المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحكام الوصية الواجبة



خالد محمود الجهني
14-10-02 ||, 07:55 AM
ينتظم هذاالبحث في ستة فصول، وهي:
الفصل الأول: تعريف الوصية الواجبة لغة وشرعا.
الفصل الثاني: حكم الوصية.
الفصل الثالث: حكم الوصية للأقربين.
الفصل الرابع: أوجه الشبه والاختلاف بين الوصية الواجبة والإرث.
الفصل الخامس: وجه الشبه بين الوصية الواجبة والوصية.
الفصل السادس: فيه أربعة مباحث:
المبحث الأول: شروط الوصية الواجبة .
المبحث الثاني: المستحقون للوصية الواجبة.
المبحث الثالث: طرق تنفيذ الوصية الواجبة.
المبحث الرابع: أمثلة تطبيقية على الوصية الواجبة.
ثم تأتي الخاتمة، لتحمل في طياتها أهم النتائج التي توصلت إليها في هذا البحث، هذاوأسأل الله أن يعاملنا بلطفه وجوده وفضله وكرمه.
وكتب
خالد بن محمود الجهني

مولود مخلص الراوي
14-10-02 ||, 11:58 PM
...
تعريف الوصية الواجبة لغة وشرعا...
الأخ العزيز
من المؤكد انك قمت بجهد مبارك وقيم في إعداد هذا البحث – ولكن يؤسفني أن أقول بأنه بحث تنقصه الكثير من الأمور الموضوعية، لعلي اذكر أهمها، بعد أن أمهد لذلك بتقرير أمر هام :
موضوع الوصية الواجبة – تشريع معاصر لم يسبق له ذكر قبل العام /1946م، حين صدر لأول مرة بتشريع قانوني في مصر– ثم اقتبست معظم الدول العربية ذلك المفهوم من التشريع المصري، إذن : هي وصية أوجبها القانون – وحصل الخلاف في مشروعيتها – وهذا الخلاف لا زال قائما منذ صدورها قبل 70 عام تقريباً والى يومنا هذا.
وان ورد في الفقه – شيء عن تنوع الوصايا بتعدد الحكم ألتكليفي ،( من الوجوب والحرمة والإباحة ... الخ ) (وقد ذكرت ذلك) فالوجوب الوارد هنا غير الوجوب الذي جاء به التشريع القانوني، وارتبط اسم الوصية به – فهذا أمر متعلق بوصف الحكم ألتكليفي ( بالوجوب) ويبقى الحكم العام بان الوصية اختيارية لا ينوب عن المورث احد في إيقاعها ، وأما الوصية التي يدور بحثنا بصددها فهي وصية يوجبها القانون ، ويفترض وجودها وان لم يوص المورث بها – وينبغي عدم الخلط بينهما.
فتعريف الوصية الواجبة
( هي افتراض وصية الجد أو الجدة للأحفاد بقدر حصة والدهم أو والدتهم إذا مات الوالد أو الوالدة قبل وفاة الجد أو الجدة على أنْ لا تزيد هذه الحصة عن ثلث التركة([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1)). )
وهكذا يتضح انك لم تبين هذه الأمور في بحثك / وأظهرت وكان الوصية الواجبة أمر أوجبه الشرع . وكأنه أمر لا خلاف فيه.
أتمنى أن تعيد البحث لتراعي فيه الموضوعية ودقة الطرح العلمي .مع بالغ تقديري واحترامي

([1]) ينظر: أحكام الوصية والميراث: د. مصطقى الزلمي، ص177.

خالد محمود الجهني
14-10-03 ||, 05:11 PM
بارك الله فيكم أخي على اهتمامك البالغ

مولود مخلص الراوي
14-10-04 ||, 04:36 PM
بارك الله فيكم أخي على اهتمامك البالغ
وبكم بارك الله.

مولود مخلص الراوي
15-01-30 ||, 07:26 AM
..... ولكن يؤسفني أن أقول بأنه بحث تنقصه الكثير من الأمور الموضوعية، ...... وأظهرت وكان الوصية الواجبة أمر أوجبه الشرع . وكأنه أمر لا خلاف فيه. ...أتمنى أن تعيد البحث لتراعي فيه الموضوعية ودقة الطرح العلمي ....
هذا بحث لي ، يوضح اصل الخلاف في حكم الوصية ( الدائر بين الاستحباب الذي قال به جمهور الفقهاء، والوجوب الذي قال به الظاهرية )
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم
الوصية للأقارب غير الوارثين بين الاستحباب والوجوب
وضع الاسلام للوصية قواعد وشروط مبنية على أسس العدل، فكانت الوصية واجبة بكل المال للوالدين والأقربين قال تعالى:(كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت أن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقاً على المحسنين)([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1)). ثمّ نسخ الوجوب بآيات المواريث([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2))، وبقي حكمها لغير الوارثين ( يدور بين الاستحباب الذي قال به الجمهور والوجوب الذي قال به الظاهرية) .
تعريف الوصية لغة واصطلاحا
الوصية في اللغة: العهد، ومصدر وصى وأوصى, والفعل: أوصيت ووصيت ، وهي مأخوذة من وصيت له بشيء إذا وصلته، فالوصية: ما وصيت به, وسُمّيت وصية لاتصالها بأمر الميت([3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn3)).
الوصية في الاصطلاح،
(هي تمليك مضاف لما بعد الموت بطريق التبرع )([4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn4)). وهذا تعريف فقهاء الحنفية، وعرفه غيرهم بنحو ذلك أو قريباً منه، ولكن التعريف المختار عند اغلب المعاصرين لدقته، هو تعريف فقهاء المالكية بقولهم: ( عقد يوجب حقا في ثلث عاقده يلزم بموته أو نيابة عنه بعده )([5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn5)).
الحكمة من مشروعية الوصية:
هي سبب كل التبرعات، فقد شرعت تمكينا من العمل الصالح، وتداركاً لما فات الموصي في حياته، ومكافأة لمن أسدى للمرء معروفا، فهي تبرع على أساس البر وصلة الرحم للأقارب غير الوارثين, لسد خلة المحتاجين وتحصيل الخير في الدنيا و الآخرة([6] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn6)). أنشأها الموصي من قبل نفسه, ويأخذها الموصى له بلا عوض, ولما في إخراجها من المشقة على الورثة فكانت مظنة للتفريط, فقدم الله تعالى ذكرها قبل الدّيْن حثاً منه على أخراجها وتنبيهاً بوجوب تنفيذها.
محل الوصية: الثلث من باقي التركة بعد التجهيز وسداد الديون, وإنْ زادت عن الثلث لا تنفذ إلّا بإجازة الورثة، وذلك بإجماع الفقهاء([7] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn7))(رحمهم الله).
حكم الوصية: أجمع جمهور الفقهاء (رحمهم الله) على أنّ الوصية مستحبة([8] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn8)) ولم يخالفهم في ذلك ، إلا الظاهرية الذين قالوا بوجوبها، وعليه فالخلاف في حكم الوصية على قولين :
· القول الأول : ، إنها اختيارية، مرغوب فيها لمن ترك خيراً على سبيل البر والإحسان ([9] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn9)).. قال ابن قدامة (رحمه الله): ( أجمع العلماء في جميع الأعصار والأمصار على جواز الوصية)([10] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn10)).
· القول الثاني : بأنها واجبة، وهذا ما ذهب إليه الظاهرية.
محل النزاع : هو حكم الوجوب الوارد في قوله تعالى : (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت أن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقاً على المحسنين)([11] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn11)) ، والمنسوخ بآيات المواريث، هل يشمل جميع الأقارب ( الوارثين وغير الوارثين )، أم انه يقتصر على الوارثين، ويبقى الوجوب بحق غير الوارثين.
قال ابن حزم الظاهري (رحمه الله): ( فهذا فرض كما تسمع، فخرج منه الوالدان والأقربون الوارثون، وبقي من لا يرث منهم على هذا الفرض، إذ هو حق واجب، فقد وجب لهم من ماله جزء مفروض إخراجه لمن وَجَبَ له)([12] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn12)) وقال (رحمه الله): ( فرض على كل مسلم أنْ يوصي لقرابته الذين لا يرثون، ... لأنّ هناك من يحجبهم عن الميراث أو لأنّهم لا يرثون فيوصي لهم بما طابت به نفسه)([13] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn13)).
· وأجاب الجمهور: بأن الله تعالى أوجب الوصية للوالدين والأقربين بالآية المتقدمة، ولكن هذا الوجوب نسخ بنزول آيات المواريث، بقوله تعالى:(يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين)([14] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn14))، فنسخ وجوب الوصية للوالدين والأقربين الوارثين وبقيت مشروعيتها لغير الوارثين، . قال السرخسي: ( الوصية عقد مندوب إليه مرغوب فيه ليس بفرض ولا واجب عند جمهور الفقهاء)([15] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn15))
· واستدلوا إضافة لذلك بعدد من الأحاديث
الدليل الأول: عن سعد بن أبي وقاص (رضي الله عنه)قال: جَاءَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وسلم) يعُودُنِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بِالأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا، قَالَ: «يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عَفْرَاءَ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: «لاَ»، قُلْتُ: فَالشَّطْرُ، قَالَ: «لاَ»، قُلْتُ: الثُّلُثُ، قَالَ: « فَالثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَيْدِيهِمْ، ...» ([16] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn16)).
· وجه الاستدلال: في الحديث الشريف دلالة واضحة على جواز الوصية، واستحباب النقص عن ثلث التركة لا يزيد عليه([17] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn17)). ولو كانت واجبة لما تطلب الأمر للسؤال عنها.
الدليل الثاني: عَنْ بُرْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، قال: قال رسول اللهr) ): «إِنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ»([18] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn18)).
· وجه الاستدلال: في الحديث دلالة واضحة على جواز الوصية بثلث المال، والحث عليها لاغتنام ما فات العبد من أعمال البر. ولو كانت واجبة لنص الحديث على ذلك.
والراجح هو قول الجمهور ، لقوة أدلتهم ووضوح استدلالاتهم وانضباطها. لان نسخ الحكم جاء وفقا لقواعد التدرج في التشريع التي جاء بها القرآن والشرع الشريف في كثير من الأحكام ، ومنها أحكام الميراث. والأحاديث والآثار ظاهرة في جواز الوصية والحث عليها، بما يوصلها الى مرتبة السنة المؤكدة، ولكنها لا ترتقي الى درجة الوجوب.

قانون الوصية الواجبة
وقد وجد جمع من فقهاء القانون المعاصرين ضالتهم في قول الظاهرية ليتخذوا منه منفذاً لمعالجة حالات حرمان الأحفاد المحجوبين بموت أبيهم في حياة الجد، فشرعوا بدافع نواياهم الحسنة هذه، وبمقتضى قول الظاهرية قانونا يوجب الوصية للأحفاد المحجوبين.
وقد شرع هذا القانون في مصر عام 1946 ، واقتبسته معظم القوانين العربية والإسلامية، ولكن الجدل الدائر حوله مازال قائما منذ تشريعه قبل سبعين عاما والى يومنا هذا . ونوجز فيما يأتي آراء القائلين بصحة هذا التشريع والنافين له .
أدلة القائلين بالوصية الواجبة:
1. استدلوا في أصل الوجوب على آية الوصية لقوله تعالى: (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت أن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقاً على المحسنين)([19] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn19)). فأنّ الوجوب نسخ بحق الوالدين والأقربين الذين يرثون بنص آيات المواريث في سورة النساء، وبقي الوجوب في حق من لا يرث من الوالدين والأقربين([20] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn20)).
· وجه الاستدلال إنّ الوجوب الثابت بالآية المذكورة ، حكم ثابت باق لا يزال قائما على أصله بالنسبة للأقارب غير الوارثين، فلم ينسخ ولم يخصص، لأنّ موجب الوجوب هو في حالة عدم الميراث لمانع من موانع الإرث أو لسبب وجود من هو أوْلى منهم بالميراث([21] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn21)).
2. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (رضي الله عنهما)عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) قَالَ: « مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ »([22] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn22))
· وجه الاستدلال: في الحديث دلالة على وجوب الوصية، وأنْ لا يمضي زمان ما إلا والوصية مكتوبة، ولا ينبغي أن تتجاوز الليلتين([23] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn23)).
3. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ((رضي الله عنه، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم): إِنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا، وَلَمْ يُوصِ، فَهَلْ يُكَفِّرُ عَنْهُ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهُ ؟ قَالَ: « نَعَمْ »([24] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn24)).
· وجه الاستدلال: في الحديث دلالة على أنّ الوصية في حال الصحة، خير من تصدق ذويه عنه بعد الموت. والتكفير عنها بالصدقة دليل على وجوبها.
4. استدلوا ببعض القواعد الفقهية التي تعطي ولي الأمر حق تقييد المباح لما يراه من المصلحة العامة، ومتى أمر به وجبت طاعته، وأنّ أمره ينشئ حكماً شرعياً([25] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn25)).
أدلة النافين للوصية الواجبة:
إنّ أدلة القائلين بالوصية الواجبة لا تصلح أنْ يبنى عليها حكم شرعي، وذلك للأسباب الآتية:
1. وجوب الوصية في قوله تعالى: (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت أن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقاً على المحسنين)([26] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn26))منسوخ بآيات المواريث، وأنّ الوصية حكمها الندب، وفي ذلك دلالة على ارتفاع الوصية، وتحول حق الوارث من الوصية إلى الميراث، وإذا تحول فلا يبقى له حق له في الوصية، كالقبلة لمّا تحولت من بيت المقدس إلى الكعبة لم يبق ببيت المقدس قبلة([27] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn27)). وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ(( رضي الله عنهما عَنْهُمَا، قَالَ: «كَانَ المَالُ لِلْوَلَدِ، وَكَانَتِ الوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ، فَنَسَخَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ، فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وَجَعَلَ لِلْأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسَ، وَجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنَ وَالرُّبُعَ، وَلِلزَّوْجِ الشَّطْرَ وَالرُّبُعَ»([28] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn28)).
2. إنّ ما جاء في حديث عبدالله بن عمر( رضي الله عنهما) بأنْ تكون الوصية مكتوبة، ليس فيه ما يدل على الوجوب، وإنّما هو للحزم والاحتياط، لأنّ الإنسان قد يبغته الموت وهو على غير وصية، فلا ينبغي للمؤمن أنّ يغفل عن ذكر الموت والاستعداد له، وبهذا فلا حجة في الحديث للوجوب([29] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn29)).
3. وإنّ ما جاء في حديث أبي هريرةرضي الله عنه)) في الصدقة عن الميت، ليس فيه ما يدل على الوجوب، وإنّ سؤال الرجل للرسول(صلى الله عليه وسلم) عن الصدقة لأبيه الذي لم يوصي، إنّما هو من باب استحباب الصدقة للميت، ووصول ثوابها إليه، والبر به([30] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn30)).
4. والقول بوجوب الوصية للأحفاد في الآية تأويل بعيد، لأنّ الآية الكريمة حددت الأقربين، وهو لفظ عام، وأنّ حصر الوصية في الأحفاد فيه تخصيص، ولم ترد قرينة دالة على التخصيص([31] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn31)).
5. إنّ إعطاء ولي الأمر حق تقييد المباح أمر مُسَلّم به، إلّا أنّ أحكام الميراث قطعية الدلالة ومنصوص عليها، فلا تقبل الزيادة والنقصان، ولا يمكن لولي الأمر حق التصرف فيها([32] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn32)).
قال الأستاذ نظام الدين عبد الحميد( إنّنا لا نعتقد إصابة قوانين الأحوال الشخصية في اتجاهها ومنحاها في تقرير الإرث على وجه الوصية الواجبة لعدم ما ينهض دليلاً يثبت أمام النظرة الفاحصة، يمكن أنْ يدعم هذا الاتجاه ويؤيده، فأهل القوانين يتكئون في منحاهم على دليلين مهزوزين أحدهما عقلي والآخر فقهي:
1. الدليل العقلي: فإنّه في الحقيقة هو عاطفي أكثر من كونه عقلي، إنّهم يقولون ليس من العدل أنْ يحرم الحفدة من تركة جدهم بسبب موت أبيهم قبل موت الجد.
2. أمّا الدليل الفقهي: فهو قول أفراد من الفقهاء الذين ذهبوا إلى أنّه يجب على كل مسلم ذي مال أنْ يوصي بشيء من ماله لمن لا يرث من أقربائه)([33] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn33)).
الترجيح:
والذي يبدو رجحانه هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء إلى أن الأصل في الوصايا أنها اختيارية، وأنّ القول بوجوبها أمر ظاهر التكلف، كما أنّ الأدلة المساقة لإثباتها لا تعد كونها محاولة لإعطاء غطاء شرعي لحكم مستحدث، ولا تقوى تلك الأدلة على معارضة ردود النافين للوجوب. وإنّ ابن حزم (رحمه الله) لم يحدد وجوبها للأحفاد وإنّما ذكر عموم الأقارب. إلّا أنّ النوايا الحسنة للقائلين بها والمقاصد السامية للساعين بتشريعها والمتمثلة بمعالجة مشكلة اجتماعية كبيرة، دعتهم لإنقاذ الأيتام من الحرمان والفقر، وجعلت من هذا الحكم المستحدث ضرورة تقتضيها السياسة الشرعية لا غير. والله تعالى أعلم.
فائدة
أهم المآخذ على قانون الوصية الواجبة
1. العمل بقول مرجوح وترك الراجح ( وهو قول الظاهرية بوجوب الوصية وترك رأي الجمهور)
2. إضافة أحكام لم يوردها احد، بما فيهم الظاهرية القائلين بوجوب الوصية، أهمها:
أ‌- حصر الأقارب المستحقين للوصية بالأحفاد ( من غير دليل).
ب‌- تحديد مقدارها، بما يعادل حصة أبيهم( لا حجة له)
ت‌- فرض الوصية من الحاكم وافتراض وجودها ( أنشأها المورث أم لم ينشئها )، وهذا يبعدها عن وصف الوصية، ويجعل منها ميراثاً.
ث‌- جعلها مقدمة على الوصايا الاختيارية عند التزاحم ( ولا يخفى ما في هذا من ظلم لأصحاب الوصايا الاختيارية) – وجعل أمر الوصايا الاختيارية المشروعة أصلا، أمر لا قيمة له.

([1]) ( سورة البقرة: الآية 180 ).
([2]) المبسوط للسرخسي: 27/159، الحاوي الكبير:8/108.
([3]) تاج العروس: 40/ 209، المعجم الوسيط: 1/1038.
([4]) المبسوط للسرخسي: 12/47.
([5]) التاج والإكليل لمختصر خليل: 8/513.
[6]) ينظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق: 9/212، الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل: ص524.
([7]) ينظر: الإجماع لابن المنذر: ص100.
([8]) ينظر: الإجماع لابن المنذر: ص100.
([9]) ينظر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق: 7/374، البناية شرح الهداية: 13/388، بداية المجتهد ونهاية المقتصد: ص743، الأم للشافعي:4/99، المغني لأبن قدامة: 6/56 .
([10]) المغني لابن قدامة: 6/55.
([11]) ( سورة البقرة: الآية 180 ).
([12]) المحلى بالآثار : 8/353.
([13]) المحلى بالآثار: 8/353.
([14]) ( سورة النساء: من الآية 11 ).
([15]) المبسوط للسرخسي: 27/142.
([16]) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الوصايا، باب أن يترك ورثته أغنياء خير من أنْ يتكففوا الناس، ص323، رقم (2742)، ومسلم في صحيحه: كتاب الوصية، باب الوصية بالثلث، 11/79، رقم (4185).
([17]) ينظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري: 5/454.
([18]) الحديث أخرجه أحمد في المسند: كتاب الملحق المستدرك من مسند أنصار، 45/475، رقم(27482)، وابن ماجة في السنن: باب الوصية بالثلث، 2/94، رقم(2709)،،قال ابن حجر في (( تلخيص الحبير:3/91، إسناده ضعيف)) .
([19]) ( سورة البقرة: الآية 180).
([20]) ينظر: مفاتيح الغيب(تفسير الرازي): 5/ 234، الجامع لأحكام القرآن( تفسير القرطبي)، 2/263،غرائب القرآن ورغائب الفرقان: 1/489.
([21]) ينظر: الحقوق المتعلقة بالتركة: أحمد علي داود، ص169.
([22]) الحديث متفق عليه أخرجه البخاري صحيحه: كتاب الوصايا، باب الوصايا وقول النبي (r) وصية الرجل مكتوبة عنده، 3/1005، رقم (7 258)، ومسلم في صحيحه: كتاب الوصية، باب وصية الرجل مكتوبة عنده،11/77، رقم (4180).
([23]) ينظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري: 5/439.
([24]) الحديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الوصية، باب وصول ثواب الصدقات إلى الميت، 11/86، رقم (4195)، والنسائي في السنن: كتاب الوصايا، باب فضل الصدقة عن الميت، 6/251، رقم ( 3652).
([25]) ينظر: الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان: زين الدين بن إبراهيم بن محمد المعروف للابن نجيم (ت: 970هـ) ، تحقيق: الشيخ زكريا عميرات، دار الكتب العلمية - بيروت، ط1، 1419هـ - 1999م، ص107.
([26]) ( سورة البقرة: الآية 180 ).
([27]) ينظر: بدائع الصنائع في ترتيب الصنائع:7/331، الحاوي الكبير: 8/108.
([28]) الأثر أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الوصايا، باب لا وصية لوارث، ص324، رقم(2747).
([29]) ينظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري: 5/358.
([30]) شرح النووي على المسلم: 11/83.
([31]) ينظر: التحرير والتنوير: 2/150.
([32]) ينظر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق: 7/471.
([33]) أحكام الأسرة في الفقه الإسلامي، فقه المواريث: نظام الدين عبدالحميد، مطبعة الجامعة – بغداد، ط1،1406هـ – 1986م، ص150.

أحمد محمد عوض
15-01-30 ||, 11:24 AM
فهذا أمر متعلق بوصف الحكم ألتكليفي ( بالوجوب) ويبقى الحكم العام بان الوصية اختيارية لا ينوب عن المورث احد في إيقاعها

. إضافة أحكام لم يوردها احد، بما فيهم الظاهرية القائلين بوجوب الوصية، أهمها:
أ‌- حصر الأقارب المستحقين للوصية بالأحفاد ( من غير دليل).
ب‌- تحديد مقدارها، بما يعادل حصة أبيهم( لا حجة له)
ت‌- فرض الوصية من الحاكم وافتراض وجودها ( أنشأها المورث أم لم ينشئها )، وهذا يبعدها عن وصف الوصية، ويجعل منها ميراثاً.
ث‌- جعلها مقدمة على الوصايا الاختيارية عند التزاحم ( ولا يخفى ما في هذا من ظلم لأصحاب الوصايا الاختيارية) – وجعل أمر الوصايا الاختيارية المشروعة أصلا، أمر لا قيمة له.

أعتقد والله أعلم أن الحكم الثالث قد أورده ابن حزم الظاهري في حالة إذا لم يوص المورث لكنه قال أن الذي يحدد قيمة الصدقة الواجبة حينئذ هم الورثة أو الوصي

والله أعلم


المحلى بالآثار لابن حزم الظاهري:
- مسألة : فمن مات ولم يوص : ففرض أن يتصدق عنه بما تيسر ولا بد ; لأن فرض الوصية واجب ، كما أوردنا ، فصح أنه قد وجب أن يخرج شيء من ماله بعد الموت ، فإذ ذلك كذلك فقد سقط ملكه عما وجب إخراجه من ماله ، ولا حد في ذلك إلا ما رآه الورثة ، أو الوصي مما لا إجحاف فيه على الورثة - وهو قول طائفة من السلف ، وقد صح به أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم .

كما روينا من طريق مالك (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)عن هشام بن عروة (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد) : { أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم إن أمي افتلتت نفسها وإنها لو تكلمت تصدقت ، أفأتصدق عنها يا [ ص: 352 ] رسول الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم ، فتصدق عنها } فهذا إيجاب الصدقة عمن لم يوص ، وأمره عليه الصلاة والسلام : فرض .

ومن طريق مسلم بن الحجاج (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)نا قتيبة (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)نا إسماعيل - هو ابن جعفر - (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)عن العلاء بن عبد الرحمن (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)عن أبيه عن أبي هريرة (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد) : { أن رجلا قال لرسول الله إن أبي مات ولم يوص ، فهل يكفر عنه أن أتصدق عنه ؟ قال عليه الصلاة والسلام : نعم } .

فهذا إيجاب للوصية ، ولأن يتصدق عمن لم يوص ولا بد ; لأن التكفير لا يكون إلا في ذنب ، فبين عليه الصلاة والسلام : أن ترك الوصية يحتاج فاعله إلى أن يكفر عنه ذلك ، بأن يتصدق عنه ، وهذا ما لا يسع أحدا خلافه .

ومن طريق عبد الرزاق (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)عن سفيان بن عيينة (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)عن يحيى بن سعيد الأنصاري (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)قا ل : مات عبد الرحمن بن أبي بكر في منام له فأعتقت عنه عائشة أم المؤمنين تلادا من تلاده .

فهذا يوضح أن الوصية عندها رضي الله عنها : فرض ، وأن البر عمن لم يوص : فرض ، إذ لولا ذلك ما أخرجت من ماله ما لم يؤمر بإخراجه .

ومن طريق عبد الرزاق (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)أن ا ابن جريج (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)عن إبراهيم بن ميسرة (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)أن ه سمع طاوسا (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)يق ول : ما من مسلم يموت لم يوص إلا وأهله أحق ، أو محقون أن يوصوا عنه قال ابن جريج (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)فع رضت على ابن طاوس (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)هذ ا وقلت : أكذلك ؟ فقال : نعم .

والعجب أنهم يقولون : إن المرسل كالمسند .

وقد روينا عن عبد الرزاق (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)عن ابن جريج (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)، وسفيان ، ومعمر (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)، كلهم : عن عبد الله بن طاوس (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)عن أبيه : { أن رجلا قال : يا رسول الله إن أمي توفيت ولم توص ، أفأوصي عنها ؟ فقال : نعم } .

ومن طريق معمر (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)عن يحيى بن أبي كثير (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام " [ ص: 353 ] { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق عن امرأة ماتت ولم توص وليدة وتصدق عنها بمتاع } .

ولا مرسل أحسن من هذين ؟ فخالفوهما ، لرأيهما الفاسد

لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد 799&idto=1799&bk_no=17&ID=1760

مولود مخلص الراوي
15-01-31 ||, 05:32 AM
أعتقد والله أعلم أن الحكم الثالث قد أورده ابن حزم الظاهري في حالة إذا لم يوص المورث لكنه قال أن الذي يحدد قيمة الصدقة الواجبة حينئذ هم الورثة أو الوصي
المحلى بالآثار لابن حزم الظاهري:
- مسألة : فمن مات ولم يوص : ففرض أن يتصدق عنه بما تيسر ..... ولا حد في ذلك إلا ما رآه الورثة ، أو الوصي مما لا إجحاف فيه على الورثة ...
وجاء في كتابه/ المحلى بالآثار (8/ 353)
[مسألة الوصية للأقارب]
1753 - مسألة: وفرض على كل مسلم أن يوصي لقرابته الذين لا يرثون،.... لأن هنالك من يحجبهم عن الميراث أو لأنهم لا يرثون، فيوصي لهم بما طابت به نفسه، لا حد في ذلك، فإن لم يفعل أعطوا ولا بد ما رآه الورثة، أو الوصي.
ـــــــــــــــــــــــــ ــــ
وواضح من الاطلاع على هذه النصوص ، التكلف في حملها على ولي الامر والسلطان.

أحمد محمد عوض
15-01-31 ||, 07:47 PM
ابن حزم بنى الفعل للمجهول (أُعطوا ولا بد)
وقال أن قيمة الصدقة هو ما يراه الورثة
وهو موافق للنقل الأول
فالصدقة يجب أن تخرج ودور الورثة ينحصر في تحديد القيمة

هذا مجرد فهمي القاصر
والله أعلم

صلاح بن خميس الغامدي
15-09-04 ||, 12:42 PM
الوصية الواجبة من اسمها ( واجبة ) وهي وصية فرضتها القوانين في بعض الدول ، وهي مخالفة للشرع وهم يجعلون الجد يوصي لابن ابنه المتوفى شيئا من المال او ينزلهم منزلة والدهم في الارث ، مع وجود اعمامهم، فالقوانين التي تعتمد ذلك تلزم بهذه الوصية
واما من ناحية الشرع فهذه كما ذكرت مخالفة للشرع ، وهي غير موجودة في نظامنا القضائي والحمدلله
وعليه فلايلزم بهذه الوصية بقية الورثة وهي تأخذ حكم الوصية العادية تتوقف على موافقة واذن الورثة ، فان لم يأذن الورثة ولم يوافقوا على هذه الوصية فلاينفذ منها الا الثلث فقط وعليه العمل والحمدلله


وقد يقول البعض والايتام من لهم !؟
اقول ان نظام التكافل الذي سنه الاسلام والنفقة الواجبة لهم والايصاء بثلث التركة لهم كل هذه مخارج شرعية وسليمة وليس عليها شبهه
فان قلت لي هناك تقصير والواقع انه لا احد يقوم بالواجب عليه...

فنقول اننا لا نحيد عن منهج الله وشرعه ونطوعه لواقعنا !!

إن الواجب علينا ان نسعى في اصلاح الواقع وفي انشاء مايكفل لهؤلاء الايتام ما تقوم به حياتهم ونحث كل اب ان يوصي لابناء ابنه المتوفى من ثلث التركة التي جعلها الله له حقا

والمتأمل في كلام ابن حزم المنقول اعلاه يلحظ انه رحمه الله جعل ذلك للورثة بقوله ( ان رأى الورثة ) فهي وصية موقوفه على اذن الورثة
والثانيه قوله ( بما لا يجحف في حق الورثه ) ولايمكننا ان نجعل هناك ميزان لما يجحف في حق الورثة مع اختلاف الناس واراءهم الا ماقاله النبي عليه السلام ( الثلث والثلث كثير )

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
15-09-04 ||, 02:37 PM
الوصية الواجبة من اسمها ( واجبة ) وهي وصية فرضتها القوانين في بعض الدول ، وهي مخالفة للشرع وهم يجعلون الجد يوصي لابن ابنه المتوفى شيئا من المال او ينزلهم منزلة والدهم في الارث ، مع وجود اعمامهم، فالقوانين التي تعتمد ذلك تلزم بهذه الوصية
واما من ناحية الشرع فهذه كما ذكرت مخالفة للشرع ، وهي غير موجودة في نظامنا القضائي والحمدلله
وعليه فلايلزم بهذه الوصية بقية الورثة وهي تأخذ حكم الوصية العادية تتوقف على موافقة واذن الورثة ، فان لم يأذن الورثة ولم يوافقوا على هذه الوصية فلاينفذ منها الا الثلث فقط وعليه العمل والحمدلله
إن الواجب علينا ان نسعى في اصلاح الواقع وفي انشاء مايكفل لهؤلاء الايتام ما تقوم به حياتهم ونحث كل اب ان يوصي لابناء -ابنه المتوفى- من ثلث التركة التي جعلها الله له حقا
أحسنتم بارك الله فيكم ...
هذا وقد تكون ثلث تركة المتوفى تزيد عن سهم المتوفى لو كان حياً أو تكون أضعافاً ... أليس كذلك؟!

صلاح بن خميس الغامدي
15-09-04 ||, 04:28 PM
بلى
فلنتأمل..

مولود مخلص الراوي
15-09-04 ||, 04:54 PM
.....وعليه فلايلزم بهذه الوصية بقية الورثة وهي تأخذ حكم الوصية العادية تتوقف على موافقة واذن الورثة ، فان لم يأذن الورثة ولم يوافقوا على هذه الوصية فلاينفذ منها الا الثلث فقط .....
اعتقد ان في هذا الكلام ...شيئ من الالتباس
فالظاهر منه - ان اشكال الوصية - انها حين تتجاوز الثلث ينبغي ان لا ينفذ منها الا الثلث ...
وهذا امر ثانوي ... ولا حاجة لذكره ، لان اغلب التشريعات والقوانين التي ادخلت الوصية اشترطت عدم تنفيذها في الزائد على الثلث
واكد الاستاذ هذا الامر بقوله :

.....والمتأمل في كلام ابن حزم المنقول اعلاه يلحظ انه رحمه الله جعل ذلك للورثة بقوله ( ان رأى الورثة ) فهي وصية موقوفه على اذن الورثة
والثانيه قوله ( بما لا يجحف في حق الورثه ) ولايمكننا ان نجعل هناك ميزان لما يجحف في حق الورثة مع اختلاف الناس واراءهم الا ماقاله النبي عليه السلام ( الثلث والثلث كثير )
واؤكد ان الاشكال ليس فيما تقدم - بل الاشكال في صحة التشريع - والطعون التي ذكرتها بقولي:



أهم المآخذ على قانون الوصية الواجبة
1. العمل بقول مرجوح وترك الراجح ( وهو قول الظاهرية بوجوب الوصية وترك رأي الجمهور)
2. إضافة أحكام لم يوردها احد، بما فيهم الظاهرية القائلين بوجوب الوصية، أهمها:
أ‌- حصر الأقارب المستحقين للوصية بالأحفاد ( من غير دليل).
ب‌- تحديد مقدارها، بما يعادل حصة أبيهم( لا حجة له)
ت‌- فرض الوصية من الحاكم وافتراض وجودها ( أنشأها المورث أم لم ينشئها )، وهذا يبعدها عن وصف الوصية، ويجعل منها ميراثاً.


ث‌- جعلها مقدمة على الوصايا الاختيارية عند التزاحم ( ولا يخفى ما في هذا من ظلم لأصحاب الوصايا الاختيارية) – وجعل أمر الوصايا الاختيارية المشروعة أصلا، أمر لا قيمة له.


تحياتي

اسامة علي جاسم
16-03-27 ||, 08:26 PM
شكر الله لكم

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد
16-04-04 ||, 02:59 PM
جزاكم الله خيرا الشيخ مولود
ما يسمونه الوصية الواجية لم نجد له دليلا شرعيا فهو مثل مسائل القوانين الوضعية الأخرى أما استنادها لشرع الله تعالى فلا
والله أعلم

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
16-04-24 ||, 01:28 PM
الوصية الواجبة (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)

خالد الطاهرحميدة حدادة
16-08-22 ||, 10:07 PM
[quote=صلاح بن خميس الغامدي;145659]قول ان نظام التكافل الذي سنه الاسلام والنفقة الواجبة لهم والايصاء بثلث التركة لهم كل هذه مخارج شرعية وسليمة وليس عليها شبهه
فان قلت لي هناك تقصير والواقع انه لا احد يقوم بالواجب عليه...

فنقول اننا لا نحيد عن منهج الله وشرعه ونطوعه لواقعنا !!

استاذى صلاح لغامدى رد شافى ووافى فقط عندى تعقيب بسيط على الجملة الأخيرة ...منهج الله دائما وابدا مطوع للواقع ولكن العلة تكمن فيمن يطبق منهج الله سبحانه وتعالى... ..

كعب عبدالله السعد
17-12-29 ||, 08:35 PM
جزاك الله خيرا ياشيخنا

عبدالله ولد يونس ولد عبدالعزيز
18-01-02 ||, 07:35 AM
جزاكم الله خيرا