المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الزركشي وكتاب قواطع الأدلة



فاتن حداد
14-11-29 ||, 06:00 PM
السلام عليكم
ما الذي دفع الزركشي في البحر لوصف كتاب ابن السمعاني بـ "وَالْقَوَاطِعُ " لِأَبِي الْمُظَفَّرِ بْنِ السَّمْعَانِيِّ وَهُوَ أَجَلُّ كِتَابٍ لِلشَّافِعِيَّةِ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ نَقَلَاتٍ وَحِجَاجًا "؟ وعند الشافعية البرهان للجويني والمستصفى للغزالي وقبلهما وبعدهما الكثير الكثير.

مراد محمود حيدر
14-11-30 ||, 01:06 PM
بارك الله فيك أخي الكريم وزادك علما

فاتن حداد
14-11-30 ||, 04:34 PM
!

أم إبراهيم
14-11-30 ||, 07:03 PM
منزلة كتاب القواطع بين كتب الأصول:
كان أول من أثنى على الكتاب في علمنا القاصر، ونوه على مكانته حفيدُ مؤلفهِ أبو سعد السمعاني، حيث قال: (وهو يغني عما صنف في ذلك الفن) - الأنساب 139/7
كما أن أقدم من نقل عن هذا الكتاب في علمنا، هو الإمام الحافظ أبو عمرو بن الصلاح، وذلك في كتابيه (أدب المفتي والمستفتي) و(المقدمة في علوم الحديث)، حيث أكثرَ من ذكر أقوال الإمام أبي المظفر، رحمه الله، واختياراته، ملقباً له بالسمعاني الكبير، وذلك تمييزاً عن شيخه حفيد مؤلف القواطع أبي المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم السمعاني.
وأما فيما عدا ذلك، فقد تجاهل الأصوليون اللاحقون، وجلُّهم من المتكلمين،كتاب القواطع ومؤلفه تجاهلاً تاماً، فلم نجد له ذكرا في كتب الأصول التالية، كالإحكام للآمدي، والمحصول للرازي، ومختصري ابن الحاجب والبيضاوي وشروحهما.
وظلَّ الأمر على هذه الحال إلى أن جاء تاج الدين السبكي في القرن الثامن الهجري فكان أول من "اكتشف" كتاب "القواطع" بعد تلك القرون المتعاقبة، ونفض عنه غبار الإهمال، فأكثَرَ من النقل عنه والثناء على أبحاثه في شرحه لـ"مختصر ابن الحاجب"، وضمَّن الكثير من اختياراته في مختصره الشهير في الأصول "جمع الجوامع"، وقال في تقريظه ما لم يقل في سواه، بل فضَّله على غيره من كتب الأصول كـ"المحصول" و"الإحكام " فقال: "ولا أعرف في أصول الفقه أحسنَ من كتاب "القَواطِع" ولا أجمع، كما لا أعرف فيه أجلَّ ولا أفحلَ من "برهان" إِمام الحرمين" - (طبقات الشافعية الكبرى 343/5)

ويقتفي الزركشي أثر عصريه السبكي فيكثر من النقل عن "القواطع في "البحر المحيط" ويفوق السبكي في إعلاء مرتبة الكتاب فيجعله "أجل كتاب للشافعية في أصول الفقه نقلات وحجاجا" (البحر المحيط في أصول الفقه 11/1).

المصدر: (القواطع ج1-ص60 ، ط. الفاروق - ابن حزم)

فاتن حداد
14-11-30 ||, 07:30 PM
نفع الله بكم
وهذا محل سؤالي .. وموطن استشكالي .. وإلا فقواطع الأدلة كتاب نفيس، لكن ما سر وصفه بهذه الأوصاف ؟ ويتأكد السؤال مع نقلكِ لكلام ابن السبكي رحمه الله؟

صلاح الدين
14-11-30 ||, 09:03 PM
تظهر مرتبة ابن السمعاني وكتابه من وجوه:
أولا المرحلة المكتوب فيها ذلكم الكتاب فلقد كان أصلا مصنفا للرد على كتاب تقويم الأدلة في الأصول للقاضي أبي زيد الدبوسي الذي قيل إنه إنما صنفه لبز صاحبه به على رسالة الشافعي.
لم يعرف الشافعية قبل ابن السمعاني ذلكم المنهج الجامع بين حجج المتكلمين وربط الأصول بالفروع وكثرة الاستشهاد بالفروع على الأصول نعم كانت مبثوثة في بعض مباحث في كتب من قبله لكنها لم تأخذ هذا النضج كما عند ابن السمعاني.
كون المصنف حنفيا ثم تشفع مما جعل كتابه موسوعة أصولية ممزوجة بعقليت المدرستين.
اضف إلى ذلك كون ابن السمعاني من مدرسة أهل الحديث مما منحه ميزة على غيره خصوصا في مباحث الأخبار والأفعال الشريفة.
تناول القياس ومسالك العلة وقوادحها وعوارض الأهلية مما لا تجده في مصنف غيره.إلى غير ذلك من أسباب تميز هذا الكتاب

فاتن حداد
14-12-03 ||, 09:58 AM
نفع الله بعلمك أخي صلاح الدين .. أفدت ونفعت ..

وضاح أحمد الحمادي
14-12-18 ||, 08:40 PM
الذي يظهر لي أنه تميز بـ 1. إخلاء مباحثه عن المسائل الكلامية التي لا ترجع إلى الفقه بفائدة. بل وتركه منهجهم في الأخذ والرد رأساً 2. الاستقصاء في الاستدلال للمخالف. ثم عوده على جميعها بالرد مستقصياً كذلك. 3. استيعابه الأبحاث الأصولية حتى لا يكاد يغفل شيئاً.
وظني أن هذه الثلاثة هي الحاملة للزركشي على قول ما قال، وأهمها أولها ـ في ظني أيضاً ـ .
والله أعلم

فاتن حداد
15-01-03 ||, 12:20 PM
نفع الله بكم ..