المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الزيادة في الثمرة إذا بيع شجر عليه ثمر للبائع



شاكر بن موسى السفياني
08-01-09 ||, 11:29 PM
تحرير محل النزاع

الزيادة في الثمار المبيعة لا تخلو من ثلاث حالات :
1-أن تكون الزيادة معلومة المقدار , ويمكن تمييزها عن بقية الثمرة ؛ فإن هذه الزيادة تكون للمشتري , لأنها حدثت بعد البيع على ملك المشتري .
2-أن تكون الزيادة معلومة المقدار , ولا يمكن تمييزها عن بقية الثمرة .
3-ألا تكون معلومة المقدار ([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1)) .
فالسادة الحنفية لا يبحثون في هذه المسائل ؛ لأنهم يقولون بوجوب القطع في الحال , فلا ترد عندهم هذه المسألة .
أما السادة المالكية فلم أجد لهم رأيًا في مسألتنا هذه .
إذن ينحصر الخلاف هنا في هذه المسألة بين : السادة الحنابلة والسادة الشافعية .
و على هذا التقسيم الذي أوردناه هنا أتضح مراد الفقهاء (رحمهم الله) في هذه المسألة , ونحن بإذن الله تعالى سوف يكون بحثنا فيما يتعلق بالحالة الثالثة وهي : ألا تكون الثمرة معلومة المقدار .




الأقوال في هذه المسألة

٭ القول الأول :
أن عقد البيع يبطل , ولا يصح .
وهو قول الشافعية في المعتمد من مذهبهم كما صرح به إمام الحرمين (رحمه الله) في كتابه نهاية المطلب ([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2)) , وكما ذكره النووي في المجموع ([3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn3)), وهو إحدى الروايتين عند الحنابلة كما ذكرهما الموفق بن قدامة (رحمه الله) في المغني ([4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn4)), وصاحب الإنصاف (رحمه الله) ([5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn5)) .
٭ القول الثاني :
أن البيع يصح , وبل يصطلح البائع والمشتري على الثمرة الزائدة .
وهو قول الحنابلة في الصحيح من مذهبهم (رحمهم الله) ؛ كما نقل ذلك صاحب المغني ([6] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn6)) , ونقله أيضًا صاحب الإنصاف ([7] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn7)) , وهو قول لبعض الشافعية ؛ حكاه إمام الحرمين (رحمه الله) عن بعضهم ([8] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn8)) .




الأدلة

٭ أدلة القول الأول :
1-كون اختلاط المبيع بغيره حصل بارتكاب النهي ([9] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn9)) .
2-كونه هذا الأمر يُتخذ حيلة على شراء الثمرة قبل بدو صلاحها , أو شراء الرطب بالتمر من غير كيل من غير حاجة إلى أكله رطبًا ([10] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn10)).
3-ما ارتكب نهيًا , ولا يجعل هذا طريقًا إلى فعل المحرم ([11] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn11)) .
٭ أدلة القول الثاني :
1-أن المبيع لم يتعذر تسليمه , وإنما اختلط بغيره ([12] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn12)).
2-القياس على أنه لو اشترى طعامًا في مكان , فانثال عليه طعام للبائع , أو انثال هو على طعام للبائع , ولم يعرف قدر كل واحد منهما ([13] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn13)) .



(1) بيع العقار و الثمار ( 209 ) .

(2) نهاية المطلب (ج 5 / ص 119-124 ) .

(3) المجموع ( ج11 / ص 478 ) .

(4) المغني (ج 6 / ص 138 ) .

(5) الإنصاف (ج 12 / ص 178-189 ) .

(6) المغني (ج 6 / ص 138 ) .

(7) الإنصاف (ج 12 / ص 181 ) .

(8) نهاية المطلب ( ج 5 / 119 ) .

(9) المغني (ج 6 / ص 138 ) .

(10) المصدر نفسه .

(11) المصدر نفسه .

(12) المصدر نفسه .

(13) المصدر نفسه .

د / ربيع أحمد ( طب ).
08-01-11 ||, 06:49 AM
جزاكم الله خيرا يسر لكم الله إتمامه وإفادة الجميع به

شاكر بن موسى السفياني
08-01-25 ||, 02:22 PM
الموضوع للرفع

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
08-01-25 ||, 04:28 PM
جزاكم الله خيرا يسر لكم الله إتمامه وإفادة الجميع به
وفقك الله أخي شاكر على طرح هذه المسألة وتحريرها
وهذه الطريقة هي من أنفس الطرق التي يأمل الملتقى في إشاعتها بين أعضائه
ومن ثم مدارستهم لها ...
وزاد الله علماً؛ وفتح الله عليك

د. عبدالحميد بن صالح الكراني
08-01-26 ||, 01:12 AM
أيضاً وفقك الله لو ضربت مثالاً على:
الزيادة المعلومة المقدار التي يمكن تمييزها؛ والتي لا يمكن تمييزها
ليتضح بالمثال للجميع تصور المسألة؛ حتى لا يتطرق اللبس للفهم

شاكر بن موسى السفياني
08-01-27 ||, 01:14 PM
حسنًا , بورك مروركم الكريم ....
الزيادة المعلومة المقدار التي يمكن تمييزها مثل التمر في رأس النخلة , فكل غذق في رأس نخلتنا العزيزة هذه معلومة المقدار وما تحمل كل عام من أواسق معلومة , فيمكن تمييزها ....
أما الزيادة التي لا يمكن تمييزها فحالها مثل الشجر الذي يكون الثمر فيه مختلط بعضه ببعض , ولعلي لا أعرف شجرًا فيما أعرف او قد رأيته , لكن المقدار فيها معلوم بحيث يعرف كل عام كم تنتج ؟ فهذه الزيادة المعلومة المقدار التي لا يمكن تمييزها في نظري القاصر ....

ومشكورين على المرور , ونرجو أن تساعدونا في تصحيح النظر وشكرًا ..........

وضاح أحمد الحمادي
14-02-21 ||, 04:23 PM
ينبغي ذكر خلاف الأحناف لأنهم وإن أوجبوا على المشتري قطع الثمرة حالاً ، فلم يبطلوا البيع إذا لم يفعل ، بل يفصلون فيقولون : إن اشترى مطلقاً ثم تركها قبل أن يتناهى عظمها بإذن البائع طابت له الزيادة ، وإن تركها بغير إذن تصدق بالزائد في ذاتها لحصوله بجهة محظورة.
أما إن تركها بعد تناهي عظمها فلا يتصدق بشيء .
وهذا إن كانت الزيادة في ذات الثمرة ، أما إن أثمرت ثمراً آخراً فوق الأول ، فإن كان قبل القبض فالبيع فاسد للعجز عن التسليم ، أو بعد التسليم .. كانا شريكين في الجميع للاختلاط ، والقول قول المشتري في مقداره ؛ لأنه تحت يده.
والله أعلم

د. بدر بن إبراهيم المهوس
14-02-22 ||, 12:55 PM
بارك الله فيكم أخي شاكر جهد مبارك وجمع مفيد
المسألة تحتاج تفصيلاً أكثر بتمييز بعض الحالات وحكم كل حالة وتفصيل قول كل مذهب فالمذاهب الأربعة كلها تفصل في المسألة ، ويمكن الاستفادة مما كتبه الدكتور عبد الرؤوف الكمالي في رسالته للدكتوراه ( الزيادة وأثرها في المعاوضات المالية ) ( 1 / 89 - 115 ) وقد نقل فيها أقوال الحنفية والمالكية أيضاً .