المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مالفرق بين المسألة الإجماعية والمتفق عليها؟



خولة صالح
15-10-24 ||, 08:13 PM
السلام عليكم
إلى الإخوة المتخصصين الفضلاء
كيف أفرّق بين المسألة الإجماعية والمتفق عليها؟
مثلا كمسألة القذف في الصلاة أنه لا ينقض الوضوء, إذ ذكر ابن المنذر في كتابه (الأوسط) (1/230,231)الإجماع على ذلك, ثم ذكر أنه مذهب الفقهاء الأربع, فهل أعدّ المسألة مجمع عليها أم متفق عليها؟
وهل كلما وجدت إجماعاً في كتب الإجماع أن تكون المسألة إجماعية, أم أعود لكتب الفقهاء للتأكد من ذلك؟

أم طارق
15-10-25 ||, 10:01 AM
تم نقل الموضوع إلى ملتقى المصطلحات الأصولية
وبانتظار الإجابة من أحد أساتذتنا الكرام

د. مختار بن طيب قوادري
15-12-12 ||, 08:14 PM
أولا: من حيث التأصيل النظري:
مصطلح اتفق العلماء يختلف عن أجمع العلماء: اتفق العلماء لا يمنع من وجود خلاف طفيف في المسألة، وأجمع العلماء يعني عدم وجود خلاف في المسألة.
ثانيا: من حيث إعمال هذه المصطلحات:
لا يطلق كلمة أجمع الناس إلا على ما ثبت يقينا بعدم الاختلاف فيه وصرح فيه العلماء بقولهم. ومع ذلك فهنالك الإجماع السكوتي أو الضمني فإنه لا يتعبر إجماعا عند الإمام أحمد رضي الله عنه الذي أنكره، حيث قال: لا أقول أجمع الناس، وإنما أقول لا أعلم في ذلك خلافا، وما يدريني لعل الناس قد اختلفوا.
وبناء عليه، فما ثبت يقينا بإجماع العلماء كاعتبار الكتاب والسنة مصدرين للتشريع يقال هاهنا إجماع في المسألة، ولا يعتد بالخلاف الشاذ الخاص بمن أنكروا الاحتجاج بالسنة اكتفاء بالقرآن.
أما الاعتداد بالقياس والإجماع، يقال هذان مصدران متفق عليهما؛ لأن هنالك خلافا لأهل العلم في ذلك كلا أو جزءا له حظ من النظر.

صالح بن محماس الجلعود
15-12-12 ||, 11:19 PM
لا فرق بين قول: أجمع العلماء، وقول: اتفق العلماء.
لأن الإجماع هو اتفاق المجتهدين في عصر بعد وفاة رسول الله على حكم شرعي.

لكن ليس كل من كتب في الإجماع كان دقيقا في تحرير العبارة، بل البعض يتجوز فيها، فيحكي الإجماع في مسائل النزاع!
ومنهم ابن المنذر في بعض المواضع.
ولكن إن نص أكثر واحد من أهل العلم على الإجماع في المسألة فإن ذلك أدعى للقبول.
وراجعي كلام ابن قدامة في المغني، والنووي أيضاً، فهم ممن اعتنى بذلك.
وهناك مشروع في جامعة الملك سعود طبع في عشر رسائل بعنوان: مسائل الإجماع.
اسقرؤا فيها جميع مسائل الفقه التي ادعي فيها الإجماع ، وبينوا حقيقة تلك الدعاوى.

خولة صالح
16-01-19 ||, 08:09 AM
لا فرق بين قول: أجمع العلماء، وقول: اتفق العلماء.
لأن الإجماع هو اتفاق المجتهدين في عصر بعد وفاة رسول الله على حكم شرعي.

لكن ليس كل من كتب في الإجماع كان دقيقا في تحرير العبارة، بل البعض يتجوز فيها، فيحكي الإجماع في مسائل النزاع!
ومنهم ابن المنذر في بعض المواضع.
ولكن إن نص أكثر واحد من أهل العلم على الإجماع في المسألة فإن ذلك أدعى للقبول.
وراجعي كلام ابن قدامة في المغني، والنووي أيضاً، فهم ممن اعتنى بذلك.
وهناك مشروع في جامعة الملك سعود طبع في عشر رسائل بعنوان: مسائل الإجماع.
اسقرؤا فيها جميع مسائل الفقه التي ادعي فيها الإجماع ، وبينوا حقيقة تلك الدعاوى.

لو كانت المسألة متفق عليها بين الفقهاء، وأجد إحدى كتب الفقه تنقل إجماع العلماء على ذلك كالمغني، فهل أقول في مسألتي: (اتفق الفقهاء) أو (أجمع العلماء) بناءً على مافي المغني مثلا؟
فغالباً ما أكتب إذا صادفت مثل ذلك:(اتفق الفقهاء على كذا، ونقل بعض العلماء الإجماع على ذلك ..)، فأفدني مشكوراً لما هو صواب .

خولة صالح
16-10-05 ||, 11:34 PM
السلام عليكم..
هل يُعتبر كتاب (الأوسط) لابن المنذر من كتب الإجماع؟

أم فجر
16-10-16 ||, 10:12 PM
المسألة الإجماعية هي ما أجمع عليها جميع العلماء بلا خلاف
والاتفاقية هي ما اتفق عيله الأئمة الأربعة فقط-أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد-ولا يمنع هذا أن يكون غيرهم موافق لهم.
ومن أهم الكتب التي نقلت الإجماع كتب ابن المنذر الإجماع والإقناع والأوسط والإشراف.

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
16-10-17 ||, 03:24 PM
لو كانت المسألة متفق عليها بين الفقهاء، وأجد إحدى كتب الفقه تنقل إجماع العلماء على ذلك كالمغني، فهل أقول في مسألتي: (اتفق الفقهاء) أو (أجمع العلماء) بناءً على مافي المغني مثلا؟
فغالباً ما أكتب إذا صادفت مثل ذلك:(اتفق الفقهاء على كذا، ونقل بعض العلماء الإجماع على ذلك ..)، فأفدني مشكوراً لما هو صواب .

هذا من أحسن التصرفات في ذكر ما نقل فيه الإجماع؛ لا سيما وقد لا يسع الباحث التحقق من صحة الإجماع؛ بل قد يعسر على المتخصص؛ وعليه فيقال:
اتفق الفقهاء على كذا، وحكى الإجماع فيه فلان.
أو وحكى الإجماع فيه طائفة من العلماء؛ منهم: فلان(1)، وفلان (2)، وفلان(3) وهكذا ...
وأما الإجماعات التي شذ فيها الطوائف أو من له شذوذات في خلاف الإجماع كشذوذات ابن عليه والأصم؛ فإن أهملت باعتبار عدم أهميتها فلا بأس؛ وإن ذكرت فيقيد خلافهم بالشذوذ.

خولة صالح
16-10-23 ||, 02:30 PM
جزاكما الله خيراً (أم فجر) و (د.عبدالحميد) الفاضلان ..

د. مختار بن طيب قوادري
16-10-26 ||, 04:31 PM
لا يرتقي العالِم في سلّم العلم حتى يتنقي أنسب الأوصاف وأليق الكلمات؛ كما يتنقى أطايب الثمر
ولذلك تجد من العلماء حينما يحصل خلاف بين التحريم والكراهة يقول لعل الأدنى للقبول الكراهة؛ من باب الورع، حتى لا يحرم ما أحل الله. وقد كثر استعمال الكراهة من علماء السلف بما فيهم علماء المذاهب
وقد قال الإمام أبوحنيفة رضي الله عنه وأرضاه في معرض الحديث عن حكم النبيذ (غير المسكر) قولة بليغة يهتز لها الفؤاد ويرتج العقل لمثل هذا التوفيق الإلاهي في دقة التعبير، ما يلي:
والله لو أعطيت الدنيا بحذافيرها ما قلت بحرمته لأن فيه تفسيق بعض الصحابة،
ووالله لو أعطيت الدنيا بحذافيرها ما شربته لأنه لا ضرورة فيه.
وبناء عليه، لعل الأنسب لنا معشر الخلف أن نستعمل مصطلح "اتفق العلماء" ولا نلجأ لمصطلح "أجمع العلماء" إلا في حالات نادرة كالمسائل المعلومة من الدين بالضرورة ما ثبت بدليل قطعي كالحديث المتواتر.
وهذا ما اهتدى إليه الإمام أحمد رضي الله عنه وأرضاه في الإجماع الضمني أو السكوتي حينما قال تورعا ودقة في التعبير كما يفعل صاحب التِّبر واللآلئ والجواهر:
لا أقول أجمع الناس، وما يدريني لعل الناس قد اختلفوا.
والله تعالى أعلم والرد إليه أحكم وأسلم.