما تقدم ذكره في هذا البحث من عرض لواقع البرامج الحاسوبية الفقهية , وتفصيل لجوانبها الايجابية والسلبية , يكشف بوضوح عما يمكن أن تكون عليه هذه التقنية مستقبلاً , وعن أهم الجوانب التي هي بحاجة إلى تقويم ومراجعة , ولهذا فإنني سأعرض فيما يلي لذكر أهم التوصيات التي أتوجه بها لكل من له علاقة مباشرة مع هذه البرامج , عسى أن تقع موقع العناية والنظر , وأن تكون لبنة في بناء خدمات تقنية رقمية مستقبلية راقية ودقيقة لخدمة الفقه الإسلامي خاصة والعلوم الشرعية عامة.
وهذه التوجيهات أتوجه بها إلى الشركات المنتجة, وإلى الباحثين من خلال هذه البرامج الحاسوبية, وإلى الجهات العلمية ومراكز البحوث التي نتمنى أن تضع الضوابط والأسس , وأن تسعى للتنسيق بين الجهات القائمة على الإنتاج في هذا المجال, وبين العلماء والباحثين في العلوم الشرعية, وبين المختصين في علوم الحاسب الآلي, من أجل إظهار إمكانياته وتسخيرها لخدمة الفقه الإسلامي ,والتعاون مع المهتمين بمثل هذا المجال للرقي بالمستوى والاستفادة من الإمكانيات المتاحة.
أولاً : توجيهات للشركات المنتجة :
1- إن برامج الحاسوب الفقهية تساهم بنقل العلم الشرعي إلى طبقة واسعة من أبناء الأمة , ونقل هذا العلم مسؤولية عظيمة أمام الله سبحانه وتعالى , فاحرصوا على الدقة في نقله وكتابته وعرضه ومراجعته وضبطه قبل تسويقه إلى الناس , واستعينوا بأهل الاختصاص في هذه العلوم , واجعلوا طلب مرضاة الله تعالى والخوف من عقابه أمام أعينكم , وعند ذلك ستحصدون خيري الدنيا والآخرة.
2- إن غلاء سعر البرامج الحاسوبية جعل الكثير من المستخدمين يقومون بنسخ البرامج من النسخ الأصلية , ولو كانت الأسعار بمتناول الجميع لما اضطروا إلى ذلك , فاحرصوا على الاعتدال في السعر عند طرح هذه البرامج في السوق.
3- احرصوا على الرقي بمستوى هذه البرامج من حيث سهولة الوصول إلى المعلومة وحسن البرمجة وإتقانها.
4- التواصل مع المستخدمين من خلال شبكة الانترنت وغيرها لمعرفة ما يدور في أذهانهم , وما لديهم من مقترحات وملحوظات لتطوير هذه البرامج ولمعرفة الأخطاء التي قد يجدها المستخدم ولا ينتبه إليها المنتج. فإن المراجعة الدائمة للمنتجات من حيث الجودة والسعر وغيرها دليل وعلامة احترام الشركة لزبائنها وللعلم الشرعي الذي تساهم في نشره.
5- من الأمور المهمة بالنسبة لأكثر المستخدمين لهذه البرامج هو آليات البحث المتوفرة وتطويرها, فعلى مطوري هذه البرامج أن يولوا عنايتهم برفع كفاءة طرق البحث والاسترجاع في البرامج , والاستفادة من الإمكانيات الهائلة للبرمجة الحاسوبية في التحليل والجمع وغير ذلك.
6- أن تحرص الشركة المنتجة للبرامج على الحصول على إجازة من جهة علمية معتبرة , وذلك لغرض مراجعة البرنامج وتدقيقه وتجربته ؛ لمعرفة سلامة البرمجة من الخلل التقني , وسلامة المادة العلمية من الخطأ العلمي , حتى لا تكون تلك الأعمال معول هدم , بل آلة بناء تؤدي دورها بالشكل المطلوب .
7- ليكون الإنتاج أكثر انتشاراً , ويحقق الهدف من إنتاجه لا بد من مراعاة وجود أغلبية مسلمة غير ناطقة باللغة العربية , وجعل هذه البرامج تخدم الجميع في شرق الأرض وغربها , وفي شمالها وجنوبها ؛ من خلال إضافة لغات إلى واجهة البرنامج تمكن المستخدم من اختيار لغته الخاصة , وهذه اللغات هي الانكليزية والفرنسية والإندونيسية والماليزية والأوردو ... وغيرها من اللغات.
هذه النقاط هي أظهر ما رأيت التنبيه عليه عموماً , وان كانت هناك توجيهات وملحوظات مهمة على برامج بعينها أو شركات بعينها , فلعل ذلك أن يكون في دراسات أخرى مستقلة , تتناول تلكم البرامج وميزاتها والملحوظات عليها.

ثانياً: توجيهات لمستخدمي برامج الحاسوب الفقهية:
تم فيما سبق الإشارة إلى فئات المستفيدين من هذه البرامج , وان الشركات المنتجة تسعى لزيادة هذه الفئات قدر استطاعتها لتحقق هدفها من إنتاج هذه البرامج . وسأتناول هنا بالتوجيه فئة المستفيدين ممن يستفيد منها لنفسه لتعلم أمور دينه , أو من يستفيد منها في مجالات البحث المختلفة , ولعل من أهم ما ينبغي التوجيه إليه ما يلي :
1- الحرص كل الحرص على معرفة مصدر هذه البرامج , ومدى الثقة بالمنتِج لها , والقائمين عليها , واختيار البرامج الحائزة على إجازة من جهات معتبرة على غيرها من البرامج . كما قال ابن سيرين- رحمه الله -: « إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ ، فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَهُ » ([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1)).
2- إن هذه البرامج مهما تعددت وتنوعت فهي ما تزال في بدايتها , وكل بداية لا بد أن يعتريها شيء من النقص والضعف والخلل , ولهذا ينبغي على الباحث أن يرجع للأصول الورقية بين الحين والآخر للتأكد من صحة الإحالة وسلامة النص.
3- على الباحث أن لا يعتمد اعتماداً كلياً على ما يحصل عليه من نتائج من هذه البرامج فربما أدت المدخلات لسبب ما إلى نتائج غير دقيقة , أو ربما وجود الخلل الفني في البرمجة أدى إلى نتائج غير صحيحة . ولهذا ينبغي على الباحث مراجعة الأصول الورقية .
4- إن وجود التصحيفات والأخطاء الطباعة والخلل في التصنيف الموضوعي , سمة غالبة للعديد من البرامج لأن أكثر القائمين على إعداد هذه البرامج من غير المتخصصين في العلوم الشرعية عامة والفقه على وجه الخصوص.
5- على طلبة العلم الشرعي الاستفادة دوماً من أهل العلم والمختصين دون الاعتماد كلياً على مثل هذه البرامج . فسُنَّة طلب العلم ستبقى بمجالسة المشايخ والتلقي عنهم , ومدارستهم , والأخذ مما منحهم الله من فضله.
6- إن هذه البرامج مثلها مثل أية وسيلة أخرى قد يسعى البعض لاستغلالها في محاربة دين الله تعالى , فينبغي الحذر من بعض البرامج التي تسعى لنشر كتب أهل البدع والضلالات وغيرها بين عامة الناس.

ثالثاً: توجيهات للهيئات والمراكز العلمية :
المراد بالهيئات العلمية الجامعات ومراكز الدراسات والبحث العلمي والمكتبات وغير ذلك , إذ أن من واجبها الاهتمام بهذه التقنية وتبنيها بالدراسة والتقويم . وهذه بعض التوجيهات :
1- إن مشاركة هذه الهيئات في ميدان إنتاج البرامج يقطع الطريق على غير المختصين . فالهيئات العلمية المعتبرة هي وحدها القادرة على وضع ضوابط وأسس للعمل في إعداد هذه البرامج الفقهية . مما يؤدي إلى تجاوز العديد من العيوب الفنية والعلمية في هذه المنتجات.
2- أن تسعى الهيئات العلمية لإنشاء جهات تنسيقية تقوم بتنسيق الجهود بين الجهات المنتجة والمستفيدين من الباحثين وغيرهم لتوجيه المنتجين إلى ما هو أفضل .
3- لإجازة هذه البرامج , وصياغة الحماية الفكرية لمنتجيها , لا بد من إنشاء جهة علمية معتبرة لإجازة هذه البرامج وبالتالي يستفيد الباحث توثيقاً للمادة العلمية واطمئناناً لمحتواها , وتستفيد الجهات المنتجة حفظاً لحقوقها وحماية لجهودها من السرقة والنسخ غير المشروع.
4- إنَّ الباحثين ومراكز الدراسات والبحث العلمي هم الأقدر على معرفة احتياجاتهم من البرامج الحاسوبية من الشركات والجهات المنتجة لهذه البرامج ؛ لهذا يجب إرشاد المنتجين إلى نوعية البرامج التي ينبغي إنتاجها لتلبي رغبة وحاجات المراكز البحثية وعموم الناس.
5- إن تدريس برنامج القسام الشرعي وغيره من البرامج الفقهية في الجامعات والمعاهد الشرعية سوف يحقق أهدفاً كثيرة لذا عليهم اخذ الأمر بنظر الاعتبار. وكذلك إقامة الندوات او المؤتمرات لبيان أهمية برامج الحاسوب الفقهية.([1]) أثر صحيح : أخرجه الإمام مسلم في مقدمة صحيحه"1/14"، والترمذي في آخر الشمائل المحمدية"397"،والدارمي في سننه [424] ، والخطيب في الكفاية في علوم الرواية"1/122".

مولود مخلص الراوي
14-10-07 ||, 11:40 AM
الملاحق
أولا : فتوى المجلس الأوربي للإفتاء في مسألة الحقوق المعنوية للحاسوب :

بعد اطلاع المجلس على البحوث المقدمة في موضوع "الحقوق المعنوية (برامج الحاسوب) والتصرف فيها وحمايتها"، ومناقشة الأبحاث المقدمة، واستعراض الآراء الفقهية في الموضوع، وأدلتها باستفاضة، مع الربط بين الأدلة الفقهية وقواعد الفقه وأصوله والمصالح ومقاصد الشرع؛ قرّر ما يلي:
أولاً: يؤكد المجلس ما جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي في مؤتمره الخامس بالكويت، من 1 إلى 6 جمادى الأولى 1309هـ الموافق 10 إلى 15 (كانون أول) ديسمبر 1988م، قرار رقم 43 (5/5) ونصه:


1- الاسم التجاري، والعنوان التجاري، والعلامة التجارية، والتأليف، والاختراع، والابتكار، هي حقوق لأصحابها، أصبح لها في العُرف المعاصر قيمة مالية لتمول الناس لها، وهذه الحقوق يُعتد بها شرعًا، فلا يجوز الاعتداء عليها.
2- يجوز التصرف في الاسم التجاري، أو العنوان التجاري، أو العلامة التجارية، ونقل أي منها بعوض مالي, إذا انتفى الغرر والتدليس والغش، باعتبار أنّ ذلك أصبح حقًا ماليًا.
3 - حقوق التأليف والاختراع والابتكار مصونة شرعًا، ولأصحابها حق التصرف فيها، ولا يجوز الاعتداء عليها". انتهى قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي.

ثانيًا: إنّ برامج الحاسب الآلي، سواء أكانت برامج تشغيلية أم برامج تطبيقية أم تخزينية، لها قيمة مالية يُعتدُّ بها شرعًا، فيجوز التصرف فيها لأصحابها من المنتجين أو الوكلاء بالبيع والشراء والإجارة ونحوها، إذا انتفى الغرر والتدليس.
ثالثًا: بما أنّ هذه البرامج حق مالي لأصحابها، فهي مصونة شرعًا، فلا يجوز الاعتداء عليها؛ رعاية لحقوق الآخرين الذين بذلوا جهودًا وأموالاً في إنتاجها، ومنعًا لأكل أموال الناس بالباطل.
رابعًا: يجب على مشتري البرامج أن يلتزم بالشروط التي لا تخالف الشرع والقوانين المنظمة لتداولها؛ للنصوص الدالة على وجوب الوفاء بالعقود والالتزام بالشروط، فلا يجوز استنساخها للغير ما دام العقد لا يسمح بذلك.
خامسًا: لا يجوز شراء البرامج التي عُلم أنها مسروقة أو مستنسخة بوجه غير مشروع، ولا المتاجرة بها.
سادسًا: يجوز لمشتري البرنامج أن يستنسخ منها لاستعماله الشخصي.
سابعًا: على الشركات المنتجة والوكلاء عدم المبالغة في أثمان البرامج.

ثانياً : يقول الدكتور إبراهيم الريس :

سبق أن قابلت الأستاذ أسامة الخطيب([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1)) في عمارة الصالحية بالرياض , بعد صدور إصدارهم الأول من الألفية , وسألته عن سبب كثرة الأخطاء الطباعية والسقط , وهل ستكون خطتهم القادمة هي مراجعة النص في برنامج الألفية أو الزيادة في المصادر ؟ فأجاب : ( نحن لا نستطيع إعادة مقابلة ما يزيد على مليوني صفحة , هي مجمل صفحات برامجنا , ولكننا سنسعى لزيادة القدر من المصادر ؛ لأن التكاليف التي تتطلبها المراجعة تفوق قدرتنا المالية وبخاصة ونحن نشتكي بمرارة من انتشار النسخ غير المشروع لبرامجنا)([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2)) .
([1]) مركز التراث لأبحاث الحاسب الآلي .
([2]) التقنية الحديثة في خدمة السنة والسيرة النبوية بين الواقع والمأمول , د.ابراهيم بن حماد بن سلطان الريس.

صالح مصطفى بن مصطفى
14-10-07 ||, 10:03 PM
عمل يدعو للاعتزاز والتقدير. بارك الله بكم شيخنا. والسؤال كيف سنحصل على نسخة في الإمارات؟

مولود مخلص الراوي
14-10-08 ||, 03:25 PM
.... كيف سنحصل على نسخة في الإمارات؟
ان كان السؤال فيما يخص البحث / فلا اعتقد انه مطبوع / وبالامكان تحميله من موقع الجامعة العراقية / على هذا الرابط (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7% D8%B3%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82% D9%87%D9%8A%D8%A9)
وان كان السؤال عن برنامج القسام الشرعي / فبالامكان تحميله من موقع صيد الفوائد /: على هذا الرابط (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
ملاحظة/
رشحت الجامعة العراقية / عام 2012 م / هذا البحث المقدم من السيد ثامر عبدالله / الى احدى مسابقات اتحاد الجامعات العربية /
المجلس العربي لتدريب طلاب الجامعات العربية /
وقد نال البحث مرتبة متقدمة فيها .

مولود مخلص الراوي
14-10-08 ||, 08:23 PM
لاتمام الفائدة - هذه مصادر البحث
المراجع
1- القرآن الكريم .
2- صحيح البخاري , محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي .
3- صحيح مسلم , مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري.
4- الرحبية في علم الفرائض , شرح سبط المارديني وحاشية العلامة البقري , مصر , مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده ,1342 هـ .
5- الدرة البهية بتحقيق مباحث الرحبية, محمد محي الدين عبدالحميد , مصر , مكتبة محمد علي صبيح وأولاده .
6- شرح السراجية في علم الفرائض , للإمام العلامة الشريف علي بن محمد الجرجاني , بغداد , مطبعة وزارة الأوقاف العراقية , 1979 م
7- علم المواريث , الأستاذ د. مصطفى ديب البُغا, دمشق , دار القلم , 1986 م
8- حكم الميراث في الشريعة الإسلامية , د. أبو اليقضان عطية الجبوري , بيروت , دار الندوة الجديدة , 1986 م
9- الحاسوب والبرمجيات الجاهزة , محمد بلال الزعبي وآخرون , دار وائل للنشر , ط3 , سنة 1999.
10- مقدمة الحاسبات وتشغيل الحاسبات الصغيرة , محمد الفيومي , مصر , الاسكندرية , المكتب الجامعي الحديث , سنة 1998 ,
11- مقدمة في قواعد البيانات ,عبد اللطيف , أبو سلامة , خلدون الجدوع , حمزة الغولة , دار البركة للنشر والتوزيع , سنة 2001 ,

مولود مخلص الراوي
14-10-10 ||, 06:53 PM
نتائج البحث :
1- إن برنامج القسام الشرعي وغيره من برامج الحاسوب الفقهية مطلب من مطالب العصر, وحتمية تفرضها التقنيات العلمية الحديثة ...
4- لا بد من نشر الوعي بأهمية حماية حقوق الملكية لبرامج الحاسوب ,.....لحصول منتجي هذه البرامج على المورد الكافي لتحسين عملهم.
5- بهذه التقنية يستطيع المسلم الواعي إيصال نور الله تعالى للعالمين بسرعة مذهلة, ولأقطار من الأرض بعيدة وقاصية...
التوصيات :
أولاً : توجيهات للشركات المنتجة :
2- .... فاحرصوا على الاعتدال في السعر عند طرح هذه البرامج في السوق.
6- أن تحرص الشركة المنتجة للبرامج على الحصول على إجازة من جهة علمية معتبرة ,..
ثانياً: توجيهات لمستخدمي برامج الحاسوب الفقهية:
1- الحرص كل الحرص على .....اختيار البرامج الحائزة على إجازة من جهات معتبرة على غيرها من البرامج .
ثالثاً: توجيهات للهيئات والمراكز العلمية :
2- أن تسعى الهيئات العلمية لإنشاء جهات تنسيقية تقوم بتنسيق الجهود بين الجهات المنتجة والمستفيدين من الباحثين وغيرهم لتوجيه المنتجين إلى ما هو أفضل .
3- لإجازة هذه البرامج , وصياغة الحماية الفكرية لمنتجيها , لا بد من إنشاء جهة علمية معتبرة لإجازة هذه البرامج وبالتالي يستفيد الباحث توثيقاً للمادة العلمية واطمئناناً لمحتواها , وتستفيد الجهات المنتجة حفظاً لحقوقها وحماية لجهودها من السرقة والنسخ غير المشروع.
5- إن تدريس برنامج القسام الشرعي وغيره من البرامج الفقهية في الجامعات والمعاهد الشرعية سوف يحقق أهدفاً كثيرة لذا عليهم اخذ الأمر بنظر الاعتبار. وكذلك إقامة الندوات او المؤتمرات لبيان أهمية برامج الحاسوب الفقهية.
وبعد أن نقلت هذا البحث القيم – الذي هو جزء من بحث اكبر كان الباحث ( الاستاذ المهندس ثامر عبدالله ) قد شرع في إعداده – يتضمن تقييم عدد من البرامج الفقهية المتداولة ، إلا انه اقتصر على تقييم برنامجي فقط حسب توجيه اللجنة المشرفة في كليته حينها.
وبودي أن أؤكد على الأمور الهامة التي ذكرها الباحث ، والمتعلقة بالدعم المادي والمعنوي لمبرمجي أمثال هذه البرامج، فإنها تتطلب جهدا كبيرا جدا، لا يشعر به المستخدم في الغالب، وان عدم وجود الحماية الفكرية والقانونية لهذه الجهود، قد تبقي جهود المبرمج حبيسة عنده خوفا من سرقتها .
لقد عرض الباحث أمورا هامة ينبغي الاهتمام الأكاديمي والحكومي بها ، ضمانا لديمومة الجهد الخلاق في إنتاج البرمجيات الفقهية ، ولتأسيس أرضية سليمة تتحرك عليها جهود المبدعين من هذا الجيل الذي واكب ظهور هذا النشاط الفكري، والأجيال القادمة التي نأمل منها إبداعا خلاقا مثمرا وكبيراً.

مولود مخلص الراوي
14-10-11 ||, 12:15 AM
... يقول الدكتور إبراهيم الريس :
سبق أن قابلت الأستاذ أسامة الخطيب في عمارة الصالحية بالرياض , بعد صدور إصدارهم الأول من الألفية , وسألته عن سبب كثرة الأخطاء الطباعية والسقط , وهل ستكون خطتهم القادمة هي مراجعة النص في برنامج الألفية أو الزيادة في المصادر ؟ فأجاب : ( نحن لا نستطيع إعادة مقابلة ما يزيد على مليوني صفحة , هي مجمل صفحات برامجنا ,...؛ لأن التكاليف التي تتطلبها المراجعة تفوق قدرتنا المالية وبخاصة ونحن نشتكي بمرارة من انتشار النسخ غير المشروع لبرامجنا) ...
وانا ايضاً التقيت بالاستاذ الخطيب ( مدير عام - مركز التراث لأبحاث الحاسب الآلي ./ بالاردن ) التقيته في معرض بغداد الدولي - عام 1998 او نحو ذلك - واطلعته على برنامجي في الميراث ودار بيننا الحديث حول الصناعة البرمجية - فقال لي حينها ،بانه فوجئ وصدم عند قدومه الى بغداد ، ليجد النسخ غير المنضبط لبرامج مركزه ، حيث تباع النسخة الواحدة باقل من دولار واحد فيما تباع النسخ الاصلية بالاردن حينها بـ 100 دولار تقريبا ، و لا توجد اي رقابة او مسائلة على هذا العمل غير القانوني .
مولود مخلص

رشيد لزهاري حفوظة
14-11-30 ||, 11:21 PM
هذا برنامج حمّله منذ سنين و هو جيد في موضوعه:
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد aVMi586.exe