المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كتاب ملخص شرح محمد الولاتي الشنقيطي على منظومة أحمد بن أبي كف في أصول الفقه المالكي



كريم بن محمد بن لحسن
16-08-17 ||, 01:39 AM
ملخص شرح محمد الولاتي الشنقيطي على منظومة أحمد بن أبي كف في أصول الفقه المالكي

تلخيص وتعليق أ.ذ امصنصف كريم
راجعه أ. د: عبد السلام بن ابراهيم الحصين

تحميل الكتاب من المرفقات

أو من على هذا الرابط : لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)

وسأنشره هنا تبعا انشاء الله

كريم بن محمد بن لحسن
16-08-17 ||, 01:46 AM
مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيموصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
إِنَّ الْحَـــــــمْدَ لِلهِ تَعَالَى، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُ بِهِ وَنَسْتَهْدِيهِ وَنَسْــتَنْصِرُه وَنَــــعُوذُ بِالْلهِ تَعَالَى مِنْ شُــــرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَــــاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَـــهْدِهِ الْلهُ تَعَالَى فَلَا مُضِــــلَّ لَهُ، وَمَنْ يُـضْلِلْ فَلَا هَــــادِىَ لَه وَأَشْــــــــــهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا الْلهُ وَحْــــــدَهُ لَا شَــــــرِيكَ لَه وَأَشْـــهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى الْلهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا.أَمَّـــا بَعْــــد، فقد أحببت النظم الأصولي النافع في بيان القواعد التي بني عليها مذهب إمام دار الهجرة مالك ابن أنس للإمام أبي العباس بن كف، وهو نظم وجيز، وذلك مما ينهض الهمة إلى حفضها ودراستها، فلخصت شرح العلامة الولاتي[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1) عليها، ثم أخذت في التعليق عليه، حتى يتيسر فهمه لطلبة العلم متجنبا ذكر الخلاف ما استطعت، عملا بقاعدة الخروج من الخلاف مستحب.والجدير بالذكر هنا أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية كانت موفقة عند اختيارها لهذا النظم المبارك بالشرح الجليل للعلامة الولاتي كمقرر للسنة الأولى اعدادي من التعليم العتيق.وهو الأمر الذي دفعني لقراءة الكتاب أولا، ثم تلخيصه ثانيا للطلبة، ثم رأيت بعد ذلك وضع تعليق عليه لتعم الفائدة، وإن كان هذا العمل لا يغني عن قراءة الأصل.


[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) وهو المسمى إيصال السالك في أصول الإمام مالك تأليف: العلامة الشيخ سيدي محمد يحيى بن عمر المختار بن الطالب عبد الله الولاتي الشنقيطي (ت 1330هـ/1912م). وهو شرح على منظومة العلامة الفقيه، الأصولي سيدي أحمد بن محمد بن أبي كف في أصول الفقه المالكي. اعتنى به أبو سلمان عبد الكريم قبول في طبعة دار الرشاد الحديثة الطبعة الأولى سنة 2003 م. عدد الصفحات 72. وهي الطبعة التي اعتمدتها في هذا الكتاب.

كريم بن محمد بن لحسن
16-08-17 ||, 01:49 AM
كلمة سعادة الشيخ الدكتور عبد السلام الحصين[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1)

عضو هيئة التدريس في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بالأحساء فرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية


السلام عليك ورحمة الله وبركاته.فقد يسر الله قراءة ما سطرته يمينك المباركة، وهو كتاب مختصر نافع ومفيد. ولعل أهم الملاحظات:1- ح5: تحدثت عن أصول الإمام مالك، فلو اقتصرت على أول الكلام إلى قولك: (يشعرون) ثم ابتدأت من قولك: (لأن الأصول... إلى آخر الكلام)، وحذفت ما بينهما لكان أولى.2- يلاحظ انعدام الأمثلة، فلو جعلت من همك ذكر الأمثلة لكل مصطلح أو قاعدة ذكرها الشارح.3- ح7: لا يظهر لها وجود حاجة لهذه الحاشية، وسيرد الكلام عما فيها في الصحفة التي بعدها.4- في بعض الحالات يلاحظ أنك تعرف المصطلح مع كون المؤلف قد عرفه، فتأتي بتعريف آخر، وكان المفترض شرح تعريف المؤلف، دون الاستكثار من ذكر التعاريف، وتعدد ألفاظها.5- ح20 الشارح ذكر ستة موانع لمفهوم المخالفة، وذكرت أنت خمسة شروط، وهي نفسها لو تأملت، فلو جعلت من همتك شرح هذه الموانع، وذكر أمثلة لها لكان أولى.


بتاريخ 3 أغسطس، 2016 11:44 ص، جاء من عبد السلام الحصين <...@gmail.com (abdusnn@gmail.com)>:


[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1)أ.د. عبد السلام بن إبراهيم الحصين (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)، دكتوراه في أصول الفقه من كلية الشريعة بالرياض بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الثانية، مدرس أصول الفقه، من مؤلفاته إضاءات على متن الورقات في أصول الفقه للجويني. ولقد درستها على يديه بمنصة رواق في أربعة أشهر، واجتزت المساق بنسبة 91 بالمائة ولله الحمد.

كريم بن محمد بن لحسن
16-08-17 ||, 01:51 AM
التعريف بالناظم:هو سيدي أحمد بن محمد بن أحمد المكنى بأبي كف المحجوبي الولاتي الموريتاني، عالم اشتغل بالقضاء، من مصنفاته: المهيع الجلية في القواعد الفقهية، وقرة العين نظم المنجور في القواعد الفقهية، ونظم تبصرة ابن فرحون في القضاء، وتبيين المقاصد على تسهيل الفوائد لابن مالك في النحو، ونظم في التوحيد، ونظم في أصول الإمام مالك، وتوفي عام 1275هـ .[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1)[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) منظومات أصول الفقه دراسة نظرية وصفية، إعداد د. عبد العزيز بن عبد الله بن علي النملة، نسخة الكترونية عذراء، ص: 46 و 47

كريم بن محمد بن لحسن
16-08-17 ||, 01:52 AM
ترجمة الشارح:

أبو عبد الله محمد يحيى الوَلاَتي (ت1330هـ) أعلام القرن الرابع عشر الهجريعالم الصحراء، وعمدة العلماء، الشيخ الفقيه الأصولي الأديب البارع المتفنن، محمد يحيى بن محمد المختار ابن الطالب عبد الله الداودي، أبو عبد الله الوَلاَتي الشنقيطي.ولد الشيخ الولاَتي سنة (1259هـ)، وقيل سنة (1260هـ) في مدينة ولاَته في الجهة الشرقية من موريتانيا، نشأ يتيماً بسبب وفاة والده مبكراً، وتولى كل من أخواله وأمه (لْعزيزة) رعايته والاعتناء به، فنشأ نشأته الأولى في وسط علمي أهله لطلب العلم والحرص على لقاء الشيوخ ومجالستهم، وكان رحمه الله تعالى جادا مجتهدا في طلب العلم حيث بدت عليه علامات علو الهمة والحرص على عدم تضييع الوقت، والدأب على التحصيل والأخذ عن مشايخ بلده من أمثال: الشيخ الوسري الذي علمه القرآن الكريم، والشيخ أحمد بن محمد بوكفتة المحجوبي (ت1240هـ)، والشيخ محمد بن سيدي عثمان العلوشي ... وآخرون، وكانت رحلته إلى البلاد المقدسة لأداء فريضة الحج سنة (1311هـ) رحلة علمية ذات فائدة كبيرة، مرَّ خلالها في ذهابه وإيابه بالمغرب وتونس ومصر، ففي المغرب استفاد منه بعض العلماء كالشيخ أبي العباس ابن المامون البلغيثي الفاسي (ت1348هـ) في علمي البيان والأصول، وبمصر جالس بعض علماء الإسكندرية كالشيخ أبي السعود حسن شحاتة الشافعي، وبتونس اجتمع بالشيخ سالم بن عمر بو حاجب (ت1342هـ)، وقد عُرف عن الشيخ الولاتي قوة نباهته ونبوغه المبكر وهذا ظاهر مما تقدم من إقبال المشايخ على الأخذ عنه وهو في مرحلة الطلب.وبعد تضلع المترجَم رحمه الله في أصناف العلوم تولى عدة مهام منها: عقده لحلقات التدريس وإفادة الطلاب من علمه الغزير، ومن تلاميذه الذين أخذوا عنه: محمد أحمد الصغير التيشيتي ومحمد بن انبال، ومن ولاتة أخذ عنه عدد آخر من العلماء من أبرزهم المرواني بن حماد، إلى جانب مهمة التدريس تولى رحمه الله منصب القضاء والإفتاء ببلده، زد على ذلك اشتغاله في طور من حياته بتعاطي التجارة، كما كان له رحمه الله أثر في الإصلاح المجتمعي حيث عمل على مواجهة كل أشكال الإنحرافات السائدة في محيطه الإجتماعي، هذا كله جعل الشيخ الولاتي يحتل مكانة متميزة بين معاصريه، فقد قال عنه تلميذه الشيخ أبو العباس ابن المأمون البلغيثي الفاسي: «هو العلامة الهمام المهتم بتحرير العلوم أي اهتمام، الحافظ الحجة السالك في اقتفاء السنة أوضح محجة ...».ومما يؤكد سعة مجال الفقيه الولاتي في دراسته وتكوينه كثرة وتنوع تآليفه التي تناهز المائة، نذكر منها: فتح الودود شرح مراقي السعود في الأصول، والرحلة الحجازية، ونور الحق الصبيح في شرح الجامع الصحيح، وشرح اختصار ابن أبي جمرة، وتأليف في مصطلح الحديث، وإيصال السالك في أصول الإمام مالك، بيع المعاملات بالتفاضل، والأجوبة المهمة عن الوقائع الملمة، ومنبع العلم والتقى وشرحه في فروع الفقه و أدلتها من الكتاب والسنة، والدليل الماهر الناصح شرح نظم المجاز الواضح على قواعد المذهب الراجح، ونيل السول على مرتقى الوصول، واختصار الموافقات للشاطبي وغير ذلك من المصنفات في الفقه والأصول واللغة …وهكذا كان الفقيه الولاتي قائماً بحق العلم والتعليم والإفتاء والتأليف إلى أن ألَمَّ به مرض ألزمه الفراش حتى وافاه الأجل في شهر رمضان من عام (1330هـ).من مصادر ترجمته:شجرة النور الزكية:(435)، الإعلام للمراكشي (7/180-181)، المعسول (8/281-287)، الأعلام للزركلي (7/142-143)، دليل مؤرخ المغرب الأقصى (242)، إتحاف المطالع (1/392)، معجم المعاجم والمشيخات (2/343-344)، موسوعة أعلام المغرب (8/2867)، الموسوعة المغربية للأعلام البشرية والحضارية (الملحق1/188-189). منقول عن موقع مركز الدراسات والأبحاث واحياء التراث.

كريم بن محمد بن لحسن
16-08-17 ||, 01:53 AM
التعريف بالنظم وشرحه:أولاً : التعريف بالنظم .- تعريف النظم: النظم في اللغة بمعنى الجمع والتأليف. وفي الاصطلاح العام هو جمع المادة العلمية وصياغتها على أحد بحور الشعر , وأكثر المنظومات على بحر الرجز , وبناءً على ذلك يمكن تعريف النظم الأصولي بأنه : صياغة قواعد أصول الفقه على أحد بحور الشعر .- التعريف بالمنظومة: هي نظم مختصر في أصول مذهب الإمام مالك بلغت أبياته (30) بيتاً ، جاءت المقدمة في (6) أبيات ثم شرع الناظم في ذكر أصول الإمام مالك من الكتاب والسنة ، وكيفية الاستفادة منهما ، ثم تكلم عن الإجماع والقياس والأدلة المختلف فيها في (16) بيتاً ، ثم عرض باختصار للقواعد الخمس الكبرى في (8) أبيات.- دور النظم في حفظ العلوم الشرعية: ساهم في تسهيل علم الأصول، وتيسير حفظه، كما يمكن حافظها من الاستيعاب وسرعة الاستحضار عند الحاجة، وهو ما عُرف بــالشعر التعليمي.[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1)ثانيا: التعريف بكتاب « إيصال السالك فى أصول الإمام مالك ». شرح لطيف واضح لمنظومة ابن أبي كف يبحث في إبراز هذه الأصول والأدلة، وهي أدلة مشروعية الأحكام وأدلة وقوعها." ووجد نظرا لوضوحه وسلاسة عباراته الكثير من القبول لدى الطلبة المهتمين بعلم الأصول، حيث تميز هذا التأليف علاوة على تخصصه فى أصول المذهب المالكى بأنه اعتمد أسلوب التبسيط مع الإيجاز فجاء ميسرا حتى لغير المتخصص، بخلاف المؤلفات التقليدية فى الأصول العسيرة الفهم على القارئ العادي والتى تتوجه غالبا للمتخصصين.[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) مستفاد من منظومات أصول الفقه دراسة نظرية وصفية، إعداد د. عبد العزيز بن عبد الله بن علي النملة، نسخة الكترونية عذراء.

كريم بن محمد بن لحسن
16-08-17 ||, 01:54 AM
سبب تأليف هذا الشرح على النظم:


فيقول أفقر العبيد إلى مولاه الغني عمن سواه، محمد يحيى بن محمد المختار ابن الطالب عبد الله: هذا شرح واضح طلبه مني مَن لا تسعني مخالفته، وتجب طبعاً على نفسي مساعدته وموافقته، وهو أخي وحبيبي عبد الله بن سيدي أحمد، طلب مني أن أشرح له منظومة أبيه الشهير الفقيه النحرير سيدي أحمد بن محمد ابن أبي كف التي جمع فيها أصول مذهب مالك بالعدّ لا بالبحث عن عوارضها الذاتية، ولا بتعريفها بالحد تقريباً لحفظها وفهمها واستحضارها لمن له علم بعوارضها وحدودها وله اعتناء باستعمالها واعتبارها.

كريم بن محمد بن لحسن
16-08-17 ||, 01:56 AM
منظومة سيدي أحمد بن محمد بن أبي كف رحمه الله:




الحمـد للــه الذي قد فهمـا


@


دلائـل الشـرع العزيز العلمـا




ثم الصـلاة والسـلام أبـــدا


@


على النبـي الهـاشمي أحمــدا




وآلـه الغرّ وصحبـه الكــرام


@


والتابعيــن لهـم على الـدوام




وبعد فالقصد بذا النظم الوجيـز


@


ذكر مباني الفقه في الشرع العزيـز




فقلت واللـه المعيـن أستعيــن


@


وأستمد منه فتحــه المبيــن




أدلـة المذهب مذهـب الأغـرّ


@


مالك الإمام ستــة عشـــر




نص الكتـاب ثم نصّ السنَّــه


@


سنَّـــة من لــه أتمّ المنَّــه




وظاهر الكتـاب والظاهـر مـن


@


سنـة من بالفضل كلِّـه قمـن




ثم الدليل من كتـاب اللـــه


@


ثم دليـــل سنــــة الأواه




ومن أصولــه التي بهـا يقـولْ


@


تنبيـه قرآن وسنـة الرســولْ




وحجة لديـه مفهوم الكتــاب


@


وسنة الهادي إلى نهـج الصـواب




ثمت تنبيــه كتـاب اللَّــه ثم


@


تنبيه سنة الذي جـاهاً عظــم




ثمت إجمـاع وقيـس وعمــل


@


مدينة الرسول أسـخى من بـذل




وقول صحبـه والاستحســان


@


وهو اقتفـاء ما لـه رحجــان




وقيـل بل هـو دليـل ينقـذف


@


في نفس من بالاجتهـاد يتصـف




ولكن التعبيـر عنــه يقصــر


@


عنه فلا يعلـم كيـف يخبــر




وسـد أبواب ذرائـع الفســاد


@


فمالـك لـه على ذه اعتمــاد




وحجـة لديـه الاستصحــاب


@


ورأيــه في ذاك لا يعـــاب




وخبر الواحد حجـة لديـــه


@


بعض فروع الفقـه تنبني عليــه




وبالمصالـح عنيـت المرسلــه


@


لـه احتجاج حفظتـه النقلــه




ورعي خلف كان طورا يعمــل


@


بـه وعنـه كان طورا يعــدل




وهل على مجتهـد رعـي الخلاف


@


يجب أم لا قد جرى فيه اختـلاف





وهذه خمـس قواعـد ذكــر


@


أن فروع الفقـه فيها تنحصــر




وهي اليقين حكمـه لا يرفــع


@


بالشك بل حكـم اليقيـن يتبـع




وضـرر يـزال والتيسيـر مـع


@


مشقـة يـدور حيثمـا تقــع




وكل مـا العـادة فيـه تدخـل


@


من الأمـور فهي فيـه تعمــل




وللمقاصــد الأمـور تتبــع


@


وقيل ذي إلى اليقيـن ترجــع




وقيل للعـرف وذي القواعــد


@


خمستهـا لا خـلف فيهـا وارد




قد تم ما رمت وللَّــه الحميـد


@


مني حمـد دائـم ليـس يبيــد




وأطيب الصـلاة مع أسنى السلام


@


على محمد وآلـــه الكــرام

كريم بن محمد بن لحسن
16-08-17 ||, 02:02 AM
تلخيص شرح العلامة محمد الولاتي المسمى إيصال السالك إلى مذهب الإمام مالك[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1) على منظومة أحمد بن أبي كف في أصول الفقه المالكي.[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني، إمام دار الهجرة وأحد الأئمة الأعلام ومؤسس المذهب المالكي. عربي الأصل، من التابعين. ولد مالك بن أنس بالمدينة المنورة ( 93 هـ / 712 م ) وعاش كل حياته بها في مهبط الوحي ومقر التشريع وموطن جمهرة الصحابة ومحط رحال العلماء والفقهاء. ولم يرحل من المدينة إلا إلى مكة حاجًا. مات في المدينة ودفن بالبقيع (179 هـ / 795 م ). تلقى مالك علومه على علماء المدينة وأخذ القراءة عن نافع وأخذ الحديث عن ابن شهاب الزهري، وشيخه في الفقه ربيعة بن عبد الرحمن ـ المعروف بربيعة الرأي - وظل يأخذ وينهل من العلم حتى سن السابعة عشرة، وقام بالتدريس بعد أن شهد له شيوخه بالحديث والفقه. وقد قال مالك: ما جلست للفتوى حتى شهد لي سبعون شيخًا أني أهل لذلك.
ويعتبر مالك إمام أهل الحجاز في عصره وإليه ينتهي فقه المدينة، وقد أجمع العلماء على أمانته ودينه وورعه، قال الشافعي: مالك حجة الله على خلقه. وقال عبد الرحمن بن مهدي: ما رأيت أحدًا أتم عقلاً ولا أشد تقوى من مالك. شهد له جميع الأئمة بالفضل حتى قالوا: لا يفتَى ومالك في المدينة. وقد قصده العلماء وطلاب العلم من كل قطر ليأخذوا عنه؛ لذا انتشر مذهبه في كثير من الأقطار على أيدي تلاميذه الذين أخذوا عنه. وللإمام مالك كتاب الموطأ ظل يحرره أربعين عامًا جمع فيه عشرة آلاف حديث. ويعد كتاب الموطأ من أكبر آثار مالك التي نقلت عنه. صنّفت الأحاديث فيه على الموضوعات الفقهية. روى الموطأ عن مالك كثير من العلماء وطبع بروايتين إحداهما رواية محمد بن الحسن الشيباني من أصحاب أبي حنيفة، والثانية رواية يحيى بن يحيى الليثي الأندلسي. وبجانب الموطأ فللإمام مالك المدونة وقد صنفها سحنون التنوخي وراجعها علي بن القاسم. واحتوت على جميع آراء مالك المخرجة على أصوله، وكذا آراء أصحابه. وهي من أهم الكتب التي حفظت مذهب الإمام مالك. وقد تعرض مالك لبعض المحن نتيجة بعض الفتاوى التي تغضب الحكام، حيث أفتى بعدم لزوم طلاق المكره، وكانوا يكرهون الناس على الحلف بالطلاق عند البيعة، فرأى الخليفة والحكام أن الفتوى تنقض البيعة التي يبايعها من حلف بالطلاق. وبسبب ذلك ضرب بالسياط وانفكت ذراعه بسبب الضرب الذي أوقعه عليه جعفر بن سليمان والي المدينة. وقد بنى مالك مذهبه على أصول هي: 1- كتاب الله. 2- سنة رسوله صلى الله عليه وسلم . 3- الإجماع. 4- القياس أو عمل أهل المدينة، إذا ما رأى المصلحة في أحدهما قدمه على الآخر، ثم خبر الواحد إذا لم يخالف عمل أهل المدينة، ثم المصالح المرسلة والعرف والإستصحاب وسد الذرائع. ويعتبر مالك صاحب مذهب فردي مستقل جاء نتيجة اجتهاده هو بنفسه وليس لأصحابه إلا القليل من الأحكام التي استنبطوها بناء على أصول إمامهم، وكان لمالك تلاميذ كثيرون منهم عليّ بن القاسم وسحنون وأسد بن الفرات. وقد ذاع صيت مذهب مالك في جميع الأقطار، فرحل الناس إليه من كل مكان وظل يعلم ويفتي قرابة سبعين عامًا؛ فكثر تلاميذه في الحجاز واليمن وخراسان والشام ومصر والمغرب والأندلس. وبسبب هذا فقد انتشر هذا المذهب في مصر والمغرب الأقصى والجزائر وتونس وطرابلس، وهو الغالب في السودان وبعض دول إفريقيا والأندلس والبصرة والكويت وقطر والبحرين، وقل شيوعه في بغداد بالعراق والأحساء من المملكة العربية السعودية.

كريم بن محمد بن لحسن
16-08-17 ||, 02:03 AM
أدلة مذهب الإمام مالك[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1)ستة عشر[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2) ;أي أصوله الإجمالية، الذي تبنى عليه فروع الشريعة عند مالك[3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn3).


[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) إن مذهب مالك وسط بين من وقفوا جامدين مع ظواهر النصوص ولم يفسحوا المجال للأصول المعتمدة على النظر والإجتهاد كالقياس وغيره من الأصول، وبين من أغرقوا في القياس والنظر وحكموها في أكثر النصوص فابتعدوا عن السنة وقصد الشارع من حيث لا يشعرون. إذ أن مذهب مالك يعتمد على مجموعة من الأصول ينفرد بها عن بعض المذاهب التي لا تأخذ بها، كالإستحسان بالنسبة لغير الحنفية، وبعض أقسام عمل أهل المدينة، وكالمصالح والذرائع الأخذ بها في مذهب مالك أكثر توسعا من غيره من المذاهب ... إلخ. وهناك أصول أخرى لكنها لا تخرج عما ذكرنا بل هي داخلة فيه نوعا من الدخول، إذ زاد بعضهم العوائد ( العرف ) والأخذ بالأحوط وشرع من قبلنا شرع لنا، فشرع من قبلنا مثلا داخل في النص، لأنه إما وارد في القرآن أو في السنة الصحيحة، وقياس العكس وقياس الدلالة داخلان في عموم القياس، والإحتياط الشرعي داخل في سد الذرائع وهكذا دواليك. لأن الأصول كلما تنوعت وتعددت مع التوسع في استعمال كل نوع منها كلما حصل بذلك أكبر قدر من المرونة والتوسيع على الناس ورفع الحرج عنهم، وأصول مذهب مالك كذلك في توسعها وتنوعها ومقدارها بالنسبة لأصول غيره من المذاهب، مما جعل المذهب المالكي أكثر مرونة وأقرب إلى مصالح الناس وأكثر تلبية لحاجاتهم وأغراضهم الحيوية. وفي هذا الصدد كلام قيم لابن تيمية الحنبلي قال « إن من تدبر أصول الإسلام وقواعد الشريعة وجد أن أصول مالك وأهل المدينة أصح الأصول والقواعد . ذكر ذلك الشافعي وأحمد وغيرهما »، وقال « بل أقر به من يكثر مخالفة المالكية كأبي يوسف الحنفي حين مناظرته لمالك بالمدينة » و « محمد بن الحسن الشيباني – الحنفي – حينما ناظر الشافعي »* . هذا ولم ينص مالك رحمه الله نصا صريحا على جميع الأصول والقواعد التي بنى عليها مذهبه، وإنما نص عليها أعلام المتقدمين والمتأخرين من علماء مذهبه استقراء من صنيعه، فهي مبثوثة في كتب علم أصول الفقه التي ألفها المالكية أو في شروح الموطأ وفي كتب الأحكام وترتيب الخلاف وفي الشروح والتعليقات على أمهات كتب الفقه المالكي وفي كتب تراجم أعلام المالكية. *نقلا عن مجموع فتاوي ابن تيمية ج 20 بالتصرف.
[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref2) القاضي عياض السبتي في ترتيب المدارك ذكر من أصول مالك أربعة فقط ، وذكر أبو الفضل راشد الوليدي (ت 765 هـ) في كتابه الحلال والحرام عن شيخه أبي محمد صالح (ت 631 هـ) أن الأصول التي بنى عليها مالك مذهبه ستة عشر أصلا، وهي: « نص الكتاب وظاهره وهو العموم، ودليله وهو مفهوم المخالفة، ومفهومه ومفهوم الموافقة، وتنبيهه وهو التنبيه على العلة، فهذه خمسة، ومن السنة مثلها فتلك عشرة، ويلي العشرة الإجماع والقياس وعمل أهل المدينة وقول الصحابي والإستحسان وسد الذرائع وهو تمام ستة عشرة. واختلف في السابعة عشرة وهو مراعاة الخلاف، فطورا يراعيه وطورا لا يراعيه ». (نقلا عن الفكر السامي للحجوي الفاسي). وقال أبو الحسن - التسولي في البهجة شرح التحفة لابن عاصم – « ومن ذلك الإستصحاب ». والإمام القرافي في شرح تنقيح الفصول في اختصار المحصول في الأصول ذكر أنها تسعة عشر بالإستقراء، واختار منها الشيخ محمد أبو زهرة أحد عشر أصلا في كتابه مالك حياته وعصره أراؤه وفقهه وهي: « القرآن والسنة وإجماع أهل المدينة والقياس وقول الصحابي والمصلحة المرسلة والعرف والعادات وسد الذرائع والإستصحاب والإستحسان ». وهو من العلماء المعاصرين غير المالكية. ولقد نظم الإمام الفقيه سيدي أبو العباس أحمد بن محمد بن أبي كف المحجوبي منظومة جمع فيها أصول مذهب مالك بالعد لا بالحد، وجعلها ستة عشر أصلا، كما ذكر بعدها خمس قواعد جامعة. وعدد أبيات هذه المنظومة ثلاثون بيتا فقط. ولقد كان سباقا إلى نظم أصول مالك مفردة في تأليف مستقل. ورغم أن كثيرا من أهل العلم كما ذكرنا سابقا تناولوا بيان قواعد المذهب المالكي إلا أن أكثرهم لم يجمعها كلها**. و قد يضيف إليها بعضهم ما لا يرقى إلى مرتبة القواعد الكلية.*** أما هذا النظم للإمام أبي العباس بن أبي كف رحمه الله لم يزد عليها ما ليس منها كما فعل أولئك الأعلام. وهو بذلك يقترب بل يكاد يتفق مع الإحصاء المشهور الوارد في البهجة المنسوب لأبي محمد صالح. لكن يلاحظ من وقف عليهما اختلافا بينا في الشكل والمضمون، إذ أن ابن أبي كف كان عده أكثر استيعابا وأدق تفصيلا من إحصاء أبي محمد بن صالح، بل أشمل ممن تقدم ذكرهم جميعا، وإن كان قد تفرد بعد أوجه دلالة نصوص الوحيين على أنها قواعد مستقلة.** لم يذكر أبو محمد صالح الإستصحاب ضمن أصول مالك وقد ذكره ابن أبي كف.*** ذكر القرافي في شرح التنقيح إجماع العثرة والعصمة اللتين لا يقول بهما إلا بعض فرق الشيعة.
[3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref3) أول أدلة مالك الوحيين وهما: القرآن والسنة وهما; النص والأصل والنقل والسمع، فقد بنى الإمام مالك مذهبه على نصهما ودليلهما وفحواهما ومفهومهما وتنبيههما.

كريم بن محمد بن لحسن
16-08-17 ||, 02:04 AM
أول أدلة مذهب مالك الستة عشر النص[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1) من الكتاب والسنة الصحيحة متواترة كانت أو مستفيضة أو آحاداً.

والنص: هو اللفظ الدال على معنى لا يحتمل غيره أصلاً.[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) الكتاب على ضربين مجاز وحقيقة; فأما الحقيقة فهي كل لفظ بقي على موضوعه وهو على ضربين: مفصل ومجمل، فالمفصل هو ما فهم المراد به من لفظه، ولم يفتقر في بيانه إلى غيره. وهو على ضربين: محتمل وهو الظاهر، وغير محتمل وهو النص الصريح الذي لا يقبل التأويل، لأن لفظه لم يحتمل بالوضع إلا معنى واحد، وعلى هذا فدلالته قطعية. وأما قوله والنص: « هو اللفظ الدال على معنى لا يحتمل غيره أصلاً ». فمعناه أن النص هو اللفظ الذي يفيد بالنطق معنى واحدا فقط دلالة قطعية بالوضع فلا يحتمل غيره أصلا ولا يتطرق إليه تأويل قريب ناشئ عن دليل أو بعيد غير ناشئ عن دليل. هذا ويلاحظ في هذا التعريف للنص بأنه اللفظ أو الكلام الذي لا يتطرق إليه احتمال اشتراط أن يكون النص كلاما وقولا نفيا أن يكون النص دالا بالعقل كالقياس أو دالا بالفعل النبوي. كما أن اشتراط ألا يحتمل التأويل بجميع الوجوه يقتضي القول بندرة النص.

كريم بن محمد بن لحسن
16-08-17 ||, 02:05 AM
الدليل الثاني من أدلة مذهب مالك الإجمالية الظاهر[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1) من الكتاب أو السنة الصحيحة.

والظاهر: هو اللفظ الدال في محل النطق على معنى لكنه يحتمل غيره احتمالاً مرجوحاً. فدلالته على المعنى الراجح فيه تسمى ظاهراً، ودلالته على المعنى المرجوح فيه تسمى تأويلا.والقاعدة الشرعية ترجيح الظاهر على التأويل عند جميع العلماء إلا إذا عضد التأويل دليل آخر من الشريعة. [1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) اللفظ إن احتمل معنيين وكان راجحا في أحد المعنيين من جهة اللفظ فهو الظاهر. وهو اللفظ الدال على معناه لكنه يحتمل غيره احتمالا مرجوحا من حيث الوضع. ومعنى ذلك أن يكون اللفظ يحتمل معنيين فأكثر إلا أنه يكون في بعضها أظهر منه في سائرها إما لعرف استعمال في اللغة أو شرعا أو صناعة ولأن اللفظ موضوع له. وقد يستعمل في غيره، فإذا ورد على السامع سبق إلى فهمه أن المراد به ما هو أظهر فيه، فلذلك كان متضح الدلالة. وأما قوله الظاهر: « هو اللفظ الدال في محل النطق على معنى لكنه يحتمل غيره احتمالاً مرجوحاً ». فمعناه أن الظاهر هو اللفظ الذي يفيد بالنطق والذي يحتمل معنيين ودل دلالة ظنية راجحة في أحدهما إما بالوضع الأصلي أو العرفي ويحتمل غيره احتمالا مرجوحا.

كريم بن محمد بن لحسن
16-08-17 ||, 02:06 AM
الدليل الثالث من أدلة مذهب مالك مفهوم[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1) المخالفة[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2) وهو دليل الخطاب[3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn3) من الكتاب والسنة، وهو يجري في الشرط[4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn4) والغاية[5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn5) والحصر[6] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn6) والعدد[7] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn7) والعلة[8] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn8) والوصف[9] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn9) والظرف[10] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn10).

ومحل كون دليل الخطاب حجة شرعية ما لم يكن له مانع شرعي، وموانعه ستة[11] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn11): 1 - منها كون ذكر القيد الذي هو الشرط أو الوصف أو غيرهما من القيود التي يجري فيها دليل الخطاب خارجا مخرج الغالب لا مخرج التقييد. 2 - ومنها كون ذكر القيد لأجل الامتنان لا التقييد. 3 - ومنها خروج القيد مخرج التوكيد. 4 - ومنها كون ذكر القيد لأجل بيان الواقع. 5 - ومنها المبالغة. 6 - ومنها كون القيد ذكر لأجل سؤال سائل عنه. [1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) المفهوم هو الذي دل عليه اللفظ في غير محل نطقه على حكم شيء لم يذكر في الكلام ولم ينطق به يلزم مما وضع له اللفظ المركب. وهو على ضربين: مفهوم موافقة، ومفهوم مخالفة.
[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref2) مفهوم المخالفة هو أن يشعر المنطوق بأن حكم المسكوت عنه مخالف لحكمه. وسمي بمفهوم المخالفة لأنه مفهوم مجرد لا يستند إلى منطوق. ومفهوم المخالفة يعرفه من يقبله بأنه اثبات نقيض حكم المنطوق نفيا واثباتا للمسكوت عنه في محل انتفاء القيد في الكلام.
[3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref3) ودليل الخطاب هو أن يعلق الحكم على معنى في بعض الجنس فيقتضي ذلك نفي ذلك الحكم عمن لم يكن له ذلك المعنى من ذلك الجنس. وسمي بدليل الخطاب لأن دليله من جنس الخطاب أو لأن الخطاب دليل عليه.
[4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref4) مفهوم الشرط هو دلالة لفظ النص على ثبوت نقيض الحكم المنطوق به المقيد بشرط للمسكوت عنه عند انتفاء ذلك الشرط.
[5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref5) مفهوم الغاية هو دلالة لفظ النص على ثبوت نقيض الحكم المنطوق به المقيد بغاية للمسكوت عنه بعد انتفاء تلك الغاية.
[6] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref6) مفهوم الحصر هو دلالة لفظ النص على ثبوت نقيض الحكم المنطوق به المقيد بحصر للمسكوت عنه فيما انتفى عنه ذلك الحصر.
[7] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref7) مفهوم العدد هو دلالة لفظ النص على ثبوت نقيض الحكم المنطوق به المقيد بعدد مخصوص للمسكوت عنه فيما انتفى عنه ذلك العدد.
[8] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref8) مفهوم العلة هو دلالة لفظ النص على ثبوت نقيض الحكم المنطوق به المقيد بعلة للمسكوت عنه فيما انتفت عنه تلك العلة.
[9] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref9) مفهوم الصفة هو دلالة لفظ النص على ثبوت نقيض الحكم المنطوق به المقيد بصفة للمسكوت عنه عند انتفاء ذلك الوصف.
[10] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref10) الظرف المراد به الزمان والمكان. ومفهوم الزمان هو دلالة لفظ النص على ثبوت نقيض الحكم المنطوق به المقيد بزمان للمسكوت عنه بعد انتفاء ذلك الزمان.ومفهوم المكان هو دلالة لفظ النص على ثبوت نقيض الحكم المنطوق به المقيد بمكان للمسكوت عنه فيما انتفى عنه ذلك المكان.
[11] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref11) فأكثر المالكية على القول بمفهوم المخالفة، واعتمدوا في إثباته على النقل عن أئمة اللغة، وله خمسة شروط: أن لا يخرج مخرج الغالب، وأن لا يخرج عن سؤال معين، وأن لا يقصد الشارع تهويل الحكم وتفخيم أمره، وأن لا يكون المنطوق محل إشكال في الحكم فيزال بالتنصيص عليه، أن لا يكون الشارع ذكر حدا محصورا للقياس عليه لا للمخالفة بينه وبين غيره.

كريم بن محمد بن لحسن
16-08-17 ||, 02:06 AM
الدليل الرابع من أصول مالك مفهوم الموافقة[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1) هو تنبيه الخطاب من القرآن وتنبيه الخطاب من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ويسمى أيضا بفحوى الخطاب[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2) ، وإنما سمي مفهوم الموافقة لكون المعنى المسكوت عنه موافقاً للمعنى المنطوق به في الحكم، وإنما سمي بتنبيه الخطاب لأن السامع يتنبه عند الخطاب بالمعنى المنطوق به وحده إلى دلالة اللفظ على معنى غير مذكور موافق للمعنى المذكور في الحكم بالمساواة له فيه، والأولية به عنه.

[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) مفهوم الموافقة هو أن يكون المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق به. ويعرف بأنه دلالة اللفظ على ثبوت حكم المنطوق نفيا واثباتا للمسكوت عنه سواء كان المسكوت عنه أولى أو مساويا لحكم المذكور لاشتراكهما في مناط علة الحكم. ويسمى بمفهوم الموافقة لموافقة المنطوق في حكمه بناء على موافقته له في علته موافقة تفهم بمجرد فهم اللغة. أو سميت بذلك لأن مدلول اللفظ في محل السكوت موافق مدلوله في محل النطق فما دلت عليه العبارة وما دلت عليه الدلالة متوافقان في موجب الحكم. ويسمى أيضا بقياس الأولى والقياس الجلي لظهور فهم المساواة أو الأولوية في الحكم بين المنطوق والمفهوم الموافق له.
[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref2) ويسمى فحوى الخطاب وهو ما يفهم من نفس الخطاب من قصد المتكلم لعرف اللغة.

كريم بن محمد بن لحسن
16-08-17 ||, 02:07 AM
الدليل الخامس من أصول مالك مفهوم الخطاب من الكتاب والسنة والمراد بالمفهوم دلالة[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1) الإقتضاء[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2).

والإقتضاء على قسمين تصريحي وتلويحي:- فالإقتضاء التصريحي[3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn3): هو أن يدل اللفظ دلالة إلتزام على معنى لا يستقل المعنى الأصلي بدونه لتوقف صدقه أو صحته عليه عادة أو عقلاً أو شرعاً، مع أن اللفظ لا يقتضيه.- وأما الإقتضاء التلويحي[4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn4): فهو أن يدل اللفظ دلالة إلتزام على معنى يلزم من المعنى الأصلي لكن لا يتوقف عليه صدقه ولا صحته لا عقلا ولا شرعا ولا عادة، ولا يتوجه إليه القصد عادة.ومعنى كون المعنى المفهوم باللزوم في الآية والحديث لا يتوجه إليه القصد عادة أن المتكلم بمثل هذا الكلام في عرف الناس لا يقصد هذا المعنى، لا أن الله تعالى غير قاصد له. [1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1)الدلالة المقصود بها معنى عارض للشيء بالقياس إلى غيره ومعناه كون الشيء يلزم من فهمه فهم شيء آخر. فإن ما تؤديه الألفاظ من معان هو دلالتها فهي دلالة لفظ خطاب الكتاب والسنة على الحكم الشرعي.
[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref2)الإقتضاء هو دلالة الشارع على أن هذا الكلام لا يصح إلا بالزيادة. ودلالة اقتضاء مفهوم خطاب القرآن والسنة قسمان تصريحية وتلويحية.
[3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref3)يطلق التصريحي على الغرض المباشر ( المدرك الحرفي ) ويشار إليه بالمنطوق لأنه من مقتضيات السياق لا يستقل المعنى الأصلي بدونه لضرورة توقف صدق خبر المتكلم عن قصده أو صحته عقلا أو شرعا عليه مع أن اللفظ لا يقتضيه. فيكون المقتضي المضمر من قبيل المحذوف الذي بتقديره تتغير صورة الكلام.
[4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref4)يطلق التلويحي على غرض غير مباشر ( المدرك الذهني ) ويشار إليه بالمقتضى يلزم من المعنى الأصلي لكن لا يتوقف عليه صدقه ولا صحته لا عقلا ولا شرعا ولا عادة ولا يتوجه إليه القصد عادة .

كريم بن محمد بن لحسن
16-08-17 ||, 02:08 AM
الدليل السادس من أصول مالك دلالة الإيماء[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1) وهي التنبيه من كتاب الله أو من سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، ودلالة تنبيه الخطاب من قبيل دلالة اللزوم.

وهي: أن يقرن الوصف بحكم لو لم يكن اقتران الوصف بذلك الحكم لبيان كونه علة له لعابه الفطن بمقاصد الكلام، لأنه لا يليق بالفصاحة.[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) دلالة الإيماء أو دلالة التنبيه المراد بها فهم التعليل من اقتران الوصف المناسب بحكم من غير نطق بحيث لو لم يكن ذلك الإقتران للتعليل لكان ترتيب الحكم عليه مما لا فائدة فيه وبعيدا عن البلاغة والحكمة.

كريم بن محمد بن لحسن
16-08-17 ||, 02:09 AM
الدليل السابع من أصول مالك الإجماع[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1) هو اتفاق العلماء المجتهدين من هذه الأمة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في أي عصر سواء كان في عصر الصحابة أم لا، وسواء كان المتفق عليه حكماً شرعياً، أو لغوياً، أو عقليا، أو دنيوياً. ولا يعتبر فيه وفاق العوام مع المجتهدين، والمراد بالعوام من لم يبلغ درجة الإجتهاد، فيدخل مجتهد الفتوى، ومجتهد المذهب، أي فيعتبر وفاقهم للمجتهدين المطلقين، ولا ينعقد مع مخالفة إمام معتبر من الصحابة، أو من التابعين، أو من تابع التابعين. ولابد له من مستند من كتاب أو سنة أو قياس؛ ولا يشترط فيه انقراض عصر المجمعين ولا كونهم على عدد التواتر؛ وهو حجة شرعية عند جميع أهل السنة.

وهو على قسمين نطقي وسكوتي[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2): - فالنطقي هو أن يكون اجتماع المجتهدين على الحكم بالنطق به من كل واحد منهم، وهو على قسمين قطعي وظني. - فالقطعي منه المشاهد أو المنقول بالتواتر؛ وهو حجة قطعية، وهو الذي يمنع خرقه لإحداث قول زائد، ويقدم على ما عارضه من الكتاب والسنة والقياس ولو الجلي، لأن الكتاب والسنة يقبلان النسخ والتأويل، والقياس يحتمل المعارض أو فوت شرط من شروطه، والإجماع معصوم من هذا كله.- والظني هو المنقول بخبر الآحاد الصحيح، وهو حجة ظنية. - والسكوتي هو أن ينطق به بعضهم ويسكت الباقون، وهو حجة ظنية.والمجمع عليه على ثلاثة أقسام: ضروري ومشهور ونظري. 1 - فالضروري هو الذي يكفر جاحده بلا خلاف. 2 - والمشهور يكفر جاحده على المشهور إن كان منصوصاً في الكتاب والسنة، لأن جحده تكذيب للشارع. 3 - وأما النظري فلا يكفر جاحده اتفاقا ولو كان منصوصاً في الكتاب والسنة.[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) الإجماع اتفاق مجتهدي الأمة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في عصر على حكم شرعي. وهو حجة لعصمة الأمة أن تجتمع على ضلالة. وهو قسمان: صريح وسكوتي. وأكثر المنقول من قبيل الثاني.
[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref2) تقسيم الإجماع باعتبار كيفية وقوعه إلى نطقي (صريح ) وسكوتي. فالإجماع النطقي الصريح هو أن يثبت أن علماء عصر من العصور قد اتفقوا بالقول أو الفعل على الحكم الذي ينسب للإجماع. وأما الإجماع السكوتي فيكون بقول البعض أو فعل البعض وانتشار ذلك القول وسكوت باقي العلماء المجتهدين.

كريم بن محمد بن لحسن
16-08-17 ||, 02:10 AM
الدليل الثامن من أصول مالك القياس[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1) هو حمل معلوم على معلوم لمساواته في علة الحكم عند الحامل.

وأركانه[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2) أربعة: - الأول: المقيس عليه، وهو محل الحكم المشبه به.- والثاني: حكم الأصل.- والثالث: الفرع، وهو محل الحكم المشبه.- والرابع: العلة، وهو الوصف الجامع بين المقيس والمقيس عليه.وهو مقدم على خبر الواحد عند مالك إذا تعارض معه، لأن الخبر متضمن للحكم فقط، والقياس متضمن للحكم والحكمة أي العلة؛ ويجري في الكفارة والتقدير والحدود على المشهور. ولا يجري في الرخص ولا الأسباب ولا الشروط ولا الموانع.أما الرخص فلأنها لا يعقل معناها، ولأنها مخالفة للدليل. والقياس عليها يؤدي إلى كثرة المخالفة فوجب أنه لا يجوز. وأما الأسباب والشروط والموانع فلأن القياس عليها يستلزم نفي السببية والشرطية والمانعية من خصوص المقيس والمقيس عليه، إذ يجعل السبب أو الشرط أو المانع هو المعنى المشترك بين المقيس والمقيس عليه. وما سوى ما ذكر من الأحكام الشرعية يجري فيه القياس اتفاقاً.[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) القياس في الأصول رد الفرع لأصله بعلة للجمع في الحكم. فهو عبارة عن الحاق صورة مجهولة الحكم بصورة معلومة الحكم لأجل أمر جامع بينهما يقتضي ذلك الحكم. وهو إلحاق غير المنصوص بالمنصوص في حكم شرعي لعلة جامعة بينهما معتبرة شرعا. أو قل هو إلحاق واقعة لا نص على حكمها بواقعة ورد نص بحكمها في الحكم الذي ورد به النص لتساوي الواقعتين في علة الحكم.
[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref2) أركان القياس أربعة: - الأصل المقيس عليه أو المحمول عليه أو المشبه به وهو الحادثة الأصلية التي ورد النص الشرعي من القرآن أو السنة أو الإجماع ببيان حكمها.- الحكم وهو الحكم الشرعي الثابت للأصل.- الفرع أو المقيس أو المحمول أو المشبه وهو الحادثة الفرعية التي قيست على الحادثة الأصلية.- الوصف الجامع أو العلة وهي الوصف الذي شرع لأجله الحكم في الأصل والذي وجد في الفرع فأعطى نفس الحكم.

كريم بن محمد بن لحسن
16-08-17 ||, 02:10 AM
الدليل التاسع من أصول مالك عمل أهل المدينة[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1) الذي أجمعوا عليه الصحابة والتابعون لكن بشرط أن يكون فيما لا مجال للرأي فيه من الأحكام الشرعية، وهو مقدم عند مالك على الخبر الآحاد.

[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) عمل أهل المدينة هو ما كان عليه الصحابة والتابعين بالمدينة النبوية في أمور دينهم. فهو حجة لأنه منقول عن النبي صلى الله عليه وسلم جيلا بعد جيل نقلا فعليا عمليا. ولذلك كان الإمام مالك يقدمه على خبر الآحاد عند التعارض، لأنه أقوى دلالة من خبر الآحاد، فما نقله الجيل عن الجيل أقوى مما نقله الواحد عن الواحد أو الآحاد عن الآحاد. وعمل أهل المدينة أقسام أربعة ثلاثة منها حجة شرعية عند عامة المجتهدين والرابع فيه خلاف بين المالكية أنفسهم، وإنما جعله حجة شرعية بعض أهل المغرب من أصحاب مالك. وقد تقدم أن مذهب مالك القول بإجماع الأمة، ومن مذهب مالك أيضا العمل بإجماع أهل المدينة فيما طريقة التوقيف منه صلى الله عليه وسلم ، كإسقاط زكاة الخضراوات. وقد احتج مالك رحمه الله بذلك في مسائل يكثر تعدادها حيث يقول :« الأمر الذي لا خلاف عندنا ». وهو من خبر التواتر الذي قد بينا أنه مذهبه.

كريم بن محمد بن لحسن
16-08-17 ||, 02:11 AM
الدليل العاشر من أصول مالك قول الصحابي[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1) هو القول المروي عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سواء كان الصحابي إماماً أو مفتياً أو حاكماً، وسواء كان قولاً أو فعلاً.

والمراد بقول الصحابي رأيه الصادر عن اجتهاده، ويشترط فيه عند مالك أن يكون منتشراً، ولم يظهر له مخالف.ومعنى كونه حجة أن المجتهد التابعي وغيره إلى هلم جرا يجب عليه اتباعه، ولا تجوز له مخالفته، وأما المجتهد الصحابي فليس حجة عليه قول غيره من الصحابة.[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) قول الصحابي هو رأيه الصادر عن اجتهاده. وهو حجة إذا انتشر ولم يظهر له مخالف. أما ما نقل عن الصحابي مما لا دخل فيه لرأيه واجتهاده فهو من قبيل السنة. وقول الصحابي هو حجة شرعية عند مالك وأصحابه ولو خالف القياس على شروط له في ذلك.

كريم بن محمد بن لحسن
16-08-17 ||, 02:12 AM
الدليل الحادي عشر من أصول مالك الإستحسان[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1) هو اتباع الدليل الراجح على معارضه من الأدلة الشرعية، وهو على هذا التفسير لا مخالف في وجوب العمل به للإجماع على وجوب العمل بالراجح من الدليلين المتعارضين.

وقيل بل هو دليل ينقذف في نفس من بالإجتهاد يتصف. ولكن التعبير منه يقصر عنه فلا يعلم كيف يخبر، وهو على هذا التفسير مردود على الصحيح، ورده البيضاوي بأنه لابد من ظهوره ليتميز صحيحه من فاسده، لأن ما ينقدح في نفس المجتهد قد يكون وهماً لا عبرة به. وقال الأبياري: إن الإستحسان هو الأخذ بالمصلحة الجزئية الكائنة في مقابلة دليل كلي.وقال أشهب: إن الاستحسان هو تخصيص الدليل العام بالعادة لمصلحة الناس في ذلك. وهو على هذا التفسير مختلف فيه، والصحيح رده لأن تلك العادة إن كانت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأقرها فهو ثابت بالسنة، وإن كانت في زمن المجتهدين ولم ينكروها فهو إجماع سكوتي، وإلا فهي مردودة إجماعا. [1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) ذكر محمد بن خويز منداد المالكي أن معنى الإستحسان الذي ذهب إليه بعض أصحاب مالك هو: القول بأقوى الدليلين. فالإستحسان هو عدول المجتهد عن قياس ظاهر إلى قياس خفي لعلة تنقدح في نفسه، بحيث يكون القياس المعدول إليه أقوى من المعدول عنه. وأرجح تعاريفه الأخذ بمصلحة جزئية في مقابل دليل كلي. مثل تخصيص بيع العرايا من بيع الرطب بالتمر للسنة الواردة في ذلك. وهو عند مالك تسعة أعشار العلم. وإنما سماه استحسانا على معنى المواضعة، ولا يمنع ذلك في عرف أهل كل صنعة. وممن أنكره الشافعي، وقال من استحسن فقد شرع. والإستحسان الذي يختلف أهل الأصول في إثباته هو اختيار القول من غير دليل ولا تعليل.

كريم بن محمد بن لحسن
16-08-17 ||, 02:12 AM
الدليل الثاني عشر من أصول مالك سد الذرائع[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1) وهو سد أبواب الوسائل إلى الفساد، فمتى كان الفعل السالم من المفسدة وسيلة إلى مفسدة منعنا منه، وهذا خاص بمذهب مالك.

وقد أجمعت الأمة على أن وسائل الفساد على ثلاثة أقسام: - قسم متفق على منعه، محرم اجماعا. - وقسم متفق على جوازه اجماعا.- وقسم مختلف فيه، ولم يمنعه إلا مالك. قال القرافي في شرح تنقيح الفصول: واعلم أن الذريعة كما يجب سدها يجب فتحها ويندب ويكره ويباح، فإن الذريعة هي الوسيلة، فكما أن وسيلة المحرم محرمة فكذلك وسيلة الواجب واجبة.قاعدة: كلما سقط اعتبار المقصد سقط اعتبار الوسيلة لأنها تبع له.تنبيه: قد تكون وسيلة المحرم غير محرمة إذا أفضت إلى مصلحة راجحة.[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) سد ذرائع الفساد هو منع الوسائل المباحة المفضية إلى غايات محرمة تحققا أو غلبة ظن. لأن للوسائل حكم مقاصدها، وكما يتوصل إلى الحكم الشرعي عن طريق سد الذريعة فقد يتوصل إليها عن طريق فتحها، وذلك أن ما كان مطلوبا شرعيا إذا افتقر إلى وسيلة مباحة صارت واجبة بوجوبه، لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. وسد الذريعة ثلاثة أقسام: قسم متفق على منعه، كحفر الأبار في طريق المسلمين. وقسم متفق على جوازه، كغرس أشجار العنب مع أنه من الوسائل إلى عصر الخمر. وقسم مختلف فيه ولم يمنعه إلا مالك، كبيوع الأجال لأنها وسيلة إلى الربا. وقد بالغ مالك في سد الذرائع، حتى أنه كره صيام ستة أيام من شوال الموالية لعيد الفطر مخافة اعتقاد وجوبها. وتحقيق موضع الخلاف بين العلماء في الذرائع هو في المباح الذي يتذرع به إلى المفسدة.

كريم بن محمد بن لحسن
16-08-17 ||, 02:13 AM
الدليل الثالث عشر من أصول مالك الإستصحاب[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1) وهو على قسمين:

- فالأول استصحاب العدم الأصلي وهو المسمى بالبراءة الأصلية، وهو انتفاء الأحكام الشرعية في حقنا حتى يدل دليل على ثبوتها، ولا يكون حجة شرعية إلا بعد البحث عن دليل من كتاب أو سنة يدل على خلاف العدم الأصلي، فإن لم يوجد حُكِم ببراءة الذمة من التكليف وهذه إباحة عقلية، والأصل فيه قوله سبحانه وتعالى ] وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا[ . - والنوع الثاني استصحاب ثبوت ما دل الشرع على ثبوته لوجود سببه حتى يثبت نفيه. وهو معنى قول الفقهاء: الأصل بقاء ما كان على ما كان. [1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) الإستصحاب هو ثبوت الحكم في الزمن الحاضر بناء على ثبوته في الزمن الماضي وجودا وعدما. أي ما كان موجودا يستصحب وجوده ما لم يقم دليل على العكس، وما كان معدما يستصحب عدمه ما لم يقم دليل على العكس. والإستصحاب قسمان: استصحاب العدم الأصلي، ويسمى البراءة الأصلية. والثاني استصحاب ثبوت ما دل الشرع على ثبوته لوجود سببه حتى يثبت نفيه، وهو ما يعبر عنه الفقهاء بقولهم الأصل بقاء ما كان على ما كان. كثبوت الملك لوجود سببه وهو الشراء حتى يثبت زواله. واستصحاب حال الفعل طريقة صحيحة في الإستدلال، وهو حجة شرعية عند الأكثر، وخالف فيه أبو حنيفة. واستصحاب حال الأصل ليس عن مالك فيه نص، ولكن يدل عليه أنه مذهبه أنه احتج في أشياء كثيرة سئل عنها وقال: « لم يفعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ولا الصحابة » وكذلك يقول: « ما رأيت أحدا فعله »، وهذا يدل على أن السمع إذا لم يرد بإيجاب شيء لم يجب، وكان على ما كان عليه من براءة الذمة، كما ذكره ابن القصار.

كريم بن محمد بن لحسن
16-08-17 ||, 02:14 AM
الدليل الرابع عشر من أصول مالك خبر الآحاد[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1) أي الحديث والفعل والتقرير الذي رواه واحد عدل فطن مأمون ثقة أو من في حكمه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة شرعية عند مالك.

وهو الخبر العاري عن قيود المتواتر بأن كان خبر واحد عدل أو خبر جمع لا يمتنع تواطؤهم على الكذب عادة كالإثنين والثلاثة والأربعة، وهو على قسمين: مستفيض وغير مستفيض. - فالأول ما زاد على ثلاثة.- والثاني ما دون ذلك.فالمتواتر هو خبر الجمع الذي يمتنع تواطؤهم على الكذب عادة عن محسوس وهو يفيد العلم الضروري. والمستفيض ما رواه جمع لا يمتنع تواطؤهم على الكذب عادة وهو يفيد العلم النظري. والآحاد خبر الواحد العدل وهو يفيد الظن. وقال ابن خويز منداد أنه يفيد العلم إذا كان راويه عدلاً، واختار ابن الحاجب قوله، وقيده بما إذا احتفت به قرينة منفصلة زائدة على العدالة مثل ما أخرجه الشيخان أو أحدهما لما احتف به من القرائن، وقال ابن حجر في نزهة النظر شرح نخبة الفكر وهذا التلقي وحده أقوى في إفادة العلم من مجرد كثرة الطرق. وانعقد الإجماع من لدن محمد صلى الله عليه وسلم إلى الآن على وجوب العمل بخبر الواحد في الشهادة والفتوى وحكم الحاكم والأمور الدنيوية. ومذهب جمهور الفقهاء والأصوليين وجوب العمل به في سائر الأمور الدنيوية.[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) مذهب مالك رحمه الله قبول خبر الواحد العدل. وأنه يوجب العمل دون القطع على عينه. وقد احتج مالك بذلك في المتبايعين بالخيار ما لم يفترقا، وكذلك في غسل الإناء من ولوغ الكلب وفي مواضع كثيرة.

كريم بن محمد بن لحسن
16-08-17 ||, 02:14 AM
الدليل الخامس عشر من أصول مالك المصالح المرسلة[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1) هي المطلقة من الإعتبار والإلغاء، التي لم يرد عن الشارع أمر بجلبها ولا نهي عنها بل سكت عنها.

وهي حجة عند مالك، يأمر بجلبها ويقيس عليها، وحجته في العمل بها أن الصحابة رضوان الله عليهم عملوا بها، فإن من المقطوع به أنهم كانوا يتعلقون بالمصالح في وجوه الرأي ما لم يدل دليل شرعي على منعها.

[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) المصالح المرسلة أي الإستصلاح هو بناء الأحكام الشرعية على المصالح المرسلة، وهي المطلقة عن الإعتبار أو عدمه. وبيان ذلك أن الأحكام الشرعية مبنية على المصالح التي هي جلب المنافع ودرء المفاسد عن الخلق، وهذه المصالح منها ما هو معتبر شرعا، ومنها ما ليس معتبر، ومنها المسكوت عنه وهو المصلحة المرسلة. و وجه بناء الأحكام الشرعية على هذا النوع أن المجتهد ينظر فيه بناء على ما خبره من مقاصد الشرع و حققه من مناطات الإعتبار والإلغاء فيه، فيلحق في ضوء ذلك المصلحة المسكوت عنها بالمعتبرة أو بالملغاة الباطلة، وهذا ضرب من القياس لكنه كبير واسع. وهذا النوع من المصلحة حجة عند مالك كضرب المتهم* بالسرقة ليقر. ودليله في العمل بها عمل الصحابة ككتابتهم للمصاحف، وكإحراق عثمان رضي الله عنهالمصحف ما عدا الأم، وجمع الناس عليه خوف الإختلاف في الدين.* كبار أصحاب مالك وجمهور العلماء لا يجيزون ضرب المتهم بالسرقة ليقر، لأنه قد يكون بريئا وترك الضرب لمذنب أهون من ضرب بريء.

كريم بن محمد بن لحسن
16-08-17 ||, 02:15 AM
الدليل السادس عشر من أصول مالك مراعاة الخلاف[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1) أصل يعمل به تارة ويعدل عنه تارة أخرى.

ورعي الخلف: هو إعمال المجتهد لدليل خصمه . وضابطه رجحان دليل المخالف عند المجتهد على دليله.ويشترط في جواز مراعاة الخلاف أن لا يؤدي إلى صورة تخالف الإجماع، ويشترط فيه أيضاً أن لا يترك المراعي له مذهبه بالكلية. انتهت الأصول الإجمالية الستة عشر ويليها القواعد الخمس.[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) مراعاة الخلاف وهو إعمال لدليل مخالفه في اجتهاده. ومالك يراعي الخلاف إذا كان دليل المخالف قويا وإلا فلا. كنكاح الشغار فإنه غير جائز في المذهب لكن إذا مات أحد الزوجين وثبت أن نكاحهما كان شغارا فإنهما يتوارثان مراعاة للخلاف.

كريم بن محمد بن لحسن
16-08-17 ||, 02:16 AM
القواعد الخمس[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1) التي تنحصر فيها فروع الفقه[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2):

[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) هي خمس قواعد جامعة وهي قواعد كلية فقهية. وهي جليلة، لها من فروع الأحكام ما يتعذر احصاءه، وهي قواعد فقهية عامة مسلمة لا خلاف فيها، يندرج تحتها أحكام لمسائل من أبواب شتى غالبا، كقاعدة اليقين وقاعدة الضرر وقاعدة المشقة وقاعدة العرف أو العادة.
[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref2) هذا النوع من القواعد الجامعة لأحكام عدة من أبواب مختلفة في الفقه، وهذا النوع من القواعد العامة متفق عليه بين الفقهاء.

كريم بن محمد بن لحسن
16-08-17 ||, 02:17 AM
القاعدة الأولى: اليقين لا يزول بالشك[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1).

[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) هذه القاعدة من القواعد الكبرى، واتفق العلماء على اعتبار هذه القاعدة التي عمت فروعها جميع مسائل الفقه، حتى قال السيوطي رحمه الله: « إن المسائل المخرجة عليها تبلغ ثلاثة أرباع الفقه أو أكثر». ولهذه القاعدة ركنان، هما: اليقين السابق والشك اللاحق، فلابد أن يكون لدى المكلف يقين مستقر، ثم يطرأ عليه بعده شك، عندها نقول تحققت القاعدة، فيكون الحكم: « اليقين لا يزول بالشك .« وهذه القاعدة أصل شرعي عظيم عليها مدار كثير من الأحكام الفقهية يتمثل فيها مظهر من مظاهر اليسر والرأفة في الشريعة الاسلامية وهي تهدف إلى رفع الحرج حيث فيها تقرير لليقين باعتباره أصلا معتبرا وإزالة للشك الذي كثيرا ما ينشأ عن الوسواس. فإن قاعدة (اليقين لا يزول بالشك) صالحة لتكون من قواعد الاستنباط، عند عدم وجود نص يتناول المسألة المجهول حكمها، كما أنها صالحة لتعليل كثير من الأحكام التي تدخل في نطاقها، ولترجيح بعض الأحكام على بعض. إنّ هذه القاعدة دخل في إطارها عدد كبير من القواعد والأدلة الأصولية، كالأصل في المنافع الحل، وفي المضار التحريم، وكالاستصحاب، ودلالات الألفاظ وما هو المتيقن فيها. وقد نبه الزركشي (ت 794هـ) إلى ذلك، فذكر أن هذه القاعدة لا تختص بالفقه (بل تجري في أصوله، ويمكن رجوع غالب مسائل الفقه إلى هذه القاعدة إما بنفسها أو بدليلها؛ ولأجل هذه القاعدة كان الاستصحاب حجة، ولم يكن على المانع في المناظرة دليل..). وكرر هذا المعنى شارح الكوكب المنير، أيضا.. ونذكر القواعد المندرجة تحتها وهي كثيرة اخترنا بعضاً منها،) الأصل: بقاء ما كان على ما كان).(الأصل براءة الذمة.( (ما ثبت بيقين لا يرتفع إلا بيقين.( (الأصل في الصفات العارضة العدم.( (الأصل إضافة الحوادث إلى أقرب أوقاته.( (الأصل في الأشياء الإباحة.( (الأصل في الأبضاع التحريم) .(الأصل في الكلام الحقيقة.(

كريم بن محمد بن لحسن
16-08-17 ||, 02:17 AM
القاعدة الثانية: الضرر يزال[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1) ويندرج في هذه القاعدة قاعدة ارتكاب اخف الضررين المعارضين.

[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) إن هذه القاعدة من أركان الشريعة، وتشهد لها نصوص كثيرة من الكتاب والسنة، وهي أساس لمنع الفعل الضار وترتيب نتائجه في التعويض المالي والعقوبة، وهي أيضا سند لمبدأ الاستصلاح في جلب المصالح ودرء المفاسد: وهذه القاعدة تعدّ من القواعد الكبرى التي يعتمد عليها الفقهاء في تقرير الأحكام الشرعية للحوادث والنوازل والمسائل المستجدة، وأغلب كتب القواعد الفقهية عبرت عنها بقول: "الضرر يزال" وهي تفيد وجوبَ السعي في إزالةِ الضرر ورفعه بعد وقوعه .

كريم بن محمد بن لحسن
16-08-17 ||, 02:18 AM
القاعدة الثالثة: المشقة تجلب التيسير[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1).

[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) تعتبر هذه القاعدة من إحدى القواعد الخمس الكبرى التي ينبني عليها صرح الفقه الإسلامي وأصوله، ولها علاقة بمقاصد الشريعة، حيث أنها تدعو إلى رفع الحرج والمشقة والتيسير. ولهذه القاعدة تأصيل من محكم الكتاب والسنة، وإجماع واتفاق من علماء الأمة، بحيث لم يتعارض في ذلك دليلان، ولا خالف فيها عالمان. يقول الإمام الشاطبي في حديثه عن معنى قاعدة "المشقة تجلب التيسير": « إن الأدلة على رفع الحرج في هذه الأمة بلغت مبلغ القطع» الموافقات 2/102.ومعنى "المشقة تجلب التيسير" من حيث اللفظ: أن الأصل في الأحكام الشرعية أن تطبق، ويعمل بها وفق ما أمر به الشارع، غير أن هذا التطبيق مشترط بالاستطاعة والقدرة على التطبيق، ومتى عدمت تلك الاستطاعة والقدرة، فإن الأمر يرفع إما كليا أو جزئيا، يرفع كليا بانتفاء أسبابه، ويرفع جزئيا بالتخفيف في شروطه، وحتى أركانه أحيانا، كالوقوف في الصلاة، وحضور الجمعة والجماعة...إلخ. وإذا كان الأمر كذلك، فليس للمشقة المعتبرة في التخفيف ضابط مخصوص ولا حد محدود يطرد في جميع الناس. لذلك أقام الشارع السبب مقام العلة، فاعتبر السفر مثلا لأنه أقرب مظان وجود المشقة، وترك كثيرا منها موكولا إلى اجتهاد الشخص. إن الصعوبة والعناء التي يجدها المكلف في تنفيذ الحكم الشرعي تصير سببا شرعيا صحيحا للتسهيل والتخفيف عنه بوجه ما. كما أن المعنى الشرعي الذي تفيده قاعدة المشقة تجلب التيسير: ꞌꞌ أن الأحكام التي ينشأ عنها حرج ومشقة على المكلف في نفسه أو ماله، فالشريعة تخففها بما يقع تحت قدرة المكلف دون عسر أو إحراج ". فالأحكام التي ينشأ عن تطبيقها حرج على المكلف، ومشقة تصيبه في نفسه أو ماله أو ضرورة من ضروراته بسبب مرض أو فقر أو ظرف خاص طارئ فالشريعة تخفف هذه الأحكام وتبدلها بما يقع تحت قدرة المكلف تيسيرا عليه ودفعا للإحراج. لأن الشرع لا يقصد إلى إعنات الناس وتكليفهم بما لا يطيقون، بل هو يراعي فيما كلفهم به قدراتهم وطاقاتهم وما به يتحملون أعباء التكليف فإذا عجزوا عن شيء من ذلك، انتقل بهم إلى الحد الذي ينتفي معه العجز وتتحقق القدرة. وتفرع عن قاعدة المشقة تجلب التيسير): قاعدة: إذا ضاق الأمر اتسع).(قاعدة: إذا اتسع الأمر ضاق.((قاعدة: الضرورات تبيح المحظورات.((قاعدة: الضرورة تقدر بقدرها.((قاعدة: ما جاز لعذر بطل بزواله.((قاعدة: الحاجة تنزل منزلة الضرورة.((قاعدة الاضطرار لا يبطل حق الغير.((قاعدة: الميسور لا يسقط بالمعسور.(

كريم بن محمد بن لحسن
16-08-17 ||, 02:19 AM
القاعدة الرابعة :العادة محكمة[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1).

[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) العادة محكمة قاعدة في مراعاة العرف، وهو بناء الحكم على وفق ما جرى به العرف والعادة عند الناس إذا كان ذلك لا يخالف الشرع بوجه من الوجوه. وبناء الحكم على العرف والعمل والعادة هو نوع من الإستصلاح، لأن من مصالح الناس أن تراعى أعرافهم وعاداتهم ويحتكم إليها في الفصل بينهم، ولذلك كان من قواعد الفقهاء في هذا الباب أن العرف كالشرط وأن العادة محكمة.

كريم بن محمد بن لحسن
16-08-17 ||, 02:19 AM
القاعدة الخامسة: الأمور ترجع إلى المقاصد[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1) أو اليقين أو العرف[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2) وتندرج في هذه القاعدة قاعدة سد الذرائع إلى الفساد.


تم بحمد الله[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1) ومعنى القاعدة: أن الوسائل تعطى أحكام المقاصد، فإذا كان مأمورا بشيء كان مأمورا بما لا يتم إلا به وإذا كان منهيا عن شيء كان منهيا عن جميع طرقه وذرائعه ووسائله الموصلة إليه وهكذا. ومعنى الأمور بمقاصدها، أيضا: أن الحكم الذي يترتب على فعل المكلف ينظر فيه إلى نيته، ثوابا، وعقابا، وملكا، وتحريما، وغصبا.
[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref2) العرف قاعدة عظيمة من قواعد الفقه خاصة إذا يلاحظ أن بعضا من العلماء قال بأن قاعدة الأمور بالمقاصد ترجع إلى قاعدة العرف كما أشار إلى ذلك ابن أبي كف حيث قال في كلامه على القواعد الخمس المتفق عليها :
وللمقاصد الأمور تبعُ ........ وقيل بل إلى اليقين ترجعُ
وقيل للعرف وذي القواعدُ ....... خمستها لا خلف فيها واردُ

عيسى ملوك أحمد
16-09-24 ||, 01:02 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
هذه محاولة لنظم كتاب الشيخ الولاتي : إيصال السالك في شرح أصول مالك .
أضع الأبيات تباعا حسب ما تسمح به القدرة والوقت .

1-الحمد لله الذي قد فهَّما = دلائلَ الشرعِ العزيزِ العلما
2-ثم الصلاةُ والسلام أبداً = على النبيِّ الهاشمي أحمدا
3-وآله الغُرِّ وصَحبِهِ الكِرَامْ = والتَّابعين لهُمُ عَلَى الدَّوَام
4-وبَعدُ فالقَصْدُ بذا النَّظمِ الوَجِيز = ذِكْرُ مَبَانِي الفِقْهِ في الشَّرْعِ العَزِيز
5-فقلتُ: واللهَ المُعينَ أسْتَعِينْ = وأستمـدُّ مِنْه فَتْحَِهُِ المُبينْ
6-أدلَّةُ المَذْهَبِ مَذْهَبِ الأَغَرْ = مَالَكٍ الإمَامِ سِتَّةَ عَشَرْ

نَصُّ الْكِتَابِ وَنَصُّ السُّنَّة


7-نصُّ الكِتَابِ ثُمَّ نصُّ السُّنَّة = سُـنَّةِ مَـنْ لَهُ أتَمَّ المِنَّة
8-والنصُّ ما يُفيدُ معنىً وَاحِدا ** ولَمْ يُفِدْ -وإن تُنَقِبْ -زَائِدا
9-مِثَالُهُ ثَلاثَةٌ وَسَبْعَةٌ **وَبَعْدَهَا عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ
10-وَحُرْمَةُ الْوَأْدِ الذي قَدْ فَعَلَهْ **عَبَدَةُ الأَصْنَامِ أَيَّامَ الْبَلَهْ

عيسى ملوك أحمد
16-09-24 ||, 01:06 AM
ظَاهِرُ الْكِتَابِ وَظَاهِرُ السُّنَّة



11-وَظَاهِرُ الْكِتَابِ وَالظَّاهِرُ مِنْ = سُنَّةِ مَنْ بِالْفَضْلِ كُلِّهِ قَمِنْ
12-وهُوَ ذو مَعْنىً تَرَجَّحَ عَلى ** مَعْنىً وَسَمِّ ثَانِياً مُؤَوَّلا
13-كَالْمُدِّ وَالْفَقِيرِ في الْمِسْكِينِ ** وَالاِسْتِعَاذَةِ مِنَ اللَّعِينِ
14-لََدَى الْقِرِاءَةِ وَآيَةِ الْوُضُو ** فَفِيهِمَا التَّأوِيلُ حَتْماً يُفْرَضُ
15-بِالْحَمْلِ فِيهِما عَلَى الْإِرَادَةِ ** وَكَصِيَامِ الشَّهْرِ بِالشَّهَادَةِ
16-يَعْنِي بِهِ أَوَّلَ لَيْلَةٍ فَلا **يُرَادُ مِنْ شُهُودِهِ أَنْ يَكْمُلا
17-وَنِيَةِ الصِّيَامِ قَبْلَ الْيَوْمِ ** أ ذَاكَ حُكْمٌ عَمَّ كُلَّ صَوْمِ
18-وَكَصَلاةِ جَارِ بَيْتِ اللهِ **فِي بَيْتِهِ وَ إنْ بِعُذْرٍ وَاهِ
19-ظَاهِرُهُ نَفْيٌ بِلا تَصْحِيحِ ** تَأْوِيلُهُ الْكَمَالُ في التَّرْجِيحِ

عيسى ملوك أحمد
16-09-24 ||, 01:07 AM
دَليلُ الْكِتَابِ وَدَلِيلُ السُّنَّة
مَفْهُومُ المُخَالَفَه

20-ثُمَّ الدَّلِيلُ مِنْ كِتَابِ الله = ثُمَّ دَلِيلُ سُنَّةِ الْأَوَّاهِ
21-وذا أبُو حَنِيفَةِ قَدْ خَالَفَهْ ** وَسِمُهُ الْمَفْهُومُ ذُو الْمُخَالَفَهْ
22-فِي الشَّرْطِ وَالْعَدِّ وحَصْرٍ وَصْفِ ** وَغَايَةٍ وَعِلَّةٍ وَظَرْفِ
23-فالشَّرْطُ وَالْغَايَةُ في الْمَبْتُوتَةِ **وَالْعَدُّ مِثْلَ سَبْعَةٍ ومِئَةِ
24-وآيَةُ الْوُسْعِ مِثَالُ الْحَصْرِ ** وَالْوَصْفُ في رَبَائِبٍ في الْحِجْرِ
25-وَالظَّرْفُ(عَاكِفُونَ في) وَ(الْحَجُّ) ** أيْ(أَشْهُرٌ) لِكُلِّ مَنْ يَحُجُّ
26-وَرُدَّهُ وَلَوْ مَعَ التَّقْييدِ ** في مِنَّةٍ أَوْ جَاءَ للتَّوْكِيدِ
27-أوِ اْنْ عَلَى الغَالِبِ كَانَ يَجْرِي ** أَوْ لِجَوابِ سَائِلٍ لا يَدْرِي
28-أَوْ لِبَيَانِ وَاقِعٍ قَدْ كَانَا ** أَوْ لِمُبَالَغَةِ مَنْ أَبَانَا
29-فَغَالِبُ الْقَيْدِ كـ(في حُجُورِ) ** (لَحْماً طَرِيّاً) مِنَّةُ الشَّكُورِ
30-بِاللهِ والْيَوْمِ الْأَخِيرِ أَكَّدَا ** إِيمَانَ ذَاتِ مَيِّتٍ إِذْ قَيَّدَا
31-وَلِلْمُبَالَغَةِ (تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ** سَبْعِينَ مَرَّةً) فَلَمْ يَغْفِرْ لَهُمْ
32- جَوَابُ سَائِلٍ كَما (في الغَنَمِ) ** - بالسَّوْمِ في الْمَرْعَى- (زَكَاةٌ) فَاغْنَمِ
33- بَيانُ واقِعٍ بـِ (لا تَتَّخِذُوا ** وِلايَةً مِنْ دُونِكُمْ) فَلتَنْبِذُوا
34- فَالنَّهْيُ عَنْ وِلايَةِ الْكُفَّارِ ** فِي كُلِّ حَالٍ دُونَ خُلْفٍ جارِ

عيسى ملوك أحمد
16-09-24 ||, 01:10 AM
تَنْبِيهُ الْكِتَابِ وَتنْبِيهُ السُّنَّة
مَفْهُومُ المُوَافَقَهْ


35-وَمِنْ أُصُولِهِ الَّتي بِهَا يَقُولْ = تَنْبِيهُ قُرْآنٍ وَسُنَّةِ الرَّسُولْ
36-وَهُوَ مَسْكُوتٌ لَهُ مُوَافَقَهْ ** لِلنُّطْقِ يَسْتَنْبِطُهُ الَّذِي فَقَهْ
37-كَضَرْبِهِ وَشَتْمِهِ لِلْوَالِدَيْنْ ** وَحَرْقِهِ مَالاً لِمَنْ فَقَدَ ذَيْنْ
38- وَدَعْوَةِ النَّبِي إلـى الْكُرَاعِ **وَمَالُ عَبْدٍ بِيعَ لِلْمُبْتَاعِ
39-وَهُوَ مِنْ بَابِ الْقِيَاسِ الْمُنْجَلِي ** وَقيلَ فِي اللَّفْظِ الْمُرادُ يَنْجَلِي

عيسى ملوك أحمد
16-09-24 ||, 01:13 AM
مَفْهُومُ الْكِتَابِ وَمَفْهُومُ السُّنَّة
دَلالَةُ الاقْتِضَاء


40-وَحُجَّةٌ لَدَيْهِ مَفْهُومُ الْكِتَابْ = مِنْ سُنَّةِ الْهَادي إِلَى نَهْجِ الصَّوابْ
41-يَعْني بِهِ دَلالَةً بالاقْتِضَا ** بِالشَّرْعِ أَوْ بِالْعَقْلِ كُلٌّ مُرْتَضى
42-أَوْ عَادَةٍ وَ الْكُلُّ بِالتَّصْرِيحِ ** يَأْتِي وَقَدْ يَجيءُ بِالتَّلْوِيحِ
43-فَاَوَّلُ الْقِسْمَيْنِ مَعْنىً يَلْزَمُ **وَلَيْسَ فِي اللَّفْظِ وَلَكِنْ يُُفْهَمُ
44-مِثَالُهُ مَا قَصَّهُ رَبُّ الْفَلَقْ ** فِي أَمْرِهِ الْكَلِيمَ قَالَ (فَانْفَلَقْ)
45- فَيُفْهَمُ امْتِثَالُ مُوسَى مَا أَمَرْ ** وكـ (اسْأَلِ الْقَرْيَةَ ) جَاءَ فِي الخَبَرْ
46- أَيْ أَهْلَهَا فِي الْعَقْلِ ثُمَّ الْأَمْرُ ** بأَنْ نُصَلِّيْ شَرْطُهُنَّ الطُّهْرُ
47- بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ جَا بِحِلِّهَا ** وَقَدَّرُوا حَلَّ عُمُومُ نَيْلِها
48-وَرَفْعُ نِسْيَانٍ خَطا إِكْرَاهِ ** أَيْ إِثْمُهَا عَنْ أُمَّةِ الْأَوَّاهِ
49-وَالثَّانِ مَعْنىً عَادَةً لَيْسَ يُؤَمْ ** لَكِنْ لَهُ بِاللَّفْظِ وَصْلٌ مُلْتَزَمْ
50 - مِثَالُهُ الاصْبَاحُ بِالْجَنَابَهْ ** إذْ حَلَّ لَيْلُ الصَّوْمِ لِلدُّعَابَهْ
51-لِآخِرِ الْأَجْزَاءِ حَيْثُ شَمِلَهْ ** فَلَيْسَ يَحْرُمُ عَلى مَنْ فَعَلَهْ
52-وَمُكْثُ إِحْدَاهُنَّ شَطْرَ دَهْرِهَا ** دُونَ صَلاةٍ فِيهِ قَدْرُ حَيْضِهَا

عيسى ملوك أحمد
16-09-24 ||, 01:16 AM
تَنْبِيهُ الكِتَابِ وَتَنْبِيهُ السُّنَّةِ
دَلالَةُ الإيمََاءِ

53- ثُمَّتَ تَنْبِيهُ كِتَابِ اللهِ ثـُمّ ْ = تَنْبِيهُ سُنَّةِ الَّذي جَاهاً عَظُمْ
54- وَهْوَ دَلالَةٌ بِالاِقْتِضَاءِ ** وَسَمِّهِ دَلالَة الإيـمـَاءِ
55- إنْ قَرَنَ الشَّرْعُ بِحُكْمٍ صِفَةً ** يَلْزَمُ مِنْها أَنْ تَكُونَ عِلـَّةً
56- لَوْ لَمْ تَكُنْ لَعِيبَتِ الصِّيـَاغَـهْ ** وَكَانَ لَغْواً نَافِيَ الْبَلاغـهْ
57- كَقَوْلِهِ فِي السَّارِقَيْنِ (فَاقْطَعُوا ) ** وذَلِكَ الْأعْرَابِيُ الْمُوَاقِعُ

عيسى ملوك أحمد
16-09-24 ||, 01:18 AM
الإجْمَاعُ وَالْقِيَاسُ وعَمَلُ أَهْلِ الْمَدِينة

58- ثُمَّتَ إِجْمَاع ٌوَقَيْسٌ وَ عَمَلْ = مَدِينَةِ الرَّسُولِ أَسْخَى مَنْ بَذَلْ


الإجْمَاعُ :


59- فَالَاوَّلُ اتِّفَاقُ أَهْلِ الْعِلْمِ ** بَعْدَ النَّبِي عَلَى اعْتِبَارِ حُكْمِ
60- شَرْعاً بِأَيِّ زَمَنٍ وَالْمُسْتَنَدْ ** يَجِبُ حَتْماً فِيهِ حَتَّى يُعْتَمَدْ
61- وَيَنْتَفِي شَرْطُ انْقِرَاضِ عَصْرِهِمْ ** تَوَاتُرٌ يَكُونُ فِي عِدَّتِهِمْ
62- وَحَيثُمَا خَالَفَهُ شَخْصٌ رَسَخْ ** وَ إِنْ يَكُنْ فَرْداً بِخُلْفِهِ انْفَسَخْ
63-وَهُوَ بِالنُّطْقِ وَبالسُّكُوتِ ** كِلاهُما قِسْمَانِ فِي الثُّبُوتِ
64- ذُو الْقَطْعِ في الْمَشْهُودِ وَ الْمَنْقُولِ **بِالْمُتَوَاترِ مِنَ النُّقُولِ
65-وَخَرْقُهُ مِنْ بَعْدُ غَيْرُ نَاهِضِ ** وَقَدِّمَنَّهُ عَلَى الْمُعَارِضِ
66- مِنَ الْكِتَابِ وَ الْحَدِيثِ الْأَجْلَلِ ** وَمِنْ قِيَاسٍ وَإِنِ الْقَيْسَ الْجَلِي
67- فَالْوَحْيُ قَدْ يُنْسَخُ أَوْ يُؤَوَّلُ ** وَ الْقَيْسُ فَوْتُ شَرْطِهِ مُحْتَمَلُ
68- وَقَدْ يُعَارَضُ بِشَيءٍ قَدْ يَصِمْ ** وَسَلِمَ الْإجْمَاعُ مِنْهَا فَعُصِمْ
69- وَالثَّانِ ظَنِّيٌّ وبِالْآحَادِ ** قَدْ جَاءَنَا مِنْ كُتُبِ الْأَشْهَادِ
70-وَجَاحِدٌ حُجِّيَةَ الْإِجْمَاعِ ** فَانْسِبْهُ لا رَيْبَ لِلابْتِدَاعِ
71- كََمَا ادَّعَى النَّظَّامُ ثُمَّ الشِّيعَهْ ** وَفِرْقَةُ الْخَوَارِجِ الشَّنِيعَهْ
72- وَاقْطَعْ بِكُفْرِ جَاحِدِ الضَّرُوريْ ** لا خُلْفَ أَمَّا جَاحِدُُ الْمَشْهُورِ
73- إِنْ كَانَ مَنْصُوصاً عَلَيْهِ كَرِبَا ** نَسِيئةٍ فَكَافِرٌ إذْ كَذَّبَا
74- وَلَمْ يُكَفَّرْ جَاحِدٌ بِالنَّظَرِيْ ** بِالِاتِّفَاقِ إِذْ أَتى بِالنَّظَرِ
75- مِثْلُ فَسَادِ حَجِّ مَنْ قَدْ وَطِئا ** وَهُوَ قَبْلَ فِعْلِهِ مَا وَطِئَا
76- عَرَفَةً وَسُدُسُ اْبْنَةِ ابْنُمِ ** مَعْ بِنْتِ صُلْبٍ فِيهِ إِجْمَاعٌ نُمِي

عيسى ملوك أحمد
16-09-24 ||, 01:19 AM
الْقِيَاسُ :
77- أَمَّا الْقِيَاسُ فَأتَى فِي اللُّغَةِ ** وَالْقَيْسُ لِلتَّقْدِيرِ َالتَّسْوِيَةِ
78- حَمْلٌ لِمَعْلُومٍ عَلَى مَعْلُومِ ** تَسَاوَيَا فِي عِلَّةِ الْمَحْكُومِ
79- أَرْبَعَةٌ تِلْكَ وَمَالِكُ اْرْتَضَى ** أَنْ يَغْلِبَ الْآحَادَ إنْ تَعَارَضَا
80- وَهُوَ أَصْلُ الرَّأْيِ وَالْيَنْبُوعُ **لِلْفِقْهِ مِنْهُ تُشْعَبُ الْفُرُوعُ
81- وَهُوَ فِي التَّكْفِيرِ وَ التَّقْدِيرِ ** وَ الْحَدِّ قَدْ جَرَى عَلَى الْمَشْهُورِ
82- كَقَيْسِهِ رَقَبَةَ الْمُظـَّهِّرِ ** عَلَى الَّتي فِي الْقَتْلِ إِنْ يُكَفِّرِ
83- وَكَأَقَلِّ الْمَالِ فِي الصَّدَاقِ ** عَلَى نِصَابِ الْقَطْعِ لِلسُّرَّاقِ
84- وَالْحَدُّ مِثْلُ الْفُحْشِ بِالذُّكْرَانِ ** قَدْ قَاسَهُ عَلَى زِنَاءِ الزَّاني
85- عِلَلُهَا الْكَفَّارَةُ اسْتِحْلالُ ** عُضْوٍ واْلاِيلاَجُ أَيِ الْإدْخَالُ
86- وَهُوَ فِي الرُّخَصِ وَالشَّرْطِ امْتَنَعْ ** وَسَبَبٍ وَكُلِّ مَانِعٍ مَنَعْ

عيسى ملوك أحمد
16-09-24 ||, 01:21 AM
عَمَلَ أَهْلِ الْمَدِينَة :

87- وَطَيْبَةٌ فَأَهْلُهَا إِنَ اْجْمَعُوا ** فَمَالِكٌ بِفِعْلِهِمْ يُشَرِّعُ
88- إِنْ كَانَ لا يُقَالُ بِالتَّفْكِيرِ ** أَوْ مُطْلَقاً فَإنَّهَا كَالكِيرِ
89- وَأَهْلُهَا صَحْبُ النَّبِيِّ الشَّافِعِ ** إِذْ شَهِدُواْ الْوَحْيَ وَكُلُّ تَابِعِيْ
90- وَرُدَّ الاِطْلاَقُ فَإِنَّ الَاكْثَرَا ** حُجَّتُهُمْ أَنَّهُمُو بَعْضُ الْوَرَى
91- لَكِنْ إذَا مَا وَافَقُوا دَلِيلا ** عُدَّ الْمُعَارِضُ لَهُمْ عَلِيلا
92- وَيَغْلِبُ الْآحَادَ مِ الْأَخْبَارِ ** بَلْ هُوَ فَوقَ الْبَيْعِ بِالْخِيَارِ

عيسى ملوك أحمد
16-09-24 ||, 01:22 AM
قَوْلُ الصَّحَابي وَالْإِسْتِحْسَانٌ :


93- وَقَوْلُ صَحْبِهِ وَ الاِسْتِحْسَانُ = وَهْوَ اقْتِفَاءُ مَالَهُ رُجْحَانُ
94- وَقِيلَ بَلْ هُوَ دَلِيلٌ يَنْقَذِفْ = فِي نَفْسِ مَنْ بِالاِجْتِهَادِ قَدْ وُصِفْ
95- وَلَكِنِ التَّعْبِيرُ مِنْهُ يَقْصُرُ = عَنْهُ فَلا يَعْلَمُ كَيْفَ يُخْبرُ

قَوْلُ الصَّحَابي:

96-فَقَوْلُ صَاحِبِ النَّبِيْ إِنِ اْنْتَشَرْ ** وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مُخَالِفٌ ظَهَرْ
97-فَحُجَّةٌ أَمَّ اَوَ اْفْتَى أَوْ حَكَمْ ** قَوْلاً وَفِعْلاً مَالِكٌ بِذَا حَكَمْ
98-وَمَنْ يَكُ اسْتَحْسَنَ عِنْدَ الشَّافِعِي ** فَإِنَّهُ شَرَّعَ مِثْلَ الشَّارِعِ
99- بِهِ أَبُو حَنِيفَةٍ قَدْ عَمِلا ** كَمَالِكٍ وَبَعْضُ مَنْ تَحَنْبَلا
100- وَرَدَّهُ ابْنُ حَاجِبٍ فَالْمُجْتَهِدْ ** لِيْسِ يَؤُودُهُ بَيَانُ مَا يَرِدْ
101- مَصْلَحَةٌ جُْزْئِيَّةٌ تَبَدَّتِ ** وَالْمُرْشِدَ الْكُلِّيَ قَدْ تَعَدَّتِ
102- بِنَحْوِ ذَا عَرَّفَهُ الْأبْيَاريْ ** َكَإِرْثِهِمْ خِيَرَةً عَنْ شَاري
103- وَ اخْتَلَفُواْ فِي الرَّدِّ وَ الْوُقُوعِ ** كُلِّيُهَا الْمَقِيسُ فِي الرُّجُوعِ
104- إِذْ حَوْزُ مَنْ أَجَازَ لِلْجَمِيعِ ** - فَلاَ يَفُوتُ الْقَصْدُ مِ الْمَبِيعِ -
105- مَصْلَحَةٌ إِذْ فَوْتُ ذَاكَ ضَرَرُ ** وَهِيَ مِنْ ضَرَرِ فَضْلٍ أَكْبَرُ
106-وَقِيلَ تَخْصِيصُ الدَّلِيلِ الْعَامِّ ** مِثْلُ جَوَازِ الْمُكْثِ فِي الْحَمَّامِ
107- بِعَادَةٍ إِذْ فِيهِ لِلأَنَامِ ** مَصْلَحَةٌ تَرْبُو عَلَى الْأثَامِ
108-فَالْجَهْلُ بِالثَّمَنِ فِي الْمِيَاهِ ** وَمُدَّةِ الْمُكْثِ مِنَ الْمَنَاهِي
109-وَمِثْلُ ذَاكَ جَاءَ فِي الشِّرَاءِ ** لِلْمَـا بِلاَ قَدْرٍ مِنَ السِّقَاءِ
110- وَرَدَّهُ الْعَلاَّمَةُ الْوَلاَتي ** مُضَعِّفاً مَقَالَهُ فِي الْآتي
111- فَكُلُّ عَادَةٍ زَمَانَ الْمُصْطَفَى ** إِمَّا أَقَرَّهَا فَتِلْكَ تُقْتَفَى
112- فَهِيَ حِينَمَا ارْتَضَاهَا سُنَّةٌ ** أَوْ أَجْمَعُوا مِنْ بَعْدِهِ فَحُجَّةٌ
113- وَذَا سَوَاءٌ سَكَتُوا أَوْ نَطَقُواْ ** وَرَدُّ غَيْرِهَا عَلَيْهِ اتَّفَقُوا

عيسى ملوك أحمد
16-09-24 ||, 01:24 AM
سَدُّ الذَّّرَائِع

114- وَسَدُّ أَبْوَابِ ذَرَائِعِ الْفَسَادْ = فَمَالِكٌ لَهُ عَلَى ذِهِ اعْتِمَادْ
115-وَهْيَ الْوَسَائِلُ إِلَى الْحَرَامِ ** وَإِنْ تُبَحْ وَهْيَ عَلَى أَقْسَامِ
116-مُخْتَلَفٌ فِي سَدِّهِ ، مَشْرُوعُ ** بِلاَ خِلاَفٍ ، ثَالِثٌ مَمْنُوعُ
117- فَسَبُّ الَاصْنَامِ بِذَاكَ يُمْنَعُ ** إِنْ كَانَ مَنْ يَعْبُدُهُنَّ يَسْمَعُ
118-وَالْغَرْسُ لِلأَعْنَابِ لَيْسَ يُحْظَرُ ** وَإِنْ تَكُنْ مِنْهَا الْخُمُورُ تُعْصَرُ
119-وَشِرْكَةٌ فِي الدُّورِ مِمَّنْ سَكَنَا ** مَعْ أَنَّهَا ذَرِيعَة إِلَى إِلَى الزِّنَى
120- وَالْخُلْفُ مِثْلَ أجَلٍ فِي الْبَيْعِ ** أَفْتَى -مَخَافَةَ الرِّبَا - بِالْمَنْعِ
121- وَمِثْلُ دَعْوَى أَمَةٍ إِذْ مَنَعَا ** حَلِفَ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ يُدَّعَى
122- لَكِنَّهُ فِي صَامِتٍ بِالْحَلِفِ ** عَلَى الَّذِي ادُّعِيْ عَلَيْهِ يَكْتَفِي
123- وَفَتْحُهَا وَالسَّدُّ بِالتَّمَامِ ** تَجْرِي عَلَيْهِ خَمْسَةُ الْأَحْكَامِ
124- إِذِ الَْوَسَائِلُ إِلَى الْمَقَاصِدِ ** بِحَسَبِ الْإِصْلاَحِ وَالْمَفَاسِدِ
125-وَاعْتَبَرَ اللهُ لِذلِكَ السَّبَبْ ** لَمَّا أَثَابَ فِي الظَّمَا وَفِي النَّصَبْ
126- لِأَنَّهُ مِمَّا بِهِ تُوُسِّلا ** إِلَى الْجِهَادِ وَبِهِ تُوُصِّلا
127- إِلَى إِقَامِ الدِّينِ وَ الصِّيَانَهْ ** مِنَ الشُّرورِ وَ مِنَ الْمَهَانَهْ
128- وَسَقَطَتْ وَسِيلَةٌ عَنِ اْعْتِبَارْ ** وَتَبِعَتْ مَقْصِدَهَا إِنْ كَانَ بَارْ
129- وَصَارَ الِامْرَارُ لِشَفْرَةٍ عَلَى ** هَامَة اْلَاقْرَعِ لِحَجٍّ مُشْكَلاَ
130- وَقِيلَ لاَ إشْكَالَ إذْ يُفِيدُ ** بِاَنَّهُ فِي نَفْسِهِ مَقْصُودُ

عيسى ملوك أحمد
16-09-24 ||, 01:25 AM
الاِسْتِصْحَابُ

131- وَحُجَّةٌ لَدَيْهِ اْلاِسْتِصْحَابُ = وَ رَاْيُهُ فِي ذَاكَ لا يُعَابُ
132- وَهُوَ قِسْمَانِ لَدَى التَّعْرِيفِ ** بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِنْ تَكْلِيفِ
133 - وَ ذَاكَ بَعْدَ الْبَحْثِ عَنْ دَلِيلِ ** فِي الْوَحْيِ أَوْ فِي سُنَّةِ الرَّسُولِ
134- وَبَرِئَتْ مِنْهُ إذَا مَا عُدِمَا ** إِذْ لَمْ يُعَذِّبْ قَبْلَ أَنْ يُعَلِّمَا
135- وَقَالَ اْلاَبْهَرِيُّ اْلاَصْلُ الْمَنْعُ ** لِلشَّيْءِ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ الشَّرْعُ
136- فَإِنَّ (مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ) ** مَفْهُومُهَا لَيْسَ لَهُ تَحْلِيلُ
137- وَ(قُلُ أحِلَّ) وَ (أُحِلَّتْ) و(أَحَلّْ ** لَكُمْ) عَلَى التَّحْرِيمِ قَبْلَ الْحِلِّ دَلّْ
138- وَلِلا بَاحَةِ نَحَى أَبُو الْفَرَجْ ** فَلَيْسَ فِيهَا قَبْلَ شَرْعٍ مِنْ حَرَجْ
139- فَاللهُ (أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ) ** وَالْحُكْمُ مِنْهَا بِالْبَراءِ يُفْقَهُ
140- وَقِيلَ مَا كَانَ يَضُرُّ مَنَعَهْ ** وَالإِذْنُ فِيهِ إِذْ يَكُونُ مَنْفَعَهْ
141- إِذِ الْكَرِيمُ الْحَقُّ لَيْسَ يَجْمَعُ ** مَنّاً وَمَنْعاً فِيهِ حَيْثُ يَنْفَعُ
142- ثَانِيهِمَا ثُبُوتُ مَا دَلَّ عَلَى ** ثُبُوتِهِ الشَّرْعُ إِلَى أَنْ يَنْقُلا
143- مِثْلَ ثُبُوتِ الْمِلْكِ بِالشِّرَاءِ ** حَتَّى ثُبُوتِهِ بِالاِنْتِفَاءِ
144- وَمِثْلُهُ إِلَى ظُهْورِ حُجَّةٍ ** أوِاعْتِرَافٍ حَقَّ شُغْلُ ذِمَّةٍ
145- وَحُجَّةُ النُّعْمَانِ حَيْثُ صَدَفَا : ** إِذَا فَشَا عُمُومُ شَيْءٍ ضَعُفَا
146- جَوَابُهُ أنَّ الضَّعِيفَ يَجِبُ ** إِلَى ثُبُوتِ رَاجِحٍ فَيَجِبُ

عيسى ملوك أحمد
16-09-24 ||, 01:26 AM
خَبَرُ الْآحَاد

147- وَخبَرُ الْوَاحِدِ حَُّةٌ لَدَيْهْ = بَعْضُ فُرُوعِ الْفِقْهِ تَنْبَنِي عَلَيْهْ
148- أَيْ مَا رَوَاهُ الْوَاحِدُ الْمَأْمُونُ ** الثِّقَةُ الْعَدْلُ وَمَنْ يَكُونُ
149- فِي حُكْمِهِ وَهُوَ مُسْتَفِيضُ ** ثَانِيهِمَا هُوَ لَهُ نَقِيضُ
150- فَأَوَّلٌ عَلَى الثَّلاثَةِ رَبَا ** وَقِيلَ دُونَهَا عَلَى مَا كَتَبَا
151- وَقِيلَ بَلْ رُوَاتُهُ فِي الْعَدِّ ** دُونَ التَّوَاتُرِ وَفَوْقَ الفَرْدِ
152-وَضِدُّهُ أَقَلُّ فِي الرُّوَاةِ ** وَهُمْ كَذَلِكَ مِنَ الثِّقَاتِ
153-وَاسْتَفِدِ الْعِلْمَ الضَّرُوريْ إِنْ تَرَ ** فِي خَبَرٍ عَنِ النَّبِي تَوَاتُرا
154-وَالنَّظَرِيْ فِي الْمُسْتَفِيضِ وَالْوَحَدْ ** ظَنّاً،وَعِلْماً إِنْ قَرَائِنُ تَُزَدْ
155-مِثْلَ الَّذِي أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ ** أَوْ وَاحِدٌ للسَّبْقِ فِي ذَا الشَّانِ
156- وَوَجَبَ الْعَمَلُ بِالْآحَادِ ** بِالاِتِّفَاقِ مُذْ زَمَانِ الْهَادِي
157-فِي الْحُكْمِ وَالْفُتْيَا وَفِي الشَّهَادَهْ ** وَكُلِّ خَارِجٍ عَنِ الْعِبَادَهْ
158- كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْأَدْوِيَةِ ** وَالطِّبِّ وَالسَّفَرِ وَالْأَغْذِيَةِ
159- ذَا مَذْهَبُ الْإمَامِ وَالنُّعْمَانِ ** وَالشَّافِعي وَأَحْمَدَ الشَّيْبَانِي
160-وَهَلْ بِشَرْعٍ الْوُُجُوبُ وَقَعَا ** أَمْ بِالشَّرِيعَةِ وَبِالْعَقْلِ مَعا
161- حُجَّةُ اْلاَوَّلِ (تَبَيَّنُوا) أَتَتْ ** وَالثَّانِ اْلَايَةُ وَإِجْمَاعٌ سَكَتْ
162- وَقَالَ أيضًا حُجَّةُ الْعُقُولِ ** عَوْدٌ عَلَى الْأَحْكَامِ بِالتَّعْطِيل

عيسى ملوك أحمد
16-09-24 ||, 01:28 AM
الْمَصَالِحُ المُرْسَلَةُ

163- وَبِالْمَصَالِحِ عَنَيْتُ الْمُرْسَلَهْ = لَهُ اْحْتِجَاجٌ حَفِظَتْهُ النَّقَلَهْ
164- سََكَتَ عَنْها الشَّرْعُ لَمْ يُحَرِّضِ ** كَلاَّ وَلاَ نَهَى وَلَمْ يَُعَارِضِ
165- ثَلاثَةٌ أقْسَامُهَا قَدْ ذَكَرَهْ ** مُرْسَلَةٌ ، مَلْغِيَّةٌ ، مُعْتَبَرَهْ
166- فَالْحِفْظُ لِلْعُقُولِ شَرْعاً يُعْتَبَرْ ** مِنْ كُلِّ مَأْكُولٍ وَمَشْرُوبٍ أَضَرّْ
167- وَذَاتُ إِلْغَاءٍ كَالاِرْتِدَاعِ ** مِنْ مَلِكٍ بِالصَّوْمِ فِي الْجِمَاعِ
168- فَالشَّرْعُ عَمَّ حُكْمُهُ إِذْ خَيَّرَا ** مَنْ كَانَ فِي شَهْرِ الصِّيَامِ أَفْطَرَا
169- وَكَتَقَوِّي الْمَرْءِ بَالْإِفْطَارِ ** فِي حَصْدِهِ وَالْحَمْلِ لِلآصَار
170- فَلَمْ يُبَحْ وَحَرَّمُوا أَنْ يُفْطِرَا ** وَلَمْ يُقَسْ عَلَى الَّذِي قَدْ سَافَرَا
171- إِلاَّ إِذَا خِيفَ عَلَيْهِ الْمَرَضُ ** أَوِ اْلْهَلاَكُ فَالُفُطُورُ يُفْرَضُ
172- وَذَاتُ الاِرْسَالِ فَنَجْلُ أَنَسٍ ** جَلَبَهَا وَقَاسَ أَيْضًا يَاْتَّسِي
173- بِالصَّحْبِ فِي جَمْعِهِمُ لِلْمُصْحَفِ ** وَكَتْبِهِ قَبْلاً وَحَرْقِ الصُّحُفِ
174- وَ فِي اتِّهَامِ اللِّصِّ جَازَ جَلْدُهُ ** حَتَّى يَبُو بِمَا جَنَتْهُ يَدُهُ
175- أَبى اْلاِحْتِجَاجَ أَصْحَابُ الْإِمَامْ ** فَضَرْبُ اْلاَبْرِيَّا بِتُهْمَةٍ حَرَامْ
176- وَتَرْكُ ضَرْبِ مُذْنِبٍ أَهْوَنُ مِنْ ** ضَرْبِ بَرِيءٍ بِالسَّلامَة قَمِنْ
177-وَإِنَّمَا جَوَّزَهَا الْغَزَالِي ** لَدَى الضَّرُورِيِّ مِنَ الْأَحْوَالِ
178- أَنْ لاَ تَضِيعَ الْكُلِّيَّاتُ الْخَمْسُ ** الدِّينُ وَ الْعَقْلُ وَمَالٌ نَفْسُ
179-وَالنَّسْلُ ،ثُمَّ الْقَطْعُ بِالْحُصُولِ ** وَأَنْ تَعُمَّ الشَّرْطُ فِي التَّحْصِيلِ
180-كَالْمُتَتَرِّسِينَ فِي الطِّعَانِ ** بِالْمُسْلِمِينَ خَشْيَةَ الْإذْعَانِ
181- فَجَازَ رَمْيُ التُّرْسِ وَالْكُفَّار ** إِنْ عَادَ تَرْكُ الرَّمْيِ بِالتَّبَارِ
182- وَهَذِهِ مَصْلَحَةٌ إِنْ تُرِكَتْ **نُفُوسُ كُلِّ الْمُسْلِمِينَ هَلَكَتْ
183-وَهِيَ عَامَّةٌ وَقَطْعًا يَدْفَعُ ** اْلَاخْذُ بِهَا وَلِلْغُوَاةِ يَرْدَعُ

عيسى ملوك أحمد
16-09-24 ||, 01:33 AM
مُرَاعاةُ الْخِلاف

184-وَرَعْيُ خُلْفٍ كَانَ طَوْرًا يَعْمَلُ = بِهِ وَعَنْهُ كَانَ طَوْرًا يَعْدِلُ
185- وَهَلْ عَلَى مُجْتَهِدٍ رَعْيُ الْخِلاَفْ = يَجِبُ أَمْ لاَ قَدْ جَرَى فِيهِ اْخْتِلاَفْ
186- وَهُوَ إِعْمَالُ دَلِيلِ الْخَصْمِ ** فِي لَازِمِ الْمَدْلُولِ عِنْدَ الْحُكْمِ
187- فَمَالِكٌ عَقْدَ الشِّغَارِ نَقَضَا **وَبِالتَّوَارُثِ لَدَى الْمَوْتِ قَضَى
188- وَاعْتَرَضَ الْقَاضِي عِيَاضٌ قَوْلَهُ ** فَالقَيْسُ أَنْ يُجْرِيْ الْإِمَامُ أَصْلَهُ
189- وَقَالَ أَيْضًا إِنَّهُ لا يَطَّرِدْ ** فِي كُلِّ مَا فِيهِ الْخِلافُ قَدْ يَرِدْ
190- فَحَيْثُ كَانَ حُجَّةً يُعَمَّمُ ** أَوْ لا فَحَيثُ خَصَّهُ تَحَكُّمُ
191- وَاعْتَرَضَ الْقَاضِيَ نَجْلُ عَرَفَهْ **فَرُبَّمَا أَعْمَلَ أَصْلاً خَالَفَهْ
192- مُجتَهِدٌ فِي لاَزِمِ الْمَدْلُولِ **وَإِنْ يَكُنْ خَالَفَ فِي الدَّلِيلِ
193-وَذَا إِذَا رَجَحَ فِيمَا حَكَمَا ** وَلَيْسَ بِالْهَوَى وَلاَ تَحَكُّمَا
194- وَقِيلَ فِي ذَا الْحُكْمِ مِنْ ذَا الْحَاكِمِ ** إِثْبَاتُ مَلْزُومٍ بِدُونِ لاَزِمِ
195- وَلاَيَصِحُّ اْلاِنْفِكَاكُ مِنْهُمَا ** وَقِيلَ بَلْ صَحَّ وإِنْ تَلاَزَمَا
196- وَالْمَنْعُ فِي الْعَقْلِيِّ لاَ فِي الشَّرْعِيْ ** إِذْ قَدْ تَجِي شَرِيعَةٌ بِالْمَنْعِ
197- تَمْنَعُ مِنْ ثُبُوتِ لاَزِمٍ يُرَى ** مَلْزُومُهُ كَالاِرْثِ مِنْ كُفْرٍ طَرَا
198- أَوْ مِنْ عُبُودَةٍ مَعَ الْبُنُوَّةِ ** فَهَذِهِ قَدْ مَنَعَتْ فِي الْمِلَّةِ
199- وَأَصْلُهُ فِيمَا رَوَى قَوْلُ النَّبِيْ ** لِسَوْدَةٍ زَوْجَتِهِ : اِحْتَجِبِي
200- مِنْ وَلَدٍ مَعْ كَوْنِهِ قَدْ نَسَبَهْ ** لِأَبِهَا زَمْعَةَ إِذْ رَعَى الشَّبَهْ
201- بِعُتْبَةٍ شَقِيقِ سَعْدِ ابْنِ أَبِي ** وَقَّاصٍ اْلصَّحَابِيِ الْمُهَذَّبِ
202- وَالشَّرْطُ فِيهِ إِنْ رَعَاهُ الرَّاعِي ** أَلاَّ يُرَى مُخَالِفَ الْإِجْمَاعِ
203-وَلاَ يُرَاعِي مَرَّتَيْنِ إِذْ بِهِ ** يَتْرُكُ مَا اسْتَقَرَّ مِنْ مَذْهَبِهِ

عيسى ملوك أحمد
16-09-24 ||, 01:40 AM
اَلْقَوَاعِدُ الخَمْسُ


204-وَهَذِهِ خَمْسُ قَوَاعِدٍ ذُكِرْ = أَنذَ فُرُوعَ الْفِقْهِ فِيهَا تَنْحَصِرْ
205- وَهْيَ الْيَقِينُ حُكْمُهُ لاَ يُرْفَعُ = ِبالشَّكِّ بَلْ حُكْمُ الْيَقِينِ يُتْبَعُ
206- إِلاَّ إِذَا جَاءَ دَلِيلُ تَرْكِهِ ** كَالنَّضْحِ وَالْوُضُوء عِنْدَ شَكِّهِ
207-وَيَلْحَقُ الظَّنُّ بِعِلْمٍ إِنْ ظَهَرْ **وَسَقَطَ الشَّكُّ سِوَى الَّذِي نَدَرْ
208- وَضَرَرٌ يُزَالُ وَالتَّيْسِيرُ مَعْ = مَشَقَّةٍ يَدُورُ حَيْثُمَا تَقَعْ
209- وهِيَ قِسْمَانِ فَقِسْمٌ يَنْفَصِمْ ** فَانْفَكَّ وَالثَّانِ الْعِبَادَةَ لَزِمْ
210-كَفَرْضِهِ سُبْحَانَهُ الطَّهَارَهْ ** فِي الْبَرْدِ وَالصِّيَامَ فِي الْحَرَارَهْ
211- وَذُو انْفِكَاكٍ فِي الضَّرُورِيِّ عُفِي ** إِنْ كَانَ عَادَ بالتَّوَى وَالتَّلَفِ
212- وَفِي الْمُتَمِّمَاتِ لَيْسَ يُعْفَى ** كِلاَهُمَا بِالاِتِّفَاقِ يُلْفَى
213- وَبَيْنَ تَيْنِ الْحَاجِيَاتُ وَعَرَضْ ** فِيهَا الْخِلاَفُ كَالْخَفِيفِ مِنْ مَرَضْ
214- وَكُلُّ مَا الْعَادَةُ فِيهِ تَدْخُلُ = مِنَ الْأُمُور فَهْيَ فِيه تَعْمَلُ
215-كَعَادَةِ الْأَنَامِ فِي الْأَقْوَالِ ** مَتَى انْتَمَتْ لِلشَّرْعِ وَالْأَفْعَالِ
216- وَخَصَّصَتْ عُمُومَ لَفْظٍ شَمِلاَ ** وَقَيَّدَتْ وَبَيَّنَتْ مَا أُجْمِلاَ
217- فَالْقَوْلُ كَالْأَيْمَانِ وَالْعُقُودِ ** وَالْفَسْخِ أَوْ شَهَادَةِ الشُّهُودِ
218- وكَالدَّعَاوي ثُمَّ كَالتَّعَامُلِ ** إِنْ غُلِبَ الْأَصْلُ فَلَمْ يُسْتَعْمَلِ
219- كَحَالِفٍ بِاللهِ لاَيَرْكَبُ دَا ** بَّـةً فَلاَ يَحْنَثُ حَيْثُ وُجِدَا
220- عَلَى النَّعَامَةِ ، وَفِي الْأَفْعَالِ ** كَآلَةِ الْحُرُوبِ لِلرِّجَالِ
221-حَالَ الشِّقَاقِ ، وَلَهُنَّ نُمْرُقَهْ ** وَفُرُشًا قَضَى بِذَاكَ مَنْ فَقَهْ
222- إِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ قَدْ عَرَضَتْ ** إِذْ عَادَةُ النَّاسِ بِفِعْلِهِ مَضَتْ
223- وَأَوْرَدُواْ كَذَاكَ فِي الْإِجْرَاءِ ** نَفَقَةَ الطَّعَامِ وَالْكِسَاءِ
224- وَاَصْلُهُ فِي أَخْذِهَا مَا يَكْفِي ** مِنْ مَالِ زَوْجٍ مُمْسِكٍ بِالْعُرْفِ
225- وَمَا أتَى فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ ** فَاتْلُ وَقُمْ تَكُ مِنَ الْأَشْرَافِ .226- ولِلْمَقَاصِدِ الْأُمُورُ تَتْبَعُ ** وَقِيلَ ذِي إِلَى الْيَقِينِ تَرْجِعُ
227- وَقِيلَ لِلْعُرْفِ وَذِي القَوَاعِدُ ** خَمْسَتُهَا لاَ خُلْفَ فِيهَا وَاقِعُ
228- قَدء تَمَّ مَا رُمْتُ وَلِلَّهِ الْحَمِيدْ ** مِنِّيَ حَمْدٌ دَائِمٌ لَيْسَ يَبِيدْ
229- وَأفْضَلُ الصَّلاَةِ مَعْ أَسْنَى السَّلاَمْ ** عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْكِرَامْ
230- وَخَتْمُهُ بِالْحَمْدِ لِلْمَنَّانِ ** وَصَلَوَاتِهِ عَلَى الْعَدْنَانِي


تَمَّ نَظْمُ إيصَالِ السَّالك فِي أصُول الْإِمَام مَالِك ، للْعَّلامة مُحَمَّد يَحْيى الْوَلاَتي بفَضْلِ اللهِ تعَالى .

صباح الاثنين السابع والعشرين من صفر 1435للهجرة النبوية .

كريم بن محمد بن لحسن
16-09-24 ||, 01:56 AM
السلام عليكم.
أخي بارك الله فيك. وجازاك خيرا على تعبك ونصبك في نظمك.
اما بعد التحية والسلام. أستأذنك أن ألحقها في كتابي. إن كانت من بنات أفكارك. على أن تبعتها لي في ملف ورد بتصدرها سبب نظمك لها. في ايميل تأذن لي في الحاقها بكتابي. مشكورا.
بالمناسبة هذا الموضوع منشور أيضا بملتقى أهل الحديث.
قبل أن أنسى حاول ان تتسجل في ملتقى أهل التفسير وكذلك ملتقى أهل اللغة فأنت حقيق بهما وفقك الله لما يحب ويرضاه وأعانك على طلب علم الوصول إلى الجنة.

عيسى ملوك أحمد
16-09-24 ||, 03:45 AM
السلام عليكم.
أخي بارك الله فيك. وجازاك خيرا على تعبك ونصبك في نظمك.
اما بعد التحية والسلام. أستأذنك أن ألحقها في كتابي. إن كانت من بنات أفكارك. على أن تبعتها لي في ملف ورد بتصدرها سبب نظمك لها. في ايميل تأذن لي في الحاقها بكتابي. مشكورا.
بالمناسبة هذا الموضوع منشور أيضا بملتقى أهل الحديث.
قبل أن أنسى حاول ان تتسجل في ملتقى أهل التفسير وكذلك ملتقى أهل اللغة فأنت حقيق بهما وفقك الله لما يحب ويرضاه وأعانك على طلب علم الوصول إلى الجنة.
أخي الكريم
أشكرك على الثناء الطيب..وهي لي فعلا بفضل الله ...وكانت بدايتها تلخيصا للكتاب حينما كنت مشتغلا بدراسته لأثبت المعلومات في قلبي ...ثم نشرت في منتدى أهل الحديث ومنتديات أخرى....ولك يا اخي أن تنشرها لا حرج عليك ، لكن لو استشرت أهل الأنظام فيها قبل ذلك يكون خيرا و أحسن تأويلا ...وأرجو أن تعذرني في البقيه فوالله إن المشاغل لا تنتهي وبرنامج الوورد معطل عندي ...فلعل الله ييسر من ينوب عني في ذلك ....وأقول لك آمين ويسر الله أموركم وثبتكم على الهدى .

كريم بن محمد بن لحسن
16-09-24 ||, 04:04 AM
اتمنى ان تاذن لي بضمها إلى كتابي عبر رسالة الى (sonnom611@gmail.com) توثيقا لأجل حفظ حقوق النشر. وبالمناسبة انا اكتب هنا باسمي الحقيقي وهناك باسم مستعار وهو منصف عبد الكريم وانت باي اسم تكتب في ملتقى اهل الحديث.