المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القاعدة الذهبية في مدارك الاحكام الشرعية



أحمد العربي بايزيدي
17-04-27 ||, 02:15 AM
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده، وبعد.
لا اريد الاطالة فاحببت ذكر قاعدة، واني على يقين انها جد نفيسة لدرجة لم اعثر عليها ولا في مرجع او مصدر على حسب اطلاعي المتواضع، إلا انني اخذتها دون شرح طويل من مسامع احد المشايخ منذ ما يزيد عن 22 سنة، إلا انه بعد مرور الزمن صارت تلك القاعدة من ارسخ القواعد، وبالاستقراء ولا احد من العلماء استغنى عنها، بل عليها مدار الفتوى لان الحكم الشرعي يستحيل ان يتجاوزها، لان مهده وفصامه ورشده على صرحها يقام.
مضمون القاعدة: الحكم الشرعي يخرج من جملة نصوص الباب.
فمن تجاوزها ضل لانه سيقتصر على نص دون غيره من نصوص الباب، وهذه طامتنا اليوم.
وعليه فالقاعدة يستلزم منها ان الناظر في الحكم الشرعي يجب ان يكون ممن قد احاط بنصوص باب بحثا دراية ورواية، ولذلك انصح كل طالب علم ان يكتب هذه القاعدة بماء الذهب حتى تصير منبع اشعاع امام عينيه ينبهه، على عدم الاسراع في الفصل حتى يسلك مسلك القاعدة.
معناها: ان الحكم الشرعي في مسألة معينة لايخرج انطلاقا من نص واحد بل ينظر الى باقي جملة نصوص بابها، لان النص قد يكون عاما فيخصص او مطلقا فيقيد او منسوخا،
او قد يكون فيه علة من جهة الثبوت او الدلالة، الى غيرها من الاحتمالات.
مثاله:
ورد في الحديث، ان سباب المسلم فسوق وقتاله كفر.
فلو اكتفينا بهذا النص لوحده لقلنا ان القتال بين المسلمين كفر، وبالتالي يسلب عنهم الايمان، فلو بحثنا عن نصوص في هذا الباب سنجد ما يصرف هذا اللفظ عن حقيقته، قال تعالى:
وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد 581&idto=4581&bk_no=50&ID=4631#docu)) . فدلت الاية على معنى اخر يصرف النص الاول عن ظاهره،
فالحكم الشرعي سيخرج من خلال جملة نصوص الباب فنقول انه كفر دون كفر اي لايخرج من الملة بدلالة الايةان الايمان لم يسلب مع وجود القتال
والامثلة كثيرة، وسأختم بسؤال، واتركه كتمرين على القاعدة:
ورد في الحديث:
قال الإمام البخاري رحمه الله: حدثنا إسحاق حدثنا أبو عاصم أخبرنا بن جريج أخبرنا بن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليس منا من لم يتغن بالقرآن -
ماحكم من لم يتغن بالقرآن؟
اجب وفق القاعدة السالفة.
وسنرى العجب وفي اي باب يصب الحديث، وبصيغة اخرى هل يعتبر الذي لم يتغن بالقرآن غاشا لان التساوي في العقاب دلالة على التساوي في الجرم، فقد ورد انه من غشنا فليس منا؟
وفي روية مسلم من غش فليس مني.
ننتظر الجواب.
وبصيغةأخرى

معاذ بن حسن المساوي
17-04-28 ||, 01:52 AM
جميل، إلَّا أنَّ هذه القاعدة قديمة جدا أصَّل لها بما لا مزيد عليه مولانا الشاطبي رحمه الله في كتابه الماتع الاعتصام، فلتراجع.

أحمد العربي بايزيدي
17-04-28 ||, 02:19 PM
صدقت اخي العزير ولكن لاترثيب في بيان مبثوث ضمن جملة الاسطر من الاعتصام الذي كان في مجمله عبارة عن رد لما كانت تتطاول به المعتزلة حينها، ولو قارنت بين الاعتصام و الموافقات لوجدت الفرق بين لان الاول لو قرأته جيدا لادركت سياقه الواقعي حتى قيل انه رحمه الله تعالى كتبه عن عجالة و بإيعاز من جهة معينة، وكان يركز في الرد على البدع ، اما القاعدة فقد دندن حولها عندما تكلم عن المفتي حينما يتعامل مع الدليل لكن دون هذه الصياغة، ولاجل ذلك كان العزوف على الموافقات اكثر من الاعتصام.
كما انه ليس الاشكال في من كتب ولكن كيف نستثمر ما كتبوا، اني احبك في الله، وجزيت خيرا.

أحمد العربي بايزيدي
17-04-28 ||, 02:22 PM
اخي العزيز امامك الحديث الخاص بالتغني بالقرآن، فكيف توجه الحديث، واني احسب تخصصك النوازل المعاصرة فهذه ضالتك فانشدها، لعلنا نستفيد منكم