المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الربا والمرابحة: دراسة نقدية (بقلم نادر الشيخ الغنيمي)



د. أيمن علي صالح
15-05-25 ||, 02:33 PM
الربا والمرابحة: دراسة نقدية
بقلم نادر الشيخ الغنيمي

لقد أغفل الكثير من المدافعين عن البنوك الإسلامية العلّة الأساسية ومقاصد الشريعة من تحريم الربا. فلقد تم التصوير بأن الحرب الشديدة التي أعلنها الإسلام على الربا كما سبقته الأديان الأخرى ناجمة عن وصف ما إذا تمّ تغيير مظهره فإنه يصبح حلالاً.
وما يمكن استخلاصه من مبدأ "كل قرض جرّ منفعة فهو ربا" أنّ المقرض بالربا يقرض الأشخاص مقابل عوض ما دون مراعاة لمقدار ربح أو خسارة المقترض. فالإسلام لم يحارب المسمّى أو مقدار الربا وإنما فكرة أن صاحب القرض يجني أرباحاً معينة محددة مسبقاً دون أن يساهم في عملية الربح أو الخسارة المفترضة من جراء عقد القرض.إنّ فكرة النظام البنكي الرأسمالي قائمة على أن المال يولّد مالاً، لذا فمن أجل تأمين مورد مثالي ثابت للمقرض وقائم على مقدار ربح محدد ونسبة مئوية على المال المقترض دون مراعاة لربح أو خسارة الشخص المتلقي للقرض.
فكيف يتم إيجاد التخريجة المفترضة بأنها شرعية لكي يتم تأمين مورد ثابت للمال في مقابل إقراضه من قبل البنوك الإسلامية؟
لقد تمّ استغلال فكرة المرابحة من قبل بعض المصارف، وهي مصطلح معروف في الفقه الإسلامي ولكي لا يتم استغلالها، يفترض أن نعرض مفهوم هذا المصطلح ليصبح عندهم وعي كاف علّهم يردعون من سهّل عليه استغلال هذا المفهوم لتضليل الرأي العام وإيهامه أن البنوك الإسلامية تراعي مقاصد الشريعة الإسلامية باتباعها مبدأ المرابحة.إنّ مفهوم المرابحة في الإسلام قائم على فكرة أن يلتزم الطرف الأول بأن يشتري من الطرف الثاني سلعة ما بسعر يتم الاتفاق عليه مسبقاً بعد أن يتم تحديد نسبة الربح فوق التكلفة وهذا ما يسمى الوعد بالشراء.فمثلاً يذهب الطرف الأول ويطلب من الطرف الثاني أن يشتري لحسابه طن من القمح تبلغ سعر كلفته 12 ألف ليرة ويتعهد أن يشتريها بمبلغ 12500 ليرة سواء بالدفع المباشر أو السلم "المؤجل".
إن إباحة الفقهاء لهذا العقد ناجمة من أن الطرف الذي سيشتري القمح ثم يبيعه سيتكبّد عناء شرائه ونقله وتسليمه إلى الطرف المشتري. فهو بذلك عمل وتم الاتفاق على عوض مقابل ذلك الجهد, وبالرغم من ذلك فإن الفقهاء اشترطوا أن يقبض الطرف الأول السلعة المطلوب شراؤها قبل أن يبيعها للطرف الثاني، وكذلك ألزم الإسلام الطرف البائع بمستلزمات البائع في الإسلام أي أنه مسؤول عن التلف الذي قد يحصل أثناء جلب السلع أو العيوب التي طرأت عليها.
وفي كتابه "الأم" يقول الإمام الشافعي: وإذا أرى الرجلُ الرجلَ السلعة فقال اشتر هذه وأربحك فيها كذا، فاشتراها الرجل فالشراء جائز، والذي قال أربحك فيها بالخيار: إن شاء أحدث فيها بيعاً وإن شاء تركه.
ويظهر من هذا النص الفقهي أن العميل يظل مختاراً في شراء السلعة ولا يلزم بشرائها.لكن لنقص الوعي عند بعض العلماء ولافتتان البعض الآخر بأنظمة اقتصادية غير منضبطة أرادوا أن يحاولوا إلباس النص أكثر مما يحمل لإلباس الربا التي يتقاضاها البنك عباءة إسلامية.إنّ الإسلام أحل المرابحة باعتبارها عمل يقوم به أحد الأطراف الذي يتحمل مسؤولية البحث والشراء والنقل ليبيعها للطرف الثاني. أما في المرابحة البنكية التي تبنتها البنوك الإسلامية فالعمل الوحيد الذي يقوم به البنك هو عمل كتابي محاسبي يتم فيها كتابة عقدين ويتكفل الزبون بالبحث وإيجاد السلعة المطلوبة لعقد المرابحة ويتفق مع البائع الحقيقي على السعر، ويأتي دور البنك فقط بإبرام العقود وقبض المنفعة من جراء إقراضه للمال. وهنا لابد لنا أن نتساءل هل أعلن الإسلام موقفه من الربا من أجل مسميات فقط؟

كلفة أقل:
وبينما نجد أن الإمام الشافعي حين أفتى بجواز بيع المرابحة بين أن المشتري له حق الاختيار، فإن بعض البنوك الإسلامية تعسّفت في طلب حقها إذ إن معظمها يلزم العميل بالشراء ويضع عليه غرامات في حال عدم الشراء، أليس هذا ما نهى عنه الإسلام حين طلب أن يُملي عقد القرض المقترض لكيلا يقع في تعسف المقرضين.حين يناقش المرء الأمر مع بعض العلماء يجد أنهم وجدوا في البنوك الإسلامية منفذاً للتخفيف عن الناس بسبب عدم وجود من يقرض القرض الحسن، فتم التغاضي عن المآخذ على المرابحة لكي يتيحوا لمن ينهاه دينه عن أكل الربا شراء سلعة أو عقار دون اللجوء إلى الربا. ولكن كيف فاتهم أن البنوك الإسلامية وجدت نفسها في وضع لاتقرّه المنافسة الحرّة، لأنها تعرف مسبقاً أن من يلجأ إليها فعل ذلك بدافع غيرته على دينه، فلم تراع ذلك بل على العكس فإن هامش الأرباح أصبح أعلى بكثير من مقدار الربا الذي تأخذه البنوك الأخرى.
لقد غفل هؤلاء وبالرغم من أنهم لم تفتنهم إغراءات البنوك الإسلامية أنه كان بالإمكان خدمة العميل أكثر لو طبّقت البنوك الإسلامية مبدأ المرابحة الحقيقي القائم على العمل. فكان بالإمكان لهذه البنوك أن تشتري مسبقاً كمية من السلع سواء كانت سيارات أو غيرها أو تبني عقارات وبذلك تكون قد أدّت عملاً فعلياً. ولأنها تتمتع بسيولة كبيرة فيمكنها شراء السيارات مثلاً بأسعار أدنى من الأسعار التي يشتريها العميل لأنها تشتري بكمية أكبر وتبني بكلفة أقل بسبب كبر حجمها. وبذلك يمكنها أن تربح هامشاً جيداً دون أن تصل الكلفة على المشتري كلفة الشراء بالتقسيط على الطريقة المتبعة في المصارف الأخرى. وبذلك تكون قد تحمّلت نوعاً من المجازفة المحدودة لا أن تكون صورة طبق الأصل للتعامل الربوي مع عباءة إسلامية.

ضريبة الحلال:
إن كثيرين من المهتمين بالتنظير للصيرفة الإسلامية تنقصهم الجدية بالعمل على إيجاد حلول إسلامية، بل إن كثيرين منهم يسعون لتقليد أنظمة المصارف التقليدية التي تؤمن للبنك ربحاً ثابتاً مستقراً مهما كانت نتيجة القرض على المقترض. وتحاول إلباس ذلك بعباءة إسلامية وتحاول تحميل النصوص أكثر مما تحتمل وفي ظنها أن في ذلك خدمة لمجتمعها. إن المرابحة المتبعة في بعض البنوك الإسلامية لاتعدو عن كونها إقراض للمال من يد لأخرى ترتب عليه منفعة، حيث يقتصر عمل البنك الإسلامي على إجراء الحسابات وتحرير العقود وهذا ما يحدث بالضبط في البنوك التقليدية بشكل آخر، إذ إنّ هناك عقوداً تحرر، وقد يلجأ البنك إلى دراسة جدوى مشروع العميل لضمان إمكانية رد المال فهذا عمل أيضاً وفي كلا النظامين حدث انتقال للمال من يد لأخرى دون وجود عمل إنتاجي حقيقي ومشاركة في الربح أو الخسارة تستوجب العوض.لا يجوز باسم الدين أن يدفع المرء مبلغاً أكبر ليتحقق في مقابل ذلك نفع أكبر مقابل قرض، ولم يخجل البعض من تسمية هذا ضريبة الحلال، لقد نهى الله اليهود من أن يصطادوا يوم السبت فماذا فعلوا؟ لقد أرادوا أن يتحايلوا فبنوا شباكاً لتعلق بها الحيتان يوم السبت ويخرجوها من شباكها يوم الأحد فكان أن مسخهم الله قردة وخنازير. أليس هذا ما نفعله حين نقول عن البنوك التقليدية أنّها ربوية ثم نضع نظاماً مصرفياً مشابهاً بمسمى مختلف؟


المصدر: نادر الشيخ الغنيمي
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

علي بن محمد آل حمدان
17-02-26 ||, 02:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
الوعد الملزم
من الأمور المهمة التأصيل الشرعي في فقه المعاملات المالية المعاصرة ،خاصة مع تطور المصرفية الإسلامية ، فوجدت قضية الإلزام بالوعد هذه مخرجاً شرعياً سهلاً – حسب زعمهم – فبدلاً من الابتكار في صيغ الاستثمار الشرعية أخذت تحاكي المصرفية الربوية وظهر ما يسمى بأسلمة المصارف وأصبحت المرابحة المركبة تشغل الحيز الأكبر من استثمارات المصارف الإسلامية حتى تصل أحياناً إلى 90% من حجم الاستثمارات .
فظهر مبدأ التلفيق بين الأقوال الفقهية من مختلف المذاهب، حتى يخرج الباحث برأي يناسب العصر الحالي.
ولكنه وقع من حيث لا يشعر في تناقضات أصولية مهمة –فتراه يقول بمفهوم المخالفة تارة على رأي الجمهور ، و في مسألة أخرى لا يقول به على مذهب الحنفية ، بل ترى أحيانا يرجح رأيا في بحث وينقضه في بحث آخر .
إن قضية الإلزام بالوعد تدخل في كثير من معاملات المصرفية المعاصرة فهي تدخل في المرابحة المركبة ، والإجارة المنتهية بالتمليك ، والمشاركة المنتهية بالتمليك .
ومن الملاحظ على كثير من كتابات المعاصرين في هذا المجال أنها تدافع عن المصرفية الإسلامية وتوجد لها الحلول التي تتفق مع مصالحها ، حتى لو كان ذلك على حساب مصلحة الزبون مع أنها الجانب الأقوى في المعاملة . فمن للزبون!
ظهرت مسألة الإلزام بالوعد، وأخذ الملفقون يبحثون عن الحيل لجوازها فاستدلوا بأدلة عامة، وعند التحقيق تجدها خارجة محل النزاع، واستدلوا كذلك بأقوال الفقهاء فجاءت في غير موضعها تارة، ومبتورة تارة أخرى على مذهب ( لا تقربوا الصلاة.)
ولمعالجة هذه القضية ، أورد النقاط التالية :
1. ما الفرق بين الوعد الملزم وبين العقد ، إذا كانت النتائج واحدة أو ( هناك فروق غير مؤثرة ) ، أليس العبرة في العقود للمعاني وليس للألفاظ والمباني ، فسموه ما شئتم فمعناه العقد بدليل أن الوعد في القانون تترتب عليه آثار العقد كما جاء ذلك في الوسيط للسنهوري حيث قال معلقاً على ذلك : (فالوعد بالبيع وبالشراء الملزم للجانبين هو إذن بيع تام ، تترتب عليه كل الآثار التي تترتب على البيع ، لأن هذا الوعد ليس إلا بيعاً ابتدائياً )
2. إذا تبين أن الوعد الملزم عقد جاءت إشكالية بيع ما لا يملك الثابتة من حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه بقوله صلى الله عليه وسلم ( لا تبع ما لا تملك ).
3. مصطلح المرابحة مصطلح معروف في الفقه الإسلامي ، وهو نوع من بيوع الأمانة ، والملاحظ أن الذين كتبوا في المرابحة المصرفية يبدأ بالمرابحة الفقهية ويستدل بها على جواز المرابحة المصرفية ، أقول الفرق بينهما شاسع ما بين السماء والأرض ، ولا علاقة بينهما البتة ، والمرابحة الفقهية بريئة من المرابحة المصرفية كبراءة الذئب من دم ابن يعقوب . بل الاستدلال بالمرابحة الفقهية على المرابحة المصرفية تدليس ، فتأمل !
4. إن القول بعدم الإلزام بالوعد له مثيل في الشرع وذلك في مسألة خيار المجلس إذ يمكن أن يصدر الإيجاب والقبول بين العاقدين ، ثم يفسخ أحد العاقدين ما لم يتفرقا ، أليس عدم الإلزام قبل الإيجاب والقبول أولى ، ثم على القول بأن الوعد ملزم فأين يكون خيار المجلس في عقد البيع المبني على الوعد الملزم .
5. القول بالإلزام بالوعد يفقد العاقد شرط التراضي عند إبرام العقد إذا رأى العدول ، والتراضي شرط أساس في صحة العقود .
6. استدلال القائلين بالإلزام بقاعدة " لا ضرر ولا ضرار " حيث أن القول بالإلزام يدفع الضرر عن المصرف ، فجوابه أن القول بالإلزام يوقع الضرر على المتعاقد ، والضرر لا يزال بمثله ، ويقال أيضاً أنه لم تتعين هذه الوسيلة لإزالة الضرر عن المصرف بل هناك وسيلة شرعية وهي خيار الشرط .
7. استدلال القائلين بالإلزام بآيات من كتاب الله تعالى، يجد المتأمل أنها خارجة محل النزاع إذ لا توجد آية تدل على الإلزام بالوعد قضاءً، وكلها في الميثاق الذي أخذه الله على عباده من جهاد وإنفاق في سبيل الله تعالى.
8. الاستدلال بحديث آية المنافق ثلاث لا يصح لأن غاية ما يدل عليه الإثم وليس القضاء عليه ثم إن إخلاف الوعد لا يذم بإطلاق كم وعد بما لم يحل.
9. الاستشهاد بأقوال الفقهاء كقول الإمام الشافعي:( الأم - (ج 3 / ص 39)
إذا أرى الرجلُ الرجلَ السعلة فقال اشتر هذه وأربحك فيها كذا فاشتراها الرجل فالشراء جائز والذي قال أربحك فيها بالخيار إن شاء أحدث فيها بيعا وإن شاء تركه) ، والغريب في الأمر أن أحد الباحثين –غفر الله له وتجاوز عنه- عندما نقل كلام الإمام الشافعي توقف عند قوله ( فالشراء جائز ) ولم ينقل اشتراط الشافعي بعدم الإلزام .
ويعلّق الدكتور رفيق المصري على هذا النقل المبتور فيقول ) أجل لقد اجتمع إمام العصر ( وسماه د... ) مع الإمام الشافعي على هذه الصورة، غير أن الإمام الشافعي انفرد عنه بحرمتها، وإمام العصر تفرد بحلها، وجعل منها يتيمة الدهر وفريدة العصر.
أجل ، لقد ضاقت على إمام العصر سبل الإبداع الدكتوري فرأى أن يغير على صندوق الإمام الشافعي للعمليات المحرمة فيسرق عملية ويجعلها حلالاً ، فالحرام x الحرام = حلال مثلما أن الناقص x الناقص = زائد .!
10- نقل صورة المرابحة المعاصرة غير الإمام الشافعي الإمام محمد بن الحسن الشيباني من الحنفية ، وابن القيم وغيرهم وكلهم نصوا على عدم الإلزام ، وكأن المسألة أي ( عدم الإلزام ) مقطوع بها عند المتقدمين .
11-كلام المالكية إنما هو بالوعد في التبرعات وذلك كما عرفه ابن عرفة المالكي ( الوعد إخبار عن إنشاء المخبر معروفاً في المستقبل ).
12- نص المالكية على عدم جواز المرابحة في صورتها المعاصرة بل اعتبروها من بيوع العينة ومن ذلك ما جاء في الموطأ ( الموطأ - رواية يحيى الليثي - (ج 2 / ص 663)
-وحدثني مالك أنه بلغه:أن رجلا قال لرجل ابتع لي هذا البعير بنقد حتى ابتاعه منك إلى أجل فسئل عن ذلك عبد الله بن عمر فكرهه ونهى عنه ).
وجاء في المقدمات لابن رشد (التاج والإكليل لمختصر خليل - (ج 7 / ص 87)
وَالْعِينَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: جَائِزَةٌ وَمَكْرُوهَةٌ وَمَحْظُورَةٌ فَالْجَائِزَةُ أَنْ يَمُرَّ الرَّجُلُ بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْعِينَةِ فَيَقُولَ لَهُ: هَلْ عِنْدَك سِلْعَةُ كَذَا أَبْتَاعُهَا مِنْك فَيَقُولَ لَهُ: لَا.
فَيَنْقَلِبَ عَنْهُ عَلَى غَيْرِ مُرَاوَضَةٍ وَلَا مُوَاعَدَةٍ فَيَشْتَرِيَ تِلْكَ السِّلْعَةَ الَّتِي سَأَلَهُ عَنْهَا ، ثُمَّ يَلْقَاهُ فَيُخْبِرَهُ أَنَّهُ قَدْ اشْتَرَى السِّلْعَةَ الَّتِي سَأَلَهُ عَنْهَا فَيَبِيعَهَا بِمَا شَاءَ نَقْدًا أَوْ نَسِيئَةً ( وَلَوْ بِمُؤَجَّلٍ بَعْضُهُ وَكُرِهَ خُذْ بِمِائَةٍ مَا بِثَمَانِينَ ) عِيَاضٌ : كَرِهُوا أَنْ يَقُولَ لَا يَحِلُّ أَنْ أُعْطِيَك ثَمَانِينَ فِي مِائَةٍ وَلَكِنَّ هَذِهِ سِلْعَةٌ قِيمَتُهَا ثَمَانُونَ خُذْهَا بِمِائَةٍ لِأَجَلٍ ( أَوْ اشْتَرِهَا وَيُومِئُ لِتَرْبِيحِهِ وَلَمْ يُفْسَخْ ) ابْنُ رُشْدٍ : الْمَكْرُوهُ مِنْ أَوْجُهِ الْعِينَةِ أَنْ يَقُولَ لَهُ : اشْتَرِ سِلْعَةَ كَذَا وَكَذَا فَأَنَا أُرْبِحُك فِيهَا وَأَشْتَرِيهَا مِنْك مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرَاوِضَهُ عَلَى الرِّبْحِ عِيَاضٌ : وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ وَلَا أَبْلُغُ بِهِ الْفَسْخَ .
وَسَمِعَ يَحْيَى إنْ قَالَ: اشْتَرَى مِنِّي عَبْدَ فُلَانٍ بِسِتِّينَ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَبِيعَهُ مِنِّي بِخَمْسِينَ فَهُوَ مَكْرُوهٌ وَلَا يُفْسَخُ.
ابْنُ رُشْدٍ : نَقْدًا إنْ كَانَتْ الْبَيْعَتَانِ مَعًا بِالنَّقْدِ ( بِخِلَافِ اشْتَرِهَا بِعَشَرَةٍ نَقْدًا وَآخُذُهَا بِاثْنَيْ عَشَرَ لِأَجَلٍ ) ابْنُ رُشْدٍ : إنْ قَالَ اشْتَرِ سِلْعَةَ كَذَا بِعَشَرَةٍ نَقْدًا وَأَنَا أَبْتَاعُهَا مِنْك بِاثْنَيْ عَشَرَ إلَى أَجَلٍ فَلَا يَجُوزُ ، فَإِنْ وَقَعَ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَحَكَاهُ عَنْ مَالِكٍ : إنَّ الْآمِرَ يَلْزَمُهُ الشِّرَاءُ بِاثْنَيْ عَشَرَ إلَى أَجَلٍ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ كَانَ ضَامِنًا لَهَا لَوْ تَلِفَتْ فِي يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ الْآمِرُ ، وَلَوْ أَرَادَ أَنْ لَا يَأْخُذَهَا بَعْدَ شِرَاءِ الْمَأْمُورِ التاج كَانَ ذَلِكَ لَهُ .
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : يُفْسَخُ الْبَيْعُ الثَّانِي إنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً وَتُرَدُّ إلَى الْمَأْمُورِ ، فَإِنْ فَاتَتْ رُدَّتْ إلَى قِيمَتِهَا مُعَجَّلَةً يَوْمَ قَبَضَهَا الْآمِرُ كَمَا يُصْنَعُ بِالْبَيْعِ الْحَرَامِ لِأَنَّهُ كَانَ عَلَى مُوَاطَأَةٍ بِبَيْعِهَا قَبْلَ وُجُوبِهَا لِلْمَأْمُورِ فَيَدْخُلُهُ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَك ( وَلَزِمَتْ الْآمِرَ إنْ قَالَ لِي ) ابْنُ رُشْدٍ : فَإِنْ قَالَ : اشْتَرِ لِي سِلْعَةَ كَذَا وَكَذَا بِعَشَرَةٍ نَقْدًا وَأَنَا أَبْتَاعُهَا مِنْك بِاثْنَيْ عَشَرَ إلَى أَجَلٍ فَذَلِكَ حَرَامٌ لَا يَحِلُّ وَلَا يَجُوزُ ، لِأَنَّهُ رَجُلٌ زَادَ فِي سَلَفِهِ فَإِنْ وَقَعَ لَزِمَتْ السِّلْعَةُ لِلْآمِرِ لِأَنَّ الشِّرَاءَ كَانَ لَهُ وَيَكُونُ لِلْمَأْمُورِ جُعْلُ مِثْلِهِ بَالِغًا مَا بَلَغَ فِي قَوْلٍ وَالْأَقَلَّ مِنْ جُعْلِ مِثْلِهِ وَالدِّينَارَيْنِ اللَّذَيْنِ أَرْبَى لَهُ بِهِمَا فِي قَوْلٍ ( وَفِي الْفَسْخِ إنْ لَمْ يَقُلْ لِي إلَّا أَنْ تَفُوتَ فَالْقِيمَةُ أَوْ إمْضَاؤُهَا وَلُزُومُهُ الِاثْنَيْ عَشَرَ قَوْلَانِ ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ حَبِيبٍ يُفْسَخُ الْبَيْعُ الثَّانِي فَإِنْ فَاتَتْ رُدَّتْ إلَى قِيمَتِهَا وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَحَكَاهُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْآمِرَ يَلْزَمُهُ الشِّرَاءُ بِاثْنَيْ عَشَرَ .
13-لماذا لم ينقل القائلون بالإلزام قول المالكية بعدم جواز المرابحة بصورتها الراهنة ، أليس قولهم بالتنصيص عليها أقوى من تخريج المسألة على قضية الإلزام بالوعد عندهم .
14-تخريج المسألة على قول المالكية بالإلزام بالوعد وتطبيقها على المرابحة المصرفية ، تأباه أصول المالكية إذ أن من أصولهم التوسع في مبدأ سد الذرائع خاصة فيما يسمى عندهم ببيوع الآجال ، إذ أنهم منعوا بيوعا كثيرة بحجة التهمة ، بل كرهوا أن يكون بيع الرجل كله أو أغلبه بالأجل ، أليس تخريج المسألة على مبدأ المالكية في تضييق بيوع الآجال أولى من تخريجها على مسألة الوعد الملزم المزعوم .
15-يقول د رفيق المصري : ( من ذهب من العلماء إلى أن الوعد في المعاوضات الوفاء به أولى وأوجب من التبرعات فمذهبه عجيب جداً فإنه يقلب الفقه والأصول وأحكام الوعد والغرر رأساً على عقب وبجرأة عجيبة . )
ويقول : ( الوعد الملزم –أيها السادة العلماء-أكبر كارثة فقهية في هذا العصر فإذا كنتم ترون أن استحلال ربا الإنتاج كارثة والتأمين التجاري كارثة فالوعد الملزم أعظم إذ به يستحلون بالتدريج ما شاءوا من محرمات )
مجلة المجمع الفقهي 10/3/31 .
16-إن تحمل المصرف مخاطرة نكول الزبون يجب أن تكون كأي مخاطرة يتحملها التاجر، فالتجارة محفوفة بكثير من المخاطر فلماذا لا تكون هذه أحدها .
17-هناك وسيلة شرعية بديلة عن الوعد الملزم وهي البيع بشرط الخيار وذلك عندما يشتري المصرف السلعة يشترط على التاجر شرط خيار بفسخ البيع خلال مدة معينة فإذا لم يتم عقد البيع الثاني ، فإن المصرف يرجع السلعة إلى بائعها الأول ، ( شرط الخيار لا يمنع من التملك على الراجح ) .
وفي الختام أقول إن القول بالإلزام بالوعد قول خطير جداً لأنه حيلة ربوية باسم الفقه الإسلامي
هذا ما تيسر إعداده وتهيأ بيانه ، والله تعالى أعلم وأحكم
أبو الحسن

د. أيمن علي صالح
17-02-27 ||, 09:28 AM
التفريق بين المرابحة بالوعد الملزم والمرابحة بغير وعد ملزم بإباحتها في الحالة الأولى وتحريمها في الحالة الثانية خطأ في نظري نشأ من النظر الظاهري غير السديد في تفسير ما نقل عن الشافعي في هذا الخصوص.
المرابحة المصرفية بصورتيها الملزمة وغير الملزمة تفضي إلى نفس مفاسد الربا تقريبا مع فروق هامشية غير مؤثرة. وهناك شبه اتفاق من السلف على تحريمها لشبهة الربا دون تفريق بين الملزم وغير الملزم منها.
وقد انتهيت إلى هذه النتيجة بعد بحث خصصته فقط لتتبع أقوال الفقهاء في المسألة وسينشر إن شاء الله في مجلة جامعة الملك عبد العزيز - الاقتصاد الإسلامي، بعنوان: تحقيق أقوال الفقهاء في تحريم بيع المرابحة للآمر بالشراء.
وينظر في نقد جعل الوعد الملزم مناطا لتحريم المرابحة المصرفية رسالة الأستاذ عبد الله القرشي الماجستير: أثر مراعاة المآلات والقصود في التفريق بين البيع والربا، وهي منشورة على الإنترنت

فاتن حداد
17-03-02 ||, 07:52 PM
لا يمكن إنكار أن المنحى التلفيقي الذي يقوم عليه الاجتهاد المعاصر عموماً والاجتهاد المتعلق بالمعاملات المعاصرة تحديداً غير منضبط، لا بقواعد المذاهب ولا بأصول الفقه..
لكن السؤال لا ينفك يحاصر كل من يعترض على صيغ الاستثمار الإسلامية المعاصرة: ما البديل؟
الواقع أقسى من جدلية الانضباط الفقهي والتخرق التلفيقي بين الطرفين..و على الأقل فالطرف الذي ينظّر للاجتهاد المعاصر في المعاملات وقدّم للعوام المصارف الإسلامية بصورها ومعاملاتها - في نظري - قد قدم للناس بديلاً عند احتياجهم للتمويل، ولا سبيل في الواقع - غالباً - إلا سبيل أبواب بنوك الربا الصريح.

د. أيمن علي صالح
17-03-05 ||, 02:28 PM
لا يمكن إنكار أن المنحى التلفيقي الذي يقوم عليه الاجتهاد المعاصر عموماً والاجتهاد المتعلق بالمعاملات المعاصرة تحديداً غير منضبط، لا بقواعد المذاهب ولا بأصول الفقه..
لكن السؤال لا ينفك يحاصر كل من يعترض على صيغ الاستثمار الإسلامية المعاصرة: ما البديل؟
الواقع أقسى من جدلية الانضباط الفقهي والتخرق التلفيقي بين الطرفين..و على الأقل فالطرف الذي ينظّر للاجتهاد المعاصر في المعاملات وقدّم للعوام المصارف الإسلامية بصورها ومعاملاتها - في نظري - قد قدم للناس بديلاً عند احتياجهم للتمويل، ولا سبيل في الواقع - غالباً - إلا سبيل أبواب بنوك الربا الصريح.
البديل للقروض الاستثمارية هو المشاركات بأنواعها.
وأما القروض الاستهلاكية فاتجاه الشرع ومقاصده يشيران إلى الحد منها بالقدر الممكن، والبديل الشرعي لذلك، الذي قُرن بآيات الربا في أكثر من موضع، هو الصدقة {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} [الروم: 39] و {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} [البقرة: 276] أو القرض الحسن {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ} [البقرة: 279].
ولا بديل غير ذلك في القرض الاستهلاكي، وهذا مقصود للشارع للحد من الاقتراض والدين إلا لحاجة؛ لأن الاقتراض الاستهلاكي - ولاسيما الربوي - له عواقب وخيمة على المجتمع والاقتصاد من حيث زيادة عرض النقد وسهولة الحصول عليه وما يتبع ذلك من ارتفاع الأسعار ورسوخ الأعراف الاستهلاكية البذخية، والمشكلات الناجمة عن الديون والإعسار بها.
والصدقة والقرض الحسن بديل معتدل للاقتراض الربوي، لا يؤديان إلى مفاسده، لأنهما لا يكونان في مطرد العادات إلا لذي حاجة، وبما لا يرهقه ولا سيما مع وجوب إنظار المعسر بالدين. وقد كان هذان البديلان هما المتوفرين فقط للأمة الإسلامية لتمويل القروض الاستهلاكية منذ حرم الله الربا إلى أن فشا الربا في العصر الحديث بصورته الصريحة في المصارف الربوية، وبصورته المبطنة في المصارف الإسلاربوية. وقد انحسر دورهما وقلَّا نتيجةً لانتشار الربا؛ إذ من حِكَم تحريم الربا كما قال علي بن الحسين رضي الله عنه - وأيد ذلك ابن تيمية - أنه يمنع الناس بذل المعروف. ومثال ذلك الزنا الذي من نتيجته أن يقل الزواج. ففتح باب الحرام على مصاريعه يضيق باب الحلال، وكذلك سهولة الإقراض الربوي والتربح منه يمنع الأغنياء من بذل أموالهم في القرض الحسن، ويقل لجوء الفقير والمحتاج إليهم لاستغنائه بالقرض الربوي عن القرض الحسن مع حفظ ماء الوجه.
والحاصل هو أن عدم وجود البديل أو تعسره في هذه الأيام هو نتيجة لانتشار الربا بصورتيه الصريحة والمبطنة، وإذا منع الربا بكل صوره شاعت الصدقة والقرض الحسن.
ومن الخطأ الجسيم في نظري التعلل بعدم وجود البديل لإباحة الحرام. فكما يقال لمن لا يجد المهر ولا يقدر على النكاح لا بديل لك إلا الصبر كما قال تعالى {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النور: 33]، فكذلك يقال لمن لا يجد القرض الحسن أو الصدقة إلا أن يكون مضطرا والضرورات تبيح المحظورات، وإيكال الربا - وليس أكله - تبيحه الحاجة لأنه من تحريم الذرائع لا المقاصد.
إباحة المعامللات المصرفية المشبوهة التي تسير عليها المصارف التي تسمى "إسلامية" بديلا عن القرض الحسن تشبه تماما إباحة نكاح المتعة لمن لا يجد الزواج.

فاتن حداد
17-03-06 ||, 01:24 PM
إن لظهور معاملات تمويلية مشتبهة نماذج في التاريخ الإسلامي قبل انتشار الربا في عصرنا الحديث، ومن ذلك بيع الوفاء الذي هو ذريعة للحصول على التمويل بحيلة الجمع بين البيع والرهن في عقد واحد، إن الناس ما زالت نفوسهم تتوق للاستكثار من الأموال والحاجيات والكماليات، وهذه الثقافة الاستهلاكية وإن كان لا يمكن للعاقل إلا أن يذمها لضررها البالغ في حياة الفرد واقتصاد الجماعة، لكنها واقع يفرض نفسه..
الناس أشحة عن بذل المال في القرض الحسن، إلا من رحم الله، ومن أسباب ذلك انتشار الاحتيال وجحد الحقوق ومماطلة الديون ومفاسد التقاضي التي لا تنتهي..

الناظر بإنصاف وتجرد وبمنهجية منضبطة للتنظير الاقتصادي الإسلامي المعاصر، والباحث في أنواع المعاملات المستحدثة من قبل العلماء، لا يمكنه تجاوز العثرات المنهجية في كثير من تلك المعاملات، لكن الإنصاف يقتضي أيضا التبصر بأحوال الناس وتغير الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وسيطرة الدولة العلمانية الحديثة بكل ما فيها على مفاصل العمل الاقتصادي، ليرى أن الجهد المبذول في إنشاء المصرفية الإسلامية جهد مشكور جاء ليستجيب لتغير واقع لا قِبل لأحد بدفعه، وأن يسعى ويبذل جهده في تصحيح الواقع الصعب وتقويم الاخطاء والعثرات من خلال تطوير تلك الآليات وإيجاد صيغ أفضل وأوفى بالحاجات وارعى لمصلحة المستثمر وأضمن لحقه في حفظ ماله من الانتهاب..
ولا بد للعلماء القائمين بجهد التنظير لهذه المعاملات أن تتسع صدورهم لتقبل كل نقد بناء منضبط بمنهجية علمية مهما كان لاذعاً ومؤذياً.. فالحق هو غاية الطرفين..

د. أيمن علي صالح
17-03-06 ||, 02:10 PM
في موضوع التنظير للمصرفية الإسلامية ينبغي التفريق بين دور المؤسسين ودور رجال الأعمال الذين آل لهم الأمر أخيرا هذه الأيام.
المؤسسون، وهم المنظرون الأوائل للمصارف الإسلامية، كالنجّار وغيره، فعلا قصدوا إلى التنمية الاقتصادية وتجنب الربا والحرام، وأما من آل لهم أمر المصارف الآن فهم ليسوا إلا رجال أعمال قصدهم الأساس هو الربح، عن طريق استغلال العاطفة الإسلامية النافرة من الربا بصورته الصريحة. ولذلك فإن القارئ في موضوعات الاقتصاد الإسلامي والمصرف اللاربوي في الإسلام، عند الأوائل من منظري المصرفية الإسلامية، مع النظر فيما هو واقع المصارف الإسلامية الآن يجد بونا شاسعا بين الأمرين.
في الحقيقة المصارف التي تُسمى إسلامية الآن ما هي إلا صورة أخرى باطنة للرأسمالية الربوية، ينتج عنها نفس الآثار على صعيد الاقتصادين الكلي والجزئي، وذلك باعتراف أرباب هذه الصناعة أنفسهم، كالشيخ صالح كامل وغيره. وعليه فالقول بأن جهدهم مشكور وأنهم قصدوا الخلاص من الحرام، رغم العثرات والأخطاء، كلام ليس في مكانه، وهو يعزز الاغترار بلبوسهم الإسلامي المستبطن للربا بطريقة ربما تكون - بل هي كذلك في كثير من الأحيان - أكثر جشعا واستغلالا للمحتاج، وتحيُّزا للغني، وتدميرا للاقتصاد من البنوك الربوية الصريحة أنفسها.

فاتن حداد
17-03-06 ||, 02:59 PM
بصّرنا الله بالحق، وبأحب الأقوال إليه.. وجزاك الله خيرا دكتور لطرحك لهذا الموضوع المهم