المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إشكال يرد عليكم معشر الحنابلة في الوضوء بفضل طهور المرأة



صلاح الدين
09-02-15 ||, 08:51 PM
السلام عليكم
من المعلوم ان الحنابلة لا يجزون ان يتوضء الرجل بفضل وضوء المرءة فكيف تجبون عن احديث توضءه عليه السلام بفضل وضوء ميمونة الذي في صحيح البخاري وغيرها من الاحاديث المثبتة لي وضوءه عليه السلام بفضل وضوء نساءه

د. عامر بن محمد بن بهجت
09-02-15 ||, 10:38 PM
السلام عليكم
من المعلوم ان الحنابلة لا يجيزون ان يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة فكيف تجيبون عن احاديث توضءه عليه السلام بفضل وضوء ميمونة الذي في صحيح البخاري وغيرها من الاحاديث المثبتة لوضوءه عليه السلام بفضل وضوء نساءه

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الجواب له ثلاثة جوانب:
الجانب الأول: دليل الأصحاب -رحمهم الله- على منع الرجل من الوضوء بفضل طهول المرأة،
1 - عن الحكم بن عمرو الغفاري : ( أن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة )
- رواه الخمسة إلا ابن ماجه والنسائي قالا ( وضوء المرأة ) وقال الترمذي : هذا حديث حسن وقال ابن ماجه : وقد روي بعده حديثا آخر الصحيح الأول يعني حديث الحكم
- الحديث صححه ابن حبان أيضا وقال البيهقي في سننه الكبرى : قال البخاري : حديث [ ص 32 ] الحكم ليس بصحيح . وقال النووي : اتفق الحفاظ على تضعيفه قال ابن حجر في الفتح : وقد أغرب النووي بذلك وله شاهد عند أبي داود والنسائي من حديث رجل صحب النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم أن تغتسل المرأة بفضل الرجل أو الرجل بفضل المرأة وليغترفا جميعا ) قال الحافظ في الفتح : رجاله ثقات ولم أقف لمن أعله على حجة قوية ودعوى البيهقي أنه في معنى المرسل مردودة لأن إبهام الصحابي لا يضر وقد صرح التابعي بأنه لقيه . ودعوى ابن حزم أن داود الذي رواه عن حميد بن عبد الرحمن الحميري هو ابن يزيد الأودي وهو ضعيف مردودة فإنه ابن عبد الله الأودي وهو ثقة وقد صرح باسم أبيه أبو داود وغيره وصرح الحافظ أيضا في بلوغ المرام بأن إسناده صحيح
انتهى من المنتقى وشرحه

2- صح عن عدة من الصحابة المنع فيما إذا خلت به، روي عن أحمد أنه قول أكثر الصحابة.
ونوقش بثبوت الخلاف بينهم.

الجانب الثاني: قيود أصحابنا للحكم.
1- أن تكون امرأة بالغة. دليله الحديث ففيه "المرأة".
2- أن تخلو بالماء. دليله: أقوال الصحابة- وأحاديث جواز الوضوء بفضل المرأة.
3-أن يكون ذلك في طهارة كاملة عن الحدث، دليله لفظ "الوضوء".

الجانب الثالث: جواب أصحابنا على الأحاديث التي استدل بها المخالفون.
-أنها محمولة على ما لم تخل به جمعا بين الأحاديث، ولما ورد عن الصحابة.

هذا ما تيسر تدوينه ولعل الله ييسر كتابة أخرى فيه. والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

تركي علي التركي
09-02-15 ||, 11:18 PM
وفقكم الله ولكن الصورة المذكورة معدومة التطبيق بتاتا .

فهد البنوان
09-02-16 ||, 11:19 AM
جزاك الله خيرا

شيخنا الحنبلي عامر بهجة

صلاح الدين
09-02-17 ||, 01:52 AM
بارك الله فيك شيخنا الكريم لكن اعتقد انّ المسألة تحتاج الي بحث دقيق وذلك لي ان قول الحنابلة مخالف لي قول الجمهور
الفقهاء الثلاثة فلم يقل به غيركم

د. عامر بن محمد بن بهجت
09-02-17 ||, 10:39 AM
أرسل لي الأخ الشيخ جلال السلمي تعليقا أصوليا على هذا الموضوع
أسأل الله أن يجزيه خيرا وأن يبارك في علمه
قال -بارك الله فيه-:



(_ياشيخ عامر الرجل يقول حديث ميمونة في البخاري،وأنت سكتّ عن هذا، والحديث بذاك المعنى من أفراد مسلم.

_وأعلّ الحديث بأن راويه عمرو بن دينار شك في وصله حيث قال: أكبرعلمي، والذي يخطرعلى بالي أن أباالشعثاء أخبرني، والوصل شرط في الصحة، وإذاحصل الشك تعين الرجوع إلى الأصل، والأصل عدم السماع، فيكون الحديث ضعيفا،

فإن قيل: الضعيف حجة عند الحنابلة فالالزام قائم،
الجواب: هو حجة عندهم إذا لم يكن في الباب ما يدفعه، وفي الباب هنا ما يدفعه، منها حديث الرجل الذي صحب النبي أخرجه أبوداود والنسائي وسنده صحيح ودعوى ابن حزم أن داود راويه عن حميد هوالأودي ليست صوابا كما ذكرت.

_ثم هو فعل يتطرق إليه الاحتمال، فيحتمل أن ميمونة خلت به ويحتمل أنها لم تخل به، وإذاوجد الاحتمال سقط الاستدلال، فيحمل هذا الخبرعلى ماإذالم تخل به وتحمل أحاديث النهي على ما إذا خلت به، وهي إن كانت عامة فقوله: (بفضل المرأة) مفرد مضاف، والقاعدة الأصولية: أن المفرد المضاف من صيغ العموم، فيشمل فضل المرأة الذي خلت به والذي لم تخل به، لكن هذا العموم مخصوص بما جاء عن عبدالله بن سرجس في أنه يجوز في حال عدم الخلوة، والقاعدة الأصولية عند الحنابلة: يجوز تخصيص العموم بقول الصحابي.

_وقد يعترض على الحنابلة بحديث ابن عباس عند الخمسة اغتسل بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلّم في جفنة فجاء النبي صلى الله عليه وسلّم ليغتسل منها....فقال إن الماء لايجنب.
_وهذا الحديث ظاهر في الجواز مع الخلوة لأنه قال: اغتسل ثم قال (فجاء)، بالفاء المفيدة للترتيب والتعقيب مما يدل على خلوتهابه،ويجاب عن ذلك أن الحديث ضعيف لأنه من روايةسماك عن عكرمة وروايته عنه ضعيفة، والضعيف عند الحنابلة ليس بحجة إذاكان في الباب ما يدفعه،وهو هنا كذلك.

************
قيودالحنابلة:

لايرفع: هذا حكم وضعي مستفاد من النهي في حديث عبد الله بن سرجس وحديث الرجل الذي صحب النبي صلى الله عليه وسلم، والقاعدة في الأصول (النهي يقتضي الفساد)

]حدث: أكبر أوأصغر:لأنه جاء النهي عن الوضوء الذي يوجبه الأصغر، والنهي عن الغسل الذي يوجبه الأكبر.[/COLOR]

رجل: أي ذكربالغ: النهي وجه إليه، والذكر غير البالغ يجوز له ذلك ويجزئ في حقه استصحابا للأصل.

خنثى: أي مشكل لاحتمال كونه رجلا، وفيه بحث الاحتياط وتغليب جانب الحظر.

طهوريسير: ضابطه دون القلتين، وهذا القيد لا وجه له، فالمعنى الذي ورد له النهي ليس هو النجاسة كما صرحوا بذلك حيث قالوا تعبدي، انظر الروض، وحديث القلتين وارد في النجاسة، وابن حزم يقول في ضابط الفضل أن يكون الباقي أقل من المأخوذ، وليس بمتجه، فالفضل الزائد في اللغة وهذا صادق على الأكثر والمساوي والأقل

خلت به: لقول عبد الله بن سرجس وقول الصحابي حجةعندهم.

امرأة: أي أنثى بالغة، غير البالغة لا يقال لها امرأة في اللغة.

مكلفة ولو كافرة: تخرج المجنونة، ووجه إخرجها: أن الحديث جاء بلفظ (فضل وضوءالمرأة)، والقاعدة في الأصول: أن اللفظ إذا أطلق، وورد في خطاب الشارع حمل على الحقيقة الشرعية، فالمراد بلفظ الوضوء: الوضوء الشرعي، والوضوء لا يصح من المجنونة، لأن من شرطه النية لحديث عمر في الصحيحين مرفوعا: (إنما الأعمال بالنيات)، وبناءا على هذا فلا يصدق الحديث على الماء الذي تستعمله المجنونة في صورة الوضوء الشرعي.

ولو كافرة: لو: فيها إشارة إلى خلاف في المسألة، والصحيح أن يقال في الكافرة مثل ما قيل في المجنونة وأنها إذا خلت بالماء في صورة الطهارة الشرعية فإنه لا يحرم استعمال فضلها، ويجزئ، لعدم صحة الطهارة منها،

وفي مطالب أولي النهى ج١ص٤١ الاستدلال لدخول الكافرة بعموم حديث الحكم ، قلت: أخذا من قوله:(المرأة) فالقاعدة في الأصول: (أن الألف واللام تفيد العموم) فيشمل اللفظ كل امرأة، وهذاالاستدلال خطأ، فعموم المرأة هنا مخصوص بالمرأة التي يصح منها الوضوء، لقوله[وضوءالمرأة] (نوع المخصص: تخصيص بمتصل، التخصيص بالصفة)،

وفي المطالب أيضا الاستدلال لدخول الكافرة بمفهوم الموافقة الأولوي، وتقريره: إذا ثبت هذا في حق المسلمة فالكافرة من باب أولى لأنها أبعد عن الطهارة، وهذا الاستدلال خطأ من جهتين: الأولى: أنهم نصوا على أن الحكم تعبدي كما تقدم فيمتنع الالحاق على هذا الوجه.

الثانية: أن لفظ الحديث واحد(وضوءالمرأة)، فإما أن يستدل به على المطلوب من جهة المنطوق (العموم) أو من جهة المفهوم (أي الأولوي)، ولايستقيم البتة أن يستدل على مطلوب واحد بلفظ واحد من جهتي المنطوق والمفهوم.

_ومن قيود الحنابلة كون الطهارة عن حدث، فلو خلت المرأة بالماء لطهارة مستحبة فيجوز للرجل استعماله ويجزئ

وقد قالوا في وجه ذلك: أن هذه الطهارة لاتسلب الماء الطهورية، قلت:هذا قيد مناف لعموم الحديث، فقوله: (وضوءالمرأة) مفرد مضاف والقاعدة في الأصول: (أن المفرد المضاف يفيدالعموم)فيشمل كل فرد يصدق عليه لفظ الوضوء، والوضوء المستحب كذلك، وما ذكروه قد يكون ضربا من القياس،
والقاعدة عندهم في الأصول:(يجوزتخصيص العموم بالقياس)، لكن لايتم لهم ذلك القياس مع القول بالتعبد.
إذا تقرر ذلك: فالقول بهذا القيد ليس بصواب.

لطهارة كاملة عن حدث: لحديث عبدالله وفيه وضوء المرأة والوضوء صادق على جميع أفعاله فبعضه لايسمى وضوءا.
_وعبارة صاحب الزاد (امرأة لطهارة كاملة...) تكفي عن قول صاحب الروض مكلفة، لأن الطهارة لا تكون إلا من مكلفة كما تقدم.

_والحنابلة يقولون بجواز الضد وإجزائه، وكذلك ابن حزم، ومأخذ ابن حزم استصحاب الأصل، وعدم صحة ناقل عنه فقد أعل رحمه الله حديث الرجل الذي صحب النبي بداود بن يزيد الأودي، وتقدم بيان غلطه في ذلك وأن الصحيح أنه داود بن عبدالله الأودي كما جاء التصريح باسم أبيه عند أبي داود وغيره..

وعلق ابن حزم القول بالتحريم على ثبوت الخبر، قال: ولم نجده صحيحا.

وأما الحنابلة فيرون صحة الخبر، ومع ذلك لم يقولوا بظاهره الذي هو الحظر وعدم الاجزاء، ووجه ذلك عندهم أنه ورد اجماع (حكاه القاضي أبويعلى وكذلك ابن عبد البر والنووي) بالجواز والاجزاء، فالنهي الوارد بالضد مصروف من التحريم إلى الكراهة والصارف له الاجماع أي مستنده...إلخ،

وهذا التقرير لا يستقيم _في نظري_ مع أصول الحنابلة لأن حقيقة هذا الاجماع المدعى عدم علم بالمخالف، وليس بحجة عندهم نص على ذلك ابن القيم في اعلام الموقعين على ماذكر في ج١ص٣٠، وقال إن الامام أحمد لم يكن يقدم على حديث النبي عدم العلم بالخلاف الذي يسمى اجماعا، وكذب من ادعاه.


وفي الانصاف للمرداوي ج١ص٥١ عن ابن الزاغوني أنه نقل عن بعض الحنابلة وجها بالمنع، ويستبعد _بالبناءعلى المجهول_ في الرعاية.
_والذي يظهر لي في المسألة القول بالتحريم وعدم الاجزاء في الصورتين، لظاهرالأحاديث الواردة في ذلك، وعدم صحة الاجماع المدعى في الصورةالثانية.

_والمسألة متصورة ومن سكن القرى أدرك ذلك.

_أسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد في القول والعمل.



ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ


تعليق2/
القاضي أبو يعلى(العدةج٤ص١١١٧) وأبو الخطاب(التمهيدج٣ص٢٦١) وابن قدامة(روضةالناظرج ٢ص ٤٧٤) والطوفي(شرح المختصرج٣ص٥٣) جميعهم نسبوا للامام أحمد انعقاد الاجماع بقول الأكثر، وأن قولهم حجة وأخذواذلك من إيماء قوله في فسخ الحج (أحد عشر رجلا من أصحاب النبي يروون مايروون أين يقع بلال بن الحارث منهم)، وبلال هوابن الحارث المزني المدني أقطعه النبي العقيق وكان صاحب لواء توفي سنة٦٠هجريا.(الاصابة١/١٦٨).


علق أبويعلى على كلام أحمد بقوله (وظاهرهذاأنه لم يعتدبخلاف بلال في مقابلةالجماعة)

_وكلامه غير متجه فليس فيه أن قول الأكثر حجة، بل ترجيح خبر الأكثر على خبر الواحد.

_وهذا القول نسبه الفتوحي في شرح الكوكب(٢/٢٣٠) لابن حمدان الحراني الحنبلي ت ٦٩٥هجريا.

_في الروض ج١ص٢٠ط أضواء السلف، عن الامام أحمد في رواية أبي طالب:
أكثر أصحاب النبي يقولون ذلك.

_تقريرك في الاستدلال للحنابلة بقول الأكثر يستقيم على قول من تقدم ذكره من الحنابلة.

_أسأل الله عز وجل أن يغفر لك ويرفع قدرك وينفع بك ويجعلك مباركا أينما كنت.
محبك)

انتهى كلامه -وفقه الله- بتصرف يسير

صلاح الدين
09-02-17 ||, 08:46 PM
السلام عليكم
بارك الله فيكم
شيخنا وانا شاكر جدا لكم علي جوابكم وانا اسف جدا علي الخطء في العزو لي الحديث فهو في صحيح مسلم