المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال/ ما ذكره هنا عن القضاء، هل ينطبق أيضا على الطلاق؟



طليعة العلم
15-03-21 ||, 09:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جاء في الجامع لمسائل أصول الفقه وتطبيقاتها على المذهب الراجح (ص: 356)
لأنا لما علمنا. أن الغضب اليسير الذي لا يمنع من استيفاء الفكر ولا يشوش عليه لا يمنع من القضاء، وأن الجوع المبرح والألم الشديد ومدافعة الأخبثين يمنع من استيفاء الفكر وتركيزه، علمنا أن علة المنع من القضاء ليست هي الغضب، بل تشويش الفكر.

سؤالي/ ما ذكره هنا عن القضاء، هل ينطبق أيضا على الطلاق؟

عبدالله عبدالرحمن الأسلمي
15-03-22 ||, 11:02 PM
سؤالي/ ما ذكره هنا عن القضاء، هل ينطبق أيضا على الطلاق؟


عفوا أختي ، من أي وجه يدخل ؟ فالطلاق ليس بقضاء، وبينهما فرق كبير.

طليعة العلم
15-03-23 ||, 12:32 AM
الله المستعان
لعلي لم أُحسن عرض السؤال.

طيب
الآن الغضب اليسير لا يؤثر على القضاء، ولذلك فمن يقضي وهو غاضب غضبا يسيرا يكون قضاؤه صحيح ومقبول.
لكن الغضب الشديد يؤثر على القضاء، ولذلك فمن يقضي وهو غاضب غضبا شديدا يكون قضاؤه غير صحيح ولا مقبول.
العلة: أن الغضب الشديد يمنع من استيفاء الفكر ويشوش على القاضي.

هذه العلة لو وُجدت في اي عارض من العوارض التي تصيب الانسان فإن عمل الانسان يكون غير مقبول.
فلو أُصيب الانسان بعارض الجوع، وكان شديدا لدرجة أنه يشوش عليه فإن قضاؤه أيضا سيكون غير مقبول.
ومثله الألم ومدافعة الأخبثين .....الخ.

هذا بالنسبة للقضاء، نفس الأمر في الطلاق.
فإن الزوج اذا طلق وهو غاضب غضبا يسيرا، فهنا الطلاق يقع.
لكن لو كان في شدة الغضب بحيث أنه لا يعلم ما يقول، فهنا الطلاق لا يقع.
العلة: أن عقل الرجل مشوش وخرج عن تركيزه.

طيب هذه العلة لو وُجدت في اي عارض من العوارض الأخرى التي تصيب الانسان كالجوع والألم الشديد
هل تجعل طلاق الرجل واقع أم لا؟

عبدالله عبدالرحمن الأسلمي
15-03-23 ||, 02:27 AM
أختي الكريمة، ما ذكرتم في سبب منع القاضي من القضاء في حال الغضب ـ ثم قيس عليها سائر الأحوال ـ صحيح، والعلة في نهيه من الحكم حال الغضب هو أن تلك الأمور تشغل الفكر، وهذا يمنع من تصور المسألة بشكل صحيح؛ ومع هذا فإن قضاء القاضي وهو مشغول الفكر أو غير مشغول الفكر فيه تفصيل : خلاصته أنه إن وافق قضاؤه الحق في حال الغضب أو الرضى فإن قضاؤه يمضي ولهذا قالوا بعد ذكر النهي عن القضاء في حال الغضب : "وإن خالف فأصاب الحق نفذ"، يعني فإن خالف النهي، فحكم حال غضبه؛ فأصاب الحق، فينفذ حكمه، لأن سبب منع الشارع من القضاء في تلك الحالة، هو الخوف من عدم إصابة الحق، وما خُشيَ منه لم يقع، فلا وجه لرد قضائه.
وإن كان قضاء القاضي يخالف الحق، فلا يمضي ولا يحلل المحرم، سواء كان قضاءه في حال الغضب أو الرضى، لقوله صلى الله عليه وسلم : "فمن قضيت له بحق أخيه فإنما أقطع له قطعة من النار".
وأما بالنسبة للطلاق وغيرها من الألفاظ فالأمر فيها مربوط بإدراك الكلام وعقلِه، فإن كان الرجل يدرك ويعقل ما يقول فطلاقه واقع، وإن كان لا يدرك ما يقول فطلاقه غير واقع، فإن أصابه ما يجعله لا يدرك ما يقول من غير اختياره، وثبت ذلك فلا يآخذ بأقواله، وفي قول الرجل "اللهم أنت عبدي وأنا ربك" وعذره فيما قاله، أبلغ من التمثيل في مسألة الطلاق، والله أعلم.

عيد نهار الشمري
15-03-23 ||, 07:45 AM
الملجئ للغضبان في ايقاع الطلاق هو قصد الاضرار بالخصم سواء كان عقله معه في غضبه ام لا
فما الملجىء لمن يصاب بالجوع او الالم إلى الطلاق !
هذه الصورة لا تخرج من نطاق الاذهان إلى الاعيان إلا في صورة واحدة وهي ان لا يكون مدركا لما يقول , وهذه الصورة حكمها عندكم معروف . والله اعلم

طليعة العلم
15-03-23 ||, 03:44 PM
أختي الكريمة، ما ذكرتم في سبب منع القاضي من القضاء في حال الغضب ـ ثم قيس عليها سائر الأحوال ـ صحيح، والعلة في نهيه من الحكم حال الغضب هو أن تلك الأمور تشغل الفكر، وهذا يمنع من تصور المسألة بشكل صحيح؛ ومع هذا فإن قضاء القاضي وهو مشغول الفكر أو غير مشغول الفكر فيه تفصيل : خلاصته أنه إن وافق قضاؤه الحق في حال الغضب أو الرضى فإن قضاؤه يمضي ولهذا قالوا بعد ذكر النهي عن القضاء في حال الغضب : "وإن خالف فأصاب الحق نفذ"، يعني فإن خالف النهي، فحكم حال غضبه؛ فأصاب الحق، فينفذ حكمه، لأن سبب منع الشارع من القضاء في تلك الحالة، هو الخوف من عدم إصابة الحق، وما خُشيَ منه لم يقع، فلا وجه لرد قضائه.
وإن كان قضاء القاضي يخالف الحق، فلا يمضي ولا يحلل المحرم، سواء كان قضاءه في حال الغضب أو الرضى، لقوله صلى الله عليه وسلم : "فمن قضيت له بحق أخيه فإنما أقطع له قطعة من النار".
وأما بالنسبة للطلاق وغيرها من الألفاظ فالأمر فيها مربوط بإدراك الكلام وعقلِه، فإن كان الرجل يدرك ويعقل ما يقول فطلاقه واقع، وإن كان لا يدرك ما يقول فطلاقه غير واقع، فإن أصابه ما يجعله لا يدرك ما يقول من غير اختياره، وثبت ذلك فلا يآخذ بأقواله، وفي قول الرجل "اللهم أنت عبدي وأنا ربك" وعذره فيما قاله، أبلغ من التمثيل في مسألة الطلاق، والله أعلم.


فتح الله عليكم .. ونفع بكم ..

طليعة العلم
15-03-23 ||, 03:46 PM
الملجئ للغضبان في ايقاع الطلاق هو قصد الاضرار بالخصم سواء كان عقله معه في غضبه ام لا
فما الملجىء لمن يصاب بالجوع او الالم إلى الطلاق !
هذه الصورة لا تخرج من نطاق الاذهان إلى الاعيان إلا في صورة واحدة وهي ان لا يكون مدركا لما يقول , وهذه الصورة حكمها عندكم معروف . والله اعلم

بارك الله فيكم
ليس المقصد من السؤال الجوع اليسير وإنما المقصد الجوع المفرط الذي وصل الى الضرورة.

عبدالله عبدالرحمن الأسلمي
15-03-23 ||, 11:58 PM
فتح الله عليكم .. ونفع بكم ..
وفقكم الله لما يحب ويرضى

عيد نهار الشمري
15-03-24 ||, 06:53 AM
اعدل صيغة السؤال

ما الملجىء لمن اصيب بجوع مفرط او الم شديد على الطلاق , إلا ان يكون غير مدرك لما يقول , وهذه حكمها معروف

لأن طلاق الغضبان القصد منه ايقاع الضرر بالزوجة

فلذلك قلت هذه المسألة لا تخرج من نطاق الاذهان إلى الواقع إلا في صورة واحدة وهي ان يكون الذي اصيب بجوع مفرط او الم شديد غير مدرك لما يقول . انتهي . جزاكم الله خير