المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طالب الدراسات العليا بين المشرف الرسمي والمشرف الخفي



د. بدر بن إبراهيم المهوس
15-02-22 ||, 06:06 PM
من القضايا التي كثر وقوعها في مجتمع البحث العلمي الأكاديمي وأصبحت ظاهرة قضية تذبذب طالب الدراسات العليا بين مشرفه - أو مرشده العلمي - الرسمي ومشرفه الخفي بل ربما كانوا مشرفين أخفياء ، إذ يعمد كثير من الباحثين والباحثات إلى أساتذة في تخصصهم لطلب مقترح لاختيار موضوع للرسالة معرضاً عن مرشده العلمي الرسمي أو يعمد إليه لطلب المساعدة وللمشورة في كتابه خطة البحث ، أو يعمد إلى أستاذ ليساعده أو يبدي ملحوظاته حول ما كتبه في رسالته بعد تسجيلها معرضاً عن مشرفه الرسمي أو مُعْرَضاً عنه .
قضية يمر بها طلاب وطالبات الدراسات العليا في مرحلة الماجستير والدكتوراه ، وربما مر بها كثير منا حال البحث لأسباب متعددة منها ما يعود إلى المرشد أو المشرف ومنها ما يعود إلى الطالب ومنها ما هو مشترك بينهما .
لا أقول إن هذه القضية مشكلة وسلبية بإطلاق بل لها جوانب إيجابية ولها جوانب سلبية ولعل هذا ما نريد مباحثته في هذا الموضوع .
في هذا الموضوع نريد أن نلقي نظرة على هذه القضية ونحاول أن نعرف أسبابها ، وإيجابياتها وسلبياتها من قبل الإخوة والأخوات الفضلاء سواء كانوا أساتذة أو طلاباً وأضع ابتداءاً بعض الأسباب كمفاتيح تساعد في التوسع في الموضوع .
من الأسباب التي يظهر لي أنها جعلت الطلاب يبحثون عن المرشد أو المشرف الخفي ما يلي :
1 - انشغال المرشد أو المشرف الرسمي عن الطلاب بأموره الخاصة سواء كانت دينية أو دنيوية كانشغاله ببحوثه أو الدروس والدورات العلمية والمحاضرات أو المجالات الخيرية أو الاستشارات أو التجارة أو في شؤون أسرته أو بحالته الصحية أو حالة أحد أفراد أسرته .
2 - سوء تعامل المرشد أو المشرف للطالب بأن يكون قاسياً عنيفاً .
3 - عدم قناعة الطالب بمستوى المرشد أو المشرف العلمي مع تخوفه من وجود ملحوظات كثيرة على رسالته تكون عرضة للمناقشة من قبل المناقشين .
4 - تخوف الطالب وهيبته لأستاذه .
5 - ضعف وسائل التواصل بينهما كأن يكون المشرف كبيراً في السن لا يستخدم التواصل الإلكتروني والطالب في بلد آخر أو كانت طالبة والمشرف رجل .
6 - عدم التلاؤم الروحي بين المشرف والطالب بحيث تحصل بينهما نفرة روحية تدعو للقطيعة وضعف التواصل .
7 - اعتداد الطالب برأيه وإعجابه بنفسه بحيث لا يريد الخضوع لملحوظات مشرفه .
8 - عدم قناعة المشرف بمستوى الطالب أو بجودة موضوع البحث .

طليعة العلم
15-02-22 ||, 06:53 PM
بارك الله فيكم د/ بدر .. ونفع بكم
موضوع مهم جدا،، ولعل الطالبات أكثر معاناة في ذلك،،

من الأسباب التي نتعجب منها هو:
عدم المبالاة ،،
كثير من الطالبات ترسل.. تتصل .. لكن لا تجاوب من المشرف..
يبقى ما أُرسل اليه بالستة أشهر الى سنة..وبالكاد يرد
هل تصدق أستاذي الكريم أن بعض الطالبات قدمن بحوثهن دون اطلاع من المشرف
وبعضهن اطلع على فصلين، ثم قال لها انتهى دوري، بقية البحث هو دور المناقشين!!

صدقا للأسف أن كثير من البحوث لا وجود للمشرف بها سوى كتابة اسمه على غلاف البحث !!

والمشكلة عندما تجد المشرف ذو علم كبير، وفي المناقشات العلمية يهلك الطالب من دقته
لكنه في الاشراف ليس كذلك..

وبعضهم له دور كبير في تويتر ،، في تويتر فقط !!!

وما زلت أذكر موضوعك
شيخ التويتر إنموذج ملائكي (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)


كلما مررت ببعض المشايخ في تويتر!!

مع أني حين كتبته في تلك اللحظة لم أكن قد لقيت الإنموذج الملائكي
أما الآن فقد وجدت ووجدت.. والله المستعان

عبد المجيد قاسم عبد المجيد
15-02-23 ||, 12:05 AM
شكرا لكم.. ولي إضافة أراها ذات أهمية، وهي أن المشرف الخفي، وغالبًا ما يكون له الدور الأكبر في إنجاز البحث، غالبًا ما يُغمط حقه في الشكر والذكر من قبل كثير من الباحثين، فالطالب، أو أكثر الطلاب الذين يستعينون بمشرفين في الخفاء، تجدهم يتجاهلون ما أسداه لهم هؤلاء المشرفون من نصائح بل وتعديلات، ربما من غيرها لم يكن للبحث قيمة، وهذا أظنه يخالف ما ينبغي أن تكون عليه أخلاق المسلم، إذا كان صاحب البحث مسلمًا، فمن الشجاعة ومن الوفاء ومن المروءة أيضًا أن يعطى كل صاحب يدٍ وفضلٍ حقه من الذكر والشكر.

طليعة العلم
15-02-23 ||, 06:05 AM
شكرا لكم.. ولي إضافة أراها ذات أهمية، وهي أن المشرف الخفي، وغالبًا ما يكون له الدور الأكبر في إنجاز البحث، غالبًا ما يُغمط حقه في الشكر والذكر من قبل كثير من الباحثين، فالطالب، أو أكثر الطلاب الذين يستعينون بمشرفين في الخفاء، تجدهم يتجاهلون ما أسداه لهم هؤلاء المشرفون من نصائح بل وتعديلات، ربما من غيرها لم يكن للبحث قيمة، وهذا أظنه يخالف ما ينبغي أن تكون عليه أخلاق المسلم، إذا كان صاحب البحث مسلمًا، فمن الشجاعة ومن الوفاء ومن المروءة أيضًا أن يعطى كل صاحب يدٍ وفضلٍ حقه من الذكر والشكر.


صدقت
لكن لعل سبب عدم ذكر المشرف الخفي هو أنه لا يوجد شخص معين عُرض عليه البحث
إنما هي اشكالات تمر على الباحث أثناء البحث، فيسأل هذا مرة ،، ويسأل الأخر أخرى ..

وإن كان الأولى ذكره وشكره

طليعة العلم
15-02-23 ||, 06:08 AM
وأيضا من الأسباب:
من سَيُنهي عقده مع الجامعة بعد فترة
وإن كانت أحيانا تصل الى سنة!!

د. بدر بن إبراهيم المهوس
15-02-23 ||, 10:52 AM
شكرا لكم.. ولي إضافة أراها ذات أهمية، وهي أن المشرف الخفي، وغالبًا ما يكون له الدور الأكبر في إنجاز البحث، غالبًا ما يُغمط حقه في الشكر والذكر من قبل كثير من الباحثين، فالطالب، أو أكثر الطلاب الذين يستعينون بمشرفين في الخفاء، تجدهم يتجاهلون ما أسداه لهم هؤلاء المشرفون من نصائح بل وتعديلات، ربما من غيرها لم يكن للبحث قيمة، وهذا أظنه يخالف ما ينبغي أن تكون عليه أخلاق المسلم، إذا كان صاحب البحث مسلمًا، فمن الشجاعة ومن الوفاء ومن المروءة أيضًا أن يعطى كل صاحب يدٍ وفضلٍ حقه من الذكر والشكر.
بارك الله فيكم فضيلة الدكتور عبد المجيد
نعم صدقتم وإن كان الذي لا يشكر المشرف الخفي غالباً لا يشكر غيره لأن الوفاء والمروءة ورد الفضل والإحسان خلق مطرد في المرء .
وقد يكون بعض الطلاب يشكر ويدعو بالخفاء كما هو حال الإشراف .

أم طارق
15-02-23 ||, 10:04 PM
بارك الله فيكم موضوع مهم جداً
فمعاناة الطلبة مع المشرفين لا حد لها
أعرف مشرفاً لا يقرأ ما يكتب الطالب بل يعتمد على معيدين أو محاضرين في الكلية فيرسل فصول الرسالة إليهم ويقسمها بينهم ويطلب منهم قراءتها وتقييمها
ثم يتصل بالطالب ويعرض عليه ملاحظاتهم ويقول أصلحها وعندما تنتهي من التعديلات المطلوبة أرسلها لي
وهكذا يعتبر نفسه قام بواجبه فأشرف عى الرسالة واستحق أتعابها

برأيي أن التعليم أصبح تجارة عند الكثيرين
والله المستعان،،،

نبيلة سعودي
15-03-04 ||, 05:39 PM
بارك الله فيكم

ابتهال المنصوري
15-03-23 ||, 10:44 PM
جزاكم الله خيراً وأحسن إليكم.
ربما تصعب الكتابة بصراحة تامة ، لعدة أسباب، ولكنها فرصة لشكر الشيخ الدكتور بدر المهوس ، الذي بذل وقته وعلمه في إفادة الطلاب والطالبات.
فأسأل الله أن يزيده بسطة في العلم .

أم هبة الله
15-04-10 ||, 08:03 AM
المشرف الخفي تنطبق عليه -من وجهة نظرِ شخصية- قاعدة (الحاجة أم الاختراع).

فحينما يكون المرشد الذي يصير بعد ذلك مشرفا غير مؤهل في كثير من الأحيان، ومنشغلا أحيانا أخر -مع تمكنه وكثرة ضغوط الحياة عليه- فإنّ الطالب حينما يكون مجتهدا مجدّا يبحث عمّن يعينه ويوجهه ويعلمه.

وحينما يوافق مرشدَه أو مشرفَه في عدم أهليته للبحث وعدم استعداده للتعلم فإنّه وقتها يبحث عمّن يكتب بدلا عنه موضوعه بمقابل سخيّ لا يتورع عن دفعه حتى يترقى في سلم الوظائف من معيد إلى أستاذ إلى...حتى لربما فاجأ من يعرفه بأنّه صار "بروفيسورا"!!

ثم نجد دورة الحياة تعاد من جديد ليتحول هذا الطالب إلى مشرف بعد أن ترقى في درجات الأستاذية ليجد من يشرف عليهم أنفسهم يبحثون عن مشرفين بالخفاء!!

الموضوع بحاجة إلى إعادة نظر وإعادة توجيه وإعادة تصحيح للمسار.

فإن كان ثمّة دكاترة ومشرفون متمكنون ومؤهلون فإن الأكثر منهم أناس لا يستحقون التدريس في الجامعة فضلا عن أن يكونوا مؤهلين للإشراف.

ومن عايش واقع الجامعات المرير يعلم ذلك بل هو منه متيقن.

وأول مراحل العلاج الاعتراف بالخطأ.

والله المستعان على كل حال.

أم طارق
15-04-10 ||, 09:52 AM
(إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة)

أم هبة الله
15-04-14 ||, 08:25 PM
حدثتني إحدى الصديقات وقد وفقني الله لأزيد من سنتين لمراجعة بحثها حرفا حرفا وكلمة كلمة، من الخطة حتى الخاتمة، أراجع المسائل وأردها عليها لتصححها -وقد تابعتْ الليل بالنّهار واعتزلتْ الاجتماعات العائلية والفسح الأسرية- حتى انتهت بحمد الله من بحثها، وقد اجتهدت فيه اجتهادا كبيرا بارك الله فيها ولم يكن ينقصها إلا أن تجد من يأخذ بيدها ويوجهها -كما هو حال أغلب الطالبات-.

فلما انتظم كعقد اللؤلؤ يَعْجب من يراه من حسن ترتيبه وتنسيقه حتى أنّ مشرفها أبدى انبهاره وقال بأنّه لم ير كهكذا بحث من قبلُ.

-والغريب أنّ مشرفها الذي يشار إليه بالبنان لم يشارك طوال مسيرة البحث ولو بكلمة طيبة!!، ولا فضل له إلا أنّه اقترح عليها فكرة الموضوع وساندها في مجلس القسم حتى قبل الموضوع.
ووضعت الخطة وعدّل عليها ثم اختفى حضرته في مشاغل الحياة!!-.

وفي مرة سألته فانهال عليها بالسبّ والشتم ولكأنها أتت أمرا عظيما بسؤالها عن الطريقة الصحيحة التي عليها اتباعها في تحقيق المسائل.

ومن يومها تركته وشأنه فهو لا يسأل وهي تكتفي بآراء (المشرف الخفي).

وحتى هاهنا فالوضع عادي ولا جديد فيه ومن يدرس في الدراسات العليا يعلم ما يجري في الجامعات..

ولكنّ العجيب أنّ هذا المشرف (المكتوب اسمه على البحث والغائب عن متابعته) اقترح عليها أن يشاركها بنشر البحث لأن مستوى الطلبة ضعيف ولذا لم يشارك يوما أحدهم في نشر بحثه وهو يحمل اسمه (كمشرف)!!

والظاهر أنّه (لا يتشرف) بالأبحاث الضعيفة ولم يعلم أنّه وأمثاله أسباب ضعف الطلبة!!

وقد ذكرني فعله هذا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور" فهنيئا لك ثوب الزور!!.

والله وحده يعلم من وجه وتابع ونصح وصحح أهو المكتوب اسمه على غلاف البحث ولا يدري كم مرة كانت تعاد فيها المسألة الواحدة، ولا كيف انتهى البحث إلى ما رآه عليه وأعجبه حتى طلب المشاركة بنشره، أم غيره الذي لا يحق له نشر اسمه على الغلاف لأسباب كثيرة لا داعي لذكرها!!

موقف حزّ بنفسي فأحببت المشاركة به..

أم طارق
15-04-14 ||, 09:49 PM
أختي أم هبة الله
قصة محزنة ولكن ما عند الله خير وأبقى
ويكفي من ساعد في الكتابة سراً أنه دخل تحت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( إن الله يحب العبدَ التقيَّ الغنِيَّ الخفيَّ)) رواه مسلم.
ولا تدري لعلها المنجية،،

أم هبة الله
15-04-14 ||, 10:07 PM
بارك الله فيك أخيتي أم طارق..

قد صدقتِ والله فلعلها تكون المنجية نسأل الله النّجاة من النّار لنا ولمن نحب ولسائر المسلمين.

حزّ في نفسي أنّه تصيّد العمل المميز لينشره حاملا اسمه..

وحزّ في نفسي أنّه يعيب على ضعف المستوى ويتبرأ منه تبرأ إخوة يوسف من قتله!!

وهو يعلم أنّه لا جهد له يكاد يذكر إلا من بعض الإضافات البسيطة التي طلبها حين سلمته البحث كاملا..

حقيقة لم أكن أنتظر أن يُكتب اسمي على البحث وأنا أعلم ذلك منذ البداية، وأعلم أن اسم المشرف هو الذي سيكتب أشرف أو لم يشرف، أحسن أم أساء، تابع أم أهمل.

ولكني كنت أربأ به أن ينسب لنفسه ما ليس له!!