المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طرائق في الدراسات الفقهية (متجدد بتفاعلكم)



د. عبدالحميد بن صالح الكراني
08-12-27 ||, 08:59 PM
طرائق في الدراسات الفقهية (متجدد بتفاعلكم)



الإخوة طلبة علم الفقه الأجلاء



سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه محاولة لجمع طرق دراسة الفقه من أكبر عدد ممكن من طلبته الأوفياء؛ ليدلوا برأيهم؛ لتجتمع تجارب عدَّة؛ لعلها تكون منارة لمريد التفقه؛ يستبصر من خلالها لأوجه الدراسة في كتب فقهاء المذاهب؛ ليرى أنسبها لطاقته وقدراته؛ وأجداها من خلال معرفته بإمكاناته واستعداداته؛ مع ملاحظة تدوين إيجابيات وسلبيات كل طريقة.
إخوتي الفضلاء:
لا ريب أن المشتغلين بالفقه ليسوا على درجة واحدة في اشتغالهم بالفقه؛ ولا على سنن واحد في سلوك بحثهم؛ بل لكلٍّ طريقته، ولكلٍّ وجهته ومدرسته، ولعلِّي أستفتح موضوعي هذا بذكر بعض طرائق الدراسات للفقه؛ وعلى الفضلاء إتمام الفائدة؛ وتنميتها من خلال التجربة، أو موافاتنا بأمثلة واقعة؛ وعلى الله أجر كل محتسب يفيد إخوانه؛ ويثمر على يديه بستاناً، ليلفتهم لطريقٍ يرى فيه خلاصة لتجربة زمنٍ؛ أو حصيلة حياة؛ فلا تبخلوا على إخوانكم.
وسأبدأ بموجز مجمل لمقصدي من خلال هذا الموضوع.
فمن هذه الطرائق:

أنك تجد بعض المشتغلين بالتفقه في مذهب ما؛ يدرسون متناً إما حفظاً أو استذكاراً؛ مع قراءة شرح له؛ فيحرص على ختمه مراراً؛ ليستوعبه ويستظهره؛ وقد اشتهر بهذه الطريقة بعض ممن يذكر أنه ختم تدريس المتن الفلاني كذا مرة.
وتجد آخرين كسابقيهم؛ إلا أنهم يتنقَّلوا بين شروح هذا المتن؛ لاستيعاب الكلام في روايات المذهب وأوجهه.
وتجد من يزيد على الفريقين الماضيين؛ بدراسة متنٍ آخر في المذهب ذاته حال ختم الأول، أو بدلاً عنه مثلاً.
وترى من ينوِّع بين متون الفقه على إحدى الفرضيات السابقة؛ ويجمع بين دراستها وبين شروح متون الأحاديث.
ثمة من يستوعب ما مضى أو جزءاً منه؛ مع إمعان النظر في إحدى الكتب المنتمية لمذهبه تعتني بعرض الخلاف المقارن بين المذاهب الأخرى.
وقد تجد من اكتفى بدراسة متنٍ؛ وإليه يرجع في تحرير مذهبه؛ ويتخذ من بعض كتب المذاهب الأخرى التي تعتني بعرض الخلاف المقارن بين المذاهب أصلاً في بحث المسائل.
بينما قد تجد قلة ممَّن يتحرى البحث في كل مذهب يعتني بالكتب المحرِّرة لأقوال كل مذهب؛ والتي يُعوَّل عليها في حكاية المذهب، وذكر الروايات المعتمدة؛ ثم يدرسها مع النظر للكتب المقارنة في كل مذهب.

عبد الرحمن بن عمر آل زعتري
09-01-20 ||, 06:04 PM
أحسن الله إليكم شيخنا الوالد ...ولعلك تشير إلي في أمر :

أنا أكره المتون وأكره الحواشي ...وأحب المطولات وخاصة المحلى ونيل الأوطار والتمهيد ولكن المشكلة أنني لست مؤهلا لهذا النوع من التأليف فتضيع مني الفوائد وأحيانا أفهم المعنى على خلاف مراد صاحبه أو لا أفهمه اصلا ثم إنني أغرق وسط المناقشات والإعتراضات والأجوبة ....
فتركتها وذهبت إلى بداية المجتهد وفعلا أحسست بحلاوة الفقه وعذوبته -رحم الله مؤلفه وكل المسلمين- لكن المشكلة عدم الدقة في تحرير الخلاف أحيانا أو الإقتصار على جانب واحد وكذلك بعض المشاكل في الجانب الحديثي وكذلك نسياني للقائلين باختيار ما يجعلني أصاب بالإحباط .
والمشكلة أنني لا أعاني من هذه المصائب في كتب المنطق والجدل وأصول الفقه والعقائد ...
قيل لي : إن آفتك عدم اعتمادك على الحفظ وتوجهك للعقليات والتجريديات :d

فهل هذا صحيح ؟

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-10-14 ||, 06:36 AM
هذه مشاركة مسابقة في موضوع:
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد
موضوع مهم ، وهذا السؤال يشغلني منذ فترة في كل مذهب، فما أجمل بالمرئ بعد أن يتجاوز مذهبه أن يدرس كل مذهب على حدة بتفريع مناسب ومن غير الخوض في التفاصيل الدقيقة، فيكفيني مثلاً أن أعرف أن في المسألة وجهين، ومأخذ كل وجه.
والانتقال إلى دراسة مذهب آخر بعد ضبط المذهب الأول أحظى من ناحية الثراء العلمي.
وبالمناسبة بعد انتهائي من رسالتي في إلزامات ابن حزم ترددت في البقاء في مدرسة ابن حزم لاستكمال ما فاتني، فوجدت أن بقائي فيه خير لكن انتقالي إلى مدرسة أخرى أنفع لي؛ لأني سأكتسب أصولاً ومناهجاً بينما بقائي في المذهب الظاهري فلن يفيدني إلا استزادة في التفاصيل والتفاريع.

بالمناسبة هناك طرق في دراسة المذهب الأربعة:

الأولى: دراسة المذاهب الاربعة عن طريق كثرة قراءة كتب الشروح وعلى رأسها كتب ابن عبد البر وابن حزم وابن حجر والصنعاني والشوكاني وغيرهم.
وقراءة بعض كتب الفقه المقارن كالمغني وبداية المجتهد.
وهذه الطريقة تكسب القارئ إلماماً جيداً بأصول المذاهب الفقهية في الخلاف، لكن لا تعنى بتفاصيلها ومآخذها وتفاريعها والترجيح بينها وإن ذكرتها فعلى الإشارة، والغالب أن أهل المذاهب يستدركون على حكايات الخلاف في هذه الكتب أنها غير دقيقة لما في مذهبهم من قيود وتفاصيل، وربما لا تكون متفقة مع نص الإمام أو المذهب المستقر لديهم.

الثانية: دراسة أحد المذاهب الفقهية، ثم الانتقال بعد ذلك إلى دراسة الفقه المقارن عبر كتب الفقه المقارن كالمغني وبداية المجتهد.
وهذه الطريقة أجود من الأولى؛ لأنها تكسب الفقيه إلماماً بتفاصيل المسائل فإذا مر عليه خلافها انقدحت نارها في ذهنه، ونزلت موطأة في محلها من تركيبته الفقهية
كما أنها أكثر ضبطاً للعلم، وتبقى أن الطريقة الأولى أقصر وأسهل وإن كانت أصعب في الضبط.

الطريقة الثالثة: دراسة كل مذهب على حدة، وهذا جيد من جهة إدراك تفاصيل كل مذهب، وليس بجيد لأنه مظنة عدم الضبط والخلط، كما أنه يعوز عملية تركيب المتفق بينها والمختلف، وتحرير النزاع وليس كل أحد يقدر على ذلك، وينشط له في كل مسألة، وإنما هي طريقة جماعة من الأئمة الكبار.

والمنهج الذي أقترحه كما يلي:
1- دراسة أحد المذاهب الفقهية بتفاصيلها.
2- الانتقال إلى كتب الفقه المقارن وكتب الشروح، وضبط مثارات الخلاف بينها.
3- دراسة كل مذهب على حدة على جهة الاستقراء والتتبع فيضيف منها ما يحتاجه الفقيه في بناء بنيانه الفقهي، أو حل بعض إشكالاته، أو سد بعض نواقصه، ويتخير منها الجيد.
وميزة هذه الطريقة أنه إذا انقطع في بعض درجاتها لم يحدث له خللاً في ترتيب بنائه الفقهي.

محمديامين منيرأحمدالقاسمي
09-10-14 ||, 10:10 AM
الإخوة طلبة علم الفقه الأجلاء



سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد
كيف يمكن أن أسأل منكم وأستفيد
مثلا
الان أحتاج الي دليل اثبات حرمة المصاهرة عند الأحناف
شكرا

مشاري بن سعد الشثري
09-10-15 ||, 01:23 AM
والمنهج الذي أقترحه كما يلي:
1- دراسة أحد المذاهب الفقهية بتفاصيلها.
2- الانتقال إلى كتب الفقه المقارن وكتب الشروح، وضبط مثارات الخلاف بينها.
3- دراسة كل مذهب على حدة على جهة الاستقراء والتتبع فيضيف منها ما يحتاجه الفقيه في بناء بنيانه الفقهي، أو حل بعض إشكالاته، أو سد بعض نواقصه، ويتخير منها الجيد.
وميزة هذه الطريقة أنه إذا انقطع في بعض درجاتها لم يحدث له خللاً في ترتيب بنائه الفقهي.

المشكلة ياشيخ فؤاد أن كثيرا من طلبة العلم في زماننا -وماأبرئ نفسي- يريدون حيازة الفقه في سنتين..
وماعلموا أن التحقيق في مذهب واحد قد لايكفيه عقد من الزمان مع التحصيل والمثابرة..
والمُوَفَّق من وفقه الله تعالى..

في اقتراحك الأخير أُراك أهملت مرحلة قد تيسر المنهج بعض الشيء..
ألا وهي دراسة كل مذهب لكن لاعلى جهة الاستقراء والتتبع،إذ ذاك يعسر،ولاإخاله حصل لأحد قبلنا فضلا عن أن يكون في زماننا..
وأنا أقول ذلك لأنك أيها الفاضل قلت: (كل) مذهب على وجه (الاستقراء) و (التتبع)..
ولكل من الكلمات الثلاث وزنها..فليُعلم

...
وعليه فأقترح أن يكون المنهج كالتالي:
1- دراسة أحد المذاهب الفقهية بتفاصيلها مع السعي الحثيث إلى التحقيق فيها.
2- دراسة كل مذهب على حدة من خلال اعتماد عمدة من كتبه واختيار أفضل شروحه،وتشمل الدراسة:
أ/معرفة معتمد ذاك المذهب
ب/معرفة الوفاق والخلاف بين المذهب المدروس ومذهب الدارس مع الاستفادةِ من أدلتهم في ماوافق مذهبه بشرط اتحاد المناط،ومعرفةِ سبب الخلاف بين المذهبين دون إغراق في المناقشات
(تنبيه:إن قصرت الهمة عن دراسة جميع المذاهب على هذا النحو فيَصطفي أقرب المذاهب إلى مذهبه)
3- الانتقال إلى كتب الفقه المقارن وكتب الشروح، وضبط مثارات الخلاف بينها.

-----
والله تعالى أعلم..

زايد بن عيدروس الخليفي
09-10-15 ||, 11:38 AM
وهناك نقطة مهمة يغفل عنها الكثيرون عند قراءة كتب الفقه المقارن وهي:
لا تترك المسألة التي تقرؤها بعد النقاش الطويل والاعتراضات والأجوبة إلا ولك رأي مبدئي حول المسألة ...
فكثيرا ما يقرأ الواحد منا التفاصيل والفروع ويكون مستوعبا لها، إلا أنه لم يخرج بخلاصة تنفعه مؤقتا، لحين تحرير المسألة بالبحث المنفرد إن أراد ... وأعني بالخلاصة ترجيح مبدئي للمسألة ...
ومقياس معرفة هذا أن تسأل نفسك أو أن تسأل عن المسألة، وأن تنظر ماذا سيكون جوابك ؟

أبو صهيب أشرف بن محمد المصري
09-10-15 ||, 12:51 PM
لو تسمحون لي يا إخواني
لابد من تقليب العلم حتى يثبت ثم يرسخ، وهذا يكون -من وجهة نظري-بما يلي
1-البَدء بمتن مختصر أو متوسط على حسب طاقة المبتدي
2 /1-إذا تم الاتنتهاء منه واستيعابه انتقلت إلى ما هو أوسع قليلا ستجد نفس المسائل تقريبا فتكون قراءتك بها على سبيل الترسيخ والتثبيت ومسائل أخر تكون على سبيل التعلم والتجديد
2/2-أما إذا لم تستوعب المتن فكُرَّ عليه -أو على مثله-ثانية
تنبيهات
أ-لا تنزعج بنسيانك أول المتن وأنت في آخره فهذا ستسذكره في الكتاب الذي يليه ولا توقف مسيرتك
ب-لا تحاول تحرير وتقرير كل مسألة في أول مرة، بل يكفيك الظاهر أو المشهور أو العام ونحو ذلك على حسب ما يتبدى لك
3-استمر على ذلك حتى ترى نفسك تحصل أغلب ما حصلته فحينئذ ادخل على مرحلة التقرير والتحرير، فاجعل الفقه مسائل: مجمع عليها-الجمهور-الخلاف
أ-اضبط المجمع عليه واحفظه ولا بأس بالنظر في أدلته ولا تنس الاستيثاق من صحة انعقاده
ب- ما عليه الجمهور لا تمكث فيه كثيرا فالحق غالبا مع الجمهور فيكفيك نظر متوسط إلى حين
ج-ما فيه خلاف دائر فدونك هذا، أَجِلْ فيه بصرك وبصيرتك معتمدا على النصوص ظهورا وتأويلا عموما وخصوصا .... فسيسهل عليك أمر الخلاف وقد تحسمه لك في كثير منه
هذا والله أعلم أرجو من الإخوة التعليق والتصحيح

هشام بن محمد البسام
09-10-16 ||, 07:08 AM
أرى أن دراسة المختصرات من أسهل الطرق لدراسة المذاهب الأربعة، فبعد أن يدرس طالب العلم متن معتمد في أحد المذاهب دراسة متأنية، يبدأ بدراسة المذاهب الثلاثة بأن يقرأ مختصرا في كل مذهب، وتكون القراءة في المتون الثلاثة في وقت واحد، فمثلا: بعد أن يدرس متن زاد المستقنع في الفقه الحنبلي، يبدأ بقراءة باب المياه من ثلاثة متون ولتكن مثلا:
متن أبي شجاع أو منهاج الطالبين في الفقه الشافعي.
ومختصر خليل أو الشرح الصغير في الفقه المالكي.
وكنز الدقائق أو ملتقى الأبحر في الفقه الحنفي.
ويحرص على الطبعات التي عليها تعليقات تبين ما يذكر في هذه المتون من قول ضعيف مخالف للمعتمد.

طارق موسى محمد
09-12-01 ||, 10:36 PM
جزاكم الله خيرا

حسن محمد سميان
14-01-19 ||, 06:03 PM
هناك فرق في دراسة الفقه بين المبتديء وبين المتعمق وبين الاطلاع والتخصص فالمبتدئ من الافضل والاولى ان يدرس على يد متخصص وله باع في اختصاصه وان يدرس مذهبا واحدا وان يبدأ باشهر المتون واسهلها حتى اذا استوعبها انتقل الى الشروح فاذا تمكن منها اخذ مذهبا اخر من شيوخ وعلماء هذا المذهب ، وهكذا اذا اراد يتنقل بين المذاهب . ولاشك ان هذا يحتاج منه زمنا حتى يتقن كل مذهب على حدة .
اما من كان دارسا ويريد ان يتعمق فافضل طريقة هي المدارسة والبحث والتحقيق ، فلم اجد افضل من بذل العلم وتدريسه لمن اراد الاستزادة وهذه هي بركة العلم وشكره .