المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تراجم شُرَّاح (المختصر الأصولي) لابن الحاجب المالكي ....



محمد حسين غانم
19-01-20 ||, 04:37 PM
هذه تراجم شُرَّاح (المختصر الأصولي) لابن الحاجب المالكي ت (646هـ)

وهذه الشروح هي التي اعتمد عليها الإمام شمس الدين الكرماني الشافعي ت (786هـ) في كتابه الموسوعي (النقود والردود) ...

نبدأ بـ:


ترجمة الخنجي ت (707هـ)([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1))

اسمه ونسبه:

هو القاضي علي بن روزبهان بن محمد، زين الدين الخنجي الشافعي، الأصولي، الفقيه، النحوي.

قدوة أرباب العلم والتقوى، وأسوة أصحاب الدرس والفتوى، قد جمع بين المشروع والمعقول، وصنف في الفروع والأصول، وولي القضاء.

آثاره العلمية:

1- المعتبر في شرح المختصر لابن الحاجب([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2)).
2- النهاية في شرح الغاية، والمراد بـ«الغاية» كتاب «الغاية القصوى في دراية الفتوى» للقاضي البيضاوي ت (685هـ)([3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn3)).
3- شرح المنهاج في الأصول للبيضاوي، سماه بـ«الأسرار»([4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn4))، أوله: (أسبحك بكمال جلالك ...)، وقد أهداه لشمس الدين الوزير([5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn5)).
4- الشكوك على الكافية في النحو.
5- أجوبة إيرادات على كتاب «المحصول».
6- كتاب القواعد في النحو.
وقد نقل بعض آرائه الأصولية ابن أمير حاج في «التقرير والتحبير» (3/311)، والعطار في حاشيته على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع (1/396)، (2/312).

وفاته:

توفي في صفر سنة (707هـ)، ودفن بقبته العالية في مدرسته السامية.

* * *

([1]) انظر: شد الإزار في حط الأوزار عن زوار المزار لمعين الدين الشيرازي ص(212) ترجمة رقم (152)، معجم المؤلفين (2/443).

([2]) وقد فات الدكتور حمادو أن يشير إلى هذا الشرح في دراسته للمختصر.

([3]) وقد فات الدكتور القره داغي أن يشير إلى هذا الشرح في دراسته لكتاب «الغاية».

([4]) سماه الدكتور الدخميسي بـ«إيضاح الأسرار في شرح المنهاج» في دراسته للمنهاج (45).

([5]) انظر: كشف الظنون (2/1879)، وقد وَهِم الدكتور ترحيب الدوسري في كتابه«معجم المؤلفات الأصولية الشافعية» (380) في أن كتاب «التحرير لما في منهاج الأصول» لأبي زرعة العراقي نكت على كتاب «الأسرار» للخنجي، والصواب أنه نكت على كتاب «المنهاج» للبيضاوي.

محمد حسين غانم
19-01-21 ||, 07:04 AM
الترجمة الثانية :
ترجمة القطبي
قطب الدين الشيرازي
(634هـ - 710هـ)([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1))

اسمه ومولده:
هو محمود بن مسعود بن مصلح الفارسي، العلامة المحقق، قطب الدين الشيرازي، الأصولي، الشافعي، النحوي، البلاغي، الفيلسوف الحكيم، المفسر، المنطقي، الصوفي.
ولد في شيراز سنة (634هـ).

شيوخه ورحلاته العلمية:

كان أبوه طبيبًا فقرأ عليه، وعلى عمه، وعلى الزكي الركشائي، والشمس الكتبي، ورُتب طبيبًا بالمرستان وهو شاب.
ثم سافر إلى النصير الطوسي فقرأ عليه الهيئة وبحث عليه الإشارات وبرع.
قال له أبغا بن هلاكو: أنت أفضل تلامذة النصير، وقد كبر، فاجتهد أن لا يفوتك شيء من علومه، فقال له: قد فعلت، وما بقي لي به حاجة.
ثم دخل الروم فأكرمه صاحبها، وولي قضاء سيواس، وملطية، وقدم الشام رسولًا من جهة أحمد، ثم أكرمه أرغون.

أحواله وصفاته:

كان كثير المخالطة للملوك، متحرزًا، وكان ظريفًا مزاحًا، لا يحمل همًّا، ولم يغير زِيّ الصوفية، وكان يجيد اللعب بالشِّطْرنج ويديمه حتى في أوقات اعتكافه، وكان دخله في العام ثلاثين ألفًا فكان لا يدخر منها شيئًا بل ينفقه على تلامذته، وقصده صفي الدين المطرب فوصله بألفي درهم.
وكان يتقن الشعبذة، ويضرب بالرباب، وكان يورد الهزليات في دروسه، وكان غازان يعظمه ويعطيه، وكان كثير الشفاعات.
وكان يخضع للفقهاء، ويلازم الصلاة في الجماعة، ويوصي بحفظ القرآن، وكان إذا مُدح يخشع.
وكان ذا مروءة وأخلاق حسان ومحاسن، وتلاميذه يبالغون في تعظيمه.
وكان من أذكياء العالم، ولقبه عند الفضلاء: الشارح العلّامة.

دروسه العلمية:

سكن تبريز، وأقرأ بها العلوم العقلية، وحدث بـ«جامع الأصول» عن الصدر القونوي عن يعقوب الهذباني عن المصنف.
ودرس بدمشق «الكشاف» و«القانون» و«الشفاء» وغيرها.
وكان ينظر في «شرح السُّنة» للبغوي.
وكان إذا صنف كتابًا صام ولازم السهر، ومسودته مبيضة.
وكان من بحور العلم ومن أفراد الذكاء ويقال كان أجود فنونه الرياضي.

آثاره العلمية:

ومن تصانيفه: «شرح المختصر»، و«شرح المفتاح» للسكاكي، و«شرح الكليات» لابن سينا، و«شرح حكمة الإشراق» للسهروردي، وصنف كتابًا في الحكمة سماه «غرة التاج».
قال الذهبي: قيل كان في الاعتقاد على دين العجائز.
وكان يقول: أتمنى أن لو كنت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن لي سمع ولا بصر رجاء أن يلحظني بنظره.

وفاته:

استوطن في آخر حياته تبريز، وانقطع عن الأمراء إلى أن مات في (24) رمضان سنة (710)هـ.

* * *

([1]) مصادر ترجمته: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (10/386)، الدرر الكامنة لابن حجر (4/339)، ديوان الإسلام للغزي (4/13)، البدر الطالع للشوكاني (2/299)، أسماء الكتب المتمم لكشف الظنون (87)، أبجد العلوم للقنوجي (596)، الفتح المبين في طبقات الأصوليين للمراغي (2/109)، الأعلام للزركلي ( 7/187)، معجم المؤلفين (3/832).

محمد حسين غانم
19-01-21 ||, 07:08 AM
الترجمة الثالثة :

ترجمة السيد
ركن الدين الموصلي([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1))
(638هـ - 715هـ)

اسمه ومولده:

هو الحسن بن شرف شاه، السيد، الملقب بـ«ركن الدين»، المكنى بـ«أبو محمد»، العلوي الحسيني الأستراباذي.
الفقيه، الشافعي، الأصولي، النحوي، المتكلم، المنطقي، نشأ بالموصل وكان مدرس الشافعية بها.
و«الأستراباذي» نسبة إلى «أستراباذ» بفتح الهمز وسكون السين وفتح التاء المثناة من فوق والراء ثم ألف وباء موحدة بعدها ألف ثم ذال معجمة، بلدة كبيرة من أعمال طبرستان بين سارية وجرجان.

حياته العلمية:

تلقى العلم عن كبار علماء عصره، فأخذ عن أبي العباس الكواشي الموصلي مصنفاته، وكذا عن النصير الطوسي، وتتلمذ عليه في «دار الحكمة»، وصحبه إلى بغداد حتى مات الطوسي فرجع إلى الموصل، وفوض إليه التدريس في المدرسة «النورية» ونظارة أوقافها، وكتب فيها أكثر مؤلفاته.
ثم انتقل إلى «ماردين» واشتغل بالتدريس في مدرسة «الشهيد» وأعاد فيها كتابة شرحه على ابن الحاجب، وأهداه إلى ملك «ماردين»، وقد بلغت شهرته الآفاق.

تلاميذه:

1- تاج الدين علي بن عبد الله الأردبيلي التبريزي الشافعي ت (746هـ).
2- زين الدين علي بن الحسين الموصلي الشافعي المعروف بـ«ابن شيخ العيونية» ت (755هـ).
3- عز الدين عبد العزيز الموصلي الشافعي ت (719هـ). وغيرهم.

ثناء العلماء عليه:

يقول الذهبي: العلامة المتكلم النحوي، صاحب التصانيف، وكان يبالغ في التواضع، ويقوم لكل أحد حتى للسقاء، وكان لا يحفظ القرآن، وكانت جامكيته في الشهر ألفًا وثمانمائة درهم.
وقال ابن حجر: وكان مبجلًا عند ولاة الأمور، خصوصًا التتار، وكان وجيهًا في تواضع وحلم، تخرج به جماعة من الفضلاء.
وكان جليل المقدار معظمًا، حسن السمت والطالع، وكان إمامًا في المعقولات.

آثاره العلمية:

شرح «مختصر ابن الحاجب» وسماه بـ« حل العُقَد والعُقَل شرح مختصر منتهى السؤل والأمل»([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2))، و«مقدمته في النحو»، وله شرح على «الحاوي الصغير» للقزويني، وله شرح حسن على «المطالع» و«شرح شمسية المنطق» و«أصول الدين»، وله على «مقدمة ابن الحاجب» ثلاثة شروح مطول ومختصر متوسط، وهذا المتوسط هو الذي بين أيدي الناس اليوم.

وفاته:

استقر ركن الدين في آخر حياته بالموصل حتى توفي سنة (715هـ) عن سبعين سنة، وكانت جنازته مشهورة، ودفن عند مشهد الكف.

* * *

([1]) مصادر ترجمته: العبر في خبر من غبر (4/41)، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (9/407)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/214)، الدرر الكامنة لابن حجر (2/16)، الوافي بالوفيات للصفدي (12/36)، ديوان الإسلام للغزي (3/188)، شذرات الذهب (8/87)، أسماء الكتب المتمم لكشف الظنون (258)، أبجد العلوم للقنوجي (594)، الفتح المبين في طبقات الأصوليين للمراغي (2/114)، الأعلام للزركلي (2/215)، معجم المؤلفين (3/283)، ترجمة الدكتور علي باروم في دراسته لكتاب «حل العُقد والعُقل» للسيد الموصلي.

([2]) انظر: كشف الظنون (2/1853).

محمد حسين غانم
19-01-22 ||, 04:53 PM
الترجمة الرابعة:

ترجمة الحلي([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1))
(648هـ - 726هـ)

اسمه ومولده:

هو الحسين أو الحسن بن يوسف ابن المطهر، المعتزلي، الملقب بـ«جمال الدين»، المكنى بـ«أبو منصور»، الحلي، العراقي، الشيعي، شيخ الروافض بتلك النواحي.
و«الحِلَّة» بالكسر ثم بالتشديد مدينة كبيرة بين الكوفة وبغداد كانت تسمى الجامعين([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2)).

وُلد ابن المطهر - الذي لم تطهر خلائقه، ولم يتطهر من دنس الرفض - في ليلة الجمعة سابع عشرين رمضان سنة (648هـ).

حياته العلمية:

كان اشتغاله ببغداد وغيرها من البلاد، واشتغل على النصير الطوسي وعلى غيره، وبرع في العلوم العقلية، وتخرج به جماعة في عدة فنون، ولما ترفض الملك خربندا، حظي عنده ابن المطهر وساد جدًّا، وأقطعه بلادًا كثيرة، وكان صاحب أموال وغلمان وحفدة، وكان مع ذلك في غاية الشُّح.

آثاره العلمية:

له التصانيف الكثيرة، يقال: تزيد على مائة وعشرين مجلدًا، وعدتها خمسة وخمسون مصنفًا، في الفقه، والنحو، والأصول، والفلسفة، والرفض، وصنف في فقه الإمامية، وغير ذلك من كبار وصغار.
فمن أشهرها بين الطلبة «شرح مختصر ابن الحاجب» في أصول الفقه، سماه بـ« غاية الوضوح وإيضاح السبل في شرح منتهى السول والأمل»([3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn3)).
يقول ابن حجر: في غاية الحسن في حل ألفاظه وتقريب معانيه.
وقال ابن كثير: وله مجلدين في أصول الفقه على طريقة «المحصول» و«الإحكام»، لا بأس بها فإنها مشتملة على نقل كثير وتوجه جيد.
وله كتاب «منهاج الاستقامة في إثبات الإمامة» خبط فيه في المعقول والمنقول، وقد انتدب للرد عليه في ذلك شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية في كتابه «منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية» في مجلدات([4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn4))، أتى فيها بما يبهر العقول من الأشياء المليحة الحسنة، وهو كتاب حافل.
وهو الذي عناه تقي الدين السبكي بقوله:
وابن المطهر لم تطهر خلائقه داع إلى الرفض غال في تعصبه
ولابن تيمية رد عليه لـه أجاد في الرد واستيفاء أضربه

وفاته:

توفي الحلي ليلة الجمعة عشرين من شهر المحرم سنة (726هـ)، أو في آخر سنة (725هـ).

([1]) مصادر ترجمته: البداية والنهاية لابن كثير (18/271)، الدرر الكامنة لابن حجر (2/47، 69)، كشف الظنون (2/1855)، الفتح المبين للمراغي (2/128)، الأعلام للزركلي (2/227)، معجم المؤلفين (3/303).

([2]) انظر: معجم البلدان للحموي (2/294).

([3]) انظر: كشف الظنون (2/1853)، إيضاح المكنون (4/572).

([4]) انظر: العقود الدرية لابن عبد الهادي (44).

محمد حسين غانم
19-01-22 ||, 04:56 PM
الترجمة الخامسة:

ترجمة التستري([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1))
ت (732 هـ)

اسمه ومولده:

هو الأفضل محمد بن أسعد، الشيخ بدر الدين التُّسْتَري، الفقيه، الشافعي، الأصولي، المنطقي.
و«تُسْتَر» بتاء مثناة مضمومة بعدها سين ساكنة، وفتح التاء الأخرى، أعظم مدينة بـ«خوزستان»، وهو تعريب «شوشتر»([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2))، مدينة بقرب شيراز.

حياته العلمية:

رحل في سبيل العلم والتعليم وطاف البلاد، فأقام بـ«قزوين» يدرس نحو عشر سنين، ثم سافر إلى الديار المصرية فوردها في أوائل سنة (727هـ)، وأقام بها أشهر قلائل، وحضر دروسه آنذاك الإمام الإسنوي الشافعي، ثم رجع إلى العراق، وكان يصيف بـ«همذان» للطافة جوها، ويشتي بـ«بغداد» لحرارتها، وكان يطلق لرأيه الحرية فنسب إليه الخروج عن رأي الجماعة.

أقوال العلماء فيه:

أخذ عنه الإسنوي وقال: كان فقيهًا، إمام زمانه في الأصلين والمنطق والحكمة، مدققًا، وكان أعجوبة في معرفة مصنفات متعددة بخصوصها مطلعًا على أسرارها، ووضع على كثير منها تعاليق متضمنة لنكت غريبة وإن كانت عبارته قلقة ركيكة.
وقال أيضًا: وكان مداومًا على لعب الشِّطْرنج، رافضيًّا، كثير الترك للصلاة، ولهذا لم يكن عليه أنوار أهل العلم، ولا حسن هيئتهم، مع مروءة زائدة، وحسن شكالة.

آثاره العلمية:

منها: «شرح مختصر ابن الحاجب».
ومنها: «شرح منهاج البيضاوي» و«الطوالع» و«المطالع» و«الغاية القصوى» وشرح أيضا كتب ابن سينا.
ومنها: حل عقد التحصيل في الأصول.

وفاته:

توفي التستري بـ«همذان» سنة (732هـ).

([1]) مصادر ترجمته: طبقات الإسنوي (1/154)، الدرر الكامنة لابن حجر (3/383)، طبقات ابن قاضي شهبة (2/375)، شذرات الذهب (8/179)، هدية العارفين (2/148)، الفتح المبين للمراغي (2/138)، الأعلام للزركلي (6/32)، معجم المؤلفين (9/47).

([2]) انظر: معجم البلدان للحموي (2/29).

محمد حسين غانم
19-01-30 ||, 01:18 PM
الترجمة السادسة :

ترجمة الخطيبي([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1))

اسمه ومولده:

هو محمد بن مظفر الدين، العلامة، شمس الدين الخَلْخَالي، ويعرف أيضًا بـ«الخطيبي»، الفقيه، الشافعي، الأصولي، المنطقي.

و«الخَلْخَال» بخائين معجمتين مفتوحتين في آخره لام: قرية من نواحي السلطانية.

ويقول الحموي: مدينة وكورة في طرف «أذربيجان» متاخمة لـ«جيلان» في وسط الجبال، وأكثر قراهم ومزارعهم في جبال شاهقة، بينها وبين «قزوين» سبعة أيام، وبين «أردبيل» يومان، وفي هذه الولاية قلاع حصينة([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2)).

آثاره العلمية:

يقول الإسنوي: كان إمامًا في العلوم العقلية، وكان أبوه فاضلًا، وكان ذا تصانيف كثيرة مشهورة.
منها «شرح مصابيح السُّنة» للبغوي، وسماه بـ«التنوير»([3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn3))، و«مختصر ابن الحاجب»، و«المفتاح»، و«التلخيص في علم البيان»، وصنف أيضًا في المنطق.

وفاته:

توفي بـ«أَرَّان» بهمزة مفتوحة وراء مهملة مشددة ونون سنة (745هـ) تقريبًا.

* * *

([1]) مصادر ترجمته: طبقات الإسنوي (1/243)، طبقات ابن قاضي شهبة (3/87)، الدرر الكامنة لابن حجر (4/260)، بغية الوعاة للسيوطي (1/247)، شذرات الذهب (8/250)، ديوان الإسلام للغزي (2/231)، هدية العارفين (2/153)، الأعلام للزركلي (7/105)، معجم المؤلفين (12/38).

([2]) انظر: معجم البلدان للحموي (2/381).

([3]) انظر: كشف الظنون (2/1698)، إيضاح المكنون (3/334).

محمد حسين غانم
19-01-30 ||, 01:22 PM
الترجمة السابعة :

ترجمة الأصفهاني([1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1))
(674هـ - 749هـ)

اسمه ومولده:

هو محمود بن جمال الدين أبي القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن علي، العلامة شمس الدين، أبو الثناء الأصفهاني، الفقيه، الشافعي، الأصولي، المفسر، النحوي، الأديب، المنطقي، الكاتب البارع، ينتمي إلى علاء الدين الهمداني.
ولد بـ«أصفهان» في سابع عشر شعبان سنة أربع وتسعين وستمائة.
و«أصبهان» مدينة عظيمة ومشهورة، جامعة لأشتات الأوصاف الحميدة، وقد خرج منها من العلماء والأئمة في كل فن ما لم يخرج من مدينة من المدن.

شيوخه وحياته العلمية:

اشتغل بـ«تبريز»، وقرأ على والده القرآن والفقه والعربية، وعلى جمال الدين ابن أبي الرجاء، وقرأ شيئًا من المعقول على صدر الدين تركا، والمولى جمال الدين تركا، وشيئًا من الطب والهيئة والخلاف، وقرأ عليه «نكت الأربعين» للنَّسفي وغيرهم، وأخذ عن قطب الدين الشيرازي، وتصدر للإقراء بها، وحج في سنة (724هـ) واستفاد من علماء الحرمين، وزار بيت المقدس.
ثم قدم دمشق في سنة خمس وعشرين، وسمع بها صحيح البخاري مرتين على الحجار بقراءة البرزالي، ودرس بالرواحية، ويوم الإجلاس بالغ الفضلاء في الثناء عليه، وأفاد الطلبة، وكان يلازم الجامع الأموي للتدريس والتلاوة.
ثم قدم الديار المصرية سنة اثنتين وثلاثين مطلوبًا، وتولى تدريس المعزية بمصر، ومشيخة الخانقاه القوصونية -بناها له الأمير قوصون- أول ما فتحت في صفر سنة ست وثلاثين، واشتهر أمره في مصر.

ثناء العلماء عليه:

ولما قدم دمشق كان ابن تيمية يبالغ في تعظيمه، وقال مرة: اسكتوا حتى نسمع كلام هذا الفاضل الذي ما دخل البلاد مثله.
قال الإسنوي: كان إمامًا بارعًا في العقليات، عارفًا بالأصلين، فقيهًا، صحيح الاعتقاد، محبًّا لأهل الخير والصلاح، منقادًا لهم، مطرحًا للتكلف، مجموعًا على العلم ونشره، قدم الديار المصرية وحصل له فيها رفعة وحظ.
وذكر له الصلاح الصفدي ترجمة طويلة وبالغ في الثناء عليه فقال: الشيخ، الإمام، العالم، العلامة، المحقق، الفريد، الحجة، جامع أشتات الفضائل، وارث علوم الأوائل، حجة المتكلمين، سيف المناظرين، إمام الفقهاء.

آثاره العلمية:

صنف التصانيف المشهورة المفيدة المحررة، وانتشرت تلاميذه، ولم يزل على ذلك إلى أن توفي.
ومن تصانيفه: «شرح مختصر ابن الحاجب» سماه بـ«بيان المختصر»([2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2))، و«شرح المنهاج» للبيضاوي، و«الطوالع» للبيضاوي، و«البديع» لابن الساعاتي، و«فصول النَّسفي» و«الحاجبية»، و«تجريد النصير» الطوسي، وشرع في تفسير القرآن ولم يتمه.
قال الصفدي: رأيته يكتب في تفسيره من خاطره من غير مراجعة.
وقال بعضهم: قد وقفت عليه وقد جمع فيه بين «الكشاف» و«مفاتيح الغيب» للإمام جمعًا حسنًا بعبارة وجيزة مع زيادات واعتراضات في مواضع كثيرة.

وفاته:

توفي الأصفهاني شهيدًا بالطاعون في ذي القعدة سنة (749هـ)، ودفن بالقرافة بالقاهرة.
* * *

([1]) مصادر ترجمته: طبقات الشافعية للسبكي (10/383)، طبقات الإسنوي (1/86)، طبقات ابن قاضي شهبة (3/94)، الدرر الكامنة لابن حجر(4/327)، حسن المحاضرة للسيوطي (1/545)، بغية الوعاة للسيوطي (2/368)، البدر الطالع للشوكاني (2/298)، الوافي بالوفيات (25/202)، شذرات الذهب (8/281)، ديوان الإسلام للغزي (1/134)، الفتح المبين للمراغي (2/160)، الأعلام للزركلي (7/176)، معجم المؤلفين (12/173).

([2]) انظر: هدية العارفين (2/409)، وقد طبع الكتاب بتحقيق الدكتور محمد مظهر بقا، عن مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، سنة (1406هـ - 1986م).