المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال عن صحة ما جاء هنا عن المذهب في المذاهب الأربعة



طليعة العلم
15-08-24 ||, 10:08 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أريد أن أسأل عما جاء في موقع الطريفي عن المذهب في المذهب الأربعة:

حيث قال

كيفية حكاية و تحرير أقوال المذاهب

كيف يؤخذ تحرير المذاهب الأربعة، وكيف يتم نسبة القول الصحيح للإمام؟
الأصل في حكاية أقوال المذاهب هو حكايتها عن أئمتها فالمذهب لدى الحنابلة هو القول الصحيح عن أحمد، ومذهب الشافعية هو القول الصحيح عن الشافعي، ومذهب الحنفية هو المذهب الصحيح عن أبي حنيفة، ومذهب المالكية هو القول الصحيح عن مالك، وهذا ما يجب التزامه، إلا أنه قد يخالف أئمة المذهب القول المختار والصحيح عن الإمام، وذلك لقولٍ قديمٍ له يعضده الدليل، أو لوجه خرّج على قول آخر له.


فيطلب رأي الشافعي في كتبه التي كتبها هو أو أملاها كالأم والرسالة والإجماع وغيرها.
ويطلب رأي أحمد في مسائله التي نقلها أصحابه من قوله، كمسائل ابنه عبد الله وابنه صالح ومسائل الفضل ومسائل الخلال وابن هانيء والكوسج ومهنا وغيرها من المسائل.
ويطلب رأي مالك في كتابه الموطأ أو ما ثبت عنه في المدونة، أو ما ينقله عنه بالسند أئمة المذهب كابن عبد البر وغيره.
ويطلب مذهب أبي حنيفة في نقل كبار أصحابه عنه كأبي يوسف ومحمد بن الحسن في مصنفاتهم.


ويكثر النقل في كتب الخلاف القول عن المذاهب مما يخالف المذهب المعتمد، وهنا يجب الاعتماد على المحققين للمذاهب المحررين له، ولا أعلم إماماً من
أئمة المذاهب هو العمدة في تحرير قول مذهبة في كل قول ومسألة عند الجميع، إلا أنّ التحرير بالجملة قام به جماعة من علماء المذاهب الأربع.


فمذهب المالكية: ينظر فيه ما صح نقله عن الإمام مالك في كتب ابن عبد البر كالتمهيد والاستذكار والكافي، وما ثبت من قوله في المدونة.
وابن عبدالبر هو أكبر محرري ومحققي مذهب مالك على الإطلاق، وربما حكى قول مالك وخالفه، إلا أنه ربما يحكي القول عن أحمد والشافعي مما يخالف الصحيح عنهم.ويليه في تحرير مذهب المالكية ابن رشد في كتابه البداية، وابن أبي زيد القيرواني في كتابيه الزيادات والرسالة، فقد فاق في جمع الأقوال وحصرها كثيراً ممن سبقه ولحقه.

ومذهب الحنفية: فالعمدة في المذهب ما رجحه ونص عليه أبو يوسف ومحمد بن الحسن ، ومن أجود محرري مذهب الحنفية ابن عابدين في حاشيته، وهو عمدة المتأخرين فيما أعلم، ولا يغتر بأقوال محمد بن الحسن وأبي يوسف فإنها لا تحكي قول أبي حنيفة في كثير منها.
ذكر ابن عابدين في حاشيته أن أبا يوسف القاضي، ومحمد بن الحسن، قد خالفا أبا حنيفة في ثلثي المذهب.

ومذهب الشافعية: فمن أهم محرري المذهب أبو حامد الغزالي، وله مصنفات كالوسيط، والوجيز، والبسيط، وكان في حقبة لدى الشافعية هو العمدة في تحرير مذهبهم، ثم جاء الرافعي فالنووي رحمه الله، فدقق وحقق وحرر، في كتبه المجموع ومنهاج الطالبين والروضة، والماوردي في كتابه الحاوي الكبير والشيرازي في المهذب.

ومذهب الحنابلة: فمسائل أحمد أكثر من مسائل الأئمة الأربعة، وهي العمدة إن صح السند إلى الإمام فيها، ومن أجل محرري المذهب ابن قدامة عليه رحمة الله، وقوله هو العمدة في الأغلب.

المصدر:
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد


سؤالي/
هل ما جاء هنا صحيح؟
هل المذهب يلزم أن يكون الصحيح من قول امام المذهب؟
ماذا لو كان (المختار) في المذهب هو رأي أبو يوسف، فهل نقول المذهب هو رأي أبي حنيفة؟
أو ماذا لو قال عند رأي محمد بن الحسن (وعليه الفتوى)،فهل نقول أيضا المذهب هو رأي أبي حنيفة؟

زياد العراقي
15-08-24 ||, 01:37 PM
الذي أعرفه : أن المذهب هو ما ذهب إليه إمام المذهب ، ولا عبرة بمن خالفه .
أما مخالفة الإمامين أبو يوسف ومحمد بن الحسن ، فقد ذكر أحد أعضاء الملتقى ، في مشاركة سابقة ، لا أذكرها بالضبط ، ( أنهما وإن خالفا أقواله ، إلا أنهما سارا على قواعده )
والله أعلم

أحمد محمد عوض
15-08-24 ||, 07:55 PM
المذهب هو ما صححه محققو المذهب المتأخرون

وعلى حد علمي حاشية الدسوقي المالكي وحاشية ابن عابدين الحنفي وكتب الإمام النووي الشافعي (التحقيق، المجموع،...) وكتب الإمام العلاء المرداوي الحنبلي (تصحيح الفروع، الإنصاف،...) هي أكثر الكتب اعتماداً في المذاهب الأربعة

والله أعلم

طليعة العلم
15-08-25 ||, 02:23 PM
الذي أعرفه : أن المذهب هو ما ذهب إليه إمام المذهب ، ولا عبرة بمن خالفه .


المذهب هو ما صححه محققو المذهب المتأخرون

بارك الله فيكما ونفع بكما
لكن هناك اختلاف كبير بين الاجابتين، ازددت حيرة!

أتمنى أن يكون هناك تفاعل أكثر في الموضوع من الأعضاء.

زياد العراقي
15-08-25 ||, 07:15 PM
لا يوجد اختلاف ، لأن المتأخرين إنما يصححون على من سبقهم من علماء المذهب ، ويردون الفتوى الى أقوال وقواعد الإمام .
والله أعلم

أحمد محمد عوض
15-08-25 ||, 07:28 PM
جاء في " فتاوى الرملي الشافعي " (4 / 263) : " وترك الشيخين (النووي والرافعي) لذكر النص المذكور ( نص الشافعي ) لكونه ضعيفا أو مفرعا على ضعيف , وقد ترك الأصحاب نصوصه الصريحة ، لخروجها على خلاف قاعدته , وأوَّلوها ؛ كما في مسألة : من أقر بحريته ، ثم اشتراه ، لمن يكون إرثه ؟ فلا ينبغي الإنكار على الأصحاب في مخالفة النصوص ، ولا يقال : لم يطلعوا عليها ، فإنها شهادة نفي , بل الظاهر أنهم اطلعوا عليها ، وصرفوها عن ظاهرها بالدليل , ولا يخرجون بذلك عن متابعة الشافعي , كما أن المجتهد يصرف ظاهر نص الشارع إلى خلافه ، لذلك ، ولا يخرج بذلك عن متابعته , وفي هذا كفاية لمن أنصف" انتهى.



جاء في الإيعاب لابن حجر الهيتمي الشافعي:
وقد أجمعَ المحقِّقُون على أن المفتى به ما ذكراه ، فالنوويُّ ، وعلى أنه لا يُغتَرُّ بمن يعترضُ عليهما بِنَصِّ «الأُمِّ» أو كلام الأكثرين أو نحو ذلك ، لأنهما أعلَمُ بالنصوصِ وكلامِ الأصحابِ من المُعتَرِضِ عليهما ، فلم يخالفاه إلا لموجَبٍ، عَلِمَهُ مَن عَلِمَهُ وجَهِلَهُ مَن جَهِلَهُ .. ومما يدلُّكَ على صحةِ ذلك : أنهما صَرَّحا بكراهةِ ارتفاعِ المأمومِ على الإمامِ وعَمَّما ذلك فلم يُقيِّداه بمسجدٍ ولا غيره ، فجاء بعض المتأخِّرين واعترض عليهما بأنه نَصَّ في «الأم» على أن محلَّ كراهةَ ذلك في غيرِ ذلك ، وتَبِعَه كثيرون ، ومِلتُ إلى مُوافقتهم زمناً طويلاً ، حتى رأيتُ للشافعيِّ رضي الله عنه نَصَّاً آخرَ مُصَرِّحاً بكراهةِ العُلُوِّ في المسجدِ ، فإنه كَرِهَ صلاةَ الإمامِ داخلَ الكعبةِ والمأمومُ خارجَها ، وعلَّلَهُ بِعُلُوِّه عليه ، فانظر كيف عَلِما أن له نَصَّينِ أخذا بأحدهما لموافقتِه أن ارتفاع أحدِهما على الآخر مُخِلٌّ بتمامِ المتابعةِ المطلوبةِ بين الإمامِ والمأمومِ ، وتركا النصَّ الآخر للقياسِ المذكور لا عبثاً ، إذ مزيدُ وَرَعِهما وشِدَّةُ تَحرِّيهما في الدِّينِ قاضٍ بذلك ، ولو أُمعِنَ تفتيشُ كتبِ الشافعيِّ والأصحابِ لظهر أنَّهما لم يخالفا نصاً له إلا لما هو أرجحُ منه) .

أم إبراهيم
15-08-26 ||, 06:40 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مع علمي القصير أقول أن الصحيح ما قاله الأخ الفاضل أحمد محمد عوض أن المعتمد هو "ابن عابدين" للحنفية، و"الدسوقي" للمالكية، والنووي والرافعي" للشافعية، و"المرداوي" للحنابلة،
وأقول: لا يمكن بحال أن يكون القول الصحيح الراجح في المذهب هو قول الإمام المؤسس للمذهب.

فمثلا عن أبي حنيفة، رحمه الله، قال الشيخ عبد الكريم زيدان في "المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية" ص 150 :
"أبو حنيفة لم يدون فقهه وإنما نقلت لنا أقواله من قِبل تلامذته كأبي يوسف ومحمد بن الحسن، وهؤلاء هم الذين نشروا مذهب أبي حنيفة ودونوها مختلطة بأقوالهم وآرائهم،
فما كانوا مقلدين وإنما كانوا مجتهدين منتسبين إلى مدرسة أبي حنيفة وملتزمين طريقته في الاستنباط والاجتهاد، وكانوا يناقشون إمامهم في حياته وربما خالفوه.
وقد حُفظت لهم أقوال تخالف أقوال أستاذهم أبي حنيفة ولكن أقوالهم وأقواله نسبت جميعا إلى مذهب أبي حنيفة باعتباره المؤسس الأول."

وعند الشافعية، جاء في مقدمة "نهاية المطلب" ص 155:
"رَأْيُ الشيخين مقدم حتى لو عارضه نصُّ الشافعي، مع أن نص الشافعي في حقهم كنص الشارع في حق المجتهد.
وقد عللوا هذا التقديم بأن المتبحر في المذهب -كأصحاب الوجوه- له رتبة الاجتهاد المقيد، ومن شأن هذا أنه إذا رأى نصاً خرج عن قاعدة الإمام، ردّه إليها - أي أَوَّلَه- إن أمكن، وإلا عمل بمقتضى القاعدة، وخالف نص الإمام، فقد ترك الأصحاب إذاً نصوص الشافعي الصريحة، أو أوّلوها؛ لخروجها عن قاعدته.
فلا ينبغي الإنكار على الأصحاب في مخالفة النصوص، ولا يقال: إنهم لم يطلعوا عليها؛ فإنها شهادة نفي، بل الظاهر أنهم اطلعوا عليها، وصرفوها عن ظاهرها بالدليل، ولا يخرجون بذلك عن متابعة الإمام الشافعي" .

وهكذا في سائر المذاهب...

"فهؤلاء أئمة هداة، وعلماء مجتهدون، طائعون لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، تابعون للدليل لا لمجرد رأي الإمام ولذلك وجدت لهم أقوال كثيرة مخالفة لأقوال أئمتهم". (در الغمام الرقيق ص37)

والله أعلم

طليعة العلم
15-08-27 ||, 01:19 PM
الأخوان الفاضلان: (زياد العراقي) و (أحمد محمد عوض)
والأخت الفاضلة (طالبة علم شافعية)

فتح الله عليكم جميعا وجزاكم كل خير.

زياد العراقي
15-08-27 ||, 10:10 PM
يقول شيخنا عبد الفتاح بن صالح اليافعي الشافعي حفظه الله تعالى، نقلا عن شيخنا صالح الأسمري حفظه الله تعالى ما نصه:"
كيف تصل إلى المعتمد في المدهب الشافعي
مذهب الشافعي – كما هو الحال في بقية المذاهب- هو عبارة عن مدرسة متكاملة توارد عليها آلاف إن لم نقل عشرات أو مئات الآلاف من العلماء والأئمة في مختلف التخصصات من محدثين وفقهاء وأصوليين مفسرين ومؤرخين أهل عربية وليس هو مذهب فراد واحد ومذهب الإمام هو عبارة عن نصوص الإمام وما خرج على نصوص الإمام وأصوله، ولا يصح في الأخير أن يقال عنه إنه قول الإمام ويصح أن يقال عنه مذهب الإمام قال ابن حجر الهيتمي في فتاوية 4/300:
(لا يجوز أن يقال في حكم هذا مذهب الشافعي إلا إذا علم كونه نص على ذلك بخصوصه، وكونه مخرجا عن منصوصه)اه
كما أنه لا يحل لمن قرأ في كتاب من كتب المذهب حكما أن يقول أن ذلك هو مذهب الشافعي حتى يعلم أن ذلك الكتاب معتمد راجح عند أهله قال الإمام النووي في مقدمة المجموع 1/80:
(لا يجوز لمن كانت فتواه نقلا لمذهب إمام إذا عتمد الكتب أن يعتمد إلا على كتاب موثوق بصحته، وبأنه مذهب ذلك الإمام)اه
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

محمد جلال المجتبى محمد جلال
16-03-22 ||, 04:54 PM
أستغرب هذه الجملة :
وابن عبدالبر هو أكبر محرري ومحققي مذهب مالك على الإطلاق

الموضوع الأصلي: لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

عبدالرحمن بن محمد الغزي
17-11-01 ||, 01:49 AM
هل يفهم من هذا ان لفظ المذهب لا يطلق على رأي اكثر علماء المذهب او على القول الصحيح المختار في المذهب او القول المعتمد في المذهب بل يطلق على قول امام المذهب ولو كان غير المعتمد ولو كان ضعيفا وخالفه علماء المذهب هل فهمي هذا صحيح؟