المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المقتضيات المحتملة.



حسان بركان عيسى
16-02-22 ||, 12:21 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أرجو من مشايخنا توضيح هذا المثال مشكورين.
ومثال تعارض التخصيص ، والمجاز، قوله تعالى:{ وأتموا الحج والعمرة لله} ، قال الشافعي-رحمه الله- :الأمر للوجوب؛ فتجب العمرة.
قال المالكي: تخصيص النص بالحج والعمرة المدخول فيهما ، ولأن استعمال الإتمام في ابتداء المجاز.

د. بدر بن إبراهيم المهوس
16-02-23 ||, 02:01 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياكم الله أخي حسان
في الآية لفظ ( أتمُّوا ) وهو يحتمل أن يكون على سبيل الحقيقة وهو إكمال ما شرع فيه المرء ، ويحتمل أن يكون مجازاً أي ائتوا بالحج والعمرة على وجه التمام ، فيكون الإتمام هنا أطلق على الابتداء بالفعل مجازاً .
إذا حمل على الحقيقة فهو أمر إلزام بإتمام ما شرع فيه المرء ولو كان مندوباً ويكون إتمام المندوب بعد الشروع فيه خاصاً بالحج والعمرة فهو تخصيص للأدلة التي تبيح للمرء أن لا يتم المندوب الذي شرع فيه فيكون بالخيار بين أن يستمر أو يقطعه وهذا قول الجمهور .
إذا حمل على المجاز فيكون ( ائتوا بهما على وجه التمام ) أمراً ، والأمر يقتضي الوجوب ، فيجب أداء الحج والعمرة ابتداءً ، وهذا قول الشافعية ورواية عند الحنابلة .
وقد يعترض الشافعية على الجمهور بأنكم فرقتم بين الحج والعمرة فأوجبتم الحج ولم توجبوا العمرة مع أنهما مقترنتان في السياق نفسه ، فيجيب الجمهور بأن وجوب الحج وجب بأدلة أخرى كثيرة ليس هذا الدليل فحسب .
وقد يؤيد الشافعية قولهم بوجوب العمرة وتقوية المجاز بحديث أبي رزين " لقيط بن عامر " رضي الله عنه في السنن الأربعة " حج عن أبيك واعتمر " .

هذا كله من حيث الفرع الفقهي وإلا فتقديم التخصيص على المجاز من حيث التأصيل هو قول الأصوليين عامة ، وقد قرره أصوليو الشافعية أنفسهم كالرازي والبيضاوي وابن السبكي والأسنوي والزركشي وغيرهم

حسان بركان عيسى
16-02-23 ||, 06:41 PM
جزاكم الله خيرا شيخنا الفاضل.