المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرد الكافي على إيرادات مانعي التصوير الفوتوغرافي



د / ربيع أحمد ( طب ).
09-04-05 ||, 10:01 PM
الرد الكافي على إيرادات مانعي التصوير الفوتوغرافي




الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وعلى أصحابه الغر الميامين ، و على من أتبعه بإحسان إلى يوم الدين و بعد :


فمن القضايا الفقهية المثارة على الساحة الإسلامية قضية حكم التصوير الفوتوغرافي ، و التي اختلف فيها العلماء المعاصرين بين مبيح و مانع فكان لا بد من بيان الحكم الراجح حتى لا يقع الناس في حرج أو محظور فكتبت هذا البحث المختصر في بيان حكم التصوير الفوتوغرافي مرجحا رأي جمهور العلماء رادا على إيرادات المانعين فما كان من توفيق فمن الله و ما كان من خطأ أو نسيان فمني و من الشيطان نسأل الله أن يفقهنا في ديننا .

د / ربيع أحمد ( طب ).
09-04-05 ||, 10:02 PM
تعريف التصوير و التصوير الفوتوغرافي :



التصوير هو أن تجعل الشيء على صورة ما ،والصورة هي الشكل والهيئة و الحقيقة[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1)و قال الفيروز آبادي في القاموس : الصورة الشكل ، و قال : وصور الشيء قطعه وفصله .

التصوير الفوتوغرافي هو نقـل الخيال إلى ورق حساس أو مادة حساسة للضوء عن طريق عدسة و العدسة
تعمل كعمل العين بالضبط في نقل الضوء و التقاط الصورة .




[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1)- أسماء الله الحسنى د.حمزة النشرتى والشيخ عبد الحفيظ فرغلي ود.عبد الحميد مصطفى المكتبة التوفيقية ص 158

د / ربيع أحمد ( طب ).
09-04-05 ||, 10:04 PM
الأحاديث التي في النهي عن التصوير :




عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة ، يقال لهم أحيوا ما خلقتم »[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1) .

و عن أبي زرعة ، قال : دخلت مع أبي هريرة داراً بالمدينة ، فرأى أعلاها مصوراً يصور. قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي ، فليخلقوا حبة وليخلقوا ذرة »[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2).

و عن عائشة رضي الله عنها قالت ، قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر ، وقد سترت بقرام لي على سَهوة لي ، فيها تماثيل ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم هتكه ، وقال : « أشد الناس عذاباً يـوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله »[3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn3).
و عن أبي طلحة رضي الله عنه ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة »[4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn4) .

وعن عائشة أن أم حبيبة و أم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاويرلرسول الله صلى الله عليه وسلم - أي عيسى - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إنأولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجداً و صوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق »[5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn5).




[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1)- رواه البخاري رقم 4951 ، و رواه مسلم رقم 2108 ، والنسائي في سننه رقم 5361 ، وابن ماجة في سننه رقم 2151
[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref2)- رواه البخاري رقم 7559 ، ورواه مسلم 2111
[3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref3)- رواه البخاري رقم 5954 ، ورواه مسلم 2106
[4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref4)- رواه البخاري رقم 5949 ، ورواه مسلم 2106
[5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref5)- رواه مسلم ، وسنن النسائي رقم 704

د / ربيع أحمد ( طب ).
09-04-05 ||, 10:08 PM
فصل : ماهية التصوير المنهي عنه :




التصوير المنهي عنه هو كل ما كان مضاهاة لخلق الله أو ذريعة إلى تعظيم غير الله فيشمل الصور المجسمة ، و الصور المرسومة فعن عائشة رضي الله عنها قالت ، قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر ، وقد سترت بقرام لي على سَهوة لي ، فيها تماثيل ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم هتكه ، وقال : « أشد الناس عذاباً يـوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله »[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1) و عن عائشة أن أم حبيبة و أم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاويرلرسول الله صلى الله عليه وسلم - أي عيسى - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إنأولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجداً و صوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق »[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2) .






[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1)- رواه البخاري رقم 5954 ، ورواه مسلم 2106
[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref2)- رواه مسلم ، وسنن النسائي رقم 704

د / ربيع أحمد ( طب ).
09-04-05 ||, 10:10 PM
فصل : اختلاف العلماء في حكم التصوير الفوتغرافى :



اختلف العلماء المعاصرون في التصوير الفوتغرافى على قولين القول الأول الجواز و هذا قول العلامة ابن عثيمين و الدكتور عبد الرحمن عبد الخالق ، و العلامة محمد بخيت المطيعي و الشيخ سيد سابق و الشيخ عبد المحسن العبيكان وهو قول أكثر أهل العلم نظراً لمعنى التصوير ، فإن التصوير بالكاميرا لم يحصل فيه من المصور أي عمل يشابه به خلق الله - تعالى – و إنما انطبع بالصورة خلق الله – تعالى – على الصفة التي خلقه الله تعالى – عليها ونظير ذلك تصوير الصكوك والوثائق و غيرها بالفوتوغراف، فإنك إذا صورت الصك فخرجت الصورة لم تكن الصورة كتابتك ، بل كتابة من كتب الصك انطبعت على الورقة بواسطة الآلة ، و القول الثاني الحرمة وبه قال العلامة الألباني و العلامة ابن باز و العلامة صالح الفوزان و العلامة محمد بن إبراهيم قالوا : التصوير الفوتغرافى داخلاً في التصوير المنهي عنه لعموم لفظ التصوير له عرفاً ، و قد اقتضت النصوص الواردة في النهي العموم لكافة الصور سواء كانت رسما أو فوتوغرافية أو بأي شكل من الأشكال ، إلا ما كان للضرورة ، على أن تقدر بقدرها ، كوثائق السفر وما شابهها .

د / ربيع أحمد ( طب ).
09-04-05 ||, 10:13 PM
فصل : أدلة مانعي التصوير الفوتوغرافي و مناقشتها







الدليل الأول :
قال مانعي التصوير الفوتوغرافي : قد جاءت النصوص بتحريم التصوير لعلة ( المضاهاة ) كقول النبي صلى الله عليه وسلم: « إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة ، يقال لهم أحيوا ما خلقتم »[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1) ، و لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ستراً عليه تصاوير هتكه ، وقال : « أشد الناس عذاباً يـوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله »[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn2)، و في التصوير الفوتوغرافي مضاهاة خلق الله أشد من التصوير باليد .
مناقشة الدليل :
ليس في التصوير الفوتوغرافي مضاهاة لخلق الله فمن يصور بآلة التصوير ( تسمية اصطلاحية ) لم يصنع ما يشبه خلق الله،و المضاهاة هي مشاكلة الشيء بالشيء أو مشابهته[3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn3) ، و ليست الصورة الفوتوغرافية تشابه الأصل بل هي نفس الأصل فمن يصور نفسه صورة فوتوغرافية يقول هذه صورتي ، و لا يقول هذه تشبهني ، و المصور الفوتوغرافي ناقل لخلق الله لا مضاه له ، و انطبع بالصورة خلق الله على الصفة التي خلقه الله تعالى ،و نظير ذلك أن من أخذ ورقة بخطك و صوّر منها صورة فأنت إذا رأيتها لم تقل للمصور لقدضاهيت خطي ، إذ ليس في الصورة الفوتوغرافية مضاهاة أو تقليد لخطك بل هو هو ، بينمالو أخذها فقلد خطك ونسخ بقلمه ورقة مماثلة ، قلت له لقد ضاهيت خطي ، فهذا مثال يوضحالفرق بين التصوير بآلة التصوير الفوتوغرافي و التصوير باليد .




الدليل الثاني :
قال مانعي التصوير الفوتوغرافي : الصور الفوتوغرافية تدخل في عموم النهي عن التصوير فالذي يصور بالكاميرا يسمى مصور و الصورة تسمى صورة فوتوغرافية .
مناقشة الدليل:
لا يدخل التصوير الفوتوغرافي في عموم النهي عن التصوير لتسميته تصويرا إذ اتفاق التسمية لا يستلزم اتفاق الحقيقة و الماهية ، و العبرة بالحقائق و المسميات و ليست بالأسماء و قد أطلق الناس على الخمر في هذا العصر أسماء عديدة كالبيرة و الكحول و الشمبانيا و الوسكي و المشروبات الروحية ....، و هذا لا يستلزم حلها فلا عبرة لهذه الأسماء في الحكم عليها بل العبرة في الحكم عليها بحقيقتها فما دامت هذه الأشياء تؤثر على العقل ، وتسكره فهي خمر ، و الخمر حرام ، و الناس لو سموا الاحتفال بعيد الأم يوم الأم أو الاحتفال بعيد الحب يوم الحب أو الاحتفال برأس السنة الهجرية إحياء ذكرى الهجرة النبوية فكل هذه التسميات لا تستلزم حل هذه الاحتفالات فلا عبرة بما سموها به في الحكم على هذه الاحتفالات بل العبرة في الحكم عليها بحقائقها فمادامت هذه الاحتفالات تتكرر كل عام فهي عيد و الشرع نهى عن الاحتفال بأعياد غير أعياد الإسلام ، و فرق شاسع بين حقيقة التصوير الفوتوغرافي و التصوير المنهي عنه فرغم اتفاقهما في التسمية إلا أنهما مختلفان في الحقيقة ، و كما قيل الحكم على الشيء فرع عن تصوره ، و التصوير الفوتوغرافي حقيقته حبس ظل بمعالجة كيماوية على نحو خاص أو نقلالخيال إلى ورق حساس ( أو مادة حساسة للضوء ) عن طريق العدسة أو هو فن تسجيل المرئيات و تثبيتها عن طريق آلة التصوير المعروفة ( الكاميرا ) والتصوير المنهي عنه في النصوص هو جعل الشيء على صورة معينة ؛ لأن النصوص المحرمة التصوير فيها لفظ (صوَّر ) و ( مصوِّر ) بالتشديد ، أي : جعل هذا الشيء على صورة معينة ، فمادة ( صوَّر )تقتضي أن يكون هناك فعل في نفس الصورة ، بمعنى آخر التصوير هو التشكيل ،و اختيار ماسيكون عليه الشكل من هيئة و لون و مضمون أو هو إعطاء الشيء شكله وهيئته ووصفه ونوعهو بهذا تكون الصور المحرمة هي ما صوره الإنسان بيده على شكل ما فقولهم صور الشيء لغة أي قطعه وفصله[4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn4) أما التصوير الفوتوغرافي فليس لنا دخل بشكل الصورة و لا لونها ولا شيء من هذاالقبيل فمصور الصورة هو الله ، و الرسم و النحت يختلفان عن التصوير الفوتوغرافي ،فالرسام هو ( المصور أو الصانع ) هو من يختار اللون و الشكل و المضمون، ومعلوم أن نقل الصورة بالآلة لم يحصل فيه من المصوِّر أي عمل في هذه الصورة ، فلم يحصل منه تخطيط فيها ، ولا رسم ، و لا زيادة ، ولا نقص حتى يكون مضاهيًا خلق الله ، وإنما هو سلط الآلة على المصوَّر فانطبع بالصورة خلق الله على الصفة التي خلقها الله عليها، فهو إذًا حبس للعكس ليس إلا .


الدليل الثالث :
قال مانعي التصوير الفوتوغرافي : لا فرق بين أن يصور الشخص باليد ، و أن يصور بالكاميرا فلو قام شخص بتصوير صورة رسمها باليد بالكاميرا، فالصورة مماثلة تماما للصورة المحرمة المرسومة باليد إن قلنا أحدهما حلال و الآخر حرام فقد فرقنا بين متماثلين .
مناقشة الدليل:
التصوير بالكاميرا لصورة لذات روح مرسومة أو منحوته أو منقوشة لا يجوز ؛ لأنه تصوير شيء يضاهي خلق الله ،و الصورة الناتجة من الكاميرا حرام لاشتمالها على محرم و هو رسم أو نحت أو نقش ما روحفيه والحرمة عارضة ، و ليست الأصل فهما ليسا متماثلين في سبب الحرمة فالأول حرام لأنفعل رسم أو نحت أو نقش ما روح فيه حرام ،والأخرى حرام لأنها ستصور حراما ،وليس لأن التصويرالفوتوغرافي في نفسه حراما .


الدليل الرابع :
قال مانعي التصوير الفوتوغرافي : لا فرق بين صنع الإنسان لتمثال ( صورة باليد ) عن طريق القوالب التي يصنع بها التماثيل ، و بين عمل المصور الفوتوغرافي صورة بالكاميرا فكلاهما لا عمل للإنسان فيه فإن قلنا أحدهما حلال و الآخر حرام فقد فرقنا بين متماثلين .
مناقشة الدليل:
التماثيل فيها عمل صورة تشابه خلق الله أما التصوير بالكاميرا فهو نقل صورة ما خلق الله و شتان بين الصنع و النقل و هذه صورة مصنوعة أما هذه فصورة منقولة .


الدليل الخامس :
قال مانعي التصوير الفوتوغرافي : لا فرق بين تصوير الكاميرا و تصوير آلة تخرج تماثيلا و صورا مجسمة ثلاثية الأبعاد للأشخاص و إذا كانت الثانية حرام فالأولى كذلك .
مناقشة الدليل:
في تصوير آلة تخرج تماثيلا و صورا مجسمة ثلاثية الأبعاد للأشخاص مضاهاة لخلق الله فالآلة صنعت ما يشابه خلق الله ، و ليس نقلت صورة ما خلق الله وبون شاسع بينهما فالنقل شيء و الصنع شيء آخر .


الدليل السادس :
قال مانعي التصوير الفوتوغرافي : سواء صورنا باليد أو الكاميرا فالمحصلة واحد ألا و هي إبراز صورة موجودة بالفعل فكما أن الصورة باليد حرام فالصورة بالكاميرا كذلك .
مناقشة الدليل:
هذا صنع باليد و هذا نقل بالآلة و بون شاسع بينهما مثال تحويل الخمر خلا غير تخليل الخمر بنفسها مع أن النتيجة واحدة والولد من الزنا غير الولد من النكاح مع أن النتيجة واحدة .


الدليل السابع :
يلزم من جواز الصور الفوتوغرافية للأشخاص ؛ لأنها طبق الأصل جواز الصورة باليد رسم أو نحت إذا كانت طبق الأصل .
مناقشة الدليل:
المضاهاة تحصل بمطلق التصوير اليدوي للأشخاص أو الحيوانات سواء أكانت حقيقية أو غير حقيقية طبق الأصل أو ليست طبق الأصل أي مطلق صنع ما يشابه خلق الله ، و ليس نقل صورة ما خلق الله ، و هذا هو الموافق لألفاظ النصوص لأن النصوص المحرمة التصوير فيها لفظ ( صوَّر ) و ( مصوِّر ) بالتشديد ، أي : جعل هذاالشيء على صورة معينة ، فمادة ( صوَّر ) تقتضي أن يكون هناك فعل في نفس الصورة ،بمعنى آخر التصوير هو التشكيل ، و اختيار ما سيكون عليه الشكل من هيئة و لون و مضمونأو هو إعطاء الشيء شكله وهيئته و وصفه ونوعه و بهذا تكون الصور المحرمة هي ما صورهالإنسان بيده على شكل ما أي صنعه بيده ، و ليس نقله .


الدليل الثامن :
قال مانعي التصوير الفوتوغرافي : لا فرق بين التصوير الفوتغرافى لذوات الأرواح و بين رسم الأشخاص فإذا كان الثاني حرام فالأول كذلك . مناقشة الدليل:

الرسم يختلف عن التصوير الفوتوغرافي ،فالرسام هو ( المصور أو الصانع ) يختار اللون و يختار الشكل و يخطط لرسم صورة الشخص أو الحيوان ، و المصور الفوتوغرافي إنما هوناقل لصورة الشخص أو الحيوان بالآلة ،و لم يحصل من المصور الفوتوغرافي تخطيط في الصورة ، و لا رسم ، و لا زيادة ، و لا نقص ،والتصوير المنهي عنه هو إيجاد صورةو صنع صورة لم تكن موجودة و لا مصنوعة منقبل تضاهي بها حيوانًا أو إنسانا خلقه الله تعالى ، و ليس هذا المعنى موجودا في أخذ الصورة بآلة التصوير الفوتوغرافي بخلاف الرسم إذ في الرسم إيجاد صورة لشخص و صنعها و تخطيطها و التقاط الصورة بالآلة إنما هو نقل للصورة التي خلقها الله نفسها فالمصور الفوتغرافى ناقل لخلق الله لا مضاه له ، و انطبع بالصورة خلق الله على الصفة التي خلقه الله تعالى ،و نظير ذلك أن من أخذ ورقة بخطك وصوّر منها صورة فأنت إذا رأيتها لم تقل للمصور لقد ضاهيت خطي ، إذ ليس في الصورة الفوتوغرافية مضاهاة أو تقليد لخطك بل هو هو ، بينما لو أخذها فقلد خطك ونسخ بقلمه ورقة مماثلة ، قلت له لقد ضاهيت خطي ، فهذا مثال يوضح الفرق بين التصوير بآلة التصوير وبين الرسم باليد ، ومن يرى صورته في الصورة التيتخرج من الكاميرا لا يقول ما أحسن رسم المصور و ما أحسن صنعته لهذا الشكل بل يمتدحه بوضوحها ودقة إخراجها دون تفاصيل الخلقة فلا يمتدح بها بخلاف الرسام فإن الإنسان إذا رأى صورته من شخص رسمه سيقول كأنه أنا أو قريب مني ولا يقول هذا أنا بل هذامثلي وأما من يرى صورته في الكاميرا فإنه يقول هذا أنا ولو سمع شخصا يقول له هذايشبهك لوصفه بالخبل .










[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1)- رواه البخاري رقم 4951 ، و رواه مسلم رقم 2108 ، والنسائي في سننه رقم 5361 ، وابن ماجة في سننه رقم 2151
[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref2)- رواه البخاري رقم 5954 ، ورواه مسلم 2106
[3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref3)- انظر لسان العرب لابن منظور والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير مادة ضها
[4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref4)- انظر القاموس للفيروز آبادي مادة صور ، ومختار الصحاح مادة صور

د / ربيع أحمد ( طب ).
09-04-05 ||, 10:24 PM
فصل : أدلة حل التصوير الفوتوغرافي :




القياس على صورة المرآة فصورة المرآة تتفق مع الصورة الفوتوغرافية فيما يلي:
1- كلاهما حبس ظل ، وعكسه، فالصورة الفوتوغرافية هي انعكاس على الورق أو أي سطح آخر ، و صورة المرآة تعكس الصورة المقابلة أيضا. 2– كلاهما ليس مضاهاة لخلق فالصورة الفوتوغرافية عبارة عن نقل الصورة التي خلقها الله ، و المرآة انعكاس الصورة التي خلقها الله .
3- في الكاميرا و المرآة خاصية عكس الظل.
4- كلتا الصورتين لا يحتاجان إلى مقدرة فنية.
5- صاحب الصورتين لا يقال عنه أنه مبدع و فنان .
6- كلاهما لا يطلق عليه تصوير حقيقة فالتصوير الفوتغرافى ليس من فعل المصور ،وصورة المرآة ليست من فعل الصورة المقابلة بل هي خاصية في المرآة .
7 - المرآة و آلة التصوير يدخلفي عملهما الآدمي فالآدمي هو الذي صنع المرآة و اعتنى بها حتى أصبحت عاكسة للأشياء و كذلك الكاميرا هيئها الإنسان لالتقاط الصور .
8 - المرايا تختلف جودة و وضوحا بحسب حذق الصانع تماما مثل آلة التصويرالفوتوغرافي فإنها تختلف من صانع لآخر فليس كل الكاميرات على جودة واحدة فالإنسان له يد في الصنعتين


و لو قلنا بحرمة آلة التصوير ، فهذا يستلزم تحريم المرآة أيضاً ؛ لأنها صورة المرآة صورة طبق الأصل لخلق الله ، و الصورتان تختلفان في كون أحداهما صورة مؤقتة و الأخرى دائمة ، ولكن علتهما واحدة ، و هذا الاختلاف في ثبات أو تحرك الصورة المنقولة يجعل الصورة بالمرآة أشد حرمة من الصورة الفوتوغرافية جريا مع المخالف في أن الصورة المنقولة تضاهي خلق الله فالصورة الفوتوغرافية تنقل صورة ما خلق الله شكلا فقط أما المرآة فتنقل صورة ما خلق الله شكلا و حركة فالعلة فيها أشد ، و بما أنه لا يصح اعتبار الوقوف أمام المرآة و ظهورهيئتنا على صفحتها تصويرًا فكذلك لا يصح اعتبار انعكاس شكلنا على الفيلم من خلال مايسمى بآلة التصوير تصويرًا بالمعنى نفسه من باب أولى


مناقشة مانعي التصوير الفوتوغرافي لقياس الصورة الفوتوغرافية على صورة المرآة :

قال مانعو التصوير الفوتوغرافي قياس الصورة الفوتوغرافية على صورة المرآة لا يصح لأسباب عديدة ألا وهي :
-المرآة عندما تقابلها تعكس صورتك شئت أم أبيت فقط دون آلة التصوير .
-عمل آلة التصوير عمل الآدمي أما عمل المرآة فهو خاصية بها إذ الأشياء الصقيلة و السائلة ونحوها قد جعل الله لها خاصية عكس الصور – بلا تدخل من الإنسان- ، بخلاف هذه الآلات – في أصل عملها .
-الصورة في المرآة لا تبقى ، بخلاف التصوير بالكاميرا .
-الصورة بالمرآة لا يمكن أن يحتفظ بها ، و لا تعليقها عكس الصور الفوتوغرافية .
-الصورة في المرآة لا تحدث إلا عند المواجهة فقط ، و لايراها إلا المواجه لها بخلاف التصوير بالكاميرا .
- من رأى صورته في المرآةلا يقال له ( صوّر ) و لا يسمى هذا العمل ( تصويراً ) ، بخلاف التصوير بالكاميرا .
-(( المرآة لا تحتاج إلى (مصوّر) أو (عامل) عند إظهار الصورة ، بخلاف هذه الآلات .
-الصورة في المرآة لا يخشى منها فتنة و لا فساد ولا شرك ولا غيره، بخلاف هذه الآلات .
-المرآة ونحوها وجدت على عهد النبيصلى الله عليه وسلم و أباحها ، بخلاف هذه الآلات .
-وجه الشبه بين الصورة في المرآة مع هذه الآلات ، هو كوجه الشبه بين الصورة في المرآة و التصاوير المحرّمة – التي وردت في النصوص- و قد فرّق الرسول صلى الله عليه وسلمبينها فأباح المرآة وحرّم تلك التصاوير، فدل على أن هذا الشبه وصف ملغي عند الشارع .
-المعاني المشتركة بينهذه الآلات و التصاوير المحرّمة –التي ورد فيها النص- (كالمضاهاة ، وعمل الإنسانفيها ، وبقائها، ومفاسدها، وغير ذلك) أظهر بكثير من المعاني المشتركة بينها وبينصورة المرآة – إن وجدت- ، فإلحاقها بالتصاوير المحرّمة أولى وأقيس .




الرد على إيراداتهم :
أما قولهم : ( المرآة عندما تقابلها تعكس صورتك شئت أم أبيت فقط دون آلةالتصوير ) فجوابه توجد كاميرات توضع و إذا مر الإنسان عليها صورته و تبقى دهوراتماما كالمرآة فالقول بأن المرآة عندما تقابلها تعكس صورتك شئت أم أبيت فقط دون آلة التصوير أصبح غير مسلم .


و قولهم : ( عمل آلة التصوير عمل الآدمي أما عمل المرآة فهو خاصية بها إذ الأشياء الصقيلة و السائلة ونحوها قد جعل الله لها خاصيةعكس الصور – بلا تدخل من الإنسان - ، بخلاف هذه الآلات – في أصل عملها ) فجوابه المرآة تطبع الصورة مع احتياجها إلى نور و شعاع فلوكانت في غرفة قاتمة جدا لما طبعت و بقدر النور الذي تحصل عليه تعكس سواء كانا نورا كونيا أو نورا بالكهرباء بفعل الشخص ، و احتياج آلة التصوير لعمل الإنسان يشبه احتياج المرآة لعمل الإنسان فالمرآة من وضعها و صنعها و هيأها حتى تعكس الصور ؟ فمن هيأ المرآة لعكس الصورة هو الذي هيأ الكاميرا لعكس الصورة تماما و المرآة لم تعكس إلا لما وضعها من يريد أن ينظر فيها في مكان تعكس به و هو في مكان فيه نور و جعلها قبل الرجل و لم يجعلها مقلوبة إلى الخلف فجعل الفارق بين عمل آلة التصوير و المرآة هوعمل الآدمي لا يستقيم .


و قولهم : (( الصورة في المرآة لا تبقى ، بخلاف الصور فيهذه الآلات)) فجوابه هل ثبوت الأثر شرط في التحريم فمن يصنع تمثال و يحطمه توا فهو يدخل في التحريم .


و قولهم : (( الصورة بالمرآة لا يمكن أن يحتفظ بها ، و لا تعليقها عكس الصور الفوتوغرافية))فجوابه لا يستلزم القياس المشابهة من كل وجه .


و قولهم : ((الصورة في المرآة لا تحدث إلا عند المواجهة فقط ، و لايراها إلا المواجه لها ، بخلاف هذه الآلات )) فجوابه من أين أتيتم بهذا الشرط أفي كتاب الله أفي السنة .... ؟ ، و يقال لهم : المرآة لم تعكس إلا لما وضعها من يريد أن ينظر فيها في مكان تعكس به ، و هو في مكانفيه نور و جعلها قبله ، و لم يجعلها مقلوبة إلى الخلف .


و قولهم : ((من رأى صورته في المرآةلا يقال له ( صوّر ) و لا يسمى هذا العمل ( تصويراً ) ، بخلاف هذه الآلات)) فجوابه اتفاق التسمية لا يستلزم اتفاق المسمى و الحقيقة ، و صور أي جعل الشيء على صورة ما أي الإنسان له دخل في فعل الصورة وليس في نقلها .


و قولهم : (( المرآة لا تحتاج إلى ( مصوّر ) أو ( عامل ) عند إظهار الصورة ، بخلاف هذه الآلات )) فجوابه له من أين أتيت بهذا الشرط لتحريم التصوير و هل لو هناك آلالات تصنع التماثيل تلقائيا دون الحاجة لعامل لا تحرم ؟ و المرآة و آلة التصوير يدخل في عملهما الآدمي فالآدمي هو الذي صنع المرآة واعتنى بها حتى أصبحت عاكسة للأشياء ، و أيضا المرايا تختلف جودة ووضوحا بحسب حذق الصانع تماما مثل آلة التصوير الفوتوغرافي فإنها تختلف من صانع لآخر فليس كل الكاميرات على جودة واحدة فالإنسان له يد في الصنعتين ، وأيضا توجد كاميرات توضع وإذا مر الإنسانعليها صورته وتبقى دهورا تماما كالمرآة فالقول بأن المرآة عندما تقابلها تعكس صورتكشئت أم أبيت فقط دون آلة التصوير أصبح غير مسلم ، وأيضا المرآة تطبع الصورة معاحتياجها إلى نور وشعاع فلو كانت في غرفة قاتمة جدا لما طبعت وبقدر النور الذي تحصلعليه تعكس سواء كانا نورا كونيا أو نورا بالكهرباء بفعل الشخص ، فجعل الفارق بينعمل آلة التصوير والمرآة هو عمل الآدمي لا يستقيم ، وكون المرآة بها خاصية عكس الصور فماذا لو هناك مواد فيها خاصية تجميع أجزائها فتصبح تمثالا أيحرم هذا التمثال أم لا ؟ و الآدمي هو الذي صنع المرآة و اعتنىبها حتى أصبحت عاكسة للأشياء ،وأيضا المرايا تختلف جودة ووضوحا بحسب حذق الصانع فالإنسان له تدخل في صناعة المرآة .


و قولهم : (( الصورة في المرآة لا يخشى منها فتنةولا فساد ولا شرك ولا غيره، بخلاف هذه الآلات )) فجوابه : هل التحريم منصب على هذه الأمور كي تقولوا هذا ؟ وهل صور المرآة لا أحد يفتن بها فمن الناس من يفتن بصور المرآة و تجد هذا واضح في الغرب ، و هل النبي صلى الله عليه وسلم هتك ستر السيدة عائشة ؛ لأنه فتنة و فساد و ذريعة للشرك ؟ و هل لو رجل صالح يعيش لوحده و
يستبعد عنه الشرك يسمح له باقتناء التماثيل ؟



و قولهم : ((المرآة ونحوها وجدتعلى عهد النبيصلى الله عليه وسلم وأباحها ، بخلاف هذه الآلات (( فجوابه : الأصل في الأشياء الإباحة .

و قولهم : (( وجه الشبه بين الصورةفي المرآة مع هذه الآلات ، هو كوجه الشبه بين الصورة في المرآة و التصاوير المحرّمة – التي وردت في النصوص- ، و قد فرّق الرسولصلى الله عليه وسلمبينها فأباح المرآة وحرّم تلك التصاوير،فدل على أن هذا الشبه وصف ملغي عند الشارع )) فجوابه : هذا الكلام لا يصح فالصور الفوتوغرافية أقرب للمرآة من الصور اليدوية فالصور اليدوية صنع ما يشابه خلق الله والصور الفوتوغرافية و صورة المرآة نقل صورة ما خلق الله والصور الفوتوغرافية والمرآة لا دخل للإنسان في عمل الصورة بل يتدخل في نقلها و من يجد صورته في المرآة أو الصور الفوتوغرافية يقول هذه صورتي أما في الصورة اليدوية يقول هذا يشبهني جدا ولو وجدنا صورة صفحة كتاب في الصورة الفوتوغرافية أو صورة المرآة تقول هذه صورة الكتاب أما لو صنعها الإنسان يدويا تقول قد نسخ الكتاب والصور الفوتوغرافية واليدوية كلاهما لا يوجد نص على التحريم بخلاف الصور اليدوية .


و قولهم : (( المعاني المشتركة بينهذه الآلات و التصاوير المحرّمة – التي ورد فيها النص- ( كالمضاهاة ، وعمل الإنسانفيها ، وبقائها، ومفاسدها، وغير ذلك) أظهر بكثير من المعاني المشتركة بينها وبينصورة المرآة – إن وجدت- ، فإلحاقها بالتصاوير المحرّمة أولى و أقيس )) فجوابه هذا الكلام لا يصح فليس في صور المرآة و لا الصور الفوتوغرافية مضاهاة لخلق الله بل نقل صورة ما خلق الله و من ناحية العمل فالصور الفوتوغرافية و المرآة و اليدوية للإنسان يد فيهم و شرط بقاء الصور لم يرد في النصوص و لو كان الثبات سبب الحرمة لكان صنع تمثالا أليا يتحرك ليس محرما ، و هذا باطل و من ناحية المفاسد فالصور الفوتوغرافية والمرآة اليدوية قد تنتج مفاسد .




الاستناد إلى الاستصحاب :

الأحاديث التي نهت عن التصوير إنما يقصد منها النهي عن النحت وصنع التماثيل و رسم الأشخاص ؛ لأن هذا هو الذي كان معروفًا وقت صدور هذه الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، و هذا النهي إنما هو لأجل البعد عن عبادة الأوثان التي كان الناس قريبي عهد بها أما بالنسبة للتصوير الفوتوغرافي، فهو مجرد حبس للظل عن طريق الوسائط الميكانيكية، دون أن يكون للمصور أي دخل في ذلك إلا الضغط على زر هذه الآلة ؛ و بالتالي فإن فعله هذا لا يكون تصويرًا بالمعنى الوارد في الأحاديث الناهية عن التصوير، فهو خارج عن دائرة الحرمة في هذه الأحاديث ، والأصل في الأشياء الإباحة ، ولا دليل صحيح صريح خال من معارض معتبر على التحريم .

د / ربيع أحمد ( طب ).
09-04-05 ||, 10:37 PM
فصل : ترجيح قياس الصورة الفوتوغرافية على صورة المرآة ، و ليس على الصورة المرسومة :

عندما نظرنا إلى التشابه بين الصورة الفوتوغرافية والصورة المرسومة ، و الصورة الفوتوغرافية وصورة المرآة وجدنا تردد الصورة الفوتوغرافية بين الصورة المرسومة وصورة المرآة ، و من المقرر في الأصول أنه إذا تردد فرع بين أصلين مختلفين الحكم يلحق بأكثرهما شبهاً وهو ما يسمى بقياس الشبه ،و الصورة الفوتوغرافية أكثر شبها ًلصورة المرآة لما بينا فتلحق بها رغم الاختلاف في الثبات والاستقرار، وكون الصورة الفوتوغرافية تحتاج عمل و معالجة فإلحاق الشيء بالشيء لا يشترط فيه المساواة من كل وجه .

د / ربيع أحمد ( طب ).
09-04-05 ||, 10:39 PM
فصل : تضعيف قياس الصورة الفوتوغرافية على الصورة المرسومة:

الاختلاف بين الصورة الفوتوغرافية و الصورة المرسومة كثير و إن اتفقا في عدم الظل و الثبات والوجـود دائما ، و قياس الصورة الفوتوغرافية على الصورة المرسومة قياس فاسد؛لأن علة النهى غير متحققة في الفـرع وهى مضاهاة خلق الله ، و المتعارف عليه في الشرع و اللغة أن التصوير الفوتغرافى ليس تصويراً حقيقيا، ومنع من إلحاق الصورة الفوتوغرافية بالصورة المرسومة عدة موانع منها أنه جرى العرف في عهد النبي عليه الصلاة والسلام بأن التصوير هو جعل الشيء على صورة مضاهاة لخلق الله ،وهذا خلاف التصوير الفوتغرافى الذي هو نقل صورة ما خلق الله ، ولا شك أن الأعراف متغيرة بتغير الأزمان والأوطان فما يكون عرفاً عند قوم قد لا يكون عـرفاً عند غيرهم، وأعراف الماضي غير أعراف الحاضر ، و لا شك أنه يجب مراعاة ذلك كله عند التشريع والحكم والقضاء، والعرف سابقاً غير لاحق، ومن هنا فإننا نعمل بالعرف السابق المقارب دون العـرف اللاحق، ومثال ذلك و : لو اشترى إنسان من غيره بستين ريالًا قبل مائة سنة ، فإننا لا نحكم على ذلكبالريـالات الموجودة بيننا الآن بل بما يسمـى ريالًا في ذلك الزمان، كان الريالات في ذلك الزمان من فضة ، والآن من و ورق فيعمل بحكم العرف السابق، ومن الموانع أيضاً أن التصوير لغة لا يشمل التصوير الفوتغرافى فالتصوير لغة التقطيع و التفصيل و التشكيل بخلاف التصوير الفوتغرافى فهو نقل صورة ما قطع و شكل و فصل .

د / ربيع أحمد ( طب ).
09-04-05 ||, 10:40 PM
التصوير الفوتغرافى والتصوير التلفزيوني :



آلة التصوير الفوتغرافى الضوئي تطبع ظلال الصورة ودرجات الضوء على الشريط العاكس، وأما آلة التصوير التلفازي فإنها تطبع على الشريط على شكل موجات كهربائية مغناطيسية ، و هذه المـوجات تترجم تلقائياً على صفحة (شاشة) التلفاز صورة كاملة ثم تتحرك بإدارة الشريط، وهـبوط الصور تلقائياً ، وبما أن الآلة هي التي تنقل الصورة في التصوير الفوتغرافى و التلفزيوني ، والخلاف بينهما في طبع الصورة، فآلة التصوير الضـوئي تطبع الصورة على عاكس أو شريط مسجل، ويمكن كذلك إيقاف الصورة دون الحركة فتبقى مطبوعة بالضـوء على شاشة التلفزيون، وكلتا الصورتين لا تضاهى خلق الله في شيء.. فيلحق التصوير التلفزيوني بالتصوير الضوئي ، من باب قياس الأولى .

د / ربيع أحمد ( طب ).
09-04-05 ||, 10:42 PM
فصل : حرمة تعليق الصور الفوتوغرافية لا يتناقض مع حل التصوير الفوتوغرافي :


رغم أن الصور الفوتوغرافية جائزة إلا أنه لا يجوز تعليقها ،و لا يوجد تناقض بين تحريم الصور الفوتوغرافية و جواز الاحتفاظ بها فالجهةمنفكة ؛ لأن حرمة تعليق الصور علتها وضعها موضع التعظيم ، و هذا لا يجوز إلا لله ، و فيهأيضا مشابهة للكفار فيما هو من خصائصهم ( تعظيم الصور ) ، و يدل على هذا أن النبي صلىالله عليه وسلم غضب عندما رأى صور ذوات أرواح على ساتر فعن عائشة رضي الله عنها قالت ، قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر ، و قد سترت بقرام لي على سَهوة لي ، فيها تماثيل ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم هتكه ، وقال : « أشد الناس عذاباً يـوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله »قالت عائشة -رضي الله عنها - : ( فقطعناه فجعلنا منه وسادةً أو سادتين)[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn1). ،و حديث عائشة رضي الله عنها و ما جاء فيمعناه دال على تحريم تعليق الستور التي فيها الصور ، و على وجوب هتكه ، وعلى جوازصور ذوات الأرواح الممتهنة بدليل قول عائشة : ( فقطعناها فجعلناه وسادة أو سادتين )) ،فالحديث ليس على عمومه لخروج صور المرآة ،و أواني المطبخالمعدنية وما شابهها التي تعكس صورة ذوات الأرواح عليها ، و أيضا تخرج الصور الممتهنةفالمقصود بالصور أيضا الصور التي شكلها الإنسان بيده ،وحرمة التعليق للصورالفوتوغرافية أتت من وضعها موضع التعظيم و مشابهة ذلك لفعل الكفار فيما هو من خصائصهم .










[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftnref1)- رواه البخاري رقم 5954 ، ورواه مسلم 2106

د / ربيع أحمد ( طب ).
09-04-05 ||, 10:44 PM
نتائج البحث :


- التصوير الفوتوغرافي هو نقـل الخيال إلى ورق حساس أو مادة حساسة للضوء عن طريق عدسة .
- وردت العديد من الأحاديث في النهي عن التصوير .
- التصوير المنهي عنه هو كل ما كان مضاهاة لخلق الله أو ذريعة إلى تعظيم غير الله .
- اختلف العلماء في حكم التصوير الفوتوغرافي فمنهم من قال بالمنع و منهم من قال بالجواز و هم جمهور العلماء .
- جميع أدلة مانعي التصوير الفوتوغرافي عليها مآخذ من حيث الاستدلال ، ولا يوجد دليل صحيح صريح خال من معارض معتبر على حرمة التصوير الفوتوغرافي .
- أدلة مبيحي التصوير الفوتوغرافي و إن أورد عليها المانعين بعض الإيرادات فلا تقدح فيها إذ جميع الإيرادات قد أجيب عنها فضلا عن عدم وجود علة النهي عن التصوير في التصوير الفوتوغرافي فيبقي حكمها على الإباحة الأصلية .
- الصورة الفوتوغرافية أكثر شبها ًلصورة المرآة عن الصورة المرسومة .
- قياس الصورة الفوتوغرافية على الصورة المرسومة فيه العديد من المؤاخذات .
- الصور الفوتوغرافية جائزة إلا أنه لا يجوز تعليقها .



هذا والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وكتبه ربيع أحمد الأربعاء 5 ربيع الآخر عام 1430 هـ 1/4 /2009 م

أحمد بن فخري الرفاعي
09-04-05 ||, 11:00 PM
جزاكم الله خيرا ونفع بكم أخي الحبيب الدكتور ربيع
اختيار موفق ، وبحث طيب

أبو فهر أحمد سالم
09-04-06 ||, 01:23 PM
1- الصواب أن الجمهور على حرمة التصوير الفوتوغرافي والقائلون به هم أكثر علماء هذا الزمان....

2- البحث ضعيف وليس فيه استيفاء لأدلة الفريقين ،والمسألة كانت ثرية جداً من جهة البناء الفقهي والبحث في دلالات كلام النبي صلى الله عليه وسلم،ومناقشة قول من فرق بين الظل وغيره ومناقشة قول من رد عليها ..ومع ذلك فوت الباحث هذه الفرصة.
3- لو تناول الباحث أحد البحوث المشهورة في تقرير التحريم فرد عليها لكان أتم في استيعاب حجج المخالف وفي استخراج مكنوناته هو كقائل بالإباحة.

طارق بن طلال عنقاوي
09-04-10 ||, 09:34 AM
بارك الله فيك, وأنا أميل للتحريم

ولاحظت أنك تكلمت على القياس كلاما مطولا قبل أن تحرر علة أو علل تحريم التصوير, فأخذت تمنع علية بعض الأوصاف وتطالب بالدليل على إثباتها, ولم تبين أنت ما علتك ومدى صحة التعليل بها.

وعندما تكلمت عن الاستصحاب استصحبت أصل الحل, مع أن أصل التحريم في كل ما عمه اسم الصورة هو ما دل عليه النص, والمرآة دل الدليل على بقائها على أصل الإباحة, فلا يسلم بارك الله فيك أن الأصل في الصور الفوتغرافية الحل. إذا تقرر ذلك, فعليك أن تخرجها من أصل الحرمة, ولكي تفعل ذلك بطريق قياسها على المرآة, عليك أن تثبت أن قياسك على المرآة مكتمل الأركان, وهذا في وجهة نظري ما لم تفعله, لأنك لم تذكر علتك التي ترى التصوير علل بها.

وما ذكرت من توضيحات لحقيقة التصوير الفوتغرافية لا يخرج الصورة عن الدخول تحت عموم النص, لأن حقيقتها أنها صورة بغض النظر عن آلية إنتاجها, نعم لك أن تتكلم عن آلية إنتاجها في مقام قياسها على المرآة مثلا, لكن ليس ذلك مخرجا لها عن حقيقة كونها صورة, فكل ما تراه بعينك في هذه الحياة إما حقيقة أو صورة, ولا سبيل للزعم بأن الصورة الفوتغرافية حقيقة, فلم يبق إلا أنها صورة.

بارك الله فيك, والبحث أعجبني, والاعتراضات أعلاه لأجل الاستفادة من تعقيبك إن تكرمت به.

السرخسي
09-04-14 ||, 12:14 AM
بارك الله فيك يا دكتور ربيع .. وغالب اهل العلم اليوم يجيزون التصوير .



1- الصواب أن الجمهور على حرمة التصوير الفوتوغرافي والقائلون به هم أكثر علماء هذا الزمان....

2- البحث ضعيف وليس فيه استيفاء لأدلة الفريقين ،والمسألة كانت ثرية جداً من جهة البناء الفقهي والبحث في دلالات كلام النبي صلى الله عليه وسلم،ومناقشة قول من فرق بين الظل وغيره ومناقشة قول من رد عليها ..ومع ذلك فوت الباحث هذه الفرصة.
3- لو تناول الباحث أحد البحوث المشهورة في تقرير التحريم فرد عليها لكان أتم في استيعاب حجج المخالف وفي استخراج مكنوناته هو كقائل بالإباحة.


ياليتك تفصل لنا يا شيخنا الفاضل فكلامك مجمل يحتاج لتوضيح .

د / ربيع أحمد ( طب ).
09-04-21 ||, 08:38 PM
1- الصواب أن الجمهور على حرمة التصوير الفوتوغرافي والقائلون به هم أكثر علماء هذا الزمان....

2- البحث ضعيف وليس فيه استيفاء لأدلة الفريقين ،والمسألة كانت ثرية جداً من جهة البناء الفقهي والبحث في دلالات كلام النبي صلى الله عليه وسلم،ومناقشة قول من فرق بين الظل وغيره ومناقشة قول من رد عليها ..ومع ذلك فوت الباحث هذه الفرصة.
3- لو تناول الباحث أحد البحوث المشهورة في تقرير التحريم فرد عليها لكان أتم في استيعاب حجج المخالف وفي استخراج مكنوناته هو كقائل بالإباحة.




أخي الكريم جل العلماء المعاصرين و المشايخ على جواز التصوير الفوتوغرافي بضوابط ،و قد ألفت في ذلك بحوثا و المتتبع لأقوال أساتذة الشريعة و العلماء و المشايخ في مصر أو الكويت أو قطر و غيرها يلاحظ ذلك حتى السعودية هناك من مشايخ و علماء السعودية من يفتي بجواز التصوير الفوتغرافي


أما استيفاء أدلة الفريقين فإن كنت تقصد المانعين فأين إيرادتهم الأخرى التي فاتتني و إن كنت تقصد المجوزين فأنا لا أحب استيفاء جميع ما في جعبتي و اختار مما أعرف يا أخي إن كان عندك علم بأدلة أخرى فلا تحرمنا منها و إن لم يكن عندك علم فلا تعترض علي بما ليس لك به علم


أما التفريق بين الظل و غيره فأنا ممن لا يفرق بين الظل و غيره في الحرمة مادام يصح إطلاق لفظ التصوير عليه و تتحقق فيه علة النهي عن التصوير و قد بينت ذلك في غضون البحث .

د / ربيع أحمد ( طب ).
09-04-21 ||, 08:42 PM
بارك الله فيك, وأنا أميل للتحريم

ولاحظت أنك تكلمت على القياس كلاما مطولا قبل أن تحرر علة أو علل تحريم التصوير, فأخذت تمنع علية بعض الأوصاف وتطالب بالدليل على إثباتها, ولم تبين أنت ما علتك ومدى صحة التعليل بها.

وعندما تكلمت عن الاستصحاب استصحبت أصل الحل, مع أن أصل التحريم في كل ما عمه اسم الصورة هو ما دل عليه النص, والمرآة دل الدليل على بقائها على أصل الإباحة, فلا يسلم بارك الله فيك أن الأصل في الصور الفوتغرافية الحل. إذا تقرر ذلك, فعليك أن تخرجها من أصل الحرمة, ولكي تفعل ذلك بطريق قياسها على المرآة, عليك أن تثبت أن قياسك على المرآة مكتمل الأركان, وهذا في وجهة نظري ما لم تفعله, لأنك لم تذكر علتك التي ترى التصوير علل بها.

وما ذكرت من توضيحات لحقيقة التصوير الفوتغرافية لا يخرج الصورة عن الدخول تحت عموم النص, لأن حقيقتها أنها صورة بغض النظر عن آلية إنتاجها, نعم لك أن تتكلم عن آلية إنتاجها في مقام قياسها على المرآة مثلا, لكن ليس ذلك مخرجا لها عن حقيقة كونها صورة, فكل ما تراه بعينك في هذه الحياة إما حقيقة أو صورة, ولا سبيل للزعم بأن الصورة الفوتغرافية حقيقة, فلم يبق إلا أنها صورة.

بارك الله فيك, والبحث أعجبني, والاعتراضات أعلاه لأجل الاستفادة من تعقيبك إن تكرمت به.





أخي الحبيب علل النهي عن التصوير الفوتوغرافي ذكرتها في فصل مستقل تحت عنوان : فصل : ماهية التصوير المنهي عنه فليراجع




أما قولكم : (( أصل التحريم في كل ما عمه اسم الصورة هو ما دل عليه النص )) ، وقولكم : (( وما ذكرت من توضيحات لحقيقة التصوير الفوتوغرافية لا يخرج الصورة عن الدخول تحت عمومالنص, لأن حقيقتها أنها صورة بغض النظر عن آلية إنتاجها )) فقد أجبت عنه في فصل : أدلة مانعي التصوير الفوتوغرافي و مناقشتها تحت عنوان الدليل الثاني فليراجع و دليلكم أعم من موضع النزاع فلا يصح مستمسكا على الحرمة فلينتبه لذلك .

د / ربيع أحمد ( طب ).
09-04-21 ||, 08:46 PM
بارك الله فيك يا دكتور ربيع .. وغالب اهل العلم اليوم يجيزون التصوير .



وفيكم بارك الله


وجزاكم الله خيرا على الإضافة نعم غالب المعاصرين على جواز التصوير الفوتوغرافي


ملاحظة : هذا البحث كتبه على عجل لطلب من أحد الإخوة في دارة أهل الظاهر

طارق بن طلال عنقاوي
09-06-03 ||, 08:50 AM
أخي الحبيب علل النهي عن التصوير الفوتوغرافي ذكرتها في فصل مستقل تحت عنوان : فصل : ماهية التصوير المنهي عنه فليراجع


أما قولكم : (( أصل التحريم في كل ما عمه اسم الصورة هو ما دل عليه النص )) ، وقولكم : (( وما ذكرت من توضيحات لحقيقة التصوير الفوتوغرافية لا يخرج الصورة عن الدخول تحت عمومالنص, لأن حقيقتها أنها صورة بغض النظر عن آلية إنتاجها )) فقد أجبت عنه في فصل : أدلة مانعي التصوير الفوتوغرافي و مناقشتها تحت عنوان الدليل الثاني فليراجع و دليلكم أعم من موضع النزاع فلا يصح مستمسكا على الحرمة فلينتبه لذلك .



بارك الله فيك, راجعت الموطن الذي أحلتني عليه, ورأيتك جعلت العلة المضاهة فقط, وأهملت اعتبار سد ذريعة التعظيم مع أنه من العلل التي اعتبت للحكم, وهناك علل أخرى اعتبرها أهل العلم للتصوير, فلا زالت أرى أنك لم تستوف هذا الجانب مما يؤثر في نتيجة البحث, فمثلا لو ثبتت علية سد ذريعة التعظيم لانتقض عليك القياس على المرأة ولصح القياس على الصور المرسومة باليد.

وأما ما ذكرته من أنك أجبت عن استدلالي بدخول الصورة الفوتغرافية تحت عموم اسم الصورة المنهي عنها, فقرأت البحث كاملا مرة أخرى فلم أجد جوابا شافيا, وقولكم أن دليلي أعم من موطن النزاع لم يتبين لي وجهه.

طارق بن طلال عنقاوي
09-06-03 ||, 09:03 AM
فصل : أدلة مانعي التصوير الفوتوغرافي و مناقشتها




الدليل الثاني :
قال مانعي التصوير الفوتوغرافي : الصور الفوتوغرافية تدخل في عموم النهي عن التصوير فالذي يصور بالكاميرا يسمى مصور و الصورة تسمى صورة فوتوغرافية .
مناقشة الدليل:
لا يدخل التصوير الفوتوغرافي في عموم النهي عن التصوير لتسميته تصويرا إذ اتفاق التسمية لا يستلزم اتفاق الحقيقة و الماهية ، و العبرة بالحقائق و المسميات و ليست بالأسماء و قد أطلق الناس على الخمر في هذا العصر أسماء عديدة كالبيرة و الكحول و الشمبانيا و الوسكي و المشروبات الروحية ....، و هذا لا يستلزم حلها فلا عبرة لهذه الأسماء في الحكم عليها بل العبرة في الحكم عليها بحقيقتها فما دامت هذه الأشياء تؤثر على العقل ، وتسكره فهي خمر ، و الخمر حرام ، و الناس لو سموا الاحتفال بعيد الأم يوم الأم أو الاحتفال بعيد الحب يوم الحب أو الاحتفال برأس السنة الهجرية إحياء ذكرى الهجرة النبوية فكل هذه التسميات لا تستلزم حل هذه الاحتفالات فلا عبرة بما سموها به في الحكم على هذه الاحتفالات بل العبرة في الحكم عليها بحقائقها فمادامت هذه الاحتفالات تتكرر كل عام فهي عيد و الشرع نهى عن الاحتفال بأعياد غير أعياد الإسلام ، و فرق شاسع بين حقيقة التصوير الفوتوغرافي و التصوير المنهي عنه فرغم اتفاقهما في التسمية إلا أنهما مختلفان في الحقيقة ، و كما قيل الحكم على الشيء فرع عن تصوره ، و التصوير الفوتوغرافي حقيقته حبس ظل بمعالجة كيماوية على نحو خاص أو نقلالخيال إلى ورق حساس ( أو مادة حساسة للضوء ) عن طريق العدسة أو هو فن تسجيل المرئيات و تثبيتها عن طريق آلة التصوير المعروفة ( الكاميرا ) والتصوير المنهي عنه في النصوص هو جعل الشيء على صورة معينة ؛ لأن النصوص المحرمة التصوير فيها لفظ (صوَّر ) و ( مصوِّر ) بالتشديد ، أي : جعل هذا الشيء على صورة معينة ، فمادة ( صوَّر )تقتضي أن يكون هناك فعل في نفس الصورة ، بمعنى آخر التصوير هو التشكيل ،و اختيار ماسيكون عليه الشكل من هيئة و لون و مضمون أو هو إعطاء الشيء شكله وهيئته ووصفه ونوعهو بهذا تكون الصور المحرمة هي ما صوره الإنسان بيده على شكل ما فقولهم صور الشيء لغة أي قطعه وفصله[4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn4) أما التصوير الفوتوغرافي فليس لنا دخل بشكل الصورة و لا لونها ولا شيء من هذاالقبيل فمصور الصورة هو الله ، و الرسم و النحت يختلفان عن التصوير الفوتوغرافي ،فالرسام هو ( المصور أو الصانع ) هو من يختار اللون و الشكل و المضمون، ومعلوم أن نقل الصورة بالآلة لم يحصل فيه من المصوِّر أي عمل في هذه الصورة ، فلم يحصل منه تخطيط فيها ، ولا رسم ، و لا زيادة ، ولا نقص حتى يكون مضاهيًا خلق الله ، وإنما هو سلط الآلة على المصوَّر فانطبع بالصورة خلق الله على الصفة التي خلقها الله عليها، فهو إذًا حبس للعكس ليس إلا .


[/COLOR][/FONT][/COLOR][/B][/COLOR][/SIZE]

هنا حاولت الانفكاك عن دخول الصورة الفوتغرافية تحت اسم الصورة المنهي عنها بتقرير أن الاشتراك في المسمى لا يستلزم الاشتراك في الحقيقة, وهذا مسلم كأصل. ثم ذكرت فروقا في حقيقة التصوير الفوتغرافي, ونحن نسلم أن هناك فروق في حقيقة التصوير الفوتغرافي وآليته, ولا نزاع في هذا كله, ولكن مع تسليم ما سبق فإنه لا يفيدك, لأن تلك الفروق لا تخرج الصورة الفوتغرافية عن حقيقة الصورة, فالأشياء الموجودة إما أمور حقيقية وإما صور لها, ولا قسم ثالث البتة, والصورة الفوتغرافية لإنسان ما لا يمكن أن تزعم أنها هي ذات الإنسان, فهي إذا صورته.

وهذا القدر المشترك في حقيقة الصورة بين الصورة المرسومة والصورة الفوتغرافية كافٍ في دخول الصورة الفوتغرافية - مهما قيل عن الفروق بينها وبين الصورة المرسومة - تحت اسم الصورة المنهي عنها في النص, فتبقى تلك الفروق غير مؤثرة في هذا الدخول, فيبقى الاستدلال بعموم النهى متوجها.

نعم لك أن تسلم بدخول الصورة الفوتغرافية تحت العموم, ولكن تحاول تخصيصها بقياسها على مستثى كالمرآة, هذا ممكن بعد تتقيح المناط ثم تحقيقه, ولكن هذا ضرب آخر من الاستدلال له مقام آخر, والمقصود هنا أن العموم في نصوص النهي شامل للصورة الفوتغرافية.