المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الزي الإسلامي



اليسع محمد الحسن
08-01-06 ||, 10:18 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من المعلوم من السنة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبس القمص والسراويل والرداء والإذار وغيرها من أنواع الثياب، والسؤال ما هو أقرب أنواع اللباس لهديه صلى الله عليه وسلم في العصر الحاضر.

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
08-01-06 ||, 02:28 PM
أهلاً وسهلاً بفضيلة الشيخ الدكتور: أبا محمد؛ اليسع محمد الحسن (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)
سفيرنا لنشر الملتقى لعلماء السودان؛ وطلبة العلم فيه

وسرورنا لا يوصف ببداية عالمية هذا الملتقى
والملتقى بانتظارك مفيداً مُجيداً
نفع الله بك

محبك:
أبو أسامة

د. رأفت محمد رائف المصري
08-01-09 ||, 10:36 PM
جزى الله شيخنا أبا محمد خير الجزاء ، وأهلا به ومرحبا في هذا الملتقى المبارك ..أما بعد :
فلما قرأت ما طرحه فضيلة الدكتور حفظه الله تعالى أحببت أن أنقل ما قرأته في السفر العظيم "زاد المعاد" ، لابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى ، حيث عقد في كتابه المذكور فصولا تناول بها صفة لباسه صلى الله عليه وسلم على التفصيل ، فأحببت وضعها بين أيديكم تقريبا للصورة ..
قال رحمه الله :
فصل في ملابسه صلى الله عليه و سلم
كانت له عمامة تسمى : السحاب كساها عليا وكان يلبسها ويلبس تحتها القلنسوة وكان يلبس القلنسوة بغير عمامة ويلبس العمامة بغير قلنسوة وكان إذا اعتم أرخى عمامته بين كتفيه كما رواه مسلم في صحيحه عن عمرو بن حريث قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم على المنبر وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفيها بين كتفيه
وفي مسلم أيضا عن جابر بن عبدالله أن رسول الله صلى الله عليه و سلم دخل مكة وعليه عمامة سوداء ولم يذكر في حديث جابر : ذؤابة فدل على أن الذؤابة لم يكن يرخيها دائما بين كتفيه وقد يقال : إنه دخل مكة وعليه أهبة القتال والمغفر على رأسه فلبس في كل موطن ما يناسبه
وكان شيخنا أبو العباس ابن تيمية قدس الله روحه في الجنة يذكر في سبب الذؤابة شيئا بديعا وهو أن النبي صلى الله عليه و سلم إنما اتخذها صبيحة المنام الذي رآه في المدينة لما رأى رب العزة تبارك وتعالى فقال : [ يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : لا أدري فوضع يده بين كتفي فعلمت ما بين السماء والأرض ] الحديث وهو في الترمذي وسئل عنه البخاري فقال صحيح قال : فمن تلك الحال أرخى الذؤابة بين كتفيه وهذا من العلم الذي تنكره ألسنة الجهال وقلوبهم ولم أر هذه الفائدة في إثبات الذؤابة لغيره
ولبس القميص وكان أحب الثياب إليه وكان كمه إلى الرسغ ولبس الجبة والفروج وهو شبه القباء والفرجية ولبس القباء أيضا ولبس في السفر جبة ضيقة الكمين ولبس الإزار والرداء قال الواقدي : كان رداؤه وبرده طول ستة أذرع في ثلاثة وشبر وإزاره من نسج عمان طول أربعة أذرع وشبر في عرض ذراعين وشبر
ولبس حلة حمراء والحلة : إزار ورداء ولا تكون الحلة إلا اسما للثوبين معا وغلط من ظن أنها كانت حمراء بحتا لا يخالطها غيره وإنما الحلة الحمراء : بردان يمانيان منسوجان بخطوط حمر مع الأسود كسائر البرود اليمنية وهي معروفة بهذا الإسم باعتبار ما فيها من الخطوط الحمر وإلا فالأحمر البحت منهي عنه أشد النهي ففي صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن المياثر الحمر وفي سنن أبي داود عن عبد الله بن عمرو [ أن النبي صلى الله عليه و سلم رأى عليه ريطة مضرجة بالعصفر فقال : ما هذه الريطة التي عليك ؟ فعرفت ما كره فأتيت أهلي وهم يسجرون تنورا لهم فقذفتها فيه ثم أتيته من الغد فقال : يا عبد الله ما فعلت الريطة ؟ فأخبرته فقال : هلا كسوتها بعض أهلك فإنه لا بأس بها للنساء ] وفي صحيح مسلم عنه أيضا قال : رأى النبي صلى الله عليه و سلم علي ثوبين معصفرين فقال : [ إن هذه من لباس الكفار فلا تلبسها ] وفي صحيحه أيضا عن علي رضي الله عنه قال : نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن لباس المعصفر ومعلوم أن ذلك إنما يصبغ صبغا أحمر وفي بعض السنن أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه و سلم في سفر فرأى على رواحلهم أكسية فيها خطوط حمراء فقال : [ ألا أرى هذه الحمرة قد علتكم فقمنا سراعا لقول رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى نفر بعض إبلنا فأخذنا الأكسية فنزعناها عنها ] رواه أبو داود
وفي جواز لبس الأحمر من الثياب والجوخ وغيرها نظر وأما كراهته فشديدة جدا فكيف يظن بالنبي صلى الله عليه و سلم أنه لبس الأحمر القاني كلا لقد أعاذه الله منه وإنما وقعت الشبهة من لفظ الحلة الحمراء والله أعلم
ولبس الخميصة المعلمة والساذجة ولبس ثوبا أسود ولبس الفروة المكفوفة بالسندس
وروى الإمام أحمد وأبو داود بإسنادهما عن أنس بن مالك أن ملك الروم أهدى للنبي صلى الله عليه و سلم مستقة من سندس فلبسها فكأني أنظر إلى يديه تذبذبان قال الأصمعي : المساتق : فراء طوال الأكمام قال الخطابي : يشبه أن تكون هذه المستقة مكففة بالسندس لأن نفس الفروة لا تكون سندسا .
--------------------------------------------------------------------------------
فصل
واشترى سراويل والظاهر أنه إنما اشتراها ليلبسها وقد روي في غير حديث أنه لبس السراويل وكانوا يلبسون السراويلات بإذنه
ولبس الخفين ولبس النعل الذي يسمى التاسومة
ولبس الخاتم واختلفت الأحاديث هل كان في يمناه أو يسراه وكلها صحيحة السند
ولبس البيضة التي تسمى : الخوذة ولبس الدرع التي تسمى : الزردية وظاهر يوم أحد بين الدرعين
وفي صحيح مسلم [ عن أسماء بنت أبي بكر قالت : هذه جبة رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخرجت جبة طيالسة كسروانية لها لبنة ديباج وفرجاها مكفوفان بالديباج فقالت : هذه كانت عند عائشة حتى قبضت فلما قبضت قبضتها وكان النبي صلى الله عليه و سلم يلبسها فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها ]
وكان له بردان أخضران وكساء أسود وكساء أحمر ملبد وكساء من شعر
وكان قميصه من قطن وكان قصير الطول قصير الكمين وأما هذه الأكمام الواسعة الطوال التي هي كالأخراج فلم يلبسها هو ولا أحد من أصحابه البتة وهي مخالفة لسنته وفي جوازها نظر فإنها من جنس الخيلاء
وكان أحب الثياب إليه القميص والحبرة وهي ضرب من البرود فيه حمرة
وكان أحب الألوان إليه البياض وقال : [ هي من خير ثيابكم فالبسوها وكفنوا فيها موتاكم ] وفي الصحيح عن عائشة أنها أخرجت كساء ملبدا وإزارا غليظا فقالت : قبض روح رسول الله صلى الله عليه و سلم في هذين ولبس خاتما من ذهب ثم رمى به ونهى عن التختم بالذهب ثم اتخذ خاتما من فضة ولم ينه عنه وأما حديث أبي داود أن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن أشياء وذكر منها : ونهى عن لبوس الخاتم إلا لذي سلطان فلا أدري ما حال الحديث ولا وجهه والله أعلم
وكان يجعل فص خاتمه مما يلي باطن كفه وذكر الترمذي أنه كان إذا دخل الخلاء نزع خاتمه وصححه وأنكره أبو داود وأما الطيلسان فلم ينقل عنه أنه لبسه ولا أحد من أصحابه بل قد ثبت في صحيح مسلم من حديث أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه ذكر الدجال فقال [ يخرج معه سبعون ألفا من يهود أصبهان عليهم الطيالسة ] ورأى أنس جماعة عليهم الطيالسة فقال : ما أشبههم بيهود خيبر ومن هاهنا كره لبسها جماعة من السلف والخلف لما روى أبو داود والحاكم في المستدرك عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : [ من تشبه بقوم فهو منهم ] وفي الترمذي عنه صلى الله عليه و سلم : [ ليس منا من تشبه بقوم غيرنا ] وأما ما جاء في حديث الهجرة أن النبي صلى الله عليه و سلم جاء إلى أبي بكر متقنعا بالهاجرة فإنما فعله النبي صلى الله عليه و سلم تلك الساعة ليختفي بذلك ففعله للحاجة ولم تكن عادته التقنع وقد ذكر أنس عنه صلى الله عليه و سلم أنه كان يكثر القناع وهذا إنما كان يفعله - والله أعلم - للحاجة من الحر ونحوه وأيضا ليس التقنع من التطليس
--------------------------------------------------------------------------------
فصل
وكان غالب ما يلبس هو وأصحابه ما نسج من القطن وربما لبسوا ما نسج من الصوف والكتان وذكر الشيخ أبو إسحاق الأصبهاني بإسناد صحيح عن جابر بن أيوب قال : دخل الصلت بن راشد على محمد بن سيرين وعليه جبة صوف وإزار صوف وعمامة صوف فاشمأز منه محمد وقال : أظن أن أقواما يلبسون الصوف ويقولون : قد لبسه عيسى ابن مريم وقد حدثني من لا أتهم أن النبي صلى الله عليه و سلم قد لبس الكتان والصوف والقطن وسنة نبينا أحق أن تتبع ومقصود ابن سيرين بهذا أن أقواما يرون أن لبس الصوف دائما أفضل من غيره فيتحرونه ويمنعون أنفسهم من غيره وكذلك يتحرون زيا واحدا من الملابس ويتحرون رسوما وأوضاعا وهيئات يرون الخروج عنها منكرا وليس المنكر إلا التقيد بها والمحافظة عليها وترك الخروج عنها
والصواب أن أفضل الطرق طريق رسول الله صلى الله عليه و سلم التى سنها وأمر بها ورغب فيها وداوم عليها وهي أن هديه في اللباس : أن يلبس ما تيسر من اللباس من الصوف تارة والقطن تارة والكتان تارة
ولبس البرود اليمانية والبرد الأخضر ولبس الجبة والقباء والقميص والسراويل والإزار والرداء والخف والنعل وأرخى الذؤابة من خلفه تارة وتركها تارة
وكان يتلحى بالعمامة تحت الحنك
وكان إذا استجد ثوبا سماه باسمه وقال : [ اللهم أنت كسوتني هذا القميص أو الرداء أو العمامة أسألك خيره وخير ما صنع له وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له ]
وكان إذا لبس قميصه بدأ بميامنه ولبس الشعر الأسود كما روى مسلم في صحيحه عن عائشة قالت : خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم وعليه مرط مرحل من شعر أسود وفي الصحيحين عن قتادة قلنا لأنس : أي اللباس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال : الحبرة والحبرة : برد من برود اليمن فإن غالب لباسهم كان من نسج اليمن لأنها قريبة منهم وربما لبسوا ما يجلب من الشام ومصر كالقباطي المنسوجة من الكتان التي كانت تنسجها القبط وفي سنن النسائي عن عائشة أنها جعلت للنبي صلى الله عليه و سلم بردة من صوف فلبسها فلما عرق فوجد ريح الصوف طرحها وكان يحب الريح الطيب وفي سنن أبي داود عن عبد الله بن عباس
قال : لقد رأيت على رسول الله صلى الله عليه و سلم أحسن ما يكون من الحلل وفي سنن النسائي عن أبي رمثة قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يخطب وعليه بردان أخضران والبرد الأخضر : هو الذي فيه خطوط خضر وهو كالحلة الحمراء سواء فمن فهم من الحلة الحمراء الأحمر البحت فينبغي أن يقول : إن البرد الأخضر كان أخضر بحتا وهذا لا يقوله أحد
وكانت مخدته صلى الله عليه و سلم من أدم حشوها ليف فالذين يمتنعون عما أباح الله من الملابس والمطاعم والمناكح تزهدا وتعبدا بإزائهم طائفة قابلوهم فلا يلبسون إلا أشرف الثياب ولا يأكلون إلا ألين الطعام فلا يرون لبس الخشن ولا أكله تكبرا وتجبرا وكلا الطائفتين هديه مخالف لهدي النبي صلى الله عليه و سلم ولهذا قال بعض السلف : كانوا يكرهون الشهرتين من الثياب : العالي والمنخفض وفي السنن عن ابن عمر يرفعه إلى النبى صلى الله عليه و سلم : [ من لبس ثوب شهرة ألبسه الله يوم القيامة ثوب مذلة ثم تلهب فيه النار ] وهذا لأنه قصد به الإختيال والفخر فعاقبه الله بنقيض ذلك فأذله كما عاقب من أطال ثيابه خيلاء بأن خسف به
الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة وفي الصحيحين عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : [ من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ] وفي السنن عنه أيضا صلى الله عليه و سلم قال : [ الإسبال في الإزار والقميص والعمامة من جر شيئا منها خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ] وفي السنن عن ابن عمر أيضا قال : ما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في الإزار فهو في القميص وكذلك لبس الدنيء من الثياب يذم في موضع ويحمد في موضع فيذم إذا كان شهرة وخيلاء ويمدح إذا كان تواضعا واستكانة كما أن لبس الرفيع من الثياب يذم إذا كان تكبرا وفخرا وخيلاء ويمدح إذا كان تجملا وإظهارا لنعمة الله ففي صحيح مسلم عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : [ لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة خردل من كبر ولا يدخل النار من كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان فقال رجل : يا رسول الله إني أحب أن يكون ثوبي حسنا ونعلي حسنة أفمن الكبر ذاك ؟ فقال : لا إن الله جميل يحب الجمال الكبر : بطر الحق وغمط الناس ]
انتهى كلامه رحمه الله تعالى .

اليسع محمد الحسن
08-01-10 ||, 06:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم السلام عليكم ورحمة الله وبعد:
فجزى الله أبا سيف الإسلام كل خير على هذا الإذهاب والرد المطول، ولكن مايزال سؤالي قائماً و ذلك لما نراه من تباين واضح في زي المسلمين اليوم فأردتُ بسؤالي المقاربة في الهدي ما استطعتُ ولكم من الله أجزل الثواب

د. رأفت محمد رائف المصري
08-01-11 ||, 04:50 PM
أكرمت يا فضيلة الدكتور ..وجزيت خيرا ..وبعد :
فقد فهمت مما سبق نقله من كلام ابن القيم رحمه الله تعالى أن النبي صلى الله عليه وسلم قد لبس أنواعا كثيرة من اللباس لا نوعا واحدا ..وأشكالا وأنماطا مما تيسر له صلى الله عليه وسلم .
لكن اللباس الأحب إليه والذي كان غالب لباسه صلى الله عليه وسلم - كما يبدو - هو القميص على الجسد والعمامة ذات الذؤابة على الرأس .

وقد ذكر لي بعض مشايخنا - نفع الله بهم - أن هذا الآن يشبه لباس الأفغان ، فهو قميص قصير ، وعمامة ذات ذؤابة تُرخى بين الكتفين .

والله أعلم بالصواب .

اليسع محمد الحسن
08-01-12 ||, 01:04 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
شكر الله لك أبا سيف فوالله لم أبغ التعنت في المسألة ، فهذا الذي ذكرته ما سمعته من قبل سماعاً وهو الذي تميل له النفس فإن وجدت له مستندا فذلك أفضل، وما أتمناه أن يكون هناك مظهر توحد يجمع شتات هذه الأمة ولعل أن يعقبه توحد في المخبر وجزاكم الله خيراً

اليسع محمد الحسن
08-01-12 ||, 01:07 PM
حياك الله يا أبا أسامة، وأحبك الله الذي أحببتني فيه وارجو أن أكون عند حسن ظنك ويداً على يد حتى نحقق الهدف