المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فوائد من تعليقات الذهبي:



د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-03-27 ||, 12:06 AM
فوائد من تعليقات الذهبي:
هذا الموضوع خاص بتعليقات الذهبي رحمه الله الثمينة التي سجلها في مطاوي تراجمه، والمأمول من الإخوة إثراؤه:

وقال أبو أسامة، سمعت سفيان يقول: ليس طلب الحديث من عدة الموت لكنه علة يتشاغل به.
قلت:
طلب الحديث قدر زائد على طلب العلم، وهو لقب لأمور عرفية قليلة المدخل في العلم، فإذا كان فنون عديدة من علم الآثار النبوية بهذه المثابة، فما ظنك بطلب علم الجدل والعقليات والمنطق اليوناني؟ آه، و احسرتاه على قلة من يعرف دين الإسلام كما ينبغي، وما أحل في القليل المتعين، إذا كان مثل سفيان يود أن ينجو من علمه كفافا، فما نقول: نحن؟ واغوثاه بالله.
تاريخ الإسلام للذهبي (الشاملة ج 3 / ص 223)

د. فؤاد بن يحيى الهاشمي
09-03-27 ||, 06:35 AM
سير أعلام النبلاء (18 /192):
فكم من رجل نطق بالحق، وأمر بالمعروف، فيسلط الله عليه من يؤذيه لسوء قصده، وحبه للرئاسة الدينية، فهذا داء خفي سار في نفوس الفقهاء، كما أنه داء سار في نفوس المنفقين من الاغنياء وأرباب الوقوف والترب المزخرفة، وهو داء خفي يسري في نفوس الجند والامراء والمجاهدين، فتراهم يلتقون العدو، ويصطدم الجمعان وفي نفوس المجاهدين مخبآت (2) وكمائن من الاختيال وإظهار الشجاعة ليقال، والعجب، ولبس القراقل المذهبة، والخوذ المزخرفة، والعدد المحلاة على نفوس متكبرة، وفرسان متجبرة، وينضاف
إلى ذلك إخلال بالصلاة، وظلم للرعية، وشرب للمسكر، فأنى ينصرون ؟ وكيف لا يخذلون ؟ اللهم: فانصر دينك، ووفق عبادك.
فمن طلب العلم للعمل كسره العلم، وبكى على نفسه، ومن طلب العلم للمدارس والافتاء والفخر والرياء، تحامق، واختال، وازدرى بالناس، وأهلكه العجب، ومقتته الأنفس * (قد أفلح من زكاها، وقد خاب من دساها) * [ الشمس: 9 و 10 ] أي: دسسها بالفجور والمعصية.
قلبت فيه السين ألفا.

حامد الحاتمي
09-03-27 ||, 03:22 PM
شكرالله لكم أبا فراس ..
نقول مباركة .
رحم الله الامام الذهبي .

أحمد بن فخري الرفاعي
09-04-08 ||, 03:31 PM
جزاكم الله خيرا يا شيخ فؤاد على فتح هذا الباب .

ذكر الذهبي في ترجمة ابي الحسن الأشعري من السير :

رَأَيْتُ لِلأَشعرِيّ كلمَة أَعجبتَنِي، وَهِيَ ثَابِتَة رَوَاهَا البَيْهَقِيّ، سَمِعْتُ أَبَا حَازِم العَبْدَوِيَّ، سَمِعْتُ زَاهِر بن أَحْمَدَ السَّرَخْسِيّ يَقُوْلُ:لَمَّا قَرُبَ حُضُوْرُ أَجل أَبِي الحَسَنِ الأَشْعَرِيِّ فِي دَارِي بِبَغْدَادَ، دعَانِي فَأَتَيْتُه، فَقَالَ:اشهدْ عليَّ أَنِّي لاَ أَكفِّر أَحَداً مِنْ أَهْلِ القِبْلَة، لأَنَّ الكلَّ يُشيَرَوْنَ إِلَى معبودٍ وَاحِد، وَإِنَّمَا هَذَا كُلُّه اخْتِلاَف العِبَارَات.

قُلْتُ:وَبنحو هَذَا أَدين، وَكَذَا كَانَ شَيْخُنَا ابْنُ تيمِيَّة فِي أَوَاخِرِ أَيَّامه يَقُوْلُ:أَنَا لاَ أَكفر أَحَداً مِنَ الأُمَّة، وَيَقُوْلُ:
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (لاَ يُحَافِظُ عَلى الوضوء إِلاَّ مُؤْمِنٌ)فَمَنْ لاَزَمَ الصَّلَوَاتِ بوضوءٍ فَهُوَ مُسْلِم

د. رأفت محمد رائف المصري
09-07-02 ||, 03:28 AM
من لطائف تعليقات الإمام الذهبي رحمه الله تعالى ما جاء في ترجمته الخليل بن أحمد الفراهيدي، علَمُ اللغة المشهور، حيث قال :

"وكان رأساً في لسان العرب، ديّناً ورعاً قانعاً متواضعاً، كبير الشأن ...

قال أيوب بن المتوكّل :
كان الخليل إذا أفاد إنساناً شيئاً لم يُره بأنه أفاده، وإن استفاد من أحدٍ شيئاً أراه بأنه استفاد منه" .

قال الإمام الذهبي معلّقاً على وصف أيوب للخليل :
"قلت : صار طوائف في زماننا بالعكس" .

قلت - رأفت - :
فكيف به لو رأى زماننا ؟؟