المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إلي الفحول في علم الأصول



صلاح الدين
09-03-11 ||, 10:19 PM
السلام عليكم
لدي سءال هو ما هي الإعتبارات التي جعلت الأصوليون يقسمون الإجماع الي صريح وغير صريح
وإجماع قطعي وظني
وإجماع نطقي وسكوتي أفتوني في امري

د. بدر بن إبراهيم المهوس
09-03-11 ||, 10:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
أخي الكريم صلاح الدين لست من الفحول في علم الأصول ولكني سأذكر لك جواب سؤالك فأقول هذه التقسيمات وغيرها يذكرها العلماء لزيادة البيان والتوضيح وضبط العلم ولاعتبارات معينة وغير ذلك من الغايات وهذه التقسيمات المذكورة إنما هي باعتبارات خاصة .
تقسيمهم الإجماع إلى صريح وغير صريح باعتبار تصريح أهل الإجماع من أهل الاجتهاد بقولهم إما قولاً أو فعلاً ويسميه بعض الحنفية كالسرخسي والبزدوي ( عزيمة ) ويقابله غير الصريح وهو السكوتي أو الاستقرائي ويسميه السرخسي والبزدوي ( رخصة ) إذ لم يصرح فيه الجميع بقولهم وإنما أخذ بدلالة السكوت .

وأما تقسيمه إلى قطعي وظني فهو باعتبار طريق ثبوته وتوفر شروطه جميعاً أو خلاف ذلك فإن نقل نقلا متواتراً وتوفرت فيه جميع الشروط فهو قطعي وإن انخرم احد هذين القيدين فهو الظني وكذلك ينقسم إلى هذين القسمين باعتبار دلالة متنه كقوله : أجمعوا ومجمع عليه ولا أعلم فيه خلافا ونحو ذلك من العبارات المتباينة في الدلالة على حصول الإجماع قطعا أو ظنا وكذلك كونه قولاً أو فعلاً من المجمعين واختلاف القول نصاً أو ظاهراً أو ومنطوقا أو مفهوما أو غير ذلك من الدلالات .
وعليه فقد تكون الأقسام اربعة :
1 - قطعي في الثبوت والدلالة
2 - ظني في الثبوت والدلالة .
3 - قطعي في الثبوت ظني في الدلالة .
4 - قطعي في الدلالة ظني في الثبوت .

وأما تقسيمه إلى نطقي وسكوتي فسبقت الإشارة إليه وهو تقسيم باعتبار التصريح به من جهة المجمعين فالنطقي ما صرح به المجمعون نطقا من كل واحد منهم والسكوتي أن ينطق به البعض وويسكت الباقون مع انتشار القول بينهم بحيث يصل إليهم من غير أن يظهر منهم ما يدل على المخالفة .

صلاح الدين
09-03-13 ||, 01:40 AM
بارك الله فيكم لكن هل تقسيم الإجماع الي قطعي وظني ممكن ان يكون راجع الي مستند هذا الإجماع
وهل يشطرط ان يكون لي كل اجماع مستند ؟

د. بدر بن إبراهيم المهوس
09-03-13 ||, 02:53 AM
بارك الله فيك اخي الكريم
نعم بلا شك قد يكون الإجماع قطعيا أو ظنيا بناء على مستنده سواء من جهة ثبوت المستند أو من جهة دلالته كما ان افجماع يكون قطعيا أو ظنيا بمستند النقل أي نقل الإجماع نقلا متواترا او نقله نقلاً آحادياً .

وأما اشتراط وجود مستند للإجماع فهذا صحيح وعليه عامة أهل العلم فلا يصح إجماع بدون مستند على أنه في العادة لا يمكن أن يجمع طائفة على قول بدون مستتند .
ثم إنهم اتفقوا على صحة استناد الإجماع إلى القرآن والسنة المتواترة ثم اختلفوا في استناده إلى خبر الآحاد والقياس وسائر الأدلة الاجتهادية كالمصلحة والاستحسان ونحو ذلك .
وجمهور أهل العلم على صحة استناده إلى خبر الآحاد والقياس خلافاً لبعض أهل العلم .
ويدل على هذا ادلة كثيرة من اقواها وقوعه فقد أجمع أهل العلم من الصحابة ومن جاء بعدهم على مسائل كان مستندها خبر الآحاد او القياس من غير نكير منهم ولا زال العلماء يحتجون بهذه الإجماعات .
ثم إن عموم أدلة الإجماع لا تشترط كون المستند قطعيا قرآنا او سنة متواترة فهي عامة فتخصيصها بالمتواتر يحتاج إلى دليل .

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-03-13 ||, 03:36 AM
الإخوة الكرام ، سؤال للمدارسة:
س - أشكل علي من يجعل الإجماع القطعي، هو المنطوق به عن أهل العلم كافة،
والسؤال: هل المسائل القطعية صرح بها جميع أهل العلم، ونطقوا بحكممها؟
وهل هذه الصورة واقعة وصحيحة ..
يبدو لي أنه حتى الإجماع القطعي - بناء على هذا التفسير أنه النطقي - يرجع في حقيقته إلى إجماع سكوتي، لتعذر العلم بنطق جميعهم.


أمر آخر:
شاع بين المعاصرين جعل الإجماع السكوتي بإزاء الإجماع القطعي، وقد سجلت هذا في قراءتي لكتاب الشيخ حاتم الشريف "اختلاف المفتين"
ويبدو أن الأمر ليس كذلك،،،

وقد أحسن الشيخ طالب هدى حفظه الله في هذا الموضع حين بين موضع كل اصطلاح، ولذا فكلامه مرتب منتظم.


ثم إن الإجماع المحصَّل عن طريق الاستقراء ليس هو في صورة الإجماع السكوتي، ولا هو أيضاً في صورة الإجماع النطقي.
إنما هو تحرير لمحل النزاع لعالم متأخر.
وإن كان أصحاب ذلك العصر لا بد أن يكون إطباقهم على هذا الحكم هو من جهة الحكم النطقي أو السكوتي.

ولا يقال هذا يرجع إلى الإجماع السكوتي: لأن الإجماع السكوتي أن ينطق بالحكم بعض الناس ولا ينكره الآخرون.

لأن هذه صورة خاصة، ليست بالضرورة أن تتحقق في الإجماع الاستقرائي.
فقد يكون نطق بها بعضهم لكنها لم تذاع عنه، وإن لم يقع في المنقول خلافها.
وقد يكون هناك قولان مشهوران، وقول ثالث غريب.
فيأتي المتأخر كابن المنذر أو ابن عبد البر أو ابن حزم، فيحكي الإجماع في ما عدا هذه الأقوال الثلاثة.
وإن كان القول الثالث لم يدر عنه أكثر المتقدمين.
آمل تعليقكم.