المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإقالة في المذاهب الاربعة



ليث سليم الهيتي
17-02-11 ||, 09:32 PM
11145· الإقالة في المذاهب الاربعة .
اختلف الفقهاء في الإقالة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنها فسخ ينحل به العقد في حق العاقدين وغيرهما .
وبه قال الشافعية في قول([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1)) ، والحنابلة([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2)) ، ومحمد بن الحسن من الحنفية([3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn3)) .
وجه هذا القول :
(‌أ) أن الإقالة في اللغة عبارة عن الرفع، يقال في الدعاء : (اللهم أقلني عثراتي)، أي ارفعها، والأصل أن معنى التصرف شرعا ما ينبئ عنه اللفظ لغة، ورفع العقد فسخه .
(‌ب) لأن البيع والإقالة اختلفا اسما، فتخالفا حكما، فإذا كانت رفعا لا تكون بيعا؛ لأن البيع إثبات، والرفع نفي، وبينهما تنافٍ، فكانت الإقالة على هذا التقدير فسخا محضا في حق كافة الناس ([4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn4)).
القول الثاني: أنها بيع في حق المتعاقدين وغيرهما ، إلا إذا تعذر جعلها بيعا فإنها تكون فسخا ، مثل أن تقع الإقالة في الطعام قبل قبضه .
وبه قال أبو يوسف من الحنفية([5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn5)) ، والإمام مالك([6] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn6)) ، والشافعية في قول([7] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn7)) .
وجه هذا القول :
(‌أ) أن المبيع عاد إلى البائع على الجهة التي خرج عليها منه، فلما كان الأول بيعا كان الثاني كذلك بيعا، لوجود معنى البيع فيها، والعبرة في العقود للمعاني لا للألفاظ والمباني .
(‌ب) ولأن نقل الملك بعوض على وجه التراضي، فأشبه البيع، فكان بيعا كالأول([8] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn8)) .
القول الثالث : أن الإقالة فسخ في حق العاقدين بيع في حق غيرهما .
وهو قول أبي حنيفة رحمه الله([9] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn9)) .
وجه هذا القول:
أن الإقالة تنبئ عن الفسخ والإزالة، فلا تحتمل معنى آخر نفيا للاشتراك، والأصل العمل بحقيقة اللفظ، وإنما جعل بيعا في حق غير العاقدين ، لأن فيها نقل ملك بإيجاب وقبول بعوض مالي، فجُعِلَت بيعا في حق غير العاقدين محافظة على حقه من الإسقاط، إذ لا يملك العاقدان إسقاط حق غيرهما([10] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn10)) .
v القول المختار: هو القول الأول وهو قول القائلين بأن الإقالة فسخ للبيع؛ وذلك لما عللوا به من اختلاف اسميهما، وهي تزيل الحكم الأول في البيع.

([1]) النووي، المجموع، ج9، ص189، والشربيني، الإقناع، ج1، ص456.

([2]) موفق الدين بن قدامة، المغني، ج4، ص239، والمرداوي، الإنصاف، ج4، ص475.

([3]) ابن نجيم، البحر الرائق، ج1، ص111، والموصلي، الإختيار، ج1، ص184 .

([4]) وزارة الأوقاف الكويتية، الموسوعة الفقهية الكويتية، ج5، ص326 .

([5]) الكاساني، بدائع الصنائع، ج5، ص454، ابن نجيم، البحر الرائق، ج1، ص110- 111.

([6]) الإمام مالك، المدونة الكبرى، ج3، ص107 ، والدسوقي، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، ج1، ص157.

([7]) النووي، المجموع، ج9، ص256 .

([8]) انظر : الكاساني، بدائع الصنائع، ج5، ص454، والإمام مالك، المدونة الكبرى، ج3، ص107، خليل، خليل ابن إسحاق بن موسى المالكي(1994م)، مختصر خليل في فقه إمام دار الهجرة (تحقيق: أحمد علي حركات)، ج5، ص166، دار الفكر – بيروت.

([9]) ابن نجيم ، البحر الرائق، ج1، ص111، والموصلي، الاختيار، ج1، ص184 .

([10]) الموصلي، الاختيار، ج1، ص184 .

محمد بن حمود بن علي
17-02-26 ||, 02:17 PM
جزاك الله خيراً

ليث سليم الهيتي
19-02-19 ||, 11:33 PM
جزاك الله خيراً

وجزاك الله الجنة ونعيمها