المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دعـــــــــــــوة للنقاش



كامل محمد عامر
16-11-06 ||, 05:12 PM
دعـــــــــــــوة للنقاش

إن قلنا إن أصول الفقه علم عظيم النفع , يقى الفقيه من الزلل, ويرسم له الطريق لاستخراج الأحكام من القرآن والسنة ؛ فماذا عن فقهاء الصحابة والتابعين والأئمة العظماء أمثال سفيان الثورى والأوزاعى والليث بن سعد والإمام مالك وما كان أحد يسمع عندها عن أصول الفقه , فالجميع يعلم أن أول من كتب فى الأصول الإمام الشافعى رحمه الله.

فهل حقاً علم أصول الفقه كما قالوا علم عظيم النفع لا يستغى عنه الفقيه؟
فكيف كان هناك فقهاء ولم يكن ثمة علم أُصول؟
وهل سمعنا عن مَدْرَسَة للفقه دَرَّسَتْ لطلابها علم الأصول قبل علم الفقه؟
فهل علم الأُصول علماً للترف العلمى فقط؛ وعلماء الأصول أَصَّلُوا قواعدهم بعد اكتمال الفقه فى أول قرنين, والفقهاء بعد ذلك جُلَّ عملهم المختصرات ثم شرح تلك المختصرات ثم كتابة الحواشى على الشروح؟

هل هذه حقائق أم أوهام؟

محمد بن عبدالله بن محمد
16-11-06 ||, 06:23 PM
أول من كتب لا يدل على أنه لم يكن قبل ذلك موجودا
كالنحو أول من كتب فيه أبو الأسود، فهل معنى ذلك أن من قبله لم يكونوا يتكلمون العربية؟!
فالحكم واحد

حسام علي العلي
16-11-07 ||, 03:35 PM
(علم أصول الفقه علم عظيم النفع , يقى الفقيه من الزلل, ويرسم له الطريق لاستخراج الأحكام من القرآن والسنة)
نعم هو كذلك أخي الفاضل

وأما (فماذا عن فقهاء الصحابة والتابعين والأئمة العظماء أمثال سفيان الثورى والأوزاعى والليث بن سعد والإمام مالك)
ففي رأيي أن الأئمة كسفيان الثوري والأوزاعي والليث ومالك -ومن هو في طبقتهم- لا يجري فيهم نزاع كبير لأن أصحابهم قد خرجوا لهم أصولا لفتياهم واختياراتهم
فعلم أصول الفقه في هذه الطبقة كان ظاهرا وواضحا في كلامهم يمكن استخراجه من فروعهم الفقهية

وأما طبقة الصحابة والتابعين فلا يمكن الركون إلا لجريان هذا العلم في عروقهم وأفئدتهم ، ولا أقصد مصطلحات المتأخرين وإنما أردت المنهج العام للفهم والاستنباط

فقد عرف عنهم التثبت في الرواية: وما ذلك إلا لأصل عندهم ألا وهو تقديم الثابت على غيره
وقد عرف عنهم التثبت في الرواية أيضا: وما ذلك إلا لأصل عندهم ألا وهو التمسك بعموميات القرآن أو قل بالقرآن نفسه

وغير ذلك من المسائل المنثورة في فتاوى الصحابة والتابعين

ولو نظرنا إلى تقسيم أهل العلم الحالة العلمية في ذلك العصر إلى:
1 فقه أهل العراق والرأي
2 وإلى فقه الحجاز والنص

فهذا التقسيم مرده إلى ماذا ؟ إلى ألوان أجسامهم وأنواع عطورهم ؟
أم إلى منهج متبع لكل منهم يسيرون عليه ويتمسكون به؟

فإذا كان الجواب هو الثاني فثمة منهج إذن ..

ولو نظرنا إلى ردود الإمام الشافعي على مالك مثلا أو على أهل العراق
فهل كان رده عليهم لأنهم لم يكونوا يفتون بمنهج معين لعدم وجود علم أصول الفقه عندهم ؟
أم لوجود منهج عندهم ولكنه لا يوافق عليه ويراه في نظره خطأ ؟

فإذا كان الجواب هو الثاني فثمة منهج إذن .. حتى قبل الشافعي نفسه ..

فالخلاصة أخي الحبيب أن علم أصول الفقه -كمنهج في الفهم قام بالعلماء من الصحابة والتابعين- = موجود مركوز يمكن سبره واستقراؤه من الفروع الفقهية
وحاجة هذا العلم لأهله لازمة في كل عصر ومصر
والله أعلم

كتبت أخي الفاضل رأيي لأنك دعوت إلى المناقشة ولم تحصر ذلك بالمشايخ وطلبة العلم
فأحببت أن أتطفل على موائدكم وأستفيد منكم

وجزاكم الله خيرا

كامل محمد عامر
16-11-11 ||, 01:48 PM
أول من كتب لا يدل على أنه لم يكن قبل ذلك موجودا كالنحو أول من كتب فيه أبو الأسود، فهل معنى ذلك أن من قبله لم يكونوا يتكلمون العربية؟! فالحكم واحد
شكر الله لكم
إن علم النحو علم محايد, ولكن علم أصول الفقه ليس كذلك فهو له ارتباط كبير بالفقه والأحكام وانظر ! هل تجد إمام من العلماء المرضيين عند الأمة عليهم رضوان الله يدعو إلى تقليده والأخذ بجميع أقواله؛ بل العكس من ذلك؛جميعهم يقول "إذا صح الحديث فهو مذهبى"وها هم الأتباع من المتأخرين لكل مذهب يجتهد فى وضع أصول لتنصر مذهب إمامه؟ ألم تكن هذه حقيقه!
أخى الفاضل هل توجد مسألة ليس فيها نص مع قوله تعالى:{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا } [المائدة: 3] نعم قد يغيب النص عن الفقيه أو عن الصحابى رضى الله عنه ولكن النص ولا شك موجود عند صحابى آخر أو عالم آخر؛ وقد وعدنا ربنا جلّ وعلا بحفظ الذكر فهو والله بلا أدنى شك موجود يقول تعالى:{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]
إن جميع ما بيننا وما يُسْتَجَدُّ لن يخرجَ عن: أمر أو نهى أو عفوٌ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ" [البخاري:كِتَاب الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ بَاب الِاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ]
· فإما أوامر واضحة بيِّنة بآية محكمة أو حديث صحيح؛ فنأتى منها ما نستطيع.
· وإما نواهى مفصلة واضحة فنجتنبها يقول تعالى: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ } [الأنعام: 119]
· وباقى ما فى الكون من أفعال وأحداث وأشياء مباح لنا بتلك الآية العامة { هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً }وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ "كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَأْكُلُونَ أَشْيَاءَ وَيَتْرُكُونَ أَشْيَاءَ تَقَذُّرًا فَبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ وَأَحَلَّ حَلَالَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ فَمَا أَحَلَّ فَهُوَ حَلَالٌ وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ وَتَلَا: { قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا .....} إِلَى آخِرِ الْآيَةِ" [سنن أبي داود:كِتَاب الْأَطْعِمَةِ ؛ بَاب مَا لَمْ يُذْكَرْ تَحْرِيمُهُ] [ صحيح وضعيف سنن أبي داود: تحقيق الألباني:صحيح الإسناد]
ألم يقول المتأخرون:حديث الآحاد لا تثبت به عقيدة , ألم يقدموا القياس على خبر الآحاد, ويردوا خبر الآحاد إذا خالف الأصول
إن هذه القواعد وضعت واعتبرت حقائق مسلم بها وكان يجب لارتباطها بأحكام الإسلام أن نحكم عليها بالقرآن وصحيح السنة بدلاً من وضعها ونحكم بها على السنة فنرفض حديث صحيح أمرنى ربى باتباعه فى قوله تعالى: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [التوبة: 122]
ألم يقل رسولنا عليه السلام فى حجة الوداع ".... فَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ ...." [البخاري: كِتَاب الْحَجِّ؛ بَاب الْخُطْبَةِ أَيَّامَ مِنًى] الرسول عليه السلام بلَّغ الخاصة والعامة, بلَّغ الصغير والكبير, بلَّغ الغنى والفقير"أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ" فكان هناك خارج مكة مسلمون كُثُر؛ وكل من شهد الرسول بلَّغ من غاب عن الموقف عملاً بأمر رسولنا عليه السلام. وكُنَّا هناك خلف ساتر الزمن كما كان إخواننا الذين سبقونا بالإيمان خلف ستائر المكان من أسوار للمدن والحصون ومن تخوم البلاد ؛ وسمع من كان خارج مكة وسمعنا نحن أيضاً من خلف ساتر الزمن, وتحقق وعد ربى سبحانه, ووصل إلينا الذكر كاملاً كما وصل لإخواننا الذين كانوا خارج مكة يوم حجة الوداع.ربى وعدنا بتيسير الذكر:{ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [القمر: 17] ورسولنا عليه السلام تركنا على البيضاء " تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا " [صحيح وضعيف سنن ابن ماجة (1/ 115)]فهلا عشنا هذه اللحظات, واستقينا أحكامنا من أقوال رسولنا عليه السلام التى أمر من كان حاضراً يوم الموقف بتبليغها إلينا؟
هذا مع دعواتى لكم بكل توفيق وسداد


الموضوع الأصلي: لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد


الموضوع الأصلي: لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد

كامل محمد عامر
16-11-11 ||, 03:41 PM
وما ذلك إلا لأصل عندهم ألا وهو تقديم الثابت على غيره .........أم إلى منهج متبع لكل منهم يسيرون عليه ويتمسكون به؟......... فإذا كان الجواب هو الثاني فثمة منهج إذن......
أم لوجود منهج عندهم ولكنه لا يوافق عليه ويراه في نظره خطأ ؟
إذن هناك منهج خطأ ؟
فإذا كان الجواب هو الثاني فثمة منهج إذن .. حتى قبل الشافعي نفسه
"تقديم الثابت على غيره" أو كما يقولون "لا اجتهاد مع النص" وهذا ما قصدته من كلماتى؛ نعم "تقديم الثابت على غيره" تقديم الحديث الصحيح على الرأى والقياس والمفهوم؛ ولكن الواقع الأليم غير ذلك ومن يقرأ المختصرات يرى هذا واضحاً بل لقد قُعِّدَت القواعد فى الاصول لكى ينتصر زيد لمذهبه فيقول قائلهم: النص كذا ولنا كذا !! وانظر كم من القواعد الأصولية تركت بسببها أحاديث صحيحة؛ وانظر إلى حديث الغنم السائمة؛ قال البعض نقيس غير السائمة على السائمة, وقال آخرون بل حكم غير السائمة بخلاف السائمة وفى المسألة نصّ فى حديث ابن عمر رضى الله عنه أن فى الغنم زكاة
فالدعوة أخى الكريم أن القواعد التى قعدوها يجب أن نبحث عن سندها فى القرآن وصحيح السنة أو نرجع إلى الأصول التى أقرها رسولنا عليه السلام فقد أمره ربى بالبيان فبين عليه السلام أحسن تبيين وتركنا على البيضاء ليلها كنهارها " تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا "[صحيح وضعيف سنن ابن ماجة (1/ 115)][تحقيق الألباني :صحيح ، الصحيحة ( 937 ) ، الظلال أيضا]

حسام علي العلي
16-11-14 ||, 12:46 PM
لوجود منهج عندهم ولكنه لا يوافق عليه ويراه في نظره خطأ ؟
إذن هناك منهج خطأ ؟

شيخنا الفاضل: بحثنا كان في وجود المنهج من عدمه وليس صوابيته أم لا

مقصدي كان وجود منهج أصولي كان الإمام الشافعي يرد عليه، نعم هو خطأ في نظره ولكن ليس بالضروري أن يكون خطأ في نفس الأمر
ثم من الممكن أن الشافعي كان يرد على بعض المسائل، بل هذا هو المتعين لأن رد الإمام الشافعي كان على مسائل فقهية انتقاها
واستفادة الإمام الشافعي من الإمام محمد بن الحسن معروفة مشهورة تدلنا على أن الشافعي لم يكن يرى خطأ مذهب أهل العراق كله
والله أعلم

الخلاصة : المنهج الأصولي متقدم على الشافعي بدلالة ما ذكرته سابقا

والله وأعلم

ورحم الله أئمتنا الأصوليين والفقهاء والمحدثين ومن تبعهم بإحسان

ومعذرة على التطفل مرة أخرى

أحمد العربي بايزيدي
17-04-26 ||, 12:39 AM
الجواب بسيط ولا يحتاج الى كل ذلك السرد، فتعامل المجتهد مع النص يختلف تماما مع من قلت مرتبته، فأصول الفقه حين قالوا انه يقي الفقيه عن الزلل، فذلك معناه ان اصول الفقه ينزل منزلة ادلة الفقه، فلا تكاد تصل الى حكم دون ان تعرج على دليل اجمالي ـ اي اصل من اصول الفقه ـ سواء مختلفا فيها كالاستحسان او مجمع عليها كالاجماع، فالاصول يقصد بها ادلة الفقه، فعناصر المعادلة بكل بساطة، ادلة اجماليةـ اصول الفقه ـ فقيه، وادلة تفصيلية ـ نصوص ـ
فالاصول تتوسط الطريق بين فهم الفقيه والدليل التفصيلي أي النص.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ثُمَّ مَنْ تَدَبَّرَ أُصُولَ الْإِسْلَامِ وَقَوَاعِدَ الشَّرِيعَةِ وَجَد أُصولَ مالكٍ وأهلِ المَدينةِ أَصحَّ الأُصولِ والقواعِدِوَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَد وَغَيْرُهُمَا حَتَّى إنَّ الشَّافِعِيَّ لَمَّا نَاظَرَ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ حِينَ رَجَّحَ مُحَمَّدٌ لِصَاحِبِهِ عَلَى صَاحِبِ الشَّافِعِيِّ فَقَالَ لَهُ الشَّافِعِيُّ : بِالْإِنْصَافِ أَوْ بِالْمُكَابَرَةِ ؟ قَالَ لَهُ : بِالْإِنْصَافِ فَقَالَ : نَاشَدْتُك اللَّهَ صَاحِبُنَا أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ أَمْ صَاحِبُكُمْ ؟ فَقَالَ : بَلْ صَاحِبُكُمْ فَقَالَ صَاحِبُنَا أَعْلَمُ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْ صَاحِبُكُمْ ؟ فَقَالَ : بَلْ صَاحِبُكُمْ فَقَالَ : صَاحِبُنَا أَعْلَمُ بِأَقْوَالِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْصَاحِبُكُمْ ؟ فَقَالَ : بَلْ صَاحِبُكُمْ فَقَالَ : مَا بَقِيَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إلَّا الْقِيَاسُ ؛ وَنَحْنُ نَقُولُ بِالْقِيَاسِ وَلَكِنْ مَنْ كَانَ بِالْأُصُولِ أَعْلَمَ كَانَ قِيَاسُهُ أَصَحَّ) "مجموع الفتاوى" .

أسامة بن حسن البلخي
18-11-16 ||, 10:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم : عندما نجد النص من السنة ، فيقوم مجتهد بالأخذ بالظاهر " نهى عن البول بالماء الراكد " ونحوه من انتصار فريق لظاهر النص ، ثم أخذ ما حصل من حدثه من هذا السائل ، وألقاه في الماء الراكد -زاعماً عدم مخالفة النص - وماحواه فقه الظاهر من مخالفات لمقتضى العقل ، وكذا اختلاف فقهاء المدينة السبعة ومن قبلهم الصحابة في وجوه الاجتهاد ، واستخدام آليات فحص النص واستنطاقه ، ثم كان منهم من يعذر الآخر فيما استنبطه من نص بين يديه ، وبين يدي غيره ، باختلاف حقيقة أو مجاز ، وتفاوت بين عام وخاص ، و نحوه من مباحث الأصول التي جرت في فكره كسطوع البرق وومضيه في عقولهم ، فكان مستنطقاً آليات فهم النص وتفسيره ، هذا تكرر آلاف المرات ، في عهد الصحابة رضوان الله عليهم و عهد التابعين ، وما مرده إلا إلى أصول محكمة في كتاب الله جل وعلا من حمل نوع على نوع ، وتقديم عام ، ونحو ذلك ، ولم يشتط أحدٌ منهم في إنكار ، ولاحمل الآخرين على قوله ، رحمهم الله تعالى ، فهذه الأصول تجري مجرى السيالة العصبية في النصوص التي منتهاها ظنية الدلالة ، وليس الوضع كما يصوره من يتوهم استحكام النصوص كلها وحملها على القطعية في الدلالة ، فقد اتفق الفقهاء على اختلاف النصوص في دلالتها ، وهذا مايحمل على الاجتهاد ، وطلب قواعد أصولية متفق عليها ، وأخرى مختلف فيها ، وهذا من طبع نصوص العربية جمعاء أنها " حمالة أوجه " .. فلاينبغي أن نبطل جهود أمة بزعم أنّ الحق مستحكمٌ في الأخذ بظاهر النص والذي هو مذهبٌ من مذاهب سلفت لم يكتب لها القبول عند عامة علماء السلف والخلف ..وفقنا الله تعالى جميعاً إلى مايحبه ويرضاه .

إسماعيل عمران طلب
19-07-02 ||, 02:59 AM
في وحهة نظري أن الجواب على ما طرح راجع إلى التصور أعني تصور أصول الفقه قبل استخراجه تأليفا وبعده وتصور هؤلاء الايمة المجتهدين وتصور ما ألف يعدهم ومؤلفيهم أيضا ثم ياتي الحكم وهذا يحتاج إلى شرح لا يمكن بسطه هنا لكن وباختصار: من علم أن أصول الفقه قواعد للاستنباط في المسائل التي محلها الاجتهاد تلاشت عنه جميع الاوهام
ومن خلال مشاركة الاخوة الفضلاء نرى البعض قد اخطأ في تصور بعضها بحسب ظني وبحسب ردِّ من ردَّ عليه فوقع في المحذور والمحظور لمن تأمل والله أعلم