المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نتائج كتاب (القبض وأثره في العقد الفاسد) ل د/ عبد الله إبراهيم الموسى



د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
14-10-24 ||, 09:27 PM
نتائج كتاب
(القبض وأثره في العقد الفاسد)
لفضيلة الدكتور: عبد الله بن إبراهيم الموسى

بعد هذا العرض الموجز لبحث [القبض وأثره في العقد الفاسد] نخلص إلى النتائج التالي:


القبض يطلق على عدة معانٍ لغوية، أقربها لموضوعنا: تناول الشيء وفي الاصطلاح: حيازة الشيء والتمكن منه.
أن ثمة ألفاظًا وثيقة الصلة بالقبض أبرزها: النقد، الحيازة، وضع اليد.
أن للقبض عدة أقسام، باعتبارات مختلفة:

أ- باعتبار المقبوض: ويقسم إلى: قبض عقار، وقبض منقول.
ب- باعتبار الحقيقة والحكم: ويقسم إلى: قبض حقيقي، وقبض حكمي.
ج- باعتبار الإذن فيه: يقسم إلى: قبض بمجرد إذن الشرع، وقبض بإذن مستحقه، وقبض بغير إذن من الشرع ولا من مستحقه.


أن الفاسد نقيض الصالح لغة، وأما اصطلاحًا: فالعقد الفاسد عند الجمهور: ما اختل ركن من أركانه، أو شرط من شروطه. وعند الحنفية: هو المشروع أصلاً، لا وصفًا.
أن ثمة فرقًا بين الفاسد والباطل عند الحنفية، وهو أن الباطل فائت الأصل والوصف، والفاسد: فموجود الأصل فائت الوصف، أما عند الجمهور فهما مترادفان.
أن نظرية الفساد، نشأت في رحاب المذهب الحنفي، الذي لاحظ أن صور المخالفات ليست في درجة واحدة، فمنها: الأساسية، ومنها الفرعية، وبالتالي ينبغي ألاّ تكون النتيجة واحدة؛ لتناسب قوة الجزاء المؤيد مع درجة المخالفة للنظام الشرعي.
أن النهي يقتضي الفساد (البطلان) عند جمهور الفقهاء؛ لأن مقتضاه: منافاة مشروعية الفعل، أما الحنفية فيرون أن مجرد النهي عن الفعل لا يدل على عدم مشروعيته أصلاً حتمًا، فقد تجتمع مشروعية أصل الفعل مع النهي عنه.
أن أسباب فساد العقد كثيرة، أبرزها: الجهالة في العوض والأجل، الغرر في أصل المعقود عليه أو في الأوصاف والمقادير، والإكراه، ومصاحبة الشرط الفاسد.
أن تعاطي العقد الفاسد حرام، يوجب الفسخ والرد؛ لأنه كالمغصوب في وجوب رده، وحرمة الانتفاع به، إلا أنه ثمة حالات تمنع الرد هي:



هلاك المقبوض أو تغيّر حاله.
تعلق حق الآخرين.
الإفاتة عند المالكية.



لفقهاء في مسألة نقل الملكية بالقبض الفاسد ثلاثة أقوال:

الأول: أن المبيع يُتملك بالقبض الفاسد، وهو قول الحنفية ومقابل الصحيح عند الحنابلة.
الثاني: أن القبض الفاسد لا يفيد الملك، وهو قول الشافعية، والصحيح في مذهب الحنابلة.
الثالث: أن القبض الفاسد ينقل الملكية إذا فات المبيع، وإلا فلا، وهو قول المالكية، والذي تم ترجيحه.


أن الفقهاء اختلفوا في مسألة أسباب الضمان على ثلاثة أقوال:

الأول: أن القبض أساس الضمان، وهو قول جمهور الحنفية، وجمهور المالكية، وقول الشافعية والحنابلة، وهو الراجح.
الثاني: أن الضمان يكون بواحدة من ثلاث: بالقبض أو التمكين، أو بإقباض البائع الثمن، وهو قول أشهب من المالكية.
الثالث: أن لا ضمان بالقبض الفاسد، وأن المقبوض يكون أمانةً، وهو منسوب إلى الإمام أبي حنيفة.


أن الفقهاء اختلفوا في وقت الضمان على ثلاثة أقوال أيضًا:

الأول: أن المعتبر وقت القبض، وهو قول المالكية وجمهور الحنفية.

الثاني: أن المعتبر وقت التلف، وهو قول الحنابلة ومحمد ابن الحسن من الحنفية.
الثالث: التفصيل في الأمر: ففي المثلي: يوم التلف، وفي القيمي أقصى القيمة من حين القبض إلى حين التلف، وهو قول الشافعية، وهو ما تم ترجيحه.


أن للفقهاء في مسألة استيفاء المنفعة بالقبض الفاسد قولين:

الأول: أن للمؤاجر أجر المثل، وهو قول الجمهور، والذي تم ترجيحه.
الثاني: أنه له الأجر المسمى، وهو الصحيح عند الحنابلة.


أن للعلماء في الدخول الفاسد في النكاح قولين بالنسبة للمهر:

الأول: أن لها مهر المثل، وهو قول الجمهور، والراجح في المسألة.
الثاني: أن لها المهر المسمى، وهو مذهب الحنابلة.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين