المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم الشرط الجزائي .



محمد بن رضا السعيد
15-11-11 ||, 06:38 AM
الحمد لله وبعد:
حكم الشرط الجزائي .
الشرط الجزائي شرط صحيح معتبر، فهو عقد جائز، يجب الأخذ به، لإتمام العقد في وقته، ولسد أبواب الفوضى والتلاعب بحقوق العباد، ما لم يكن هناك عذر شرعي، فيكون العذر مسقطاً لوجوبه.
وإن كان الشرط كثيراً عرفاً، فيجب الرجوع إلى العدل والإنصاف، حسب ما فات من منفعة، أو لحق من مضرة، يقدِّر ذلك الحاكم بواسطة أهل النظر والخبرة.

.مثال الشرط الجزائي:
أن يتفق إنسان مع آخر على أن يبني له بيتاً خلال سنة بمائة ألف ريال، وإذا تأخر عن السَّنَة بلا عذر فعليه أن يدفع عن كل شهر ألف ريال، فتأخر عن السنة أربعة أشهر بلا عذر، فهذا يلزمه أن يدفع أربعة آلاف ريال لصاحب الدار.
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ المُسْلِمِينَ» زَادَ أَحْمَدُ: إِلاَّ صُلْحاً أَحَلَّ حَرَاماً أَوْ حَرَّمَ حَلاَلاً. وَزَادَ سُلَيْمَانُ ابْنُ دَاوُدَ، وَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ». أخرجه أبو داود.
موسوعة الفقه الاسلامي للتويجري

وضاح أحمد الحمادي
17-01-14 ||, 01:21 AM
في هذا نظر
ولعل الصواب أن تقوم أجرة البناء في مثال البيت المذكور مدة سنة، وأجرة البناء مدة سنة وأربعة أشهر، فيعود المستأجر على البناء بنسبة الفرق.
أما الشرط الجزائي فشرط صحته أن لا يحل حراماً ، والأصل في الأموال الحرمة فإباحتها بالشرط إباحة لمحرم من غير عوض فيدخل في قوله سبحانه {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} وفي قوله صلى الله عليه وسلم "شرط أحل حراما"
والله أعلم

فاتن حداد
17-01-15 ||, 12:52 PM
الشرط الجزائي في الأموال مشكل حقاً.. وإطلاق القول بجوازه هكذا فيه نظر، فما الفرق المعتبر بينه وبين الربا وهو زيادة مشروطة نظير التأخر في العمل، وفي الربا هو نظير التأخير في أجل الدين؟

والقول بأن الشرط الجزائي عقد خطأ، فهو شرط في عقد، وليس عقداً مستقلاً

نضال مشهود بحري
18-03-09 ||, 08:24 AM
نرجو إثراء الموضوع بنقول وتحليلات فقهية

وضاح أحمد الحمادي
18-10-12 ||, 10:00 PM
[quote=فاتن حداد;154969]إطلاق القول بجوازه هكذا فيه نظر/quote]
جوابنا السابق مبني على بطلان الشرط الجزائي؛ كسائر الشروط المخالفة لموجب العقد.
والموضوع يحتمل البسط، وله اهمية قصوى عندي، لكن المشاركة عبر الجوال تعسر علي الإطالة في ذلك وغيره، فبحسب النشاط نشارك.
لكن اختصاراً نقول، كل شرط يأخذ عليه أحد الطرفين مالاً بغير عوض من عين أو منفعة فهو من أكل المال بالباطل فلا يصح، ولا تبالي بما يحكى لك من فوائد هذا الشرط؛ لمخالفته القرآن صريحاً، وفي التعويض الشرعي ما يغني عنه.
والله أعلم

محمد بن رضا السعيد
18-11-15 ||, 11:35 AM
وفي التعويض الشرعي ما يغني عنه؟ وما معنى التعويض الشرعي جفظك الله وحبذا لومثال؟

وضاح أحمد الحمادي
18-11-30 ||, 03:47 PM
وفي التعويض الشرعي ما يغني عنه؟ وما معنى التعويض الشرعي جفظك الله وحبذا لومثال؟

في جوابي على مثالك المذكور آنفاً ذكرتُ أن المستأجر يعود على الأجير بفرق الأجرة بين المدتين. ومثله أرش العيب وفقدان الصفة المشروطة وبدل التلف، وغير ذلك مما يختلف باختلاف العقود.
وهنا تنبيه: أن صورة الإجارة التي ذكرتموها فاسدة عند الشافعية؛ لجمعها بين التقييد بالعمل والزمان، والجواب مبني على صحتها.
والله أعلم

محمد بن رضا السعيد
18-12-26 ||, 08:44 PM
الفهم فتح من الله سبحانه كيف يعود المستأجر على الأجير بفارق الأجرة ؟اجعله مثالا لمبتدئ عله يفهم ؟

زياد العراقي
18-12-27 ||, 09:32 PM
الفهم فتح من الله سبحانه كيف يعود المستأجر على الأجير بفارق الأجرة ؟اجعله مثالا لمبتدئ عله يفهم ؟
ارجع الى الرد الاول للشيخ وضاح في المشاركة رقم (2) ففيها الجواب في السطرين الاول والثاني

محمد بن رضا السعيد
19-01-02 ||, 07:50 PM
في هذا نظر
ولعل الصواب أن تقوم أجرة البناء في مثال البيت المذكور مدة سنة، وأجرة البناء مدة سنة وأربعة أشهر، فيعود المستأجر على البناء بنسبة الفرق.

والله أعلم
وهل يطرد هذا المثال حفظك الله في جميع الأعمال ؟ وهو عسر الضبط كمن يعمل بتجارة البقالة مثلا وأخر العميل المال على صاحب التجارة وبالتالي دوران هذا المال يؤدي إلى خسارة التاجر فكيف يؤدب العميل على تأخيره بغير الشرط الجزائي في تلك الصورة ؟

وضاح أحمد الحمادي
19-01-11 ||, 01:51 PM
وهل يطرد هذا المثال حفظك الله في جميع الأعمال ؟
يا أخي أنتَ اقتصرتَ على التمثيل بالإجارة فخرج جوابنا عليه.
مع ذلك قلتُ في مشاركة لاحقة:

في التعويض الشرعي ما يغني عنه
وهذا لأن المعاملات المالية لا تكاد تحصر، ولا يُتَصَوَّر أني سآتي بمثال لكل معاملة؟
حتى أنتَ لم تزد على أن طلبتَ على كلامي هذا مثالاً واحد ـ مع أني كنتُ سبقتُ بمثال ـ فقلتَ :

وحبذا لومثال؟
يعني أن المثال الواحد يكفيك ، ولعل ذلك لكون المثال الواحد يدل على ما وراءه، فنبهتك على المثال السابق وأشرتُ إلى غيره بقولي:

ومثله أرش العيب وفقدان الصفة المشروطة وبدل التلف، وغير ذلك مما يختلف باختلاف العقود
فنبهتُ على أنه ما من معاملة إلا وجعل الله لها حكماً تُستدركُ به الظلامة التي قد تقع بسبب إخلال بشيء من متعلقات العقد.
ثم جئتَ بارك الله فيك أخيراً لتسأل عن كون مثالي الواحد هل يكفي لجميع المعاملات؟!
هذا فيما يتعلق بسؤالك الأول.


وهو عسر الضبط كمن يعمل بتجارة البقالة مثلا وأخر العميل المال على صاحب التجارة وبالتالي دوران هذا المال يؤدي إلى خسارة التاجر فكيف يؤدب العميل على تأخيره بغير الشرط الجزائي في تلك الصورة ؟
جاءك الخطأ والعسر من حيث أردتَ أن تطبق مثال الإجارة على جميع المعاملات المالية، وإنما كان جواباً لمثال واحدٍ ذكرته أنتَ.
وفي هذا المثال الجديد الذي ذكرته أنتَ ـ والرجاء التنبه لأنه مثالك، وجوابي قاصرٌ عليه لأن الجواب بحسب السؤال ـ أمرك الله بأن تُشْهِدَ ولك أن تأخذَ رهناً ؛ لتستوفي حقك في حال المماطلة، أو تشرطَ كفيلاً فإن لم تفعل ـ وهو تقصير منك حينئذٍ ـ .. فقد جعلَ لك مخرجاً بالتوجه إلى الحاكم ـ السلطات المختصة ـ لتأخذ حقك، وكلها أحكام شرعية يحصل بها ضمان الحق.
أما تأديب العميل .. فليست وظيفة التاجر، بل يُؤَدَّبَ هذا التاجر الذي خرج إلى اختصاص غيره من غير رجوع إلى حكم الشرع. أي أنه دخل في اختصاص السلطان واعتمد وسيلة لم تأتِ بها الشريعة ، بل ربما خالفتها.
والله أعلم