المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عبارات الفقهاء في شروط التمتع ما الذي يديرها (مدارسة واتس اب 7)



أم طارق
14-10-03 ||, 12:49 AM
عبارات الفقهاء في شروط التمتع تديرها على ترفهه بنسكين في سفر واحد، ولذا وجب عند عامتهم الدم على القارن مع أن حاله كالمفرد يرثى له بالنظر إلى التمتع بالنساء


ويضاف أيضا أن مسألة المكي وغير المكي في التمتع هو المذكور في الآية


ويضاف أيضا أن عرف السلف كان يدرج القارن في دائرة المتمتع اسما ومعنى


ومن هنا يظهر وجاهة الرأي بأن من شروط التمتع أن لا يسافر سفر قصر أو لا يسافر سفرا خارج المواقيت لا ألا يسافر إلى بلده كما هو شائع في فتوى المعاصرين


فالتقييد بسفر القصر أو خارج المواقيت أقرب إلى روح شروط التمتع


وإلا فما المعنى من إناطة السفر إلى بلده؟!

وكتبه/ د. فؤاد الهاشمي
8/ ذو الحجة / 1435

أم طارق
14-10-03 ||, 12:55 AM
يقول د. فؤاد الهاشمي:

§ من شروط التمتع التي ذكرها الفقهاء: ألا يسافر بين النسكين، وأطبقت على ذلك مدارس الفقهاء الأربعة، وعليه الناس وجماعة العلماء (بحسب تعبير ابن عبد البر).

§ ثم اختلفوا في صورة السفر الذي يشترط عدم وقوعه من المتمتع على ثلاثة اتجاهات:


الاتجاه الأول: ألا يرجع إلى بلده، وهذا مذهب الحنفية والمالكية (أضاف المالكية ما إذا رجع إلى بلد أبعد من بلده).


الاتجاه الثاني: ألا يرجع إلى ميقاته، وهذا مذهب الشافعية.


الاتجاه الثالث: ألا يسافر سفر قصر، وهذا مذهب الحنابلة (وهو من مفردات المذهب، وبه قال عطاء وإسحاق[1]).


وفي المسألة قول آخر: وهو أنه متمتع وإن رجع إلى بلده، فالإقامة بمكة وعدم السفر ليس بشرط من حيث الأصل.


وبهذا قال: الحسن البصري، واختاره ابن المنذر، ونصره ابن حزم.


وقد وُصِف قول الحسن البصري: بالشذوذ.


وفيما أضيف إلى الحسن مناقشة: ففي بعض ما نقل عن الحسن ما يفيد أنه يرى أن العمرة في أشهر الحج متعة، ولو لم يحج معها، فإنه قال: (من اعتمر في أشهر الحج في عامه فهو متمتع)، وله عبارة أخرى أصرح لا أستحضرها الآن.


ويدل على أن هذا القول كان معروفا، أي أن العمرة في أشهر الحج متعة، يجب فيها الهدي، ولو لم يحج، قول سعيد بن المسيب مفندا هذا القول: (كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا اعتمروا في أشهر الحج ثم لم يحجوا من عامهم ذلك لم يهدوا).


وكذلك: ما أضيف إلى ابن المنذر: فإنه في كتابه الإشراف لم يجزم بترجيح القول المنسوب إلى الحسن وإنما قال في سياق الاستدلال له: إن حجته ظاهر الكتاب قوله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ} الآية ولم يستثن راجعاً إلى أهله وغير راجع، ولو كان في ذلك مراد لبينه في كتابه، أو على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم[2].


ونصر هذا القول ابن حزم الظاهري: وأنه لم يرد في النصوص اشتراط الإقامة وترك الخروج منها أصلا، ولو كان شرطا لما أغفله رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نحتاج في ذلك إلى بيان رأي فاسد، وأن قوله صلى الله عليه وسلم: (ويحل ثم ليهل بالحج)، بيان بإباحة المهلة بين الإخلال والإهلال، ولا مانع لمن عرضت له منهم حاجة من الخروج عن مكة لها.


وتساءل ابن حزم: ما الفرق بين من خرج إلى بلده وبين من خرج إلى بلد مثل بلده؟ أو إلى بلد وراء ميقاته؟


· أدلة التحديد بالعود إلى البلد أو الميقات أو مسافة القصر:


· العود إلى بلده: (الحنفية والمالكية):
من الأثر:
1. عن عمر رضي الله عنه: (إذا اعتمر في أشهر الحج ثم أقام فهو متمتع، فإن رجع فليس بمتمتع)[3].
2. عن يزيد الفقير: (أن قوما من أهل الكوفة تمتعوا ثم خرجوا إلى المدينة فأقبلوا منها بحج، فسألوا ابن عباس، فقال: إنهم متمتعون)[4].


ومن النظر:


تعليل الحنفية: أنه لما ألم بأهله إلماما صحيحا فانقطع حكم السفر الأول، فصار نظير أهل مكة.


تعليل المالكية: أن من لم يعد إلى بلده فإنه لم يزل عنه الترفه والتمتع، لأنه قد جمع بين الحج والعمرة في سفر واحد، فإنّ هذا القدر لا تأثير له في المشقة، فكان متمتعًا[5].


· العود إلى الميقات (الشافعية): أنه عاد إلى ميقاته الذي أنشأ العمرة منه وأحرم بالحج فلا دم عليه لأنه لم يربح ميقاتا، فقد أحيا الميقاتَ الذي انتهى إليه بإحرامِ العمرة، وإنما لزمه دم التمتع لربح أحد السفرين، فإذا عاد، فقد سقط هذا المعنى[6].


سفر قصر (الحنابلة): أن التمتع هو الترفق بإسقاط أحد السفرين فإذا أنشأ لكل واحد منهما سفرا بطل هذا المعنى، فلم يجب عليه دم[7].


§ تعليق:
الذي يبدو والعلم عند الله: هو رجحان مذهب الحنابلة، لأنه هو الذي يتطابق مع تعليل وجوب الدم على التمتع، وينسجم مع معنى هذا الشرط، فلا تحصى عبارات الفقهاء في باب التمتع من حيث صورته ومن حيث معناه بإدارته على ترفهه بنسكين في سفر واحد، ومن هنا وجب الدم عليه.


ولذا: لم يجب دم المتعة على المكي بنص الآية.


ويضاف أيضا: أنه قد وجب عند عامتهم الدم على القارن مع كونه لا يتمتع بالنساء، وإنما ربح النسكين في سفر واحد.


ويضاف أيضا: أن عرف السلف كان يدرج القارن في دائرة المتمتع اسما ورسما.


ويقال أيضا: ما لو سافر خارج المواقيت ثم عاد فكيف لا يحرم من الميقات للحج، وهو مريد للحج، وإنما يجاوزه حلالا ويحرم من مكة؟!


أما أثر عمر رضي الله عنه: فهو يدل على أن الهدي على من أقام لا على من رجع، وليس فيه ما يفيد أن المراد الرجوع إلى بلده، فقد يقال: المراد اشتراط الإقامة لا صفة الرجوع.


على أن في إسناد الأثر كلاما، حيث هو من رواية عبد الله بن عمر العمري، وهو ضعيف عند أهل الحديث.


وأكثر المنقول عن التابعين كذلك: كانوا يتحدثون عن اشتراط الإقامة في مكة وعدم الخروج أو الرجوع، ولم يكونوا يتعرضون لتفصيل ذلك، فمثلا: عن عطاء وطاووس ومجاهد: (إن خرج في أشهر الحج ثم أقام فهو متمتع)، وعن إبراهيم النخعي: (إنما المتمتع من أهلَّ بالعمرة في أشهر الحج، ثم أقام حتى يحج)، وعن سعيد بن جبير: (إذا أقام فعليه هدي).


ويقال لابن حزم والمتسائلين عن دليل هذا الشرط:
أي دليل تطلبه في صورة مذكورة في الكتاب العزيز، وهي ذاتها التي وقعت من الصحابة رضي الله عنهم؟ هذه هي صورة التمتع، ومن هنا فالأدق أن يقال: إن الإقامة في مكة هي بنية التمتع وليست مجرد شرط، وعليها وردت أحكام المتمتع.


ومن هنا ندرك: طريقة بعض الفقهاء في جعله شرطا للدم.


وفي المسألة بحث منشور: للدكتور عصام بن عبد المحسن الحميد: (اشتراط المكث في مكة في حج التمتع).

محمد بن عبدالله بن محمد
14-10-03 ||, 12:39 PM
عند الشافعية:
إذا سافر المتمتع إلى بلده أو إلى الميقات يسمى متمتعا، لكن يسقط عنه الدم، وعوده إلى الميقات عندهم أفضل
وما ذكر في البحث يشير إلى عدم تسميته متمتعا


من شروط التمتع التي ذكرها الفقهاء: ألا يسافر بين النسكين، وأطبقت على ذلك مدارس الفقهاء الأربعة، وعليه الناس وجماعة العلماء
ولعل صواب العبارة: (شروط دم التمتع)