المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم قول البائع أعطيك الباقي فيما بعد



أم طارق
15-08-30 ||, 12:29 AM
حكم قول البائع أعطيك الباقي فيما بعد
محمد فنخور العبيدلي


للتحميل المباشر اضغط هنا
لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

فيصل بن علي السعيدي
15-09-02 ||, 08:55 AM
سؤال: أردت شراء سلعة قيمتها (23) ريالا وما كان لدي إلا خمسون ريالا، فقال لي البائع عاودني لأعطيك ما بقي لك، غير أن أحد زملائي قال لي إنه سمع أن هذه المعاملة لا تجوز فأحببت التأكد منها.







الجواب:





الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فاختلفت نظرة أهل العلم إلى هذه المعاملة وأحفظ لهم فيها رأيين، فمنهم من نظر إليها على أنها صرف لذلك رأى المنع منها ولعل زميلك ينقل لك هذا الرأي، وثمة رأي آخر لا يرى هذه من الصرف فقال بأنه لا حرج فيها، والقول الأقرب إلى الصواب فيما يظهر هو أنه لا حرج في هذه المعاملة وليست هي بصرف حتى تشترط لها شروطه بل هي فيما يظهر تفويض للتاجر بالاستيفاء من ورقة الخمسين ريالا فتكون وكالة بالصرف والاستيفاء ولا أرى فيها حرجا، والمفوض الذي هو التاجر هنا إما أن يصرفها من أمواله وإما أن يصرفها من غيره فيخاطب هو بحكم الصرف لا صاحب الخمسين.
على أن في تكييف هذه المعاملة صرفا حرجا شرعيا من حيث إن الإمام السالمي – رحمه الله- حكى في شرح المسند عن أكثر علمائنا اشتراط أن يكون التصارف يدا بيد حقيقة وليس مدة المجلس، فأي عمل آخر قبل التقابض يعد إعراضا عن عقد الصرف مما يقضي ببطلانه، والواقع هنا أن هذا التقابض يدا بيد حقيقة لا يتحقق لأنه لا يُرد للمشتري المبلغ كاملا ثم يدفع حق السلعة بعدها بل يُرد له ما بقي مما يعني عدم تحقق مبدأ (يدا بيد).
ومن الناس من يعلل النهي بخشية أن يستغلها التاجر ولا أرى هذا سببا مانعا؛ إذ لا يؤثر في الحكم لكنه يقلب عقد الوديعة إلى قرض فيصبح التاجر ضامنا بعد أن كان أمينا.
أما الاستدلال بحديث عمر (حتى يأتي خازني من الغابة) فلا محل له هنا؛ لأن ذلك في الصرف الذي يقصد فيه المتعاقدان التصارف حقيقة والذي جوهره المتفق عليه بيع ثمن بثمن، أما هنا فلا يقصدان الصرف حقيقة بل مراد المشتري أن يستوفي التاجر حقه ويرد الباقي له والله أعلم.

أشواق
15-09-23 ||, 08:45 PM
بارك الله فيكم

محمد بن حسن بن علال
17-04-18 ||, 06:43 PM
بارك الله فيكم على هذه الإفادة الجيدة فيما تعم به البلوى

علي بن محمد آل حمدان
17-10-18 ||, 12:48 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
فمن المسائل التي تعم بها البلوى في هذه الأزمان، ويكثر التعامل بها مسألة الشراء من التاجر وإعطاءه الثمن ليرد له الباقي، فأحيانا لا يتيسر وجود فكة عند البائع فيقول له المشتري أرجع إليك بعد مدة وآخذ الباقي، فما حكم هذه الصورة.
أفتى فريق من العلماء الثقات الأثبات بحرمة هذه الصورة، وذلك لاشتمالها على عقد الصرف، لأن إعطاء التاجر خمسمئة ريال مثلا ليرد له الباقي مئتا ريال صرف لم يتوفر فيه شرط التقابض.
أقول: لا شك أن هذا القول فيه قوة وعليه برهان.
ولكن هل يمكن تصحيح المعاملة وتخريجها على عقود أخرى مراعاة لتصحيح العقود ما أمكن وتحقيق العدل بين التزامات المتعاقدين.
هذا مجال للتأمل في هذه الصورة، والذي يظهر والعلم عند الله تعالى أنه يمكن تصحيح المعاملة على أساس عقد القرض، حيث يكون الباقي قرضا في ذمة البائع.
لكن ثمة إشكال في هذا التخريج وهو أن المعاملة حينئذ تكون من باب اجتماع سلف وبيع والذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما وحديث عتاب بن أسيد رضي الله عنه
والجواب عن هذا الإشكال يكمن في النقاط التالية:
1) هذه الصورة لم تتحقق فيها علة النهي عن الجمع بين البيع والسلف لأنه لم تؤد إلى منفعة زائدة للمقرض كمحابته في الثمن مثلا.
2) القرض في هذه الحالة تابع ومستقل تماما عن عقد البيع وليس مترتبا عليه، بدليل أن عقد البيع قد انعقد بالإيجاب والقبول، ولا يخطر ببال البائع كم سيعطيه المشتري ليرد له الباقي.
3) منفعة القرض هنا متمحضة للمقترض وهو البائع، وليست منفعة للمقرض.
4) لهذه المسألة نظير وهي مسألة بيع الاستجرار ومن صوره إعطاء البائع مبلغا من الثمن مقدما، ثم يأخذ ما يحتاجه شيئا فشيئا، فظاهر المسألة أنها من باب اجتماع السلف والبيع حيث إن الدفعة المقدمة قرض في ذمة البائع.
5) هذا التخريج فيه رفع للحرج، خصوصا وأنها من المسائل التي تعم بها البلوى.
أسأل الله تعالى التوفيق والسداد . والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

محمد رمضان سنيني
17-11-14 ||, 03:16 PM
هذه المسألة كنت قد طرحتها في سلسلتي"فعل ملكتك الفقهية" على صفحتتي بالفيس بوك في العدد 30: ونصها:"فعل ملكتك الفقهية
(30):


فيه من يرى أنك إذا اشتريت سلعة مثلا ب500 دينار، ودفعت للبائع ورقة 1000

دينار؛ فلا يجوز أن تتفارقا حتى يدفع لك الباقي، فإن قال لك: انتظر حتى أصرف

وفارقك؛ فهذا ربا النسيئة؛ وعلل ذلك بأن ثمة عقدان: عقد بيع؛ وعقد صرف؛ ومن


شرطه التقابض يدا بيد بالمجلس.هذا الرأي عضده أو بدده؟

الذي يظهر أنه ليس ثمة عقدين، بل عقد واحد وهو البيع، وأن ذلك الباقي لما فارقه

ورده للمشتري مفككا(فكة) ليس بصرف؛ فهما لم يدخلا عليه ولا استحضاراه ولا

خطر ببالهما؛ وإنما هو رفق ومعروف من البائع.

وفي التوضيح لخليل:"إن قلت: لم جوزا في مسألة الاستثناء ما لم يجوزوه في مسألة اجتماع البيع والصرف مع أنها راجعة إليها، إذ حاصل قوله: هذه السلعة بدينار إلا درهماً. بعتك السلعة والدرهم بدينار، وهو بيع وصرف.
وإنما قلنا: إنهم أجازوا هنا ما لم يجيزوه هناك، لأنهم أجازوه هنا مع تأخير النقدين وتقدم السلعة.
فالجواب: أنه سؤال حسن، ولعلهم راعوا أن الاستثناء اصله أن يكون يسيراًن والضرورة تدعو إلى اليسير، والمتبايعان إنما بنيا كلامهما أولاً على البيع، فكان الصرف غير مقصود، بخلاف البيع والصرف، فإنهما لما أتيا أولاً بالصرف والبيع علم أنهما مقصودان".

محمد حمدان مطر
18-03-20 ||, 08:43 AM
ما حكم الشافعية في هذه المسالة؟.

محمد بن رضا السعيد
18-11-15 ||, 10:19 PM
ما حكم الشافعية في هذه المسالة؟.
بوركتم ننتظر الرد